هل من مجيب عن هذا الإشكال ؟
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: هل من مجيب عن هذا الإشكال ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي هل من مجيب عن هذا الإشكال ؟

    جاء في السنوسيّة ما يلي :
    (( ...وبكلام قديم قائم بذاته ليس بحرف ولا صوت ولا يتجدد ولا يطرأ عليه سكوت ولا يتصف بتقديم ولا تأخير ولا ابتداء ولا انتهاء ولا كل ولا بعض ويتعلق بكل ما يتعلق به العلم ))
    لَم - رعاكم الله - فحوى كلامه ، و إن كنت أظنّه مخالفًا للمنهج الصحيح في الاعتقاد
    1. ماذا يعنِي ِبِهذا الكلام ؟
    بارك الله فيكم و أحسن الله إليْكم .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: هل من مجيب عن هذا الإشكال ؟

    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
    هذا الكلام مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة ، فقد أتفق أهل السنة والجماعة على أن الله يتكلم ، وأن كلامه صفة حقيقة ثابتة له على الوجه اللائق به .
    وهو سبحانه يتكلم بحرف وصوت ، كيف شاء ، ومتى شاء ، فكلامه صفة ذات باعتبار جنسه ، وصفة فعل باعتبار آحاده .
    وقد دل على هذا القول الكتاب والسنة .
    فمن أدلة الكتاب قوله تعالى : {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ }الأعراف143 . وقوله تعالى : {إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }آل عمران55. وقوله تعالى : {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً }مريم52. ففي الآية الأولى : إثبات أن الكلام يتعلق بمشيئته ، وأن آحاده حادثة .
    وفي الآية الثانية : دليل على أنه بحرف فإن مقول القول فيها حروف .
    وفي الآية الثالثة : دليل على أنه بصوت إذ لا يعقل النداء والمناجاة إلا بصوت .
    ومن أدلة السنة قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " يقول الله تعالى : ياآدم فيقول : لبيك وسعديك . فينادي بصوت : إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثاً إلى النار " رواه البخاري ( 4741 ) كتاب التفسير .
    وكلامه سبحانه هو اللفظ والمعنى جميعاً ، ليس هو اللفظ وحده أو المعنى وحده . هذا هو قول أهل السنة والجماعة في كلام الله تعالى . والله تعالى أعلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,645

    افتراضي رد: هل من مجيب عن هذا الإشكال ؟

    ماذكره الاخ الفاضل ضيدان عبدالرحمن السعيد هو قول أهل السنة والجماعة
    وماذكرت اخي الفاضل مراد سعيداني هو قول الاشاعرة
    قال الصاوي المالكي من الاشاعرة
    في شرحه على جوهرة التوحيد :
    واعلم أنّ كلام الله يطلق بالاشتراك على الحسي ، وعلى النفسي ، الذي هو الصفة القديمة ، فهو حقيقة عرفية في كل ، فالحسي ما كان بحرف وصوت ، ومدلوله بعض مدلول الكلام النفسي القديم القائم بذاته تعالى .
    والنفسي ما ليس بحرف ولا صوت و لا يوصف بتقديم ولا تأخير ، ولا تقسيم ، ولا بداية ولا نهاية ، يتعلق بما يتعلق به العلم ، وهو قديم ليس بمخلوق .
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    229

    افتراضي رد: هل من مجيب عن هذا الإشكال ؟

    جزاكم الله خيرا
    (( ...وبكلام قديم قائم بذاته ))
    الأشاعرة يفرقون بين قيام الصفة بالله وبين تجددها فهم يرون أن كلام الله له تعلقان فالأول تعلق قديم وهو تعلق صلوحي أي صلاحية الله منذ الأزل للكلام وهو ما قام في نفسه من الكلام وتعلق إضافي أو تنجيزي وهو عدمي لا حقيقة له إنما فقط نسبة وإضافة ؛ ويعنون قائما بذاته أي الكلام النفسي قائم بذات الله .
    ((ليس بحرف ولا صوت))
    وهذا هو القسم الثاني من مذهبهم فهم يفرقون بين اللفظ والمعنى ؛ فالمعنى هو القائم بذاته وهو الكلام النفسي وأما اللفظ كالحروف والأصوات فهي مخلوقة ؛ فكلام الله الذي بين دفتي المصحف في حقيقة كلامهم هو مخلوق وهو دال على كلام الله النفسي ؛ وكأن المعنى أن الله إذا أراد أن يدل على ما نفسه خلق كلاما .
    قال الباجوري (173): ومذهب أهل السنة يعني الأشاعرة أن القرآن الكريم بمعنى الكلام النفسي ليس بمخلوق .
    وأما القرآن بمعنى اللفظ الذي نقرؤه فهو مخلوق لكنه يمتنع أن يقال القرآن مخلوق ويراد به اللفظ الذي نقرؤه إلا في مقام التعليم ؛ لأنه ربما أوهم القرآن بمعنى الكلام النفسي مخلوق ...
    وقال الإيجي في "المواقف" (3|129) : إذا عرفت هذا فاعلم أن ما يقوله المعتزلة , وهو خلق الأصوات والحروف وكونها حادثة قائمة فنحن نقول به , ولا نزاع بيننا وبينهم في ذلك .
    ((ولا يتجدد ولا يطرأ عليه سكوت ولا يتصف بتقديم ولا تأخير ولا ابتداء ولا انتهاء ولا كل ولا بعض ))
    والأشاعرة لا يرون تجدد هذه الصفة لأن التجدد يلزم منه الحدوث في نظرهم والحدوث من صفات الممكنات ؛ ويستعيضون عن ذلك بلفظ التعلق التنجيزي وهو في الحقيقة لا شيء .
    ولا يطرأ عليه سكوت ؛ لأن الكلام عندهم معنى واحد فالله تكلم منذ الأزل بكل شيء وهذا الكلام لا يتعلق بمشيئته واختياره فلا يتكلم ثم يسكت ثم يتكلم إذا شاء .
    قال الباجوري (118) في قوله تعالى {وكلم الله موسى تكليما} أي : أزال عنه الحجاب , وأسمعه الكلام القديم ثم أعاد الحجاب , وليس المراد أنه تعالى يبتديء كلاماً ثم يسكت لأنه لم يزل متكلماً أزلاً وأبداً .
    ولا يتصف بتقديم ولا تأخير .. لأن التقديم والتأخير يلزم منه أن يكون شيء بعد شيء وهذا يلزم منه التجدد والحدوث وهذه من صفات الأجسام عندهم و كذلك لا يتجزأ ولا يتبعض لأن هذه من صفات الممكنات في نظرهم .
    (( ويتعلق بكل ما يتعلق به العلم ))
    يعني كلام الله يتعلق بالواجب والممكن والمستحيل لأن كلام الله من علمه ؛ وهذه أصابوا فيها فقط .
    هذا هو شرح العبارة باختصار وهي كما ذكر الإخوة مخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •