إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    682

    افتراضي إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ورد في الصحيحين (1) من حديث عبد الله بن المغفل ررر قال : قال رسول الله : بين كل أذانين صلاة - ثلاثًا - لمن شاء .
    وورد في البخاري (2) عن ابن المغفل عن النبي قال : صلو قبل صلاة المغرب قال في الثالثة : لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة .

    يتبع إن شاء الله .



    ـــــــــــــــ
    (1) البخاري (624-627)، مسلم (838).
    (2) 1183.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    682

    افتراضي رد: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .


    سأعرض كلام الشراح للحديث الأول، ثم أسوق كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - .

    قال ابن رجب (1) «وأمابين الاذانين قبل المغرب ، فهذا الحديث يدل على مشروعية الصلاة فيه .
    وقد اختلف العلماء في ذلك :
    فمنهم من كرهه، وقال : لا يزول وقت النهي حتى يصلي المغرب، وهو قول الكوفيين وغيرهم .
    ومنهم من قال : باستحبابها، وهو رواية عن أحمد، وقول طائفة من السلف؛ لهذا الحديث؛ ولحديث أنس في الباب الماضي. (2)
    ومنهم من قال : هي مباحة، غير مكروهة ولا مستحبة، والامر بها إطلاق من محظور، فلا يفيد أكثر من الاباحة، وهو رواية عن أحمد، وسيأتي القول فيها بأبسط من هذا في موضع آخر - إن شاء الله تعالى-
    » انتهى كلامه رحمه لله .

    ولا أدري هل أتم المسألة في مكان آخر من شرحه أم لا ؟

    وقال ابن حجر (3) «ولم يختلف العلماء في التطوع بين الأذان والإقامة إلا في المغرب».
    وقال في موضع آخر(4) «وحمل بعض العلماء حديث الباب(5) على ظاهره فقال : دل قوله " ولم يكن بينهما شيء " على أن عموم قوله " بين كل أذانين صلاة " مخصوص بغير المغرب ، فإنهم لم يكونوا يصلون بينهما بل كانوا يشرعون في الصلاة في أثناء الأذان ويفرغون مع فراغه ... إلى أن قال : وقال القرطبي وغيره : ظاهر حديث أنس أن الركعتين بعد المغرب وقبل صلاة المغرب كان أمرا أقر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عليه وعملوا به حتى كانوا يستبقون إليه ، وهذا يدل على الاستحباب ، وكأن أصله قوله صلى الله عليه وسلم : " بين كل أذانين صلاة " .
    وأما كونه صلى الله عليه وسلم لم يصلهما فلا ينفي الاستحباب ، بل يدل على أنهما ليستا من الرواتب . وإلى استحبابهما ذهب أحمد وإسحاق وأصحاب الحديث ، وروي عن ابن عمر قال : ما رأيت أحدا يصليهما على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الخلفاء الأربعة وجماعة من الصحابة أنهم كانوا لا يصلونهما. وهو قول مالك والشافعي ، وادعى بعض المالكية نسخهما فقال : إنما كان ذلك في أول الأمر حيث نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ، فبين لهم بذلك وقت الجواز ، ثم ندب إلى المبادرة إلى المغرب في أول وقتها ، قلو استمرت المواظبة على الاشتغال بغيرها لكان ذلك ذريعة إلى مخالفة إدراك أول وقتها . وتعقب بأن دعوى النسخ لا دليل عليها ، والمنقول عن ابن عمر رواه أبو داود من طريق طاوس عنه ، ورواية أنس المثبتة مقدمة على نفيه ، والمنقول عن الخلفاء الأربعة رواه محمد بن نصر وغيره من طريق إبراهيم النخعي عنهم ، وهو منقطع ، ولو ثبت لم يكن فيه دليل على النسخ ولا الكراهة
    » .


    يتبعُ إن شاء الله .

    ـــــــــــ

    (1) فتح الباري (5/357) ط.مكتبة الغرباء .
    (2) هو حديث أنس في البخاري (625) : "كان المؤذن إذا أذّن قام ... الحديث".
    (3) فتح الباري (2/439) ط.دار طيبة.
    (4) (2/442).
    (5) هو حديث أنس في البخاري (625) : "كان المؤذن إذا أذّن قام ... الحديث".
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    682

    افتراضي رد: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

    الآن نأتي لقول شيخ الإسلام رحمه الله .

    قال -قدس الله روحه- : "وثبت عنه في الصحيح أنه قال : «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، ثم قال في الثالثة : لمن شاء» كراهية أن يتخذها الناس سنة، ففي هذا الحديث: أنه يصلي قبل العصر، وقبل المغرب، وقبل العشاء، وقد صح أن أصحاب النبي يصلون بين أذان المغرب وإقامتها ركعتين، والنبي يراهم فلا يناهم، ولم يكن يفعل ذلك.
    فمثل هذه الصلوات حسنة وليست سنة، فإن النبي كره أن تتخذ سنة
    " أ.هـ. (23/123-124) وفي الصفحات التالية لهاتين الصفحتين مزيد كلام .

    وجه الإشكال : استشكل علي كلامه - رحمه الله- أن الصلاة قبل المغرب ليست بسنة، وربما قصد حديث أنس السابق ذكره، والظاهر أنه وهم -رحمه الله- فأدخل حديث ابن المغفل المتفق عليه، بحديثه الآخر الذي رواه البخاري .

    فقد ورد التصريح في الحديث الذي رواه البخاري : بأن النبي قال : لمن شاء؛ كراهة أن يتخذها الناسُ سنة، وهذا معدوم في الحديث المتفق عليه، بل إن تأكيد النبي صلى الله عليه وسلم عليها دالٌ على فضلها واستحبابها، وقد مر معنا كلام القرطبي.
    إضافة إلى أن الركعتين المندوب إليهما في حديث أنس؛ داخلتان في عموم قوله : «بين كل أذانين صلاة»، كما ذكر الحافظ ابن رجب .


    ما رأي المشايخ في هذا ؟

    بارك الله فيكم .
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,462

    افتراضي رد: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

    اخي الكريم قصده انها ليست بسنة راتبة وهذا بقية كلامه يوضح هذا
    قال شيخ الإسلام رحمه الله
    وكذلك الصلاة قبل المغرب وقبل العشاء لم يكن يصليها لكن كان أصحابه يصلون قبل المغرب بين الأذان والإقامة، وهو يراهم فلا ينكر ذلك عليهم‏.‏ وثبت عنه في الصحيح أنه قال‏:‏ ‏(‏بين كل أذانين صلاة، بين كلا أذانين صلاة‏)‏، ثم قال في الثالثة‏:‏ ‏(‏لمن شاء‏)‏؛ كراهية أن يتخذها الناس سنة فهذا يبين أن الصلاة قبل العصر والمغرب والعشاء حسنة وليست بسنة، فمن أحب أن يصلي قبل العصر كما يصلي قبل المغرب والعشاء على هذا الوجه، فحسن‏.‏


    وأما أن يعتقد أن ذلك سنة راتبة كان يصليها النبي صلى الله عليه وسلم كما يصلي قبل الظهر وبعدها وبعد المغرب، فهذا خطأ‏.‏ والصلاة مع المكتوبة ثلاث درجات‏:‏

    إحداها‏:‏ سنة الفجر والوتر‏:‏ فهاتان أمر بهما النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمر بغيرهما وهما سنة باتفاق الأئمة، وكان النبي / صلى الله عليه وسلم يصليهما في السفر والحضر ولم يجعل مالك سنة راتبة غيرهما‏.‏

    والثانية‏:‏ ما كان يصليه مع المكتوبة في الحضر وهو عشر ركعات وثلاث عشرة ركعة وقد أثبت أبو حنيفة والشافعي وأحمد مع المكتوبات سنة مقدرة بخلاف مالك‏.‏

    والثالثة‏:‏ التطوع الجائز في هذا الوقت من غير أن يجعل سنة لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليه ولا قدر فيه عدداً، والصلاة قبل العصر والمغرب والعشاء من هذا الباب وقريباً من ذلك صلاة الضحي، والله أعلم‏.‏
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    682

    افتراضي رد: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

    بارك الله فيكم أبا محمد .
    الإشكال عندي لم يذهب بعدُ، ولعلنا لا نختلف في كونها ليست بمرتبة الرواتب، ولكن الشيخ -رحمه الله- ذكر أنها من باب التطوع الجائز، وتأمل قوله : التطوع الجائز .
    على هذا؛ فكيف نفسر تأكيد لها بإعادتها ثلاث مرات ؟
    الأمر الذي يوحي بأهميتها، وقد مركلام القرطبي قريبًا على حديث أنس، وهو في المفهم (2/467)ط: دار ابن كثير .

    إضافة إلى ذلك : فقد علل ابن تيمية قول النبي "لمن شاء" بأنه كراهة أن يتخذها الناس سنة، ولا أدري : هل اشتبه عليه الحديثان ببعضهما، أم أنه يميل إلى هذا القول في كليهما ؟

    ألا يمكن أن يكون قوله "لمن شاء" لنفي وجوبها ؟

    بارك الله فيكم.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,462

    افتراضي رد: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

    تامل قول ابن تيمية رحمه الله
    وأما أن يعتقد أن ذلك سنة راتبة كان يصليها النبي صلى الله عليه وسلم كما يصلي قبل الظهر وبعدها وبعد المغرب، فهذا خطأ‏.
    واما قوله صلى الله عليه وسلم "لمن شاء"فهو لنفي وجوبها ‏كما ذكرت ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يفعلها و يواظب عليها كسنة الفجر بل اقر اصحابه على فعلها
    فالمراتب ثلاث : سنة وسنة مؤكدة كالراتبة وواجبة
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    682

    افتراضي رد: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

    بارك الله فيك أبا محمد .
    فالمراتب ثلاث : سنة وسنة مؤكدة كالراتبة وواجبة
    لعلها : وتطوع جائز .
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    682

    افتراضي رد: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

    تنبيه :
    ما أوردتُه أعلاه عن ابن حجر من قوله : "وحمل بعض العلماء ..." هو من نقل ابن حجر عن ابن المنير على ما ظهر لي.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,354

    افتراضي رد: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

    جزاكم الله خيرا،، هل صلاة ما بين الأذان والإقامة تصلى خارج المسجد أو بالبيت بالنسبة للمرأة أو المنفرد؟
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,354

    افتراضي رد: إشكال في كلام ابن تيمية حول حديث "بين كل أذانين صلاة" .

    للرفع
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •