هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟ - الصفحة 4
صفحة 4 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 117

الموضوع: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    ثمت ركنان مهمان من أركان الحكم القضائي هما:
    1- القاضي
    2-المقضي به،
    فيحرر ما هو التحاكم إلى الطاغوت:
    هل هو الترافع لدى قاض كافر يحكم بالشريعة - مثل القضاء الأنجلوسكوني(ال نجليزي وما يتبعه)
    أم هو الترافع لدى قاض مسلم يقضي بخلاف الشريعة.

    وأمر آخر:
    قوله تعالى:" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم". هي الآية التي نحن في نقاش في تخريج المناط، ثم تحقيقه...
    فهل من كره الترافع لدى كافر يحكم بالشرع، أو شخص يحكم بالقانون الوضعي، ثم ترافع لديه يعتبر محكما له، ويدخل في نفي الإيمان عنه؟
    وهل سبب النزول يعين على فهم المراد بها؟
    لأن الآية عامة، فمن قدم قول فقيه - كائنا من كان - على النص داخل في الآية بطريق أولى من الترافع لدى القانون مع كرهه له.

    وأشكر لأخينا الحسني حسن مباحثته، وجودة أسلوبه، ولا غرو فمدونته دليل على أدب وعلم...

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدو المشركين مشاهدة المشاركة

    .. فجعلك المعاملة شيء و العبادة الغير محضه شيء آخر يدل على حاجتك بارك الله فيك إلي ان تحرر (انت لا انا) المسألة
    فالمعاملات و العبادات الغير محضه شيء واحد ، غفر الله لك ولوالديك ،والفرق اللطيف بينهما هو إجراء المعاملات بمقتضى الشرع لتتحول إلى عبادة غير محضه وهذه لم أذكرها بإعتبار ان النقاش عن المسلم والذي الأصل فيه اتباع الشريعة في معاملاته
    قد بينت لك انهما شيء واحد

    غفر الله لي ولك ولوالدينا..

    ليسا شيئا واحد أخي الكريم, فليست كل عبادة غير محضة معاملة كالبيع والشراء, وإلا لكان الجهاد كالبيع والشراء يجوز أن يراد به عرض من أعراض الدنيا ولا يشترط في صحته إخلاص النية لله عز وجل وإعلاء كلمته

    وأنت بارك الله فيك ذكرت قسما مما ذكره ابن تيمية في مقابلة العبادات المحضة وهو قوله: " وإما أن يجب بسبب حق للآدميين يختص به من وجب له وعليه وقد يسقط بإسقاطه . وإذا حصلت المصلحة أو الإبراء إما بإبرائه وإما بحصول المصلحة فحقوق العباد مثل قضاء الديون ورد الغصوب والعواري والودائع والإنصاف من المظالم من الدماء والأموال والأعراض ; إنما هي حقوق الآدميين وإذا أبرئوا منها سقطت . [ ص: 315 ] وتجب على شخص دون شخص في حال دون حال لم تجب عبادة محضة لله على كل عبد قادر ".

    وتركت القسم الآخر الذي قبله والذي قال فيه:

    " وما سوى ذلك فإنما يجب بأسباب لمصالح فلا يعم وجوبها جميع الناس ; بل إما أن يكون فرضا على الكفاية كالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ; وما يتبع ذلك من إمارة وحكم وفتيا ; وإقراء وتحديث وغير ذلك "

    فهل هذه بارك الله فيك تسميها معاملات وتجعلها كالبيع والشراء غاية ما فيها أنها إذا أريد بها وجه الله كانت عبادة غير محضة !

    هذا خلط كبير منك ( كواقع وأما نيتك فمثلك محل لحسن الظن ), فتدارك وراجع ما توهمته من التسوية بين المعاملات والعبادات الغير محضة, بارك الله فيك..

    تنبيه:

    قولك:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدو المشركين مشاهدة المشاركة

    ولهذا لا تجد ابواب القضاء و الشهادة و ما يجري مجراها ضمن كتب العقيدة
    بل يذكرون الحكم بغير ما أنزل الله والتحاكم للطاغوت في كتب العقيدة, وهي مسائل ضخمة سود فيها من الصفحات ما لا يحصى
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    الله سبحانه هو الحكم وإليه الحكم
    وتوحيد الله تعالى في حكمه من التوحيد الخبري
    فلا يجوز لأحد كائنا من كان أن ينازع الله تعالى في حكمه،
    ويجب أن يحكم الحاكم - قاضيا أو أميرا - بما أنزل الله تعالى، فإن لم يفعل فهو فاسق ظالم كافر

    وأما الترافع إلى جهة قضائية، فلا يسلم بأنه من التوحيد الخبري، ولا من توحيد القصد والطلب...

    ثم ما القول في المسألتين الآتيتين:
    الأولى: أن يبين لشخص قول النبي صلى الله عليه وسلم، ويعتقد صحته عنه، ثم يعرض عنه، لهوى أو تعصب مذهبي
    الثانية: شخص يوجب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، ويطالب به، ثم يترافع للقضاء غير الشرعي لأخذ حقه.

    هل يشك أحد في دخول الأول في قوله تعالى:" فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك...".
    وأما الثاني، فهو محل النزاع،

    ثم تامل في قوله :" يحكموك"، وقوله:" يريدون أن يتحاكموا" ألا يدل على أن المقصود هو اقتران الإرادة بالعمل، أو انفراد الإرادة دون العمل، بدلالة السياق، ودلالة سبب النزول؟
    ومعلوم أن تفسير القرآن بالقرآن مقدم على غيره...

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز بن سعد مشاهدة المشاركة
    ثم تامل في قوله :" يحكموك"، وقوله:" يريدون أن يتحاكموا" ألا يدل على أن المقصود هو اقتران الإرادة بالعمل، أو انفراد الإرادة دون العمل، بدلالة السياق، ودلالة سبب النزول؟
    ومعلوم أن تفسير القرآن بالقرآن مقدم على غيره...
    قال الفوزان في قوله تعالى { يريدون }:

    " فدلّ هذا على أن إرادة التحاكُم إلى غير كتاب الله وسنة رسول الله- مجرّد الإرِادة- يتنافى مع الإيمان، فكيف إذا فَعل؟، كيف إذا تحاكَم إلى غير كتاب الله وسنّة رسوله؟، إذا كان مَن نوى بقلبه واستباح هذا الشيء ولو لم يفعل أنّه غير مؤمن، فكيف بمن نفّذ هذا وتحاكَم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله في أموره كلها، أو في بعضها؟ "
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    الفاضل الحسني

    أرى انك تعارض ما ننقله لك بقول الفوزان دون غيره !

    ارى ان ناخذ هذا النقاش إلى آخر الطريق ونرى ثمرته ، فكما قيل من ثمارهم تعرفهم
    هل تقول حفظك الله ورعاك ،بكفر من تحاكم إلى الطاغوت مطلقا بغير تفصيل ؟

    برجاء الإجابة

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    إنما ذكرت الفوزان لأنه ممن ينسب إليه القول بجواز ذلك, ومع ذلك يصرح بأن التحاكم هو من العبادة والتوحيد, وفي هذا ذب عن المشايخ الذين رخصوا في التحاكم للضرورة وتوضيح لأن قولهم هذا لا يقتضي التحريف البشع بجعل التحاكم ليس بعبادة

    والنقول كثيرة, وسيأتي بعضها في رد قريب لتوضيح أدلة كون التحاكم من العبادة والتوحيد, وصرفه لغير الله شرك وإيمان بالطاغوت..

    -----

    وأما سؤالك عن التكفير, فلا أكفر كل من تحاكم للمحاكم الطاغوتية, وأفرق بين التكفير المطلق وتكفير المعين لقوة الشبهة في حقه في واقعنا, وهذا ما أدين الله تعالى به

    ولكن ما أضعف هذا الأسلوب في الاستدلال وأوهنه, فإذا كان أكثر الناس تاركا للصلاة ( وهي مسألة خلافية ) استبشعنا القول بتكفير تاركها ورددناه بلا حجة, وإذا كان الناس لا يستطيعون الاقتراض إلا بالمعاملة الفلانية التي في حقيقتها حيلة للربا استبشعنا القول بتحريمها بلا حجة..

    ومثل هذا الإيراد كان يورد على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه: هل تكفرون كل من وقع في الشرك والاستغاثة, أنتم تكفرون أكثر الأمة, أنتم تكفيريين.. وعلى هذا المنوال.. !!

    فالحجة في كتاب الله وسنة رسوله لا في واقع الناس وإخضاع الدين له, فهذا صنيع علماء السوء الذين يحرفون ما أنزل الله, وأنزهك عن مشابهة ذلك..
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    وأما سؤالك عن التكفير, فلا أكفر كل من تحاكم للمحاكم الطاغوتية, وأفرق بين التكفير المطلق وتكفير المعين لقوة الشبهة في حقه في واقعنا
    عزيزي ، صاحبك عدو المشركين كان ممن يرى رأيك وينافح عنه .. حتى عهد قريب
    وإستضعافك لهذا الأسلوب !! إنما هو رأيك وأحترمه ولكنني أحتاجه في هذا الموضع لأبين فساد المقدمات بفساد النتائج و القصور في فهم معنى الرخصة كما في قولك (( وفي هذا ذب عن المشايخ الذين رخصوا في التحاكم للضرورة وتوضيح لأن قولهم هذا لا يقتضي التحريف البشع بجعل التحاكم ليس بعبادة )) !! فلا اعلم احدا من المسلمين يرخص في الشرك و الكفر( بستثناء الإكراه وهو هنا غير متحقق )


    على انني أستوقفك للحظات ايها الفاضل لأستبين منك عن قولك المقتبس أعلاه فهو غريبة من الغرائب يقصر فهمي المتواضع عنه
    المشرك يسمى مشركا وله حكمه ، فلا أقل بحسب مقدماتك من إستحقاق المتحاكم لغير الشريعة ( وانبهك ايها الفاضل ان حديثي كله عن من فقد المحكم للشريعة فقط دون غيره ) لمسمى مشرك

    فهل تقول بأن كل الناس الذين يلجأوون للمحاكم الوضعية مشركون ( ولو بالإسم دون الحكم ) ؟ برجاء الإجابة

    http://3doalmoshrkeen.maktoobblog.com/

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدو المشركين مشاهدة المشاركة
    و القصور في فهم معنى الرخصة كما في قولك (( وفي هذا ذب عن المشايخ الذين رخصوا في التحاكم للضرورة وتوضيح لأن قولهم هذا لا يقتضي التحريف البشع بجعل التحاكم ليس بعبادة )) !! فلا اعلم احدا من المسلمين يرخص في الشرك و الكفر( بستثناء الإكراه وهو هنا غير متحقق )
    أنا لا أقول بالترخيص حتى تتهمني بالقصور في فهم معنى الرخصة, بل المشايخ المرخصين هم الذي يرد عليهم هذا الإشكال, فيقال لهم: ( كيف ترخصون للمضطر في التحاكم للطاغوت وهو شرك, والرخصة في الكفر للمكره دون المضطر ), ولا تقل بأنهم لم يقرروا بأن التحاكم كفر لأن هذا مستفيض عن أهل العلم كما سيأتيك, وقد أوردنا كلام أحد هؤلاء المنسوب لهم القول بالترخيص وهو الفوزان صريحا واضحا في أن التحاكم من التوحيد والعبادة..

    وأنت حتى تخرج المشايخ من هذا الإشكال تحاول أن تقرر أن التحاكم ليس شركا ( بل تريد جعله من المعاملات كما سبق منك ), وهذا الخطأ - وإن كان أسلم من التناقض - إلا أنه أعظم لأن فيه تعطيلا للنص الدال على كفر المتحاكم وكون التحاكم إيمان بالطاغوت

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدو المشركين مشاهدة المشاركة

    على انني أستوقفك للحظات ايها الفاضل لأستبين منك عن قولك المقتبس أعلاه فهو غريبة من الغرائب يقصر فهمي المتواضع عنه
    المشرك يسمى مشركا وله حكمه ، فلا أقل بحسب مقدماتك من إستحقاق المتحاكم لغير الشريعة ( وانبهك ايها الفاضل ان حديثي كله عن من فقد المحكم للشريعة فقط دون غيره ) لمسمى مشرك
    فهل تقول بأن كل الناس الذين يلجأوون للمحاكم الوضعية مشركون ( ولو بالإسم دون الحكم ) ؟ برجاء الإجابة
    http://3doalmoshrkeen.maktoobblog.com/
    لا أظنه يخفاك أن تكفير المعين موقوف على ثبوت شروط وانتفاء موانع, وأنا أدين الله بأن هناك موانع, ولذلك هؤلاء مسلمين عندي وليسوا مشركين لا اسما ولا حكما

    ومسألة التفريق بين الاسم والحكم وغيرها من مسائل التكفير كالعذر بالجهل وغيره بحر واسع كثر الخوض فيه, وبعضه مسائله مشكلة, ومن أراد السلامة لم يقدم على تكفير مسلم إلا بأمر واضح كالشمس في رابعة النهار

    والأولى في مثل هذه المسألة التي تعم به البلوى أن تنصرف الهمة لبيانها وتجلية حكمها ودفع ما تعلق بها من شبه, وهذا ما نحن بصدده فإن كان لك من اعتراض ومناقشة على أصل المسألة فحيا هلا..
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    ولذلك هؤلاء مسلمين عندي وليسوا مشركين لا اسما ولا حكما
    كيف، بارك الله فيك ، مسلمين وقد أقدموا على ناقض للتوحيد ؟؟

    وأخرى

    فيقال لهم: ( كيف ترخصون للمضطر في التحاكم للطاغوت وهو شرك, والرخصة في الكفر للمكره دون المضطر ), ولا تقل بأنهم لم يقرروا بأن التحاكم كفر لأن هذا مستفيض عن أهل العلم كما سيأتيك, وقد أوردنا كلام أحد هؤلاء المنسوب لهم القول بالترخيص وهو الفوزان صريحا واضحا في أن التحاكم من التوحيد والعبادة
    سؤال وجيه ، فما قولك حفظك الله في هذا التناقض ؟ فأنت فيما سبق تقرر انه عبادة محضة ومن تحاكم لغير الله ( بوجود الشرع او عدمه ) فقد عبد هذا الغير وصار بمنزلة الساجد للوثن

    وحقيقة ، انني في حيرة الآن
    فها انت تقول ان المتحاكمين مسلمين إسما وحكما لنفيك الكفر عنهم إسما وحكما ! وتنقل عن الفوزان بإعتبار ان هذا (( ذب عن المشايخ الذين رخصوا في التحاكم للضرورة )) وتعود لتطرح سؤالا يكشف ما وقع فيه المشايخ من تناقض !!
    بينا لنا رعاك الله ، فإنني لا أرى مخرجا من هذا الكم من التناقضات إلا ان يكون التحاكم (((لمن عدم ( بضم العين وكسر الدال ) الشريعة)) هو من المعاملات ( العبادة الغير محضة )

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    يا عدو المشركين قد يقع المسلم في الكفر ولا يكفر لقيام مانع من موانع التكفير به, وهذه مسألة معروفة عند أهل العلم

    أما قضية التناقض فاسألهم هم عنها ؟ وهي عندي دليل خطأهم في هذه المسألة, وهم غير معصومين عن ذلك..

    وبعد, فقد هالني ما تخلل هذا الموضوع من تشكيك في حكم شرعي ثابت هو كون التحاكم للطاغوت إيمان به وكفر بالله تعالى, فإلى شيء من بيان أدلة هذا الحكم الذي جهله البعض ونسب جهله لأهل العلم الذين هم بريئون من هذا كما سيتبين, فإلى شيء من ذلك..
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما بعد,

    فهذا بيان لبعض الأدلة على أن أفراد الله بالتحاكم هو من العبادة والتوحيد, وأن التحاكم للطاغوت شرك بالله وكفر به وإيمان بالطاغوت, والله المستعان وعليه التكلان.

    فصلٌ في بعض أدلة ذلك:

    الدليل الأول : قوله تعالى: ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيدا ).

    ومن أوجه دلالة هذه الآية ما يلي:

    1- أن الله جل وعلا أضاف في هذه الآية ذكر التحاكم للطاغوت, والطاغوت ما عبد من دون الله, فدل على أن التحاكم للطاغوت عبادة له من دون الله.

    2- أن الله جل وعلا سمى ادعاء المتحاكم الإيمان زعما, والزعم الكذب, فدل على أن التحاكم ينقض الإيمان ويصيره زعما لا حقيقة له.
    يقول الشيخ سليمان بن عبدالله آل شيخ في كتابه : ( تيسير العزيز الحميد ص 419) : (( وفي الآية دليل على ترك التحاكم إلى الطاغوت الذي هـو ما سوى الكتاب والسنة من الفرائض ، وأن المتحاكم إليه غير مؤمن بل ولا مسلم )).

    3- دل قوله تعالى { وقد أمروا أن يكفروا به } على أن من تحاكم إلى الطاغوت لم يكفر به, ومن لم يكفر بالطاغوت فهو مؤمن به كافر بالله تعالى.
    يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل شيخ عند ذكر قوله تعالى : ( فمن يكفر بالطاغوت .....) الآية قال : (( وذلك أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به )) . ( فتح المجيد ص 345).

    الدليل الثاني : قال الله تعالى : ( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إيّاه ). الآية.

    وجه الدلالة من الآية : أن الله تعالى قدّم مقدمه فقال : ( إن الحكم إلا لله..) وهـو التشريع الذي هو من أفعال الـربوبية الخاصة بالله, ويلزم من الإيمان بالربوبية التوحيد بالألـوهية ، فكما أن توحيد الله بأفعال الرزق والتدبير يتلزم توحيده بالألوهية من الدعاء والاستغاثة، فكذلك توحيده بالحكم والتشريع يلزم منه توحيده بالإلوهية من التحاكم إلى حكمه وشرعه ، فإذا تحاكم الإنسان إلى غير حكم الله و شرعه فقـد أشرك في الألوهية ولا ينفعه حينئذ الإيمان والإقرار بربوبية الله وأن الحكم إليه وحده ، كما لا ينفع الإيمان بتفرده بالرزق والتدبير مع إشراك غيره معه في الألوهية بالاستغاثة والدعاء. وهـذا واضح في قولـه تعالى : ( إن الحكم إلا لله .. ) فجاء بالربوبية, ثم ألحقها بالألوهية وهـو قوله تعالى : ( أمر الاّ تعبدوا إلا إياه ).

    يقول الشيخ عبـدالرحمن السعـدي في كتابـه القول السديد على كتاب التوحيد عنـد باب قوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين يـزعمـون .. ) يقـول : (( فمن تحاكم إلى غير الله ورسوله صلي الله عليه وسلم فقـد اتخـذ ذلك ربّا وقـد حاكم إلى الطاغوت )) .

    الـدليل الثالث : ما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يـدعوا بهـذا الـدعاء إذا قام يصلي من الليل : (( اللهم لك الحمد ، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت الحق ، ووعدك الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والنبيون حق ، والساعة حق ، ومحمد صلي الله عليه وسلم حق ، اللهم لك أسلمت ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفرلي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، أنت إلهي لاإله إلا أنت )) .

    يقول إبن قيم الجوزية رحمة الله عليه عنـد ذكره لهـذا الدعاء : (( فـذكر التوسل إليه بحمده والثناء عليه بعبوديته له ثم سأله المغفرة )) . فلخص ابن القيم ثلاثة أمور في هـذا الـدعاء: 1- التوسل إلى الله بحمده 2- والثناء عليه بعبوديته من توكل وإنابة وتحاكم 3- ثم سؤال المغفرة ، وهـذا نص واضح بأن فعل التحاكم عبادة مثل التوكل والإنابة.
    ----
    فصلٌ: في ذكر أقوال بعض أهل العلم في المسألة:

    1- ابن تيمية رحمه الله

    قال رحمه الله: " ومن موالاة الكفار التي ذم الله بها أهل الكتاب والمنافقين الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر, أو التحاكم إليهم دون كتاب الله . كما قال تعالى : ﴿ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ...﴾ الآية . (مجموع الفتاوى 199/38) طبعة دار عالم الكتب) .
    فانظر كيف قرن التحاكم للكفار بالإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر.

    2- ابن القيم رحمه الله

    قال ابن القيم رحمه الله: " ثم أخبر سبحانه أن من تحاكم للطاغوت أو حاكم إلى غير ما جاء به الرسول, فقد حكم الطاغوت وتحاكم إليه, والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع, فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله, أو يعبدونه من دون الله, أو يتبعونه على غير بصيرة من الله, أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة الله, فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها, رأيت أكثرهم عدلوا عن عبادة الله إلى عبادة الطاغوت, وعن التحاكم إلى الله ورسوله إلى التحاكم للطاغوت... " إعلام الموقعين 2/92-93.

    وقال رحمه الله:

    " فالقلب السليم : هو الذي سلم من أن يكون لغير الله فيه شرك بوجه ما بل قد خلصت عبوديته لله تعالى : إرادة ومحبة وتوكلا وإنابة وإخباتا وخشية ورجاء وخلص عمله لله فإن أحب أحب في الله وإن أبغض أبغض في الله وإن أعطى أعطى لله وإن منع منع لله ولا يكفيه هذا حتى يسلم من الانقياد والتحكيم لكل من عدا رسوله صلى الله عليه وسلم " إغاثة اللهفان 1/42 – 43.
    فجعل إخلاص التحكيم من العبودية.

    وقال رحمه الله: " ومن حاكم خصمه إلى غير الله ورسوله فقد حاكم إلى الطاغوت , وقد اُمِـر أن يكفر العبد بالطاغوت حتى يجعل الحكم لله وحده كما هو كذلك في نفس الأمر " . (طريق الهجرتين ص 72 طبعة دار ابن كثير).

    3- ابن كثير رحمه الله:

    قال ابن كثير :(فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء, وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر, فكيف بمن تحاكم إلى الياس, وقدمها عليه مَنْ فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين ) البداية والنهاية

    4- الشيخ محمد الأمين صاحب أضواء البيان:

    قال الشيخ محمد الأمين رحمه الله في جوابه على اعتراض القائلين بجواز " التقنين " فجاء في معرض إجابة الشيخ ما هو وثيق الصلة ببحثنا هذا حيث قال: " لا شك أن مرادهم بالعدل الذي ليس بمضمون فيها هو التحاكم إلى الطاغوت كما أوضحوا ذلك بقولهم: على نحو ما هو معهود في جميع العالم, لأن المعهود في جميع العالم لا يخرج حرف واحد منه البتة عن حكم الطاغوت, وذلك الذي سموه عدلا ونفوا ضمانه في هذه البلاد الذي هو التحاكم إلى الطاغوت هو عين الكفر وأعظم أنواع الظلم والجور والحيف والحقائق لا تتغير بالعناوين ".
    وقال عن المسلمين أنهم " قد أمرهم ربهم في كتابه بالكفر بما أسماه أولئك عدلا لما قال تعالى: ﴿ يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ﴾ وقد جعل الله الكفر به شرطا في الاستمساك بالعروة الوثقى, قال: ﴿ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم ﴾. ومفهومه أن من لم يكفر بالطاغوت لم يستمسك بالعروة الوثقى وهو كذلك " فقه النوازل لبكر أبو زيد من ص 44 إلى ص 48.

    وقال الشيخ الشنقيطي (كل تحاكم إلى غير شرع الله فهو تحاكم إلى الطاغوت ) (أضواء البيان) 7/ 165

    4- ابن سحمان:

    " إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر ، فقد ذكر الله في كتابه أن الكفر أكبر من القتل قال والفتنة أكبر من القتل( , وقال: )والفتنة أشدّ من القتل ( والفتنة : هي الكفر ، فلو اقتتلت البادية والحاضرة حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتاً يحكم بخلاف شريعة الإسلام ، التي بعث الله بها رسوله r .
    المقام الثالث : أن تقول : إذا كان هذا التحاكم كفراً ، والنزاع إنما يكون لأجل الدنيا فكيف يجوز لك أن تكفر لأجل ذلك ؟ فإنه لا يؤمن الإنسان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . فلو ذهبت دنياك كلها لما جاز لك المحاكمة إلى الطاغوت لأجلها ولو اضطرك مضطر وخيرك بين أن تتحاكم إلى الطاغوت ، أو تبذل دنياك لوجب عليك البذل ، ولم يجز لك المحاكمة إلى الطاغوت . والله أعلم ).ا.هـ ( الدررالسنية ) - (10 /510-511 ).

    5- مفتي الديار النجدية وصاحب كتاب فتح المجيد - الشيخ عبدالرحمن بن حسن آل شيخ رحمه الله:

    قال عند ذكر قوله تعالى : ﴿ فمن يكفر بالطاغوت ﴾ الآية . قال : ( وذلك أن التحاكم إلى الطاغوت إيمان به ) ( فتح المجيد - باب قوله تعالى : ﴿ ألم تر إلى الذين يزعمون ﴾ ص 245) .

    6- محمد جمال الدين القاسمي - رحمه الله - في تفسيره المعروف بـ(محاسن التاويل) عند قوله تعالى قال : (( ألم تر إلى الذين يزعمون ..﴾ الآية . قال رحمه الله : ( الأول : أنه تعالى قال : يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وفد أمروا أن يكفروا به )) فجعل التحاكم إلى الطاغوت إيماناً به . ولا شك أن الإيمان بالطاغوت كُفرّ بالله . كما أن الكفر بالطاغوت إيمان بالله ) أهـ .

    7- الشيخ سليمان بن عبدالله آل شيخ في كتابه - تيسير العزيز الحميد ص 419 - باب قوله تعالى :﴿ ألم تر إلى الذين يزعمون ...﴾ الآية . قال : ( وفي الآية دليل على أن ترك التحاكم إلى الطاغوت الذي هو ما سوى الكتاب والسنة من الفرائض . وأن المتحاكم إليه غير مؤمن بل ولا مسلم ) أهـ .

    8- الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ : ( من تحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم بعد التعريف فهو كافر ) . (الدررالسنية (10/426) كتاب حكم المرتد ) .

    9- الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى رحمة واسعة, قال : ( وأما المسالة الثانية وهي : الأشياء التي يصير بها المسلم مرتداً ) ثم ذكر من هذه الأشياء فقال : ( الأمر الرابع عشر : التحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم ... قلت : ومثل هؤلاء ما وقع فيه عامة البوادي ومن شابههم . من تحكيم عادات آبائهم وما وضعه آوائلهم من الموضوعات الملعونة التي يسمونها شرع الرفاقة , يقدمونها على كتاب الله وسنة رسوله. ومن فعل ذلك فإنه كافر) . انتهي . ( سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك للشيخ حمد بن عتيق - انظر مجموعة التوحيد (1/361) طبعة مكتبة المؤيد) .

    10- الشيخ حمود بن عبدالله التجويري رحمه الله : ( وقد انحرف عن الدين بسبب هذه المشابهة فئام من الناس فمستقل من الانحراف ومستكثر . وآل الأمر بكثير منهم إلى الردة والخروج من دين الإسلام بالكلية فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
    والتحاكم إلى غير الشريعة المحمدية من الضلال والنفاق الأكبر قال الله تعالى : ﴿ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً , وإذا قيل لهم تعالوا ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ﴾ أهـ . (أنظر كتابه : الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين ص 28) .

    نكتفي بهذا القدر, والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    فإذا تحاكم الإنسان إلى غير حكم الله و شرعه فقـد أشرك في الألوهية ولا ينفعه حينئذ الإيمان والإقرار بربوبية الله وأن الحكم إليه وحده
    ولذلك هؤلاء مسلمين عندي وليسوا مشركين لا اسما ولا حكما
    قد يقع المسلم في الكفر ولا يكفر لقيام مانع من موانع التكفير به, وهذه مسألة معروفة عند أهل العلم
    إذا ما فائدة النقل بكون التحاكم لغير الشرع كفر أكبر مخرج من الملة طالما إلتمسنا للمتحاكمين العذر ؟؟
    ويرد عليك إشكال
    ما هو المناع من تكفيرهم ؟؟
    إن قلت الجهل ، فهؤلاء لا يعيشون في بادية بعيدة ، ويسمعون القرآن صباحا ومساء في وسائل الإعلام وعندهم علماء يسألونهم وتوجد في بلادهم كليات للشريعة ! فأي جهل هنا ؟
    وإن قلت الضرورة ، فليس بهذا من الأعذار كما تعلم
    ولا اعرف لهم عذرا حفظك الله ، فإن وجدت مسلما يعيش في بلاد المسلمين يسجد لوثن فأعذره كما تعذر من أجدهم كل صباح يتوجهون لما يسمى زورا وبهتانا ب ( قصر العدل ) ليحكم بينهم قاضي بالقانون المصري / الفرنسي

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    فرق بين السجود لوثن وبين التحاكم لهذه الطواغيت, والفرق أن السجود لوثن لم تدخل على الساجد فيه شبهة الترخيص, بينما دخلت على المتحاكم شبهة الترخيص فيما يفعله, فهو وسع الرخصة وجعلها في غير موضعها متأولا في ذلك, وقد كثر الغلط فيه وتتابعت عليه كثير من الفتاوى, فما أقواها من شبهة..

    والعذر بالجهل يرجع إلى ظهور المسألة وخفائها, والخفاء لا يعتري أهل البوادي البعيدة وحدهم وإن كانوا مظنته - خلافا لما قد يفهم من بعض النقول-, ولكن إن تحقق مناط العذر لسبب من الأسباب في غير صاحب البادية منع من التكفير, وفي حالتنا خفيت هذه المسألة ودرست معالمها ووقع الغلط فيها عند كثير من المنتسبين من العلم تأولا منهم, فكيف بالعوام.. والله تعالى أعلم

    أكتفي بهذا في مسألة تكفير المعين لأنها تأتي تبعا وهي فرع لا أصل, وإذا أردنا أن نتوسع أكثر من ذلك فسيتسلسل الكلام للعذر بالجهل وأحكامه ونخرج عن الموضوع, فأرجو المعذرة..
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    أراك عدت للتسوية بين العبادات الغير محضة والمعاملات رغم ما أورد عليك وعدم الجواب منك.. راجع الرد 62 وأجب
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    والفرق أن السجود لوثن لم تدخل على الساجد فيه شبهة الترخيص, بينما دخلت على المتحاكم شبهة الترخيص فيما يفعله, فهو وسع الرخصة وجعلها في غير موضعها متأولا في ذلك, وقد كثر الغلط فيه وتتابعت عليه كثير من الفتاوى, فما أقواها من شبهة
    كلاهما بحسب قولك على حد واحد في نقضهما المباشر لمعنى لا إله إلا الله ، وانت فرقت بينهما بإعتبار الواقع وليس بإعتبار الشرع ( الشبهة و الفتوى ) ، وهذا يعيدنا إلى سبب الترخيص في الشرك لغير المكره ، لماذا أفتوا به وقد قرروا انه من الشرك ؟؟
    والعذر بالجهل يرجع إلى ظهور المسألة وخفائها
    هذا في المسائل الخفية فقط وليس في أصل الدين وهو التوحيد ومنه ، بحسب قولك ، التحاكم
    وفي حالتنا خفيت هذه المسألة ودرست معالمها ووقع الغلط فيها عند كثير من المنتسبين من العلم تأولا منهم
    وأيضا ، ليس هذا بعذر ، فقد خفيت معالم التوحيد من بعد آدم عليه السلام تدريجيا حتى عبدوا الأصنام فكان قوم نوح عليه السلام مستحقين لمسمى الكافر مع جهلهم ، وانت تثبت للمتحاكمين الإسلام إسما وحكما !!

    أكتفي بهذا في مسألة تكفير المعين لأنها تأتي تبعا وهي فرع لا أصل
    تكفير المعين لم يرد في كلامي ، ومع هذا فتكفير المتحاكم ليس فرعا بل أصل قادتنا إليه تقريراتك وهو ثمرة جعلك التحاكم ( وليس التشريع ) عبادة محضة

    أراك عدت للتسوية بين العبادات الغير محضة والمعاملات رغم ما أورد عليك وعدم الجواب منك.. راجع الرد 62 وأجب
    سألتزم هنا بكون التحاكم من المعاملات واتجنب عبارة ( عبادة غير محضة ) وذلك كونه علاقة بين المخلوق و المخلوق وليس بين المخلوق و الخالق وأيضا لكون المقصود منه قضاء مصالح العباد

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدو المشركين مشاهدة المشاركة
    وهو ثمرة جعلك التحاكم ( وليس التشريع ) عبادة محضة
    راجع الرد 71 لتعرف أدلة كون التحاكم عبادة ولتعرف من هم الذي قرروا ذلك..

    وأما العذر بالجهل فاختلف معك فيه, وأرى أن التوحيد يعذر فيه بالجهل في بعض الأحوال, وأن ذلك يرجع للظهور والخفاء ولا يقتصر على صورة البادية البعيدة التي يستثنيها من لا يعذر بالجهل في الشرك الأكبر, فحتى أنت لا تلتزم بأصلك هذا الذي تدعيه من أن التوحيد لا يعذر فيه بالجهل لأنك تعذر الذي نشأ في بادية بعيدة !!

    ثم هؤلاء يتأولون أن فعلهم هذا من باب إتيان الرخص التي هي على خلاف الأصل, فهم يأتون هذا الناقض وهم يعتقدون أنهم مرخص لهم في إتيانه لاضطرارهم, فتأويلهم ليس في أصل التحاكم وإنما في الترخص فيه في مثل حالهم, فخطأهم من جهة الترخص في غير محله, لا في أصل المسألة, فهم لا يتحاكمون في كل حال, وإنما إذا اضطروا متأولين بما ذكر

    ولأزيد الأمر إيضاحا أقول: لو أن شخصا تحاكم للطاغوت في حال وجود القضاة الشرعيين ونفاذ الأحكام بقهر ولي أمر الشرع فإنه لا يعذر بناء على قاعدة عدم العذر بالجهل في الشرك الأكبر..

    ولكن حيث كان التحاكم في حال غياب القضاة الشرعيين وعدم نفاذ الأحكام الشرعية بقهر ولي أمر الشرع فإن المتحاكم يتحاكم معتقدا أن ما يفعله مرخص له به في الشرع, فهو يعتقد أن الرخصة التي للمكره هي أيضا له لاضطراره, فجهله وتأوله هو في باب الرخص هذا, وليس في باب التوحيد حتى نقول أنه لا يعذر بالجهل, هذا على القول بأن الجهل ليس بعذر في الشرك الأكبر مطلقا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدو المشركين مشاهدة المشاركة
    سألتزم هنا بكون التحاكم من المعاملات واتجنب عبارة ( عبادة غير محضة ) وذلك كونه علاقة بين المخلوق و المخلوق وليس بين المخلوق و الخالق وأيضا لكون المقصود منه قضاء مصالح العباد
    إذا كان مجرد معاملة وعلاقة بين المخلوق والمخلوق يقصد منها قضاء مصالح العباد, فلم يجعل الله إيمان من يتحاكم للمخلوق ( الطاغوت ) زعما, ويأمر بالكفر بهذا المخلوق ( الطاغوت ) ويجعل من يتحاكم إليه ( وهي معاملة يقصد بها قضاء مصالح العباد كما تقول ) غير كافر به ؟!
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    ولأزيد الأمر إيضاحا أقول: لو أن شخصا تحاكم للطاغوت في حال وجود القضاة الشرعيين ونفاذ الأحكام بقهر ولي أمر الشرع فإنه لا يعذر بناء على قاعدة عدم العذر بالجهل في الشرك الأكبر..

    ولكن حيث كان التحاكم في حال غياب القضاة الشرعيين وعدم نفاذ الأحكام الشرعية بقهر ولي أمر الشرع فإن المتحاكم يتحاكم معتقدا أن ما يفعله مرخص له به في الشرع, فهو يعتقد أن الرخصة التي للمكره هي أيضا له لاضطراره, فجهله وتأوله هو في باب الرخص هذا, وليس في باب التوحيد حتى نقول أنه لا يعذر بالجهل, هذا على القول بأن الجهل ليس بعذر في الشرك الأكبر مطلقا
    إذا خلافنا لا معنى له ، فكلانا وجد للمتحاكم لغير الشرع في غياب الشريعة مسوغا وعذرا لفعله

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    لا

    أنت: تجعل فعله جائزا من باب المعاملة بين المخلوق والمخلوق..

    أنا: أجعل فعله شركا من التحاكم للطاغوت وأراه على خطأ وخطر ولكني لا أكفره لتأويله, وأدعوه لترك هذا الفعل وأسعى في رفع الشبهة عنه وهدايته للحق

    فالفرق شاسع..
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    لازلنا منك في عجب

    ومتى كانت الفتوى من موانع التكفير في نقض أصل أصيل في مدلول لا إله إلا الله ؟؟ من يطوف حول القبور ويسأل الاموات مالا يقدر عليه إلا الله و الساجد للوثن و المتحاكم للطاغوت كلهم على حد واحد في نقضهم ل لاإله إلا الله مباشرة وفي الصميم ولا يغني عنهم فتوى او شبهة .. حتى مشركوا قريش عندهم شبهات بحسب عقولهم و اليهود و النصارى و الروافض عندهم من يفتي لهم بالكفر الصريح وكلهم معذورين بحسب قاعدتك

    والتاويل لا يكون في أصول التوحيد بل في المسائل الخفية كما هو معلوم

    التناقض يا أخي من جهتك فقد جعلت المتحاكم للطاغوت مسلما ظاهرا وباطنا مع تدليلك على ان التحاكم لغير الله عبادة لهذا الغير بلا توقف
    بينما من جهتي جعلت أصل التحاكم معاملة وجائز لمن فقد القاضي بالشرع لإستخلاص حق قرره له الشرع أصلا و التشريع مع الله هو الكفر المخرج من الملة بلا توقف

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: هل يجوز التحاكم إلى المحاكم الدولية؟

    عدو المشركين..

    بينت لك الفرق بين التأويل في التوحيد والتأويل في باب الترخص.. ولم تجب على هذا التفريق بنقضه..

    وبينت لك أدلة كون التحاكم عبادة وأقوال العلماء في الرد 71..

    وإن كنت تعجب, فلا ينقضي العجب من جعلك التحاكم مجرد معاملة جائزة بين مخلوق ومخلوق رغم النصوص الجلية في أن المخلوق المتحاكم للمخلوق (الطاغوت) إيمانه زعم وأنه لم يكفر بالطاغوت, ورغم أقوال العلماء في ذلك والتي سبق شيء منها في الرد 71.. وإني والله مشفق عليك ولا حول ولا قوة إلا بالله, هداني الله وإياك إلى صراطه المستقيم
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •