النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فهذه حقا نصيحة ذهبية ألفاظها ومعانيها، وبماء الذهب تكتب حروفها ومبانيها


    قال شيخنا الشيخ العالم العلامة صالح بن فوزان الفوزان أمد الله عليه نعمه وأسبغها ظاهرة وباطنة:
    (لا بد أن يكون هناك خلاف بين العلماء في المسائل؛ هذا يقول: هذا حلال، وهذا يقول: هذا حرام. وهكذا يجري الخلاف بين العلماء في المسائل الاعتقادية، والمسائل العملية، والمعاملات، فالخلاف يقع بلا شك، وهذه طبيعة البشر، {ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم}.
    ولكن لا يجوز لنا أن نأخذ ما نريد من الأقوال وما يوافق رغبتنا وشهوتنا، وإنما نأخذ ما قام عليه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا كما في قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}.
    {فردوه إلى الله}: إلى كتاب الله (القرآن)، {والرسول}: ويرجع إليه في حياته عليه الصلاة والسلام ويسأل، أما بعد موته فيرجع إلى سنته، فكأنه موجود عليه الصلاة والسلام بوجود سنته؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "ومن يشع منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"، وقال عليه الصلاة والسلام: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وسنتي".
    فلا يجوز أن نأخذ من الأقوال ما نشتهي أو يوافق رغباتنا، أو أهواءنا، أو نقول: هذا أوسع للناس وأيسر للناس، والمرونة مطلوبة!
    فهذا كلام باطل، كما يقوله كثير من الكتّاب اليوم وأصحاب الأهواء.
    ويقولون: الاختلاف رحمة!
    ونقول: الاختلاف ليس برحمة، الاجتماع هو الرحمة والاتفاق هو الرحمة، أما الاختلاف فإنه عذاب وشر؛ كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (الخلاف شر).
    فالاختلاف موجود، ولكن ليس معنى ذلك أن نقول: هذا من سعة الدين؛ لأن الدين ليس في أقوال العلماء، إنما الدين بالدليل، قال تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} هذا هو الميزان الذي بين أيدينا، لم يكلنا الله للخلاف أو إلى رأي فلان وقول فلان، بل امرنا بأن نرجع إلى الميزان، وهو: الكتاب والسنة.
    فمن كان من أهل العلم ويستطيع أن يعرف الراجح من المرجوح فإنه لا يسعه أن يأخذ القول على علاته حتى يعرضه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
    وأما إن كان من العوام أو من المبتدئين في طلب العلم، فهذا يسأل أهل العلم، قال تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.
    والأئمة يحذرون من أخذ أقوالهم بدون معرفة الدليل:
    فالإمام مالك رحمه الله تعالى يقول: (كلنا راد ومردود عليه، إلا صاحب هذا القبر)، يعني: رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: (أوكلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم لجدل هؤلاء).
    والإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول: (إذا صح الحديث فهو مذهبي)، ويقول: (إذا خالف قولي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضربوا بقولي عرض الحائط، وخذوا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم)، ويقول: (أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد).
    والإمام أحمد رحمه الله تعالى يقول: (عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته يذهبون إلى رأي سفيان! والله تعالى يقول: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}، أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك، لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك).
    فلا قول لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، والواجب علينا عند الاختلاف أن نرجع إلى الميزان، وهذا من رحمة الله بنا، أنه لم يكلنا إلى الاختلاف وأقوال الناس، وإنما أمرنا أن نزن الأقوال بالكتاب والسنة، وهذا يكون للعلماء، وأما العوام فعليهم أن يسألوا أهل العلم {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، فيسأل العامي من يثق بعلمه ودينه ويأخذ بقوله؛ ولهذا يقولون: مذهب العامي مذهب من أفتاه. فهذا هو الضابط في هذه المسألة.
    والآن الصحف والكتابات كلها تنادي بالأخذ بالآراء والتوسعة على الناس، وأنهم إذا ردوا إلى الدليل فهذا حرج وضيق، هكذا يقولون!
    وهذا القول كفر؛ لأن قائله يرى أن الأخذ بالدليل يكون حرجا! والذي يقول هذا يكفر. والأخذ بالدليل هو الفرج وليس حرجا، وهو التيسير من الله سبحانه وتعالى.
    فهذا هو الكلام في مسألة اختلاف العلماء، وماذا نأخذ من الأقوال المختلفة في المسائل).
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

    لا يوجد عالم يصله الدليل و يقول بخلافه انما الخلاف في فهمه ففي كل الأحوال هو فهم الدليل الذي يختلف بين العلماء فما قاله الشيخ لا يمكن تطبيقة في كل الأحوال و خاصة في هذه الأزمنة المتأخرة التي عرف الناس كلهم الدليل و وصلهم و الله اعلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    778

    افتراضي رد: النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

    لا يوجد عالم يصله الدليل و يقول بخلافه انما الخلاف في فهمه ففي كل الأحوال هو فهم الدليل الذي يختلف بين العلماء فما قاله الشيخ لا يمكن تطبيقة في كل الأحوال و خاصة في هذه الأزمنة المتأخرة التي عرف الناس كلهم الدليل و وصلهم و الله اعلم
    عين الصواب بارك الله فيك ..
    إذا تغلغل فكر المرء في طرف ** من مجده غرقت فيه خواطره

    رحم الله ابن حزم



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

    حقا كلمات قيمة .. جزاك الله خيرا شيخنا التميمي .. وحفظ الله الشيخ الفوزان ووفقه لكل خير يريده وسدد خطاه..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التقرتي مشاهدة المشاركة
    فما قاله الشيخ لا يمكن تطبيقة في كل الأحوال و خاصة في هذه الأزمنة المتأخرة التي عرف الناس كلهم الدليل و وصلهم و الله اعلم
    أبدا يا (أبا الأمين) ما والله ما أصبت الهدف هنا رحمك الله.
    كل الناس في هذه الأزمنة المتأخرة عرف الدليل!! يعلم الله ما عرفوه ولا طلبوه، ولأنهم أبعد الناس من أي زمان آخر عنه.

    وما الشيخ سدده الله وكلامه هذا إلا في هذا الزمان، أوتراه يترك الكلام على زمانه الذي يحتاج إلى بيان ويتكلم عن زمان مضى لا يهمنا ما حصل منهم؟
    لا والله ما عنى إلا زمانه وما تكلم بهذا إلا لما لمس الخطر الذي يهدد من العمل بما حذر منه.

    فكن منصفا (أبا الأمين)
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    المملكة المغربية
    المشاركات
    182

    افتراضي رد: النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك أخانا التميمي ....كلام قيم ...حفظ الله العلامة الشيخ صالح الفوزان
    لكن الطامة الكبرى والداهية الدهياء...أن يتصدر لفهم النصوص من الكتاب أو السنة من لم يعرف أصول الإستدلال وما اكتمل ذهنه بعد...فتراه يخالف الأكابر ويرد عليهم-بغير أدب- ويزجر كل من خالفه وإذا قيل له خالفت فهم الأكابر للأدلة-وهم الذين تعلم منهم-...تراه يرميك بالتعصب...والله المستعان
    فالله نسأل أن يرزقنا اتباع الكتاب والسنة...وأن يكفينا التعصب للرجال...ويكفينا التعالم على أهل العلم
    إنه ولي ذلك ومولاه
    خلاصة القول : كلام الشيخ صالح هو عين الصواب ...وهو يتكلم عن واقع نعيشه.
    والله أعلم
    وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكران التميمي مشاهدة المشاركة
    أبدا يا (أبا الأمين) ما والله ما أصبت الهدف هنا رحمك الله.
    كل الناس في هذه الأزمنة المتأخرة عرف الدليل!! يعلم الله ما عرفوه ولا طلبوه، ولأنهم أبعد الناس من أي زمان آخر عنه.
    وما الشيخ سدده الله وكلامه هذا إلا في هذا الزمان، أوتراه يترك الكلام على زمانه الذي يحتاج إلى بيان ويتكلم عن زمان مضى لا يهمنا ما حصل منهم؟
    لا والله ما عنى إلا زمانه وما تكلم بهذا إلا لما لمس الخطر الذي يهدد من العمل بما حذر منه.
    فكن منصفا (أبا الأمين)

    بل هو عين الصواب ما ذهبت اليه اخي ، الخلاف قائم في فهم الأدلة ليس إلا و ان عنى الشيخ ما عنى ففي هذه النقطة الأمر مختلف.


    فما قد يسميه الشيخ خلاف للدليل عند غيره هو الدليل بعينه فالاختلاف في الفهم و ليس في معارضة الدليل.


    و لا اعرف عالما منصفا يلحقه الدليل فيقول بخلافه هذا امر محال.


    لكن المشكلة هو حمل الغير على نفس فهم الدليل و هذا واضح في العديد من الأمور التي نراها في الساحة.


    ذلك هو عين التعصب المذهبي.


    في هذه النقطة نخالفك اخي و لا حرج فهذا في الواقع المعاش و الواقع المعاش كلنا نشترك فيه فكل يدلي برأيه و الله اعلم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المملكة المغربيّة
    المشاركات
    258

    افتراضي رد: النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

    شكرا لك... بارك الله فيك...
    فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم




  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    380

    افتراضي رد: النصيحة الذهبية في نبذ الآراء والأقوال المخالفة لقول خير البرية (للعلامة الفوزان)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التقرتي مشاهدة المشاركة
    لا يوجد عالم يصله الدليل و يقول بخلافه انما الخلاف في فهمه ففي كل الأحوال هو فهم الدليل الذي يختلف بين العلماء فما قاله الشيخ لا يمكن تطبيقة في كل الأحوال و خاصة في هذه الأزمنة المتأخرة التي عرف الناس كلهم الدليل و وصلهم و الله اعلم
    أما قال عالم : الكسوف والخسوف ليستا بآيتين يخوف الله بهما عباده , والدليل في صحيح البخاري يقول : بل هما أيتان يخوف الله بهما عباده ؟!
    وما قال أخر : بجواز أعياد الميلاد والأعياد الوطنية , والدليل من الصحيحين ( قد أبدلكم الله بعيدي الفطر والأضحى ) .
    وما قال ثالث : بجواز الربا النفعي زعم .
    وما قال رابع : بجواز حل السحر بالسحر .
    وما قال خامس : جواز محبة الكفار فطريًا .
    :
    :
    :
    الخ
    السلفية ((سبيل)) عُينت في الأية (115) من سورة النساء, وعُين أهلها في الأية (100) من سورة التوبة, فهي سبيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان , فهي بطريق اللزوم داخلة في الكتاب والسنة بمعناها لا بمسماها .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •