المرسل عند الامام الشافعي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4
1اعجابات
  • 1 Post By أبو عبد الأكرم الجزائري

الموضوع: المرسل عند الامام الشافعي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2,193

    افتراضي المرسل عند الامام الشافعي

    قال الإمام النووي: ومذهب الشافعي: إذا انضم إلى المرسل ما يعضده احتج به وبان بذلك صحته, وذلك بأن يروي مسندا أو مرسلا من جهة أخرى, أو يعمل به بعض الصحابة رضوان الله عليهم أو أكثر العلماء, سواء عنده في هذا مرسل سعيد بن المسيب وغيره47. اهـ

    قلت: وعلى هذا: فالحديث الذي ذكره الشافعي في بيع اللحوم بالحيوان يصلح مثالا لقسم المرسل المقبول, فقد عضده قول صحابي وأفتى أكثر أهل العلم بمقتضاه, وذكر السيوطي أن له شاهدا مرسلا آخر, أرسله من أخذ العلم عن غير رجال الأول, وشاهد آخر مسندا, فقال: وروى البيهقي في المدخل من طريق الشافعي: عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن القاسم بن أبي بزة قال: قدمت المدينة فوجدت جزورا قد جزرت, فجزئت أربعة أجزاء, كل جزء منها بعناق, فأردت أن أبتاع منها جزءا, فقال لي الرجل من أهل المدينة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع حي بميت, فسألت عن ذلك الرجل فأخبرت عنه خيرا.

    قال البيهقي فهذا حديث أرسله ابن المسيب, ورواه القاسم بن أبي بزة عن رجل من أهل المدينة مرسلا, والظاهر أنه غير سعيد ؛ فإنه أشهر من ألا يعرفه القاسم بن أبي بزة المكي حتى يسأل عنه. قال: وقد روينا من حديث الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم ،

    إلا أن الحفاظ اختلفوا في سماع الحسن من سمرة, وفي غير حديث العقيقة, فمنهم من أثبته فيكون مثالا للفصل الأول, يعني ما له شاهد مسند, ومنهم من لم يثبته فيكون أيضا مرسلا, انضم إلى مرسل سعيد.48 أهـ

    ومن خلال ما ذكرته يترجح أن الشافعي -رحمه الله - قد سوى بين مرسلات سعيد وغيره من كبار التابعين, إلا أنه قد وضع ميزة لمرسل سعيد على غيره أنه أصح المراسيل. والله أعلم.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو العافية
    حسابي على تويتر https://twitter.com/mourad_22_

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    290

    Arrow رد: المرسل عند الامام الشافعي

    قال الإمام السيوطي في " نظم الدرر " :


    138 - الْمُرْسَلُ الْمَرْفُوعُ بِالتَّابِعِ، أَوْ *** ذِي كِبَرٍ،أَوْ سَقْطُ رَاوٍ قَدْ حَكَوْا
    139 - أَشْهَرُهَا الأَوَّلُ ، ثُمَّ الْحُجَّةُ *** بِهِ رَأَى الأَئِمَّةُ الثَّلاثَةُ
    140 - وَرَدُّهُ الأَقْوَى ، وَقَوْلُ الأَكْثَرُ *** كَالشَّافِعِيْ ، وَأَهْلِ عِلْمِ الْخَبَرِ
    141 - نَعَمْ بِهِ يُحْتَجُّ إِنْ يَعْتَضِدِ *** بِمُرْسَلٍ آخَرَ أَوْ بِمُسْنَدِ
    142 - أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ أَوْالْجُمْهُور ِ أَوْ *** قَيْسٍ وَمِنْ شُرُوطِهِ كَمَا رَأَوْا
    143 - كَوْنُ الَّذِي أَرْسَلَ مِنْ كِبَارِ *** وَإِنْ مَشَى مَعْ حَافِظٍ يُجَارِي
    144 - وَلَيْسَ مِنْ شُيُوخِهِ مَنْ ضُعَّفَا *** كَنَهْيِّ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالأَصْلِ وَفَا

    ذكر السيوطي في قوله " الْمُرْسَلُ الْمَرْفُوعُ بِالتَّابِعِ، أَوْ *** ذِي كِبَرٍ،أَوْ سَقْطُ رَاوٍ قَدْ حَكَوْا " ثلاث تعاريف للمرسل .
    [[ ومعناه لغةً: مأخوذٌ من الإرسالِ وعدمُ المنعِ, ومنه قولهم "ناقة مرسال" أي سريعة السير, كأنّ المرسل عجلا فيه فحذف بعض إسناده, أو قولهم "جاء القومُ أرسالاً" أي متفرقين, لأنّ بعضَ الإسنادِ منقطعٌ عن بقيَّتِهِ ]] .
    التعريف الأول: ما يقولُ في أيُّ تابعي "قال رسول الله" سواء صغيراً أو كبيراً, وهذا المشهور من اصطلاحِ جمهورِ المحدّثين .
    التعريف الثاني: ما يقوله فيه أحدُ كبارِ التابعين "قال رسول الله" الذين قد رأوا كثيراً من الصحابة وحدّثوا عنهم, ومنهم "المخضرمون" ممّن أدركَ الجاهلية والإسلام, ولم يتشرّف بصحبةِ النبي –صلى الله عليه وسلّم-. فهو أخصّ من الأول. وهذا المشهور عند الأصوليين والفقهاء, وأمثالهم: عبد الله بن عديّ بن الخيار وابن المسّيب وقيس بن أبي حازم.
    التعريف الثالث: قول الراوي عن من لم يلقه إلى قول "قال رسول الله" فهو: يضيف الحديث إلى من لم يسمع منه أو يلقه, فهو: سقوطُ الراوي من أي طبقة كان. فهذا الراوي يرسلُ الحديث عمن فوقَه. وهذا عند بعض المحدّثين كالخطيب وأبو رزعة وأبو حاتم فقد استعملوه وجماعة من الفقهاء والأصوليين .
    قال النووي –رحمه الله- في التقريب: اتفق علماء الطوائف على أن قول التابعي الكبير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذا أو فعله يسمى مرسلاً، فإن انقطع قبل التابعي واحد أو أكثر قال الحاكم وغيره من المحدثين: لا يسمى مرسلاً بل يختص المرسل بالتابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن سقط قبله واحد فهو منقطع، وإن كان أكثر فمعضل ومنقطع، والمشهور في الفقه والأصول أن الكل مرسل. انتهى . أَشْهَرُهَا الأَوَّلُ –أي قولُ من قال "المرسل ما رواه التابعي سواء كان كبيرا أو صغيرا عن النبي .
    ثُمَّ الْحُجَّةُ * بِهِ رَأَى الأَئِمَّةُ الثَّلاثَةُ -ثمّ ذكر حكمَ "الحديث المرسل" فقال أحمد ومالك وأبو حنيفةَ الاحتجاجَ بالحديث المرسل والعملََ به [[ونقله الغزاليّ عن الجماهير]] [[وذكر بعضهم أنّ الحنفية يشترطون إن كان من القرون الثلاثة المفضّلة وإلا فلا]]- ورَدُّهُ الأَقْوَى’وَقَ ْلُ الأَكْثَرُ –فمن ردّ الحديثَ ولـم يحتجَّ بـه فهو المصيب لعلّةِ الانقطاعِ ولاحتمال أنه تابعي, ومن شروط قبول الحديث الاتصال, والانقطاع هنا قد يقع من أحد صنفين اثنين:
    من صحابي, فقولاً واحداً يقبلُ, لأنهم كلهم عدول. 2- من تابعي, فهو مردودٌ لوجود الانقطاع, والإشكالُ أنّه قد يكونٌ تابعيّ ضعيف- . كَالشَّافِعِيْ –دِلالةٌ أنّ الأئمة الثلاثة هم "أحمد ومالك وأبو حنفية". وَأَهْلِ عِلْمِ الْخَبَرِ –أهل الحديث-, ويجبُ علم أنّ الانقطاع ليس كالانقطاع في طبقة غيرها ذلكَ أنَّه وُجدَ الاحتمال, وعليهِ فإذا كان المجهول المسمى لا يُقبل حتى يوثّق فالجمهولُ حالاً وعيناً أولى كما قال السيوطي في التدريب.

    141 - نَعَمْ بِهِ يُحْتَجُّ إِنْ يَعْتَضِدِ *** بِمُرْسَلٍ آخَرَ أَوْ بِمُسْنَدِ


    142 - أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ أَوْ الْجُمْهُورِ أَوْ *** قَيْسٍ وَمِنْ شُرُوطِهِ كَمَا رَأَوْا


    نَعَمْ بِهِ يُحْتَجُّ – التقديرُ : هل يحتجّ بالمرسل ؟ الجواب : نعم إن.....
    إذاً يمكن أن يحتج بالمرسل إذا أضيفَ إليهِ ما يساعدُه كوجودِ مرسلٍ آخر يعتضد به, أو بمسند متصل فيه ضعفٌ يسيرٌ, أما إن كان المسندُ صحيحاً ثابتاً فالعبرة به ويترك المرسلُ. أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ –قول صحابيّ يتفقّ مع المرسلِ- أَوْ الْجُمْهُورِ –بأن يختلفَ الصحابةُ على قولين والجمهور منهم على ما جاءَ به المرسل- أَوْ *** قَيْسٍ –بأن يكون في الحديث المرسل قياساً [[ومثاله: حديثٌ رواه الشافعي عن الثقة عن الزهري قال "كان رسولُ الّله يأمر المؤذنين في العيد فيقولون "الصلاة جامعة" قال الحافظ: وهذا مرسلٌ يعضده القياسُ على صلاة الكسوف لثبوت ذلكَ فيها. انتهى]] وهذا العاضد زاده أهل الأصولِ .

    ...........................*** وَمِنْ شُرُوطِهِ كَمَــا رَأَوْا


    143 - كَوْنُ الَّذِي أَرْسَلَ مِنْ كِبَارِ *** وَإِنْ مَشَى مَعْ حَافِظٍ يُجَارِي


    144 - وَلَيْسَ مِنْ شُيُوخِهِ مَنْ ضُعَّفَا *** كَنَهْيِّ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالأَصْلِ وَفَا


    ثم ذَكَرَ أنَّ الاحتجاج بالمرسل إن وجد له اعتضادٌ يقوّيهِ إنما له شروطٌ حتى نقول أنّه يحتج به, أما إن كانت الشروط غير متوفّرةٍ فلا يحتج به وإن وجد ما يعضدُهُ .
    1- كونُ الذي أرسل من كبارِ التَّابعينَ, الذين أكثرُ روايتهم عنِ الصحابةِ ولقوا الكثيرَ منهم [[وصرّح الشافعي بتسميةِ من روايةِ من دونَ من كبار التابعين كاصغارهم مرسلةً لإاده السخاوي]].
    2- أن لا يروي خلاف ما يرويهِ الحفَّاظُ إذا روى بمثل ما روَوْه بل يجب الاتفاق, فإن كان معلوماً بالمخالفةِ فيوصفُ بالشذوذِ وهو معنى قوله " وَإِنْ مَشَـى مَعْ حَافِـظٍ يُجَـارِي " . أما إن كانت المخالفة لا تخل بالمعنى فمقبولة .
    3- أن لا يكون في شيوخه من ضُعّف, لأنَّه يخشى أن يكونَ قد أرْسل عنهمُ, وهذه الشروطُ في المرسِل لا العاضِد. كَنَهْيِّ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالأَصْلِ وَفَا –فهذا مثالٌ للمرسل الذي يعتضد بغيره, وهو مرسل سعيد بن المسّيب, وجاءَ موصولاً من طريق الحسنِ عن سمرة والخلافُ فيها مشهورٌ, فمنهم من يردّها مطلقاً ومنهم من يقبلها مطلقاً ومنهم يردّها إلا حديث العقيقةِ, فالحاصل أنّ هذا كلّه يضمّ بعضه إلى بعض إلى منزلة الاحتجاج فمَعْنى الحَديثِ: لا يباع لحم بحيوان وهو الأصلُ. وذكر الفقهاء أن هذا التحريم إنما إذا كان من جنسِه, أمّا إن كان من غير جنسه, كلحم بعير بحمارٍ حيّ فجائزٌ. فالشاهدُ من البيتِ: أن الشافعيَّ قال في هذا الحديث "أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن ابن المسيّبِ أن رسول الله نهى عن بيعِ اللحم بالحيوان" وهو مذهب الصحابة وعروة والقاسم وغيرهم . وغيرهم .

    من شرح الشيخ "عبد المحسن العباد" للألفية السيوطي .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: المرسل عند الامام الشافعي

    بارك الله فيك على اننا نحن المالكية لانسلم للشافعية رفضهم للمرسل وشروط قبول المرسل عندهم ليست معتبرة وقد ناقشت الموضوع مع بعض الاخوة في اهل الحديث

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,207

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القاضي ابن نصر مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك على اننا نحن المالكية لانسلم للشافعية رفضهم للمرسل وشروط قبول المرسل عندهم ليست معتبرة وقد ناقشت الموضوع مع بعض الاخوة في اهل الحديث
    نرجو بيان ذلك؟
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •