اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    95

    افتراضي اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

    اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة

    منقول من موقع عبد الكريم خضير-حفظه الله-

    عن عائشة رصي الله عنها قالت: "دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به، فأبده رسول الله صلى الله عليه وسلم، بصره فأخذت السواك فقضمته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال: في الرفيق الأعلى، ثلاثاً، ثم قضى" . [أخرجه البخاري].
    إنّ المُوفَّق لا يُفرِّطُ بشيءٍ من السُّنن حتى في أحلك الظُّرُوف والأحوال.
    وكثيرٌ من النَّاس تُشاهِدُونهُ في الأوقات التِّي تضيق بالنِّسبة لهُ يُهدر كثيراً من الواجبات فضلاً عن السُّنن، فهو يتخفَّف من الواجبات لأدْنَى سبب، ويعْذُر نفسهُ بأدْنَى عُذْر بتخلفه عن الواجبات، فمثلاً: يترك الصَّلاة مع الجماعة لأدْنى عُذر، كأن يُصاب بزُكام،أووعكة خفيفة، فيترك الصَّلاة، أو يُؤخِّرها حتى يخرج وقتُها، ويتخفَّف متعللاً بقوله: الله غفورٌ رحيم!.
    نعم الله غفورٌ رحيم، ورحمتُه سبحانه وتعالى وسعت كُلَّ شيء .
    يقول سبحانه: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) . [سورةالأعراف، الآية: 156].
    لكن السؤال: لمن سيكتبها؟!.
    هل سيكتبها للمُفرِّطين للذِّين يُزاولُون المُنكرات، ويعتمدُون على سعة رحمة الله؟!.
    الجواب: لا، فهو سبحانه أخبر عن نفسه أنّه غفورُ رحيم، وأخبر عن نفسِهِ أيضاً أنه شديدُ العقاب، يقول سبحانه: (وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) . [سورة البقرة، الآية: 196].
    والله سبحانه وتعالى يغار، ولذا حُدَّت الحُدُود، فكيف يزني الزَّاني ويقول: الله غفورٌ رحيم؟! وكيف يسرق السَّارق ويقول: الله غفورٌ رحيم، وأن ورحمة الله - جل وعلا - لا تُحد، فقد وسِعت كل شيء؟!.
    نعم، إن مع هذا الوعد هناك وعيد، وعلى المُسلم أنْ ينظر إلى النُّصُوص مُجتمعة، فلا ينظر إلى الوعيد فقط فيُصاب باليأس والقُنُوط، ويسلك مسالك الخوارج، وعليه أيضاً ألا ينظر إلى نُصُوص الوعد مُعرضاً عن نُصُوص الوعيد فيسلك مسلك الإرجاء، وينسلخ من الدِّين وهو لا يشعر.
    فعلى الإنسان أنْ يتوسَّط في أُمُورِهِ كما هو مذهب أهل الحق مذهب؛ أهل السُّنة والجماعة.
    إذاً النبي - عليه الصلاة والسلام- ما فرَّط في هذه السنة رغم ما يُكابِدُهُ من آلام وأوجاع، ومن عرف الله، وتعرَّف على الله في الرَّخاء، عرفهُ في الشِّدَّة.
    من أراد أنْ ينظر الشَّواهد الحيَّة على ذلك على ذلك فليزر المرضى في المُستشفيات، لاسيَّما من كانت أمراضُهُم شديدة مُقلِقة؛ بل

    ينظر إلى أماكن العِناية، وينظر الفُرُوق.
    دخلنا المُستشفى مرَّةً، فإذا بشخص عمُره أكثر من ثمانين، وهو في آخر لحظاتِ حياتِهِ، وعلى لسانِهِ اللَّعن والسَّب والشَّتم، ويلعن
    باللعن بالصَّريح، لا يفترُ عن ذلك!.
    وخرجنا من عندهُ وهو على هذه الحال؛ لأنَّهُ عاش أيَّام الرَّخاء على هذه الحال.
    وشخصٌ، بل أشخاص بغرف العناية، لا يعرف الزَّائِرين من حوله، ويُسْمع القرآن منهُ ظاهراً، يُرتِّل القرآن ترتيلاً، وهو لا يشعر بمن
    حوله، لأنه مُغمىً عليه!.
    وكم من شخص في حال إغماء، فإذا جاء وقتُ الأذان أذَّن أذاناً واضحاً وظاهراً يُسْمَع منهُ؟!.
    وكم من شخص يُلازم الذِّكر وهو يرقد بالعناية المركّزة، وتُرى علاماتُ الذِّكر على وجهِهِ.
    قدِّم تجِد، وتعرَّف على الله في الرَّخاء يعرفك في الشِّدَّة.
    أما لأدنى سبب تعذر نفسك وتترك الواجبات فضلاً عن المُستحبَّات، ففي النِّهاية لن تُعان.
    كثير من طُلاَّب العلم - مع الأسف الشَّديد - ليس لهم نصيب كما ينبغي من كتاب الله -عز وجل- ، فإذا ذهب إلى الأماكن الفاضلة، في الأوقات المُفضَّلة في العشر الأواخر من رمضان في مكة يتفرَّغ للعبادة، فيجلس من صلاة العصر إلى أذان المغرب يتعرَّض لِنفحات الله في ذلك الوقت، يفتح المُصحف؛ لكن ليس لهُ رصيد سابق طُول عُمره، ويُريد أنْ يستغل هذه الأيام، فهل يُعان على قراءة القرآن؟!.
    لا، لن يُعان أبداً على هذا موجُودة!.
    تجد شخص من خيار النَّاس يفتح المُصحف بعد صلاة العصر خمس دقائق ثُم يغلق المُصحف، يمل ويتلفَّت يمنة ويسرى لعلُّه يرى أحداً يقضي معه بعض الوقت يُنفِّس عن نفسه!.
    فهل أنت في كُربة حتى يُنفِّس عنك؟!.
    لكن رأينا من ينظر إلى السَّاعة، وكيف أن الأوقات تنقضي بسُرعة قبل أنْ يُكمل ما حدَّدَهُ من تِّلاوة حِزبهُ الذِّي اعتادهُ!.
    في الحديث: "من حجَّ فلم يرفُث ولم يَفْسُق خرج من ذُنُوبِهِ كيوم ولدتهُ أُمُّه" .
    والحج أربعة أيَّام، فماذا على العبد لو سكت عما لا يحل أربعة أيام؟!.
    لكن: هل سيُعان على السُّكُوت، وهو طول أيَّامِهِ أيَّام الرَّخاء في قيل وقال؟!.
    والله لن يُعان على السُّكُوت!.
    فعلى الإنْسان أنْ يتعرَّف على الله في الرَّخاء ليُعرف في مثل هذه اللحظات.
    وكما قال الله جل وعلا: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ). [سورة الليل، الآية: 4] ففي العناية كما قلنا: شخص يلعن، ويسبُّ ويشتم، وشخص آخر يقرأ القُرآن.
    فهل هذا يعني أنّ الله - جل وعلا - ظلم هذا، ولطف بهذا؟!.
    أبداً، تعالى الله عن ذلك.
    لكن هذا الذي يلعن و يسبُّ ويشتم ما قدَّم لنفسه، وهذا الذي يقرأ القُرآن قدَّم لنفسه، والنَّتيجة أمامه.
    النَّبي - عليه الصلاة والسلام - يُكابد من المرض ما يُكابد، ومع ذلك يحرص على تطبيق السُّنَّة: "فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال: في الرفيق الأعلى، ثلاثاً، ثم قضى" .
    فبعد ما فرغ، وبمُجرَّد فراغه - صلى الله عليه وسلم - رفع يدهُ أو إصبعه، ثُمَّ قال: "في الرفيق الأعلى، ثلاثاً، ثم قضى" . - عليه الصلاة والسلام - وخرجت رُوحُهُ الشَّريفة إلى بارئِها.
    وكانت عائشة تقول: "مات بين حاقنتي وذاقنتي" . وهي الوهدة المُنخفضة ما بين الترقوتين، والذِّقن معروف: مكان اللحية.
    قولها رضي الله عنها: "مات بين سحري ونحري" . هذا من مناقبها، رضي الله عنها.
    وفي لفظٍ: "فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يُحب السواك" فقلت: "آخذه لك؟" فأشار برأسه: أن نعم" . وهذا لفظُ البُخاري، ولمسلم نحوه.
    فعلينا أنْ نحرص أشدَّ الحرص على الواجبات، وما تقرَّب أحدٌ إلى الله بأفضل مما افترض عليه.
    وأيضاً ينبغي الحرص على تطبيق السُّنن في الرَّخاء ليُمكَّن منها العبد في الشِّدَّة، ولِيَأْلَفها، ولِيَتجاوز مرحلة الاختبار إلى مرحلة التَّلذُّذ بالطّاعة والعبادة، فيكُون لهُ نصيب من الذِّكر، ومن التِّلاوة، ومن الانكسار بين يدي الله - عز وجل – وكلُّ ذلك ليُعرف إذا احتاج فيما بعد، وليُكْتب لهُ هذا العمل إذا مرض وعجز عنهُ، فيستمر لهُ أجرُ هذا العمل، وتُجرى عليه حسناته.

    وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

    جزاك الله عنا كل خير اخي الفاضل ذكريا
    ونفع بكل حرف تكتبه أو تقولو
    سؤال :- هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد المؤمن حين موته يأتيه الشيطان فيريه والديه ليفتنه بهما ؟
    بارك الله فيك
    كل الاحترام والتقدير

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

    جزاك الله خير الجزاء على النقل الطيب ونفعنا الله وإياك بهذه الكلمات الطيبات

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيك أخي ونفع الله بك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

    خادمة الإسلام;جزاك الله عنا كل خير اخي الفاضل ذكريا
    ونفع بكل حرف تكتبه أو تقولو
    سؤال :- هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العبد المؤمن حين موته يأتيه الشيطان فيريه والديه ليفتنه بهما ؟
    بارك الله فيك
    كل الاحترام والتقدير

    بارك الله فيكم اختي وجزاكم الله خيرا ورزقني الله واياكم العلم النافع والعمل الصالح
    اما بالنسبة لقولك هذا فليس عليه دليل من الكتاب والسنة بل هو من أقوال بعض أهل العلم
    يحث يتشكل الشيطان للإنسان بصورة والديه فيعرض عليه اليهودية والنصرانية وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذا داخل في "فتنة المحيا" .
    فقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في "الاختيارات" (ص 85)
    " وعرض الأديان على العبد عند الموت ليس عاما لكل أحد , ولا هو أيضاً منفي عن كل أحد ، بل من الناس من لا تعرض عليه الأديان , ومنهم من تعرض عليه ، وذلك كله من فتنة المحيا التي أمرنا الرسول أن نستعيذ في صلاتنا منها ، ووقت الموت يكون الشيطان أحرص ما يكون على إغواء بني آدم "
    فالشيطان يحرص دائما على اغواء الانسان مادامت روحه في جسده
    فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال إبليس : وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم ، فقال : وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني .

    رواه أحمد ( 10974 ) ، وحسَّنه الألباني في "صحيح الترغيب " ( 1617 ) .

    ولهذا اوصانا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ان نستعيذ بالله عز وجل من فتنة المحيا والممات
    للحديث المعروف الذي رواه البخاري ومسلم
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع : من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر المسيح الدجال )
    وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في " الشرح الممتع " ( 3 / 185 – 188 ) . :
    " قوله : " ومن فتنة المحيا والممات " معطوفة على " من عذاب جهنم " ، والمراد بالفتنة : اختبار المرء في دينه ؛ في حياته وبعد مماته ، وفتنة الحياة عظيمة وشديدة ، وقلَّ من يتخلَّص منها إلا مَنْ شاء الله ، وهي تدور على شيئين :

    1 – شُبُهات .

    2 – شهوات .
    أما الشُّبُهات : فتعرض للإنسان في عِلْمِه ِ، فيلتبس عليه الحقُّ بالباطل ، فيرى الباطل حقًّا ، والحقَّ باطلاً ، وإذا رأى الحقَّ باطلاً تجنَّبه ، وإذا رأى الباطلَ حقّاً فَعَلَهُ .

    وأمَّا الشَّهوات فتعرض للإنسان في إرادته ، فيريد بشهواته ما كان محرَّماً عليه ، وهذه فتنة عظيمة ، فما أكثر الذين يرون الرِّبا غنيمة فينتهكونه ! وما أكثر الذين يرون غِشَّ النَّاسِ شطارةً وجَودةً في البيع والشِّراء فيغشُّون ! وما أكثر الذين يرون النَّظَرَ إلى النساء تلذُّذاً وتمتُّعاً وحرية ، فيطلق لنفسه النظر للنساء ! بل ما أكثر الذين يشربون الخمر ويرونه لذَّة وطرباً ! وما أكثر الذين يرون آلاتِ اللهو والمعازف فنًّا يُدرَّسُ ويُعطى عليه شهادات ومراتب !
    وأما فتنة الممات : فاختلف فيها العلماءُ على قولين :القول الأول : إن " فتنة الممات " : سؤال الملَكَين للميِّت في قَبْرِه عن ربِّه ، ودينه ونبيِّه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنه أُوحِيَ إليَّ أنكم تُفتنون في قبوركم مثل أو قريباً من فتنة المسيح الدَّجَّال ) ، فأمَّا مَنْ كان إيمانُه خالصاً فهذا يسهل عليه الجواب .

    فإذا سُئل : مَنْ ربُّك ؟ قال : ربِّي الله .

    مَنْ نبيُّك ؟ قال : نبيِّي محمَّد .

    ما دينك ؟ قال : ديني الإسلام ، بكلِّ سُهولة .

    وأما غيره - والعياذ بالله - فإذا سُئل قال : هاه ... هاه ... لا أدري ؛ سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته .........................
    القول الثاني : المراد بـ " فتنة الممات " : ما يكون عند الموت في آخر الحياة ، ونصَّ عليها - وإنْ كانت مِن فتنة الحياة - لعظمها وأهميتها ، كما نصَّ على فِتنة الدَّجَّال مع أنها مِن فتنة المحيا ، فهي فِتنة ممات ؛ لأنها قُرب الممات ، وخصَّها بالذِّكر لأنها أشدُّ ما يكون ؛ وذلك لأن الإنسان عند موته ووداع العمل صائر إما إلى سعادة ، وإما إلى شقاوة ، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن أحدَكُم ليعملُ بعملِ أهلِ الجنَّة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتابُ ؛ فيعملُ بعملِ أهل النَّارِ ) فالفتنة عظيمة .

    وأشدُّ ما يكون الشيطانُ حرصاً على إغواء بني آدم في تلك اللحظة ، والمعصومُ مَنْ عَصَمَه الله ، يأتي إليه في هذه الحال الحرجةِ التي لا يتصوَّرها إلا من وقع فيها ، قال تعالى : ( كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ . وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ . وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ . وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ . إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ) القيامة/26– 30 ، حال حرجة عظيمة ، الإنسانُ فيها ضعيفُ النَّفْسِ ، ضعيفُ الإِرادة ، ضعيفُ القوَّة ، ضيقُ الصَّدر ، فيأتيه الشيطانُ ليغويه ؛ لأن هذا وقت المغنم للشيطان ، حتى إنه كما قال أهل العلم : قد يعرضُ للإِنسان الأديان اليهودية ، والنصرانية ، والإسلامية بصورة أبويه ، فيعرضان عليه اليهودية والنصرانية والإسلامية ، ويُشيران عليه باليهودية أو بالنصرانية ، والشيطان يتمثَّلُ كُلَّ واحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه أعظم الفِتَن ِ.

    ولكن هذا - والحمد لله - لا يكون لكلِّ أحدٍ ، كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وحتى لو كان الإنسان لا يتمكَّن الشيطان من أن يَصِلَ إلى هذه الدرجة معه ، لكن مع ذلك يُخشى عليه منه .

    يقال : إنَّ الإمام أحمد وهو في سكرات الموت كان يُسمَعُ وهو يقول : بعدُ ، بعدُ ، فلما أفاق قيل له في ذلك ؟ قال : إنَّ الشيطان كان يعضُّ أنامله يقول : فُتَّني يا أحمد ، يعضُّ أنامله ندماً وحسرة كيف لم يُغوِ الإمام أحمد ! فيقول له أحمد : بعدُ ، بعدُ ، أي : إلى الآن ما خرجت الرُّوح ، فما دامت الرُّوح في البدن فكلُّ شيء وارد ومحتمل ، ( رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ) آل عمران/8 ، في هذه الحال فتنة عظيمة جدّاً ، ولهذا نصَّ النبي صلى الله عليه وسلم عليها قال : " مِن فِتنة المحيا والممات " .

    والله أعلم أختي ولا تنسي اخوك من صالح دعاءكم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

    نبيل المعيقلي وفيكم بارك الله

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

    بارك الله في القائل والناقل .
    أسال الله تعالى جدة الإيمان ، وبرد اليقين ،،،،

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

    وفيكم بارك الله

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة........مقال للشيخ عبد الكريم خضير

    مقال جميل جداً وفق الله الشيخ وناقله
    شر الناس في هذا العصر : فرقة / جمعت بين مذهب الإرجاء ومذهب الخوارج

    فليحذر الإنسان منها

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •