هل كل كافر جنب؟ - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 41 إلى 48 من 48

الموضوع: هل كل كافر جنب؟

  1. #41
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: هل كل كافر جنب؟

    فالأصل النجاسة الحسية ولم نجد دليلاً أو قرينة تصرفها عن الظاهر فتمسكنا بها
    أخي الحبيب.. دعنا نحرر مصطلحاتنا أولا، فهو مبدأ الكلام في تحرير محل النزاع.
    ما معنى الأصل؟
    الأصل هو القاعدة المتفق عليها! وفي مسألتنا هذه، ما تصفه أنت بأنه الأصل الظاهر، هو عين محل النزاع بيننا، فإن كان أصلا عندك فهو ليس بأصل عندي، فتنبه!
    ما معنى الظاهر؟
    إن أردت بظاهر اللفظ: المعنى القريب المتبادر إلى ذهن المخاطبين العرب في زمان التنزيل كما فهموه بلسانهم، فهذا أقبله منك وهو ما أقول به ولا شك.. ولكن هذا يستتبع أن نقول إنه إذا كان العرب عند سماعهم لكلمة نجس أو رجس، قد يذهب ذهن السامع منهم إلى معنً من معاني منها الحسي ومنها المعنوي، فواجب الناظر إذن أن يتبين حقيقة المعنى الذي فهموه هم من هذا اللفظ في هذا المحل تحديدا، بجمع الأدلة والقرائن الدالة على ذلك، لا أن نسلم ابتداءً بأن المراد النجاسة الحسية وأنها هي الأصل، ثم نقول لمن خالف في ذلك، أنت تخالف الأصل وظاهر النص! من الذي أصّل هذا الأصل وما دليله؟؟
    أنتم المطالبون بإثبات أن الظاهر هنا متصرف إلى هذا المعنى الشرعي (الحسية) على هذا الوجه تحديدا للفظة نجس في اللغة! وعند الاستقراء لما في الباب من أدلة، - كما تقدم ذكره في كلامي وكلام غيري - يظهر خلاف ذلك، بارك الله فيك.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,423

    افتراضي رد: هل كل كافر جنب؟

    بارك الله فيكم أخي الحبيب أبا الفداء ..هكذا فلتكن المناقشات العلمية الهادفة .
    دعنا نحرر مصطلحاتنا أولا، فهو مبدأ الكلام في تحرير محل النزاع...الأصل هو القاعدة المتفق عليها! وفي مسألتنا هذه، ما تصفه أنت بأنه الأصل الظاهر، هو عين محل النزاع بيننا، فإن كان أصلا عندك فهو ليس بأصل عندي، فتنبه!
    بارك الله فيكم .
    وما الأصل الراجح لديكم أخي الفاضل ...سؤال للاستفهام أخي الكريم .
    * بخصوص الجزئية الخاصة بــ ...
    فواجب الناظر إذا أن يتبين حقيقة المعنى الذي فهموه هم من هذا اللفظ في هذا المحل تحديدا، بجمع الأدلة والقرائن الدالة على ذلك، لا أن نسلم ابتداءا بأن المراد النجاسة الحسية وأنها هي الأصل
    لا أذكر أخى الكريم أن العرب تحمل معنى النجاسة في كلامها على نجاسة معنوية بل المستقذر الحسي .
    وليس لدي الآن إلا الموسوعات الإلكترونية ولم أجد فيها أي تفسير للنجاسة بأنها على المعنى الذي ذكرت .
    فلو تفضلت بنقل الأدلة والشواهد ...جزاكم الله خيراً .
    أبو محمد المصري

  3. #43
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: هل كل كافر جنب؟

    الحمد لله وحده
    أخي الحبيب، قد علمتَ أن لسان العرب لسانٌ رحب واسع، وأن كل لفظ عربي له دائرة من المعاني تدور فيها استعمالاته الغالبة، وأن مجال التوسع في استعمال اللفظ على خلاف تلك المعاني المشهورة لا يكاد يحده حد، على الخلاف المشهور في وصف ما في داخل تلك الدائرة الاعتبارية "بالحقيقة" وما في الخارج عنها "بالمجاز". ومسألتنا هنا أنك تقعد أصلا مفاده أنه كلما أطلق العربي كلمة "نجس" ولم نجد من القرائن والدلائل ما يحيل المعنى إلى غير الصورة الحسية، فالمراد هو المعنى الحسي ولابد! وهذه القاعدة أيها الكريم – في ذاتها – لا يقوم لها دليل ولا برهان! إذا كان مبنى الأمر استقراءً لاستعمالات اللفظة تبين منه أن أكثر ما وردت على لسان العرب كان ذلك لإرادة المعنى الحسي، فهذا لا يلزم منه – عقلا – أنه في حال غياب القرائن التي يتبين منها أي الوجوه يراد من اللفظ، فإنه يتوجه ولابد إلى الوجهة الحسية – أو إلى غيرها! أنا لا أرد قاعدتك لأقول إن الأصل عندي ضدها، بمعنى أن الأصل المعنى المعنوي – أو إن شئت فقل المجازي! كلا! وإنما أقول إنه لا برهان على أي تأصيل لا في هذه الوجهة ولا فيما يقابلها، والصواب أن ننظر في كل حالة يرد فيها هذا اللفظ في كلام العرب، أي وجهة توجهه القرائن والأدلة إليها، أوجهة ما يصطلح عليه بعضهم بالحقيقة أم ما يصطلح عليه بعضهم بالمجاز!
    وفي حالتنا هنا فإن هذه اللفظة (نجس) قد يطلقها العرب فيريدون بها القذارة الحسية أو غير الحسية، (المعنوية) أو على وجه المجاز والتوسع، لتشمل كل معنً على ضد الطهارة..
    وإذا كان هناك طهارة الجسد وقذارته، فهناك طهارة النفس وقذارتها، فمن الذي له أن يقول إن الأصل في كلمة طهارة إذا ما أطلقت أن المراد بها طهارة الحس لا طهارة المعنى؟ لا وجه لهذا الأصل ولا حجة لمن يقول به! إنما مدار الأمر على اجتماع القرائن والدلائل التي بها يُفهم على أي وجه يتعين حمل اللفظ في كل حالة!
    وعجيب أنك تقول – بارك الله فيك – إن المعاجم التي نظرت فيها ليس فيها استعمال معنوي لكلمة نجس!
    فهذا – من غيرما استقصاء – بعض ما وقفت عليه من ذلك (وإن كان الأمر غنيا عن النقل حقيقة، إذ هذا الاستعمال المعنوي أو المجازي لا يزال يجري على ألسنتنا إلى اليوم، ولكن للفائدة):
    في أساس البلاغة للزمخشري (1/463)
    "عن الحسن رضي الله تعالى عنه في رجل تزوّج امرأة كان قد زنى بها: هو أنجسها فهو أحقّ بها ...
    ومن المجاز: الناس أجناس، وأكثرهم أنجاس. ونجّسته الذنوب " إنما المشركون نجس " وتقول: لا ترى أنجس من الكافر، ولا أنحس من الفاجر." اهـ.
    قلت فإن صح الأثر أعلاه عن الحسن، فهل مراده من تنجيس الزاني للمرأة التنجيس الحسي؟ فإن قلت نعم، قلنا فأتنا بالدليل على أن المرأة المزني بها ينضاف إلى صفة الجنابة في حقها – والتي تزول بالغسل – صفة إضافية، وهي النجاسة التي تنتقل بالمس، أو غيرها مما يدخل في اصطلاح الشرع تحت النجاسات الحسية!
    وفي "الجيم" لأبي عمرو الشيباني:
    " وقال: هذا رجلٌ نَجَسٌ إذا لم يَكُن له عَقلٌ ولا حيلَةٌ ولا يُغني عَنْك شَيْئاً، وهو الأَلَفُّ." (1/241)
    وفي الزاهر للأنباري:
    " ويقال فلان نجس السراويل إذا كان غير عفيف الفرج" (1/374)
    وفي العباب الزاخر للصاغاني:
    " والرِّجْس - بالكسر - والرَّجَس - بالتحريك - والرَّجِس - مثال كَتِف - القذِر، يقال: رِجْسٌ نِجْس ورجَس نَجَس ورَجِس نَجِس؛ إتْباعٌ. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا دَخَلَ الخَلاءَ: اللّهُمَّ إني أعوذُ بِكَ من الرِِّجْسِ النِّجْسِ الخَبيثِ المُخْبِثِ الشيطان الرجيم، اللهم إني أعوذ بك من الخُبُثِ والخَبَائِث.
    " اهـ. (1/114)
    "... النَّجَسُ والنَّجِسُ والنَّجُسُ والنَّجْسُ والنِّجْسُ: ضدُّ الطاهِر، والنَّجاسَة: ضِد الطَّهارة" (العباب الزاخر 1/202)
    وفي المحيط للصاحب بن عباد:
    " النّجِسُ: الشَّيْءُ القَذِرُ" (2/91)
    قلت فكما أن القذر (ضد الطهارة) قد تنصرف إلى معنً معنوي (مجازي) ومعنً حسي (حقيقي)، فالنجس والرجس كذلك، وهو ظاهر مما تقدم ولله الحمد ..
    وفي المعجم الوسيط: " .. ويقال نجس فلان خبث طبعه ودنس خلقه. النجاسة يقال فلان نجِس خبيث فاجر وهم نجَس أيضا" (2/903)

    وهنا مسألة: هل المعني المصطلح عليه في فهم كلمة (نجس) في الآية محل البحث بقولهم (معنوي)، هو من جنس ما يصطلح عليه بأنه من مجاز اللغة؟ قلت هذا يتوقف على حد المجاز عند القائلين به، وتعريفهم لما يخرج من المعاني عن دائرة "الحقيقة".. وعند التأمل أقول إنه إذا كان غاية من يقول بهذه القسمة أن ينظر في الاستعمال الأقدم للفظة فيجعله هو الحقيقة، وما سواه المجاز، فليثبت لنا إذن أن المعنى الحسي هو الأقدم! وإن كان، فلا شك أنه ليس المعنى الشرعي، لأن المعنى الشرعي الاصطلاحي للنجاسة لم نعرفه إلا بنزول الوحي بالتشريع، وبيان حدود النجاسة والطهارة وأقسامها وصورها.. فغايته أن يقول كانت النجاسة في أول الأمر لا تطلق إلا على الشيء الحسي المستقذر، دون المعنوي، وحينئذ نقول له هات برهانك على ذلك، فإن فعلت سلمنا لك - على القول بالقسمة - وإلا فلا.
    وقولنا بأن النجاسة هنا معنوية بمعنى أنها نجاسة قلب واعتقاد – كما نص أهل العلم وأئمة التفسير - لا نجاسة حس أو عين، لا يمنع أصحاب المجاز القائلين بوقوعه في القرءان من إلحاقها به! فأما على قول المانعين من وقوعه في القرءان، فنقول لا إشكال، ليست إذن من المجاز، وإنما هي من جملة ما يقع من العرب إرادته من معان عند إطلاقهم لفظة (نجس) على هذا النحو في وصف أعيان أو أجناس من الناس، فيكون المآل في النهاية إلى ما يتحصل لنا من الأدلة والقرائن التي بها يُفهم أي الوجهتين أو المعنيين هو المراد في كل حالة بحسبها، دونما تكلف لأصل أو قاعدة لا برهان عليها، والله أعلى وأعلم.

    وعلى هذا يتبين أن قول القائل: ظاهر النص في الآية أن النجاسة حسية، قول غير صحيح.. فليس في الآية ما يفيد أن النجاسة المرادة هي الحسية، وأن العبارة ليست من جنس قول العربي لجماعة من الناس: "أنتم قوم نجس" يريد أنهم أشرار خبثاء! بل فيها ما يرجح أنها ليست النجاسة الحسية، إذ لو تأملت في قوله تعالى (إنما) لرأيت أنها تفيد الحصر.. فكأنما يقول الرب جل وعلا: ليس المشركون إلا نجسا، أو ليس فيهم من الصفات إلا النجس! فدل على أنه من باب بلوغ النهاية في التحقير وتلبيس القوم لتلك الصفة، حتى كأنهم ليسوا شيئا إلا النجس! فإذا ما تأملت ما سوى الآية الكريمة من أحكام التعامل مع المشركين، تبين لك بجلاء أن المراد ليس النجاسة الحسية، والله أعلم وأحكم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    155

    افتراضي رد: هل كل كافر جنب؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد طنطاوي مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم وما علاقة كفره بالجنابة ؟ هو كغيره يجنب ويطهر ثم لا تنسى أنهم يستحمون مثلنا
    لكن ما الهدف من سؤالك ؟
    نعم يجنب لكن هل يطهر بمعنى هل يرتفع حدثه الأكبر
    هل نسيت أن من شرط العبادة الإسلام والغسل من الجنابة عبادة فأين الإسلام ثم أين نية رفع الحدث ولا يلزم من كونهم يستحمون مثلنا أنهم يطهُرون.
    ملاحظة: آلمني كثيرا هجوم جمع من الأخوة لاستنكار أسئلتي واستغرابها مع أنها عند التأمل تُفَجّر الفوائد تفجيرا ولاحول ولا قوة إلا بالله.

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: هل كل كافر جنب؟

    أخي أبو الفداء,.............."و الله أنك كبير"
    كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
    فتأمل.

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    155

    افتراضي رد: هل كل كافر جنب؟

    للفائدة. وبلوغ المرام.

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: هل كل كافر جنب؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    وقال الشافعي رحمه الله في الأم:
    "فَكَانَ مَعْرُوفًا فِي لِسَان الْعَرَبِ أَنَّ الْجَنَابَةَ الْجِمَاعُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْجِمَاعِ مَاءٌ دَافِقٌ وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي حَدِّ الزِّنَا وَإِيجَابِ الْمَهْرِ وَغَيْرِهِ وَكُلُّ مَنْ خُوطِبَ بِأَنَّ فُلَانًا أَجْنَبَ مِنْ فُلَانَةَ عَقَلَ أَنَّهُ أَصَابَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُقْتَرِفًا ( قَالَ الرَّبِيعُ ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يُنْزِلْ وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّ الْجَنَابَةَ أَنْ يُفْضِيَ الرَّجُلُ مِنْ الْمَرْأَةِ حَتَّى يُغَيِّبَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا إلَى أَنْ يُوَارِيَ حَشَفَتَهُ أَوْ أَنْ يَرْمِيَ الْمَاءَ الدَّافِقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جِمَاعًا" (1/36)
    نقل نفيس .
    جزاك الله خيراً . لأنّ الجنابة في اللغة تعني أحياناً القرب ، كما في قوله تعالى : ((والصاحب بالجنب)) .
    وقوله سبحانه : ((أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله))
    اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    920

    افتراضي رد: هل كل كافر جنب؟

    وأحياناً تعني الجنابة : البُعد .
    كما هو الحال في الحائض ؛ لأنّ زوجها يجتنبها في المحيض .
    اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •