أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط - الصفحة 3
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 61

الموضوع: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    هذا الشيخ ناصر العمر
    يرى جواز الإختلاط بضوابط
    (وهذا ماقلناه)
    فإذا فقد أحدها حرم
    قال أ0د في معرض رده على السؤال

    شيخنا الفاضل حفظكم الله و رعاكم.
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    قد عرض علي عمل كمفتشة في مجال تخصصي – صيدلة – في الوزارة، حيث أقوم بالذهاب إلى الصيدليات و السؤال عن بعض الأدوية و الأجهزة التي عليها رقابة، و طبعاً يمكن أن يكون في الصيدلية رجال أتعامل معهم، ويمكن أيضاً في الوزارة، علماً أن حجابي ساتر لا يظهر من جسدي شيء أبداً، ومع العلم كذلك أن هناك نقص في المواطنين في هذا العمل .
    فهل يجوز لي أن أعمل في هذا العمل ؟
    و إن كان الجواب: لا، فكيف يمكن أن أفيد أمتي بهذا التخصص ؟ علماً أني تخرجت حديثاً و ليس لدي خبرة، ولكن حصلت على امتياز مع مرتبة الشرف .
    فلا أريد أن يضيع تعب الدراسة هذه سدى، وقد استخرت الله كثيراً في دخول هذا التخصص، وأيضاً لا أريد أن يكون العمل على حساب الجنة، وأن يغضب الله _تعالى_ علي ، فرضا الله _تعالى_ أهم عندي من كل شيء ،أسأل الله الإخلاص آمين .
    وما هي ضوابط الاختلاط ،أي: كيف أعرف أن هذه الحالة تعد اختلاطاً فأجتنبها ؟
    علماً بأن في حياتنا العامة هناك تعامل مع الرجال بصورة أو بأخرى .

    و جزاكم الله خيراً .






    الجواب
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد: ضوابط جواز اختلاط المرأة بالرجال: أولاً: ألا يكون هناك خلوة مع الرجال؛ لقول النبي _صلى الله عليه وسلم_ : " ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان" أخرجه الترمذي والنسائي من حديث عمر _رضي الله عنه_ بسند صحيح ، وصححه ابن حبان وأخرجه أيضاً من حديث جابر بن سمرة بلفظ:" ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما" . ثانياً: أن تكون هناك حاجة مشروعة لهذا الأمر. ثالثاً: أن تُؤمَن الفتنة عليها وبها كذلك. فإذا فقد شرط من هذه الشروط ، فالأصل هو عدم جواز الاختلاط بالأجانب.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    الشيخ د0 سليمان التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
    يجيب عن حكم الإختلاط فيقول:

    السؤال
    من عادات أهل زوجي الجلوس في مجالس مختلطة ذكوراً وإناثاً، فهل يجوز لي شرعاً الجلوس مع أعمام وأخوال زوجي في مجالسهم المختلطة مع زوجاتهم؟ أم أن هذا هو الاختلاط الذي حذر منه الشرع؟ وما هي الضوابط الشرعية التي يجب التمسك بها أثناء الجلوس معهم؟


    الجواب:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
    فاختلاط الرجال بالنساء لا يجوز إذا كان هناك كشف لشيء من العورة؛ كأن تبدي زينتها يديها أو قدميها. أما إذا كان المقصود جلوس الرجال والنساء كل في ناحية والنساء متحجبات، ولا يحصل بينهم حديث فيه شيء من قلة الأدب، وإنما سؤال عن الحال والأهل وكل في جهة، ولا ينظر الرجال والنساء إلى بعضهم نظر تلذذ، وإنما غض للبصر، وستر لما يستر فهذا لا بأس به -إن شاء الله.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    (وَيَجُوزُ الاِخْتِلاَطُ إِذَا كَانَتْ هُنَاكَ حَاجَةٌ مَشْرُوعَةٌ مَعَ مُرَاعَاةِ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ وَلِذَلِكَ جَازَ خُرُوجُ الْمَرْأَةِ لِصَلاَةِ الْجَمَاعَةِ وَصَلاَةِ الْعِيدِ ، وَأَجَازَ الْبَعْضُ خُرُوجَهَا لِفَرِيضَةِ الْحَجِّ مَعَ رُفْقَةٍ مَأْمُونَةٍ مِنَ الرِّجَال .
    كَذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ مُعَامَلَةُ الرِّجَال بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ غَيْرِه)
    الموسوعة الفقهية الكويتية
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    580

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    إخواننا ... أخواتنا
    إنَّ النساء شقائق الرجال
    المرأة تصلي في المسجد مع الرجال دون ستر
    المرأة تحج مع الرجال
    المرأة تخرج لخطبة العيد مع الرجال
    المرأة تقوم على خدمة الرجال
    ولكن هناك ضوابط
    1- عدم الخلوة
    2- غض البصر
    3-عدم الخضوع بالقول
    4-الحجاب والستر الكامل
    5-الاختلاط يكون لحاجة أو لضرورة
    6- عدم ابداء الزينة
    7-امن الفتنة
    أما منع الخلطة مطلقًا!! ففيه نظر!
    ؛ لأن النساء يأتين إلى النبي_صلى الله عليه وسلم_ وإلى الصحابة_رضوان الله عليهم_ ليسألن في الدين ، والأدلة على ذلك كثيرة
    والنساء تراهم في الشوارع والطرقات والأسواق يختلطن بالرجال ، وكما ذكرتُ آنفًا أيضًا في الحج والصلوات والعيد وغيره ، وفي مسائل البيع والشراء...
    فيجب التريث في المسألة وعدم العجلة!
    وإذا تم الأخذ بالقيود والضوابط ، زال الإشكال _إن شاء الله_
    والله أعلم
    وجزاكم الله خيرًا

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    بارك الله فيك وجهدك مشكور
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    السلام عليكم
    أضع بين يدي القارئ الكريم تأصيلا نفيسا لمسألة الإختلاط
    للعلامة القرضاوي
    وأحسبه استوفى الأدلة في الطرح
    ووفق للموضوعية أضعها بطولها لأهميتها
    \س: كثرت الأقوال والفتاوى حول موضوع" الاختلاط " ويقصد به اختلاط الجنسين، الرجال والنساء.
    وقد رأينا من علماء الدين، من يوجب على المرأة ألا تخرج من بيتها إلا إلى قبرها، حتى المساجد كرهوا خروجها إليها، وبعضهم حرمه، خوفًا من الفتنة، وفساد الزمان.
    جـ: مشكلتنا كما ذكرت وأذكر دائمًا أننا في أكثر القضايا الاجتماعية والفكرية، نقف بين طرفي الإفراط والتفريط، وقلما نهتدي إلى " التوسط " الذي يمثل إحدى الخصائص العامة والبارزة لمنهج الإسلام ولأمة الإسلام.
    وهذا أوضح ما يكون في قضيتنا هذه وقضايا المرأة المسلمة المعاصرة بصفة عامة.
    فقد ظلم المرأة صنفان من الناس متقابلان بل متناقضان :.
    1-صنف المستغربين الذين يريدون أن يفرضوا عليها التقاليد الغربية، بما فيها من فساد وتحلل من القيم وأعظمها الدين ـ وانحراف عن سواء الفطرة، وبعد عن الصراط المستقيم، الذي بعث الله الرسل، وأنزل الكتب لبيانه، ودعوة الناس إليه.
    وهم يريدون من المرأة المسلمة أن تتبع سنن المرأة الغربية، " شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع " كما صور الحديث النبوي: حتى لو دخلت جحر ضب لدخلته وراءها، على ما في جحر الضب من الالتواء والضيق، وسوء الرائحة، ومع هذا لو دخلته المرأة الغربية لدخلته المرأة المسلمة بعدها، أو بعبارة أخرى: لظهرت " موضة " جديدة يروج لها المروجون تسمى " موضة جحر الضب "!.
    وهؤلاء يغفلون ما تشكو منه المرأة الغربية اليوم، وما جر عليها الاختلاط " المفتوح " من سوء العاقبة على المرأة وعلى الرجل، وعلى الأسرة، وعلى المجتمع كله، ويسدون آذانهم عن صيحات الاستنكار التي تجاوبت بها الآفاق في داخل العالم الغربي نفسه، وعن كتابات العلماء والأدباء، ومخاوف المفكرين والمصلحين على الحضارة كلها من جراء إلغاء القيود في الاختلاط بين الجنسين.
    كما ينسى هؤلاء أن لكل أمة شخصيتها التي تكونها عقائدها وتصورها للكون والحياة والوجود ورب الوجود، وقيمها وتراثها وتقاليدها.. ولا يجوز أن يغدو مجتمع صورة مكررة من مجتمع آخر.
    ـ والصنف الثاني هم الذين يفرضون على المرأة تقاليد أخرى، ولكنها تقاليد الشرق لا تقاليد الغرب، وإن صبغت في كثير من الأحيان بصبغة الدين، ونسبها من نسبها إلى ساحته، بناءً على فهم فهمه، أو رأي قلده، أو رجحه، لأنه يوافق رأيه في المرأة، وسوء ظنه بها، بدينها وبعقلها وسلوكها.
    ولكنه على أية حال لا يخرج عن كونه رأيًا لبشر غير معصوم، متأثر بمكانه وزمانه، وشيوخه ومدرسته، تعارضه آراء أخرى، تستمد حجيتها من صريح القرآن العظيم، ومن هدي النبي الكريم، ومن مواقف الصحابة وخير القرون.
    وأود أن أبادر هنا فأقول: إن كلمة " الاختلاط " في مجال العلاقة بين الرجل والمرأة، كلمة دخيلة على " المعجم الإسلامي " لم يعرفها تراثنا الطويل العريض طوال القرون الماضية، ولم تعرف إلا في هذا العصر، ولعلها ترجمة لكلمة " أجنبية " في هذا المعنى، ومدلولها له إيحاء غير مريح بالنظر لحس الإنسان المسلم.
    وربما كان أولى منها كلمة " لقاء " أو " مقابلة " أو " مشاركة " الرجال للنساء، ونحو ذلك.
    وعلى كل حال، فإن الإسلام لا يصدر حكمًا عامًا في مثل هذا الموضوع، وإنما ينظر فيه على ضوء الهدف منه، أي المصلحة التي يحققها، والضرر الذي يخشى منه، والصورة التي يتم بها، والشروط التي تراعي فيه.. إلخ.
    وخير الهَدْي في ذلك هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وهدي خلفائه الراشدين، وأصحابه المهديين.
    والناظر في هذا الهدي يرى أن المرأة لم تكن مسجونة ولا معزولة كما حدث ذلك في عصور تخلف المسلمين.
    فقد كانت المرأة تشهد الجماعة والجمعة، في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان عليه الصلاة والسلام يحثهن على أن يتخذن مكانهن في الصفوف الأخيرة خلف صفوف الرجال، وكلما كان الصف أقرب إلى المؤخرة كان أفضل، خشية أن يظهر من عورات الرجال شيء، وكان أكثرهم لا يعرفون السراويل.. ولم يكن بين الرجال والنساء أي حائل من بناء أو خشب أو نسيج، أو غيره.
    وكانوا في أول الأمر يدخل الرجال والنساء من أي باب اتفق لهم، فيحدث نوع من التزاحم عند الدخول والخروج، فقال -عليه السلام- : " لو أنكم جعلتم هذا الباب للنساء ".فخصصوه بعد ذلك لهن، وصار يعرف إلى اليوم باسم "باب النساء".
    وكان النساء في عصر النبوة يحضرن الجمعة، ويسمعن الخطبة، حتى إن إحداهن حفظت سورة "ق " من في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من طول ما سمعتها من فوق منبر الجمعة.
    وكان النساء يحضرن كذلك صلاة العيدين، ويشاركن في هذا المهرجان الإسلامي الكبير، الذي يضم الكبار والصغار، والرجال والنساء، في الخلاء مهللين مكبرين.
    روى مسلم: عن أم عطية قالت: " كنا نؤمر بالخروج في العيدين، والمخبأة والبكر".
    وفي رواية قالت: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق (جمع عاتق، وهي الجارية البالغة، أو التي قاربت البلوغ).والحُيَّ ض وذوات الخدور، فأما الحيَّض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. (الخطبة والموعظة ونحوها)، قلت : يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: " لتلبسها أختها من جلبابها ". (أي تعيرها من ثيابها ما تستغني عنه، والحديث في كتاب " صلاة العيدين " في صحيح مسلم حديث رقم 823).
    وهذه سنة أماتها المسلمون في جل البلدان أو في كلها، إلا ما قام به مؤخرًا شباب الصحوة الإسلامية الذين أحيوا بعض ما مات من السنن، مثل سنة الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، وسنة شهود النساء صلاة العيد.
    وكان النساء يحضرن دروس العلم، مع الرجال عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويسألن عن أمر دينهن مما قد يستحي منه الكثيرات اليوم. حتى أثنت عائشة على نساء الأنصار، أنهن لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين، فطالما سألن عن الجنابة والاحتلام والاغتسال والحيض والاستحاضة ونحوها.
    ولم يشبع ذلك نهمهن لمزاحمة الرجال واستئثارهم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فطلبن أن يجعل لهن يومًا يكون لهن خاصة، لا يغالبهن الرجال ولا يزاحمونهن وقلن في ذلك صراحة: " يا رسول الله، قد غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك " فوعدهن يومًا فلقيهن فيه ووعظهن وأمرهن. (رواه البخاري في كتاب العلم من صحيحه).
    وتجاوز هذا النشاط النسائي إلى المشاركة في المجهود الحربي في خدمة الجيش والمجاهدين، بما يقدرن عليه ويُحسنَّ القيام به، من التمريض والإسعاف ورعاية الجرحى والمصابين، بجوار الخدمات الأخرى من الطهي والسقي وإعداد ما يحتاج إليه المجاهدون من أشياء مدنية.
    عن أم عطية قالت: " غزوت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى " رواه مسلم. (برقم 1812).
    وروى مسلم عن أنس (برقم 1811).: " أن عائشة وأم سليم، كانتا في يوم أحد مشمِّرتين، تنقلان القرب على متونهما وظهورهما ثم تفرغانها في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها" ووجود عائشة هنا وهي في العقد الثاني من عمرها يرد على الذين ادعوا أن الاشتراك في الغزوات والمعارك كان مقصورًا على العجائز والمتقدمات في السن، فهذا غير مسلّم.. وماذا تغني العجائز في مثل هذه المواقف التي تتطلب القدرة البدنية والنفسية معًا ؟.
    وروى الإمام أحمد: أن ست نسوة من نساء المؤمنين كن مع الجيش الذي حاصر خيبر: يتناولن السهام، ويسقين السويق، ويداوين الجرحى، ويغزلن الشَّعر، ويعنّ في سبيل الله، وقد أعطاهن النبي -صلى الله عليه وسلم- نصيبًا من الغنيمة.
    بل صح أن نساء بعض الصحابة شاركن في بعض الغزوات والمعارك الإسلامية بحمل السلاح، عندما أتيحت لهن الفرصة.. ومعروف ما قامت به أم عمارة نسيبة بنت كعب يوم أحد، حتى قال عنها -صلى الله عليه وسلم- : " لمقامها خير من مقام فلان وفلان ".
    وكذلك اتخذت أم سليم خنجرًا يوم حنين، تبقر به بطن من يقترب منها.
    روى مسلم عن أنس ابنها: أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا، فكان معها، فرآها أبو طلحة زوجها فقال: يا رسول الله، هذه أم سليم معها خنجر ! فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : " ما هذا الخنجر" ؟ قالت: اتخذته، إن دنا مني أحد المشركين بقرت به بطنه ! فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحك. (رواه مسلم برقم 1809).
    وقد عقد البخاري بابًا في صحيحه في غزو النساء وقتالهن.
    ولم يقف طموح المرأة المسلمة في عهد النبوة والصحابة للمشاركة في الغزو عند المعارك المجاورة والقريبة في الأرض العربية كخيبر وحنين.. بل طمحن إلى ركوب البحار، والإسهام في فتح الأقطار البعيدة لإبلاغها رسالة الإسلام.
    ففي صحيح البخاري ومسلم عن أنس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال عند أم حرام بنت ملحان خالة أنس يومًا، ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال: " ناس من أمتي عرضوا عليَّ غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكًا على الأسرَّة، أو مثل الملوك على الأسرة "، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها (انظر الحديث (1912) من صحيح مسلم)... فركبت أم حرام البحر في زمن عثمان، مع زوجها عبادة بن الصامت إلى قبرص، فصرعت عن دابتها هناك، فتوفيت ودفنت هناك، كما ذكر أهل السير والتاريخ.
    وفي الحياة الاجتماعية شاركت المرأة داعية إلى الخير، آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، كما قال تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر..). (التوبة: 71).
    ومن الوقائع المشهورة رد إحدى المسلمات على عمر في المسجد في قضية المهور، ورجوعه إلى رأيها علنًا، وقوله :" أصابت المرأة وأخطأ عمر ".وقد ذكرها ابن كثير في تفسير سورة النساء، وقال: إسنادها جيد.
    وقد عين عمر في خلافته الشِّفاء بنت عبد الله العدوية محتسبة على السوق.. والمتأمل في القرآن الكريم وحديثه عن المرأة في مختلف العصور، وفي حياة الرسل والأنبياء لا يشعر بهذا الستار الحديدي الذي وضعه بعض الناس بين الرجل والمرأة.
    فنجد موسى وهو في ريعان شبابه وقوته يحادث الفتاتين ابنتي الشيخ الكبير، ويسألهما وتجيبانه بلا تأثم ولا حرج، ويعاونهما في شهامة ومروءة، وتأتيه إحداهما بعد ذلك مرسلة من أبيها تدعوه أن يذهب معها إلى والدها، ثم تقترح إحداهما على أبيها بعد ذلك أن يستخدمه عنده ؛ لما لمست فيه من قوة وأمانة.
    لنقرأ في ذلك ما جاء في سورة القصص : (ولما وَرَدَ ماء مَدْيَنَ وَجَدَ عليه أُمّةً من الناس يَسْقُون ووجد من دونهم امرأ تين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نَسْقِي حتى يُصْدِرَ الرِّعَاء وأبونا شيخ كبير. فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير.. فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين.. قالت إحداهما يا أبتي استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين). (القصص: 23 -26).
    وفي قصة مريم نجد زكريا يدخل عليها المحراب، ويسألها عن الرزق الذي يجده عندها :(كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقًا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب). (آل عمران: 37).

    وفي قصة ملكة سبأ نراها تجمع قومها تستشيرهم في أمر سليمان: (قالت يأيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرًا حتى تشهدون.. قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين.. قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعِزَّةَ أهلها أذِلَّةً وكذلك يفعلون). (النمل: 32 - 34).
    وكذلك تحدثت مع سليمان -عليه السلام- وتحدث معها: (فلما جاءت قيل أهكذا عَرْشُكِ قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين.. وصَدَّهَا ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين.. قيل لها ادخلي الصَّرْحَ فلما رأته حسبته لُجَّةً وكَشَفَتْ عن ساقيها قال إنه صَرْحٌ مُمَرَّدٌ من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين). (النمل: 42 - 44).
    ولا يقال: إن هذا شرع من قبلنا فلا يلزمنا ؛ فإن القرآن لم يذكره لنا إلا لأن فيه هداية وذكرى وعبرة لأولي الألباب، ولهذا كان القول الصحيح: أن شرع من قبلنا المذكور في القرآن والسنة هو شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما ينسخه.. وقد قال تعالى لرسوله: (أولئك الذين هَدَى الله فَبِهُداهم اقْتَدِه). (الأنعام :90).
    إن إمساك المرأة في البيت، وإبقاءها بين جدرانه الأربعة لا تخرج منه اعتبره القرآن في مرحلة من مراحل تدرج التشريع قبل النص على حد الزنى المعروف عقوبة بالغة لمن ترتكب الفاحشة من نساء المسلمين، وفي هذا يقول تعالى في سورة النساء: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا). (النساء: 15).
    وقد جعل الله لهن سبيلاً بعد ذلك حينما شرع الحد، وهو العقوبة المقدرة في الشرع حقًا لله تعالى، وهي الجلد الذي جاء به القرآن لغير المحصن، والرجم الذي جاءت به السنة للمحصن.
    فكيف يستقيم في منطق القرآن والإسلام أن يجعل الحبس في البيت صفة ملازمة للمسلمة الملتزمة المحتشمة، كأننا بهذا نعاقبها عقوبة دائمة وهي لم تقترف إثمًا ؟.
    والخلاصة:.
    أن اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته إذن ليس محرمًا بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصد منه المشاركة في هدف نبيل، من علم نافع أو عمل صالح، أو مشروع خير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك مما يتطلب جهودًا متضافرة من الجنسين، ويتطلب تعاونا مشتركًا بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيذ.
    ولا يعني ذلك أن تذوب الحدود بينهما، وتنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، ويزعم قوم أنهم ملائكة مطهرون لا يخشى منهم ولا عليهم، يريدون أن ينقلوا مجتمع الغرب إلينا.. إنما الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى، في إطار الحدود التي رسمها الإسلام، ومنها:.
    1ـ الالتزام بغض البصر من الفريقين، فلا ينظر إلى عورة، ولا ينظر بشهوة، ولا يطيل النظر في غير حاجة، قال تعالى: (قل للمؤمنين يَغُضُّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون.. وقل للمؤمنات يَغْضُضْنَ من أبصارهن ويحفظن فروجهن). (النور 30، 31).
    2ـ الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي المحتشم، الذي يغطي البدن ما عدا الوجه والكفين، ولا يشف ولا يصف، قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جيُوبهن). (النور: 31).
    وقد صح عن عدد من الصحابة أن ما ظهر من الزينة هو الوجه والكفان.
    وقال تعالى في تعليل الأمر بالاحتشام:(ذلك أدنى أن يُعْرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ) (الأحزاب: 59).أي أن هذا الزيَّ يميز المرأة الحرة العفيفة الجادة من المرأة اللعوب المستهترة، فلا يتعرض أحد للعفيفة بأذى ؛ لأن زيها وأدبها يفرض على كل من يراها احترامها.
    3ـ الالتزام بأدب المسلمة في كل شيء، وخصوصًا في التعامل مع الرجال:.

    أ - في الكلام، بحيث يكون بعيدًا عن الإغراء والإثارة، وقد قال تعالى: (فلا تَخْضَعْنَ بالقول فيطمع الذي في قلبه مَرَضٌ وقلن قولاً معروفًا). (الأحزاب: 32).
    ب - في المشي، كما قال تعالى: (ولا يضربن بأرجلهن ليُعْلَمَ ما يُخْفِين من زينتهن) (النور: 31)، وأن تكون كالتي وصفها الله بقوله: (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء). (القصص: 25).
    جـ - في الحركة، فلا تتكسر ولا تتمايل، كأولئك اللائي وصفهن الحديث الشريف بـ " المميلات المائلات " ولا يصدر عنها ما يجعلها من صنف المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى أو الأخيرة.
    4ـ أن تتجنب كل ما شأنه أن يثير ويغري من الروائح العطرية، وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء مع الرجال.
    5ـ الحذر من أن يختلي الرجل بامرأة وليس معهما محرم، فقد نهت الأحاديث الصحيحة عن ذلك، وقالت :" إن ثالثهما الشيطان " إذ لا يجوز أن يُخَلَّي بين النار والحطب.
    وخصوصًا إذا كانت الخلوة مع أحد أقارب الزوج، وفيه جاء الحديث: " إياكم والدخول على النساء "، قالوا: يا رسول الله، أرأيت الحَمْو ؟ ! قال: " الحمو الموت " ! أي هو سبب الهلاك، لأنه قد يجلس ويطيل الجلوس، وفي هذا خطر شديد.
    6ـ أن يكون اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة، وما يوجبه العمل المشترك دون إسراف أو توسع يخرج المرأة عن فطرتها الأنثوية، أو يعرضها للقيل والقال، أو يعطلها عن واجبها المقدس في رعاية البيت وتربية الأجيال.
    والله الهادي إلى سواء السبيل.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    للرفع
    بارك الله فيكم
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    نستعرض احبتنا مزيدا من اقوال اهل العلم في المسألة
    ليعلم انا لسنا عصرانين
    وذكر الشيخ ابن حجر الهيتمي الشافعي في فتاويه الكبرى والشيخ أحمد بن يحيى المالكي في كتابه الذي جمع فيه فتاوى فقهاء المغرب المسمى "المعيار" وكان من أهل القرن العاشر توفي سنة 914هـ :"إن الاختلاط المحرم ما كان فيه تضام وتلاصق بالأجسام".
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    106

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    أخي الكريم: حارث البديع حفظك الله..

    لو كنت ضيفاً عندك وجاءت امرأتك في كامل حشمتها وقربت الطعام وذهبت، فهل هذا اختلاط؟ هذا ليس اختلاط يا أخي، ولو كان اختلاطاً لحرمنا خروج المرأة للسوق!!
    لماذا المغالطة في حديث العيدين عندما يقول القرضاوي (مهرجان للتكبير!!)) وهل تكبر النساء؟؟ كيف يجوز لك أو للقرضاوي أن يحرف الحقيقة ويحول خروج النساء للمصلى وفي زاوية بعيدة بالمهرجان الذي يختلط فيه النساء بالرجال ويشاركونهم في التكبير ورفع الأصوات!!
    فتوى دكتور أم القرى وما أشبهها من الفتاوى (وخاصة فتاوى القرضاوي) غالباً ما تأتي في مساق الحلول والبدائل في المواقف الحرجة التي لا يطبق أهلها تعاليم الإسلام (كالاختلاط لأجل الدراسة، والاختلاط الذي تجبر عليها الزوجة) ... الخ فهذه الفتاوى إنما هي من باب الضرورة، يعني إما فتوى القرضاوي وإما العذاب والتشرد والمشاكل القانونية والأسرية! فلماذا تنزِّلها هنا كأدلة على جواز الاختلاط في الأوقات العادية!
    جميعكم يتفق على عدم جواز الاختلاط لغير حاجة وضرورة، فبالله عليك أين الضرورات التي تتذرع بها لتحليل المسألة؟ هل نساؤنا يعيشون في حالة حرب! أم أنهم يعيشون في أوروبا! أم أنهم مجبرون على الدراسة المختلطة! أنت تتعامل مع الأحكام الشرعية والواقع الحالي بشيء من التمطيط والتوسع، إذ حولت حديث المرأة التي قدمت الطعام إلى اختلاط ومجالسة وسواليف! وحولت واقع نسائنا إلى حالة استنفار وضرورات!
    الاختلاط محرم قطعاً لا يجوز إلا حال الضرورة والحاجة! مع اشتراط عدم الفتنة وغيرها من الضوابط الأخرى
    هكذا فلنتفق على ما لُوِّن بالأحمر ونرتاح من الخصام الذي يشكك في نيتك وأنك تريد تحويل المسألة إلى الإباحة المطلقة! لأن كاتب المقال لم ينكر جواز الاختلاط حال الضرورة وانتفاء الفتنة وفق الضوابط الشرعية! وأنت تأتي له بأدلة مشاركة النساء في الحرب! لتدلل به على جواز الاختلاط! لو وقع حريق في بيت جارك لا قدر الله، فهل ستبدأ باستحضار أدلة حرمة الاختلاط أم أن الوقت وقت إنقاذ؟ لا يعجبني هذه السطحية يا أخي! ديننا بريء من هذا الجمود الفقهي والسطحي، لأن أحكامه تتنوع بحسب الأحوال والمواقف، وليس على نمط واحد إما أن يحل المسألة إطلاقاً أو يحرمها إطلاقاً!
    حديث ابن أم مكتوم (ولكنكن ترينه) وحديث الحبشة، وهما معروفان لديك، عند الجمع بينهما يظهر تحريم مخالطة ومجالسة الرجال، لأنه سمح لعائشة أن تنظر إلى الحبشة، ولم يسمح لنسائه أن يجالسن ابن أم مكتوم (بالرغم من وجوده صلى الله عليه وسلم معهم) لأن المجالسة تقرب بين الجنسين بخلاف النظر من بعيد أو الدخول لتقديم الطعام فقط وما شابه.
    ثم هناك نصوص صريحة مثل الشمس على تحريم الدخول على النساء، وتحريم مجالستهن، والأمر بأن يكون السؤال من وراء حجاب الخ من النصوص المذكورة في أول مشاركة! بما لا يدع مجالاً للشك في حرمة الاختلاط والمجالسة والكلام واللقاء و... لغير ضرورة، كيف أعميت عينيك عنها أنت والشيخ القرضاوي!
    يا أخي ديننا دين اتباع وليس دين استسلام للضغوط! نأمر الناس بالاتباع ونبين لهم الحكم الشرعي، ثم نبين الرخصة حال الضرورة مع ضوابطها إن كان هناك حاجة!
    مع بالغ اعتذاري عن القسوة في الكلام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    أخي إن كان عندك رد علمي
    فتفضل وناقش أدلتي واحدة واحدة
    وأنا لا ولن أجعل كلام العلماء هو الحكم إنما
    مساعدة للفهم واسمح لي أنك لم تضيف شيئا
    جديدا على كلام الفاضل معتز
    فإن كان عندك ماذكرت فحياك
    وبارك الله فيك.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    106

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حارث البديع مشاهدة المشاركة
    أخي إن كان عندك رد علمي
    فتفضل وناقش أدلتي واحدة واحدة
    وأنا لا ولن أجعل كلام العلماء هو الحكم إنما
    مساعدة للفهم واسمح لي أنك لم تضيف شيئا
    جديدا على كلام الفاضل معتز
    فإن كان عندك ماذكرت فحياك
    وبارك الله فيك.
    ونعم لم آت بجديد وجزاك الله خيرا

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    78

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    جزاك الله خيرا
    وهناك رسالة لشيخنا يحي الحجوري في تحريم الاختلاط
    ورسالة للشيخ سعيد بن دعاس اليافعي رد فيها على شبه دعاة الاختلاط باسم الرد على الشيخ فركوس

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    بوركت
    قرأت أكثر من رسالة في التحريم
    وهذا القول هو المعروف عندنا
    لكن ليس المقصد الزج بالرسائل
    إنما المناقشة
    ومن رأى حرمته فله ذلك
    شريطة ألا يشنع ويبدع من رأى جوازه
    مادامت له أدلة وعلماء كبار
    ك ابن حجر والعيني
    والمالكي والهيتمي
    ومن المعاصرين القرضاوي
    وناصر العمر وغيرهم
    من علماء عرفوا بالعلم والصلاح.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    91

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    طلع علينا غراب جديد ينعق بما لا يفهم يدعى إسلام البحيري يكتب تحت مسمى باحث إسلامي وينشر كل أسبوعين مقالا يهاجم فيه ما اعتبره هو مما ليس من الإسلام ويبدو أنه يتابع ما يكتب في المنتديات والملتقيات الإسلامية ليكون كلامه متمشيا مع ما يدور في الحوارات الإسلامية ومجالس العلماء
    وكتب عن الاختلاط في مقاله الأخير كلاما يحتاج إلى الرد والتفنيد .
    جاء في مقاله :
    (......كان النساء والرجال يخرجون للصلاة فى عهد رسول الله, وقد استشف النبى واستشرف بفراسة النبوة بوادر للجلافة البدوية، والتشدد تجاه النساء فى ذلك الأمر، فقال قولا صريحا فى حديث ثابت صحيح قال:« لا تمنعوا إماء الله مساجد الله« أخرجه أحمد (9362) وأبو داود (565), ولكن اللافت للنظر أن خط التشدد الذى فاق ما قاله النبى وأقره ليس وليد اليوم، بل فى عصور قريبة العهد بالنبى، فقد جاء بإسناد صحيح عند أبى داود (2213) وغيره رواية عن: عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلاَ يَمْنَعْهَا, قَالَ بِلاَلُ بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ ، قَالَ: فَسَبَّهُ عَبْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ أَسْوَأ مَا سَمِعْتُهُ سَبَّهُ قَطُّ، وَقَالَ: سَمِعْتَنِى قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ, قُلْتَ: وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ ».

    فهذا هو «بلال» ابن الصحابى الجليل «عبدالله بن عمر» يسمع قول رسول الله بخروج النساء ثم يقسم ألا يخرج النساء, ولكن رد أبيه كان حاسما فسبه ولطمه على وجهه كما فى روايات أخرى, ..............................
    ثانيا:
    كان النساء والرجال يصلون فى مسجد الرسول مجتمعين صفوفا متراصة بلا ساتر ولا حاجب, ولم ينكر رسول الله ذلك الاجتماع بينهم قبل الصلاة وأثناءها وبعدها، لأن ذلك الاجتماع أصل من أصول الحياة الإنسانية عند العقلاء, وذلك لأن المجتمع حينها كان صحيا ونقيا فلم يفترض النبى أو غيره أن يشتهى رجل من المسلمين النساء اللاتى يصلين وراءه، لأن الإسلام لم ينزل إلى الدنيا لافتراض أن الرجال والنساء من مرضى القلوب، يتركون الصلاة ويتفرغون للشهوة، وحتى لو حدثت الشهوة فى هذا الموضع فى نفس أحدهم أو أحدنا فهى حالة فردية مَرَضية, والإسلام نزل لأصحاء القلوب, بل إن النبى أمر النساء فى صلاة العيدين أن يخرجن ولو كُنّ فى فترة عدم الصلاة, ولكن الآن، ولأن أجيالا تربت على دين الوهابية فلعلهم لا يستطيعون احتمال وجود المرأة معهم فى المسجد دون ساتر ولا حائل, وهكذا نجح الوهابيون فى انتزاع التواصل السليم والصحى بين الرجل والمرأة فى الإسلام، ووضعوا مكانه مفاهيم الفتنة والعورة، فأصبح العقل المسلم الذكورى لا يتخيل فى المرأة إلا وساوس وهلاوس جنسية حتى لو كانت تصلى خلفه فى المسجد, ولو كان الاختلاط رغم دناءة المصطلح - حراما لكان أولى أن يكون حراما فى مسجد رسول الله وبحضرته, بل إننا نجد الشعيرة الكبرى فى أعمدة الدين وهى الحج، قائمة فى أساسها على الاختلاط, فالنساء يطفن مع الرجال مختلطات، وقد كانت أمهات المؤمنين أنفسهن يفعلن ذلك كما ثبت ذلك عند البخارى وغيره, بل إن النساء فى الحرم يصلين قبل الرجال، وكثيرا ما يصلى الرجال خلف النساء الغرباء, ولكن الإسلام كما قلنا لم ينزل ليفترض أن كل الرجال من المرضى الذين يذهبون للحج أو العمرة لاختلاس النظر إلى النساء فى الحرم.

    وعلى هذا، كان المجتمع النبوى نقيا صافيا فى تصور علاقاته الاجتماعية ولقاءات شقى المجتمع, وحتى لو أنتج اللقاء فى المسجد أو الحج أو العمل أو غيره تلاقيا وإعجابا بين الرجل والمرأة، فما ذلك بحرام ولا فحش, فالله قال فى القرآن: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ» الحجرات 13, وهذا التعارف هو التواصل الاجتماعى بين نوعى البشر من أبناء آدم, وأيضا حدثنا الله فى القرآن عن المشاعر المتولدة بين رجل وامرأة يتوقان للحلال من ورائها فقال: «عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُ نَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا» البقرة 235, وكان ذلك فى النساء اللاتى توفى عنهن أزواجهن, وكذلك غيرهن, فقد علم الله أن «الذكر» وهو المشاعر والهوى - وليس الخطبة كما فسرها التراثيون - مباح، ولكنه حذر أن يتواعدا سرا، لأن ذلك لا شك مخافة ألا ينتظرا الحلال, وعلى هذا التواصل الراقى تقوم المجتمعات، فمن أين سيعرف الناس بعضهم، ومن أين سيحصل الزواج إن لم يتواصل نوعا المجتمع فى مسجد أوعمل أوجيرة, وتتولد من هذا اللقاء مشاعر دافقة تنتهى بالزواج؟ وقد رأينا عشرات بل مئات القصص التى تبدأ بمشاعر بين رجل وامرأة التقيا فى عمل أو سفر أو حتى مسجد، وتتحول إلى حب ينتهى بزواج مبارك وذرية صالحة, هذا ما أقره القرآن, وقد أقر النبى بتلك المشاعر الإنسانية ولم ينكرها, وللتدليل على ذلك يكفينا أن نقرأ القصيدة التى قرضها وألقاها «كعب بن زهير» أمام رسول الله وفى داخل باحة مسجده الشريف يطلب العفو وكان مفتتح القصيدة بغزل من «كعب» فى امرأة أعجب بها فقال:
    بانت سعاد فقلبى اليوم متبول........ متيم إثرها لم يفد مكبول
    وما سعاد غداة البين إذ رحلوا...... إلا أغن غضيض الطرف مكحول
    وهى قصيدة طويلة مليئة بالغزل, ولم ينكر رسول الله ذلك الغزل على «كعب» وإسناد هذه الرواية فى كتب الحديث قوى متواتر لا شك فيه ولا مطعن.

    ثالثا:
    كانت النساء فى العهد النبوى يعملن ويتَّجرن ويطببن الناس على سواء, وليس أدل على ذلك من التجارة التى كانت تديرها أم المؤمنين السيدة «خديجة» أول من آمنت من النساء, وهناك «الشفاء بنت عبدالله العدوية» وهى من فضليات النساء وأوائل الذين آمنوا بالإسلام وكانت تعرف القراءة والكتابة وكانت تطبب الناس بالرقى فى الجاهلية فلما أسلمت عرضت ما كانت تفعله على رسول الله فأقرها عليه فكانت فى الإسلام تطبب الرجال والنساء على سواء، وفى عهد عمر بن الخطاب ولاها «عمر» رئاسة السوق, فها نحن نجد المرأة تخرج للعمل المختلط فى زمان النبى وفى عهد كبار فقهاء الصحابة من بعده, ومازلنا لليوم نرى هؤلاء النساء الرائعات المجاهدات أصحاب قصص الكفاح الشريفة اللاتى وقفن كالسند بجانب أزواجهن لما ضيق عليهم الرزق فأعانوهم وعضدوهم وأضاعوا أعمارا فى العمل خارج وداخل بيوتهن ولم نر من الله إلا كل رضوان عليهن وعلى أسرهن رغم أن أعمالهن كانت تجمع الرجال والنساء وهؤلاء هن النساء اللاتى يستحققن لقب حفيدات الصحابيات, وليس البعائر الوهابية الذين يدَّعون أنهم أحفاد الصحابة, ولكن الوهابيين إخوة شقائق لليهود الذين قال الله فيهم: «وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ» المائدة 13 والتحريف هو تغيير القول الذى لا يوافق هواهم, بالضبط كما يفعل توائمهم الوهابيون.

    وأيضا كانت النساء فى العهد النبوى ومنهن أمهات المؤمنين يحاربن صفا مع الرجال ولم ينكر النبى ذلك ولم يقل إنه اختلاط محرم بين النساء والرجال, بل إن من دافعت عن النبى فى وقعة «أُحُد» يوم أن فرَّ الرجال كانت امرأة تشارك فى الحرب بلا غضاضة ولا إنكار عليها, وقد ثبت عند البخارى فى «الجهاد والسير» وغيره عن أنس بن مالك قوله: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبى بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَان ِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ القِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ثمَّ تُفْرِغَانِهِ فى أَفْوَاهِ القَوْمِ».

    فها هن النساء المسلمات ومنهن أم المؤمنين عائشة يعملن فى الجهاد ويفرغن قِرَب الماء فى أفواه القوم من الرجال ولم ينكر ذلك عليهن رسول الله ولا على غيرهن العمل فى الجهاد ومخالطة الرجال, ولو قال الوهابيون ذلك قبل آية «وقرن فى بيوتكن» التى ذكرناها والتى نزلت فى السنة الخامسة للهجرة, لقلنا إن ذلك وقع أيضا بعد وقعة الأحزاب, وحتى لو كان كذلك فقد بينا أن الآية خاصة بنساء النبى فقط, وأن مشاركة المرأة من غير نساء النبى فى كافة مناحى الحياة مع الرجل ثابتة بالقرآن والسنة.

    وكل ذلك الذى ذكرنا هو قليل من كثير يبين كيف كان المجتمع النبوى طاهرا نقيا يؤسس لمفهوم راق لعلاقة الرجال والنساء, ولكننا سنتوقف هنا مع رواية لنطيل فيها النظر لأنها ستوضح الفارق الكبير بين تصور مجتمع النبوة وتصور المجتمع الذى بناه الوهابيون عنوة فى عقول المسلمين, وهذه الرواية أخرجها البخارى ومالك فى الموطأ وأخرجها أحمد وأبوداود والنسائى وابن خزيمة.

    «حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ فى زَمَانِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمِيعَاً» البخارى (193).
    وهذه الرواية ثابتة بإسناد عال قلما نجده فى أسانيد البخارى ومسلم, والإسناد العالى ببساطة هو السند القصير فى عدد الرجال والقريب من رسول الله, ولهذا قال العقلاء من أهل الحديث إنه كلما طال الإسناد طال النظر فى الجرح والتعديل, كما أن هذا الإسناد وهو «مالك عن نافع عن ابن عمر» إنما هو من أفضل وأوثق الطرق فى كل أسانيد السنة مجتمعة, والحديث ينتهى إلى «عبدالله بن عمر» وهو ما يعنى أنه حديث موقوف على حسب مصطلحات علم الحديث, ولكن العقلاء من أهل الحديث أقروا أنه فى حكم المرفوع للنبى لأن كلام الصحابى المؤكد والذى لم يعارض بغيره هو نقل عن فعل أو إقرار للنبى.

    إذن ماذا نفهم من الحديث, نفهم أن الرجال والنساء فى زمان رسول الله كانوا يتوضؤون فى مكان واحد فى وقت واحد من ماء واحد وهو ما كان يسمى «المطاهر» وذلك بلا ساتر ولا حاجب, وقد أخذت النقاشات المحتدمة بين التراثيين والمعاصرين مأخذها فى إنكار المعانى المترتبة على هذا الحديث الصحيح, ولكن مآخذ المناقشات كانت كلها تصب ناحية السؤال: هل يمكن ظهور أعضاء الوضوء من المرأة أمام الرجل؟ لذلك فإننا سنؤجل الكلام عن مقصد الحديث فى هذه الناحية إلى مقال خاص عن حكاية «الحجاب» الذى ملأ الدنيا وشغل الناس, ولكننا فى هذا الموضع سنهتم بالمفهوم الأهم الذى تناساه الجميع, وهو الاجتماع بين الرجال والنساء فى غير صلاة ولا حج ولا عمرة حيث إن الأزلام الوهابية قد أشاعت أن الاختلاط محرم إلا فى الحج والعمرة وهو ضرورة ولو أنهم يملكون لتخطوا فعل النبى وجعلوا حجا للرجال وآخر للنساء, ولكن فى هذه الرواية بالذات ظهر كذبهم ونفاقهم المعهود, وقد ورثوا الالتفاف حول هذا النص ميراثا لم يبتدعوه, لذا فيكفى أن ننقل ما قاله «ابن حجر» فى «فتح البارى» تفنيدا لهذه الرواية.

    فقال: «قوله: (جميعا) ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء فى حالة واحدة، وحكى ابن التين عن قوم أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعا فى موضع واحد، هؤلاء على حدة وهؤلاء على حدة، والزيادة المتقدمة فى قوله «من إناء واحد» ترد عليه، وكأن هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب، وقد أجاب ابن التين عنه بما حكاه عن سحنون أن معناه كان الرجال يتوضؤون ويذهبون ثم تأتى النساء فيتوضأن، وهو خلاف الظاهر من قوله «جميعا»...، وقد وقع مصرحا بوحدة الإناء فى صحيح ابن خزيمة فى هذا الحديث.... أنه أبصر النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر منه، والأوْلى فى الجواب أن يقال: لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب، وأما بعده فيختص بالزوجات والمحارم»، فتح البارى (1/376).

    وهنا نرى العجب العجاب من «ابن حجر» فبرغم أنه رد وأنكر فى تعليقه على الحديث من التف ودار على المعنى الصريح منه, فبعضهم قال إن المعنى من إناء واحد كل على حدة, فرد عليهم «ابن حجر» بقوله إن ذلك مردود بجملة «من إناء واحد», ثم قال آخرون إن معناه أن الرجال كانوا يتوضؤون ثم يذهبون ثم تأتى النساء ويتوضأن, فرد عليهم «ابن حجر» بقوله إن كلمة «جميعا» تعارض ذلك الافتراق وأكد أنهم كانوا يتوضؤون جميعا من إناء واحد فى وقت واحد, ولكن الدهشة تفرض نفسها مما فعله «ابن حجر» فى نهاية تعليقه, وهو مطابق لما فعل الذين رد هو عليهم, فقد قال: «والأوْلى فى الجواب أن يقال: لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب، وأما بعده فيختص بالزوجات والمحارم», وهذا عمل غريب فإذا كانت مدلولات الحديث واضحة فى كل كلمة فى الحديث فلماذا إذن تناسى «ابن حجر» كلمة واضحة ترد على قوله أن ذلك الوضوء الجماعى كان قبل فرض الحجاب, فأين نص الحديث الذى يصرح فيه «ابن عمر» بالقول: «كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّؤُونَ فى زَمَانِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمِيعَاً» فأين جملة «فى زَمَانِ رَسُولِ الله», وهى جملة تؤكد أن ذلك الوضوء بهذه الكيفية لم ينسخ بالحجاب ولا بغيره, ولم ينسخ أو يلغ حتى توفى رسول الله, وهو إقرار من «ابن عمر» بإسناد الفعل لكل زمان رسول الله قاطبة بلا نسخ أو إلغاء, فمعنى قوله «فى زَمَانِ رَسُولِ الله» أن ذلك ما توفى عليه رسول الله وهو لم ينكره لأنه مما لا يستحق الإنكار, بل إن ذلك ما يثبت عظمة وروعة المجتمع النبوى، فلماذا يا ترى أنكر وأغفل «ابن حجر» الجملة الواضحة التى تنفى النسخ والإلغاء؟

    لأن العقلية المسلمة بعد النبى أخذت فى الارتداد شيئا فشيئا حتى عادت إلى ما لم يرده الإسلام فى شريعته، عادت لمفاهيم الجاهلية التى تعتبر المرأة فتنة وعورة.

    ولكن الإسلام شريعة وفهما لم يفترض يوما أن كل الرجال ذئاب جاهزة وأن كل النساء عاهرات ينتظرن الفرصة, كما عتم الوهابيون وعكروا بهذه المفاهيم على روح الإسلام النقية.

    فحكاية الوضوء ما هى إلا اجتماع طبيعى بين الرجال والنساء كما اجتماعهم فى المسجد للصلاة أو فى الحج والعمرة أو فى الجهاد أو فى العمل أو السكن, هذا الاجتماع الذى هو أصل الحياة الإنسانية.

    إذن ماذا نريد من كل تلك الأمثلة وأخصها المثل الأخير، هل نريد أن يتوضأ الرجال والنساء بدءا من الغد فى مطهر واحد؟ لا نريد ولن يحدث, لأن ذلك فات أوانه فقد تربت أجيال مريضة بالهوس الجنسى ولو رأى هؤلاء النساء تشاركهم الوضوء لفروا هاربين وهلعين من المسجد حيث أقنعهم الظلاميون أن ظهور المرأة وحلولها بمكان إنما يفسد الدين والدنيا على سواء.)
    عن صحيفة اليوم السابع المصرية عدد 30 يونيه 2009

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    91

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    هل من رد على هذا الكلام من أهل العلم والفقه؟

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    871

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    بالطبع,
    بل هي ردود لا أقول مسكتة بل (مخرسة) لألسنتهم,
    وقد قرأنا للشيخ الخراشي حفظه الله وغيره منه أهل العلم شيئاً منها, وصيد الفوائد مليء بهذه الردود,
    فإما أرفع الردود في وقت فراغي, أو يرفعها احد الأخوة.
    كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
    فتأمل.

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    ان كان عندك دليل فهاته
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    106

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حارث البديع مشاهدة المشاركة
    بوركت
    قرأت أكثر من رسالة في التحريم
    وهذا القول هو المعروف عندنا
    لكن ليس المقصد الزج بالرسائل
    إنما المناقشة
    ومن رأى حرمته فله ذلك
    شريطة ألا يشنع ويبدع من رأى جوازه
    مادامت له أدلة وعلماء كبار
    ك ابن حجر والعيني
    والمالكي والهيتمي
    ومن المعاصرين القرضاوي
    وناصر العمر وغيرهم
    من علماء عرفوا بالعلم والصلاح.

    كل من قال بجواز الاختلاط لضرورة أو حاجة فمفهوم كلامه عدم جوازه إذا لم تكن ضرورة أو حاجة، فلا يجوز أن تنسب إليهم القول بالجواز مطلقاً، ولا أن تدعي على الآخرين أنهم لا يجيزون الاختلاط بالضوابط حال الضرورة كالحرب.
    كلامي هذا ليس فيه جديد على ما قاله المعتز بدينه (ابتسامة) وإنما تذكير ببعض كلامه، فلا تكرر، حتى لا أكرر معك.

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    أينما رحلتُ فإنما أسيرُ في أرضي
    المشاركات
    492

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    بارك الله فيك
    لم أنسب ولن لاحد كلاما ماقاله
    وان رايت غير ذلك فاثبته.
    (ومعرفة الحق بالرّجال عادة ضعفاء العقول)

    الإمام الغزالي

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: أكثر من أربعين دليلاً على تحريم الاختلاط

    أبدأ مستعينآ بالله مستغفره سبحانه ,,,, وبعــد :
    بارك الله في كل من أدلى بفائدة مثبته لديه بتوثق "

    وهذه همسة مني لأخي في الله وأخي الحبيب حارث البديع اتمنى أن يفتح لي قلبه قليلآ "

    أخي بارك الله فيك أرى شيء ينبغي أن ننتبه له وهو :
    1_ أنه في تفصيل المسائل دائمآ نصل إلى الحق وخاصة في مثل هذه المسائل ، فمن قال بالتحريم مطلقآ لا شك مخطئ قوله ، ومن قال بالتحليل مطلقآ مخطئ قوله "
    وأرى أن عيب كثير من نقاشاتنا أن نمسك جزءآ من البحث ولا نفصله دومآ "
    والحق أن مسألة الإختلاط فيها تفصيل "
    2_ رأيتك يا أخي الحبيب تنقل عن بعض المشايخ أقوالآ وتطلق حكمهم مع أنهم كانوا يتكلمون عن حادثة لمرأة معينه وفصل في جوابه ، فينبغي أن تذكر تفصيله بدون أخذ حكمآ عامآ. فلا يحق أن نأخذ حكمآ عامآ بدون ذكر تفاصيله في فتواه " فأرجو تحرير القول كلما استشهدت بقول أحد منهم "
    3_ وآخر همسة في أذن حبيبي وتاج رأسي حارث البديع هو أن نعلم أن الفتوى تتغير أحيانآ حسب المكان وحسب الزمان وهذا معلوم لمن فقه الشرع " فقد يجوز لفلان ما لايجوز لغيره وهذا له بابه وتفصيله " فأرجو أن نحرر القول دومآ "

    أخي حارث البديع نفع الله بك وزادني وإياك تقوى وتثبتآ وهداية للحق الذي يرتضيه ، واعلم يا أخي أني استفدت منك واستقبل أي وجهة نظر لك تعدل فيها زللي إن كان هناك شطط "
    ملاحظة : أنا لا أتبنى رأيآ الآن لكن تعليقي في شيء لاحظته في تفاصيل النقاش "
    محبكم : محب الشيخين """""
    قال الإمام ابن رجب الحنبلي _ رحمه الله تعالى _ : ( وقد يتولد الحياء من الله من مطالعة النعم ، فيستحي العبد من الله أن يستعين بنعمته على معاصيه ، فهذا كله من أعلى خصال الإيمان ) .

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •