>>اذكار: “رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا„
تابع صفحتنا على الفيس بوك ليصلك جديد المجلس العلمي وشبكة الالوكة

إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً


إنشاء موضوع جديد
شاركنا الاجر
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة


الموضوع: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

المشاهدات : 25622 الردود: 48

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    ربيع الثاني-1428هـ
    المشاركات
    58
    المواضيع
    9
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    Post إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    سُئل الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله تعالى : عن أحاديث إتيان المرأة في دبرها في أحدى دروسه فأجاب :

    ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم من النهي من إتيان المرأة في دبرها جُلها معلولة أو كُلها والكلام في قوله سبحانه وتعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ظاهرٌ وصريح والمسألة فيها محل إجماع وما جاء عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فهو غير صحيح فالثابت عنه ما رواه عنه نافع بالمنع وما يروى عن مالك فهو غلط و وهم تفرد به العُتبي في رواية العُتبية عن الإمام مالك والعُتبية فيها من التفردات والشذوذ عن الإمام مالك ما لا يخفى .أ،هـ .

    ( توضيح وتنبيه )
    سألني أكثر من شخص في عدة مجالس بحكم قربي من الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ان الشيخ يقول بجواز إتيان المرأة في دبرها فاستنكرت واستبعدت ان يقول الشيخ بهذا القول وسألته بنفسي فقال حفظه الله ( إن في المسألة إجماع بالمنع والناقل قليل فهم وجاهل ) .
    قلت لعل الأخ الناقل غفر الله له استشكل عليه ما تحته خط في الفتوى.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    ربيع الثاني-1428هـ
    المشاركات
    2
    المواضيع
    0
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    ارجو ارشادنا عمن نقل الاجماع واين نجد ذلك وشكر الله لكم عملكم


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    153
    المواضيع
    31
    شكراً
    0
    تم شكره 1 مرة في 1 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    بارك الله فيك أخي نايف وفي الشيخ عبدالعزيز

    في إحدى المجالس ذكر لي أحد الإخوة أنّ طالبًا من طلاب العلم ألف رسالة في جواز إتيان المرأة في دبرها!! وأنه رآها، فطالبته بصورة منها، ووعدني بها، وهذا الموضوع له سَنَة ولم أرَ شيئًا إلى الآن ..


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    ربيع الثاني-1428هـ
    المشاركات
    58
    المواضيع
    9
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    ربيع الثاني-1428هـ
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    5
    المواضيع
    1
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أخوكم عبد الرحمان بن أحمد الظاهري
    حياكم الله
    هذا جواب عن مذهبنا وقول أصحابنا المجتهدين
    قال الظاهري قال أبو محمد في المحلى ''ولا يحل الوطئ في الدبر أصلا لا في امرأه ولا في غيرها أما ما عدا النساء فاجماع متيقن وأما في النساء ففيه اختلاف اختلف فيه عن ابن عمر.
    وعن نافع كما روينا من طريق
    1- أحمد بن شعيب ارنا الربيع بن سليمان بن داود نا اصبغ ابن الفرج ثنا عبد الرحمن بن القاسم قال قلت لمالك: ان عندنا بمصر الليث بن سعد يحدث عن الحارث بن يعقوب عن سعيد بن يسار قال: قلت لابن عمر: انا نشترى الجوارى فنحمض لهن قال: وما التحميض؟ قال: نأتيهن في أدبارهن قال ابن عمر: اف أف اف أو يعمل هذا مسلم؟ فقال لى مالك: فاشهد على ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار انه سأل ابن عمر فقال: لا بأس به
    2- ومن طريق أحمد بن شعيب أخبرني على بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن نفيل نا سعيد بن عيسى حدثنى المفضل نا عبد الله بن سليمان عن كعب بن علقمة عن ابى النضرانه أخبره انه قال لنافع مولى ابن عمر قد اكثر عليك القول انك تقول عن ابن عمر انه أفتى بان تؤتى النساء في أدبارهن فقال نافع: لقد كذبوا على وذكروا في ذلك أحاديث لو صحت لجاءنا ما ينسخها على ما نذكره ان شاء الله عزوجل،
    3- واحتجوا بقول الله تعالى: (نساءكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شتم) * قال أبو محمد: وهذا لا حجة لهم فيه لان أنى في لغة العرب التى نزل بها القرآن انما هي بمعنى من اين لا بمعنى أين فإذ ذلك كذلك فانما معناه من اين شئتم قال الله عزوجل: (يا مريم أنى لك هذا) بمعنى من اين لك هذا، وقالوا: لو حرم من المرأة شئ لحرم جميعها
    قال أبو محمد: هذا كما قالوا لو لم يأت نص بتحريمة، وقالوا: وطئ المجموعة جائز وربما مال الذكر إلى الدبر قال على: إذا لم يتمكن من وطئ المجموعة الا بالايلاج في الدبر فوطئها حرام
    قال أبو محمد: فنظرنا في ذلك فوجدنا ما حدثناه أحمد بن محمد بن الجسور. وعبد الله ابن ربيع قال أحمدنا وهب بن مسرة نا ابن وضاح نا أبو بكر بن أبى شيبة، وقال عبد الله نا محمد بن معاوية انا أحمد بن شعيب نا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الاشج ثم اتفق الاشج. وابن أبى شيبة قالا جميعا: نا أبو خالد الاحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمانعن كريب عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبر " هذا لفظ رواية عبد الله بن ربيع.
    ورواية أحمد " في دبرها " لم يختلفا في غير ذلك * وبه إلى أحمد بن شعيب انا محمد بن منصور نا سفيان هو الثوري حدثنى يزيد ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ان الله لا يستحى من الحق لا تأتوا النساء في ادبارهن " * قال أبو محمد: وهذان خبران صحيحان تقوم الحجة بهما ولو صح خبر في اباحة ذلك لكان هذان ناسخين له لان الاصل ان كل شئ مباح حتى يأتي تحريمه، فهذان الخبران وردا بما فصل الله تحريمه لنا وقد جاء تحريم ذلك عن أبى هريرة وعلى ابن أبى طالب.وابى الدرداء.وابن عباس.وسعيد بن المسيب.وأبى سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف.وطاوس.ومجاهد، وهو قول أبى حنيفة: والشافعي.وسفيان الثوري وغيرهم، وما رويت اباحه ذلك عن أحد الا عن ابن عمر وحده باختلاف عنه.وعن نافع باختلاف عنه: وعن مالك باختلاف عنه فقط وبالله تعالى التوفيق اهـ
    قال الظاهري عفا الله عنه جل المرويات التي احتج بها المحرمون لا تخلوا من كلام من باب الأمانة عدا حديث الذي رواه الطبراني في الأوسط كما في ( الصحيحة
    2399 )

    في التحقيق هو القاطع في المسألة و قد ضعفه العلامة يوسف الجديع في بحثه و رد عليه الشيخ علي رضا حفظهما الله وهداهما و هاهي المناظرة أو المكاتبة
    كنت قد بعث برسالة للشيخ المحقق عبد الله بن يوسف الجديع أسأله
    فيها :

    عما نُسِب إليه من إباحة الموسيقى ،

    وإباحة حلق اللحية ،

    والقول بجواز :

    إتيان المرأة في المحل المكروه ؟

    وقد بينت له فيها أني

    أود منه أن يذكر لي الأدلة التي استند إليها في

    هذه المسائل المدلهمة التي يقطع فيها جميع السلفيين وغيرهم

    من أصحاب المذاهب المتبوعة بالتحريم ، وإشباع القول

    في بيان الأدلة التي تقطع بذلك .

    وهذا نص رسالتي :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الفاضل الشيخ عبد الله الجديع :

    معك من المدينة النبوية :

    محقق التراث :

    علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

    : لقد التقينا في المدينة قبل سنوات عديدة ؛

    وسرني اهتمامكم البالغ بالسنة والتحقيق ؛

    وقرأت لكم كثيراً مما كتبتموه تحقيقاً وتأليفاً .

    وقد استوقفني ما صدر لكم مؤخراً من كتاب يتضمن القول :

    بجواز حلق :

    اللحية وأن ذلك هو المطلوب في هذا العصر !

    وكذا القول بإباحة الأغاني !

    وهذه المسائل لعلك أشبعتها بالكلام في كتابك الذي لم أتحصل عليه

    حتى الساعة ؛

    لكن يرجى منكم كتابة خلاصة للأدلة التي استدللتم بها لذلك .

    كما أني علمت بتأليفكم كتاباً كبيراً في جواز إتيان المرأة في دبرها ؛

    وقد كنت حققت في هذا جزءاً للنسائي في الكبرى ؛

    وتوصلت إلى بعض النتائج الغريبة حقاً في صحة الأحاديث وضعفها ؛


    لكني جزمت بعد الإطلاع على طريق عند :

    الطبراني في الكبير كما في ( الصحيحة )

    برقم ( 2399 )

    حسنة الإسناد لذاتها ؛

    ولم يتعرض لها الحافظ في ( التلخيص) ؛

    وهي مع الروايات التي لا تخلو من مقال تدل على صحة الحديث .

    على كل حال أتمنى لو تتحفني ببحثك ولو بشكل مختصر مزوداً

    بالأدلة .

    في 20 رمضان 1425 هـ

    فكان منه الجواب التالي :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    فضيلة الأخ المكرم الشيخ علي رضا حفظه الله.

    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    أما بعد.. فحياكم الله ، وتقبل منكم ، وكل عام وأنتم بخير.

    أحسب فضيلتكم محقق كتاب صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني.. أليس كذلك؟

    سعدت بخطابكم، وهي وصلة خير بيننا إن شاء الله.

    أما ما سألتم عنه بخصوص ما نشر لي حول اللحية والموسيقى،

    فنعم هما كتابان:

    (1) الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام.

    وتعرضت فيه لتحقيق حكم المسألة بتفصيل ؛

    واستوعبت بما يسر الله تعالى :

    ما احتج به الناس في هذا وتحرر لي ما يعسر تلخيصه لمثلكم ،

    والكتاب قد دخل السعودية وبيع في الرياض في مكتبة التدمرية وفي

    معرض الكتاب، وقيل لي :

    أيضاً أنه سيباع في جدة في معرض سيكون في رمضان

    ( أي هذا المنصرم ) ولا أدري إن تم ذلك أم لا ؟

    (2) اللحية دراسة حديثية فقهية ،

    وهو على منوال ما أشرت إليه في الكتاب الأول ،

    والشأن في سوقه مثله .

    أما كتابي حول إتيان المحل المكروه كما أطلق عليه بعض أهل العلم ،

    فلم يطبع ،

    وقد استوعبت فيه تحقيق النصوص المروية ودلائلها ،

    ومذاهب أهل العلم ،

    وخلصت فيه :

    (( إلى المنع كراهة ))

    لعسر توقي النجاسة ،

    ولما قد يترتب من الضرر ،

    وفيه ما يمكن التعلق به من الرواية ما جاء في النهي ؛

    مما يقوى بالتعدد ،

    كحديث خزيمة بن ثابت على (( علته لذاته )) !

    وحديث جابر "ما كان في الفرج"

    وحديث أم سلمة: "صماماً واحداً".

    وأما الحديث الذي أشرتم إليه

    ، فهو حديث جابر بن عبدالله،

    وهو عند الطبراني في الأوسط - لا في الكبير كما

    ذكرتم - وهو حديث ضعيف في التحقيق ،

    وإليكم نص ما شرحت به علته عن كتابي المشار إليه:

    رواية جابر بن عبداللَّه :

    عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِاللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عنهُما

    -:

    أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن مَحاشِ النِّساءِ .

    (( حَديثٌ ضَعيف )) :

    أَخرَجَه الطَّبرانيُّ في ((المُعْجَمِ الأوْسَطِ))

    (رقم 7718 )

    : وهو في (( زوائد المُعْجَمَينِ)) ق: 169/ب]، قالَ:

    حَدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عِيسى بنِ السَّكَنِ، حَدَّثنا عَليُّ بنُ بَحْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبي

    فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ عُثْمانَ، عَن مُحمَّدِ بنِ المنْكَدِرِ ، عنْ

    جابِرٍ به .

    قالَ الطَّبرانيُّ:

    (( لمْ يَرْوِ هذا الحديثَ عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ عُثْمانَ إِلاَّ ابنُ أَبي فُدَيْكٍ، تَفرَّدَ بهِ

    عَليُّ بنُ بَحْرٍ )) .

    وقالَ الهَيثَميُّ في (( مجْمَعِ الزَّوائِدِ )) (4/299 )

    (( ورِجالُهُ ثِقاتٌ )) .

    قُلْتُ:

    هذا إِطْلاقٌ غَيْرُ مَرْضِيٍّ، فابنُ أَبي فُدَيكٍ - واسْمُهُ مُحمَّدُ بنُ إسْماعِيلَ –

    وإنْ خَرَّجَ لهُ الشَّيْخانِ وكانَ صَدوقاً ؛ إلاَّ :

    أنَّهُ رُبَّما أخْطَأَ، كَما وَصَفَهُ بذلكَ ابن حِبَّانَ،

    وأطْلَقَ تَضْعيفَهُ لأجْلِهِ يعْقوبُ بنُ سُفيانَ،

    وَليَّنَهُ ابنُ سَعْدٍ بقولِهِ:

    ((لَيْسَ بحُجَّةٍ))

    ، فإذا ضَمَمْتَ هذا الجَرْحَ إلى توثيقِ ابنِ مَعينٍ معَ احْتِجاجِ الشَّيخينِ

    بحديثهِ وَجَدْتَ وَجْهَهُ الخَطَأَ،

    وهُوَ لا يُنافي الصِّدْقَ في الجُمْلَةِ

    ، وإنَّما يَدْعو إلى ضَرورَةِ تحقُّقِ ضَبْطِهِ للرِّوايةِ المُعيَّنَة ،

    فإذا تَبَيَّنَتِ استِقامَتُها صَحَّ الحُكْمُ بقَبولِها

    ، وبِهذا يَقَعُ الجوابُ عمَّا أخرَجَ الشَّيخانِ لَهُ

    ، فأمَّا البُخاريُّ فلَمْ يُخْرِجْ لَهُ إلاَّ حديثَيْنِ في أربَعَةِ مواضِعَ،

    توبِعَ عليهِما جميعاً، على أنَّهما لمْ يكونا من روايتِهِ عنِ الضَّحَّاكِ،

    إنَّما رواهُما عنِ ابنِ أبي ذِئْبٍ، وقدْ كانَ مُكْثِراً للرِّوايةِ

    عنهُ ، وأمَّا مُسلِمٌ فأخْرَجَ لهُ في سِتٍّ وَثَلاثينَ موضِعاً جميعُها جاءَتْ من

    غيرِ حديثِ ابنِ أبي فُدَيْكٍ عندَ مُسْلِمٍ نفْسِهِ،

    إلاَّ حديثَينِ ، توبِعَ عليهِما عندَ غيرِ مُسْلِمٍ،

    وهكذا حديثُهُ هُنا مقْبولٌ مُحتَجٌّ بهِ إذا ثَبَتَتْ لَهُ علاماتُ القَبولِ لحَديثِ

    مثْلِهِ ، (( وهُوَ ما نراهُ شَرْطاً في قبولِ حديثِ كُلِّ مَن نَزَلَ حديثُهُ عنْ دَرَجَةِ

    أهْلِ الإتْقانِ أنَّهُ لا بُدَّ من اسْتِفْراغِ البَحْثِ للوُقوفِ على المُوافِقِ لَهُ في

    روايتِهِ، أو يكونُ لها أَصْلٌ ثابِتٌ في الدِّينِ وليسَ ثَمَّةَ عَلامَةٌ على عَدَمِ

    إتْقانِهِ لها )) والَّذي أثْبَتَهُ

    التَّحرِّي في هذا الحديثِ وُجودُ عَلامَةٍ على عَدَمِ حِفْظِ ابنِ أبي فُدَيْكٍ لهذا

    الحديثِ بهذا الإسْنادِ.

    فأخْرَجَهُ ابنُ عَدِيٍّ في ((الكامِل)) (5/1831) قالَ:

    حدَّثنا الحَسَنُ، قالَ: حَدَّثني الحُسَيْنُ بنُ عِيسى، قالَ:

    حَدَّثني ابنُ أبي فُدَيْكٍ، عنْ عَليِّ بنِ أبي عَليٍّ، عن مُحمَّدِ بنِ المنكَدِرِ،

    عن جابِرٍ، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

    (( اتَّقُوا مَحاشَ النِّساءِ)) .

    قلتُ:

    ففي الإسْنادِ الأوَّلِ جعَلَ ابنُ أبي فُدَيْكٍ الحديثَ عنِ الضَّحَّاكِ ، وهُوَ رجُلٌ

    صَدوقٌ،

    وفي هذا الإسْنادِ جعَلَهُ عن عليٍّ هذا، وهُوَ المُهلَّبيُّ ، مَدَنِيٌّ مَتروكٌ عامَّةُ

    أحاديثِهِ مَناكِيرُ ، وهُوَ أَشَدُّ وَهاءً في رِوايَتِهِ عن ابنِ المنكَدِرِ.

    وليسَ في الطَّريقَيْنِ إليهِ ما يُحِيلَ العِلَّةَ على غيرِهِ

    ، فالأوَّلُ شَيْخُ الطَّبرانيِّ فيهِ قالَ الخَطيبُ في ((تاريخِه)) (2/400)

    (( ثِقَة)) ، وشَيْخُهُ عليُّ بنُ بَحْرٍ هُوَ القَطَّانُ بَغداديٌّ ثِقَةٌ مأمونٌ ،

    والحَسَنُ شَيْخُ ابنِ عَديٍّ هُوَ ابنُ سُفْيانَ الحافِظُ ،

    وشَيْخُهُ الحُسَيْنُ بنُ عِيسى هُوَ القُومَسيُّ ثِقَةٌ .

    فعَنْ أيِّ الرَّجُلَيْنِ الصَّوابُ في رِوايَةِ ابنِ أبي فُدَيْكٍ ?

    ليسَ هُناكَ ما يُرَجِّحُ أن تَكونَ إلى جانِبِ القَبُولِ ، كما لا يوجَدُ

    ما يَصِيرُ بِها إلى السُّقوطِ جُملَةً من أجْلِ احتِمالِ أن تَكونَ محفوظَةً لابنِ

    أبي فُدَيْكٍ عنِ الضَّحَّاكِ، لِذا كانَ الحُكْمُ بضَعْفِها لضَعْفِ ابنِ أبي فُدَيْكٍ فيها

    لا لضَعْفِ شَيْخِهِ )) .

    وأرجو أن يتهيأ نشر الكتاب في وقت قريب، والله المستعان.

    دمتم بخير.

    أخوكم :

    عبدالله بن يوسف الجديع

    فكان مني الجواب الآتي :

    إلى الشيخ الفاضل : عبد الله بن يوسف الجديع رعاه المولى ؛

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛

    وبعد : سرني جوابكم ، ولطفكم في الرد ؛ وأقول :

    نعم أنا محقق (( صفة الجنة )) وغيره من الكتب والمؤلفات التي تجدها في

    موقعي على الرابط :

    http://www.ali-reda.com/



    وتجد فيه :

    قول المحدث الألباني ، والمحدث اللحيدان ، والمحدث حمدي

    السلفي ، والعثيميين ، والفوزان ، وغيرهم عن شخصي الفقير بحمد الله



    تعالى .

    أما بشأن كتابكم المؤلف في الغناء واللحية فقد طلبته من أحد إخواننا

    الذين شروه من الرياض لدراسته دراسة متأنية ،

    وتفنيد الأدلة المبيحة للغناء ، وحلق اللحية فيها .

    وأما ما حررتموه بشأن حديث جابر الذي بينتم فيه أنه ضعيف بسبب

    ابن أبي فديك ؛

    لكونه لم يضبط هذه الرواية بعينها ؛

    فتعقبتم الهيثمي بقولكم :

    (( قُلْتُ: هذا إِطْلاقٌ غَيْرُ مَرْضِيٍّ، فابنُ أَبي فُدَيكٍ

    واسْمُهُ مُحمَّدُ بنُ إسْماعِيلَ - وإنْ خَرَّجَ لهُ الشَّيْخانِ وكانَ

    صَدوقاً ؛ إلاَّ أنَّهُ رُبَّما أخْطَأَ،

    كَما وَصَفَهُ بذلكَ ابن حِبَّانَ ، وأطْلَقَ


    تَضْعيفَه لأجْلِهِ يعْقوبُ بنُ سُفيانَ ، وَليَّنَهُ ابنُ سَعْدٍ بقولِهِ:

    (( لَيْسَ بحُجَّةٍ)) ،

    فإذا ضَمَمْتَ هذا الجَرْحَ إلى توثيقِ ابنِ مَعينٍ معَ احْتِجاجِ الشَّيخينِ

    بحديثهِ وَجَدْتَ وَجْهَهُ الخَطَأَ،

    وهُوَ لا يُنافي الصِّدْقَ في الجُمْلَةِ ، وإنَّما يَدْعو إلى ضَرورَةِ تحقُّقِ

    ضَبْطِهِ للرِّوايةِ المُعيَّنَة ، فإذا تَبَيَّنَتِ استِقامَتُها صَحَّ الحُكْمُ

    بقَبولِها ، وبِهذا يَقَعُ الجوابُ عمَّا أخرَجَ الشَّيخانِ لَهُ ،

    فأمَّا البُخاريُّ فلَمْ يُخْرِجْ لَهُ إلاَّ حديثَيْنِ في أربَعَةِ مواضِعَ، توبِعَ

    عليهِما جميعاً ، على أنَّهما لمْ يكونا من روايتِهِ عنِ الضَّحَّاكِ ،

    إنَّما رواهُما عنِ ابنِ أبي ذِئْبٍ، وقدْ كانَ مُكْثِراً للرِّوايةِ

    عنهُ ، وأمَّا مُسلِمٌ فأخْرَجَ لهُ في سِتٍّ وَثَلاثينَ موضِعاً جميعُها جاءَتْ

    من غيرِ حديثِ ابنِ أبي فُدَيْكٍ عندَ مُسْلِمٍ نفْسِهِ ،

    حديثَينِ ، توبِعَ عليهِما عندَ غيرِ مُسْلِمٍ ، وهكذا حديثُهُ هُنا مقْبولٌ

    مُحتَجٌّ بهِ إذا ثَبَتَتْ لَهُ علاماتُ القَبولِ لحَديثِ مثْلِهِ ،

    وهُوَ ما نراهُ شَرْطاً في قبولِ حديثِ كُلِّ مَن نَزَلَ حديثُهُ عنْ دَرَجَةِ

    أهْلِ الإتْقانِ أنَّهُ لا بُدَّ من اسْتِفْراغِ البَحْثِ للوُقوفِ

    على المُوافِقِ لَهُ في روايتِهِ ،

    أو يكونُ لها أَصْلٌ ثابِتٌ في الدِّينِ ،

    وليسَ ثَمَّةَ عَلامَةٌ على عَدَمِ إتْقانِهِ لها، والَّذي أثْبَتَهُ

    التَّحرِّي في هذا الحديثِ وُجودُ عَلامَةٍ على عَدَمِ حِفْظِ ابنِ أبي فُدَيْكٍ

    لهذا الحديثِ بهذا الإسْنادِ )) .

    انتهى المقصود ؛ وأقول :

    إن لي عدة تعقبات على كلامكم أرجو أن يتسع صدركم لقبولها :

    1 - جرح ابن حبان للرواة معلوم ؛

    فلا يخفى عليكم كونه متشدداً في ذلك ،

    مع تساهله العجيب في التوثيق !!

    بل لعله لا يخفاكم تعليق الذهبي عليه في مواضع

    من ((الميزان)) بين فيها كون ابن حبان لا يدري ما يخرج من

    رأسه !

    فانظر - إن شئت - : (( الميزان )) 1 / 274

    فقد علق على تجريح ابن حبان لأفلح بن سعيد بقوله :

    ابن حبان ربما قصّب الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه

    ... وأقره ابن حجر في (( القول المسدد )) ص37

    ، وفي (( التهذيب )) 1/186


    2 - اقتصاركم على قول : (( ربما أخطأ )) لابن حبان ليس كما

    ينبغي ؛ ذلك لأن الأولى أن تذكروا أنه قد وثقه في (( ثقاته )) 9/42

    ثم تضيفوا زيادة : (( ربما أخطأ )) ؛

    ففي ذلك بيان لكونه – عند ابن حبان - ثقة ربما

    أخطأ!

    بينما توحي عبارتكم :

    ( ... وكانَ صَدوقا ؛ إلاَّ أنَّهُ رُبَّما أخْطَأَ، كَما وَصَفَهُ بذلكَ ابن حِبَّانَ )

    إلى أن ابن حبان هو الذي وصفه بكونه

    (( صدوقاً ربما أخطأ )) !!



    3 - إلحاقاً بالتعقيب الثاني أقول :

    فما هو قولكم في عبارة الذهبي عن ابن أبي فديك في

    (( المغني في الضعفاء)) 2/552 :

    (( ثقة مشهور قال ابن سعد وحده : ليس بحجة )) ؟

    وهذا ما أقره ابن حجر في (( مقدمة الفتح )) ص 437 عندما ذكر

    أن ابن أبي فديك ممن احتج بهم الجماعة ،

    وأن :

    أئمة الجرح والتعديل لم يوافقوا ابن سعد على قوله :

    ليس بحجة .

    4 - عزوكم إطلاق القول بتضعيف ابن أبي فديك لـ:

    يعقوب بن سفيان ؛ مما لم أقف عليه أصلاً عند أئمة

    الجرح والتعديل ؛ فليتكم تسعفوننا بهذه الفائدة !

    5 - ترجيحكم كفة التضعيف لابن أبي فديك مع كونه ممن احتج بهم

    الشيخان ووثقه ابن معين عندما قلتم :

    (( فإذا ضَمَمْتَ هذا الجَرْحَ إلى توثيقِ ابنِ مَعينٍ معَ احْتِجاجِ

    الشَّيخينِ بحديثهِ وَجَدْتَ وَجْهَهُ الخَطَأ )) !

    وهذا من أعجب ما يكون ؛

    إذ كيف يخفى عليكم عدم تساوي الكفتين :

    كفة من احتج به الشيخان ووثقه ابن معين

    بكفة من جرحه ابن حبان الذي تقدم بيان كونه ممن يقصّب الثقات ،

    وجرحه ابن سعد الذي خالفه فيه الأئمة !؟

    6 - قولكم :

    (( وهكذا حديثُهُ هُنا مقْبولٌ مُحتَجٌّ بهِ إذا ثَبَتَتْ لَهُ علاماتُ القَبولِ

    لحَديثِ مثْلِهِ، وهُوَ ما نراهُ شَرْطاً في

    قبولِ حديثِ كُلِّ مَن نَزَلَ حديثُهُ عنْ دَرَجَةِ أهْلِ الإتْقانِ أنَّهُ لا بُدَّ من

    اسْتِفْراغِ البَحْثِ للوُقوفِ على المُوافِقِ لَهُ في

    روايتِهِ ، أو يكونُ لها أَصْلٌ ثابِتٌ في الدِّينِ وليسَ ثَمَّةَ عَلامَةٌ على

    عَدَمِ إتْقانِهِ لها، والَّذي أثْبَتَهُ التَّحرِّي في هذا

    الحديثِ وُجودُ عَلامَةٍ على عَدَمِ حِفْظِ ابنِ أبي فُدَيْكٍ لهذا الحديثِ بهذا الإسْنادِ )) !

    ولا أدري أهذا يكون منكم إلغاءً للحديث الحسن من أصله ؛

    لكونه من رواية من نزلت درجته عن الإتقان ، ولم نجد

    من يوافقه عليه ؟!

    أرجو أن أكون مخطئاً في فهمي ؛ وإلا فيلزمكم ما ذكرته .

    7 - استنتاجكم ضعف الحديث بمقارنة رواية ابن عدي برواية

    الطبراني في (( الأوسط )) – التي أصبتم في كوني

    وهمت في عزو الحديث فجعلته من روايته في (( الكبير )) -

    بقولكم :

    (( فعَنْ أيِّ الرَّجُلَيْنِ الصَّوابُ في رِوايَةِ ابنِ أبي فُدَيْكٍ?

    ليسَ هُناكَ ما يُرَجِّحُ أن تَكونَ إلى جانِبِ القَبُولِ ،

    كما لا يوجَدُ ما يَصِيرُ بِها إلى السُّقوطِ جُملَةً من أجْلِ احتِمالِ أن

    تَكونَ محفوظَةً لابنِ أبي فُدَيْكٍ عنِ الضَّحَّاكِ، لِذا

    كانَ الحُكْمُ بضَعْفِها لضَعْفِ ابنِ أبي فُدَيْكٍ فيها لا لضَعْفِ شَيْخِهِ)) .

    ولا أدري أيخفى عليكم أن الراوي قد يكون له شيخان في الحديث ؛

    فيرويه مرة عن هذا ومرة عن ذاك ؟!

    ولا يلزم من ذلك تخطئة الراوي أصلاً !

    وأخيراً ؛

    فأنا شاكرٌ لكم حسن الأدب في الجواب ،

    والله أسأل أن يوفقني وإياكم للرشاد والسداد .

    وكتب / علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

    في 4 شوال 1425 من الهجرة المباركة على صاحبها أفضل

    الصلاة وأتم التسليم .

    وهذا رده على الرسالة الثانية مني إليه :

    بسم الله الرحمن الرحيم

    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    يا شيخ علي يبدو أنك ولوع بالردود،

    حتى أنك أعددت نفسك للرد على ما كتبتُ في

    الموسيقى واللحية قبل أن تطلع على ذلك،

    عافانا الله وإياك من حال أهل المراء

    والرياء.

    وهجمت على ما بعثت به إليك حول حديث

    جابر بخطأ وغلط ربما كان بسبب استعجالك

    الذي كنت في غنى عنه.

    وددت أن يكون بدؤك بمراسلتي فاتحة خير

    للحوار في العلم،

    فقابلتك بما يقابل به الأصحاب والإخوان

    رجاء التذاكر والتناصح،

    إذ هذا الطريق - كما لا أحسبه يخفاك –

    أرجى لدوام الصلة.

    ولكنك فيما ظهر من خطابك هذا قد اخترت

    غير ذلك .

    غفر الله لي ولك،

    ورزقني وإياك إحسان القول والعمل.

    وكتب عبدالله الجديع


    فكان هذا جوابي الأخير إليه :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حفظك الله أيها الفاضل :

    فما علمتك إلا محققاً بارعاً في كتبك ومصنفاتك ؛

    ولولا ذلك لم يكن بعثي برسالة علمية - على الأقل عندي -

    أبين لك فيها وجهة نظري حول كتابيك ذا معنى !

    فلا يخفاكم أن الكتاب بعنوانه - كما يقال -

    فلا تظن بي إلا خيراً ؛

    فقد كان السلف يرد بعضهم على بعض بأشد وأغلظ من هذه

    العبارات التي وجدتها قاسية عليك !!

    ثم إن المسألة في الغناء واللحية محسومة عندي - على الأقل -

    قبل أن تكون كذلك عند المحدثين والفقهاء المحققين ؛

    فلا أرى وجهاً لتعجبكم من سبقي بالكلام على النقد والتفنيد لمؤلفيكم عن

    الموضوع . .!

    على كل حال أعود فأذكرك بأني ما

    بعثت هذه الرسالة لرجل - لا أقول متخصص -

    بل بارع في التحقيق كما ظهر لي من مؤلفاتكم ؛

    فلعلكم لو لاحظتم أني لم أخاطبكم إلا بالتفخيم بذكر الجمع في الخطاب !!

    وليس من عادتي أن أرد على من خالفني بهذا النوع إلا لمن أطمع أن

    يكونوا من الأئمة يوماً ما من دهرهم !

    وفقكم الله وإياي لما يحبه ويرضاه ،

    وثبتني وإياكم على عقيدة السلف ومنهجهم حتى نلقاه .

    ملحوظة :

    أتمنى لو رددتم رداً علمياً على النقاط التي رأيتم أنها خطأ وغلط نتيجة

    الاستعجال .!

    وكتب / علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

    قال الظاهري و أما عن الاجماع فمنخرم كما رأيت فلا تعويل عليه
    وبارك الله في الاخوة المشاركين نايف الحميدي حسان الرديعان الجذع
    أخوكم عبد الرحمان بن أحمد الظاهري الجزائري

    من مواضيع عبد الرحمان بن أحمد :

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    ربيع الثاني-1428هـ
    المشاركات
    58
    المواضيع
    9
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    س / ما صحة حديث ، من أتى حائضاً أو أمرأة في دبرها أو كاهناً فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ؟!

    الجواب :



    هذا الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى والترمذي وغيرهم من طريق حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قاله .
    وهذا إسناد لا يصح ولم يثبت لأبي تميمة سماع عن أبي هريرة .
    والخبر ضعفه البخاري والترمذي وغيرهم .
    وقد ثبت بالكتاب والسنة تحريم وطء الحائض .
    وثبت عن جماعة من الصحابة تحريم إتيان المرأة في دبرها .
    قال أبو الدرداء رضي الله عنه هل يفعل ذلك إلا كافر !!.
    رواة الإمام أحمد بسند صحيح .
    وسئل ابن عباس عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟
    فقال : ذلك الكفر .
    رواة النسائي في الكبرى من طريق معمر عن عبدالله بن طاوس عن أبيه قال سئل ابن عباس وهذا سند صحيح .
    وقد ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال أو يعمل هذا مسلم !!!
    رواة النسائي في السنن الكبرى .
    وقد جاء في الباب أحاديث مرفوعة عن جمع من الصحابة .
    وأهل العلم مختلفون في صحتها وقد جزم ابن حبان وجماعة بصحة كثير منها وعليه العمل عند أكثر أهل العلم . أ,هـ.
    الشيخ المحدث سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله .
    المجموعة الثانية .
    الجلسة العاشرة .
    السؤال الرابع .
    صفحة : 75 .


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    شعبان-1428هـ
    المشاركات
    62
    المواضيع
    4
    شكراً
    0
    تم شكره 1 مرة في 1 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    سمعت منذ مدة من أحد الإخوة - عفا الله عنه - أن الشيخ مصطفى العدوي يبيح غتيان الرجل في دبر زوجته وأنه ليس هناك دليل صريح في المنع و الأحاديث ضعيفة في الباب ولا يحتج بها...الخ.فاستغربت الأمر وقلت له أين قالها فعزى لكتابه الماتع (أحكام النساء) أو (الجامع لأحكام النساء)..ولم يذكر لي الموضع ..فهل يفدنا أحد الإخوة بصحة ذلك خاثة وأن الكتاب اثنى عليه الشيخ المحدث العلامة مقبل الوادعي رحمه الله..واطلعت على شيء قليل لكن لم أعثر على ما قاله الأخ غفر الله لنا وله..


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    43
    المواضيع
    9
    شكراً
    0
    تم شكره 1 مرة في 1 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    قال الشيخ مصطفى العدوي في جامع أحكام النساء (ج 3 صـ 405 )

    وقد اختلف أهل العلم في إتيان المرأة في دبرها فذهب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وتبعه جماعة إلى أن ذلك جائز ويؤيد ما ذهبوا إليه ما ذكره عبد الله بن عمر من سبب النزول .
    بينما ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم إلى تحريم إتيان المرأة في دبرها محتجين بما أورده جابر رضي الله عنه في سبب النزول وردوا على ابن عمر ما أورده من سبب النزول واحتجوا بالأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي تنهى وتحرم إتيان المرأة في دبرها وهي بمجموعها تصلح للاحتجاج وإن كان كل منها لا يخلو من مقال إلا أن العمل عليها عند كثير من أهل العلم ....أهـ


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    1,698
    المواضيع
    124
    شكراً
    0
    تم شكره 15 مرة في 12 مشاركة

    Lightbulb رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    شيخنا أبو عبد الله مصطفى بن العدوي يرى القول بحرمة إتيان المرأة في دبرها...مع قوله بإن الوارد في الباب من المرفوعات ضعيف لا يثبت...ويستدل بالموقوفات وبعمل نفر كبير من أهل العلم وأهل الحديث ونقاده=بالمرفوعات..

    تنبيه : ليس في المسألة إجماع لا في القديم ولا في الحديث...


  10. #10
    تاريخ التسجيل
    ربيع الأول-1428هـ
    المشاركات
    1,309
    المواضيع
    166
    شكراً
    0
    تم شكره 6 مرة في 5 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    شيخنا أبو عبد الله مصطفى بن العدوي يرى القول بحرمة إتيان المرأة في دبرها...مع قوله بإن الوارد في الباب من المرفوعات ضعيف لا يثبت...ويستدل بالموقوفات وبعمل نفر كبير من أهل العلم وأهل الحديث ونقاده=بالمرفوعات..
    تنبيه : ليس في المسألة إجماع لا في القديم ولا في الحديث...
    جزاك الله خيرا.
    إتيان المرأة في الدبر
    وردت رواية شاذة عن بعضهم بالجواز، ثم استقر الإجماع على التحريم ، هنا:
    المسائل التي انقرض فيها الخلاف واستقر الإجماع
    واعتذر من الشيخ أبي مالك العوضي : )


  11. #11
    تاريخ التسجيل
    رجب-1428هـ
    المشاركات
    575
    المواضيع
    46
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    قرأت فتوى في تحريم إتيان المرأة في دبرها , وقد جاء فيها نقلٌ للإجماع على تحريم ذلك وهذا نصه :

    قال الماوردي - رحمه الله - في " الحاوي " ( 9 / 319 ) :
    " لأنه إجماع الصحابة : روي ذلك عن علي بن أبي طالب وعبدالله بن عباس وابن مسعود وأبي الدرداء " انتهى .


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    جمادى الأولى-1428هـ
    المشاركات
    36
    المواضيع
    7
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    الله المستعان، للتو انتهيا من العشاء...
    شيخنا المبدع الجديع نحبه ونحترمه كثيرا، وهو محقق فذ.
    يعني ممكن نعذره على مسألة البحث في مسألة الغناء واللحى، بحكم أنها مخالفات شائعة ووصل فيها إلى نتيجة تنفي الحرج. لكن أرى أن مسألة إتيان المرأة في دبرها يجب أن تكون في آخر اهتماماته. وأصل اهتمامه بمثل هذه القضية خطأ حتى لو كان الحق معه، لأن هناك أولويات تستحق منه أن يحافظ على طاقته ويضعها في الأهم ثم المهم.


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    ذو القعدة-1427هـ
    المشاركات
    1,698
    المواضيع
    124
    شكراً
    0
    تم شكره 15 مرة في 12 مشاركة

    Lightbulb رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا.
    إتيان المرأة في الدبر
    وردت رواية شاذة عن بعضهم بالجواز، ثم استقر الإجماع على التحريم ، هنا:
    المسائل التي انقرض فيها الخلاف واستقر الإجماع
    واعتذر من الشيخ أبي مالك العوضي : )
    لو قلنا إنه عدم علم بالمخالف لكان أصح،وهو من أضعف أجناس عدم العلم بالمخالف=لتوفر الدواعي للمخالفة : عدم قطعية صحة الأدلة،والسلف القديم،واعتبار المحرمين قديماً للخلاف واعتدادهم به...


  14. #14
    تاريخ التسجيل
    محرم-1429هـ
    المشاركات
    5,317
    المواضيع
    438
    شكراً
    3
    تم شكره 40 مرة في 30 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    الذي أرى - والله أعلم بالصواب - أن الذين ذهبوا الى جواز وطء الدبر في المرأة – وهم قلة ظاهرة الخطأ - لا يخلو حالهم من واحد من ثلاث خصال:
    - اما لم تبلغهم نصوص التحريم والوعيد في هذا الفعل عن الصحابة رضي الله عنهم، وهذا بعيد جدا على واحد من أهل العلم والفقه لأنها وافرة الطرق كثيرة الانتشار كما بينا، ثم انها من أمور العلم التي يحتاج اليها الناس في حياتهم اليومية فما من شك في أنهم ما فتئوا يستفتون فيها العلماء كثيرا.
    - واما أنهم قد جاءتهم تلك النصوص فضعفوها ولم يروا صحتها، وهذا مردود عليهم لأنه حتى وان كان في سند بعضها أو أكثرها علة أو مقال، فمنها ما هو في صحيح مسلم كما أسلفنا ومنها ما صح على شرطه وعلى شرط البخاري، وما ضعف من طرقها فانه يقوي بعضه بعضا فيصبح صحيحا لغيره أو حسنا باصطلاح المتقدمين والمتأخرين على أدنى تقدير، فالذي جاءته رواية رأى ضعفها فحكم بخلافها، حكمه مردود عليه لوجود غيرها من الروايات.
    - واما أنهم اعتبروا بما روي عن ابن عمر رضي الله عنه وكذا عن أبي سعيد الخدري في سبب نزول الآية وهذا يشكل عليه مذهب ابن عمر نفسه وما كان يفتي به، ومخالفة رواية أبي سعيد للمرفوع بمثلها.
    وفي جميع الأحوال ففقهاء الأمصار مطبقون على منع هذا الفعل الشنيع، وبه قال أكثر من يعتبر بقوله من المتقدمين من الفقهاء والأئمة فضلا عن المتأخرين، وان كان منهم من لم ير صحة ما وصله من الحديث فيه أو أخطأ تأويل الآية فهو مخطئ، وهو من أهل الأجر الواحد! ولا نقول أن المسألة (خلافية) كما يحلو لأهل الزيغ والهوى والفرق الضالة كالشيعة الرافضة (والذين توسعوا في ذلك حتى أباحوا نكاح العبد المملوك في دبره، قاتلهم الله!).
    والله أعلى وأعلم.


  15. #15
    تاريخ التسجيل
    جمادى الآخرة-1428هـ
    المشاركات
    213
    المواضيع
    20
    شكراً
    0
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    للفائدة يرجى مراجعة البحث التالي في موقع اهل الحديث:

    وطء المـــرأة في الموضـع الممنـوع منه شرعـاً دراســة حديثيــة فقهيـــة طبيــة

    للشيخ الدكتو طارق الطواري ( بحث محكم ).
    بارك الله في الجميع


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    ربيع الأول-1428هـ
    المشاركات
    1,309
    المواضيع
    166
    شكراً
    0
    تم شكره 6 مرة في 5 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    لو قلنا إنه عدم علم بالمخالف لكان أصح،وهو من أضعف أجناس عدم العلم بالمخالف=لتوفر الدواعي للمخالفة : عدم قطعية صحة الأدلة،والسلف القديم،واعتبار المحرمين قديماً للخلاف واعتدادهم به...
    جزاك الله خيرا. لا أخفيك أني أعدت النظر في تحقق الإجماع في هذه المسألة فوجدته إجماعاً محكياً ولكن مع وجود الخلاف، فابن عمر كما بين الحافظ في الفتح قد روي عنه من طرق أخرى تفسير للإبهام الذي عند البخاري في سبب نزول قوله تعالى فأتوا حرثكم أنى شئتم ، وأن سببها إنكار الناس على رجل أتى امرأته في دبرها ، فنزلت الاية [انظر: الفتح جـ 8 ، ص238-239] ، ثم ذكر الفتح أن ابن عمر لم ينفرد بذكر سبب النزول هذا فهو مروي عن أبي سعيد الخدري من طرق ، ثم علّق الحافظ فقال: "وهذا السبب في نزول الآية مشهور" [الفتح : جـ8 ، ص 240] ، هذا وظاهر عبارة الحافظ أنه يؤيد ما قرره ابن العربي من أن التفسير الأثبت لما أبهمه البخاري عن ابن عمر هو التفسير بسبب النزول المذكور آنفاً ، وهو الإتيان في الدبر ، ولذلك أنكر عليه ابن عباس رضي الله عنه ووهّمه في ذلك [1] ، ثم نقل الحافظ الخلاف عن الشافعي ، والمازري ، فعن الشافعي قوله باحتمال الآية في قوله تعالى أنى شئتم لأكثر من وجه ، وعن المازري التصريح بأن هناك من تعلق بهذه الآية لإباحة الإتيان ، ورويت نصوص أخر عن بعض السلف ، وإن كانت غير مسنده ، إلا أن مثلها مثل غيرها من النصوص غير المسندة التي يحشدها صاحب المغني والمجموع وأصحاب كتب الشروح بلا خطام ولا زمام ومع ذلك تحكى على الجزم وتنسب إلى أصحابها ، فلا فرق ، فلم نتطلب الإسناد هنا ونتسامح فيه هناك والكل في باب الأحكام ؟ ولو كان هذا في الفضائل وذاك في الأحكام لتساهلنا تساهل أحمد وابن المديني وغيرهما في المنصوص عنهم ، كما هو مروي في المدخل للحاكم وغيره بأسانيد صحيحة. وللوقوف على طرف من هذا الخلاف انظر "أحكام القرآن" للجصاص [جـ 2 ، ص39-41 ] فقد أطال نقل الخلاف وتوجيه ذلك بل اختلاف بعضهم في توجيه كلام البعض وعدم استقرارهم على شيء واحد في المسألة الأمر الذي يضعف دعوى الإجماع ، وكذلك يُضعف دعوى أخينا أبي مالك العوضي أن الخلاف لا يزيد عن كونه رواية شاذة لأحدهم أو بعضهم ، وهذا أيضاً لا أدري ما ضابطه إن سلّمنا.


    ولكن ما حكم المسألة : أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها من "المشتبهات القوية" ، هذا أقل ما يمكن أن يقال ، لا سيما وقد أُثر عن الشافعي أنه لم يصح في هذه المسألة تحليل ولا تحريم ، إلا أن المشهور من آخر أقواله تحريم ذلك ، ولعلّه اعتمد في الجديد من قوليه على ما روي من طريق خزيمة بن ثابت ، كما نقله الحافظ في "الفتح" ، ويتأيد كلام الشافعي بذهاب جماعة من أئمة الحديث كالبخاري وغيره إلى عدم ثبوت شيء في هذه المسألة ، ولكن الأمر الذي يدفع المسألة من حيّز المشتبهات إلى حدود الحرمة هو ورود الأحاديث المانعة من طرق كثيرة توحي بوجود أصل للمنع ، كما نص الحافظ على ذلك وبينه في الفتح ، فقال:"وذهب جماعة من أئمة الحديث - كالبخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيسابوري - إلى أنه لا يثبت فيه شيء .قلت (أي الحافظ) : لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به". [الفتح : جـ8 ، ص 241]. هذا مع ما ثبت من بعض الاثار الموقوفة على الصحابة.


    = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
    [1] نقل الحافظ في الفتح عن ابن عبدالبر قوله :"ورواية ابن عمر لهذا المعنى صحيحة مشهورة من رواية نافع عنه بغير نكير" [الفتح : جـ 8 ، ص 239] ، ولا يتعارض هذا مع توهيم ابن عباس له رضي الله عنهم. ومعنى هذه الرواية متأكد بما أخرجه النسائي وابن جرير عن عبدالرحمن بن القاسم عن مالك عن زيد بن رومان عن سالم عن أبيه وكذلك عن مالك عن ربيعة عن سعيد بن يسار عن ابن عمر. قال الدارقطني بعد أن أخرجها عن عبدالرحمن بن القاسم عن مالك: "هذا محفوظ عن مالك صحيحٌ". [الفتح : جـ 8 ، ص 239] ،


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    رجب-1429هـ
    المشاركات
    388
    المواضيع
    11
    شكراً
    0
    تم شكره 1 مرة في 1 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    قال ابن حجر في التلخيص (3/180): (( وقال البزار: لا أعلم في الباب حديثا صحيحا لا في الحظر ولا في الإطلاق، وكل ما روى فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه فغير صحيح انتهى، وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي علي النيسابوري، ومثله عن النسائي، وقاله قبلهما البخاري )).
    وقال ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه (ص217):((أخبرنا ابن عبدالحكم قراءةً قال: سمعت الشافعيُّ يقول: ليس فيه-يعني إتيان النساء في الدبر- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحريم والتحليل حديثٌ ثابت)) .
    وقال ابن حجر في فتح الباري (8/191):((وذهب جماعة من أئمة الحديث كالبخارى والذهلي والبزار والنسائي وأبي على النيسابوري إلى أنه لا يثبت فيه شيء.
    قلت (ابن حجر) : لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به)).
    يقول مقيده عفا الله عنه : والصواب أن المنع من الإتيان يثبت بقياس الشبه , قياسًا على حكم المنع من إتيان الحيِّض , ويعضد ذلك الأثار المروية مرفوعة وموقوفة والله أعلم .

    السلفية ((سبيل)) عُينت في الأية (115) من سورة النساء, وعُين أهلها في الأية (100) من سورة التوبة, فهي سبيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان , فهي بطريق اللزوم داخلة في الكتاب والسنة بمعناها لا بمسماها .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    ربيع الأول-1428هـ
    المشاركات
    1,309
    المواضيع
    166
    شكراً
    0
    تم شكره 6 مرة في 5 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القضاعي مشاهدة المشاركة
    قال ابن حجر في التلخيص (3/180): (( وقال البزار: لا أعلم في الباب حديثا صحيحا لا في الحظر ولا في الإطلاق، وكل ما روى فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه فغير صحيح انتهى، وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي علي النيسابوري، ومثله عن النسائي، وقاله قبلهما البخاري )).
    وقال ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه (ص217):((أخبرنا ابن عبدالحكم قراءةً قال: سمعت الشافعيُّ يقول: ليس فيه-يعني إتيان النساء في الدبر- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحريم والتحليل حديثٌ ثابت)) .
    وقال ابن حجر في فتح الباري (8/191):((وذهب جماعة من أئمة الحديث كالبخارى والذهلي والبزار والنسائي وأبي على النيسابوري إلى أنه لا يثبت فيه شيء.
    قلت (ابن حجر) : لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به)).
    يقول مقيده عفا الله عنه : والصواب أن المنع من الإتيان يثبت بقياس الشبه , قياسًا على حكم المنع من إتيان الحيِّض , ويعضد ذلك الأثار المروية مرفوعة وموقوفة والله أعلم .
    قياس الشبه من الأقيسة المختلف في حجيتها ، فالحكم يثبت عندك مع أنه قد لا يثبت به على وجه الحقيقة ، ولذلك قال الطوفي :"واعلم أن قياس الشبه ينتفع به الناظر في استخراج الحكم دون المناظر لخصمه" [شرح مختصر الروضة : جـ3 ، ص435] ، ولكن بما أنّك أوردت نص الشافعي رحمه الله فإن قياس الشبه عنده حجة في المشهور، نقله السمعاني [قواطع الأدلة : جـ 4، ص 254] ، وهنا فائدة لطيفة: فرغم حجية هذا النوع من القياس عنده إلا أنه لم يستدل به على منع الوطء المذكور في مناظرته لمحمد بن الحسن ، بل روي عنه - أي الشافعي- أنه قال :"والقياس أنه حلال" [أحكام القرآن للجصاص : جـ2 : ص 39] ، فاستدل بالقياس على إباحته لا منعه ! ، وليس غرضي بيان الحكم الشرعي الذي أراه شخصياً ، وإنما التأكيد على عدم ثبوت دليل صريح قطعي حاسم لمادة النزاع ، لا من إجماع ولا نقل ولا من قياس ، واعتبارك للأذى علة للشبه وُجد من احتج فقال بعدم حرمة وطء المرأة في استحاضتها رغم قذارة دم الاستحاضة...الخ ، نقله الجصاص أيضاً. والأشبه عندي - وفاقاً لك - أن أثر قياس الشبه معتبر هنا ، ودم الاستحاضة يفارق أذى الدبر بأنه دم عادي قد وصفه الرسول بأنه دم عرق ولذلك تستثفر المرأة وتصلي بخلاف دم الحيض. وكذلك موقوفات الصحابة - ومجموع الأحاديث كما بينت في مشاركة رقم 16 - فإنها مشتملة على أوصاف حكمية ، مثل :"أويفعل ذلك مسلم !" ، "هذا يسألني عن الكفر" ، الخ والأوصاف الحكمية كهذه الأقرب أن لها حكم المرفوع ويستبعد أن يستَبِدّ بها الصحابي بمحض الرأي.


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    ربيع الأول-1428هـ
    المشاركات
    1,309
    المواضيع
    166
    شكراً
    0
    تم شكره 6 مرة في 5 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    ...هذا والخطأ وارد على الصحابي سواء في نقله أو فهمه ، ولذلك أمثلة في علم مصطلح الحديث ، ومن لطيف الفائدة أن ابن عمر رضي الله عنه - وهو من تنسب إليه الإباحة في هذه المسألة - قد صحح له الصحابة بعض الأشياء كعائشة في مسألة عذاب الميت ببكاء أهله عليه وكما روي عن ابن عباس في هذه المسألة فقد قال :"إن ابن عمر وهم والله يغفر له" ، ولذلك قال ابن عطية ما معناه :"لا ينبغي أن يعوّل في هذه المسألة على زلة عالم" .


  20. #20
    تاريخ التسجيل
    رجب-1429هـ
    المشاركات
    388
    المواضيع
    11
    شكراً
    0
    تم شكره 1 مرة في 1 مشاركة

    افتراضي رد: إتيان الزوجة في دبرها حرام إجماعاً

    بوركت يا عبد الله ، وقياس الشافعي رحمه الله في الإباحة مردود بقياس الشبه الصحيح ورجوع الشافعي لمقتضاه دليل على فساد قياسه الأول ، وأما من نفى الشبه بين الموضعين فلا حجة معه على هذا النفي ، ومن أجاز الؤط في وقت الحيض فقد خالف النصوص فلا عبرة بهكذا مخالفة ولا يثبت بها خلاف أصلا ، والحق أن قياس الشبه في المسألة يعد قرينة على صلاحية الاحتجاج بأحاديث النهي بمجموعها وفي المسألة أدلة تفيد النهي بدلالة غير مباشرة كقول أنس رضي الله عنه في مايجوز الاستمتاع وقت الحيض ( كل شيء إلا الجماع ) ، وأحب تنبيهك أخي عبد الله بأن البخاري أهمل بعض الكلام ولم يبهمه وبينهما فرق فانتبه .

    السلفية ((سبيل)) عُينت في الأية (115) من سورة النساء, وعُين أهلها في الأية (100) من سورة التوبة, فهي سبيل الصحابة ومن تبعهم بإحسان , فهي بطريق اللزوم داخلة في الكتاب والسنة بمعناها لا بمسماها .

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

الساعة الآن مساءً 04:52


اخر المواضيع

الاحتياج المعنوي في اللغتين:العربية والإنجليزية @ الاحتياج المعنوي في اللغتين :العربية والإنجليزية @ متى صدرت هذه الكتب لأول مرة؟ @ لماذا ضرب اليهود غزة ؟! لا نكذب على أنفسنا! @ هل من تعريف للدعوى المحررة والمبهمة في كتب أهل العلم ؟ @ ماصحة هذا اﻷثر؟ @ رحم الله من يرفع كتاب مختصر عجائب الدنيا @ فأي شيء يصحح إسلامهم؟!! @ مصوراتي (1142) أحكام اللباس المتعلقة بالصلاة والحج (ماجستير) - أ.د. سعد الخثلان @ طلب كتاب (المصفى في أصول الفقه) @ مخطوط: شرح غرامي صحيح للقرافي ولابن جماعة @ مخطوط: تقييد لبيان ما اختلف فيه من أوجه القراءات من طريق الشاطبية, ووقف حمزة وهشام @ أين مطاف النساء ؟!! @ مصوراتي (1141) المهذب في الكحل المجرب - ابن النفيس @ مخطوط: شرح الجزرية @ الاحتياج المعنوي في اللغتين:العربية والإنجليزية @ الضياء الشارق في ردّ شبهات الماذق المارق - ابن سحمان @ فائدة مهمة : الشيخ الألباني يرى بتوحيد المصليات إن أمكن ذلك . @ استشكال علمي في زيارة الأرحام في العيد على مذهب الإمام الألباني @ الإتحاف في الرد على الصحاف- الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ @