الشريعه الدوليه ومناقضتها لشريعه الاسلاميه
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الشريعه الدوليه ومناقضتها لشريعه الاسلاميه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    40

    افتراضي الشريعه الدوليه ومناقضتها لشريعه الاسلاميه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في أزمنة الردة المعاصرة والجاهليات الحديثة أمسينا نسمع كثيرا من المصطلحات التي لا يحل للمسلم أن يقبلها أويسلم بها تسليم سائمة الأنعام، فالمسلم يتميز عن غيره بأن له مرجعية معصومة يرد إليها كل نازلة أو مصطلح، فمتى عرض له شيء من ذلك لم يبادر إلى متابعته أوترديده والتغني به كالببغاوات؛ بل يعرف حقيقته وماهيته ثم يعرضه على شرع الله فإن وافقه فبها ونعمت وإلا فليس له إلا الرد..

    إذ أن من القواعد الشرعية الأصيلة في ديننا أن؛ (من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد).

    ومن المصطلحات الحادثة التي تعمل أجهزة الإعلام الدولية العالمية على تكريسها وتابعها في بلادنا على ذلك كثير ممن لا خلاق لهم مصطلح "الشرعية الدولية"، فالجميع ينادي بترسيخ هذا المصطلح؛ "احترام الشرعية الدولية"، "تحريم الخروج على الشرعية الدولية"، و "الإلتزام بقرارات الشرعية الدولية".

    فهل هذه "الشرعية الدولية"؛ شرعية في ديننا؟

    إن الشرعية الدولية؛ مصطلح يرمي إلى الإحتكام والإلتزام بشرع وضعي وضعته الدول الكبرى الكافرة يحكم علاقات الدول في عالمنا وفقا لتشريعاتهم ومعاييرهم وأعرافهم ومصالحهم هم.

    ومعلوم في ديننا حكم التحاكم إلى القوانين الوضعية - محلية كانت أم دولية - وحكم قبولها كتشريع وقانون.

    وسميت "شرعية" مضاهاة بالشرع الإلهي ولتعطى صبغة القداسة التي لا يجوز انتهكاها، فالشرعة أو الشريعة هي الطريقة والمنهاج والدين المعظم الذي لا يجوز أن يخالف أو يعارض أو تنتهك حدوده وأوامره... وكذلك يريد هؤلاء المشركون للشرعية الدولية أن تكون... ولذلك تراهم يصفون القرارات التي تخرج من تحت مظلتها بأنها شرعية؛ وكل ما يخالفها أو يعارضها - ولو كان من صميم دين الله وشرعه - فليس بشرعي عندهم.

    وكذلك يتعامل معها سائمة الأنعام الذين ينادون باحترامها وتطبيقها، وكذلك يفعلون مع شرعياتهم الدستورية المحلية فالقوانين والقرارات والمعاهدات والحكومات المنبثقة من دساتيرهم شرعية لا مطعن فيها في دينهم الشركي هذا!! أما شرع الله الحق فليس له في حكوماتهم ومحاكمهم وعلاقاتهم وسياساتهم مكان.. {أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}؟!

    الشرعية الدولية؛ هي القوانين التي وضعتها الدول الكافرة التي أسست "منظمة الأمم المتحدة"، إثر انتصارها في الحرب العالمية الثانية - أمريكا وبريطانيا وروسيا - ومعها بعد ذلك فرنسا والصين، وصاغت قوانينها طبقا لمصالحها ومصالح حلفاءها في تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ، فوضعت ما سمته بـ "ميثاق الأمم المتحدة"؛ لتكون له المرجعية الأولى في كل قضية من قضايا العالم، حيث تستمد "الشرعية الدولية" منه الأحكام والقرارات وتستند إليه في الخلافات والنازعات والإجراءات والتحركات [1] .

    وليس عجيبا أن تسلم بهذا الميثاق وتصدق عليه كافة دول العالم المرتدة اليوم وفي مقدمتها الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين، فمن انسلخ عن ملة التوحيد ودين الله لا يستغرب منه هذا؛ وإنما العجيب والغريب أن يثني على هذا الميثاق ويدعو إلى الالتزام به وينادي بتطبيق قراراته واحترام شرعيتها الدولية ويجرم كل من خالفها وخرج عليها؛ أناس ينتسبون إلى الدعوة إلى الله ويدّعون السعي لتحكيم شرع الله!!

    قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً} [النساء:60].

    يقول الحافظ ابن كثير تفسيره: (هذه الآية ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنّة وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطّاغوت هاهنا) اهـ.

    ويقول ابن القيم في إعلام الموقعين: (من تحاكم أو حاكم إلى غير ما جاء به الرّسول صلى الله عليه وسلم، فقد حكم الطّاغوت وتحاكم إليه) اهـ.

    ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في فتواه حول تحكيم القوانين: (كذَّب الله إيمانهم بقوله {يزعمون}، فكل من تحاكم إلى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقد آمن بالطاغوت؛ الإيمان الموجب لكفره بالله) اهـ.

    ويقول الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان: (وكلّ تحاكم إلى غير شرع الله فهو تحاكم إلى الطاّغوت) أهـ من تفسير سورة الشّورى.

    فلا شرع يحترم ويتحاكم إليه في دين المسلمين إلا شرع الله، ولا مشرع عندهم إلا الله الواحد القهار... وكل احتكام لغير شرع الله فيما لم يأذن به الله؛ فهو التحاكم للطاغوت الذي يناقض ملة التوحيد... فاحترام الشرعية الدولية وميثاقها والتحاكم إليه؛ هو تحاكم للطاغوت ورضى به لا يجادل في ذلك مسلم يعرف دينه.

    بل إن ميثاق "الأمم المتحدة"؛ طاغوت وقانون ليس كأي قانون وضعي عادي وليس هو مجرد وثيقة تأسيسية لمنظمة الأمم المتحدة؛ فقد جعله واضعوه أكبر من ذلك بكثير، إن خبراء القانون الدولي وفقهاؤه يعلنون بوضوح وصراحة؛ أن الميثاق هو أعلى مراتب المعاهدات الدولية، وأعظم قواعد القانون الدولي مكانة! ولذلك نصت المادة (103) من هذا الميثاق نفسه على أنه: (إذا تعارضت الالتزامات التي يرتبط بها أعضاء الأمم المتحدة وفقاً لأحكام هذا الميثاق مع أي التزام دولي يرتبطون به، فالعبرة بالتزاماتهم المترتبة على هذا الميثاق).

    ومعنى ذلك؛ أنه لا يجوز لأي دولة ملتزمة بهذا الميثاق أن تبرم أي اتفاق دولي أو تختار وتلتزم بشرع بينها وبين دولة أخرى تتعارض أحكامه مع القواعد والأحكام الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، ولو كان شرع الله العزيز الجبار!

    فكل من انتسب إلى هذه المنظمة الخبيثة وتعهد بالالتزام بميثاقها وكذا كل من ينادي بالشرعية الدولية والالتزام بها واحترام قراراتها؛ يقر بهذا الكفر البواح صراحة أو بالإلزام شاء أم أبى.

    ومعلوم أنه لا يمكن لأي دولة الإنتساب لعضوية الأمم المتحدة حتى تعلن التزامها واحترامها لهذا الميثاق وتسلم له تسليما... إذ أن إجراءات الانضمام للأمم المتحدة تتلخص في أن تقدم الدولة التي ترغب في الانضمام للأمم المتحدة طلباً بذلك إلى الأمين العام للمنظمة الدولية ويكون ذلك الطلب مصحوباً بإعلان قبول الإلتزام بميثاق الأمم المتحدة.

    وكذلك الأمر بالنسبة للفصل من الأمم المتحدة، فإن "المادة السادسة" من الميثاق تنص على؛ أنّه يجوز للجمعية العامة أن تفصل عضواً من الأعضاء إذا أمعن في انتهاك مبادئ الميثاق.

    طبعا هذا البند قد يطبق على أي أحد إلا الدول الكبرى التي وضعت الأمم المتحدة لرعاية مصالحها أصلا، ولذلك فهي تتمتع بحق الفيتو الذي يضمن لها ذلك، وعلى رأسها أمريكا التي ترعى مصالح حليفتها إسرائيل من خلاله؛ بل إن الميثاق وأممه المتحدة قد أمست شرطيا يحرس مصالح هاتين الدولتين على كل صعيد، ولا يجادل في هذا حتى العميان.

    وعلى كل حال؛ فهيئة الأمم المتحدة منظمة خاضعة للنفوذ اليهودي الصليبي منذ تأسيسها، ومن يراجع أقسامها وإداراتها وأسماء القائمين عليها يعرف هذا معرفة اليقين… وهي التي أشرفت على تقسيم فلسطين عام 1947م، وطعن هذه المنظمة وطعن إداراتها ومنظماتها المختلفة في دين الإسلام وشرائع القرآن بيّن واضح مكشوف، واسمها "الأمم المتحدة" من أعظم الأدلة على اتحاد وتناصر وتعاضد وتعاون المائة والتسعة وخمسين دولة المشتركة فيها!! فكل دولة تشارك فيها فهي متحدة مع أمم الكفر الأخرى على اختلاف مللها ونحلها ملتزمة - ولا بد - بميثاقها الكفري.

    فالذين يطنطنون ويهرفون بالشرعية الدولية ويدعون إلى الالتزام بها واحترامها وتنفيذ قراراتها والالتزام بها يتعامون عن هذه الحقائق الدامغة والدواهي المدهية.

    يقول الله تعالى: {إن الذين ارتدّوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سوَّل لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزَّل الله سنُطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم}

    يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي في كتابه القيم "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن" في تفسير هذه الآيات: (اعلم؛ أن كل مسلم يجب عليه في هذا الزمان تأمّل هذه الآيات من سورة محمد وتدبّرها، والحذر التام مما تضمنته من الوعيد الشديد، لأن كثيراً ممن ينتسبون للمسلمين داخلون بلا شك فيما تضمنته من الوعيد الشديد، لأن عامة الكفار من شرقيين وغربيين كارهون لما نزل الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وهو هذا القرآن وما يبينه به النبي صلى الله عليه وسلم من السنة.

    فكل من قال لهؤلاء الكفار الكارهين لما نزل الله؛ سنطيعكم في بعض الأمر، فهو داخل في وعيد الآية، وأحرى من ذلك من يقول لهم؛ سنطيعكم في كل الأمر، كالذين يتبعون القوانين الوضعية مطيعين بذلك للذين كرهوا ما نزّل الله، فإن هؤلاء لاشك أنهم ممن تتوفاهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم، وأنّهم اتّبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه وأنّه محبط أعمالهم) أهـ.



    أبو محمد المقدسي
    شعبان 1423هـ
    من يريد المراجعه
    http://www.tawhed.ws/c?i=36
    http://file13.9q9q.net/Download/79473384/

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: الشريعه الدوليه ومناقضتها لشريعه الاسلاميه

    بارك الله فيك على هذا التوضيح

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الشريعه الدوليه ومناقضتها لشريعه الاسلاميه

    أخي الكريم محمد الليبي جزاك الله خيراً على نقل هذا المقال الطيب للشيخ المقدسي حفظه الله ورعاه .
    وفي الحقيقة أخي الكريم هذا الطاغوت المعاصر المٌسمّى بـ ( الشرعية الدولية ) يجب على كل موحد أن يكفر به ، ويجتنب عبادته من دون الله ، ويتبرأ من أهله حتى يحقق بذلك شرط الإيمان بالله عزجل كما قال تعالى : ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ... الآية ) سورة البقرة .
    فبيّن الله تبارك وتعالى أن شرط التمسك بالعروة الوثقى ( وهي الإسلام ) إنما يتحقق بشرطين وهما :
    الإيمان بالله .. والكفر بالطاغوت ..
    بل إن الله قد قدم في هذه الآية الكريمة ( الكفر بالطاغوت على الإيمان به ) لأن الأول مهم جداً في تحقيق شرط التمسك بالعروة الوثقى ، فقـد يؤمن المـرء بالله ولكنه لا يكفر بالطاغوت فلا يكون محققاً لشرط التمسك بالعروة الوثقى ، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه )
    وكمـا ترى فقد جعل العاصم للدم والمال شرطان : الإيمان بالله .. والكفر بما يعبد من دون الله وهو ( الطواغيت والأنداد والأرباب الباطلة على اختلاف صورها وأشكالها في كل زمان ومكان ) .
    لـذا فقضية الكفـر بالطواغيت على اختلاف أنواعها ومنها هذا الطاغوت المعاصر ( الشرعية الدولية ) واجب على كل فـرد أو جماعة أو هيئة أو حزب أو حكومة أو دولة حتى تحقق بذلك وصف الإسلام وينطبق عليها قوله تعالى : ( والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى ... الآية ) سورة الزمر .
    وفي المقابل الذي لا يكفر بالطاغوت ويجتنب عبادته من دون الله سواء كان فرد أو جماعة أو هيئة أو حزب أو حكومة أو دولة يكون من أولياء الطاغوت كما قال الله تعالى : ( والذين كفروا أوليائهم الطاغوت ) سورة النساء .
    فدعوى الإيمان والإسلام مع عدم الكفر بالطاغوت واجتناب عبادته من دون الله لا ينفع بل هو مجرد كذب مردود على صاحبه
    كما قال تعالى : ( ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يُضلهم ضلالاً ... الآية ) سورة النساء
    فـانظر وفقك الله تعالى كيف أن الله جعل دعواهم الإيمان مجرد زعم وكذب وليس حقيقة .. وبذلك ضلوا عن سواء السبيل
    فمن لا يكفر بالطاغوت فهو من أهل الكفر وليس من أهل الإيمان
    قال الله تعالى : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذي أمنوا سبيلا أؤلئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيراً .. الآية ) سورة النساء .
    فهذه الدول والجماعات والاحزاب وغيرها التي تدعي الإسلام ثم تنادي بتطبيق الشرعية الدولية وتكريسها في حياتهم وتحكيمها في واقعهم وعلاقاتهم الدولية ينبغي عليهم أن يُراجعوا إيمانهم من الأول حتى ويعرفوا أين هم من الإسلام والكفر .
    فهذا الطاغوت اللعين ( الشرعية الدولية ) وكل من ينادي بحترامه وتطبيقه في واقع الحياة يصدق فيه هذه الأبيات الشعرية للشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله :
    وإذا أردت ترى مصارع من ثوى * ممن تربص وارتضى بهوان
    وتـروم مصداق الذي قد قاله * شيخ الوجود العالم الربان
    فاستقرئ الأخبار ممن جاءهم * ماذا رأوا من أُمة الكفران
    نبذوا الكتاب وراءهم واستبدلوا * عن ذاك بالقانون ذي الطغيان
    وعن الأذان استبدلوا من زيغهم * بالبوق تشريعاً من الشيطان
    وكذا مسبة ربنا سبحانه * والجعلُ للأنداد للرحمان
    وكذلك شرب المسكرات مع الزنى * وكذا اللوطُ وسائر النكران
    وكذلك الإرفاض قام شعارهم * بل أظهروا كفرانهم بأمان
    هل يُرتضى بالمكث بين ظهورهم * عبد يشم روائح الإيمان
    والله ما يرضى بهذا مؤمن * أنى يكون وليس في الإمكان
    حاشى الذي ما استطاع يوماً هجرة * أو مظهراً للدين ذا تبيان
    لكنّمـا المقصود من لم يرفعوا * رأساً بمـا قد جاء في القرآن
    أو صح في الأخبار عن خير الورى * والصحب والأتباع بالإحسان
    ورضوا ولاية دولة قد عارضت * أحكامه بزبالة الأذهان
    وضعوا قوانيناً تخالف وحيه * واستبدلوا الإيمان بالكفران
    فسل المقيم بضلِهم وحماهمُو * هل أنكروا ما فيه من ظغيان
    أو زايلوا أصحابه أو قاطعوا * أخدانهم من كل ذي خسران
    لكنهم قد آثروا الدنيا على الأخرى * قيـا سحقاً لذى العصيان
    بل ليتهم كفوا عن استجلابهم * من غاب من صحب ومن إخوان
    بل صح عن بعض المـلا تسفيههم * أحلام أهل الحق والإيمان
    تباً لهاتيك العقول وما رأت * واستحسنت من طاعة الشيطان

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الشريعه الدوليه ومناقضتها لشريعه الاسلاميه

    أخي الكريم جزاك الله خيراً
    -------------------
    واسمح لي مـرة أخرى أن أرفع موضوعك بهذا النقل الرائع .
    يقول الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله : ( من كان منتسباً للإسلام عالماً بأحكامه ، ثم وضع للناس أحكاماً وهيأ لهم نظماً ليعملوا بها ويتحاكموا إليها ، وهو يعلم أنها تخالف أحكام الإسلام فهو كافر خارج من ملة الإسلام ، وكذا الحكم فيمن أمر بتشكيل لجنة أو لجان لذلك ، ومن أمر الناس بالتحاكم إلى تلك النظم والقوانين ، أو حملهم على التحاكم إليها وهو يعلم أنها مخالفة لشريعة الإسلام ، وكذا من يتولى الحكم بها وطبقها في القضايا ، ومن أطاعهم في التحاكم إليها باختياره مع علمه بمخالفتها للإسلام ، فجميع هؤلاء شركاء في الإعراض عن حكم الله .
    لكن بعضهم يضع تشريعاً يضاهي به تشريع الإسلام ويناقضه على علم منه وبينة ، وبعضهم بالأمر بتطبيقه أو حمل الأمة على العمل به ، أو ولِيَ الحكم به بين الناس ، أو نفذ الحكم بمقتضاه ، وبعضهم بطاعة الولاة والرضى بما شرعوا لهم ما لم يأذن به الله ، ولم ينزل به سلطاناً .
    فكلهم قد اتبع هواه بغيرهـدى من الله ، وصدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه ، وكانوا شركاء في الزيغ والإلحاد والكفر والطغيان ، ولا ينفعهم علمهم بشرع الله واعتقادهم ما فيه ، مع إعراضهم عنه ، وتجافيهم لأحكامه ، بتشريع من عند أنفسهم ، وتطبيقه والتحاكم إليه ، كما لـم ينفع إبليس علمه بالحق واعتقاده إياه مع إعراضه عنه ، وعدم الإستسلام والإنقياد إليه
    ) إهـ الحكم بغير ما أنزل الله (64 ) . للشيخ عبد الرزاق عفيفي .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الشريعه الدوليه ومناقضتها لشريعه الاسلاميه

    يقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ رحمه الله : ( .. وأهم ما يبدأ به في التعليم ، هو معرفة أصول الدين وقواعد الإسلام ، التي لا يحصل بدونها ، ولا يستقيم بناؤه إلا عليها لا سيما معرفة ما دلت عليه كلمة التوحيد ، شهادة أن لا إله إلا الله، من الإيمان بالله ومعرفته وتوحيده ، بإخلاص العبادة بأنواعها له سبحانه، والبراءة من كل معبود سواه، والقيام بذلك علما وعملا.
    فإن هذا هو أصل الدين وقاعدته، وهو الحكمة التي لأجلها خلقت الخليقة ، وشرعت الطريقة ، وأرسلت لأجلها الرسل، وبها أنزلت الكتب ؛ وجميع أحكام الأمر والنهي تدور عليها ، وترجع إليها.

    وقد رأيتم ما حدث في هذا الأصل العظيم من الإضاعة والإهمال ، والإعراض عن حقائقه ، وواجباته حتى ظهر الشرك ، وظهرت وسائله وذرائعه ، ممن ينتسب إلى الإسلام ، ويزعم أنه من أهله ، وذلك بأسباب .
    منها: الجهل بحقيقة ما أمر الله به ورضيه لعباده ، من أصول التوحيد والإسلام ، وعدم معرفة ما ينافيه ويناقضه ، أو يضاد الكمال والتمام ، من موالاة أعداء الله على اختلاف شعبها ومراتبه .

    فمنها: المكفرات والموبقات ، ومنها ما دون ذلك ، وأكبر ذنب وأضله ، وأعظمه منافاة لأصل الإسلام : نصرة أعداء الله ومعاونتهم ، والسعي فيما يظهر به دينهم وما هم عليه من التعطيل والشرك والموبقات العظام .
    وكذلك انشراح الصدر لهم ، وطاعتهم والثناء عليهم ، ومدح من دخل تحت أمرهم ، وانضم في سلكهم ، وكذلك ترك جهادهم ، ومسالمتهم وعقد الأخوة والطاعة لهم ، وما هو دون ذلك ، من تكثير سوادهم ، ومساكنتهم ومجامعتهم .
    ويلتحق بالقسم الأول : حضور المجالس المشتملة على رد أحكام الله وأحكام رسوله ، والحكم بقانون الإفرنج والنصارى والمعطلة ، ومشاهدة الاستهزاء بأحكام الإسلام وأهله ، ومن في قلبه أدنى غيرة لله وتعظيم له ، يأنف ويشمئز من هذه القبائح ، ومجامعة أهلها ومساكنتهم، ولكن : ما لجرح بميت إيلام
    فليتق الله عبد يؤمن بالله واليوم الآخر، وليجتهد فيما يحفظ إيمانه وتوحيده، قبل أن تزل القدم ، فلا ينفع حينئذ الأسف والندم ) إهـ الدرر السنية في الأجوبة النجدية (14 /199 ) .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •