بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )
النتائج 1 إلى 18 من 18

الموضوع: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    Question بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    قال رحمه الله في مجموع الفتاوى :

    هل كان الخضر عليه السلام نبيًا أو وليًا ؟ وهل هو حي إلى الآن؟ وإن كان حيًا فما تقولون فيما روى عن النبي أنه قال: «لو كان حيًا لزارني» هل هذا الحديث صحيح أم لا؟

    فأجَاب:

    أما نبوته: فمن بعد مبعث رسول الله لم يوح إليه ولا إلى غيره من الناس، وأما قبل مبعث النبي فقد اختلف في نبوته، ومن قال: إنه نبي، لم يقل: إنه سلب النبوة، بل يقول: هو كإلياس نبي، لكنه لم يوح إليه في هذه الأوقات، وترك الوحي إليه في مدة معينة ليس نفيًا لحقيقة النبوة، كما لو فتر الوحي عن النبي في أثناء مدة رسالته.

    وأكثر العلماء على أنه لم يكن نبيًا، مع أن نبوة من قبلنا يقرب كثير منها من الكرامة والكمال في الأمة، وإن كان كل واحد من النبيين أفضل من كل واحد من الصديقين كما رتبه القرآن، وكما روى عن النبي أنه قال: «ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصديق»، وروى عنه أنه قال: «إن كان الرجل ليسمع الصوت فيكون نبيًا».

    وفي هذه الأمة من يسمعه ويرى الضوء وليس بنبي؛ لأن ما يراه ويسمعه يجب أن يعرضه على ما جاء به محمد ، فإن وافقه فهو حق، وإن خالفه تيقن أن الذي جاء من عند الله يقين لا يخالطه ريب، ولا يحوجه أن يشهد عليه بموافقة غيره.

    وأما حياته: فهو حي. والحديث المذكور لا أصل له، ولا يعرف له إسناد، بل المروي في مسند الشافعي وغيره: أنه اجتمع بالنبي ، ومن قال: إنه لم يجتمع بالنبي فقد قال ما لا علم له به، فإنه من العلم الذي لا يحاط به.

    ومن احتج على وفاته بقول النبي : «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد» فلا حجة فيه، فإنه يمكن أن يكون الخضر إذ ذاك على وجه الأرض.

    ولأن الدجال وكذلك الجساسة الصحيح أنه كان حيا موجودا على عهد النبي ، وهو باق إلى اليوم لم يخرج، وكان في جزيرة من جزائر البحر.

    فما كان من الجواب عنه كان هو الجواب عن الخضر، وهو أن يكون لفظ الأرض لم يدخل في هذا الخبر، أو يكون أراد الآدميين المعروفين، وأما من خرج عن العادة فلم يدخل في العموم، كما لم تدخل الجن، وإن كان لفظًا ينتظم الجن والإنس. وتخصيص مثل هذا من مثل هذا العموم كثير معتاد. والله أعلم.

    انتهى كلامه رحمه الله ...

    أردت توضيحا لهذه الفقرة بارك الله فيكم ووفقكم لمرضاته

    وأما حياته: فهو حي. والحديث المذكور لا أصل له، ولا يعرف له إسناد، بل المروي في مسند الشافعي وغيره: أنه اجتمع بالنبي ، ومن قال: إنه لم يجتمع بالنبي فقد قال ما لا علم له به، فإنه من العلم الذي لا يحاط به.
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته : راجع كلام الشيخ ابي اسحاق على الرابط التالي :
    http://audio.islam***.net/audio/inde...audioid=103626

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    منقول عن احد الاخوة :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فهذا بحث مختصر إقتبسته من كتاب المنار المنيف للإمام ابن القيم حيث أحكم الخبر في مسألة الخضر وحياته لعل الله أن ينفع به المسلمين وأسأل الله القبول.

    يقول ابن القيم : " الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته كلها كذب ولا يصح في حياته حديث واحد
    كحديث إن رسول الله كان في المسجد فسمع كلاما من ورائه فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضر
    وحديث يلتقي الخضر وإلياس كل عام
    وحديث يجتمع بعرفة جبريل وميكائيل والخضر الحديث المفترى الطويل
    سئل إبراهيم الحربي عن تعمير الخضر وأنه باق فقال من أحال على غائب لم ينتصف منه وما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان
    وسئل البخاري عن الخضر وإلياس هل هما أحياء فقال كيف يكون هذا وقد قال النبي لا يبقى على رأس مئة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد
    وسئل عن ذلك كثير غيرهما من الأئمة فقالوا (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون )
    وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال لو كان الخضر حيا لوجب عليه أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويجاهد بين يديه ويتعلم منه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض وكانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلا معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم فأين كان الخضر حينئذ
    قال أبو الفرج بن الجوزي والدليل على أن الخضر ليس بباق في الدنيا أربعة أشياء القرآن والسنة وإجماع المحققين من العلماء والمعقول

    أما القرآن فقوله تعالى (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد ) فلو دام الخضر كان خالدا
    وأما السنة فذكر حديث أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة منها لا يبقى على ظهر الأرض ممن هو اليوم عليها أحد متفق عليه
    وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بقليل ما من نفس منفوسة يأتي عليها مئة سنة وهي يومئذ حية
    وأما إجماع المحققين من العلماء فقد ذكر عن البخاري وعلي بن موسى الرضا أن الخضر مات وأن البخاري سئل عن حياته فقال وكيف يكون ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة منها لا يبقى ممن على ظهر الأرض أحد
    قال وممن قال إن الخضر مات إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو الحسين بن المنادي وهما إمامان وكان ابن المنادي يقبح قول من يقول إنه حي
    وحكى القاضي أبو يعلى موته عن بعض أصحاب أحمد وذكر عن بعض أهل العلم أنه احتج بأنه لو كان حيا لوجب عليه أن يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم
    وقال حدثنا أحمد حدثنا شريح بن النعمان حدثنا هشيم أخبرنا مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني فكيف يكون حيا ولا يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة والجماعة
    ويجاهد معه
    ألا ترى أن عيسى عليه السلام إذا نزل إلى الأرض يصلي خلف إمام هذه الأمة ولا يتقدم لئلا يكون ذلك خدشا في نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم
    قال أبو الفرج وما أبعد فهم من يثبت وجود الخضر وينسى ما في طي إثباته من الإعراض عن هذه الشريعة
    أما الدليل من المعقول فمن عشرة أوجه

    أحدها أن الذي أثبت حياته يقول إنه ولد آدم لصلبه وهذا فاسد لوجهين
    أحدهما أن يكون عمره الآن ستة آلاف سنة فيما ذكر في كتاب يوحنا المؤرخ ومثل هذا بعيد في العادات أن يقع في حق البشر

    والثاني أنه لو كان ولده لصلبه أو الرابع من ولد ولده كما زعموا
    و أنه كان وزير ذي القرنين فإن تلك الخلقة ليست على خلقتنا بل مفرط في الطول والعرض
    وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال خلق الله آدم طوله ستون ذراعا فلم يزل الخلق ينقص بعد وما ذكر أحد ممن رأى الخضر أنه رآه على خلقة عظيمة وهو من أقدم الناس

    الوجه الثالث أنه لو كان الخضر قبل نوح لركب معه في السفينة ولم ينقل هذا أحد

    الوجه الرابع أنه قد اتفق العلماء أن نوحا لما نزل من السفينة مات من كان معه ثم مات نسلهم ولم يبق غير نسل نوح والدليل على هذا قوله تعالى (وجعلنا ذريته هم الباقين ) وهذا يبطل قول من قال إنه كان قبل نوح

    والوجه الخامس أن هذا لو كان صحيحا أن بشرا من بني آدم يعيش من حين يولد إلى آخر الدهر ومولده قبل نوح لكان هذا من أعظم الآيات والعجائب وكان خبره في القرآن مذكورا في غير موضع لأنه من أعظم آيات الربوبية وقد ذكر الله سبحانه وتعالى من أحياه ألف سنة إلا خمسين عاما وجعله آية فكيف بمن أحياه إلى آخر الدهر ولهذا قال بعض أهل
    العلم ما ألقى هذا بين الناس إلا شيطان

    والوجه السادس أن القول بحياة الخضر قول على الله بلا علم وذلك حرام بنص القرآن
    أما المقدمة الثانية فظاهره وأما الأولى فإن حياته لو كانت ثابتة لدل عليها القرآن أو السنة أو إجماع الأمة فهذا كتاب الله تعالى فأين فيه حياة الخضر وهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين فيها ما يدل على ذلك بوجه وهؤلاء علماء الأمة هل أجمعوا على حياته

    الوجه السابع أن غاية ما يتمسك به من ذهب إلى حياته حكايات منقولة يخبر الرجل بها أنه رأى الخضر فيا لله العجب هل للخضر علامة يعرفه بها من رآه وكثير من هؤلاء يغتر بقوله أنا الخضر ومعلوم أنه لا يجوز تصديق قائل ذلك بلا برهان من الله فأين للرائي أن المخبر له صادق لا يكذب

    الوجه الثامن أن الخضر فارق موسى بن عمران كليم الرحمن ولم يصاحبه وقال له (هذا فراق بيني وبينك ) فكيف يرضى لنفسه بمفارقته لمثل موسى ثم يجتمع بجهلة العباد الخارجين عن الشريعة الذين لا يحضرون جمعة ولا جماعة ولا مجلس علم ولا يعرفون من الشريعة شيئا وكل منهم يقول قال الخضر وجاءني الخضر وأوصاني الخضر
    فيا عجبا له يفارق كليم الله تعالى ويدور على صحبة الجهال ومن لا يعرف
    كيف يتوضأ ولا كيف يصلي

    الوجه التاسع أن الأمة مجمعة على أن الذي يقول أنا الخضر لو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا لم يلتفت إلى قوله ولم يحتج به في الدين إلا أن يقال إنه لم يأت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بايعه أو يقول هذا الجاهل إنه لم يرسل إليه وفي هذا من الكفر ما فيه

    الوجه العاشر أنه لو كان حيا لكان جهاده الكفار ورباطه في سبيل الله ومقامه في الصف ساعة وحضوره الجمعة والجماعة وتعليمه العلم أفضل له بكثير من سياحته بين الوحوش في القفار والفلوات وهل هذا إلا من أعظم الطعن عليه والعيب له.انتهى

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    الشيخ يرى أن الخضر عليه السلام مازال حيا أما الحديث الذي استدل به البعض عن وفاته فلم يصح حسبما ذكر الشيخ و الله اعلم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    أحبتي الكرام

    قد تكلم الشيخ (صلاح الدين مقبول أحمد) في مقدمته لكتاب [الزهر النضر في حال الخضر] ص72 عن هذه الفتوى وتكلم عنها بما لايتكلم به بعده.

    فارجعوا إليها لزاما لزاما
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    هل من رابط للكتاب يا شيخنا التميمي .؟!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    والله يا أخي العزيز لا أعلم أنها على الشبكة أم لا.
    فإن لم تجد شيئا فأسأل الله أن ينشطني لأقوم بكتابة ما قاله الشيخ، أو ينشط أحد الإخوة الكرام غيري ممن لديه الكتاب.

    طبعة غراس/ الطبعة الثانية
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    جيد شيخنا لا تتعب نفسك ربما نحاول الحصول عليه في المكتبات قريبا باذن الله .. وجزاكم الله خيرا وبارك في وقتكم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    بارك الله فيكم وزادكم من فضله على هذا التوضيح وجعله الله في ميزان حسناتكم
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكران التميمي مشاهدة المشاركة
    أحبتي الكرام
    قد تكلم الشيخ (صلاح الدين مقبول أحمد) في مقدمته لكتاب [الزهر النضر في حال الخضر] ص72 عن هذه الفتوى وتكلم عنها بما لايتكلم به بعده.
    فارجعوا إليها لزاما لزاما
    بارك الله فيكم وزادكم من فضله ..شيخنا الفاضل
    وأسأل الله أن يقيض لنا من يكتب كلام الشيخ وتوضيحه لهذه الفتوى هنا ..
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    2,685

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    ورد في مجموع الفتاوي المجلد الرابع هذين السؤالين :

    وَسُئلَ ـ رَحمَهُ اللَّهُ ـ عن ‏‏الخضر‏‏ والياس، هل هما معمران‏؟‏ بينوا لنا ـ رحمكم اللّه تعالى‏.‏

    فاجاب‏:‏
    انهما ليسا في الاحياء، ولا معمران، وقد سال ابراهيم الحربي احمد بن حنبل عن تعمير الخضر والياس، وانهما باقيان يريان ويروى عنهما، فقال الامام احمد‏:‏ من احال على غائب لم ينصف منه، وما القى هذا الا شيطان‏.‏
    وسئل البخاري عن الخضر والياس‏:‏ هل هما في الاحياء‏؟‏ فقال‏:‏ كيف يكون هذا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا يبقى على راس مائة سنة ممن هو على وجه الارض احد‏؟‏‏)‏‏.‏
    وقال ابو الفرج ابن الجوزي‏:‏ قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ‏}‏ ‏[‏الانبياء‏:‏ 34‏]‏ وليس هما في الاحياء‏.‏ واللّه اعلم‏.‏


    / سُئلَ الشَّيْخُ ـ رَحمَهُ اللَّهُ‏:‏
    هل كان الخضر ـ عليه السلام ـ نبيًا او وليًا ‏؟‏ وهل هو حي الى الان‏؟‏ وان كان حيًا فما تقولون فيما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال‏:‏ ‏(‏لو كان حيًا لزارني‏)‏ هل هذا الحديث صحيح ام لا‏؟‏
    فاجَـاب‏:‏
    اما نبوته‏:‏ فمن بعد مبعث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لم يوح اليه ولا الى غيره من الناس، واما قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم فقد اختلف في نبوته، ومن قال‏:‏ انه نبي، لم يقل‏:‏ انه سلب النبوة، بل يقول‏:‏ هو كالياس نبي، لكنه لم يوح اليه في هذه الاوقات، وترك الوحي اليه في مدة معينة ليس نفيًا لحقيقة النبوة، كما لو فتر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم في اثناء مدة رسالته‏.‏
    واكثر العلماء على انه لم يكن نبيًا، مع ان نبوة من قبلنا يقرب كثير منها من الكرامة والكمال في الامة، وان كان كل واحد من النبيين افضل من كل /واحد من الصديقين كما رتبه القران، وكما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال‏:‏ ‏(‏ما طلعت الشمس ولا غربت على احد بعد النبيين والمرسلين افضل من ابي بكر الصديق‏)‏، وروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال‏:‏ ‏(‏ان كان الرجل ليسمع الصوت فيكون نبيًا‏)‏‏.‏
    وفي هذه الامة من يسمعه ويرى الضوء وليس بنبي؛ لان ما يراه ويسمعه يجب ان يعرضه على ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، فان وافقه فهو حق، وان خالفه تيقن ان الذي جاء من عند اللّه يقين لا يخالطه ريب، ولا يحوجه ان يشهد عليه بموافقة غيره‏.‏
    واما حياته‏:‏ فهو حي‏.‏ والحديث المذكور لا اصل له، ولا يعرف له اسناد، بل المروي في مسند الشافعي وغيره‏:‏ انه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم، ومن قال‏:‏ انه لم يجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد قال ما لا علم له به، فانه من العلم الذي لا يحاط به‏.‏
    ومن احتج على وفاته بقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ارايتكم ليلتكم هذه، فانه على راس مائة سنة لا يبقى على وجه الارض ممن هو عليها اليوم احد‏)‏ فلا حجة فيه، فانه يمكن ان يكون الخضر اذ ذاك على وجه الارض‏.‏

    ولان الدجال ـ وكذلك الجساسة ـ الصحيح انه كان حيا موجودا /على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو باق الى اليوم لم يخرج، وكان في جزيرة من جزائر البحر‏.‏
    فما كان من الجواب عنه كان هو الجواب عن الخضر، وهو ان يكون لفظ الارض لم يدخل في هذا الخبر، او يكون اراد صلى الله عليه وسلم الادميين المعروفين، واما من خرج عن العادة فلم يدخل في العموم، كما لم تدخل الجن، وان كان لفظًا ينتظم الجن والانس‏.‏ وتخصيص مثل هذا من مثل هذا العموم كثير معتاد‏.‏ واللّه اعلم‏.‏

    الليبرالية: هي ان تتخذ من نفسك إلهاً ومن شهوتك معبوداً


    اللهم أنصر عبادك في سوريا وأغفر لنا خذلاننا لهم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    528

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    قال الشيخ بكر أبو زيد_رحمه الله_:
    وهذه الفتوى لم نرى من نقلها عن شيخ الاسلام ابن تيمية _رحمه الله تعالى_ قبل الشيخ ابن قاسم _رحمه الله تعالى_ , وقد علق عليها بقوله(4/338): (هكذا وجدت الرسالة)ا.هـ ,
    ومعلوم أن الشيخ ابن قاسم -رحمه الله تعالى_ لايعلق على الفتاوى بمثل ذلك, فلولا أنه في شك من هذه الفتوى لما علق عليها لآنها تخالف سائر أقواله وفتاويه في الخضر, وما ينقله عنه الكافة, وبخاصة أخص تلاميذه ابن القيم_رحمه الله تعالى_ ..)[ الردود ص357]

    قال الشيخ ناصر الفهد _فك الله أسره_ : [صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف]
    والذي يظهر أنها ليست له, فهي تخالف ما قرره الشيخ رحمه الله في مواضع من أن الخضر قد مات :
    1_ منها : ماذكره قبل هذه الفتوى بصفحة حين سئل عن حياة الخضر وإلياس, فقال:(إنهما ليسا من الأحياء ولامعمران).

    2_ ومنها قوله في الفتاوى:1/249:( فإن خضر موسى مات كما بين هذا في غير هذا الموضع).
    3_ ومنها قوله في (المنهاج):4/93: ( والذي عليه سائر العلماء المحققون أنه مات).
    4_ ومنها قوله في الفتاوى:27/100_101( والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت, وأنه لم يدرك الاسلام, ولو كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لوجب عليه أن يؤمن به, ويجاهد معه, كما أوجب الله ذلك عليه وعلى غيره, ولكان يكون في مكة والمدينة, ولكان يكون حضوره مع الصحابة للجهاد معهم وإعانتهم على الدين أولى به من حضوره عند قوم كفار ليرقع لهم سفينتهم, ولم يكن مختفيا عن خير أمة أخرجت للناس.... إلى أن قال: وإذا كان الخضر حيا دائما فكيف لم يذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك قط, ولا أخبر به أمته, و لاخلفاؤه الراشدون؟!) .
    5_ ومنها ما ذكره ابن عبد الهادي _رحمه الله_ في ( العقود الدرية) أثناء الكلام على مؤلفات الشيخ ص70:( وجواب في الخضر: هل مات أو هو حي, واختار أنه مات).[ صيانة مجموع الفتاوى ص35_37].

    والله أعلم.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قبل كل شيء جزا الله كل من كتب حرفا هنا خير الجزاء ورفع قدره وأعلى ذكره آمين.
    وبالنسبة لما قد وعدت به قبلا فهذا هو بعد أن يسره الله تعالى:

    كل من له إلمام بكتابات ابن تيمية رحمه الله التي تردّ على استمرار حياة الخضر، يفاجأ بالجزء الأخير من هذه الفتوى، الذي يثبت حياته، ولا يوجد له مثنى في جميع آرائه وكتاباته.
    فهذه الفتوى لا تخلو من إحدى ثلاث أحوال:
    1) إما أن يقال بأن قول ابن تيمية بحياة الخضر، قوله الأخير الراجح.

    وهذا مدفوع بأن استدلاله على إنكار حياته أقوى وأدل منه على بقائه. وكذلك آراؤه في إنكار حياته كثيرة، وفي أكثر من موضع، وقوله في بقائه لا يوجد إلا في موضع واحد.

    وهذا خلاف منهج ابن تيمية المعروف، وذلك لأنه لما يرى شيئا يذكره في مواضع متعددة وبأدنى المناسبات.

    2) وإما أن يقال بأن القول بحياته قوله المتقدم، والقول المتأخر الراجح هو إنكار حياته، ولذلك يوجد الرأي الأخير في أكثر من موضع.

    وهذا أقرب إلى الصحة والتحقيق، نظرا إلى صلابة ابن تيمية في الأمور العقائدية، وتمسكه بالكتاب والسنة الصحيحة.

    وأيضا بدليل أن ابن القيم نقل عنه إنكار حياته، فلو كان مرجوحا، أو رأيا متقدما لما نقل عنه. وقد مضى أنه ذكر في كتاب (أسماء مؤلفات ابن تيمية) كتابين له في الخضر.

    3) وإما أن يقال بأنه لم تثبت صحة نسبة القول بحياة الخضر إلى ابن تيمية بتاتا، فيعتبر مدسوسا عليه.

    مهما يكن من الأمر، توجد عدة أسباب تقوي أحد الرأيين الأخيرين، ومن أهمها:
    · تعليق الشيخ/ عبد الرحمن بن قاسم العاصمي النجدي الحنبلي (جامع فتاوى شيخ الإسلام) على هذه الفتوى بقوله: "هكذا وجدت هذه الرسالة".
    ومن عادة جامع الفتاوى بأنه لا يعلق مثل هذه التعليقات، ولكنه في نظري اضطر إلى هذا التعليق في هذا المكان، لما رأى فيه من رأي شاذ حول حياة الخضر، يخالف جميع آراء شيخ الإسلام، فنبه عليه.

    وهذا التعليق من مرتب الفتاوى الذي له إطلاع واسع ودقيق على جميع كتابات ابن تيمية الموجودة، مثير للشك، ولا ريب أنه تعليق دقيق ووجيه في محله، ولا بد منه.

    انتهى باختصار من كلام الشيخ/ صلاح الدين مقبول أحمد.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    بارك الله فيكم وزادكم من فضله على هذه الإضافات القيمة وجعلها الله في ميزان حسناتكم ....

    جزاك الله خيرا شيخنا التميمي على إراد كلام الشيخ صلاح الدين مقبول بخصوص الفتوى والذي انتظرناه ...وهو كلام قيم جدا ومهم يلزم معرفته ..فبارك الله فيك شيخنا ورفع الله قدرك ..
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    409

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    انسخوا :

    عنوان الكتاب: الزهر النضر في حال الخضر
    المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
    المحقق: صلاح الدين مقبول أحمد
    حالة الفهرسة: غير مفهرس
    الناشر: مكتبة أهل الأثر - الكويت
    سنة النشر: 1425 - 2004
    عدد المجلدات: 1
    رقم الطبعة: 2
    عدد الصفحات: 262
    الحجم (بالميجا): 4
    http://www.waqfeya.com/book.php?bid=2456
    نحن في ذي الحياة ركب سفار-يصل اللاحقين بالماضينا = قد هدانا السبيل من سبقونا-وعلينا هداية الآتينا
    عبد الوهاب عزام-ديوان المثاني ص149
    اللهم اكفني شر كل ذي شر لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الرومية مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم وزادكم من فضله على ماأضفتم وجعله الله في ميزان حسناتكم
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: بارك الله فيكم من يوضح لي قول ابن تيمية بخصوص ( حياة الخضر )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو بكر المكي مشاهدة المشاركة
    انسخوا :




    عنوان الكتاب: الزهر النضر في حال الخضر
    المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
    المحقق: صلاح الدين مقبول أحمد
    حالة الفهرسة: غير مفهرس
    الناشر: مكتبة أهل الأثر - الكويت
    سنة النشر: 1425 - 2004
    عدد المجلدات: 1
    رقم الطبعة: 2
    عدد الصفحات: 262
    الحجم (بالميجا): 4
    http://www.waqfeya.com/book.php?bid=2456


    الحمد لله أن وفقكم لإيجاد رابط لتحميل الكتاب لإعانة طلبة العلم والراغبين في الإلمام بالموضوع ..


    .. وبارك الله فيكم وزادكم من فضله ووفقكم لمرضاته ..
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •