سؤال إلى أئمتنا الفضلاء وساداتنا العلماء./ هل الوعد واجب قضاء أم دينا أم الإثنين معا/
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: سؤال إلى أئمتنا الفضلاء وساداتنا العلماء./ هل الوعد واجب قضاء أم دينا أم الإثنين معا/

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    440

    افتراضي سؤال إلى أئمتنا الفضلاء وساداتنا العلماء./ هل الوعد واجب قضاء أم دينا أم الإثنين معا/

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    السؤال :
    هل الوفاء بالوعد واجب شرعا أم قضاء أم هو غير واجب ؟

    أفيدونا بارك الله في علمكم
    صدق من قال:
    بين الشيعة والصوفية شعرة فلوسب الصوفية الصحابة لصاروا شيعة ولولم يسب الشيعة الصحابة لكانواصوفية .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    365

    افتراضي رد: سؤال إلى أئمتنا الفضلاء وساداتنا العلماء./ هل الوعد واجب قضاء أم دينا أم الإثنين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /

    جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية في مادة وعد مايلي :
    الأحكام المتعلقة بالوعد :
    تتعلق بالوعد أحكام ، منها :
    الوفاء بالوعد :
    الوعد إما أن يكون بشيء منهي عنه أو بشيء واجب أو بشيء مباح أو مندوب .
    أما الوعد بشيء منهي عنه فلا خلاف بين الفقهاء في أنه لا يجوز له إنجاز وعده ، بل يجب عليه إخلافه شرعا .
    قال العلماء : من وعد بما لا يحل أو عاهد على معصية ، فلا يحل له الوفاء بشيء من ذلك ،كمن وعد بزنا أو بخمر أو بما يشبه ذلك . فصح أن ليس كل من وعد فأخلف أو عاهد فغدر مذموما ولا ملوما ولا عاصيا ، بل قد يكون مطيعا مؤدي فرض .
    وأما من وعد بشيء واجب شرعا ، كأداء حق ثابت أو فعل أمر لازم ، فإنه يجب عليه إنجاز ذلك الوعد .
    وأما من وعد بفعل شيء مباح أو مندوب إليه ، فينبغي عليه أن ينجز وعده ، حيث إن الوفاء بالوعد من مكارم الأخلاق وخصال الإيمان ، وقد أثنى المولى جل وعلا على من صدق وعده فامتدح إسماعيل عليه السلام بقوله : { إنه كان صادق الوعد } ، وكفى به مدحا ، وبما خالفه ذما .
    وقد اختلف الفقهاء في حكم الوفاء بذلك على سبعة أقوال :
    أحدها : أن إنجاز الوعد واجب .
    وإلى هذا المذهب ذهب عمر بن عبد العزيز والقاضي ابن الأشوع الكوفي الهمداني وابن شبرمة ، وهو وجه في مذهب أحمد اختاره تقي الدين ابن تيمية ، وهو قول في مذهب المالكية .
    وحجتهم على هذا الرأي قوله تعالى : { ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون }.
    وكذلك ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان.
    القول الثاني : أن إنجاز الوعد واجب إلا لعذر ، وهو رأي ابن العربي ، فإنه قال : والصحيح عندي أن الوعد يجب الوفاء به على كل حال إلا لعذر .
    وقال أيضا : وإذا وعد وهو ينوي أن يفي ، فلا يضره إن قطع به عن الوفاء قاطع كان من غير كسب منه ، أو من جهة فعل اقتضى ألا يفي للموعد بوعده ، وعليه يدل حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه مرفوعا : إذا وعد الرجل وينوي أن يفي به فلم يف ، فلا جناح عليه .
    القول الثالث : يجب الوفاء بالوعد ديانة لا قضاء ، وهو رأي تقي الدين السبكي الشافعي ، قال : ولا أقول يبقى دينا حتى يقضى من تركته ، وإنما أقول : يجب الوفاء تحقيقا للصدق وعدم الإخلاف .
    القول الرابع : أن الوفاء بالوعد مستحب ، فلو تركه فاته الفضل وارتكب المكروه كراهة تنزيه شديدة ، ولكن لا يأثم . وهو رأي جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم.
    قال النووي : الوفاء بالوعد مستحب استحبابا متأكدا ، ويكره إخلافه كراهة شديدة ، ودلائله في الكتاب والسنة معلومة ولاتفاقهم على أن الموعود لا يضارب بما وعد به مع الغرماء .
    وقال برهان الدين ابن مفلح : لا يلزم الوفاء بالوعد ، نص عليه الإمام أحمد ، وقاله أكثر العلماء لأنه في معنى الهبة قبل القبض .
    ونص أبو بكر الجصاص على أن الوعد بفعل يفعله في المستقبل وهو مباح ، فإن الأولى الوفاء به مع الإمكان .
    القول الخامس : أن إنجاز الوعد المجرد غير واجب ، أما الوعد المعلق على شرط ، فإنه يكون لازما ، وهو مذهب الحنفية ، حيث نقل ابن نجيم عن القنية : لا يلزم الوعد إلا إذا كان معلقا وفي الفتاوى البزازية : أن المواعيد باكتساء صور التعليق تكون لازمة. ونصت المادة ( 84 ) من مجلة الأحكام العدلية : المواعيد بصور التعاليق تكون لازمة .
    مثال ذلك : لو قال شخص لآخر : ادفع ديني من مالك ، فوعده الرجل بذلك ، ثم امتنع عن الأداء ، فإنه لا يلزم الواعد بأداء الدين ، أما قول رجل لآخر : بع هذا الشيء لفلان ، وإن لم يعطك ثمنه فأنا أعطيه لك ، فلم يعط المشتري الثمن ،لزم المواعد أداء الثمن المذكور بناء على وعده .
    وأساس المسألة عند الحنفية : أن الإنسان إذا أنبأ غيره بأنه سيفعل أمرا في المستقبل مرغوبا له ، فإذا كان ذلك الأمر غير واجب عليه ، فإنه لا يلزمه بمجرد الوعد ؛ لأن الوعد لا يغير الأمور الاختيارية إلى الوجوب واللزوم . أما إذا كانت المواعيد مفرغة في قالب التعليق ، فإنها تلزم لقوة الارتباط بين الشرط والجزاء ، من حيث إن حصول مضمون الجزاء موقوف على حصول شرطه ، وذلك يكسب الوعد قوة ، كقوة الارتباط بين العلية والمعلولية ، فيكون لازما .
    على أن الحنفية إنما اعتبروا الوعود بصور التعاليق لازمة إذا كان الوعد مما يجوز تعليقه بالشرط شرعا حسب قواعد مذهبهم ، حيث إنهم أجازوا تعليق الإطلاقات والولايات بالشرط الملائم دون غيره ، وأجازوا تعليق الإسقاطات المحضة بالملائم وغيره من الشروط ، أما التمليكات وكذا التقييدات ، فإنه لا يصح
    تعليقها بالشرط عندهم .
    والنافون لوجوب الوفاء بالوعد من العلماء حملوا المحظور الذي نهى الله عنه ومقت فاعله في قوله تعالى : { ياأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون } { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } على من وعد وفي ضميره ألا يفي بما وعد به ، أو على الإنسان الذي يقول عن نفسه من الخير ما لا يفعله .
    وأما حديث آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان فقالوا بأن ذم الإخلاف إنما هو من حيث تضمنه الكذب المذموم إن عزم على الإخلاف حال الوعد ، لا إن طرأ له .
    قال الإمام الغزالي : وهذا ينزل على من وعد وهو على عزم الخلف أو ترك الوفاء من غير عذر ، فأما من عزم على الوفاء فعن له عذر منعه من الوفاء ، لم يكن منافقا ، وإن جرى عليه ما هو صورة النفاق .
    قال الحنفية : الخلف في الوعد حرام إذا وعد وفي نيته أن لا يفي بما وعد ، أما إذا وعد وفي نيته أن يفي بما وعد فلم يف ، فلا إثم عليه .
    القول السادس : إن الوعد إذا كان مرتبطا بسبب ودخل الموعود في السبب ، فإنه يجب الوفاء به كما يجب الوفاء بالعقد ، أما إذا لم يباشر الموعود السبب فلا شيء على الواعد ، وذلك كما إذا وعده أن يسلفه ثمن دار يريد شراءها فاشتراها الموعود حقيقة ، أو أن يقرضه مبلغ المهر في الزواج ، فتزوج اعتمادا على هذا الوعد . . . ففي هاتين الحالتين وأمثالهما يلزم الواعد قضاء بإنجاز وعده . أما إذا لم يباشر الموعود السبب ، فلا يلزم الواعد بشيء .
    وهذا هو القول المشهور والراجح في مذهب مالك ، وعزاه القرافي إلى مالك وابن القاسم وسحنون .
    القول السابع : أما إذا كان الوعد مرتبطا بسبب فإنه يجب الوفاء به قضاء ، سواء دخل الموعود في السبب أو لم يدخل فيه ، وإن لم يكن مرتبطا بسبب فلا يجب الوفاء به ، وعلى ذلك : فلو قال شخص لآخر : أعدك بأن أعيرك بقري ومحراثي لحراثة أرضك ، أو أريد أن أقرضك كذا لتتزوج . أو قال الطالب لغيره : أريد أن أسافر أو أن أقضي ديني أو أن أتزوج ، فأقرضني مبلغ كذا . فوعده بذلك ، ثم بدا له فرجع عن وعده قبل أن يباشر الموعود السبب الذي ذكر من سفر أو زواج أو وفاء دين أو حراثة أرض . . . فإن الواعد يكون ملزما بالوفاء ، ويقضى عليه بالتنفيذ جبرا إن امتنع . . أما إذا كانت العدة غير مرتبطة بسبب ، كما إذا قلت لآخر : أسلفني كذا ، ولم تذكر سببا ، أو أعرني دابتك أو بقرتك ، ولم تذكر سفرا ولا حاجة ، فقال : نعم . أو قال الواعد من نفسه : أنا أسلفك كذا أو أهب لك كذا ، ولم يذكر سببا ، ثم رجع عن ذلك ، فلا يلزم الوفاء به ، وهو قول في مذهب المالكية .
    وقريب من هذا قول أصبغ الذي حكاه الباجي بقوله : وأما إن كانت عدة لا تدخل من وعد بها في شيء ، فلا يخلو من أن تكون مفسرة أو مبهمة فإن كانت مفسرة : مثل أن يقول الرجل للرجل : أعرني دابتك إلى موضع كذا . فيقول : أنا أعيرك غدا ، أو يقول : علي دين فأسلفني مائة دينار أقضه ، فيقول : أنا أسلفك فهذا قال أصبغ في العتبية : يحكم بإنجاز ما وعد به ، كالذي يدخل الإنسان في عقد ، وظاهر المذهب على خلاف هذا ؛ لأنه لم يدخله بوعده في شيء يضطره إلى ما وعد وأما إن كانت مبهمة : مثل أن يقول له : أسلفني مائة دينار ، ولا يذكر حاجته إليها ، أو يقول : أعرني دابتك أركبها ، ولا يذكر له موضعا ولا حاجة . فهذا قال أصبغ : لا يحكم عليه بها .
    فإذا قلنا في المسألة الأولى : إنه يحكم عليه بالعدة إذا كان الأمر أدخله فيه ، مثل أن يقول له : انكح وأنا أسلفك ما تصدقها . فإن رجع عن ذلك الوعد قبل أن ينكح من وعد ، فهل يحكم عليه بذلك أم لا ؟ قال أصبغ في العتبية : يلزمه ذلك ويحكم به عليه ، ألزمه ذلك بالوعد .
    الاستثناء في الوعد :
    نص أكثر الفقهاء على أنه ينبغي للواعد أن يستنثي في وعده بقول : إن شاء الله ، وذلك لقوله تعالى : { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا } {إلا أن يشاء الله } ، ولأن الواعد لا يدري هل يقع منه الوفاء أم لا ، فإذا استثنى وعلق بالمشيئة الإلهية خرج عن صورة الكذب في حال التعذر .
    غير أنهم اختلفوا في حكم الاستثناء في الوعد :
    - فقال الغزالي : هو الأولى.
    - وقال الجصاص : إن لم يقرنه بالاستثناء فهو مكروه .
    - وقال الحنابلة : يحرم الوعد بغير استثناء .
    قال شيخ الإسلام : ولهذا يحتاج المتدين المتورع إلى علم كثير بالكتاب والسنة والفقه في الدين وإلا فقد يفسد تورعه الفاسد أكثر مما يصلحه كما فعله الكفار وأهل البدع من الخوارج والروافض وغيرهم .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    440

    افتراضي رد: سؤال إلى أئمتنا الفضلاء وساداتنا العلماء./ هل الوعد واجب قضاء أم دينا أم الإثنين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    نفع الله بكم أخي بندر المسعودي على سرعة إجابة وتفاعلك مع الموضوع ، وعلى نقلك أيضا لهذه الإجابة السريعة من الموسوعة الفقهية ،
    نفع الله بكم
    لكن ما ينقصني هو الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة أو قول الصحابة والتي تصرح بوجوب قضاء الدين ولو في حالة من الحالات .
    لقد إطلعت على هذه المائدة من قبل جزاك الله خيرا
    صدق من قال:
    بين الشيعة والصوفية شعرة فلوسب الصوفية الصحابة لصاروا شيعة ولولم يسب الشيعة الصحابة لكانواصوفية .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •