للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟
النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    163

    افتراضي للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟

    بارك الله فيكم اريد مناقشةة هذه المسالة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب اذا اصبح مصنوع جاز بيعم لاجل؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البدراوي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم اريد مناقشةة هذه المسالة
    عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل فقال له معاوية ما أرى بمثل هذا بأسا فقال أبو الدرداء من يعذرني من معاوية أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبرني عن رأيه لا أساكنك بأرض أنت بها ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية أن لا تبيع ذلك إلا مثلا بمثل وزنا بوزن."


    و هل الذهب في ايدي الناس يكون الا مصنوعا !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    163

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب اذا اصبح مصنوع جاز بيعم لاجل؟

    يا اخي هذا معروف والقصة ذكرهاابن عبد البر في التمهيد ؤلكن هناك من قال ان الذهب اذا صار عروضا صار مضبوطا وبالتالي انتفت علة الربا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب اذا اصبح مصنوع جاز بيعم لاجل؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البدراوي مشاهدة المشاركة
    dhhod i*h ^gd ;m*g
    يا اخي هذا معروف والقصة ذكرهاابن عبد البر في التمهيد ؤلكن هناك من قال ان الذهب اذا صار عروضا صار مضبوطا وبالتالي انتفت علة الربا
    اذن تقصد العرض اخي ، الرجاء تصحيح العنوان فهو مكتوب مصنوع و ليس معروض

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    163

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    93

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟

    السلام عليكم ورحمة الله، هناك من العلماء من يرى جواز بيع الذهب بالحلي مفاضلة ونسيئة كشيخ الإسلام وتلميذه وهو وجه لبعض الحنابلة، وقد علل ذلك بأن الشريعة أسمح من أن تهدر جهد الصائغ ، كما أن الذهب والفضة حين يصاغان يصيران للقنية والحلية والتزين، فتذهب عنهما علة الثمنية، وإذا زالت العلة جازت المفاضلة.
    وقد يتخرج القول بجواز النسيئة عند من لا يرى تعدية العلة ( الثمنية ) إلى النقود الورقية، بل يراها مجرد عرض والإجماع على خلاف هذا كله ، والله أعلم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفضل الجزائري مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله، هناك من العلماء من يرى جواز بيع الذهب بالحلي مفاضلة ونسيئة كشيخ الإسلام وتلميذه وهو وجه لبعض الحنابلة، وقد علل ذلك بأن الشريعة أسمح من أن تهدر جهد الصائغ ، كما أن الذهب والفضة حين يصاغان يصيران للقنية والحلية والتزين، فتذهب عنهما علة الثمنية، وإذا زالت العلة جازت المفاضلة.
    وقد يتخرج القول بجواز النسيئة عند من لا يرى تعدية العلة ( الثمنية ) إلى النقود الورقية، بل يراها مجرد عرض والإجماع على خلاف هذا كله ، والله أعلم.
    عندما منع الرسول عليه الصلاة و السلام بيع الذهب نسيئة كيف كان اغلب ذهب الصحابة في ذلك الزمان ؟ و اين تجد شبهة الربا في واحد بائع لصديقه حلي و تمهل عليه او الصانع الذي يكثر من البيع ؟

    ما ذكرته اخي ليس بقوي بل هو ذريعة للتعامل بالربا و الله اعلم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    لفضيلة شيخنا العلاّمة سلمان بن فهد العودة -حفظه الله- فتوى مفّصلة في هذا الموضوع؛ تحت عنوان: (بيع الحلي بالتقسيط) على موقع الإسلام اليوم، صدرت بتاريخ: الاربعاء 16 جمادى الأولى 1424هـ الموافق 16 يوليو 2003م، توجد بالموقع على الشّجرة التّالية: (الفهرسالفهرسةالمعاملاتالبيوعبيع الذّهب و شراؤه)، و على الرّابط التّالي: http://www.islamtoday.net/salman/quesshow-23-26708.htm
    و إليك نصّ السّؤال و الجواب عليه من شيخنا:
    السّؤال:
    فضيلة الشيخ / سلمان بن فهد العودة حفظه الله
    ما هو حكم بيع الذهب بالتقسيط (الحلي)؟ و هل يدخل في حكم الأصناف الربوية المذكورة في الحديث أم لها حكم خاص بها؟
    و جزاكم الله كل الخير، والسلام عليكم و رحمة الله.

    الجوب:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الجواب وبالله التوفيق:
    نورد النصوص الشرعية، ثم نذكر خلاف العلماء في مدلولها.
    الحديث الأول: ما رواه مسلم (1591) عن فضالة بن عبيد قال : اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( لا تباع حتى تفصل ).
    الحديث الثاني: ما رواه مسلم (1587 ) عن أبي قلابة قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث قال: قالوا : أبو الأشعث أبو الأشعث، فجلس. فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت. قال: نعم، غزونا غزاة وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلاً أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت، فقام فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح إلا سواء بسواء عيناً بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، فرد الناس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية، فقام خطيباً، فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه فلم نسمعها منه. فقام عبادة بن الصامت، فأعاد القصة ثم قال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كره معاوية - أو قال: وإن رغم- ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء.
    الحديث الثالث: ما رواه مالك في الموطأ (1327) قال: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال أبوالدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا إلا مثلاً بمثل. فقال له معاوية: ما أرى بمثل هذا بأساً. فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية، أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أنت بها، ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية أن لا تبع ذلك إلا مثلاً بمثل وزناً بوزن. ورواه أحمد والنسائي و إسناده منقطع كما ذكر ابن عبدالبر في التمهيد (17/41) وغيره ؛ لأن القصة حدثت في عهد عمر رضى الله عنه كما هو ظاهر , وعطاء إنما ولد سنة عشرين أو إحدى وعشرين على خلاف, ولا يحفظ لعطاء سماع من أبي الدرداء, ولا يعرف الخبر إلا من طريق عطاء, وقد حدث لعبادة بن الصامت قصة شبيهة بها مع معاوية فلعلها هي والله أعلم وقصة عبادة محفوظة من طرق.
    فهذه الأحاديث وغيرها تدل على تحريم بيع الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل يداً بيد، وكذلك الفضة بالفضة، ونقل الإجماع غير واحد من أهل العلم كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
    ثم يتفرع عن هذا عدة مسائل نعرض لبعضها:
    أولاً: ما حكم بيع الذهب المصوغ بذهب خالص أكثر منه والزيادة في مقابل الصنعة؟
    في ذلك خلاف بين أهل العلم:
    القول الأول: لا يجوز، وهو قول جمهور العلماء في المشهور، واستدلوا بالأحاديث السابقة وما شاكلها وهي تزيد على سبعة عشر حديثاً ، وقال بعضهم إنها متواترة .
    قال ابن عبد البر في الكافي في فقه أهل المدينة (ص: 302): والسنة المجتمع عليها أنه لا يباع شيء من الذهب عيناً كان أو تبراً أو مصوغاً أو نقرة أو رديئاً بشيء من الذهب إلا مثلاً بمثل يداً بيد، وكذلك الفضة عينها ومصوغها وتبرها والبيضاء منها والسوداء، والجيدة والرديئة سواء، لا يباع بعضها ببعض إلا مثلاً بمثل يداً بيد، من زاد أو نقص في شيء من ذلك كله أو أدخله نظرة فقد أكل الربا. اهـ
    وقال الشافعي في الأم: ولا خير في أن يصارف الرجل الصائغ الفضة بالحلي الفضة المعمولة، ويعطيه إجارته؛ لأن هذا الورق بالورق متفاضلا.
    وقال ابن هبيرة في الإفصاح (1/212) : أجمع المسلمون على أنه لايجوز بيع الذهب بالذهب منفرداً والورق بالورق منفرداً، تبرها ومضروبها وحليها إلا مثلاً بمثل، وزناً بوزن، يداً بيد، وأنه لا يباع شيء منها غائب بناجز.
    القول الثاني : وهو منسوب لمعاوية رضي الله عنه، والحسن وإبراهيم والشعبي . انظر المصنف لعبد الرزاق ( 8/69 ) وتكملة المجموع (0/357،359) وابن الأثير جامع الأصول (/553،559،560،561) والجامع في أصول الربا (ص: 160) ، وهو اختيار جماعة كبيرة من الحنابلة كظاهر نص ابن قدامة (4/29) وقال في المقنع (2/65) ، والإنصاف (5/14): (وعليه العمل )، واختاره ابن تيمية رحمه الله كما في تفسير آيات أشكلت (2/622)، وابن القيم كما في إعلام الموقعين (2/141) وأجازه مالك رحمه الله للمسافر خاصة لضرورة السفر كما أشار إليه خليل وغيره ، وانظر أضواء البيان (1/256) .
    قال ابن تيمية في الاختيارات للبعلي (ص: 112): ويجوز بيع المصوغ من الذهب والفضة بجنسه من غير اشتراط التماثل، ويجعل الزائد في مقابلة الصنعة، سواء كان البيع حالاً أو مؤجلاً ما لم يقصد كونها ثمناً. اهـ
    وقال ابن القيم في إعلام الموقعين (2/141): إن الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع، لا من جنس الأثمان، ولهذا لم تجب فيها الزكاة، فلا يجري الربا بينهما وبين الأثمان، كما لا يجري بين الأثمان وبين سائر السلع وإن كانت من غير جنسها، فإن هذه الصناعة قد خرجت من مقصود الأثمان، وأعدت للتجارة، فلا محذور في بيعها بجنسها، ولا يداخلها ( إما أن تقضي وإما أن تربي) إلا كما يدخل في سائر السلع إذا بيعت بالثمن المؤجل. الخ كلامه رحمه الله.
    ويصلح أن يكون هذا طرد رأي جماعة كبيرة من الفقهاء , فقد قال ابن رشد (2/103): اختلفوا من هذا الباب فيما تدخله الصنعة , مما أصله منع الربا فيه , مثل الخبز بالخبز , فقال أبو حنيفة لابأس ببيع ذلك متفاضلاً ومتماثلاً ؛ لأنه قد خرج بالصنعة عن الجنس الذي فيه الربا , وقال ابن مفلح (4/149): إن ما خرج عن القوت بالصنعة فليس بربوي.
    وهذا قول جميع القائلين بأن لا ربا إلا في النسيئة.
    أدلة هذا القول:
    استدل لهم الإمام ابن تيمية في تفسير آيات أشكلت (2/622) , و ابن القيم في إعلام الموقعين بما يلي :
    (1) أن علة الربا في الذهب والفضة هي الثمنية، فإذا كانا حلياً فإنهما يصبحان مجرد سلعة من سائر السلع. قلت: وقد يلزم من لا يقول بهذا القول ألا يجري الربا عنده في الورق النقدي لأنه إنما اعتبره جنساً ربوياً بعلة الثمنية قياساً على الذهب والفضة.
    (2) أن مبادلة حلي الذهب بالذهب بالتفاضل على أن يكون الفضل في مقابل الصنعة والصياغة، والعاقل لا يبيع الصياغة بوزنها فإنه سفه وإضاعة للصنعة، والشارع لا يقول لصاحب هذه الصياغة: بع هذا المصوغ بوزنه واخسر صياغتك، ولا يقول له: لا تعمل هذه الصياغة، واتركها، ولا يقول له: تحيل على بيع المصوغ بأكثر من وزنه بأنواع الحيل، فالشارع أحكم من أن يلزم الأمة بذلك، والشريعة لا تأتي به، ولا تأتي بالمنع من بيع ذلك وشرائه لحاجة الناس إليه، فلم يبق إلا أن يقال: لا يجوز بيعها بجنسها البتة، بل يبيعها بجنس آخر، وفي هذا من الحرج والعسر والمشقة ما تتقيه الشريعة، فإن أكثر الناس عندهم ذهب يشترون به ما يحتاجون إليه من ذلك، والبائع لا يسمح ببيعه ببر وشعير وثياب، وتكليف الاستصناع لكل من احتاج إليه إما متعذر أو متعسر، والحيل باطلة في الشرع، وقد جوز الشارع بيع الرطب بالتمر لشهوة الرطب، وأين هذا من الحاجة إلى بيع المصوغ الذي تدعو الحاجة إلى بيعه وشرائه؟ فلم يبق إلا جواز بيعه كما تباع السلع، فلو لم يجز بيعه بالدراهم فسدت مصالح الناس، والنصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيها ما هو صريح في المنع.
    (3) يوضحه أن الناس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتخذون الحلية وكان النساء يلبسنها وكن يتصدقن بها في الأعياد وغيرها، والمعلوم بالضرورة أنه كان يعطيها للمحاويج ويعلم أنهم يبيعونها، ومعلوم قطعاً أنها لا تباع بوزنها فإنه سفه، ومعلوم أن مثل الحلقة والخاتم والفتخة لا تساوي ديناراً، ولم يكن عندهم فلوس يتعاملون بها، وهم كانوا أتقى لله وأفقه في دينه وأعلم بمقاصد رسوله من أن يرتكبوا الحيل أو يعلموها للناس.
    (4) يوضحه أنه لا يعرف عن احد من الصحابة أنه نهى عن أن يباع الحلي إلا بغير جنسه، أو بوزنه، والمنقول عنهم إنما هو في الصرف .
    (5) أنّ الذهب والفضة نقدان تجب فيهما الزكاة بلا خلاف، فإذا صارا حلياً لم تجب فيهما الزكاة عند بعض الفقهاء ؛ قلت : وهو مذهب الأئمة الثلاثة خلافاً لأبي حنيفة .
    (6) أن تحريم ربا الفضل إنما كان سداً للذريعة، وما حرم سداً للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة، كما أبيحت العرايا من ربا الفضل، فكذلك ينبغي أن يباح بيع الحلية المصوغة صياغة بأكثر من وزنها ؛ لأن الحاجة تدعو إلى ذلك، وتحريم التفاضل إنما كان سداً للذريعة، فهذا محض القياس، ومقتضى أصول الشرع، ولا تتم مصلحة الناس إلا به، أو بالحيل، والحيل باطلة بالشرع، وغاية ما في ذلك جعل الزيادة في مقابلة الصياغة المباحة المقومة بالأثمان. الخ كلامه رحمه الله.
    وقال ابن قدامة في المغني: إن قال لصائغ صغ لي خاتماً وزنه درهم، وأعطيك مثل وزنه وأجرتك درهماً فليس ذلك ببيع درهم بدرهمين، قال: وقال أصحابنا: للصائغ أخذ الدرهمين: أحدهما: في مقابلة الخاتم، والثاني: أجرة له. انظر المغني (4/29)، وكشاف القناع (3/253).
    وهذه الأدلة تدل على جواز بيع الحلية بالذهب متفاضلاً ، لأنه لما خرج عن مسمى الذهب بالذهب وصار سلعة من السلع جاز بيعه متفاضلاً، والله أعلم.
    بقي الجواب على حديث معاوية وحديث القلادة:
    أجاب ابن القيم بقوله: إن ما أنكره عبادة على معاوية لم يكن إلا لأنه يتضمن مقابلة الصياغة المحرمة بالأثمان، فلم يكن الأمر متعلقاً بحلي أو بمصوغ مباح، أو حلية سلاح، بل كان متعلقاً بآنية من فضة، واتخاذ الأواني من الذهب والفضة ممنوع شرعاً، ولهذا كان الإنكار ولم يكن لسبب متعلق بالربا.
    وأما الجواب على حديث القلادة:
    فقالوا: إن الذهب الذي دفع ثمناً للقلادة كان أقل مما في القلادة نفسها من ذهب، فصارت المبادلة ذهباً بذهب مع التفاضل، وهو غير جائز، ولو كان الذهب المفرد أكثر من الذهب المقرون لجاز؛ لأن المبادلة تصير عندئذ: الذهب بالذهب مثلاً بمثل، والفضل في مقابل الصنعة.
    ولا يخفى ما في هذا القول من القوة والوجاهة، وأنه في ذروة النظر والتحقيق، والله أعلم.
    فتوى الشيخ عبدالله بن منيع:
    "بيع الذهب بالقيمة إذا كان مشغولاً, أي: فيه صنعة وصياغة , لايخفى أن الذهب قد يباع بذهب, وقد يباع بنقدٍ آخر, من فضة أو ورق نقدي, أو فلوس, فإذا كان الذهب المبيع مشغولاً, كأن يكون حلياً, فإن بيع بذهب فلا بأس أن يكون الثمن أكثر وزناً من وزن الذهب الحلي, وتكون الزيادة في الوزن في مقابل الصياغة والعمل" الذهب في بعض خصائصه وأحكامه, ورقة مقدمة للدورة التاسعة لمجمع الفقه الإسلامي.
    ثانياً: حكم بيع الحلي بالذهب نسيئة:
    وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين أيضاً:
    القول الأول: أنه لا يجوز بيع شيء من الذهب، تبراً كان، أو مضروباً، أو مصوغاً بذهب نسيئة.
    وهو مذهب الجمهور، وحكاه بعضهم إجماعاً، (انظر: الإجماع لابن المنذر رقم 547.
    والاستذكار لابن عبد البر (19/192)، والإفصاح (1/212 )… وغيرها.
    وهو الاختيار القديم لابن تيمية ، كما في الفتاوى (29/425 ) وحكى اتفاق الأئمة عليه؛
    وحجتهم ما مضى في المسألة الأولى من قوله عليه الصلاة والسلام:
    "الذهب بالذهب .."
    وفي بعض ألفاظ الحديث "يداً بيد .. " كما في حديث أبي بكرة في صحيح مسلم (1590) وغيره..
    وفي بعضها: "هاء وهاء .." كما في الصحيحين والسنن من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
    وفي بعضها: ولا تبيعوا غائباً منها بناجز" كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد (1584).
    وفي بعضها: نهى عن بيع الذهب بالورق ديناً، كما في حديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم في البخاري (2070) وكل هذه الألفاظ متقاربة، ومعناها جواز البيع الناجز من غير نظرة ولا تأجيل, وتحريم النسيئة في ذلك.
    القول الثاني: أنه يجوز بيع الحلي المصوغ من الذهب أو الفضة بغيره من الذهب أو النقود نسيئة.
    وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم، رحمهما الله.
    فقد قال ابن تيمية – كما في الاختيارات ، وسبق - : "يجوز بيع المصوغ من الذهب والفضة بجنسه، من غير اشتراط التماثل ، ويجعل الزائد في مقابلة الصنعة، سواء كان البيع حالاً أو مؤجلاً ما لم يقصد كونها ثمناً ".
    وهذا صريح في جواز النسأ أو التأجيل، ما دامت الفضة أو الذهب حلياً أو نحوه، وليست أثماناً أو قيماً للأشياء.
    وهكذا نص ابن القيم، فإنه قال في صدر كلامه:" … إن الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع، لا من جنس الأثمان، ولهذا لم تجب فيها الزكاة .. فلا محذور في بيعها بجنسها، ولا يدخلها، (إما أن تقضي وإما أن تربي) إلا كما يدخل في سائر السلع إذا بيعت بالثمن المؤجل …"
    وقد استشكل بعضهم الاختلاف بين كلام الشيخ ابن تيمية هنا، وبين كلامه في الفتاوى حيث ورد إليه سؤال حول هذه المسألة فأفتى بالمنع، وهذا نص السؤال والجواب:
    "امرأة باعت أسورة ذهب بثمن معين ، إلى أجل معين، هل يجوز أم لا؟ فأجاب: إذا بيعت بذهب أو فضة إلى أجل لم يجز ذلك باتفاق الأئمة ، بل يجب رد الأسورة إن كانت باقية ، أو ردّ بدلها إن كانت فائتة ، والله أعلم ". (الفتاوى 29/425)
    وقالوا إنه حكى الإجماع هنا فكيف ينقضه هناك؟
    والصواب دون شك عندي – أن الشيخ رحمه الله رجع عن هذا القول بالتحريم ، إلى القول بالجواز ، وهذه بعض الأدلة :
    (1) أن هذه الإجابة القصيرة المجملة – هي سمة إجاباته القديمة ، بخلاف إجاباته المتأخرة فيغلب عليها التوسع والتفصيل ؛ لأنها أحياناً تكون مخالفة للمألوف ، فتحتاج إلى سرد الحجج ، ورد الاعتراضات عنها .
    (2) أن القول بالجواز هو الذي اختاره البعلي في اختياراته ومن الواضح في الاختيارات أنها تمثل رأي الشيخ الأخير غالباً .
    (3) أنه ذكره وأطال فيه النفس ورد ما يعارضه في تفسير آيات أشكلت وهو من كتبه المتأخرة، بل لعله ألفه وهو سجنه الأخير ، كما أشار إلى ذلك ابن عبد الهادي (العقود الدرية ص 240)
    (4) أن ابن القيم رحمه الله، وهو من أخص تلاميذ الشيخ نقله عنه باستفاضة في إعلام الموقعين كما سلف في المسألة الأولى.
    أما حكاية الإجماع فلعله اعتمد فيها على نقل ابن المنذر أو غيره ثم ظهر له أن في نقل الإجماع نوعاً من التساهل، والله أعلم.
    ولعله ركن في القول بالجواز إلى ما روي عن الحسن وإبراهيم والشعبي ، كما في المصنف (8/96)، ولخصه النووي في المجموع (10/357) فقال: وعن الحسن وإبراهيم والشعبي، قالوا كلهم: لا بأس بالسيف فيه الحلية والمنطقة والخاتم بأن يبتاعه بأكثر مما فيه، أو بأقل، أو نسيئة.
    وقد يكون في نسبة هذا القول لهم، أعني بيع الحلي بالذهب نسيئة، توسع وتسامح، لأن كلامهم المنقول هو في الذهب المخلوط بغيره, وهذه مسألة مختلفة, لكنه مبني على أنهم لما أخرجوا الحلية عن أصل الحكم ، فكأنهم أجازوا فيها التفاضل والنسأ معاً، والله أعلم.
    المسألة الثالثة:
    حكم بيع الحلي من الذهب أو الفضة بالورق النقدي نسيئة.
    والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها، أن هذه المسألة خاصة بكون الثمن ورقاً نقدياً، من جنس الريالات أو الدولارات أو غيرهما.
    أما التي قبلها فالثمن ذهب أو فضة، تبراً كان أو مضروباً أو غير ذلك.
    وفي هذه المسألة ثلاثة أقوال:
    القول الأول: أنه لا يجوز بيع الذهب أو الفضة بالورق النقدي مطلقاً، لا نقداً ولا نسيئة، وذلك بحجة أن الورق النقدي هو عبارة عن سند بذهب أو فضة، فيكون البيع فيه غائباً بناجز، حتى مع تسليم الورق النقدي ، الذي هو سند بدين – حسب قولهم - وهذا النظر، الذي هو توصيف للورق النقدي وتكييف له بأنه سندٌ بذهب أو فضة يعتمد على ما هو مكتوب عليها من التعهد بدفع قيمتها لحاملها عند الطلب.
    وهذا – عند وجوده – شيء رمزي لا حقيقة له، ولا أحد يطلب، ولا أحد يدفع، ولا يلزم أن يكون لها مقابل.
    ومع ذلك فقد أخذت بهذا التكييف مشيخة الأزهر في السابق ، واختاره الشيخ أحمد الحسيني في كتابه " بهجة المشتاق "، كما في الورق النقدي للشيخ ابن منيع (ص 46).
    ولا يلزم من هذا القول طرد منع المبايعة الناجزة بذهب أو فضة ، فقد يخرج القائلون به من هذا الإلزام بمخرج الضرورة أو غيرها.
    ولكن الشيخ محمد الشنقيطي صرح بذلك في تفسيره ( 1/257) فقال الذي يظهر لي – والله تعالى أعلم – أنها – يعني الورق النقدي – ليست كعروض التجارة ، وأنها سندٌ بفضته، وأن المبيع الفضة التي هي سند بها، ومن قرأ المكتوب عليها فهم صحة ذلك، وعليه فلا يجوز بيعها بذهب ولا فضة، ولو يداً بيد ؛ لعدم المناجزة، بسبب غيبة الفضة المدفوع سندها ... الخ "
    وهذا قول غريب، ولا سند له من الواقع ، ويترتب على القول به حرج عظيم على الأمة، والله أعلم.
    القول الثاني:
    القول بتحريم بيع الحلي من الذهب أو الفضة بالورق النقدي نسيئة.
    ويعتمد هذا القول على تعليل الربا في الذهب والفضة بالثمنية، أي: أنها أثمان وقيم للأشياء، وهذا القول أعني التعليل بالثمنية إحدى الروايات عن الإمام مالك ، وأبي حنيفة، وأحمد واختاره ابن تيمية وابن القيم وغيرهما ( انظر الفتاوى 29/470-474).
    كما أن تحريم بيع الحلي بالورق النقدي نسيئة هو طرد رأي القائلين بأن الورق النقدي نقد مستقل قائم بنفسه مثله في ذلك مثل الدراهم والدنانير وغيرها من العُمَل الذهبية أو الفضية، وهذا اختيار الشيخ محمد رشيد رضا (الفتاوى 2/528).
    وعليه جرت الفتوى من هيئة كبار العلماء بالسعودية كما في مجلة البحوث (1/212-222) ومنهم الشيخ عبدالله بن منيع، كما في كتابه ( الورق النقدي )، وبحثه متطابق مع بحث الهيئة، وانظر خصوصاً (ص 125-127) أما الأدلة فقد سبقت الإشارة إلى شيء منها في صدر هذا البحث.
    وتجدر الإشارة إلى أنه لا يلزم من القول بأن العلة هي الثمنية المطلقة، تحريم بيع الحلي بالورق النقدي نسيئة، باعتبار أن هناك من يرى أن الحلي لا يدخل في العلة، بل هو قد صار بالصنعة سلعة من السلع، من جنس الثياب والأثاث وغيرها ، فلا يدخله الربا.
    ولذلك كان اختيار الشيخين (ابن تيمية، وابن القيم) ومن وافقهم جواز بيع الحلي بالذهب نسيئة، مع أن مذهبهم أن العلة في النقدين هي الثمنية.
    القول الثالث:
    أنه يجوز بيع الحلي من الذهب والفضة بالورق النقدي نسيئة.
    وهذا القول هو فحوى اختيار جماعة من العلماء متفرقين في تعليلهم.
    فهو مؤدى قول من يقول بأن الورق النقدي عروض تجارة ، وليس ذهباً ولا فضة، ولا جنساً ربوياً، كما ذهب إليه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي ( الفتاوى 213-229 ) والشيخ يحيى أمان، والشيخ سليمان بن حمدان، والشيخ علي الهندي – رحمهم الله – كما في جريدة حراء عدد 238و239 والقول بالجواز هو رأي بعض القائلين بإلحاق العملة النقدية بالفلوس ، وطردهم هذا بأنه لا يجري فيها الربا بنوعيه (انظر: مجلة البحوث 1/209)
    وهو أخيراً رأي القائلين بقصر الربا على الأصناف الستة المذكورة في الحديث، وعدم تعديته إلى ما يماثلها في العلة.
    وهذا مذهب أهل الظاهر وابن عقيل من الحنابلة، والصنعاني كما في رسالة له مستقلة مطبوعة، وجماعة من العلماء المتقدمين والمتأخرين، والله أعلم .
    ويلحظ في هذا القول أنه يقول به طوائف من أهل العلم ، لكن كل طائفة تقول به مراعية لاعتبار غير ما تراعيه الطائفة الأخرى.
    ومما يستأنس به لهذا القول ، أن الأمر لا يخلو من أحد احتمالين:
    (1) إما أن تكون علة الذهب والفضة هي الثمنية ، فيخرج الحلي، لأنه ليس ثمناً، وإنما سلعة كغيره من السلع.
    (2) وإما أن تكون العلة كونه ذهباً أو فضة – وهي علة قاصرة ضعيفة – وعلى ذلك فإن الورق النقدي ليس ذهباً ولا فضة قطعاً.
    فإما ألا تحقق العلة في الحلي ، لأنه خرج عن الثمنية .
    وإما ألا تتحقق في الورق النقدي؛ لأنه ليس ذهباً ولا فضة وكلٌ يخطئ ويصيب، ولكل مجتهد نصيب، والله أعلم.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    قال الحافظ ابن عساكر رحمه اللّه: "لحوم العلماء مسمومة و عادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة و أنّ مَن أطلق لسانه في العلماء بالثّلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب".

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    163

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟

    بارك الله فيك و جزاك الف خيرا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    106

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟

    قرأت جميع التعليقات وأظن أن المسألة تحتاج ضبط أكثر لأن التحايل من خلالها سهل جداً! نسأل الله العافية

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: للنقاش :هل الذهب إذا أصبح مصنوعا جاز بيعه لأجل؟

    اليس للمجامع الفقه فتوى فى هذا الشأن ؟

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,152

    افتراضي

    السؤال
    من ضمن عادات تجهيز العروس في بلادنا، شراء الذهب؛ لذلك اشترت لي أمي ذهبا بالتقسيط، علما أن صاحب المحل يبيع كل قطعة بفاتورتها كما اشتراها. كيف أتحلل من هذا الذهب، علما أنني لا أستطيع رده إلى أمي، ولا أدري إن كان صاحب المحل سيقبل بأن يسترد كل ما ابتاعته أمي منه لكثرة قطعه. أرجو منكم أن تفصلوا إجابتكم أثابكم الله وجزاكم عنا خير الجزاء.

    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:


    فجزاك الله خيرا على حرصك على الحلال، وتخوفك من الحرام. وما فعلته أمك من شراء الذهب بالورق النقدي بالتقسيط، فيه تفصيل سبق بيانه في فتاوى عدة وهو: أن الذهب غير المصنوع لا يجوز بيعه بالنقد مؤجلا؛ لحديث: الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا غائبا بناجز. متفق عليه. والأوراق النقدية تأخذ حكم الذهب بجامع الثمنية.


    وأما بيع الحلي – الذهب المصنوع – بالورق النقدي نسيئة. -والظاهر أنه هو المسؤول عنه هنا - فجمهور العلماء على منعه أيضا.


    وذهب آخرون إلى جواز ذلك؛ لأن الصناعة تُخرج الذهب عن النقدية، وتصيره سلعة، فيجوز بيعها وشراؤها بالعاجل والآجل كسائر السلع.


    يقول ابن القيم: الحلية المباحة صارت بالصنعة المباحة من جنس الثياب والسلع لا من جنس الأثمان؛ ولهذا لم تجب فيها الزكاة، فلا يجري الربا بينها وبين الأثمان كما لا يجري بين الأثمان وفي سائر السلع. اهـ.


    وما قاله ابن القيم هو ما ذهب إليه شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- وهو منسوب إلى معاوية والحسن وإبراهيم والشعبي واختيار جماعة من الحنابلة.


    جاء في الاختيارات لابن تيمية: ويجوز بيع المصوغ من الذهب والفضة بجنسه من غير اشتراط التماثل، ويجعل الزائد في مقابلة الصنعة، سواء كان البيع حالا أو مؤجلا ما لم يقصد كونها ثمنا. انتهى.


    وبناء عليه، فإن كان الذهب الذي اشترته أمك بالتقسيط ذهبا مصنوعا، فالجمهور على بطلان العقد وحرمته، والقول الثاني على جوازه ومضيه، ولا مانع من الأخذ بهذا القول لتعذر رد الذهب -كما ذكرت- لكن بيني لها ذلك؛ لئلا تعود إلى مثله لما علمت من الخلاف؛ ولأن تركه هو الأحوط. وعلى هذا فلا حرج عليك في الانتفاع به .


    والله أعلم.


    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=220120

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,152

    افتراضي

    وللفائدة أيضا :

    بيع الذهب بالذهب مؤجلا أو مع أخذ أجرة الصناعة


    السؤال:
    رجل مُوزّع للذهب ، يأخذ بعض الحلي أو الذهب المشغول من المصنع أو الورشة ، ثم يذهب به إلى محلات الذهب ويعرض عليهم الذهب المشغول أو المُصنَّع : - فمنهم من يشتري ويسدد ما عليه حالا ، مثلا يشتري البضاعة من الموزِّع بوزن كيلو عيار 21 فيسدد المشتري قيمة الأجور وكيلو ذهب عيار 21 يسمى كسر . - ومنهم من يدفع الأجور ، ولكن الذهب لا يدفعه ، يقول : تعال في وقت آخر ؛ بحجة أنه لا يوجد حركة بالسوق . - ومنهم من لا يدفع شيئاً ، لكن يسجلها على الحساب أو الفاتورة ليكمل ما عليه في وقت آخر. أي : يأخذ ذهبا مشغولا من المصنع أو الورشة ويوزعه على محلات الذهب ويكون ربحه في الأجور فقط . فالنظام المعمول به ورشة صياغة مكونة من 4 تجار ، ولهم رصيد مقداره 40 كيلو ذهب صافي عيار 24 ، ولهم معلم وعمال لتشغيل أو صياغة الذهب على حسب ما يعطيهم المعلم ، إذا انتهت البضاعة من الصياغة تنزل في السوق أو في مكاتب الجملة فيشتري المكتب الذهب ، ويرجع له ذهب بنفس الوزن والربح يكون بالأجور . - الذي يدفع حالا يؤخذ منه الأجور ، أقل من الذي يؤجل الدفع ، أما وزن الذهب هو هو لا يتغير سواءً كانت في نفس الوقت أو مؤجل . - والأجور هي أجرة تصنيع الذهب بعدة أشكال ، وتؤخذ بالريال ، وليس بالذهب . - يأخذ الموزع الأجور والذهب ، فيعطي الذهب للمصنِّع كاملا ؛ أما الأجور فتكون بالاتفاق فهل في هذا العمل كبيرةُ الربا ؟ وبماذا تنصحوننا إذا كانت غير مشروعة حتى نتفاداه ؟


    الجواب :
    الحمد لله
    قد اشتمل سؤالك على ثلاث صور في بيع الذهب ، وهي كما يلي:
    الصورة الأولى : بيع ذهب حال بذهب حالٍ مع أجرة التصنيع حالة .
    الصورة الثانية: بيع ذهب حال بذهب مؤجل، مع أجرة التصنيع حالة.
    الصورة الثالثة: بيع ذهب حال بذهب وأجرة مؤجلين.
    وجميع هذه الصور محرمة ، وبيان ذلك كما يلي :
    1- أما الصورة الأولى ، فهي من ربا الفضل؛ لأن الذهب بالذهب يجب أن يكون مثلا بمثل ، لا فرق بين التبر والمصنوع ، فزيادة أجرةٍ لأجل الصناعة محرم .
    قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (4/29) : " والجيد والرديء ، والتبر والمضروب ، والصحيح والمكسور : سواء ؛ في جواز البيع مع التماثل ، وتحريمه مع التفاضل ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، منهم أبو حنيفة والشافعي .
    وحُكي عن مالك جواز بيع المضروب بقيمته من جنسه ، وأنكر أصحابه ذلك ، ونفوه عنه " انتهى .
    وفي "الموسوعة الفقهية" " (22/74) : " ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ عَيْنَ الذَّهَبِ وَتِبْرَهُ ، وَالصَّحِيحَ وَالْمَكْسُورَ مِنْهُ سَوَاءٌ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ مَعَ التَّمَاثُلِ فِي الْمِقْدَارِ وَتَحْرِيمِهِ مَعَ التَّفَاضُلِ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبَاعَ مِثْقَالُ ذَهَبٍ عَيْنٍ بِمِثْقَالٍ وَشَيْءٍ مِنْ تِبْرٍ غَيْرِ مَضْرُوبٍ ، وَكَذَلِكَ حُرِّمَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْمَضْرُوبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَغَيْرِ الْمَضْرُوبِ مِنْهَا ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا ) " انتهى .
    وهذا الحديث رواه أبو داود (3349) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .

    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : وما الحكم في أن كثيراً من أصحاب محلات الذهب يتعاملون بشراء الذهب المستعمل (الكسر) ثم يذهبون به إلى تاجر الذهب ويستبدلونه بذهب جديد مصنع ، وزن مقابل وزن تماماً، ويأخذون عليه أجرة التصنيع للذهب الجديد ؟
    فأجاب : " ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: ( الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح مثلاً بمثل ، سواء بسواء ، يداً بيد). وثبت عنه أنه أُتي بتمر جيد فسأل عنه فقالوا : كنا نأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم، برد البيع وقال : (هذا عين الربا) ، ثم أرشدهم أن يبيعوا التمر الرديء بالدراهم ، ثم يشتروا بالدراهم تمراً جيداً.
    ومن هذه الأحاديث نأخذ أن ما ذكره السائل من تبديل ذهب بذهب مع إضافة أجرة التصنيع إلى أحدهما : أنه أمر محرم لا يجوز ، وهو داخل في الربا الذي نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه.
    والطريق السليم في هذا أن يباع الذهب الكسر بثمن ، من غير مواطأة ولا اتفاق، وبعد أن يقبض صاحبه الثمن ، فإنه يشتري الشيء الجديد .
    والأفضل أن يبحث عن الشيء الجديد في مكان آخر، فإذا لم يجده رجع إلى من باعه عليه ، واشترى بالدراهم، وإذا زادها فلا حرج ، المهم أن لا تقع المبادلة بين ذهب وذهب مع دفع الفرق ، ولو كان ذلك من أجل الصناعة .
    هذا إذا كان التاجر تاجر بيع، أما إذا كان التاجر صائغاً فله أن يقول: خذ هذا الذهب اصنعه لي ، على ما يريد من الصناعة وأعطيك أجرته إذا انتهت الصناعة ، وهذا لا بأس به " .
    انتهى من " فتاوى إسلامية " (2/353).
    وقال رحمه الله أيضا : " الصحيح أن زيادة أجرة التصنيع لا تجوز ؛ لأن الصناعة وإن كانت من فعل الآدمي ، لكنها زيادة وصف في الربوي ، تشبه زيادة الوصف الذي من خلق الله عز وجل ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشترى صاع التمر بصاعين من التمر الرديء ، والواجب على المسلم الحذر من الربا والبعد عنه لأنه من أعظم الذنوب" .
    انتهى من "فقه وفتاوى البيوع" (ص 393)، جمع أشرف عبد المقصود .

    2- وأما الصورة الثانية ففيها الجمع بين ربا الفضل وربا النسيئة.
    فزيادة الأجرة ، من ربا الفضل ، وتأخير الذهب من ربا النسئية ، والشرط في بيع الذهب بالذهب أن يكون مثلا بمثل، يدا بيد؛ لما روى مسلم (1587) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ...... فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ).
    3- والصورة الثالثة كالثانية ، فيها جمع بين ربا الفضل ، وربا النسيئة.

    والمشروع هنا أمران كما تقدم في كلام الشيخ ابن عثيمين:
    الأول: أن يبيع الرجل ما عنده من الذهب القديم (الكسر) بالنقود ، ثم يشتري بالنقود ما أراد من الذهب المصنع ، على أن يكون الشراء يدا بيد، فيدفع النقود كاملة ، ويستلم الذهب في مجلس العقد.
    الثاني: أن يعطي ذهبه (الكسر) لمن يصنعه له بأجرته من النقود .

    والله أعلم.



    https://islamqa.info/ar/243147




    وأيضا هذا للفائدة :
    هل يجوز شراء الذهب مع بقائه عند البائع حتى يُكمل ثمنه ؟


    السؤال: هل أستطيع شراء قطعة من الذهب بالتقسيط مع بقاء السلعة عند البائع حتى استكمال القيمة المتفق عليها ولو طالت المدة ؟ .

    الجواب :
    الحمد لله
    نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالفضة إلا إذا تم قبض الذهب والفضة في مجلس العقد ، ولا يجوز تأجيل شيء من الثمن ، ولا يجوز أيضاً تأخير استلام الذهب .
    فعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم ( 2970 ) .
    والأوراق النقدية تأخذ حكم الفضة في هذا .
    فلا يجوز بيع الذهب بالنقود مع تأخير استلام الذهب ، أو تأجيل بعض الثمن .
    جاء في قرار " مجمع الفقه الإسلامي " التابع لمنظمة " المؤتمر الإسلامي " ما نصه :
    "بخصوص أحكام العملات الورقية : أنها نقود اعتبارية ، فيها صفة الثمنية كاملة ، ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما". انتهى من مجلة المجمع ( العدد الثالث ج3 ص 1650 ، والعدد الخامس ج3 ص 1609 ) .
    وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
    "لا يجوز بيع الذهب بالذهب ، ولا الفضة بالفضة إلا مِثلاً بمثل ، يداً بيد ....
    وإذا كان أحد العوضين ذهباً مصوغاً أو نقداً وكان الآخر فضة مصوغة أو نقداً ، أو من العملات الأخرى : جاز التفاوت بينهما في القدْر ، لكن مع التقابض قبل التفرق من مجلس العقد ، وما خالف ذلك في هذه المسألة : فهو ربا ، يدخل فاعله في عموم قوله تعالى : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) الآية" انتهى .
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .انتهى من" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 13 / 483 - 485 ) .
    وانظر جوابي السؤالين ( 65919 ) و ( 95378 ) .
    وطريقة تصحيح العقد : أن لا يتم بيع ولا شراء بين الطرفين حتى يُحضر المشتري مبلغه كاملاً ، ويبدآن العقد بعد ذلك ، ثم يتم التقابض بينهما .
    سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
    إذا حضر شخص يريد أن يشتري بعض المجوهرات من الذهب ، ولما وزنت له ما يريد وجد أن المبلغ الذي معه لا يكفي قيمة للذهب ، فمعلوم في هذه الحالة أنه لا يجوز لي بيعه الذهب وتسليمه له وهو لم يسلمني إلا جزء من القيمة ، لكن إذا كنَّا في وقت الصباح – مثلاً - وقال لي : اترك الذهب عندك حتى وقت العصر كي أحضر لك كامل الدراهم وأستلم الذهب الذي اشتريته منك ، ففي هذه الحالة هل يجوز لي أن أترك الذهب على كيسه وحسابه حتى يحضر لاستلامه ، أم يلزمني أن ألغي العقد وهو إن حضر فهو كسائر المشترين وإلا فلا شيء بيننا ؟
    فأجابوا :
    "لا يجوز أن يبقَى الذهبُ الذي اشتراه منك على حسابه حتى يأتي بالدراهم ؛ لأنه لم يتم العقد ، تخلصاً من ربا النسيئة ، ويبقى الذهب لديك في ملكك ، فإذا حضر ببقية الدراهم ابتدأتما عقداً جديداً ، يتم في مجلسه التقابض بينكما" انتهى .
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن قعود .انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 13 / 491 ، 492 ) .
    وسئل الشيخ عبد الرحمن البراك – حفظه الله - :
    شخص أراد أن يشتري ذهباً من صاحب المحل إلا أنه لا يملك المبلغ كاملاً ، وخشي أن يُباع هذا الذهب ، وفي الوقت نفسه يخشى من الوقوع في الربا ، فاقترح عليهم شخص أن يكون الذهب محجوزاً عند صاحب المحل لا يبيعه لأحد على أن يعطيه المشتري كل نهاية شهر جزء من المبلغ حتى يستوفيه ، وعندما يوفِّيه المبلغ يأخذ الذهب ، علماً بأن الشخص فعل هذا حتى لا تذهب دراهمه ، وهو أيضاً لا يعلم هل عندما يعطي صاحب الذهب جزء من المال يقوم بحفظ المال عنده حتى يكتمل المبلغ أو يستعمل هذا المبلغ قبل أن يتم اكتماله ؟ .
    فأجاب :
    "صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال ( الذهب بالذهب يداً بيد سواءً بسواء ) ، ومن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال ( الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء ) يعني : خذ وهات ، ومعناه : أن بيع الذهب بالذهب يجب فيه التقابض قبل التفرق ، فإن تفرق المتبايعان قبل أن يقبض كل منهما ماله : كان البيع باطلاً .
    وهذه الصورة المذكورة : الظاهر فيها أنه قد تم الاتفاق على المبايعة ، وتم البيع على أن يبقى الذهب عند صاحب المحل ويأتي المشتري بالثمن متفرقاً في أوقات مختلفة ، ومعنى هذا أن الذهب بقي عند صاحب المحل أمانة ، سواء كان على وجه الرهن أو لم يكن ، وعلى هذا فلم يتحقق شرط التقابض ، فتكون هذه المعاملة من الربا المحرم ، فتكون باطلة .
    والطريقة التي يمكن بها تحقيق غرض المشتري : أن يقول لصاحب المحل : لا تبع هذا الذهب ، أخِّره حتى يتوافر عندي الثمن كاملاً فأشتريه منك ، فإذا توافر الثمن كاملاً وهو لا يزال راغباً في الشراء : وجب أن يشتريه بسعره ذلك الوقت زائداً أو ناقصاً ، وعلى هذا : فلم يكن بيع إلا بعد ما توافر الثمن ، وتأخير صاحبه بيع ذلك الذهب تسامح منه لتحقيق رغبة ذلك الراغب في الشراء" .
    رقم الفتوى ( 11327 ) تاريخ 28 / 3 / 1426 هـ .
    http://www.islamlight.net/index.php?...d=848&id=11327

    والله أعلم


    https://islamqa.info/ar/159893



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •