تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 21

الموضوع: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    102

    افتراضي تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    السلام عليكم ورحمة الله .. وبعد :
    يقول الزركشي رحمه الله تعالى في البحر المحيط ما نصه :
    المسألة الثالثة : قد مر أن الإجماع إذا انعقد على شيء لم يجز مخالفته . وأما إذا استدلوا بدليل على حكم أو تأويل لفظ ولم يمنعوا من غيره جاز لمن بعدهم إحداث دليل آخر من غير إلغاء الأول ، ولا إبطاله ، ولا يكون ذلك خرقا لإجماعهم ; لأنه قد يكون على الشيء أدلة ، فيجوز أن يستدلوا بدليل ، ثم آخر يدل على الحكم أيضا . قاله الصيرفي ، وسليم ، وابن السمعاني ، وغيرهم ، وحكاه ابن القطان عن أكثر أصحابنا ، وإنما الإجماع والاختلاف في الفتوى ، فأما في الدلالة فلا يقال له إجماع ; لأن الأدلة لا يضر اختلافها . قال : وذهب بعض أصحابنا إلى أنه ليس لنا أن نخرج عن دلالتهم ، ويكون إجماعا على الدليل ، لا على الحكم .
    والأصح هو الأول ; لأن المطلوب من الأدلة أحكامها لا أعيانها ، ومنعه يسد على المجتهد باب استخراج الأدلة ، ويستلزم منع كل قول لم يتعرض له الأولون . نعم ، إن أجمعوا على إنكار الدليل الثاني لم يجز إحداثه لمخالفته الإجماع .انتهى النقل.
    والسؤال هنا ايها الاحبة : هل يمكن تبرير مخالفة جمهور اهل العلم رحمهم الله لاجماع الصحابة رضوان الله عليهم في حكم تارك الصلاة "بالكلية " بما أورده الزركشي هنا واقره .؟
    وبانتظار اجوبة مشائخنا وطلبة العلم .. وجزاكم الله خيرا والسلام .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    هداك الله أخي من قال لك أنهم خالفوا إجماعهم ؟ حاول أن تدرس أصول الفقه أولا ثم تضبط المسائل قبل القول بمثل هذا الكلام هداك الله


    أما الاثر عن الصحابة فلا تفهمه بعمومه فالمشكل في تصورك للمسألة و لكي أبين لك مشكلة تصور المسائل تفضل هذا الحديث سنن ابن ماجه عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها، فقال له صلة: ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة، فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: يا صلة تنجيهم من النار ثلاثا.

    فانظر لا يصلون و ينجون من النار فهل يدخلون تحت عموم اثر الصحابة ؟ بالطبع لا فان فهمت ذلك ادركت انه هناك العام و الخاص و مثال ذلك كثير في الشرع


    فقوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون


    فهل نكفر مطلقا كل من لم يحكم بما أنزل الله ؟


    بالطبع لا


    الشرع لا يفهم بأثر واحد يا اخي و ما تعتقده انت نصا هو ليس بذلك عند غيرك و ما فهمته أنت بتصور ليس بنفس التصور فهمه العلماء



    أنصحك أخي بدراسة أصول الفقه أولا قبل الدخول في مثل هذه المسائل


    أما ما نقله الزركشي فهذا أمر آخر في باب دليل الجماع هل يجوز احداث دليل ثان أو لا و هذا لا علاقة له بمسألة تارك الصلاة و الله أعلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,090

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    (التقرتي) سامحك الله وعاملك بلطفه، ما هكذا يكون التثريب على أخيك هداك الله، فلو كان يعلم ما أورده من إشكال هل كان انتظر ردك عليه؟!
    فتح الله على الجميع

    نقل الإمام الجويني في (البرهان) إجماع المحققين على منع العوام من تقليد أعيان الصحابة، بل من بعدهم، أي: بل قال: بل عليهم أن يتبعوا مذاهب الأئمة الذين سبروا ووضعوا ودونوا؛ لأنهم أوضحوا طرق النظر وهذبوا المسائل وبينوها وجمعوها، بخلاف مجتهدي الصحابة فإنهم لم يعتنوا بتهذيب مسائل الاجتهاد ولم يقرروا لأنفسهم أصولا تفي بأحكام الحوادث كلها، وإلا فهم أعظم وأجل قدرا، وقد روى أبو نعيم في (الحلية) أن محمد بن سيرين سئل عن مسألة فأحسن فيها الجواب فقال له السائل ما معناه: ما كانت الصحابة لتحسن أكثر من هذا. فقال محمد: لو أردنا فقههم لما أدركته عقولنا.
    وعلى هذا؛ أي: على أن عليهم أن يقلدوا الأئمة المذكورين لهذا الوجه؛ ما ذكر بعض المتأخرين _ هو ابن الصلاح _ منع تقليد غير الأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله، لانضباط مذاهبهم، وتقييد مطلق مسائلهم، وتخصيص عمومها، وتحرير شروطها، إلى غير ذلك. ولم يدر مثله؛ أي: هذا الشيء في غيرهم من المجتهدين الآن لانقراض أتباعهم.
    وحاصل هذا: أنه امتنع تقليد غير هؤلاء الأئمة؛ لتعذر نقل حقيقة مذهبهم؛ وعدم ثبوته حق الثبوت، لا لأنه لا يقلد.
    ومن ثمة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : لا خلاف بين الفريقين في الحقيقة، بل إن تحقق ثبوت مذهب عن واحد منهم جاز تقليده وفاقا، وإلا فلا.
    وقال أيضا: إذا صح عن بعض الصحابة مذهب في حكم من الأحكام لم يجز مخالفته إلا بدليل أوضح من دليله.
    هذا وقد تعقب بعضهم أصل الوجه لهذا؛ بأنه لا يلزم من سبر هؤلاء، كما ذكر وجوب تقليدهم؛ لأن من بعدهم جمع وسبر كذلك، إن لم يكن أكثر، ولا يلزم وجوب اتباعهم، بل الظاهر في تعليله في العوام أنهم لو كلفوا تقليد الصحابي لكان فيه من المشقة عليهم من تعطيل معايشهم وغير ذلك ما لا يخفى.
    وأيضا كما قال ابن المنير: يتطرق إلى مذاهب الصحابة احتمالات لا يتمكن العامي معها من التقليد.
    ثم قد يكون الإسناد إلى الصحابي لا على شروط الصحة، وقد يكون الإجماع انعقد بعد ذلك القول على قول آخر. ويمكن أن تكون واقعة العامي ليست الواقعة التي أفتى فيها الصحابي وهو ظان أنها هي؛ لأن تنزيل الوقائع على الوقائع من أدق وجوه الفقه وأكثرها غلطا.
    وبالجملة القول بأن العامي لا يتأهل لتقليد الصحابة قريب من القول بأنه لا يتأهل للعمل بأدلة الشرع؛ إما لأن قوله حجة فهو ملحق بقول الشارع، وإما لأنه في علو المرتبة يكاد يكون حجة فامتناع تقليده لعلو قدره لا لنزوله.
    فلا جرم أن قال المصنف ( وهو ) أي هذا المذكور ( صحيح ) بهذا الاعتبار، وإلا فمعلوم أنه لا يشترط أن يكون للمجتهد مذهب مدون، وأنه لا يلزم أحدا أن يتمذهب بمذهب أحد الأئمة بحيث يأخذ بأقواله كلها ويدع أقوال غيره كما قدمناه بأبلغ من هذا.
    ومن هنا قال القرافي: انعقد الإجماع على أن من أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء بغير حجر، وأجمع الصحابة رضي الله عنهم أن من استفتى أبا بكر أو عمر وقلدهما فله أن يستفتي أبا هريرة ومعاذ بن جبل وغيرهما ويعمل بقولهما من غير نكير، فمن ادعى دفع هذين الإجماعين فعليه الدليل.

    والله تعالى أعلم
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    يا أخي كلمة أن الجمهور خالف الاجماع لا تقال هداك الله يا اخي السكران فمثل هذا الكلام لا يقوله طالب علم إلا ان سمعه من عالم فيعيده أما أن يذهب برأيه أن الجمهور خالفوا الاجماع فليس هكذا يقال الكلام يا أخي



    و ان كان العلماء يتحفظون في مثل هذه الامور فلا يقولون خالف فلان الاجماع و انما يقولون لم يثبت عنده أو أنه لم يخالف القاعدة أو ما شابه و مثال ذلك قول الالباني رحمه الله في الذهب المحلق و حرمته على النساء فلا نقول خالف الاجماع و انما نقول لم يثبت عنده


    لا بد من التحقيق في مثل هذه المسائل و لا نطلق كلاما هكذا


    و ربما كانت زلة كتابة لأخينا لكن نرجوا أن نوقر علماءنا و خاصة السلف منهم و نتريث في اخراج الالفاظ فيجب ان نتهم قصورنا في الفهم ألف مرة قبل القول أن عالما من علماء السلف خالف الاجماع فلا نجزم بذلك إلا ان كان لنا سلف في هذا القول فعندها يمكننا القول بقوله و نحن مطمئنون و الله أعلم

  5. #5
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    أخي صاحب الموضوع وفقك الله .. ما أوردته من نقل عن الإمام الزركشي، يتعلق بإحداث استدلال جديد لقول ثابت مستقر عند السلف والصحابة، لا إحداث قول جديد، فالأول جائز على الصحيح، وفيه تتفاوت عقول المجتهدين وحظوظهم، أما الثاني فلا يجوز، لخرقه الإجماع. فإذا فهمت هذا - رعاك الله - تبين لك أنه لا دخل لهذا النقل بمسألة تارك الصلاة أصلا، أو بظهور قول قد لا نجد للقائل به - عند التحقيق - سلفا من الصاحبة، لأن الكلام هنا عن الأدلة الحادثة لا عن الأقوال الحادثة، فتأمل.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    اللهم ارحمني و الشيخ "السكران التميمي" والفاضل " أبوالفداء " ... وكذلك الاخ الكريم "التقرتي" .. وارحم معنا اهل المجلس كلهم ..!
    ولكن يا اخا الاسلام يا "التقرتي" أما رأيت علامات التعجب في عنوان الموضوع ..؟
    هذا باختصار : سمعته من "شيخ" اليوم بعد صلاة العصر .. واردت التاكد من فهمه الغريب وجرأته على مثل هذه الاستباطات ..! انكرت عليه ولكن لم ازد على الانكار انتظار رايكم ومساعدتكم .. فهل هذا خطأ .؟
    ثم أنسيت اخا الاسلام ردود النبي صلى الله عليه وسلم على سائليه .؟ وهل أنت أغير من رسول الله صلى الله عليه وسلم على دين الله .؟
    أنسيت " إئذن لي في الزنا .؟" أو قول عائشة رضي الله عنها " أو مانكتمه يعلمه الله ..!" او كما قالت ..؟ أو بول الصحابي في المسجد .؟!
    ما هكذا الرفق يا اخا الاسلام ..
    اكثر من مرة قلنا جئنا اليكم لنتعلم منكم .. فالرفق الرفق بمن هو دونكم .!! ربما أخطئت في العبارة أو السؤال ولكن ما هكذا التصحيح ..!
    غفر الله لنا ولكم وربما نكتفي بعد الان بالقراءة فقط والسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    اقرب للاخ مسألة احداث استدلال جديد


    مثلا لنفرض على سبيل التمثيل أن هناك اجماع بين العلماء أن ضرب الوالدين حرام و دليلهم قوله تعالى و لا تقل لهما أف.



    فيقول العلماء مادام التأفيف حرام فما كان اكثر منه أولى بالتحريم . نسمي هذا قياس الأولى أو ما يسميه الشافعي القياس الجلي.

    ثم لنفرض أن مجتهدا جديدا جاء فاستدل على حرمة ضرب الوالدين بالحديث النوي :

    قال صلى الله عليه وسلم" أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك أدناك" (أخرجه مسلم)،


    فعلى فرضنا هناك اجماع على حرمة ضرب الوالدين من دليل الآية فكأنهم اجمعوا على الدليل لكن مجتهد بعدهم جاء بدليل جديد للوصول إلى نفس الحكم فهل يجوز له احداث استعمال استدلال جديد أو لا ؟ اي هل اجماعهم على استعمال دليل الآية لا يجوز الخروج عليه ؟


    هناك حالات


    الاستدلال الجديد ان اجمع من قبله على عدم صلاحه كدليل في الآية فلا يجوز أن يستعمله من جاء بعدهم (و هذا من باب عدم خرق الاجماع على عدم استعماله)

    أما ان كان الاستدلال الجديد لا ينقض اجماعا قديما فهذا لا حرج فيه على الأصح


    اذن خلاصة الأمر يمكنك الاستدلال بادلة جديدة على اجماعات قديمة (و هذا من باب اثبات المسألة) بشرط ان استدلالك هذا لا ينقض اجماعا آخر و الله أعلم.


    ملاحظة : شذ بن حزم رحمه الله فحمل قوله تعالى و لا تقل لهما اف. على التأفيف فقط أي حسب بن حزم لا يدخل في هذه الآية ضرب الوالدين مثلا و هذا ناشئ من انكاره للقياس و الله أعلم

  8. #8
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,550

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    يا اخي حفيد صلاح الدين كما تطلب منا أن نرفق بك نطلب منك أن تصبر علينا فالعمل من الجانبين.


    أما انكارنا عليك فمن أجل تعليمك و أما استدلالك بقول من أقوال رسول الله عليه الصلاة و السلام فللأسف استدلال ناقص و هذا الذي ما زلت اردده عليك مند البداية

    فإستنباط حكم المسألة لا يتم من حديث أو اثنين و إنما من الدراسة المعمقة لكل الأدلة الصحيحة التي وصلتنا فيها
    و مدار الغلط في المسألة هو التمسك ببعض الاحاديث و ترك بعضها : يقول الإمام الشاطبى بعد ذكره مناظرة بين ناصر السنة الأمام احمد بن حنبل رحمه الله وأحمد بن أبى دؤاد المعتزلى فى بدعة القول بخلق القرآن "ومدار الغلط في هذا الفصل إنما هو على حرف واحد ، وهو الجهل بمقاصد الشرع ، وعدم ضم أطرافه بعضها ببعض ؛ فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها ، وعامها المرتب على خاصها ، ومطلقها المحمول على مقيدها ، ومجملها المفسر ببينها . . . . إلى ما سوى ذلك من مناحيها ، فإذا حصل للناظر من جملتها حكم من الأحكام ؛ فذلك الذي نظمت به حين استنبطت .
    وما مثلها إلا مثل الإنسان الصحيح السوي ، فكما أن الإنسان لا يكون إنسانا ( حتى ) يستنطق فلا ينطق ؛ لا باليد وحدها ، ولا بالرجل وحدها ، ولا بالرأس وحده ، ولا باللسان وحده ، بل بجملته التي سمي بها إنسانا
    كذلك الشريعة لا يطلب منها الحكم على حقيقة الاستنباط إلا بجملتها ، لا من دليل منها أي دليل كان ، وإن ظهر لبادي الرأي نطق ذلك الدليل ؛ فإنما هو توهمي لا حقيقي ؛ كاليد إذا استنطقت فإنما تنطق توهما لا حقيقة ؛ من حيث علمت أنها يد إنسان لا من حيث هي إنسان ؛ لأنه محال .
    فشأن الراسخين تصور الشريعة صورة واحدة يخدم بعضها بعضا كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة متحدة".
    اهــ


    فأنت تمسكت ببعض الدلة في الرفق و نسيت بعضها في غضب رسول الله عليه الصلاة و السلام و منها قوله أجعلتني ندا لله . و مثل ذلك كثير. فأرجع لكلام الاءلباني رحمه الله في من اتهم السلفيين بالتشدد.


    خلاصة القول نحن نحاول توجيهك و تنبيهك لأمور مهمة جدا و منها الأنتباه للعلماء و قدرهم و خاصة السلف منهم.


    فإن كنت سمعت المقالة من أحدهم فقل سمعت أحدهم و لا تأتي بها مجزومة كأنك راويها !!!!



    لا بد من الانتباه لهذه الأمور و لا بد من أن تأخد من كلامنا المفيد لك فإن شددنا عليك أحيانا فممرها أخي هكذا تتعلم ، لا يوجد أحد يتعلم ان لم يصبر على من يعلمه خدها قاعدة أخي


    و أخيرا أوجهك لكتاب جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر القرطبي المالكي رحمه الله فسيوجهك لاستغلال طرق التعلم.


    زادك الله و زادنا علما و السلام عليكم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    الحمد لله : الاخ الكريم " التقرتي " السلام عليكم ورحمة الله :
    قال تعالى : قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى والله غني حليم
    قال القرطبي رحمه الله : والقول المعروف هو الدعاء والتأنيس والترجية بما عند الله ، خير من صدقة هي في ظاهرها صدقة وفي باطنها لا شيء ؛ لأن ذكر القول المعروف فيه أجر وهذه لا أجر فيها . قال صلى الله عليه وسلم : الكلمة الطيبة صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق أخرجه مسلم . فيتلقى السائل بالبشر والترحيب ، ويقابله بالطلاقة والتقريب ، ليكون مشكورا إن أعطى ومعذورا إن منع .
    قال الامام مسلم رحمه الله : حدثنا زهير بن حرب حدثنا روح بن عبادة حدثنا زكرياء بن إسحق حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه لم يؤذن لأحد منهم قال فأذن لأبي بكر فدخل ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا قال فقال لأقولن شيئا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجأت عنقها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هن حولي كما ترى يسألنني النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده فقلن والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين ثم نزلت عليه هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك حتى بلغ للمحسنات منكن أجرا عظيما قال فبدأ بعائشة فقال يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك قالت وما هو يا رسول الله فتلا عليها الآية قالت أفيك يا رسول الله أستشير أبوي بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت قال لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا..
    وقال صلى الله عليه وسلم : بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا ..!
    عن عبد الله بن عباس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إن الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة .. "حسن رواه ابوداوود – على ما اذكر"
    وقال ايضا عليه الصلاة والسلام :
    علموا ويسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا ، وإذا غضب أحدكم فليسكت .!
    وقال عبد الله بن المبارك "رحمه الله" : إذا وصف لي رجل له علم الأولين والآخرين لا أتأسف على فوت لقائه ، وإذا سمعت رجلا له أدب القس أتمنى لقاءه وأتأسف على فوته .!
    ثم يا اخي الفاضل : اذا كان استدلالي ناقصا كما تفضلتم .. فاستدلالكم بقوله صلى الله عليه وسلم " أجعلت لله ندا" في غير محله ..! فلسنا في باب من ابواب الشرك والتوحيد .. ولم اقترف شركا .! والعياذ بالله ..
    ومعلوم لديكم ان شدة الانكار تكون بقدر قوة المنكر وبشاعته ..!
    وقد رأيت تعليقي هذا في "سؤال موجه للاصوليين" ردا على الاخ صلاح الغول وفقه الله لكل خير ومررت عليه اذ قلت فراجعه :
    ربما لم يثبت عند هؤلآء الائمة رضي الله عنهم اجمعين هذا الاجماع وبالتالي اجتهدوا في النصوص كل حسب اجتهاده وما وصل اليه من الحق ..!
    والان اسالك اخي وفقك الله لكل خير :
    هل تقول باجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة ام لا .؟!
    اذا قلت نعم ..
    فهل تقول بوجود آراء مختلفة في حكم تارك الصلاة بعد عصر التابعين أم لا ..؟
    وستقول : نعم ..
    وماذا تسميها ..؟ خلاف .. اختلاف في الفهم .. عدم اثبات .. ؟! جيد صححني ..!
    اذاً كان بامكانك تصحيح لفظ" مخالفة " بعبارة تناسب مقام هؤلآء الائمة رضوان الله عليهم أجمعين ..
    أو أصلا تصحيح السؤال والعبارة كلها واحسان الظن باخيك بدلا من اساءة الظن به .. واتهامه .!
    علما سبق وان قلت انما انا ناقل استنباط الشيخ وتبريره لذلك "الخلاف" .. ولكنني اخطات عندما لم اعبر عنه على الوجه الصحيح ..
    ومما قاله الشيخ ايضا : ان الاجماع وقع في فهم الصحابة لنصوص الوعيد في تارك الصلاة .. ولم ينكروا فهما غيره .. ولهذا استدل العلماء بنصوص الاخرى او فهموا منها فهما مختلفا عما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم ... والخ .!
    ولا أدري كيف اتيت بحديث " يدرس الاسلام كما يدرس وشي الثوب.." وما علاقته بموضوعنا ..؟! فاعذار هؤلآء بالجهل واندراس العلم في آخر الزمان مبحث آخر واكبر من اضاعتهم للصلاة وبقية اركان الاسلام ..!! حتى نكفرهم بتركهم الصلاة ..
    على اي حال اخي غفر الله لي ولك .. وعلم الله ليس في قلبي شيء تجاهك غير الحب والتقدير لك ولكل طلبة العلم ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    نعم نعم اراك ما زلت لم تفقه من المسألة شيئا فانصحك بترك هذه المسألة فلست اهلا لها و هذا حال من يتخبط فيريد الصعود بسرعة فيضيع بين المسائل و خاصة الشائكة منها قبل ان تأتي بكل ما اتيت به اذهب اولا فادرس اقوال الأئمة و سبب اختلافهم لتعلم اين هي اخطاؤك اوتظن انك تأتي بشيئ جديد ؟؟؟ اتظن انه لم يقل من قبلك ما قلت به قد ناقش العلماء كل هذا فان كنت اصلا لم تحط بما قيل في المسألة فلسنا هنا لنبين لك هذا اجتهد اولا ثم تعال لكي نتناقش.


    اقرأ اقوال الائمة الاربعة ثم قول بن تيمية ثم قول بن قدامة ثم قول بن القيم ثم قول العثيمين ثم قول الالباني رحمه الله لما تحيط بكل هذه الأقوال تفضل كي نتناقش.

    أما حديث يدرس الاسلام كما يدرس وشي الثوب فلو رجعت لكتب الألباني رحمه الله و كتاب التوحيد لابن خزيمة لفهمت علاقته بالموضوع لكن ما العمل مع من لا يجتهد اصلا في البحث في المسائل

    انت اصلا لم تتقن اصول الفقه و لم تفهم طرق الاستنباط فأتهم قصور فهمك قبل أن تخطئ الأئمة الأربعة و جمهور سلف هذه الأمة و غيرهم أوتظن أن الاجماع لم يلحق لما بعد جمهور الأئمة الأربعة ؟ الم تعلم ان بن تيمية عنده رأي آخر في المسألة ؟ الم تعلم ان بن قدامة استدل باجماع آخر معارض لهذا الإجماع , الا تعلم ان الزهري كان يرى ما يرون و هو الذي عاشر الصحابة ؟


    أوتظن ان الاجماع لم يلحق للألباني رحمه الله فخالفه حسب ما تزعم في هذه المسألة ؟ عيب عليك يا اخي تفكيرك سطحي و مازلت في بداية الطريق فلماذا تدخل في مسائل التكفير التي لا يفتي فيها إلا كبار العلماء ؟

    و ما زلنا نهاب مسألة تكفير تارك الصلاة و من مشايخنا من يهابها و يهاب الدخول فيها .

    هذا حال من يتطاول على مسائل كبار العلماء فيتخبظ فيها بل لا يريد النصح اصلا فأقول مقولة نصحنا به الكثير من العلماء من جادل مثل جدالك فإنه لن يفلح في العلم ابدا و السلام عليكم.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    الصيد الثمين من درر نصائح شيخنا العلامة ابن عثيمين
    -رحمه الله-

    ( نصيحة عظيمة لطالب العلم )


    قال رحمه الله : " والنصيحة العامة لطالب العلم أن يكون عليه آثار علمه من تقوى الله عز وجل والقيام بطاعته ،وحسن الخلق ،والإحسان إلى الخلق بالتعليم والتوجيه والحرص على نشر العلم بجميع الوسائل سواء كان ذلك عن طريق الصحف أو المجلات أو الكتب أو الرسائل أو النشرات وغير ذلك من الوسائل .
    وأنصح طالب العلم أيضاً ألاَّ يتسرع في الحكم على الشيء ؛ لأن بعض طلبة العلم المبتدئين تجده يتسرَّع في الإفتاء وفي الأحكام وربما يُخطِّئُ العلماء الكبار (!) وهو دونهم بكثير ،حتى إنَّ بعض الناس يقول: ناظرت شخصاً من طلبة العلم المبتدئين فقلت له : إن هذا قول الإمام أحمد بن حنبل . فقال : وما الإمام أحمد بن حنبل ؟!! ؛الإمام أحمد بن حنبل رجل ونحن رجال ، سبحان الله !!
    صحيح أن الإمام أحمد بن حنبل رجل وأنت رجل ،فأنتما مستويان في الذكورة ،أما في العلم فبينكما فرق عظيم ، وليس كل رجل رجلاً بالنسبة للعلم .
    وأقول : إن على طالب العلم أن يكون متأدباً بالتواضع وعدم الإعجاب بالنفس وأن يعرف قدر نفسه .
    ثم إنَّ من آداب طالب العلم أيضا: ألاََّ يكون كثير المراجعة لأقوال العلماء ؛ في الفقه لابن قدامة ،والمجموع للنووي والكتب الكبيرة التي تذكر الخلاف وتناقشه فإنك تضيع .
    ابدأ كما قلنا أولاً بالمتون المختصرة شيئاً فشيئاً حتى تصل إلى الغاية ، وأما أن تريد أن تصعد الشجرة من فروعها فهذا خطأ " اهـ .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التقرتي مشاهدة المشاركة
    هداك الله أخي من قال لك أنهم خالفوا إجماعهم ؟ حاول أن تدرس أصول الفقه أولا ثم تضبط المسائل قبل القول بمثل هذا الكلام هداك الله
    أما الاثر عن الصحابة فلا تفهمه بعمومه فالمشكل في تصورك للمسألة و لكي أبين لك مشكلة تصور المسائل تفضل هذا الحديث سنن ابن ماجه عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها، فقال له صلة: ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة، فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة فقال: يا صلة تنجيهم من النار ثلاثا.
    فانظر لا يصلون و ينجون من النار فهل يدخلون تحت عموم اثر الصحابة ؟ بالطبع لا فان فهمت ذلك ادركت انه هناك العام و الخاص و مثال ذلك كثير في الشرع
    ,
    هل تستدل بهذا الحديث على عدم تكفير تارك الصلاة -تهاوناً-شيخي؟
    فقوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون
    فهل نكفر مطلقا كل من لم يحكم بما أنزل الله ؟
    بالطبع لا
    الشرع لا يفهم بأثر واحد يا اخي و ما تعتقده انت نصا هو ليس بذلك عند غيرك و ما فهمته أنت بتصور ليس بنفس التصور فهمه العلماء
    أنصحك أخي بدراسة أصول الفقه أولا قبل الدخول في مثل هذه المسائل
    أما ما نقله الزركشي فهذا أمر آخر في باب دليل الجماع هل يجوز احداث دليل ثان أو لا و هذا لا علاقة له بمسألة تارك الصلاة و الله أعلم
    .............................. ............
    كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
    فتأمل.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    ادرسوا اصول الفقه يا اخوتي !!!!!!!!!!!!!


    هذا الحديث يعني أن لفظ الكفر العام المذكور في الاجماع يدخله استثناء ا ت هذا ما نسميه الخاص و عند جمهور الفقهاء اذا خصص دليل فيجوز أن يدخله تخصيص آخر بادلة اخرى
    اي ان جعل هذا الحديث من باب العام اريد به العام معارض لهذا الحديث فلا بد من اخراج هؤلاء فكما اخرجنا هؤلاء يمكن اخراج غيرهم بادلة اخرى فهذا ما يسميه الجمهور كفر دون كفر اي الكفر المذكور في الاجماع ليس الكفر المخرج من الملة و مثاله الكفر المذكور في الحكم بغير ما انزل الله فهو كفر غير مخرج من الملة.




    أي باختصار لو تتبعتم ما ارسلته يا اخوتي انتم لم تحيطوا بكل الادلة اي تمسكتم باجماع واحد و نسيتم الباقي

    فليس هكذا تدرس المسائل و هذا الذي ذكره الشاطبي في كتابه الاعتصام


    من اراد معرفة المسألة لا بد له من الرجوع لاقوال كل العلماء و ليس نقل جملة يتمسك بها كما فعل الخوارج فتمسكوا بآية واحدة.




    و الله انكم لتتعبوننا و تجعلونا نتكلم في أمور مفروغ منها و ما هذا إلا لعدم اهتمام الاخوة بطريقة تحصيل العلم و فهم المسائل.



    العلم درجات لا تقفزوا الدرجات يا اخوتي هناك مراحل لدراسة المسائل



    و مسألة تارك الصلاة ليست مسألة للمبتدئين فمن لم يفهم الاجماع بدقائقه و طرق الاستنباط لن يفقه فيها شيئا.


    لو اردنا تفصيلها هنا لاضطررنا لاعادة كتابة فصول من كتاب معمق في أصول الفقه قبل الشروع في المسألة.


    فلا يكن تفكريكم سطحي هكذا كل يدرس حسب ما يقدر عليه فدعوكم من مسائل صعبة على المتقدين في العلم فضلا عن مستوانا نحن الذي لا يكاد يصل لطويلبة علم.

    و الله المستعان

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    الذي اقترحه على الاخوة ان نعمل دورة اصول فقه نشرح فيها كتابا جيدا و الذي اقترحه عليكم احد هذه الكتب :


    نثر الورود على مراقي السعود للشنقيطي
    مختصر بن الحاجب
    ارشاد الفحول للشوكاني


    لكم الاختيار

    ثم دورة في مصطلح الحديث و الذي اقترحه عليكم :

    البيقونية
    الباعث الحثيث
    الفية العراقي

    هكذا تدرسون القاعدة فلا بد منها قبل الدخول في المسائل الفقهية فمن لم يدرس هاذين العلمين فإنه كحاطب ليل لن يفقه الكثير مما يدرسه في كتب الفقه.


    انتظر اقتراحاتكم و السلام عليكم

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    الى الآن لم أفهم لم هذا الغضب والثوران .؟! هل هو غيرة لدين الله ..! ولم لا تنصح بهدوء ومرونة ورفق اخي الكريم ..؟
    ليس لدي شيء أقوله .. الا "غفر الله لك"

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    أخي الحمدلله أعرف ما هو العام والخاص والمطلق والمقيد ,وإن لم أدرس إلا متن نظم الأوراق بشرح الشيخ بن عثيمين رحمه الله, والأصول من علم الأصول,
    وان كنت لا أعرف ما علاقة المصطلح بموضوع تكفير تارك الصلاة إلا أنني أنهيت متن الباعث ومتن الشرح النفيس لاختصار علوم الحديث.
    ولا أعرف من ينصح المبتدئ بأن يبدئ بألفية العراقي!
    فلعل عندي خلفية قليلة أعززها بسماع المحاضرات وقراءة المواضيع بالمنتديات, ولا أظن أن علي ان أختم العلم قبل أن آتي واناقش طويلب علم مثلي, وإلا فلا داعي من الدخول أصلاً.

    وانا يا أخي سألتك سؤلاً واحداً, لا يحتاج لكل هذا الهجوم وكأنك فوق والبقية تحتك!

    وانا ماقرأت أكثر المشاركات فوق لأنها كلها وعظية -ان صح التعبير- ,

    على كل حال,
    لعلك تفرح اذا سمعت بقصة الأصيرم بن عبد الأشهل أيضاً, الذي سيدخل الجنة ولم يركع لله ركعة,
    فهذا يرادف حديث حذيفة رضي الله عنه,
    وطبعا لا يكفر كل من لم يحكم بما أنزل الله, فها هو النجاشي خير شاهد,
    وعلى أي حال لا أريد ان أدخل معك في تكفير المعين واقامة الحجة وفهمها او غيره من أبواب الحكم. لأن ليست هذه القضية الآن.
    من اراد معرفة المسألة لا بد له من الرجوع لاقوال كل العلماء و ليس نقل جملة يتمسك بها كما فعل الخوارج فتمسكوا بآية واحدة.
    يعني ومن قال أن تارك الصلاة تهاونا يكفر, تمسك بدليل واحد؟
    وفي الباب أثر شقيق والسختياني وراهويه, -طبعا بعد الآيات والأحاديث-.
    وانا سألت سؤلا بسيطا, هل تستدل بحديث حذيفة على عدم تكفير تارك الصلاة تهاوناً؟
    وانتهت القضية.
    كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا
    فتأمل.

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    قلت لك دع عنك هذه المسألة فأنت لا تتقن علم الآلة هل فهمت ذلك ام ليس بعد ؟


    يعني انك لا تضبط المصطلحات و ليس لديك علم بهذه الأمور الخلافية فمازال الوقت مبكرا لتذاكر مثل هذه المسائل.


    فقد نصحتك بالتدرج و وجهتك لما يلزمك فعله فان كنت من الذين لا ينتصحون فليس عندنا ما نقدمه لك.


    و لكي تدرك مدى عدم استعدادك لمثل هذه المسائل تفضل اعطيك مسائل فاجب عنها :


    ما رأيك في الاجماع المنقول عن بن عبد البر و بن قدامة في المغني أن تارك الصلاة تهاونا لابد له من قضائها !!! و هذا اجماع يعارض الاجماع بكفره لان الكافر لا يقضي. ما الحكم الأصولي عند تعارض اجماعين.


    ما رأيك بحديث رسول الله عليه الصلاة و السلام : ( إما إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى) أخرجه مسلم من حديث أبي قتادة.


    فحتى تفيد الغاية اي ان التارك يصليها بعد وقتها فهل كفره رسول الله عليه الصلاة و السلام ؟ و كيف تجمع هذا مع ما جئت به من اجماع ؟


    ما رأيك في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا خلص المؤمنون من النار وأمنوا فوالذي نفسي بيده فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له عليه في الدنيا بأشد من مجادلة المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار، قال: يقولون: ربنا! إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا ويجاهدون معنا فأدخلتهم النار! قال: فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم. فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم، لا تأكل النار صورهم، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته إلى كعبيه، فيخرجون منها بشراً كثيراً، فيقولون: ربنا! قد أخرجنا من أمرتنا. قال: ثم يعودون فيتكلمون فيقول: أخرجوا من كان في قلبه مثقال دينار من الإيمان. فيخرجون خلقاً، ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها أحداً ممن أمرتنا. ثم يقول: ارجعوا، فمن كان في قلبه وزن نصف دينار فأخرجوه. فيخرجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها ممن أمرتنا. حتى يقول: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة. فيخرجون خلقاً كثيراً، قال أبو سعيد رضي الله عنه: فمن لم يصدق بهذا الحديث فليقرأ هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً [النساء:40]: قال: فيقولون: ربنا! قد أخرجنا من أمرتنا، فلم يبق في النار أحد فيه خير. قال: ثم يقول الله: شفعت الملائكة، وشفعت الأنبياء، وشفع المؤمنون وبقي أرحم الراحمين، قال: فيقبض قبضة من النار ءأو قال: قبضتينء ناساً لم يعملوا لله خيراً قط، قد احترقوا حتى صاروا حمماً، قال: فيؤتى بهم إلى ماء يقال له: الحياة، فيصب عليهم فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، قال: فيخرجون من أجسادهم مثل اللؤلؤ وفي أعناقهم الخاتم ءوفي رواية: الخواتمء مكتوب عليها: (عتقاء الله)، قال: فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فما تمنيتم ورأيتم من شيء فهو لكم ومثله معه. فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه! قال: فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحداً من العالمين. قال: فيقول: فإن لكم عندي أفضل منه. فيقولون: ربنا وما أفضل من ذلك؟ قال: فيقول: رضائي عنكم فلا أسخط عليكم أبداً)


    فهؤلاء الذين لم يعملوا خيرا قط هل صلوا ؟ فكيف تجمع هذا الحديث مع ما نقلته من اجماع ؟



    ما رأيك في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعاً: (ثلاث أحلف عليهن: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهام الإسلام ثلاثة: الصلاة، والصوم، والزكاة، ولا يتولى الله عبداً في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قوماً إلا جعله الله معهم، والرابعة: لو حلفت عليها رجوت ألا آثم: لا يستر الله عبداً في الدنيا إلا ستر عليه يوم القيامة) رواه الإمام أحمد و الحاكم و النسائي وغيرهم، وهو حديث صحيح

    فهل يجعل الله من له سهم الزكاة و هو لا يصلي كمن لا سهم له ؟ لو قلت كافرا فقد سويته فكيف تجمع هذا مع الاجماع



    و من قبيله حديث حذيفة رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، وحج البيت سهم، والصيام سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل الله سهم، وقد خاب من لا سهم له)


    حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: (أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خمس صلوات افترضهن الله تعالى، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه) هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود و البغوي في (شرح السنة) وفي بعض الروايات: (وأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن). فمعنى ذلك أن من قصر في شيء من هذه الصلوات فإنه يدخل تحت المشيئة، فإن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له، وهذا شأن أهل الكبائر وليس شأن المشركين أو الكفار؛ لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48] فإذا كان ترك الصلاة كفراً فإن الله لا يغفره، أما دخوله هنا تحت المشيئة فيدل بنص هذا الحديث على أنه لا يكفر بذلك كفراً يخرجه من ملة الإسلام.


    ما رأيك في هذا الحديث عن نصر بن عاصم الليثي عن رجل منهم: (أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على أن يصلي صلاتين فقبل منه) وهذا رواه الإمام أحمد، وهو حديث صحيح ورجال إسناده ثقات


    هل كفره الرسول عليه الصلاة و السلام ؟



    عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعاً: (إن أول ما يحاسب به الناس من أعمالهم الصلاة، فيقول ربنا للملائكة وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي هل أتمها أم نقصها. فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان قد انتقص شيئاً قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثم تؤخذ الأعمال على ذلكم) وهذا حديث صحيح ثبت عن ستة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم


    فما رأيك من انقص من صلاته هل كفر او لا ؟

    حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدواوين عند الله ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئاً، وديوان لا يترك الله منه شيئاً، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك، قال الله عز وجل: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [المائدة:72] وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، من صوم يوم تركه أو صلاة تركها، فإن الله عز وجل يغفر ذلك ويتجاوز عنه إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً فظلم العباد بعضهم بعضاً، القصاص لا محالة) وهذا رواه الإمام أحمد، والشاهد هنا قوله عليه الصلاة والسلام: (وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه أو صلاة تركها، فإن الله عز وجل يغفر ذلك ويتجاوز عنه إن شاء) فهذا دليل على عدم تكفير المتعمد ترك الصلاة كسلاً



    عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بآية من القرآن يرددها حتى صلى الغداة ءأي أنه ظل يردد هذه الآية حتى صلى صلاة الفجرء وقال: دعوت لأمتي. قلت: فماذا أجبت ءأو: ماذا رد عليك؟ء قال: أجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة. قلت: أفلا أبشر الناس؟ قال: بلى. فانطلقت معنقاً قريباً من قذفة بحجر فقال عمر : يا رسول الله! إنك إن تبعث إلى الناس بهذا ينكلوا عن العبادة. فنادى أن: ارجع فرجع، وتلك الآية إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [المائدة:118]).



    و لا ازيدك اكثر من هذا !!!!! فالأمر واسع جدا


    الآن من الناحية الأصولية : ما العمل عند تعارض الاجماع مع الدليل !!!!! اتركك تدرس هذه المسألة و تحتاج اشهر لضبطها


    هل صح الاجماع عن الصحابة او لا بان تارك الصلاة كافر ؟؟؟ و هذا الاجماع هل يعتبر فيه التابعين المجودين مع الصحابة ام لا ان بلغوا درجة الاجتهاد ؟ لضبط هذه المسألة تحاج وقتا ايضا


    أما أثر الزهري فذكره اخلال في كتاب الجامع (في إهل الملل والردة والزنادقة وتارك الصلاة والفرائض) وهو مطبوع في مجلدين في دار المعارف ، والأثر في ( 2/546 ء547 ) برقم (1402) .
    قال الخلال : أخبرنا عبد الله بن أحمد قال : حدثنا زكريا بن يحيى ، قال حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : سألت ابن شهاب عن الرجل يترك الصلاة ؟ قال : إن كان إنما تركها أنه يبتغي دينا غير الإسلام قتل . وإن كان إنما هو فاسق من الفساق ضرب ضربا شديدا أو سجن . والذي يفطر في رمضان من غير علة مثل ذلك .



    و الزهري روى عن الصحابة فكيف يخالفهم ؟



    هل الاجماع المنقول اجماع ظني أو يقيني ؟ و لو كان يقينا في تارك الصلاة تهاونا فكيف يعارض الاحاديث الصحيحة ؟


    هل الاجماع المنقول من قبيل العام المراد به العام او العام المراد به الخاص ؟


    الآن انظر لمسألة مهمة لو اخدنا بالاجماع لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.


    فهذا يفيد الحصر فأخبرني هل الصحابة يرون ان تارك الزكاة كافر ام لا ؟


    اظن الاجابه واضحة من قتال الصحابة لمانعي الزكاة . ادن لماذا نجد الاجماع المذكور يعارض هذا الأمر فقد حصر العمل المتروك المخرج عن الملة في الصلاة فقط !!!


    و الأمر يطول في نقل فقط رؤوس الادلة فكيف ان دخلنا في مناقشتها ؟؟



    فيا اخي اعيد النصيحة لك دع عنك من المسائل ما لا تقدر عليه حتى تتقدم قليلا في طلب العلم فلضبط مسألة مثل هذه تحتاج اشهر ان لم نقل سنوات.



    توجد مسائل شائكة لا تصلح ان يدخل فيها المبتدؤون هدانا الله و اياكم إلى صراطه المستقيم

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    اراك لم تفهم يا اخي و هذه مشكلتكم فتجادلون تجادلون و انتم لم تفقهوا المسائل.


    فأقول لكم قد نصحتكم و بلغتكم فأدع جدالكم جانبا فأنت قوم لا تنتصحون و السلام عليكم

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: تبرير مخالفة جمهور المذاهب لاجماع الصحابة ..!!

    يوسف الغفيض :

    حكم تارك الصلاة



    قال الموفق رحمه الله: [ولا نخرجه عن الإسلام بعمل] . هذه أيضاً جملة مجملة؛ فإن تارك الصلاة كافر عند جمهور من السلف، وكذلك تارك الزكاة المقر بوجوبها فيه نزاع، وتارك الصوم فيه نزاع، وتارك الحج فيه نزاع. وابن قدامة رحمه الله يذهب إلى أن تارك الصلاة ليس كافراً، ومن باب أولى عنده تارك الزكاة وتارك الصوم وتارك الحج، فما دام أنه مقر بالوجوب فعنده لا يكفر أحد بترك الصلاة أو بترك الزكاة أو بترك الصوم أو بترك الحج. وابن قدامة ممن يستدل بالإجماع على عدم كفر تارك الصلاة، وإذا قيل له: ما الإجماع؟ يقول: إن تارك الصلاة لو كان كافراً لما صلي عليه، ولما دفن في مقابر المسلمين، ولما ورث... وما إلى ذلك. ولم ينقل أن واحداً من المسلمين تركت الصلاة عليه، أو لم يدفن في مقابر المسلمين، أو منع من التوارث بحجة أنه تارك للصلاة. قال: فعدم إجراء أحكام الكفار عليه، دليل على أن أهل العلم كانوا يذهبون إلى عدم تكفيره، ولو كانوا يذهبون إلى تكفيره لأخذ بهذه الأحكام، ولو أخذ بهذه الأحكام لنقل؛ ومن هنا ظن رحمه الله أن المسألة فيها وجه من الإجماع على عدم كفره. ومسألة تارك الصلاة هل فيها إجماع أو ليس فيها إجماع؟ نتناول هذه المسألة من عدة مسالك: المسلك الأول: حكى إسحاق بن إبراهيم الحنظلي من الأئمة المتقدمين الإجماع على أن تارك الصلاة كافر، وأيوب السختياني يقول: ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه. وعبد الله بن شقيق يقول: كان أصحاب محمد لا يرون شيئاً من العمل تركه كفر إلا الصلاة. هذا مسلك جماعة من السلف: أنهم كانوا يذهبون إلى تكفير تارك الصلاة، ويرون أن كفره إجماع. المسلك الثاني: ذهب طائفة من السلف إلى كفر تارك الصلاة، ولكنهم لا يعتبرون كفره بالإجماع، وإنما بظواهر الأدلة. المسلك الثالث: الذين لا يعتبرون كفره، وهؤلاء بنوا المسألة على فرعين: الفرع الأول: منهم من بنى المسألة على عدم ظهور الدليل على كفره كـمالك و الشافعي و الزهري . الفرع الثاني: ومنهم من بنى عدم كفره على كون الصلاة عملاً، والعمل لا يكفر تاركه، فهذا لا شك أنه من أصول المرجئة، وقد كان يعلل بمثل ذلك ءفي عدم تكفير تارك الصلاةء حماد بن أبي سليمان و أبو حنيفة وأمثاله من فقهاء الكوفة المرجئة. فإذا قيل لك: من لم يكفر تارك الصلاة هل قوله من أقوال المرجئة؟ الجواب: فيه تفصيل: إن بنى عدم تكفيره على أن الصلاة عمل ولا يكفر تارك العمل، فهذا من المرجئة. وإن بنى ذلك على أن الدليل لم يظهر بكفره، ويقول صاحب هذا القول: إن العمل أصل في الإيمان، وداخل في مسماه، ولكنه لا يكفر بترك فريضة واحدة كالصلاة، فهذا ليس من أصول المرجئة ولا من طرقهم ولا من آثارهم، وقد كان مالك بن أنس رحمه الله والشافعي وقبلهم الزهري يذهبون إلى عدم كفر تارك الصلاة، ويبنونه على عدم ظهور الأدلة لا على أن الصلاة عمل، فإن مالكاً و الزهري و الشافعي من أشد الناس على المرجئة، ويرون العمل أصلاً في الإيمان. فهذا وإن كان اجتهاداً مرجوحاً فإن الصواب الذي عليه الجمهور من السلف والمحققون من المتأخرين من أهل السنة كـشيخ الإسلام أن تارك الصلاة كافر، وهذا هو ظاهر النصوص كحديث جابر بن عبد الله و بريدة وأمثالها، وهو ظاهر مذهب الصحابة في كلام عبد الله بن شقيق . وعليه: فالأظهر أن حكاية الإجماع ليست منضبطة، فإن الزهري خالف وهو أعلم بأقوال الصحابة من إسحاق . ثم إن كلام إسحاق بن إبراهيم رحمه الله فيه إشكال، فإنه قال في كلامه الذي رواه محمد بن نصر عنه وغيره: "أجمع أهل العلم من زمان رسول الله إلى زماننا هذا أن من ترك صلاةً واحدة حتى خرج وقتها أنه كافر" مع أن جمهور المكفرين لتارك الصلاة لا يكفرون بصلاة واحدة، ففي كلامه بعض الإشكال وقد يخرج هذا القول على أن إسحاق كان يرى الإباء، أي: من أبى قضاء الصلاة وامتنع، والممتنع كافر عند السلف بالإجماع، كمن دعي إلى الصلاة وقيل له: صل وإلا قتلت فقدم القتل على الصلاة فهذا يقتل مرتداً بإجماع السلف، ولا يكون ذلك إلا عن زندقة كما قال ذلك شيخ الإسلام . فالمسألة محتملة، وكلام عبد الله بن شقيق الأظهر أنه إجماع سكوتي، والإجماع السكوتي حجة محتملة وليس حجةً قطعية؛ لأنك إن قلت: إن فيها إجماعاً قطعياً مثل إجماع السلف على أن الإيمان قول وعمل؛ لزم من ذلك أن مخالفة الزهري و مالك خروج عن الإجماع القطعي؛ لأن من خالف الإجماع القطعي فقوله بدعة ولا شك، ويجب الإنكار عليه... إلى غير ذلك. وأما ما يقال: إن مالكاً أو الشافعي لم يثبت عنه ذلك، بل هذا من كلام الشافعية نسبةً إلى الشافعي ، أو المالكية نسبةً إلى مالك . فنقول: هذا ليس صحيحاً من وجهين: الوجه الأول: أن المالكية تواردوا نسبة هذا القول إلى مالك ، والشافعية تواردوا نسبة هذا القول إلى الشافعي ، وإن كان من الشافعية وغيرهم كـالطحاوي حكى عن الشافعي قولاً آخر لا بأس به. فتوارد المالكية والشافعية في ذكر مذهب الشافعي و مالك يمتنع أن يكون غلطاً، والأصحاب قد يخطئون على الإمام إذا كانوا جماعات أو أفراداً، أما إذا أطبقوا فمن الممتنع أن يغلطوا على إمامهم. الجهة الثانية: أن كبار المحققين المعروفين بضبط الفقه والخلاف، بل يعد عند العلماء من أضبط الناس لفقه السلف كـمحمد بن نصر المروزي ذكر الخلاف عن مالك و الشافعي في عدم تكفير تارك الصلاة مع أنه ذكر إجماع إسحاق ، فكان يقول: "من السلف من كان يرى هذه المسألة إجماعاً"، ثم ذكر كلام إسحاق و أيوب السختياني ، وأثر عبد الله بن شقيق ، ثم يقول: "ومن السلف من كان يراها خلافاً". ثم ذكر رأي الزهري و مالك و الشافعي . ......

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •