تأملات في حياة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب للشيخ فارس العزاوي
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تأملات في حياة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب للشيخ فارس العزاوي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    78

    افتراضي تأملات في حياة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب للشيخ فارس العزاوي

    تأملات في حياة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب :الحديث عن العلماء والدعاة إلى الله أصبح في واقعنا المعاصر أمراً ضرورياً ، خاصة مع انتشار المفاهيم الخاطئة عند كثير من الناس حتى عند المتصدين للدعوة إلى الله .
    والمقصود بالعلماء العلماء العالمون بشرع الله تعالى ، المتفقهون في الدين ، العاملون بعلمهم على هدى وبصيرة وهم في ذلك مقتدون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سائرون على منهج أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة ومن اقتدى بهم ، وهم الداعون إلى الله بالحكمة التي وهبهم الله إياها ، قال تعالى: ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً ) . البقرة : 269 .
    والعلماء لا يمكن أن تخلو الأرض منهم ، فان الله تكفل بحفظ هذا الدين ، ومن مقتضيات هذا الحفظ أن تبقى طائفة من الأمة ظاهرة منصورة تدعو إلى الحق وتدافع عنه وترد الباطل .
    ولا شك أن من هؤلاء العلماء الذين كان لهم الأثر الكبير في تجديد هذا الدين وقطع وإزالة ما شابه من الغبش العقدي والفكري والسلوكي : الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، فقد قام رحمه الله والناس قد انتشر فيهم الشرك وعمت فيهم البدع والمحدثات ، وظنوا أنهم على الحق والهدى وهم في حقيقة أمرهم على الضلال والهوى .
    ولهذا سنقف مع هذا الإمام الرباني وقفات نتعرف من خلالها على حياته وعلمه وعقيدته وجهاده وشبهات خصومه ، لنكون على بينة من الأمر ولا يخدعنا ما يبثه أعداء الإسلام ودعاة الضلال والانحراف لتشويه صورة هذا العلم من علماء الإسلام ، فسنة التدافع بين الحق والباطل ماضية إلى قيام الساعة ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها ، ( بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ) . الأنبياء : 18.
    الوقفة الأولى :ولد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في العيينة شمال الرياض عام 1115من الهجرة ونشأ نشأة صالحة ، فقرأ القرآن مبكرا وحفظه قبل بلوغه عشر سنين، اجتهد في الدراسة والتفقه على أبيه عبد الوهاب بن سليمان وكان فقيهاً كبيراً وقاضياً لبلدة العيينة ، ولما بلغ الشيخ الحلم حج وقصد البلد الحرام ، وأخذ العلم عن بعض علماء الحرم الشريف ، ثم توجه إلى المدينة فاجتمع بعلمائها وأقام مدة وأخذ العلم عن عالمين كبيرين هما : الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي ، والشيخ محمد حياة السندي ، ثم رحل إلى العراق فقصد البصرة واجتمع بعلمائها ، وأظهر الدعوة هناك إلى توحيد الله ودعا الناس إلى السنة وأظهر للناس أن الواجب على جميع المسلمين أن يأخذوا دينهم عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وناظر على أساس هذه العقيدة ، واشتهر من مشايخه الشيخ محمد المجموعي . وقد ثار عليه بعض علماء السوء بالبصرة وحصلله شئ من الأذى ولشيخه . ولما أراد أن يقصد الشام قصرت عنه النفقة فتوجه إلى الزبير ثم إلى الأحساء واجتمع بعلمائها وذاكرهم في أشياء من أصول الدين ، ثم انتقل إلى العيينة وأميرها إذ ذاك عثمان بن نصار بن معمر فنزل عليه ورحب به وقال له : قم بالدعوة إلى الله ونحن معك وناصروك . وأظهر له الخير والمحبة والموافقة . ولا شك أن الدعوة تحتاج إلى أمرين هما : البيان والسنان ، فالبيان هو القرآن ، والسنان هو الجهاد ، وعلى هذين الأمرين أسس الشيخ دعوته . وبعد استقبال أمير العيينة له بدأ يشتغل بالتعليم والإرشاد والدعوة ، ثم دعا الأمير إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقام بدعوته إلى هدم قبة زيد بن الخطاب وخشي الأمير ذلك بداية الأمر فثبته الشيخ فخرجوا في ستين مقاتلاً لهدم القبة فهدمها واستجاب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في صحيح مسلم : أن علياً رضي الله عنه قال لأبي الهياج الأسدي : " ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته " ، فعندها بدأ الشيخ بمحاربة الشرك والبدع وذلك لان البلاد الإسلامية قد انتشر فيها الشرك الأكبر حتى عبدت القبور ووضعت القباب وقدست الأحجار والأشجار وعبد الناس من دون الله ، وهذا ليس خاصاً بنجد والحجاز بل كان منتشرا في العراق واليمن ومصر والشام وغيرها من البلاد ، فعندها بدأ الشيخ بالدعوة إلى الله وتبليغ الحجة على الناس وذلك من خلال نشر العلم وتدريسه وإرسال الرسائل إلى الأمراء ورؤساء القبائل. ثم خاف أمير العيينة على نفسه من الفتنة وذلك لأن أمير الأحساء سليمان الخالدي هدده بقطع المعونة إذا بقي مؤيداً للشيخ ، فخرج الشيخ من العيينة إلى الدرعية وهناك التقى بالإمام محمد بن سعود أمير الدرعية ، وتبايعا على النصرة والبقاء في البلد والجهاد في سبيل الله لإيصال هذه الدعوة إلى جميع الناس بشتى الوسائل المشروعة . وقد اتبع الشيخ طريقة المكاتبات ، ومن خلالها اشتهر أمره، وظل داعية إلى الله ينشر الإسلام ويحارب الشرك والبدع ، وبدأ الجهاد عام 1158من الهجرة ، وبقي مجاهدا حتى توفاه الله عام 1206 ، فرحم الله الإمام رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته .
    ولا ينقضي العجب ونحن نتكلم عن هذا العلم الرباني ، حينما نرى ونسمع ونقرأ بعض المقالات الزائغة عن الهدى وهي تشوه صورة هذا الإمام ، وتبث الأكاذيب والأباطيل عنه وعن دعوته ، وتصدق في ذلك كل مارق وكافر وتجعله مرجعاً للتشكيك في دعوة الشيخ رحمه الله ، ويستندون في ذلك على بعض ما ألف وكتب من قبل أعداء الدعوة السلفية ، وأعداء الإسلام ، وأقرب مثال على ذلك ، المذكرات المتداولة بين كثير من المسلمين المسماة : ( مذكرات همفر ) ، وهي في حقيقتها مجموعة من الأكاذيب والافتراءات ، ولا نستغرب حقيقة مثل هذه الكتابات ، ولكن نستغرب حين يصدق بعض الجهلة من المسلمين مثل هذه الضلالات دون أن يتثبتوا من صحة مصادرها وعن حقيقة كاتبها ، وكتاب الله يدعونا إلى التثبت في خبر الفاسق ، حيث يقول الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) الحجرات : 6 ، فكيف بخبر الكافر الذي لا يقبل أصلاً خاصة في شهادته على المسلم ، ومعلوم عند من درس علم مصطلح الحديث أن من شروط الأداء أن يكون المؤدي له مسلماً ، لذلك ندعو كل مسلم غيور على دينه وعقيدته ألا ينساق وراء أباطيل أعداء الله عز وجل ، وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم ومنهجه وسنته ، وأن يتثبت من الأخبار قبل الحكم على مضمونها وصدق من قال : وما آفة الأخبار إلا رواتها .
    الوقفة الثانية :ما هو منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وما هي حقيقة دعوته ؟
    هذا الأمر ندركه من خلال الاطلاع على مصنفاته وما كتبه من رسائل أرسلها إلى الأمراء ورؤساء القبائل والعشائر والعلماء والمفتين .
    قال رحمه الله وهو يقرر منهجه وعقيدته في رسالة بعثها إلى أهل القصيم بتصرف : " وأؤمن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أول شافع وأول مشفع ، ولا ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل البدع والضلال ولكنها لا تكون إلا من بعد الإذن والرضى كما قال تعالى :
    ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) ، وقال : ( من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) ، وأؤمن بأن الصراط منصوب على شفير جهنم يمر به الناس على قدر أعمالهم ، وأؤمن بأن الجنة والنار مخلوقتان وأنهما اليوم موجودتان وأنهما لا تفنيان ، وأؤمن بأن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة ، وأؤمن بأن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين وأن أفضل أمته أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم بقية العشرة ثم أهل بدر ثم أهل الشجرة ثم سائر الصحابة ، وأتولى أصحاب رسول الله وأسكت عما شجر بينهم . وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء ، وأقر بكرامات الأولياء وما لهم من المكاشفات إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئا ولا يطلب منهم ما لا يقدر عليه إلا الله ، ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأرى الجهاد ماضياً مع كل إمام براً كان أو فاجراً ، وصلاة الجمعة خلفهم جائزة ، وأرى هجر أهل البدع و مباينتهم حتى يتوبوا ، وأعتقد أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وأرى وجوب الأمر بالمعروف على ما توجبه الشريعة المحمدية الظاهرة " . وقال رحمه الله في رسالة أخرى وهو يقرر عقيدة أهل السنة في الأسماء والصفات : " ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله من غير تحريف ولا تعطيل بل أعتقد أن الله سبحانه ليس كمثله شئ وهو السميع البصير " .
    ومن خلال ما كتبه الشيخ رحمه الله في هذه الرسائل نستطيع أن ندرك أن الإمام لم يحدث أمراً ولم يأت بشيء جديد بل قرر عقيدة ومنهج السلف وقرر ما عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يخرج عنهما . وهذا فيه رد على الذين يقولون إن الدعوة السلفية إنما بدأت بحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وهذا خطأ وجهل بحقيقة الأمر فان الذي يقرأ كتب السلف وما سطروه بل يقرأ قبل ذلك الكتاب والسنة يجد أن ما دعا إليه الشيخ لا يخرج عن ذلك كله ، وارجعوا إن شئتم إلى ما كتبه السلف في هذا كمالك وأحمد بن حنبل ونعيم بن حماد وابن قتيبة والدارمي ومحمد بن نصر المروزي والنسائي والطبري وابن خزيمة واللالكائي والآجري وابن تيمية وغيرهم من أئمة السنة الذين قرروا ما قرره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله .
    الوقفة الثالثة :
    ما هي الركائز التي تأسست عليها دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؟
    يقول سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في رسالته ( الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته ) : " هي 1) إنكار الشرك والدعوة إلى التوحيد الخالص. 2) إنكار البدع والخرافات كالبناء على القبور واتخاذها مساجد ونحو ذلك كالموالد والطرق التي أحدثتها طوائف المتصوفة . 3) إنه يأمر الناس بالمعروف ويلزمهم به بالقوة ، وينهى عن المنكرات ويزجرهم عنها ، ويقيم حدودها ويلزم الناس بالحق " .
    فلما اشتهر الشيخ بالدعوة إلى هذه الأصول والركائز ظهر كثير من حساده ومن مخالفيه الأمر الذي دفعهم إلى مواجهة الشيخ ودعوته ، يقول الشيخ ابن باز رحمه الله وهو يصف خصوم هذه الدعوة : " والخصوم في الحقيقة ثلاثة أقسام :
    علماء منحرفون يرون الحق باطلا والباطل حقا ويعتقدون أن البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها ودعاءها من دون الله والاستغاثة بها وما أشبه ذلك دين وهدى . وقسم آخر من المنسوبين للعلم جهلوا حقيقة هذا الرجل ولم يعرفوا عنه الحق الذي دعا إليه بل قلدوا غيرهم وصدقوا ما قيل فيه من الخرافيين المضللين.
    وقسم آخر خافوا على المناصب والمراتب فعادوه لئلا تمتد أيدي أنصار الدعوة الإسلامية إليهم " .
    الوقفة الرابعة :
    ما هي شبهات الخصوم على الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته ؟
    الشبهات لا تخرج عن أربعة أمور :
    1) شبهات ذات جذور في الفرق السابقة ألصقوها بالشيخ مع أن له رأياً فيها هو رأي أهل السنة والجماعة .
    2) أشياء مختلقة لا أساس لها من الصحة ولم ترد في أصل مما نقل عن نصوص ومؤلفات الشيخ ولا مؤلفات تلاميذه وأبنائه .
    3) ظهور عجز من جادلوا أتباع الشيخ ومن باب الرغبة في تغطية هذا العجز بدأوا ينالون من الشيخ ودعوته وهذا من باب التلبيس على الناس .
    4) كلام مبتور من أصل كلامه رحمه الله أو قول مؤول على غير معناه كمن يقرأ قوله تعالى : ( فويل للمصلين ) ثم لا يكمل الآية .
    وتتلخص الشبهات فيما يأتي :
    - وصف حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالحركة الوهابية :
    وهذا الوصف خطأ من جانبين : جانب النسبة ، وجانب المعتقد ، فأما من جهة النسبة فان حركة الشيخ بهذا الاعتبار ترجع إلى والد الشيخ وليس إلى اسمه ، ووالده لا دخل له في حركة الشيخ رحمه الله . ومن جهة المعتقد هناك خطأ تاريخي وهو أن الوهابية فرقة من فرق الخوارج الإباضية أنشأها عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم المتوفى عام 197من الهجرة بمدينة تاهرت بالشمال الأفريقي . ومن المعروف أن دعوة الشيخ سلفية وهي ضد دعوة الخوارج وأعمالهم . وفي هذا يقول الشيخ محمد بهجت الأثري في كتابه ( محمد بن عبد الوهاب داعية التوحيد والتجديد في العصر الحديث ) : "هذا اللقب من وحي أعداء الإسلام الذين كانوا يظنون أن العالم الإسلامي قد صار جثة هامدة لا حراك بها ولا بد أن تكون الدول الاستعمارية هي الوارثة لأرضه وكنوزه ومعادنه وخيراته فوضعت هذه الدعوة الجديدة التي انبعثت من قلب جزيرة العرب مدوية لجمع شمل المسلمين وإنقاذهم من المهالك فنبزتها بالوهابية وأذاعت هذا النبز الأنباء الذائعة الشهرة فتلقفته الأسماع ورددته الألسن وراق للدولة العثمانية هذا النبز فأجرته على ألسنة الدراويش ومرتزقة طعام التكايا والزوايا من تنابلة السلطان " . وبهذا النقل أدركنا أن هذا اللقب لا يصح إطلاقه على دعوة الشيخ رحمه الله ـ وان كان قد جرى عليه بعض الكتاب والمؤلفين ـ سداً لذرائع النبز والقدح في هذه الدعوة .
    - موقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الأئمة الأربعة : وهذه الشبهة قد بثها في عهده سليمان بن سحيم الذي راسله الشيخ ودعاه إلى التوحيد ونبذ الشرك ، فأجاب الشيخ عن هذه الشبهة قائلا : " ثم لا يخفى عليكم انه بلغني أن رسالة سليمان بن سحيم قد وصلت إليكم والله يعلم أن الرجل افترى علي أموراً لم أقلها ولم يأت أكثرها على بالي فمنها قوله : أنى مبطل كتب المذاهب الأربعة وأني أقول أن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شئ وأني أدعي الاجتهاد وأنى خارج من التقليد وأني أقول أن اختلاف العلماء نقمة ... " ثم قال : " سبحانك هذا بهتان عظيم " . فموقفه من الأئمة الأربعة لا يتغير ولا يتبدل وهو موقف التقدير والتكريم والتعظيم ، ولا خلاف على صلاحهم وقبولهم عند الأمة قبولاً عاماً ولكن ليس معنى هذا أن أقوالهم تقبل جملة وتفصيلاً على حساب الحق ، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في فتح المجيد :
    " فيجب الإنكار على من ترك الدليل لقول أحد من العلماء كائناً من كان ونصوص الأئمة على هذا وانه لا يسوغ التقليد إلا في مسائل الاجتهاد التي لا دليل فيها يرجع إليه من كتاب ولا سنة واما من خالف الكتاب والسنة فيجب الرد عليه " .
    - تكفير سواد المسلمين :
    وهذه من المسائل التي اضطرب فيها النقل عن الشيخ رحمه الله تعالى وذلك بسبب بعض الأقوال التي فيها ذكر التكفير والذي يقرأها يحسب أن الشيخ رحمه الله يكفر الناس بلا ضابط وأنه لا يعذر المسلم بجهله إذا صدر منه مكفر ، والحقيقة أن الحكم في هذه المسألة لا بد فيها من نقل كلام الشيخ أولا ثم نقل كلام العلماء الأثبات فيها من الذين وقفوا مع أقوال الشيخ وفسروها تفسيراً يتناسب مع المنهج الحق الذي كان يدعو إليه الشيخ رحمه الله تعالى .
    النص الأول : قال الشيخ رحمه الله في رسالة كشف الشبهات ص 8: " فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه ، وقد يقولها وهو جاهل ، فلا يعذر بالجهل " وهذا الكلام يحتمل في ظاهره التكفير ولا يعذر بالجهل ، ولكن المنقول عن الشيخ في مواضع أخرى يجعل هذا الكلام في كشف الشبهات مؤولاً ولا يؤخذ على ظاهره ، وقد أجاب بمثل ذلك فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين في شرحه على كشف الشبهات فقال رحمه الله : " تعليقنا على هذه الجملة من كلام المؤلف رحمه الله : أولا : لا أظن الشيخ رحمه الله لا يرى العذر بالجهل اللهم إلا أن يكون منه تفريط بترك التعلم مثل أن يسمع بالحق فلا يلتفت إليه ولا يتعلم ، فهذا لا يعذر بالجهل وإنما لا أظن ذلك من الشيخ لأن له كلاماً آخر يدل على العذر بالجهل فقد سئل رحمه الله تعالى عما يقاتل عليه ؟ وعما يكفر الرجل به ؟ فأجاب : ( أركان الإسلام الخمسة أولها الشهادتان ثم الأركان الأربعة والأربعة إذا أقر بها وتركها تهاونا فنحن وإن قاتلناه على فعلها فلا نكفره بتركها والعلماء : اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان : وأيضاً : نكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر فنقول : أعدائنا على أنواع : النوع الأول : من عرف أن التوحيد دين الله ورسوله الذي أظهرناه للناس وأقر أيضاً : أن هذه الاعتقادات في الحجر والشجر والبشر الذي هو دين غالب الناس : إنه الشرك بالله الذي بعث الله رسوله ينهى عنه ويقاتل أهله ليكون الدين كله لله ومع ذلك لم يلتفت الى التوحيد ولا نعلمه ولا دخل فيه ولا ترك الشرك فهو كافر نقاتله لإنه عرف دين الرسول فلم يتبعه ، وعرف الشرك فلم يتركه مع إنه لا يبغض دين الرسول ولا من دخل فيه ولا يمدح الشرك ولا يزينه للناس . النوع الثاني : من عرف ذلك ولكنه تبين في سب دين الرسول مع ادعائه أنه عامل به وتبين في مدح من عبد يوسف والأشقر ومن عبد أبا علي والخضر من أهل الكويت وفضلهم على من وحد الله وترك الشرك فهو أعظم من الأول وفيه قوله تعالى : ( فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ) وهو من قال الله فيه : ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) . النوع الثالث : من عرف التوحيد ويحب من بقي على الشرك فهذا أيضاً كافر فيه قوله تعالى : ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) . النوع الرابع : من سلم من هذا كله ولكن أهل بلده يصرحون بعداوة أهل التوحيد واتباع أهل الشرك وساعين في قتالهم ويتعذر بأن ترك وطنه يشق عليه فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه فهذا أيضاً كافر فإنهم لو يأمرونه بترك صوم رمضان ولا يمكنه الصيام إلا بفراقهم فعل ولو يأمرونه يتزوج امرأة أبيه ولا يمكنه ذلك إلا بفراقهم فعل ، وموافقتهم على الجهاد معهم بنفسه وماله مع أنهم يريدون بذلك قطع دين الله ورسوله أكبر من ذلك بكثير كثير ، فهذا أيضا كافر وهو ممن قال الله فيهم : ( ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم ) ... الى قوله ( سلطاناً مبيناً ) فهذا الذي نقول . وأما الكذب والبهتان فمثل قولهم : إنا نكفر بالعموم ونوجب الهجرة الى إلينا على من قدر على إظهار دينه وإنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل ومثل هذا وأضعاف أضعافه ، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين الله ورسوله . وإذا كنا : لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم ، بل نكفر تلك الأنواع الأربعة لإجل محادتهم لله ورسوله فرحم الله امرءاً نظر نفسه وعرف أنه ملاق الله الذي عنده الجنة والنار وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم " .
    فظهر من هذا النقل الطويل أن الشيخ لم يكفر سواد المسلمين وإنما كفر من قامت عليه الحجة والبينة وعرف الحكم الشرعي ثم أعرض أو ظاهر أهل الكفر على أهل الإسلام . ويشهد لهذا ما قاله الشيخ رحمه الله كما نقل عنه في الدرر السنية ج 1 ص 63 " فإن قال قائلهم : إنهم يكفرون بالعموم فنقول : سبحانك هذا بهتان عظيم ، الذي نكفر ، الذي يشهد أن التوحيد دين الله ودين رسوله وأن دعوة غير الله باطلة ثم بعد هذا يكفر أهل التوحيد ويسميهم الخوارج ويتبين مع أهل القبب على أهل التوحيد " ، وقال أيضا في الدرر السنية ج 1 ص 73 : " وأما التكفير : فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله فهذا هو الذي أكفر " . وقال أيضا في ج 1 ص 100 : " وأما القول : أنا نكفر بالعموم ؟ فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون به عن هذا الدين ونقول : سبحانك هذا بهتان عظيم " . وقال أيضا في ج 1 ص 234: " فإن قال قائل منفر عن قبول الحق والإذعان له : يلزم من تقريركم وقطعكم في أن من قال يا رسول الله أسألك الشفاعة أنه مشرك مهدر الدم ، أن يقال بكفر غالب الأمة ، ولا سيما المتأخرين لتصريح علمائهم المعتبرين : إن ذلك مندوب ، وشنوا الغارة على من خالف في ذلك ! قلت : لا يلزم لأن لازم المذهب ليس بمذهب كما هو مقرر ومثل ذلك لا يلزم أن نكون مجسمة وإن قلنا بجهة العلو كما ورد الحديث بذلك . ونحن نقول فيمن مات : تلك أمة قد خلت ولا نكفر إلا من بلغته دعوتنا للحق ووضحت له المحجة وقامت عليه الحجة وأصر مستكبراً معانداً " . وقال رحمه الله في ج 10 ص 131 في رسالة وجهها الى عموم المسلمين : " ما ذكر لكم عني : أني أكفر بالعموم فهذا من بهتان الأعداء وكذلك قولهم : إني أقول من تبع دين الله ورسوله وهو ساكن في بلده أنه ما يكفيه حتى يجئ عندي فهذا أيضاً من البهتان ، إنما المراد اتباع دين الله ورسوله في أي أرض كانت . ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه وصد الناس عنه وكذلك من عبد الأوثان بعدما عرف أنها دين المشركين وزينه للناس فهذا الذي أكفره " .
    النص الثاني : قال رحمه الله كما نقل عنه في مجموعة مؤلفاته في العقيدة والآداب الإسلامية ص 366 : " إذا عرفت هذا عرفت لا إله إلا الله ، وعرفت أن من دعا نبياً أو ملكاً أو ندبه أو استغاث به فقد خرج من الإسلام ... " ، وهذا النص إنما يتعلق بالتكفير بالعموم وليس تكفير المعين ، وهذه مسألة مقررة عند أهل العلم فإنه يقولون : من فعل كذا فهو كافر , ومن قال كذا فهو كافر ، ولا يلزم منه تكفير المعين إلا إذا توفرت فيه شروطه وانتفت موانعه ، وهذه قاعدة قررها العلماء حيث يقولون : إن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين ، وقد ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مواضع متعددة في الفتاوى فلتراجع ومما قاله ـ رحمه الله ـ : " وسبب هذا التنازع تعارض الأدلة؛ فإنهم يرون أدلة توجب إلحاق أحكام الكفر بهم، ثم أنهم يرون من الأعيان، الذين قالوا تلك المقالات من قام به من الإيمان ما يمتنع أن يكون كافرًا، فيتعارض عندهم الدليلان‏.‏
    وحقيقة الأمر‏:‏ أنهم أصابهم في ألفاظ العموم في كلام الأئمة ما أصاب الأولين في ألفاظ العموم في نصوص الشارع، كلما رأوهم قالوا‏:‏ من قال كذا فهو كافر، اعتقد المستمع أن هذا اللفظ شامل لكل من قاله، ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق لمعين، وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين،



    ص -488- إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه‏.‏
    فإن الإمام أحمد مثلا قد باشر ‏[‏الجهمية‏]‏ الذين دعوه إلى خلق القرآن، ونفي الصفات، وامتحنوه وسائر علماء وقته، وفتنوا الؤمنين والمؤمنات الذين لم يوافقوهم علي التجهم بالضرب والحبس، والقتل والعزل على الولايات، وقطع الأرزاق، ورد الشهادة، وترك تخليصهم من أيدى العدو، بحيث كان كثير من أولى الأمر إذ ذاك من الجهمية من الولاة والقضاة وغيرهم، يكفرون كل من لم يكن جهميًا موافقًا لهم على نفي الصفات، مثل القول بخلق القرآن، يحكمون فيه بحكمهم في الكافر، فلا يولونه ولاية، ولا يفتكونه من عدو، ولا يعطونه شيئًا من بيت المال، ولا يقبلون له شهادة، ولا فتيا ولا رواية‏.‏ ويمتحنون الناس عند الولاية والشهادة، والافتكاك من الأسر وغير ذلك‏.‏ فمن أقر بخلق القرآن حكموا له بالإيمان، ومن لم يقر به لم يحكموا له بحكم أهل الإيمان ومن كان داعيًا إلى غير التجهم قتلوه أو ضربوه وحبسوه‏.‏
    ومعلوم أن هذا من أغلظ التجهم؛ فإن الدعاء إلى المقالة أعظم من


    ص -489- قولها، وإثابة قائلها وعقوبة تاركها أعظم من مجرد الدعاء إليها، والعقوبة بالقتل لقائلها أعظم من العقوبة بالضرب‏.‏
    ثم إن الإمام أحمد دعا للخليفة وغيره، ممن ضربه وحبسه، واستغفر لهم، وحللهم مما فعلوه به من الظلم والدعاء إلى القول الذى هو كفر، ولو كانوا مرتدين عن الإسلام لم يجز الاستغفار لهم؛ فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع، وهذه الأقوال والأعمال منه ومن غيره من الأئمة صريحة في أنهم لم يكفروا المعينين من الجهمية، الذين كانوا يقولون‏:‏ القرآن مخلوق، وإن الله لايرى في الآخرة‏.‏ وقد نقل عن أحمد ما يدل على أنه كفّر به قومًا معينين، فأما أن يذكر عنه في المسألة روايتان، ففيه نظر أو يحمل الأمر على التفصيل‏.‏ فيقال‏:‏ من كفر بعينه؛ فلقيام الدليل على أنه وجدت فيه شروط التكفير، وانتفت موانعه، ومن لم يكفره بعينه فلانتفاء ذلك في حقه، هذا مع إطلاق قوله بالتكفير على سبيل العموم‏ " . فلا حجة إذا في هذا النقل عن الشيخ رحمه الله لمن استدل على تكفير الشيخ للمعين وعدم إعذاره بالجهل لأنه محمول على الإطلاق .
    النص الثالث : قوله رحمه الله في تعليقه على حديث عمران بن حصين الذي رواه أحمد وغيره : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر ، فقال : ما هذه ؟ قال : من الواهنة . فقال انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنا ، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا ) ، قال رحمه الله : " فيه شاهد لكلام الصحابة : أن الشرك الأصغر أكبر الكبائر ، وأنه لم يعذر بالجهالة " , فيجاب عن هذا الاستدلال بأن كلام الشيخ رحمه الله في الشرك الأصغر وكلامنا في الشرك الأكبر ، وإذا كان الشيخ يعذر في الشرك الأكبر فمن باب أولى أنه يعذر في الشرك الأصغر ، ويحمل قوله " لم يعذر بالجهالة " بعد إقامة الحجة ، ويكون الوعيد متحققا فيه فيما إذا مات وهو متلبس بهذا الذنب ولم يتب منه ، ومع ذلك فإن المرء حتى لو وقع في الشرك الأصغر فإنه لا يكون به مرتداً . فظهر لنا أن هذا النصوص لا يستدل بها على مذهب الشيخ في مسألة العذر بالجهل وعدمه ، بل النصوص المتقدمة معنا جلت لنا منهجه فيها , وأنه رحمه الله لا يختلف قوله عن قول العلماء المحققين في هذه المسألة وهو أن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين .
    ومما ينبغي التنبيه عليه أن معرفة مذهب عالم في مسألة معينة لا بد أن يكون من خلال جمع أقواله فيها والنظر في معانيها ، ثم بعد ذلك يتم الحكم عليها ، ولا يتمسك بقول على حساب قول آخر لمجرد موافقة مذهب المستدل أو الناقل .
    وبالرغم من أن الشيخ رد شبهات القوم وبين عوارها ولكن بقيت الهجمة عليه وعلى دعوته شديدة ، ولهذا انبرى للرد عليها ودحض شبهاتها علماء أجلاء جلوا حقيقة الأمر وأظهروا الحق وبينوا أن دعوة الشيخ محمد رحمه الله لا تكفر المسلمين ولا تستبيح دمائهم ، قال الشيخ سليمان بن سحمان في الضياء الشارق ص 372 : " أما تكفير المسلم فقد قدمنا أن الوهابية لا يكفرون المسلمين والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من أعظم الناس توقفاً وإحجاماً عن إطلاق الكفر حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها . قال في بعض رسائله : وإن كنا لا نكفر من عبد قبة الكواز لجهلهم وعدم من ينبههم فكيف من لم يهاجر إلينا " وقال أيضا في ص 211 : " وقوله : السادس : تكفيرهم كل من خالفهم من المسلمين . فأقول وهذا أيضا كذب على الوهابية فإنهم لا يكفرون المسلمين وإنما يكفرون من كفر الله ورسوله وأهل العلم من غلاة عباد القبور وغلاة الجهمية وغلاة القدرية والمجبرة وغلاة الروافض وغلاة المعتزلة وغيرهم ممن كفره السلف الصالح بعد قيام الحجة " .
    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن في منهاج التأسيس ص 65-66: " والشيخ محمد رحمه الله من أعظم الناس توقفا وإحجاما عن إطلاق الكفر حتى إنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر مرتكبها " .
    وبهذا يظهر لنا جلياً أن الشيخ رحمه الله إنما يكفر من قامت عليه الحجة وبينت له المحجة ثم بعد ذلك خالف وأصر على كفره ، أما الجاهل الذي لم يعرف وليس هناك من ينصحه ويبين له الحجة فإنه لا يكفر بذلك وإن قام به الكفر ولكن لا يحكم بكفره على التعيين وذلك لوجود مانع الجهل وهو مانع معتبر عند العلماء ومنهم الشيخ رحمه تعالى رحمة واسعة .
    وقولنا هذا في الدفاع عن الشيخ ليس تقريراً بأن الشيخ لم يخطأ أو أنه لا يخطأ ولكن قلنا ذلك بسبب الهجمة الشرسة التي وجهت الى الشيخ في حياته وبعد مماته ولا زالت ، وهذا جزء من حق العلماء علينا في الذب عنهم والدفاع عن منهجهم الذي دعوا إليه وهو منهج السلف الصالح فيما نعتقد ، ولا يلزم من ذلك العصمة كما قدمنا بل العصمة لله ولكتابه ولرسوله وسنته وما سوى ذلك من أقوال العلماء دائر بين المقبول والمردود ، وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


    المصادر :
    1- الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته . الشيخ عبد العزيز بن باز .
    2- إمام التوحيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب . الشيخ أحمد القطان والأستاذ محمد طاهر الزين .
    3- تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية . د / محمد بن سعد الشويعر .
    4- الدرر السنية في الأجوبة النجدية . جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم .
    5- شرح كشف الشبهات . الشيخ محمد بن صالح العثيمين .
    6- الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق . الشيخ سليمان بن سحمان .
    7- فتح المجيد شرح كتاب التوحيد . الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ .
    8- كشف الشبهات في التوحيد . الشيخ محمد بن عبد الوهاب .
    9- منهاج التأسيس . الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن .
    10- نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف . د / محمد بن عبد الله الوهيبي .

    وكتبه : فارس بن طالب العزاوي البغدادي
    المدرس بمعهد حضرموت للعلوم الشرعية


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: تأملات في حياة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب للشيخ فارس العزاوي

    بارك الله فيك أخي على الموضوع
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •