هل تكون الهبه بنفس القيمه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: هل تكون الهبه بنفس القيمه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي هل تكون الهبه بنفس القيمه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    من الواجب على الزوج المعدد أن يعدل بين زوجاته

    فهل تكون وهب إحداهن يلزم بهبة الجميع

    وهل يلزم أن تكون بنفس القيمة
    أم المعنى أنها هبة فقط؟؟

    وجزاكم الله خيرا
    كم هو مؤلم عندما تضطر يوماً إلى القيام بدور لا يناسبك ..وينتفي معه بروز ذاتك الحقيقيه!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: هل تكون الهبه بنفس القيمه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    اعلم أخي _ بارك الله فيك _ أنه قبل ذكر حكم هذه المسألة عند أهل العلم لا بد من تقرير ما يلي :
    أولاً : يجب على الزوج نفقة زوجته وكسوتها وسكناها وقد نقل في ذلك الإجماع .
    قال النووي : ( فيه _ يقصد حديث جابر ررر في النفقة _ وجوب نفقة الزوجة وكسوتها وذلك ثابت بالإجماع ) شرح مسلم ( 8 / 184 ) وقال ابن قدامة : ( وتجب عليه كسوتها بإجماع أهل العلم ) المغني (9/236).
    قال تعالى " وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف "
    وعن جابر ررر قال : قال النبي " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" رواه مسلم
    والمرجع في تقدير ذلك هو ما يكفيها عرفاً كما دلت عليه النصوص السابقة .
    ثانياً : يجب العدل بين الزوجات في القسم وهو المبيت وهذا بالإجماع .
    ثالثاً : اختلف في وجوب التسوية في النفقة والكسوة بين الزوجات على قولين :
    القول الأول : أنه يجب التسوية بين زوجاته في ذلك وهو رواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام اين تيمية والشيخ السعدي والصنعاني والشوكاني .
    واستدلوا بمايلي:
    1 - النصوص التي جاءت تأمر بالعدل ومنها :
    - قوله تعالى : ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون .
    - وقوله تعالى : فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً
    2 - قوله تعالى : فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة قالوا المراد الميل في القسم والإنفاق .
    3- عموم حديث أبي هريرة ررر أن النبي قال : " من كانت له امراتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " أخرجه الخمسة والدارمي وابن حبان والحاكم والبيهقي وصححه ابن حبان والحاكم وابن دقيق العيد والألباني ، وقال عبد الحق : هو خبر ثابت ، واختلف في وصله وإرساله ورجح البخاري كما في علل الترمذي وصله ، واستغربه الترمذي مع تصحيحه له .

    القول الثاني : أنه لا يجب التسوية بين زوجاته في ذلك وهو قول مالك ورواية عن أحمد .
    قال أحمد _ رحمه الله _ في الرجل له امرأتان : له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسى إذا كانت الأخرى في كفاية ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه وتكون تلك في كفاية . المغني ( 7 / 32 )
    واحتج هؤلاء بما يلي :
    1 - ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بها أو يبتغون بذلك مرضاة رسول الله .
    قال الحافظ ابن حجر فيما نقله عن ابن بطال عن ابن المهلب : ( وفي هذا الحديث منقبة ظاهرة لعائشة وأنه لا حرج على المرء في إيثار بعض نسائه بالتحف وإنما اللازم العدل في المبيت والنفقة ونحو ذلك من الأمور اللازمة )
    لكن أجاب ابن المنير عنه بأن النبي لم يفعل ذلك وإنما فعله الصحابة رضي الله عنهم ، وأما كونه لم يمنعهم فلأنه ليس من كمال الأخلاق أن يتعرض الرجل للناس بمثل ذلك ، كما أن الذي يظهر أن النبي يشركهن في ذلك .
    2 - ما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أن نساء رسول الله كن حزبين فحزب فيه عائشة وحفصة وسودة والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله عائشة فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله أخرها حتى إذا كان رسول الله في بيت عائشة بعث صاحب الهدية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة فكلم حزب أم سلمة فقلن لها كلمي رسول الله يكلم الناس فيقول من أراد أن يهدي رسول الله هدية فليهدها إليه حيث كان من بيوت نسائه فكلمته أم سلمة بما قلن فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها فكلميه قالت فكلمته حين دار إليها أيضا فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها كلميه حتى يكلمك فدار إليها فكلمته فقال لها : " لا تؤذيني في عائشة فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة " . قالت فقالت أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله فأرسلت إلى رسول الله تقول إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي بكر فكلمته فقال : " يا بنية ألا تحبين ما أحب " ؟ قالت : بلى فرجعت إليهن فأخبرتهن فقلن : ارجعي إليه فأبت أن ترجع فأرسلن زينب بنت جحش فأتته فأغلظت وقالت : إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت ابن أبي قحافة فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها حتى إن رسول الله لينظر إلى عائشة هل تكلم قال فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها قالت فنظر النبي إلى عائشة وقال : " إنها بنت أبي بكر "

    3 - أن وجوب القسم في النفقة فيه مشقة كالوطء ورفع الحرج مقصد شرعي .
    وأجيب عنه بأن الرجل يتحرى العدل قدر استطاعته فما خرج عن قدرته فهو غيره من الواجبات يسقط عند العجر لقوله تعالى : لايكلف الله نفساً إلا وسعها

    قال ابن تيمية رحمه الله : ( وأما العدل في النفقة والكسوة فهو السنة أيضا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة كما كان يعدل في القسمة مع تنازع الناس في القسم هل كان واجبا عليه أو مستحبا له وتنازعوا في العدل في النفقة هل هو واجب أو مستحب ووجوبه أقوى وأشبه بالكتاب والسنة ) مجموع الفتاوى ( 32 / 270 )
    والذي يترجح هو القول بوجوب العدل في النفقة في اعتدال حالة الزوجتين وتساويهما وأن هذا هو الأصل لما ذكر من أدلة لكن يستثنى من هذا ما إذا كانت احداهما فقيرة والأخرى في كفاية كما قال أحمد فيفعل ذلك لا على وجه العادة أو رضيت ما لم يكن ذلك على وجه الميل .والله اعلم
    والمعتبر عند الناس هو في قيمة الهبة والهدية ففرق بين أن تهدي إحداهما قميصاً بمائة ريال والأخرى خاتم ذهب بألف ريال لا شك أن هذا مما يثير الحقد والكراهية وفيه ميلٌ ظاهر .
    وقد كان السلف يتحرزون في ذلك كثيراً خشية الإثم فمن ذلك :
    - روى ابن أبي شيبة في المصنف ( 4 / 37 ) عن ابن سيرين _ رحمه الله أنه قال فيمن له امرأتان : يكره أن يتوضأ في بيت أحديهما دون الأخرى "
    - وروى أيضاً عن جابر بن زيد قال : " كانت لي امرأتان وكنت أعدل بينهما حتى في القبل "
    - وروى أيضاً عن مجاهد قال : " كانوا يستحبون أن يعدلوا بين النساء حتى في الطيب يتطيب لهذه كما يتطيب لهذه "
    - وروى عن إبراهيم في الرجل يجمع بين الضرائر فقال : " إنهم كانوا يسوون بينهن حتى تبقى الفضلة مما يكال من السويق والطعام فيقسمونه كفا كفا إذا كان يبقى الشيء مما لا يستطع كيله ".

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    30

    افتراضي رد: هل تكون الهبه بنفس القيمه

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل
    إجابة شافية
    بارك الله فيك
    كم هو مؤلم عندما تضطر يوماً إلى القيام بدور لا يناسبك ..وينتفي معه بروز ذاتك الحقيقيه!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •