{{ بين صناعة الموت وصناع الحياة } }
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: {{ بين صناعة الموت وصناع الحياة } }

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    34

    افتراضي {{ بين صناعة الموت وصناع الحياة } }

    {{ بين صناعة الموت وصناع الحياة } }

    http://www.asserat.net/report.php?linkid=6973

    بقلم / أحمد بوادي

    الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

    أما بعد :

    لفت انتباهي عنوانا لبرنامج يعرض على قناة العربية الفضائية بعنوان

    " صناعة الموت "

    وتوقفت عند معنى هذا اللفظ قليلا فوجدت في هذا اللفظ

    " انحراف عقدي لا يصح التلفظ به "



    خاصة وإن علمنا أن معنى الصناعة قد يأتي بمعنى الخلق

    قال تعالى : {وَاصْطَنَعْتُك لِنَفْسِي} (41) سورة طـه

    قال ابن عباس: أي اصطفيتك لوحيِّ ورسالتي. وقيل: "اصطنعتك" خلقتك مأخوذ من الصنعة. القرطبي

    فالموت مخلوق وخالقه وصانعه هو الله ، وليس لأحد من الخلق أن يصنع شيئا
    تفرد الله بخلقه وصنعته ، وليس للخلق حيلة في ذلك الأمر كله

    وإن اعترض علينا شخص ما ليقول : ما أردنا من المصانعة هنا الخلق وإنما المصانعة بمعنى المفاعلة كمن يصنع سيفا أو مركبا

    أقول : كذلك لا يصح إنزاله على الموت

    فالموت ليس مادة أو جسما يكال أو يوزن أو له وجود في الكون حتى يصنع المرء منه
    شيئا فيحوله من مادة إلى أخرى ليصح عليه لفظ المصانعة

    فالموت بالنسبة لنا مجهول الكيف ، محسوس وليس بملموس ، عرض وليس بجسم

    فكيف للخلق قدرة على صناعة ما جهلوه وما لم يلمسوه


    قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " يؤتى يوم القيامة بالموت على هيئة كبش أملح، فينادي منادٍ: يا أهل الجنة! فيشرئبون وينظرون، فيقول لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم نعرفه؛ إنه الموت ، وكلهم قد رآه. فينادي منادٍ: يا أهل النار! فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم نعرفه؛ إنه الموت فيؤمر بذبحه بين الجنة والنار، وينادي منادٍ ويقول: يا أهل الجنة! خلود فلا موت، ويا أهل النار! خلود فلا موت).

    فينبغي الانتباه لهذا اللفظ وعدم تداوله ، وإشاعته بين المسلمين

    وهذا ما شرح الله به صدري من فهم هذا اللفظ .

    فإن كان عند أحد من الأخوة مزيدا من التنبيه والترشيد ، فلا يحرمنا فوائده


    تنبيه / أثناء مراجعتي لما كتبت وجدت أنني كتبت خطأ صناع الحياة بدلا من صناعة الموت

    فتذكرت أن هناك برنامجا لأحد الدعاة الموديرن بهذا العنوان فوجدت أن لا فرق بينهما فما قلته عن صناعة الموت يتنزل على صناع الحياة

    والله أعلم


    أخوكم / أحمد بوادي
    وما ضرنا أنّا قليل وجارنا .... عزيز وجار الأكثرين ذليل
    تفضل بزيارة مدونتيhttp://bawady.maktoobblog.com

    /

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي رد: {{ بين صناعة الموت وصناع الحياة } }

    الشيخ الكريم / أحمد -وفقه الله
    جزاكم الله خيرا على حرصك لكل ما فيه نفع لأخوانك، ونشرك للعلم
    وفي ظني رعك الله أن القائل بصناعة الموت أو الحياة ...
    لايقصد الخلق أوإيجاد ذلك الشي
    وإنما يعني سبب الموت ونحوه مثل صناعة الأسلحة وبعض السموم
    وفعل بعض أسباب الهلاك ونحوه..
    ثم هل يصح أن نطلق على كل صناعة أنها خلق !!
    ومنكم نستفيد أيدك ربي بتوفيقه
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: {{ بين صناعة الموت وصناع الحياة } }

    الأخ الأكرم " آل عامر " حفظه الله

    أنا لم أتكلم على القصد ولم أدخل في بحثه وقد نبهت على ذلك وما جاء في مقال لي سابق أعدت التنبيه عليه هنا في قولي :

    ولا يصح الإعذار بسلامة القصد والنية مع الخطأ في استعمال الألفاظ ، لأننا لا نحاسب على القصد والنية فحكمها إلى الله لكننا مأمورون بتصحيح تلك الألفاظ

    وقد جاء في الشريعة ما يدل على وجوب تصحيح الألفاظ بدون النظر إلى المقصدوقد قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِين َ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (104) سورة البقرة

    فسلامة الصدر وحسن القصد لا يلزم منه السكوت على سوء استعمال اللفظ .

    ولو أن شخصا وضع سهما باتجاه الشمال على الطريق مكتوب عليه مكة

    ومكة باتجاه الغرب هل نترك الأمر على ما هو عليه ونترك الناس يتيهون في فهم المعاني والألفاظ ويدور حديثهم عن قصد الواضع للسهم خطأ ويترك على خطئه بحجة أن هذا ليس بقصده أم يعاتب ويصحح وينبه ويحذر السالكين على الطريق أن هناك سهما باتجاه خاطيء إلى مكة حتى لا يتيهون


    وقولك سلمك الله :

    هل يصح أن نطلق على كل صناعة أنها خلق !!

    أقول : لا أعلم أن لهذا أصلا في أن نقول فلانا خلقا سيفا بدلا من أن نقول فلانا صنع سيفا

    ففي حق البشر لا أرى صحة ذلك ، ولا علم لي أن أحد قال بجوازه

    أما في حق الله فيصح اطلاق لفظ الصناعة على أنها خلق

    وقد جاء في الحديث " أن الله خالق كل صانع وصنعته "

    أما اطلاق الصانع على الخالق والخالق على الصانع

    قال ابن عباس: أي اصطفيتك لوحيِّ ورسالتي. وقيل: "اصطنعتك" خلقتك مأخوذ من الصنعة. القرطبي

    لكن اطلاق لفظ الخالق هو الغالب على الصانع

    كما أن لفظ الخالق إذا ذكر فهم منه على الإطلاق أنه الواحد الأحد الفرد الصمد

    لكن الصانع اسم أو صفه يعرف فيها المخلوق أيضا على التقييد


    وحديث " إن الله صانع ما شاء لا مكره له "

    فالخالق يكون على وجه الإطلاق والصانع بالتقييد للمخلوق

    والله أعلم
    وما ضرنا أنّا قليل وجارنا .... عزيز وجار الأكثرين ذليل
    تفضل بزيارة مدونتيhttp://bawady.maktoobblog.com

    /

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •