سؤال موجه للأصوليين ..
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: سؤال موجه للأصوليين ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    102

    افتراضي سؤال موجه للأصوليين ..

    الحمد لله رب العالمين وبعد :
    اخوتي المشائخ وطلاب العلم حفظكم الله ..
    هل هذا الاثر من التابعي عبد الله بن شقيق رحمه الله تعالى يصلح كمثال للاجماع السكوتي الثابت بالآحاد :
    ما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئاً تركه كفر إلا الصلاة .؟!
    اذا كان الجواب بـ لا فارجو شرح المسئلة وايراد ما يصلح مثالا في الباب .. وجزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,090

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    يعلم الله أخي قد كتبت مسودة الإجابة، ولكنني يعلم الله وحتى كتابة هذا البيان لم أستطع أن أبيضها هنا للأشغال الكثير جدا، وبإذن الله تعالى إن لم يتفضل أحد الأحبة بالإجابة؛ وافيتك بالجواب في وقت لاحق من هذا اليوم

    حفظك الله
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    نعم هو يُفهم منه الإجماع ,لكن هذا الأثر فيه نظر إذ أنه ثبت أن بعض الصحابة كانوا لا يرون كفر تارك الصلاة.. و المحققين من أهل العلم قالوا أن عبد الله بن شقيق لم يسأل صحابيا صحابيا و أيضا الذين تتبعوا أقوال الصحابة علموا أنه ليس إجماعا و دليل ذلك أيضا مخالفة الشافعى و أبو حنيفة و مالك و رواية عن الإمام أحمد أنهم لا يرون كفر من ترك الصلاة فلو ثبت عندهم إجماع الصحابة لم يحق لهم مخالفته.

    و الله أعلم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    جيد يا شيخنا الحبيب "السكران التميمي" .. وانا بانتظار والله في عونك .
    الاستاذ صلاح الغول بارك الله فيك وزادك علما .. ولكن لم نجد من يقول بخلاف هذا النقل من عبد الله بن شقيق رحمه الله من الصحابة على حد اطلاعنا القاصر..!
    والخلاف بين الصحابة رضي الله عنهم اجمعين انما كان على ترك صلاة واحدة وليس ترك الصلاة بالكلية .. فتأمل وفقك الله .!
    ولم أفهم قولكم ايها الكريم :
    المحققين من أهل العلم قالوا أن عبد الله بن شقيق لم يسأل صحابيا صحابيا .؟!
    وهل هذا الاستفسار والاستيضاح والاستقراء على مستوى جميع الصحابة فردا فردا هو شرط لاثبات ذلك الاجماع .؟!
    ثم : قلتم أحسن الله اليك :
    أيضا الذين تتبعوا أقوال الصحابة علموا أنه ليس إجماعا ..!
    نريد قولا واحدا صحيحا من الصحابة قال بخلاف ذلك ..! وان ثبت هذا الاجماع السكوتي فاظن ان الخلاف بعده لا معنى له ولا يصح الاعتماد عليه ..
    ربما لم يثبت عند هؤلآء الائمة رضي الله عنهم اجمعين هذا الاجماع وبالتالي اجتهدوا في النصوص كل حسب اجتهاده وما وصل اليه من الحق ..!
    وجزاكم الله خيرا .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    اين هو الإجماع السكوتي ؟ الإجماع السكوتي للصحابة هو انتشار قول بعضهم دون أن يعارضه صحابي آخر

    قال الشوكاني رحمه الله تعالى في الإرشاد (ص 129: 133 ) في تعريف الإجماع السكوتي : هو أن يقول بعض أهل الاجتهاد بقول وينتشر ذلك في المجتهدين من أهل ذلك العصر فيسكوتون ولا يظهر منهم اعتراف ولا إنكار.

    لكن ما نقلته هو مجرد نقل اجماع و ليس من باب الاجماع السكوتي و الله اعلم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    حياك الله يا "التقرتي" ..
    ولكن حسب هذا التعريف : الا يمكن ان نقول : ان حكم ترك الصلاة بالكلية "وهو الكفر" كان معروفا عند الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين ولهذا تلفظ به بعضهم للحاجة وسكت الاخرون .؟ اذ اننا نعرف "رأي" بعض الصحابة وليس جميعهم ..!! ولكن لم نعلم لهؤلآء مخالفا من الصحابة انفسهم ..!
    ثم اي نوع من الاجماع هذا اخي التقرتي وتحت اي قسم من الاجماع يندرج ؟
    وجزاك الله خيرا ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,090

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه تعالى نستعين

    أولا: جزاك الله عني خيرا أخي (حفيد صلاح الدين) على حسن ظنك وعلى طول بالك في انتظاري، ويعلم الله أخي العزيز أننا قد نؤجل كثيرا من أشغالنا ليس إلا محبة لهذا المنتدى وللمنتسبين إليه.
    ثانيا: أشكر إخوتي الأفاضل على ما أعانوا به أخاهم وجزاهم الله خيرا ووفقنا وإياهم إلى ما يحب ويرضى آمين.

    الإجماع السكوتي

    ذهب الإمام أحمد وأصحابه، وأكثر الحنفية، والمالكية، وحكي عن الشافعي، وأكثر أصحابه، إلى أنه لو قال مجتهد قولا؛ وانتشر هذا القول ولم ينكر؛ قبل استقرار المذهب؛ فهو إجماع.
    ثم اعلم أن هذا الإجماع ظني، وذلك لأن الظاهر الموافقة؛ لبعد سكوتهم عادة.
    ولذلك يأتي في قول الصحابي والتابعي في معرض الحجة: كانوا يقولون، أو يرون،ظ ونحوه.
    ومعلوم أن كل أحد منهم لم يصرح به، وسكوتهم يشعر بالموافقة، وإلا لأُنكر ذلك، ثم هو مستمد من سكوته صلى الله عليه وسلم على فعل أحد أو قوله بلا داع.
    قال ابن برهان: إليه ذهب كافة أهل العلم. وقال النووي: الصواب من مذهب الشافعي أنه حجة وإجماع، وهو موجود في كتب العراقيين.
    وقال البرماوي: المرجح أنه إجماع ظني لا قطعي، لأن القطع مع قيام الاحتمال في السكوت لا يمكن. ومثله قال ابن قاضي الجبل، والآمدي، والرازي.
    هذا ما ذكرت هو قول جمهور أهل العلم، والصواب إن شاء الله تعالى، وإلا فقد حصل فيه خلاف كبير هل هو حجة لا إجماع، أو أنه ليس بحجة ولا إجماع، أو أنه إجماع فيما يفوت استدراكه، أو أنه إجماع فيما يدوم ويتكرر وقوعه، أو أنه إجماع في عصر الصحابة دون غيرهم، أو أنه إجماع إن كان الساكت أقل، أو أنه إجماع إذا انقرض العصر، أقوال.

    وحيث قلنا هو إجماع أو حجة؛ فلا بد له من شروط تشترط له، منها:
    • كون ذلك في المسائل التكليفية.
    • أن يكون في محل الاجتهاد.
    • أن يطلعوا على ذلك.
    • أن لا يكون هناك أمارة سخط، وإن لم يصرحوا به.
    • أن لا يُنكر ذلك مع طول الزمان.

    فخرج بذلك ما ليس من مسائل التكليف، وما إذا كان القائل مخالف للثابت القطعي؛ فالسكوت عنه ليس دليلا على موافقته.
    وخرج أيضا ما لم يطلع عليه الساكتون؛ فإنه لا يكون حجة قطعا.
    ثم هل المراد بإطلاعهم القطع، أو غلبة الظن بذلك؛ لانتشاره وشهرته وهو ما صرح به الأستاذ نقلا عن مذهب الشافعي واختيارا له؟
    وأما إن احتمل واحتمل فلا، كما نقله ابن الحاجب عن الأكثر، ومقابله قول أنه حجة.
    وخرج أيضا ما إذا كان هناك أمارة سخط؛ فإنه ليس بحجة بلا خلاف، كما أنه إذا كان معه أمارة رضا يكون إجماعا.
    وخرج أيضا به ما إذا لم تمض مدة للنظر؛ لاحتمال أن يكون الساكت في مهلة النظر.
    ومن شروط محل الخلاف أيضا: أن لا يطول الزمان مع تكرر الواقعة، وأن يكون قبل استقرار المذاهب؛ فأما بعد استقرارها فلا أثر للسكوت قطعا، كإفتاء مقلد سكت عنه المخالفون للعلم بمذهبهم ومذهبه، كحنبلي يفتي بنقض الوضوء من مس الذكر، فلا يدل سكوت من يخالفه كالحنفية على موافقته.

    تنبيه: يدخل تحت هذا الباب في المسألة ما إذا فعل بعض أهل الإجماع فعلا ولم يصدر منهم قول، وسكت الباقون عليه، فهذا ينبغي أن يكون إجماعا سكوتيا بناء على ما سبق.
    فإنه من المرجح في أصل الإجماع: أنه لا فرق بين القول والفعل، بل يتولد من ذلك أن الفاعل لو كان من غير أهل الاجتهاد واطلع عليه أهل الإجماع ولم ينكروا عليه، ولا داعي لعدم إنكارهم؛ أن يكون ذلك حجة، لأن تقريرهم كتقرير الرسول صلى الله عليه وسلم شخصا على فعل.

    أما إن لم ينتشر قول المجتهد: فهو تارة إما أن يكون من صحابي أو من تابعين وتارة يكون من غيرهما.
    فإن كان أحدهما فهو على الصحيح إجماع بالشروط التي سبقت. وهو مفصل في باب قول الصحابي.
    وإن كان من غيرهما فالأصح أنه ليس بإجماع ولا حجة، لعدم الدليل على ذلك، وعليه الأكثر.

    ثم اعلم أن المراد: عدم الاشتهار هنا والشهرة، لا العلم ببلوغ الخبر للباقي على الصحيح.

    أما المثال في مشاركتك حفظك الله فالذي يظهر أنه ليس بإجماع سكوتي، إنما هو حكاية ما كان متقررا في عصرهم مما كان قد قرره صلى الله عليه وسلم وفهموه رضوان الله عليهم منه. بدليل أنه قد ورد في المسألة نص صريح بقوله عليه الصلاة والسلام: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"، وعليه فقد يكون الإكثار من ورود النصوص في أمر ما سببا في أن يخصص بتعبير معين دون غيره من الأحكام؛ مع دخولها هي أيضا في نفس الحكم فيما لو تركت أيضا. فتنبه

    هذا ما أراد الله تسطيره، وأردت بيانه وتوضيحه، فالحمد لله أولا وآخرا، والصلاة على محمد النبي قائما وقاعدا.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    أخي حفيد صلاح الدين ما ذكرته نسميه الإجاع الظني و ليس السكوتي و هو معرفة أكثر أقوال الصحابة ( و لا نعرف لهم مخالفا ) و هو أكثر أنواع الإجماع المنقولة في غير طبقة الصحابة إلا أنه مستبعد في الصحابة فالتابعي صرح بقول الصحابة و لم يقل بعضهم - أي لا نعرف مخالفا - لكن الأثر نقل إجماعا و لم ينقل إجماع سكوتي

    فالإجماع السكوتي يقتضي ظهور قول صحابي واحد أو بعضهم و سكوت الأخرين مع علمهم به فهو مبني على أن السكوت اقرار

    فعلى هذا شروط الإجماع السكوتي هي :

    1ـ أن يكون الإجماع في أمر إجتهادي، وهذا شرط للأخذ بالإجماع مطلقاً.

    2ـ أن يفتي البعض في المسألة، وتشتهر بين علماء العصر، ولا يعترض أحدهم أو يفتي بخلاف الفتوى المشتهرة.

    3ـ استمرار هذا الحال إلى مضي مدة التأمل.


    اذن الاجماع الظني ليس هو نفسه السكوتي (ربما يمكننا القول ان السكوتي داخل في الظني) فالظني هو عدم العلم بمخالف أي نعلم اكثر أقوال المجتهدين مع عدم العلم بقول مخالف أما السكوتي فهو اجتهاد احد العلماء مع العلم أن في مثل ما إجتهد به لا يمكنه أن يخفى على غيره فلم يعارض في إجتهاده ذلك, أي لا بد من العلم بإنتشار فتواه بحيث لو كان يخالفها مجتهد آخر لبين معارضته .



    فالاجماع الظني يحتج به عند جمهور الفقهاء إن صدر من عالم بالمذاهب و إختلافها أما السكوتي فهو ليس بحجة فقد يسكت المخالف خوفا من أمر ما.


    أمثلة عن الإجماع السكوتي : قول معاوية رضي الله عنه أن صاع تمر يعادل نصف صاع من سمراء الشام فوق المنبر و لم يعارضه صحابي ( إلا أن هذا الاجماع السكوتي مقدوح لأن أحد الصحابة عارضه بعد ذلك في مجلس آخر لذلك هو ليس بحجة لعدم علمنا بسبب سكوت الغير )
    و كذالك فتاوي الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم فوق المنبر بحضور الصحابة دون إعتراض أحدهم عليه فهذه من اقوى الاجماعات السكوتية .

    اجماع ظني : مثلا ما نقله بن عبد البر و بن قدامة في أن تارك الصلاة عمدا لا بد له من قضائها فهذا من الإجماع الظني اي لعدم العلم بالمخالف و هو حجة لكون بن عبد البر رحمه الله عالم بإختلاف المذاهب و حتى الظاهرية منها لكنه مقدوح لثبوت خلاف الحسن البصري رحمه الله في المسألة اذن بن عبد البر ذكر اجماعا ظنيا لعدم علمه بقول مخالف

    و مثال ثاني الاجماع على أن الدم نجس .

    إذن هناك مراتب للإجماع أقواها إجماع الصحابة و هو اجماع عند كل من يعتد بقوله بدون خلاف

    الثانية اجماع غير الصحابة و هو ظني على أغلب الاحوال و هذا الذي لا يأخد به الظاهرية و الامام احمد و الشوكاني رحمهم الله

    و فيه مراتب

    أولها اجماع ظني مع دليل من نص ظاهر فهذا أقواها

    ثانيها اجماع ظني مع نص متأول أي تخصيص عام أو مجمل بالاجماع منها ما هو ظاهر كعدم وجوب الحج على الصغير إجماعا و منها ما هو غير ظاهر و لا يحضرني مثال في ذلك الآن.

    ثالثها اجماع ظني مع القياس الجلي

    الرابع اجماع ظني مع قياس غير جلي و هذا الذي يطعن فيه الكثير من الفقهاء و منه نجاسة الدم مثلا و قضاء الصلاة على تاركها عمدا


    فالاجماع مستند إلى دليل لانه ليس بتشريع جديد فإما أن يكون هذا الدليل نص ظاهر ( لا نقول نص مبين لان في هذه الحالة لا حاجة لنا بالاجماع)

    أو يكون الدليل مجمل او عام فخصص بالاجماع


    أو يكون قياس جلي

    أو يكون قياس


    ثم يأتي الاجماع من غير مستند شرعي كعدم قتل شارب الخمر عند الرابعة الذي خالف فيه بن حزم فاخد بالحديث القائل بقتله و ذهب الجمهور اجماعا قبله لخلافه لعدم العلم بان الرسول عليه الصلاة و السلام قتل شارب الخمر و لا الصحابة بعده

    و كذلك جلد الزاني الثيب لعدم فعل الرسول عليه الصلاة و السلام لذلك في رجم الصحابيين إلا انه يمكننا القول أن الاجماع مبني على فعل فله مستند شرعي.


    لذلك تجد الالباني رحمه الله ينقض الإجماع المبني على القياس الغير جلي إن تعارض مع حديث او اثر صح عنده و مثاله نجاسة الدم لان مستند الاجماع قياس الدم على دم الحيض و كذلك قوله تعالى قُل لاّ أَجِدُ فِي مَآ أُوْحِيَ إِلَيّ مُحَرّماً عَلَىَ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنّهُ رِجْسٌ .

    إلا أن هذا الدليل في الأطعمة فلا يمكن تعميمه لدم البشر ( و ذلك لعلمنا أن ميتتة الادمي ليست بنجسة فكما خرج الآدمي من الميتة في الآية خرج كذلك دمه منها) لذلك ذهب الشوكاني و العثيمين رحمهم الله إلى طهارة دم الآدمي على خلاف الالباني رحمه الله الذي قال بطهارة دم الذبيحة ايضا.

    الخلاصة أن الاجماع السكوتي هو افتاء مجتهد ثم انتشار فتواه بين مجتهدي العصر دون ظهور معارض لها

    أما الظني فهو اجتهاد مجموعة من المجتهدين و اتفاقهم في فتوى فتصلنا دون وصول قول مخالف و اغلب الإجماعات المنقولة عن غير الصحابة من هذا النوع فلا يمكن عقلا العلم بأقوال كل مجتهدي العصر إلا الصحابة لقلة عددهم و لذلك طعن الإمام احمد رحمه الله في مثل هذا الاجماع فقال ربما إختلفوا.


    ارجوا أن يكون ما كتبته وضح لك المسألة و اعتدر مسبقا على طريقة الصياغة فقد كتبتها على عجالة و الله اعلم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    الحمد لله رب العالمين ..
    لا شلت يمينك يا شيخنا "السكران التميمي" .. وبارك الله في وقتك وسدد الله خطاك ووفقك لكل خير .. فقد افدت واجدت ..
    وبيض الله وجه اخينا الفاضل "التقرتي" على ما نقل الينا من بيانات قيمة ..
    وارجو منكم ومن كل طلاب العلم ان يتحملونا .. فلسنا هنا الا لنتعلم ونستفيد منكم وحريّ بالاساتذة ان يكونوا أطول نفسا أهدأ بالا من غيرهم .. والسلام

  10. #10
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,550

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح الغول مشاهدة المشاركة
    نعم هو يُفهم منه الإجماع ,لكن هذا الأثر فيه نظر إذ أنه ثبت أن بعض الصحابة كانوا لا يرون كفر تارك الصلاة.. و المحققين من أهل العلم قالوا أن عبد الله بن شقيق لم يسأل صحابيا صحابيا و أيضا الذين تتبعوا أقوال الصحابة علموا أنه ليس إجماعا و دليل ذلك أيضا مخالفة الشافعى و أبو حنيفة و مالك و رواية عن الإمام أحمد أنهم لا يرون كفر من ترك الصلاة فلو ثبت عندهم إجماع الصحابة لم يحق لهم مخالفته.

    و الله أعلم.
    يحتاج إلى تثبت
    فحديث صلة عن حذيفة ليس صريحا في أنه لا يرى عدم كفر تارك الصلاة فقد حمله العلماء على زمن اندراس معالم الإسلام فتاركها في حكم المعذور وقد صح عن حذيفة ما يفهم منه خلاف ذلك
    المقصود أنه لا ينقض الإجماع الثابت بخلاف محتمل

    ولا يلزم ابن شقيق أن يسأل صحابيا صحابيا ليصح له حكاية الإجماع وإنما يكفي معرفته بانتشار الحكم عندهم وعدم علمه بالمخالف


    أما ما نقل عن باقي الأئمة فليس قولا واحدا :
    قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله :
    وأما الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد فالنصوص عنهم في هذا متفاوتة :
    فأحمد بن حنبل المشهور عنه القول بالتكفير ، نص عليه جماهير أصحابه بل عامتهم ، حكاه عنه من أصحابه ابن هانئ والخلال وحنبل بن إسحاق وإسماعيل الشالنجي والحسن بن عبدالله الإسكافي وأبو بكر المروزي والميموني وأبو داود وأحمد بن الحسين بن حسان وابنه عبدالله وأبو طالب والاصطخري في رسالة الإمام أحمد ، كما ذكرها بإسنادها ابن أبي يعلى القاضي في كتابه "طبقات الحنابلة" .
    ولا أعلم عن أحمد نصاً بعدم التكفير إلا ما يفهمه بعض الأصحاب من رواية ابنه صالح حينما سأله عن زيادة الإيمان ونقصانه قال : كيف يزيد ونقص ؟ قال ( مثل تارك الصلاة والزكاة والحج وأداء الفرائض).
    قيل : في هذا دليل على أنَّه يرى أنَّ من ترك الصلاة فإيمانه ينقص لا يزول ، وفي هذا نظر :
    أولاً : إنَّ قول الإمام أحمد في نقصان الإيمان بترك صلاة واحدة حتى يخرج وقتها ، هو ظاهر مذهبه ، فإنَّه لا يقول بالكفر ، في من هذه حاله ، ولهذا قد أخرج في كتابه المسند من حديث قتادة عن نصر قال : جاء رجل منا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأراد أنْ يبايعه على أنْ لا يصلي إلا صلاتين ، فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك .
    ومعلوم عند غير واحد من أصحاب الإمام أحمد أنَّ ما أخرجه في مسنده من حديث ولم يصرح بخلافه ، أو كان له في المسألة قولان فإنَّ هذا الحديث الذي أخرجه في مسنده يكون كالنص عنه .
    وقد حكى الخلاف في هذه المسألة ابن مفلح في كتابه الآداب الشرعية فقال ( ما رواه أحمد في المسند ولم يصرح بخلافه فهل يكون مذهباً له ؟ فيه خلاف بين الأصحاب والظاهر أنه لا يخالفه ) .
    وهذا كذلك عند مالك رحمه الله في كتابه الموطأ .
    وعليه فإخراج الإمام أحمد لهذا الخبر : أنًَّ النبي صلى الله عليه وسلم بايع رجلاً على أنْ لا يصليَّ إلا صلاتين ، دليل على أنْ بقاءه على هذه الحال لا يصلي إلا صلاتين أهون من بقائه على كفره الأصلي ، وعليه يقال أنَّّ من ترك صلاة واحدة أو صلاتين في اليوم والليلة حتى يخرج وقتها لا يكفر .
    وقد ثبت عن غير واحد من السَّلف القول بالكفر ، وهذا مرويٌّ عن الحسن البصري ، ونص عليه إسحاق بن راهويه ، وهو رواية عن الإمام أحمد على خلاف الظاهر ، وهو رواية عن مالك ورواية عن الشافعي نقلهما الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء .
    وعلى هذا يحمل ما جاء في رواية ابنه صالح عن زيادة الإيمان ونقصانه فيمن ترك الفرائض ومنها الصلاة .
    ثانياً : أن عامة أصحاب أحمد ينقلون عنه القول بكفر تاركها ، فلا يصار إلى ظن ويترك اليقين .
    وأما ما جاء في رواية ابنه عبدالله أن أحمد سئل عمن ترك شهراً قال يعيدها .
    فيقال : جوابه من وجهين :
    الأول : أنه لا يلزم من القول بالقضاء القول بعدم الكفر ، فإسحاق بن راهوية يكفر بترك الصلاة ، ويرى عليه القضاء إذا تاب ، ومثله عبدالله بن المبارك .
    وإن كان قولهما لا يستقيم من جهة الخبر ، فقد روى محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة من حديث عبدالعزيز ابن أبى رزمة عن ابن المبارك أنه شهده وسأله رجل عن رجل ترك الصلاة أيام وقال : فما صنع ؟ قال : ندم على ما كان منه ، فقال ابن المبارك : ليقضى ما ترك من الصلاة ، ثم أقبل علي فقال : يا أبا محمد هذا لايستقيم على الحديث .
    الثاني : إنَّ هذا ليس بصريح ، وحكاية عامة ، فالترك قد يكون بجهل الوجوب ، كالمرأة التي يخرج منها الدم الفاسد ، ولا تستفتي تفريطاً منها ، وتظن أنَّه حيضٌ ، وهو دم فساد ، هل يجب عليها أنْ تعيد تلك الصلاة ؟ عليه يحمل قول أحمد ، ومن ذلك من ترك الصلاة شهراً وهو غير واجد للماء وهو على جنابة ويظن أن التيمم لا يرفع الحدث الأكبر ، ومن ذلك من ترك الصلاة شهراً لعدم القدرة على استعمال التراب والماء .
    ويحمل المتشابه من قوله على الصريح مما نقله عنه عامة أصحابه .
    وأما الإمام مالك فلا أحفظ عنه نصاً ولا قولاً ، بكفر تارك الصلاة ، أو عدم كفره ، وإنمَّا هي حكايات ، ونقول تنسب إليه ، إلا قتل تاركها نص عليه عنه ابن عبدالبر في "التمهيد" وعن ابن القاسم عنه في "البيان والتحصيل" .
    والمشهور عنه عند أصحابه أن تارك الصلاة ليس بكافر ، وهذا الذي ينقله عنه جماعة من أصحابه ، بل جماهير أصحابه ، كما نقله عنه ابن رشد وابن عبدالبر .
    ونقل ابن رشد في كتابه "المقدمات والممهدات" وفي "حاشية المدونة" عن مالك كفر تارك الصلاة ، وقيده بالإصرار ، وكأنَّه يذهب إلى ما ذهب إليه الإمام أحمد من أن من ترك صلاة أو صلاتين أنَّه لا يكفر ، بإخراجه لحديث نصر كما تقدم الإشارة إليه .
    وقد عد الشنقيطي في "أضواء البيان" الرواية عن مالك بالتكفير ضعيفة.
    ونقل الطحاوي عنه كما في "المختصر" أنه يقول بردة من ترك صلاة واحدة حتى يخرج وقتها ما لم يقضها ، ونقول الفقهاء من المالكية عنه أصح و أرجح من نفول غيرهم ، فهم أعلم الناس بمذهبه .
    وأما الشافعي رحمه الله فلا أحفظ عنه نصاً صريحاً أيضا بعدم كفر تارك الصلاة وإنْ كان أصحابه ينقلون عنه عدم كفر تارك الصلاة ، وقد نص على هذا القول وحكاه عن الإمام الشافعي جماهير أصحابه كالصابوني في "عقيدة السلف" والنووي في "المجموع" وجماعة .
    ونقل بعض الأئمة عن الإمام الشافعي أنَّه يرى كفر تارك الصلاة ، كما حكاه عنه الإمام الطحاوي في "مشكل الآثار" وكذلك في "مختصر اختلاف العلماء" بل نقل عنه كفر من ترك صلاةًَ واحدة حتى يخرج وقتها .
    وقد أشار الشافعي إلى عدم التكفير وفي قوله عموم ، وهو ما جاء في كتابه "الأم" قال (لو أن رجلاً ترك الصلاة حتى يخرج وقتها كان قد تعرض شراً إلا أن يعفو الله ) .
    يعنى تحت المشيئة ، ولا يكون تحت المشيئة بالعفو أو العقاب إلا المسلم المسرف ، ومن نفى القول بالكفر عنه مطلقاً ففي قوله نظر ، ولعل مراده هنا هي الصلاة الواحدة حتى يخرج وقتها كما هو ظاهر مذهب أحمد ولذا قال :( لو أن رجلاً ترك الصلاة حتى يخرج وقتها) ولعل هذا قول له آخر غير ما ذكره الطحاوي عنه ، أو أن ما نقله الطحاوي مقيد بعدم القضاء .
    ثم إن ذكره لخروج الوقت دليل على أن مراده الصلاة الواحدة ، ولو كان مراده الترك بالكلية لما كان لذكر خروج الوقت فائدة كبيرة .
    وأما أبو حنيفة فالمشهور عنه عدم التكفير ، ونقله عنه جماهير أصحابه ، منهم الإمام الطحاوي في كتابه "المشكل" وكذلك في كتابه "مختصر اختلاف العلماء" وإلى هذا ذهب شيوخه كحماد بن أبي سليمان وغيره.
    وقد ذكر السبكي في "طبقات الشافعية" مناظرة بين الإمام أحمد وبين الإمام الشافعي في مسألة كفر تارك الصلاة أن الشافعي و أحمد تناظرا فقال الشافعي : يا أحمد أتقول إنه يكفر ؟
    قال : نعم .
    قال : إذا كان كافراً فبما يسلم ؟ .
    قال : يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله .
    قال الشافعي : فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه ؟ .
    قال : صلاة الكافر لا تصح و لا يحكم له بالإسلام بها ؟ .
    فسكت الإمام أحمد .
    وهذه حكاية منكرة ، وليس لها إسناد ، وقد أوردها السبكي في كتابه "طبقات الشافعية" بصيغة التمريض ، وهذه المناظرة فيها من ضعف الاستدلال ، وضعف الحجة مما لا يليق بهذين الإمامين .
    وترك الصلاة ليس من خصال أهل الإيمان بحال ، ولهذا قد ذكر ولي الدين أبو زرعة ابن العراقي في أوئل كتابه "طرح التثريب" :
    ( عن بعض علماء المغرب ، فيما حكاه له صاحبه الشيخ الإمام أبو الطيب المغربي ، أنه تكلم يوماً في ترك الصلاة عمداً ، ثم قال : وهذه المسألة مما فرضها العلماء ، ولَم تقع ، لأن أحداً من المسلمين لا يتعمد ترك الصلاة ، وكان ذلك العالم غير مخالط الناس ، ونشأ عند أبيه مشتغلاً بالعلم من صغره ، حتى كبر ودرَّس فقال ذلك في دروسه ) .
    وعلى كل : فهذا القول وغيره يدل على أنَّ ترك الصلاة ليس من خصال أهل الإسلام بحال ، ويكفي التشديد في النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم وحكايات التكفير عن الأئمة من السلف والخلف وهي كثيرة أشهر من أنْ تذكر . وقد تقدم جملة منها .
    وجزاكم الله خيراً .
    والله أعلم .
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  11. #11
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,550

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    الثانية اجماع غير الصحابة و هو ظني على أغلب الاحوال و هذا الذي لا يأخد به الظاهرية و الامام احمد و الشوكاني رحمهم الله
    حشر الإمام أحمد هنا فيه نظر
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,668

    افتراضي رد: سؤال موجه للأصوليين ..

    هذا هو المشهور في مذهبه أخي فأرجع لكتب الأصول فالامام احمد يعتبر غير اجماع الصحابة ظنيا لذلك قال مقولته الشهيرة و هذا لا يعني أنه لا يحتج به إنما هو من باب عدم العلم بالمخالف كما صرح بنفسه أرجع لذلك في كتب الأصول.


    فان تعارض مع دليل فالدليل مقدم عند الامام احمد إلا أن الشوكاني و بن حزم لا يريا أصلا حجية اجماع غير الصحابة فهذا هو الفارق بين مذهبهم و مذهب الامام احمد و لتحرير المسألة ارجع لكتاب ارشاد الفحول .

    و الله أعلم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •