الـمُعوّقات عن طلب العلم ..
النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    535

    افتراضي الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    كلمات أعجبتني من كتاب ( معالم في طريق طلب العلم ) للشيخ : عبد العزيز بن محمد بن عبد الله السّدحان الذي قدّم له فضيلة الشيخ : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ، فأحببت نقل بعض الفوائد الذي رأيتها تتخلل هذا الكتاب القيم ، ونسأل الله تعالى أن يَعم الخير به ..


    * المُعَوّقات عن طلب العلم :



    * المعوق الأول : ( فساد النية ) :

    والنية : هي ركن العمل وأساسه ، وإذا تخلَّلها خلل أو دخَن ؛ فإنَّ العمل يعتريه من الخلل والدخَن بقدر ما يعتري النيَّة .

    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنَّما الأعمال بالنيات وإنَّما لكل امرئ ما نوى ) ( 1 ) .

    فالنية ركن كما سبق :


    والبيتُ لا يُبتنى إلاّ بأعمدةٍ *** ولا عماد إذا لم تُبْنَ أركانُ


    فإذا كانت النية مصحوبة بشيء من اللوث على اختلاف أنواعه من :

    حب تصدُّر أو حب شهوة أو تسنُّم مجالس ؛ فإنَّ هذا كفيل بأن يكون حاجزاً منيعاً في طريق صاحب تلك النية .

    والنية يعتريها ما يعتريها ، لكن { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُ مْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }(2 ) .

    وسفيان الثوري - رحمه الله - على ورعه وجلالة قدره - يقول : ( ما عالجت شيئاً أشدَّ عليَّ من نيتي ) ( 3 ) .

    وإذا كان هذا الإمام الثوري فما بالك بنا نحن ؟ فلذلك ينبغي أن يكون الواحد منا متجرِّداً في طلبه للعلم ، لا يريد بذلك إلاّ وجه الله عز وجل ، فإنْ صاحب النية ما صاحبها من تلبيس إبليس ، فإنَّ هذا ليس بغريب ، إنّما الغريب والعجيب أن يستمرئ صاحبها بقاء تلك اللوثات في نيته ، فلزاماً عليه : أن يجاهدها ، وأن يحارب ذلك اللوث والدَّخَن ما استطاع إلى ذلك سبيلاًً ، ولا يفتُرَنَّ أو ييأسنَّ ، ولْيقرأ ما ذكر أهل العلم عن أنفسهم : فهذا الدارقطني أبو الحسن على بن عمر ، أمير المؤمنين في الحديث ، يقول رحمه الله : ( طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلاّ لله ) ( 4 ) .

    يفسر بعضهم هذه المقالة : بأنَّ الطالب قد يكون في نفسه حظ من حبِّ تصدُّر ، فإذا أوغل في العلم ، وقرأ النصوص والسير ، وتمعن فيها ، وكان ممن أراد الله به خيراً ، رده إلى رشده ، ولم يزده ذلك التمعُّن إلاّ رجوعاً إلى جادّة الصواب والخير ، أما إذا كان ممن غلَّب هواه واتبع شهوته ، فلا يلوم إلاّ نفسه .

    * المعوق الثاني : ( حب الشهرة وحب التصدُّر ) :

    وهو داخل تحت النية ، ولكن يفرد لأهميته ، والشهرة والتصدر داء وبيل لا يسلم منه إلا من عصمه الله ، كما قال الشاطبي رحمه الله : ( آخر الأشياء نزولاً من قلوب الصالحين : حب السلطة وحب التصدر ) ( 5 ) .

    فإذا كانت نية الطالب : أن يشتهر اسمه ، وأن يرتفع ذكرُه ، وأن يكون مبجَّلاً كلما حلّ أو رحل ، لا همَّ له إلا ذلك ، فقد أدخل نفسه مداخل خطيرة ، ويكفي أن نعرف حديثاً واحداً وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( إنَّ أول الناس يقضى يوم القيامة عليه ثلاثة - إلى أن قال - : ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن ، فأُتي به فعرَّفه نِعَمَهُ فعرفها ، قال : فما فعلتَ فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلَّمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنَّك تعلمت العلم ليقال : عالم ، وقرأت في القرآن ليقال : هو قارئ ، فقد قيل . ثم أمر به فَسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار ... )) ( 6 ) .

    والحديث الآخر : (( يا نعايا العرب ، أخوف ما أخاف عليكم : الشرك والشهوة الخفية ) ( 7 ) .

    قال ابن الأثير : ( إنَّ الشهوة الخفية : حب اطلاع الناس على العمل ) ( 8 ) .

    وجاء عن الفاروق رضي الله عنه أنه عاتب أُبيّاً عندما رأى الناس يمشون خلفه ، فنهره وزجره قائلاً : ( كُفَّ عن هذا ، فإنها فتنة للمتبوع مذلة للتابع ) ( 9 ) .

    وقد ذكر بعض من كتب في الرقائق والسلوك : أنَّ العبد إذا تمنى أو فرح أن يُعظّم إذا دخل ، وأن يكون قصده مقصوراً على إعجاب الناس به ومدحهم له فحسب ، فإنَّ ذلك باب عظيم من أبواب الرياء والسمعة ، ومَن راءى راءى الله به ، ومن سمَّعَ سمَّعَ الله به .

    فهذه الشهوة مصيبة إلاّ لمن ربط الله على قلبه .

    وكان السلف رحمهم الله أبعد الناس عن حب الشهرة ، ومن الأمثلة على ذلك :

    ما جاء في ترجمة أيوب السختياني رحمه الله تعالى ، قال شعبة : قال أيوب : ( ذُكرت ولا أحب أن أُذكر ) ( 10 ) .

    وقال شعبة أيضاً : ( ربما ذهبت مع أيوب لحاجة فلا يدعني أمشي معه ، ويخرج من ها هنا وها هنا ؛ لكيلا يفطن له ) ( 11 ) .

    وقال حماد : ( كنت أمشي معه { يعني أيوب } فيأخذ في طرق إني لأعجب كيف يهتدي لها ؛ فراراً من الناس أن يُقال : هذا أيوب ) ( 12 ) .

    وقال بشر بن الحارث : ( ما اتقى الله مَنْ أحبَّ الشهرة ) ( 13 ) .

    وقال الإمام أحمد : ( أريد أن أكون في شعب بمكة ؛ حتى لا أُعرف ، وقد بليت بالشهرة ) ( 14 ) .

    ولما بلغ الإمام أحمد أنَّ الناس يدعون له قال : ( ليته لا يكون استدراجاً ) ( 15 ) .

    وقال مرة يخاطب تلميذه لما بلَّغه مدح الناس : ( يا أبا بكر ، إذا عرف الرجل نفسَه فما ينفعه كلام الناس ) ( 16 ) .

    وقال مرة لشخص آخر عندما بلَّغه دعاء الناس قال : ( أسأل الله أن لا يجعلنا مرائين ) ( 17 ) .

    * المعوق الثالث : ( التفريط في حلقات العلم ) :

    كان سلفنا يقولون : ( العلم يؤتى ولا يأتي ) وحُقّ لنا أن نقول : إنّ العلم الآن يأتي ولا يؤتى ، إلاّ من القليل ، فحلقات العلم التي تعقد والدروس التي تقام ، إن لم نستغلها فسوف نعض أصابع الندم فيما بعد ، ولات حين مندم ، فهذه الحلقات لو لم يكن فيها إلاّ : أن السكينة تنزل على حاضريها ، والرحمة تغشاهم ، والملائكة تحفهم ، وقبل ذلك يذكرهم الله فيمن عنده ؛ لكان ذلك كافياً في حضورها ، فكيف إذا كان صاحب الحلقة سيحظى - إن شاء الله - بفوزين : بالتحصيل العلمي وبالأجر الأخروي ؟!

    * المعوق الرابع : ( التذرع بكثرة الأشغال ) :

    هذا العذر جعله الشيطان حاجزاً منيعاً ، وكم كُـلِّم إخوة أحبة وحُثوا على طلب العلم ، لكن الشيطان سوّل لهم ، ولبَّس عليهم ، فالمفرِّط جعل الأشغال ذريعة في التغيّب عن حلقات العلم ، وجعل في هذه الأشغال التماساً للمعاذير ، حتى يجعل لنفسه تأويلاً مستساغاً في نظره ، فيكون في تركه لطلب العلم حجة ، وهذه الأشغال هي سبب رئيس في منع الطالب من حلقات العلم ، ومن تحصيل كثير من العلم ، لكن من فتح الله على بصيرته ، ورتب أوقاته ، واستغلّ ما يستطيع ، فإنَّه سيُحصِّل كثيراً ، ولسان حال أولئك الذين انتفعوا من ترتيب أوقاتهم يقول :



    * المعوق الخامس : ( التفريط في طلب العلم في الصِّغر ) :

    إن الإنسان ليغبط أناساً أصغر منه سناً وأكبر همةً ، تجدهم من السباقين إلى حلقات العلم ، نعم ، يغبط أولئك ... ويتحسَّر على أوقات ذهبت من عمره ، ولم يستغلها في الطلب والحفظ ، فإذا ما كبر وكثرت أشغاله وكثرت الطوارق عليه آناء الليل وأطراف النهار ، تعكَّرَ مزاجه ، ولم يستطع أن يتهيّأ للتحصيل كما لو كان صغيراً خالياً من الأشغال ، ولهذا قال الحسن : ( طلب الحديث في الصغر كالنقش في الحجر ) ( 19 ) .

    ورضي الله عن عمر عندما قال : ( تفقَّهوا قبل أن تُسَوَّدوا ) ( 20 ) .

    قال أبو عبد الله { وهو الإمام البخاري } : ( وبعد أن تُسوَّدوا ، وقد تعلم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في كبر سنهم ) .

    فبادر أخي ، قبل أن تبتلى بالناس ، وقبل أن تبتلى بكثرة المشاغل ، وقبل أن تندم كما ندم كثيرون ، عليك باستغلال وقت الصغر في الطلب ، ولا يعني هذا أن الإنسان يقنط وييأس إذا لم يتدارك وقت الصغر بالطلب ، بل إن العمر كله زمان لتحصيل العلم ؛ لأنه عبادة ، والله تعالى يقول : { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } ( 21 ) .

    * المعوق السادس : ( العزوف عن طلب العلم ) :

    ومن أسباب ذلك : العزوف بزعم التفرغ لمتابعة أحداث العصر ، ولمعرفة الواقع .

    هذا الباب يختلف الناس في ولوجهم فيه ، بين إفراط وتفريط ووسط والأولان على خطأ .

    إنَّ طلب العلم يحثك على أن تعرف واقعك ، ولن تستطيع أن تعالج نازلة أو حادثة نزلت في واقعك إلا بأن تعرضها على ميزان الشرع .

    قال الشاعر :


    والشرع ميزان الأمـور كلهـا *** وشاهد لفرعها وأصلها ( 22 )


    أما من عزف عن طلب العلم والحفظ ، وتفرَّغ لمتابعة الجرائد والمجلات ، وصبّ كل جهده ووقته في قراءتها ، ثم أخذ يعالج تلك القضايا من منظوره القاصر دون الرجوع إلى العلماء ، فهذا الذي قد خسر ، ولن يعرف قدر خسارته إلا فيما بعد ، كما قال القائل :

    إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصداً *** ندمت على التفريط في زمن البذرِ


    إن مما يستنكر وينتقد أن ترى شاباً من شباب المسلمين ، وممن يغار على حرمات الله ويذرف الدمع والدم على حرمات انتُهكت ، إنَّ من العيب في حقه : أن يتهاون ببعض المعاصي كالغيبة والنميمة وغيرها ، وأن تراه جاهلاً بأيسر الأحكام الشرعية ، فلا يصلي الصلاة النبوية ، التي قال عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) ( 23 ) .

    ولا يتوضأ الوضوء النبوي الذي قال عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( من توضأ كما أُمر وصلى كما أُمر ؛ غفر له ما تقدم من ذنبه )) ( 24 ) .

    تراه جاهلاً بأذكار الصباح والمساء ، تراه مفرِّطاً في أمور يحفظها صغار الطلبة قبل كبارهم ، فهذا من مداخل الشيطان ، ولقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية ( 25 ) رحمه الله مِنْ أعرف الناس بواقعه ، وكان مِنْ أدرى الناس بما يدور حوله من الدوائر ، ولقد قامت في عهده فتن وحوادث ونوازل ، لكنه طلب العلم وحصَّل جمًّا غفيراً من العلم ، فبذلك أصبح يجد حل تلك الحوادث التي نزلت في مجتمعه ويدرك الجواب عنها في الكتاب والسنة ، أو في أصول العلم وقواعده ، ومهما دار الزمان واختلف الناس وتباعدت أقطارهم ، فإنَّه ما أنزل الله من داء إلاّ وله دواء ، ولم تنزل مصيبة أو نازلة إلاّ وفي الكتاب والسنة ما يُصلِحُها ، وهذا أمرٌ لا يشك فيه اثنان .

    * المعوق السابع : ( تزكية النفس ) :

    وتزكية النفس : أن يحب الشخص مدحَ نفسه ، وأن يضفي على نفسه ألقاباً ، وأن يفرح بسماع ثناء الناس عليه ، ولا شك أن ثناء الناس عليك من عاجل بُشْراك ؛ كما سأل أبو هريرة رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن الرجل يعمل عملاً فيراه الناس فيحمدونه ، فقال عليه الصلاة والسلام : (( تلك عاجل بشرى المؤمن )) ( 26 ) .

    لكن الحذر كلَّ الحذر أن تُمدح بأمر ليس فيك وتفرح بذلك ، فحذار حذار أن يكون هذا من شأني وشأنك ، وتذكر قول الله تعالى في ذَمِّ قومٍ : { وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ } ( 27 ) .

    ثم تذكر أنَّ تزكية النفس في الغالب مذمومة ، إلا في بعض المواطن بضوابط شرعية ، يقول ربنا عز وجل : { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } ( 28 ) .

    ويذم أهل الكتاب فيقول : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً } ( 29 ) .

    ويقول عليه الصلاة والسلام : (( لا تزكوا أنفسكم ، الله أعلم بأهل البر منكم )) ( 30 ) .

    نعم يحق للإنسان - كما سلف - أن يزكي نفسه في مواضع ؛ كما قال يوسف عليه السلام : { اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ } ( 31 ) .

    لكن الغالب أنَّ حب التزكية وحب الثناء من مداخل الشيطان على العباد ، فالحذر أن تكون ممن يفرح ويدخله العجب إذا زُكِّي ، بل ويحرص على أن يسمع تلك التزكيات !

    وإذا أردت أن تعرف خطر حب التزكية : فانظر إلى تقصيرك في الطاعة ، ثم انظر إلى ذلك الذي زكاك ، أيا تُرى لو كان يعلم عنك ما خفي عنه وما تعمل من الأعمال التي لا ترضي الله عز وجل ، لو أنَّها خرجت لهذا الرجل ، أتراه يثني عليك ؟

    الشاهد من هذا : أن يحذر الإنسان من تزكية نفسه ، وأن يحذر الإنسان من أن يُضفي على نفسه ألقاباً ليست له ؛ لأن من تعجل شيئاً قبل أوانه عوقب بحرمانه .

    * المعوق الثامن : ( عدم العمل بالعلم ) :

    عدم العمل بالعلم سبب من أسباب محق بركة العلم ، ومن أسباب قيام الحجة على صاحب العلم ، ولقد ذم الله من كان هذا شأنه فقال سبحانه : { كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ } ( 32 ) .

    فعدم العمل بالعلم سبب رئيس من أسباب محق بركة العلم ، ولذا كان السلف أحرص الناس على العمل بما يعلمون :

    فهذا الصحابي الجليل ابن مسعود رضي الله عنه يقول : ( كان الرجل منا إذا تعلَّم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن ) ( 33 ) .

    وهذا علي رضي الله عنه يقول : ( يهتف العلم بالعمل ، فإن أجابه وإلاّ ارتحل ) ( 34 ) .

    لأنَّ العلم والعمل قرينان : إما أن يجتمعا أو يرتفعا معاً ، وإن كان هناك علم بلا عمل فإنه حجة على صاحبه .

    يقول بشر الحافي رحمه الله : ( أدّوا زكاة الحديث : فاستعملوا من كل مائتي حديث خمسة أحاديث ) ( 35 ) .

    والعمل بالعلم يعين على تثبيت العلم ، وإذا أردت شاهداً على ذلك فانظر إلى أذكار اليوم والليلة وأذكار الصباح والمساء والنوم والدخول والخروج من الخلاء والمنزل .... إلى آخره .

    لو أنَّ الإنسان أراد حفظها فإنه سوف يحفظها ، لكن سوف ينساها بعد حين ، لكن لو أنَّه عمل بها حيناً من دهره فإنَّها تبقى راسخة ، وبقدر العمل بها تزداد رسوخاً .

    يقول الذهبي - رحمه الله - عن زمنه : ( وأما اليوم : فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل ، في أناس قليل ، ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل . فحسبنا الله ونعم الوكيل ) ( 36 ) .

    فإذا كان هذا كلام الذهبي في القرن الثامن الهجري فما بالك بحالنا اليوم ؟ فلزاماً على كل واحد أن يحسن الظن بربه ، وأن يجاهد نفسه ، والله تعالى لطيف بعباده ، يرزق من يشاء وهو القوي العزيز .

    أخي القارئ : إنَّ هذا العلم الذي أعطانا الله إيّاه ، يحتاج إلى زكاة : فزكاة المال ربع عُشْرِهِ ، وزكاة العلم أن تعمل به وأن تُعلِّمه ، كما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - : ( اعلم - رحمك الله - أنَّه يجب على كل مسلم ومسلمة ، تعلُّم أربع مسائل : الأولى : العلم ، الثانية : العمل به ، الثالثة : الدعوة إليه ، الرابعة : الصبر على الأذى فيه ) ( 37 ) .

    فبقدر ما تزكِّي هذا العلم يؤتك الله عز وجل خيراً لا تتوقع مدخله عليك ، كما قال عز وجل : { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً } ( 38 ) .

    * المعوق التاسع : ( اليأس واحتقار الذات ) :

    يا طالب العلم ، أنا وأنت وشيخ الإسلام والبخاري وابن حجر والعلماء ، نشترك في قول الله تعالى : { وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ( 39 ) .

    كلنا ذلك الرجل ، هذه الآية قاسم مشترك للناس جميعاً ، الأنبياء والرسل اصطفاهم الله عز وجل ، والصحابة لهم فضل وقصب السبق في الخيرات ، فهذه الآية تجمعنا جميعاً ولذا لا تحقرنَّ من المعروف شيئاً ولا تحقرنَّ نفسك ، وفي الوقت نفسه - كما سبق - لا تزكِّ نفسك تزكية أنت تعلم أنَّك لست أهلاً لها ، ولا تلبس نفسَك ثوباً أوسع منك .

    إن اليأس وعدم الثقة بالنفس سبب عظيم من أسباب عدم التحصيل ، والإنسان إذا رأى ما أنعم الله عليه من سلامة الجوارح ، ومن توفير الوسائل التي يحتاجها طالب العلم ، يجد أنَّ حجة الله عليه قائمة .

    لا تحقرن نفسك إن كنت ضعيفاً في الحفظ ، أو ضعيف الفهم ، أو بطيء القراءة ، أو سريع النسيان ... كل هذه أدواء وأسقام تزول إذا صدقت النية وبذلتَ السبب . يقول الإمام العسكري عن نفسه : ( كان الحفظ يتعذَّر عليّ حين ابتدأت أرومه ( 40 ) ، ثم عودت نفسي إلى أن حفظت قصيدة رؤبة : " وقاتِمُ الأعماق خاوي المخترقن " في ليلة ، وهي قريب من مائتي بيت ) ( 41 ) ، ولا شك أنَّ هذا أتى من جهد متواصل .

    إذن إياك - رعاك الله - أن تحقر نفسك ، بل أخلص النية لله وابذل السبب واستغل وقتك ، وسترى أنَّك حصّلت خيراً يجعلك تندم كل الندم على ما ذهب من الأوقات التي لم تستغلَّها بطلب أو تحصيل ، واقرأ ما قاله أبو هلال العسكري :

    ( حكي لي عن بعض المشايخ أنَّه قال : رأيت في بعض قرى النَّبْط فتى فصيح اللهجة حسن البيان ، فسألته عن سبب فصاحته مع لُكنَةِ أهل جِلْدته ، فقال : كنت أعمَد في كل يوم إلى خمسين ورقة من كتب الجاحظ ، فأرفع بها صوتي في قراءتها ، فما مرَّ بي إلاّ زمان قصير حتى صرتُ إلى ما ترى ) ( 42 ) .

    إذن فلا تحقرن نفسك وعليك بالمجاهدة ، ورحم الله البخاري حين سُئل : ما دواء النسيان ؟ فقال : ( مداومة النظر في الكتب ) .

    ولا شك أنَّ ترك المعاصي من أعظم الأسباب التي تعين على الحفظ ، والشافعي يقول كلاماً جميلاً :


    شكوتُ إلى وكيع سـوءَ حفظـي *** فأرشدني إلى تـرك المعاصـي
    وقـال اعلـم بـأن العلـم نـور *** ونور الله لا يُؤتاه عاصي
    ( 43 )



    * المعوق العاشر : ( التسويف ) :

    التسويف كما يقول بعض السلف : ( من جنود إبليس ) ( 44 ) ، والتسويف والأماني وصفها ابن القيم رحمه الله بقوله : ( إنَّ المنى رأس أموال المفاليس ) ( 45 ) .

    والتسويف : أن يأمل العبد أن يقضي ذلك الأمر بعد حينٍ من عمره .

    ولم يعرف ذلك المسكين أنَّ الأجل قد يباغته ، ولذلك ما أجمل ما قال الشاعر :

    ولا ترجِ عمل اليوم إلى غدٍ *** لعل غداً يأتي وأنت فقيد

    عن أبي إسحاق قال : قيل لرجل من عبد القيس : أوصنا ، قال : ( احذروا سوف ) ( 46 ) .

    وعن الحسن : ( إياك والتسويف ؛ فإنك بيومك ولست بغدك ، فإن يكن غداً لك فكن في غدٍ كما كنت في اليوم ، وإن لم يكن لك غد لم تندم على ما فرَّطت في اليوم ) .

    وقال يوسف بن أسباط : ( كتب إليَّ محمد بن سمرة السائح بهذه الرسالة : أي أخي ، إياك وتأمير التسويف على نفسك ، وإمكانه من قلبك ، فإنه محل الكلال وموئل التلف ، وبه تُقطع وفيه تنقطع الآجال ، فإنك إن فعلت ذلك أدلته من عزمك وهواك عليه فعلاً ، واسترجعا من بدنك من السآمة ما قد ولّى عنك ، فعند مراجعته إيّاك لا تنتفع نفسك من بدنك بنافعة ، وبادر يا أخي فإنك مُبادَر بك ، وأسرع فإنك مسروع بك ، وجدَّ فإن الأمر جدٌّ . وتيقظ من رقدتك وانتبه من غفلتك ، وتذكر ما أسلفت وقصّرت وفرّطت وجنيت وعملت ، فإنه مثبَت محصى ، فكأنَّك بالأمر قد بغتك فاغتبطتَ بما قدمت ، أو ندمت على ما فرّطت ) ( 47 ) وهذه وصية عظيمة نافعة .

    بعض طلبة العلم يُسوَّف لنفسه آجالاً ويقول : سأبدأ في حفظ المتن الفلاني في يوم كذا ، وسأبدأ في قراءة الكتاب الفلاني بعد كذا .

    هذا القول فيه تفصيل :

    فهو إن كان مشغولاً في وقته هذا بالطلب والقراءة والبحث ، فهو على خير ومن خير وإلى خير .

    وأما إن كان قصده أنَّه سيبدأ في اليوم الفلاني ، فهذا لا شك أنَّه من تلبيس إبليس ، ولذا فإنه من الواجب على كل أحدٍ يريد العلم ويريد أن يتصف بصفات أهل العلم ، ألاّ يضيع لحظة من وقته ، وإنَّ الإنسان ليعجب إذا قرأ عن استغلال كثير من السلف لجُلِّ أوقاتهم !

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــ

    ( 1 ) : متفق عليه .
    ( 2 ) : العنكبوت : 69 .
    ( 3 ) : تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة ص 68 .
    ( 4 ) : تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة ص 47 .
    ( 5 ) : الاعتصام للشاطبي .
    ( 6 ) : رواه مسلم .
    ( 7 ) : السلسلة الصحيحة للألباني 2 / 20 ، رقم 508 .
    ( 8 ) : النهاية في غريب الحديث 2 / 516 .
    ( 9 ) : الاعتصام للشاطبي .
    ( 10 ) : سير أعلام النبلاء 6 / 22 .
    ( 11 ) : المرجع السابق 6 / 22 .
    ( 12 ) : المرجع السابق 10 / 476 .
    ( 13 ) : المرجع السابق 11 / 216 .
    ( 14 ) : المرجع السابق 11 / 210 .
    ( 15 ) : المرجع السابق 11 / 211 .
    ( 16 ) المرجع السابق 11 / 211 .
    ( 17 ) : المرجع السابق 11 / 211 .
    ( 18 ) : منظومة الصنعاني في الحج ص83 .
    ( 19 ) : جامع بيان العلم وفضله ص99 .
    ( 20 ) : ذكره البخاري تعليقاً مجزوماً به في كتاب العلم ، باب الاغتباط في العلم والحكمة ، انظر : فتح الباري 1 / 991 .
    ( 21 ) الحجر : 99 .
    ( 22 ) : إصلاح المساجد ص110 .
    ( 23 ) : رواه البخاري .
    ( 24 ) : رواه أحمد والنسائي وابن ماجه ، انظر : صحيح الجامع .
    ( 25 ) : ذكرته ؛ لأنه من أبرز العلماء في التصدي والرد على الفرق الكثيرة الضالة ، وإلا فهناك علماء كثيرون غيره ، رحم الله الجميع .
    ( 26 ) : رواه مسلم في كتاب البر .
    ( 27 ) : آل عمران : 188 .
    ( 28 ) : النجم : 32 .
    ( 29 ) : النساء : 49 .
    (30) : رواه مسلم .
    ( 31 ) : يوسف : 55 .
    ( 32 ) : الصف : 3 .
    ( 33 ) : تفسير ابن كثير 1/2 .
    ( 34 ) : رواه ابن عبد البر في الجامع 2/11 ونحوه عن وكيع كما في الجامع 2/132 .
    ( 35 ) : أدب الإملاء والاستعلاء ص110 .
    ( 36 ) : تذكرة الحفاظ للذهبي 2/1031 .
    ( 37 ) : الأصول الثلاثة للشيخ محمد بن عبد الوهاب .
    ( 38 ) : الطلاق : 2 .
    ( 39 ) : النحل : 78 .
    ( 40 ) : أرومه ، رام الشيء : إذا طلبه .
    ( 41 ) : الحث على طلب العلم والاجتهاد في تحصيله لأبي هلال العسكري ص71 .
    ( 42 ) : الحث على طلب العلم ص72 .
    ( 43 ) : فائدة : شكك بعضهم في نسبة هذه الأبيات للشافعي ؛ وعلل بأن الشافعي لم يكن من تلاميذ وكيع . ويرد ذلك : أنَّ الشافعي حدّث عن وكيع ، كما في كتاب الصدقات من كتاب " الأم " وأما الأبيات فهي مشهورة للشافعي .
    ( 44 ) : اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي ص114 .
    ( 45 ) : مدارج السالكين 1/456-457 .
    ( 46 ) : اقتضاء العلم العمل ص114 .
    ( 47 ) : اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي ص114 .

    السلفية النجدية ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    يُرفع ..

    رفع الله قدر من علِم ، فعملَ ، فعلّم ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    92

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    من أهم المعوقات عن طلب العلم :
    1- طلب الرزق فوق الحاجة.
    2- تأجيل طلب العلم إلى وقت آخر حتى ينتهي من شغله.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    161

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    الله يجزاك خير اختي وفتح الله لك ووفقك للعلم النافع والعمل الصالح.
    استأذنك بنقل ماكتبتي..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    الأخ الفاضل : ( أبو ابراهيم المحيميد ) :

    شكرا لك على الإضافة المنيرة ..

    وفقكم المولى لما يحب ويرضى ..

    .............................. ............

    الأخت النبيلة : ( عالمة المستقبل ) :

    وإياكِ ، وخيرًا جزيتِ غاليتي ..

    لكِ ما شئتِ أخيتي ..

    وأشكركِ على خلقكِ السامي ، وأدبكِ الجمّ الراقي ..

    أسعدك الله في الدارين ، وأغدق عليك نعمه ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    259

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    بورك فيك

    ونستأذن في نقله

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    وفيك بارك الله أخي المحترم ..

    لك ما شئتَ أُخي ، رفع المولى قدرك ، وأعلى منزلتك ..

    وأنا لا أعارض على نقل مواضيعي ألبتة ، بل جزاه الله خيرا من ينقل الخير إلى الناس ، طلبا للأجر والثواب ؛ لكن الذي لا أحبه ، ويُغيظني جدا ، هو أن ينقل الناقل ، من غير أن يذكر اسم صاحب الفائدة ، أو المقالة ؛ لأنه جهده ، ذهب وقته وهو يدوّن ، وبكل بساطة ، يأتي هذا وينسبها لنفسه !!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    جزاك الله خيرا أختي الكريمة ..
    ومن المعوقات الكبيرة في طلب العلم الشرعي ؛ ترك ( المنهجية الصحيحة و التأصيل العلمي ) ، و أعلم كثيرا من الإخوة الفضلاء ممن لهم شهادة ليسانس في الشريعة الغسلامية أصبحوا اشباه عوام ومنهم متذوق ، لتركهم التاصيل في الطلب ، نسأل الله تعالى السلامة و العافية..
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    136

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    كلام جميل بارك الله بناقله ونفعنا الله واياه بما نقرأ ونسمع
    جزاك الله خيرا يا اخي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    ابو ظبي
    المشاركات
    173

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    جزاك الله خير الجزاء

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    64

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    اشكرك اختي الكريمة.. السلفية النجدية على نقلك لهذا الموضوع المهم والهام..
    وبارك الله فيك وبعلمك الشريف الكريم...
    فجزاك الله خيراً..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    78

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    أسأل الله العظيم أن يبارك في مسعاكم يا إخوان..


    ومن المعوقات كذلك: ( مجالسة كل من تخرم مجالستهم المروءة، سواء كان ذلك لابتداع أو سوء أخلاق أو انحطاط رتبة عن المجتمع أو ما أشبه ذلك.
    فينبغي لطالب العلم أن يكون مترفعا عن مجالسة من تخدش مجالستهم المروءة أو تخدش الدين).

    ابن عثيمين / شرح حلية طالب العلم
    قال الإمام أحمد رحمه الله: (ما كتبتُ حديثاً إلا وقد عملتُ به، حتى مرّ بي أن النبي احتجم وأعطى أبا طيبة ديناراً، فأعطيتُ الحجام ديناراً حين احتجمتُ).

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    رضي الله عنك وجزاك خيرا وزادك علما وعملا .
    أحمد بن مانع الجهني
    abo_abdalmlk@ تويتر
    ahmad8882@gmail.com

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    123

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    بارك الله فيكم

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: الـمُعوّقات عن طلب العلم ..

    جزاكِ الله خيرًا أخية ..

    باركَ الله فيكِ وفي علمك ..
    [والإجماع منعقد على وجوب التوبة ؛ لأن الذنوب مهلكات مبعدات عن الله ، وهي واجبة على الدوام ، فالعبد لا يخلو من معصية ، لو خلا عن معصية بالجوارح ، لم يخلُ عن الهم بالذنب بقلبه]
    (ابن قدامة المقدسي)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •