المبالغة في الخلاف السني الشيعي وجهة نظر أمريكية
النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: المبالغة في الخلاف السني الشيعي وجهة نظر أمريكية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    43

    افتراضي المبالغة في الخلاف السني الشيعي من وجهة نظر أمريكية

    أيّاً كانَ القولُ في صدّام حُسين، فإنَّ الطريقَ إلى العدالةِ المزعومةِ بإعدامهِ يجبُ أن يمرَّ بجماجمِ العديدِ من الحُكامِ والزعماءِ الذين مهّدوا له الطريقَ ليفعلَ ما فعلهُ، ثم تمالئوا جميعاً بالصمتِ المُطبقِ عن تلك الجرائمِ، ولمّا جاءت ساعةُ الصفرِ انقلبوا عليه جميعاً وأسلموهُ إلى حتفهِ.

    إنَّ العدالةَ لا تتجزّأ، وما تمَّ فعلهُ بالرئيسِ العراقيِّ صدام حسين يكشفُ عن فظاعةِ وهولِ السياسةِ، التي تمَّ تجريدُها من جميعِ القيمِ النبيلةِ الراشدةِ، لتتحوّلَ إلى نفعيّةٍ ومصلحةٍ دونَ أخلاقٍ أو سماحةٍ، فمن كانوا بالأمس حلفاءَ الرجلِ، والذين بوأوهُ تلك المناصبَ العليا وغذّوهُ بالسلاحِ والعتادِ وصفّقوا لهُ مع كلِّ عمليّةٍ دمويّةٍ، هم من شنقوهُ اليومَ، وشربوا نخبَ الانتصارِ على جثّتهِ.

    لو كانَ لصدام حسين يدٌ في رسمِ مستقبلهِ ومنتهى أجلهِ، فلن يبرعَ في حبكتها كما برعَ خصومهُ من الرافضةِ والصليبيينَ في ذلك، فقد صيّروهُ بطلاً مناضلاً شهيداً، وباتتْ تلكَ الكلماتُ القذرةُ التي ثلطتها جموعُ الرافضةِ الحاضرةِ وقتَ إعدامهِ أروعَ من كلماتِ التأبينِ والرثاءِ، وهو ما كان يبحثُ عنهُ صدام منذ أن تمَّ أسرهُ، وأمّا جموعُ الناسِ في العالمِ الإسلاميِّ فقد صاروا رهينةً لتلكَ الكاريزما الآسرةِ لشخصِ صدّام، وذاك الثباتِ العجيبِ، فضلاً عن لحظاتِ السكينةِ المهيبةِ حين نطقَ بالشهادةِ قُبيلَ إعدامهِ.

    ما يجري في العراقِ الآن أمرٌ يبعثُ على القلقِ الشديدِ، فأمريكا تقومُ بتقويةِ الشيعةِ، وينتشرُ في العراقِ التشيّعُ بنسختهِ الإيرانيّةِ الفارسيّةِ الشعوبيّةِ، وبوعْي وإطارٍ طائفيٍّ خالصٍ، وفي الوقتِ الذي تتبادلُ فيهِ أمريكا وإيرانُ التهمَ في العلنِ، يجري بينهم في الخفاء اتفاقٌ وثيقٌ، وسواءً كانَ ما فعلتهُ إيرانُ في موقفها من غزو العراقِ والتحالفِ مع أمريكا برغماتيّةً أو عمالةً، فإنّها قد كسبتْ جولةً مهمّةً في بسطِ يدِها على العراقِ، وهو ما حاربتْ لأجلهِ سنواتٍ عدداً.

    واللافتُ في الأمرِ أنَّ تقومَ أمريكا بدورِ العمالةِ المزدوجةِ، فهي تُمكّنُ للرافضةِ، وتغضُّ الطرفَ عن جرائمهم البشعةِ، بل وتمكّنُ للميلشيات الدمويّةِ وتُطلقُ أيدهم ليعيثوا في الأرضِ فساداً، وفي الوقتِ ذاتهِ توعزُ إلى حلفاءها في المنطقةِ بضرورةِ التبصيرِ لخطرِ الرافضةِ، واستنهاضِ الهممِ لمواجهةِ التحدّي الطائفي الجديدِ المتمثّلِ في نهوضِ الشيعةِ وانبعاثِهم من جديدٍ.

    ومع هذا التشظّي العميقِ الذي تعيشهُ فرقُ الرافضةِ ومجموعاتُها في العراقِ، إلا أنَّ لديهم توحداً عجيباً في مناصرةِ القواتِ المحتلةِ، والوقوفِ في وجهِ أهلِ السنةِ والتعاونَ ضدّهم على كافةِ الأصعدةِ، فهناك أعضاءٌ من حزبِ الدعوةِ خالفوا إيرانَ في حربِهم على العراقِ، واختاروا سوريا كملجئ لهم، ثم في الاحتلال الأخير جاءوا في صفِّ المشروع الإيراني، كما أنَّ الخلافَ بين المرجعيّاتِ الفارسيّةِ والأخرى العربيّةِ ذابَ في المواجهةِ الطائفيّةِ ضدَّ أهلِ السنّةِ.

    ولا عجبَ حينئذٍ من الأرقامِ المهولةِ للقتلى العراقيينَ في هذه السنةِ، فقد بلغَ عددهم 12 ألف قتيلٍ بحسبِ إحصائيةِ وزارةِ الداخليةِ العراقيّةِ، وغالباً ما تتسمُ أرقامهم بعدمِ الدقّةِ، فالأرقامُ أكبرُ من ذلك، وغالبُ هؤلاء راحوا ضحيّةَ الصراعاتِ المذهبيّةِ والتصفيّةِ الطائفيّةِ، ومن المُثيرِ للدهشةِ أن نعلمَ أنَّ عددَ القتلى في فلسطينَ على يدِ قواتِ الاحتلالِ الصهيونيِّ هذا العام بلغَ 600 قتيلٍ فقط.

    وهذا يقودُنا لفهمِ طبيعةِ الصراعِ الجديدِ، الذي يقومُ على أساسِ استنزافِ التياراتِ المختلفةِ في المنطقةِ، سنّةً وشيعةً، ليقومَ كلُّ تيارٍ منهم بخوضِ حربٍ بالوكالةِ عن الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيّةِ، وتتفرّغَ هي لرعايةِ مصالحِها، وهو ما تفعلهُ إسرائيلُ الآنَ في الأراضي المحتلةِ عبرَ عملائها من أجهزةِ الأمنِ الفلسطينيِّ، بعدما حوّلتْ فوّهةَ البندقيّةِ الفلسطينيّةِ عن وجهِها إلى صدرِ أصحابِها، وأشعلتْ بينهم نارَ فتنةٍ تكادُ تطحنهم ولا تنطحنُ.

    كما أنَّ التهويلَ من خطرِ السنّةِ والشيعةِ وحتميّةِ المواجهةِ بينهما، سوف يكونُ باباً جديداً لاستنزافِ المواردِ الماديّةِ للدولِ المسلمةِ، وهو أيضاً حجّةٌ قويّةٌ للبقاءِ طويلِ الأمدِ في المنطقةِ، هذا فضلاً عن أنَّ الصراعات الداخليّةَ هي أفضلُ الطرقِ لخلقِ أجواءٍ متوترةٍ يصحبُها فراغٌ أمنيٌّ يُمهّدُ لإحداثِ التغييراتِ المناسبةِ.

    لا مزايدةَ على الخطرِ الرافضيِّ، وما يجري في العراقِ شاهدٌ على ذلك، ولكن يجبُ قراءتهُ في سياقهِ الطبيعيِّ، فأمريكا موجودةٌ في العراقِ، وهي التي ترعى هذه الحربَ الطائفيّةَ وتُشعلُ نارها، فقد سلّمتِ البلادَ برمّتها للإيرانيينَ، وأعطتهم الجيشَ والداخليّةَ، وعلى صعيدٍ آخرَ فهي ترسلُ صيحاتِ التحذيرِ من الخطرِ الإيرانيِّ، وتُحذرُ عبرَ بعضِ حلفائها من قيامٍ هلالٍ شيعيٍّ يُجدّدُ الخلافاتِ والصراعاتِ في المنطقةِ.

    لهذا فمن غيرِ المستغربِ أن نقرأ ما نشرتهُ الواشنطن بوست لأحدِ الكتابِ السعوديين الليبراليينَ داعياً فيهِ المملكةَ - وبأسلوبٍ إغرائيٍّ مقيتٍ - إلى التدخّلِ المباشرِ في الصراعِ السنّيِّ الشيعيِّ في العراقِ، والوقوفِ مع السنّةِ في الصراعِ المذهبيِّ هناكَ.

    يجبُ على أهلِ السنّةِ في العراقِ أن يكونوا أكثرَ وعياً ونُضجاً من الرافضةِ، وليقوموا بعمليّةِ تبادلِ الأدوارِ، ما بينَ عملٍ سياسيٍّ واجتماعيٍّ، وما بينَ عملٍ مسلحٍ ومقاومةٍ، في إطارِ فقهِ المصلحةِ والمفسدةِ الخاضعِ لأصولِ الشريعةِ وتطبيقاتِها، وأن يتفهّموا جميعاً أن هذا الاختلافَ في الدورِ هو الطريقُ الوحيدُ لمنافسةِ الرافضةِ والأمريكيينَ على السيطرةِ وبسطِ اليدِ، وأمّا التخوينُ أو التقاطعُ والتراشقُ بالتهمِ فهو ممّا يُكرّسُ استحواذَ التحالفِ الصليبيِّ الرافضيِّ على المنطقةِ.

    إضافةً إلى ذلك فإنّهُ يجبُ على أهلِ السنّةِ أن يوجدوا منبراً إعلاميّاً يرفدُ مسيرتهم، فنحنُ نُشاهدُ الآنَ كيف تقومُ الرافضةُ بالترويجِ لأنفسهم، وتحويلِ جميعِ العملياتِ المسلحةِ التي تقعُ في العراقِ على أنّها حربٌ من السنّةِ ضدَّ الأبرياءِ العزّلِ من الشيعةِ، بينما لا نجدُ لدى السنّةِ تلك القدراتِ الإعلاميّةِ المتسقةِ مع هدفِهم وغايتِهم.

    من المتوقعِ في الفترةِ القادمةِ أن يزدادَ الشحنُ الطائفيُّ في المنطقةِ، ويتمَّ تقويةُ الرافضةِ في العراقِ، وفي الخارجِ ربّما يُدفعُ ببعضِ دولِ المنطقةِ إلى دعمِ السنّةِ داخلَ العراقِ أو القيامِ بعملياتِ تعبئةٍ ضدَّ الرافضةِ في بلدانِهم، ويُحصرُ الأمرُ في العراقِ ما بينَ رافضةٍ يرغبونَ في تمددِ مشروعِهم الفارسيِّ، وبين سنّةٍ يدفعونَ عن أنفسهم البلاءَ وينصرونَ إخوانهم في العراقِ، وتنفردُ أمريكا برعايةَ ذلك والإشرافِ عليهِ ويُكفُّ عنها نارُ المقاومةِ وسلاحُ المُجاهدينَ، وكلّما خمدتْ جذوةُ الحربِ أشعلتها من جديدٍ، وليسَ من المُستغربِ إذنْ أن تصدرَ في الغربِ العديدُ من الدراساتِ والكتبِ عن الخطرِ الإيرانيِّ، وهو الخطرُ الذي فرشتْ لهُ أمريكا أرضاً من ورودٍ.

    وهي أيضاً فُرصةٌ سانحةٌ للمحتلِّ وعملائهِ لإبرازِ فصائلِ المقاومةِ المسلّحةِ التي تعملُ تحتَ غطاءِ السرّيّةِ والتخفّي، بحُجّةِ دعمِها وتمكينها من مواجهةِ المدِّ الشيعيِّ، ليتمَّ فيما بعدُ تصفيتُها وملاحقتُها.

    الخلافُ العقديُّ مع الرافضةِ حقٌّ لا ريبَ فيهِ، وغدرُهم في العراقِ ثابتٌ لا غبارَ عليهِ، لكن هذا لا يعني أن ننساقَ خلفَ الاستفزازَ الذي يهدفُ إلى التصفيةِ والإنهاكِ، ويجبَ أن نعلمَ أنَّ أمريكا أقامتْ تحالفاً سنيّاً شيعيّاً لغزو العراقِ، وكما كان الإيرانيّونَ برغماتيين في تحالفِهم مع أمريكا، فهناكَ من السنّةِ من وقفوا مع أمريكا وفتحوا أرضهم وديارهم للمحتلِّ لينطلقَ من هناكَ غازياً مُدمراً.

    نحنَ أمامَ مشروعٍ غربيٍّ جديدِ الفصولِ قديمِ التخطيطِ، بدتْ بعضُ معالمهِ، والبعضُ الآخرُ يتشكّلُ بوعي " متطلباتِ المرحلةِ "، فلا ثابتَ في السياسةِ الغربيّةِ أبداً، وما كانَ محظوراً قديماً، هو اليومَ واجبٌ وحقٌّ، وآياتُ الرافضةِ الذين حوربوا عبرَ العراقِ وصدام حُسين، هم اليومَ الذين يبسطون يدَ المحتلَ الأمريكي في العراقِ بفتاواهم ومواقفِهم المخزيةِ، وهو ما عبّرَ عنه هنري كيسنجر قائلاً: إنَّ بقاءنا في العراقِ مرهونٌ بفتاوى المرجعيّاتِ الشيعيّةِ.

    وأمّا السنّةُ فقد تبدّدَ حلمهم بين مطرقةِ المحتلِّ الأجنبيِّ وبين سندانِ الرافضةِ، وجاءتْ طيورُ الظلامِ من جديدٍ لتقتاتَ على آمالهم وأحلامهم وتنشرَ نكهةَ الموتِ ورائحةَ الدماءِ، وبعضُ الحكّامِ قد يجدُ هذه الأحداثَ فرصةً سانحةً لتأخيرِ عملياتِ الإصلاحِ السياسيِّ والاجتماعيِّ، والمضيِّ قدماً في فرضِ أحكامِ الطوارئ، وزيادةِ القيودِ على الشعبِ، فضلاً عن الإنهاكِ الماديِّ، بحجّةِ الأمنِ القوميِّ.

    دمتم بخيرٍ.

    أخوكم: الفتى.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    246

    افتراضي

    مقال يستحق التأمل ..
    إِذَا مَرَّ بى يَـوْمٌ وَلمْ أَقْتَبِـسْ هُدَىً وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمَـاً ، فَمَا ذَاكَ مِنْ عُمْرِى !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    20

    افتراضي

    ارى انه مقال عادي كتير

    ما في شي متميز ابدا!!!!!!!!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    75

    افتراضي

    أحسنت أخي فتى، مقالة جيدة، تصب في طريق صحيح، تعني أن لدينا مشروع شخصيات محككة، تطل على الواقع من أكثر من زاوية، ولا ترضى بإعارة عقولها، ولو للسواد الأعظم المتدين، أو لسواد المشيخة.

    كل هذا يدل أيضاً على نفس شريفة عاقلة واعية مستقلة.

    بارك الله فيك،،، ومع ذلك كله، أؤكد على تنبيهك إلى أنه:

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتى الأدغال
    لا مزايدةَ على الخطرِ الرافضيِّ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    128

    افتراضي

    جزاكم الله خيراً ولكأنكم ترجمتم مايدور في الذهن وألبستموه أجمل حلة .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المشاركات
    43

    افتراضي

    الأختَ الكريمة ظاعنة شكراً لمروركِ وتعقيبكِ.

    الحبيب وجيب: وهل تراني زعمتُ فيهِ بأنّي أتيتُ بما لم تأتِ بهِ الأوائلُ؟!.

    الحبيبَ أبا عبدِ اللهِ النجدي: شكرا لك على تفضلكَ بالتعقيبِ والردِّ، والأمرُ يحتاجُ للمزيدِ من العنايةِ والنظرِ والبحثِ، واللهُ المستعانُ.

    الحبيبَ الخالديَّ: جزاكَ اللهُ خيراً على مشاركتكَ وتعقيبكَ، والحمدُ للهِ أنّها وافقت ما في نفسكَ.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3

    افتراضي

    الشيعة لاثقةلهم وهذا واقع معايش في عصرنا

    لازال مذهب غبي والدليل الكذب +النفاق = تقية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    63

    افتراضي

    الشيعة مفسدون في الأرض ووجدوا من الأمريكيين من يغذي فيهم عاطفة القتل ولغة الدماء فتحالفوا معهم.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي

    أيّ هذا الفتى
    تحية مني إليك ، وطبت وطاب ممشى قلمك ...

    لاشك أن التهويل من خطر السنة والشيعة سينجم عنه من البلايا ما لا تحمد عقباه .
    وبما أنك أشرت إلى أنه لا مزايدة على الخطر الرافضي ، فنحن نحتاج إلى أن ندرك أن هذا التوغل الرافضي لم يحدث إلا بسياسة إيرانية مرسومة ودعم لا محدود باتجاه إذكاء الحقد الطائفي ، مما أوجد لهم ممكّنات ضخمة في الداخل العراقي , مقابل ضعف في الجانب السني وحاجة إلى دعم مقابل من طرف خارجي لإحداث التوازن وإيجاد قوة الردع التي تمنع الرافضة من استكمال خطة الاستئصال والترحيل ....
    وقد نادى بذلك عدد من العلماء والمفكرين من داخل العراق وخارجها .
    وهذا الدعم كما قال المفكر عبد الله النفيسي:
    ( يتطلب تدخل طرف ثالث لديه إمكانيات وثقل سياسي إقليمي ودولي لإحداث شيء من التوازن على المشهد العراقي ولا تتوفر هذه الخصائص في طرف كما تتوفر في المملكة العربية السعودية الحاضنة التاريخية لأهل السنة والجماعة في المنطقة.
    لقد قامت الدولة السعودية الأولى والثاني والثالثة على أساس ذلك ولذا فهي مطالبة –وفوراً- أن تغشى العراق وتحدث التوازن المطلوب هناك قبل أن يفيض الكأس ويندلق علينا في الجزيرة العربية وفي بلاد الحرمين تحديداً ..
    ليست هذه دعوة (لصب مزيد من الزيت على الحرب الطائفية) التي أشعلت أوارها إيران في العراق لكنها دعوة لتحقيق السِّلم الأهلي من خلال إحداث التوازن الميداني الذي قد يتمكن من إعاقة التوجيه الإيراني في العراق ) .

    وأُؤيدك - بارك الله فيك - في إشارتك للحلول بأن على أهل السنة أن يقوموا بعمليّةِ تبادلِ الأدوارِ، ما بينَ عملٍ سياسيٍّ واجتماعيٍّ، وما بينَ عملٍ مسلحٍ ومقاومةٍ، في إطارِ فقهِ المصلحةِ والمفسدةِ الخاضعِ لأصولِ الشريعةِ وتطبيقاتِها .
    وهذا يتطلب أن يكون هناك دور فاعل ومؤثر من القيادات الشرعية والفكرية في العالم الإسلامي في صور متعددة من التوجيه الشرعي والدعم الشوري والبرامجي لإحداث التقويم المطلوب في جانبي : الخطاب والحركة.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    115

    افتراضي رد: المبالغة في الخلاف السني الشيعي وجهة نظر أمريكية

    ما الفرق بين هذه المقالة ومقالة الدكتور الأحمري التي شن عليها بعض الأشخاص حرباً ضروساً؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: المبالغة في الخلاف السني الشيعي وجهة نظر أمريكية

    الدكتور الأحمري يدافع عن الشيعة ويعتقد أن السنة ظلموهم وبالغوا في الهجوم عليهم ، وهذا المقال يعترف بضلال الشيعة وانحرافهم والعداء التاريخي لهم لكن يدعو إلى التعقل في توظيف هذا العداء .

    هكذا فهمت أنا المقالين .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •