خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي
النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    717

    افتراضي خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    خدعة التحليل السياسي
    بندر بن عبدالله الشويقي


    لم أجد أنسبَ من هذا العنوان لأكتب تحته هذه الخواطر المتعلِّقة بطريقة صديقنا أبي عمرو د. محمد بن حامد الأحمري في معالجة الإشكالات المتعلقة بالمسألة الشيعية.
    وفي البدء أودُّ القولَ: إن من أثقل المواقف على النفس أن يضطرَّ المرء ليكتب محذِّراً من رأيٍ بالغ الخطورة يتبناه فاضلٌ صادق النية، ناصحٌ لأمته، مريدٌ للخير والإصلاح.
    غير أن مما يهوِّن الموقف أن الدكتور - وفقه الله - اتَّخذ لنفسه نهجاً ثابتاً في تضعيف عقول مخالفيه، و وصْفِهم بالغفلة وعدم الإدراك والاستغراق - جهلاً وسذاجةً - في خدمة مصالح الصهيونية والعدو المحتل. ففي ظني أني مهما قلتُ ـ بعد هذا ـ وكتبتُ، فلن أبلغَ مبلغَ الدكتور، ولن أباريه في ازدراء عقل ورأي مخالفه.

    أثناء القصف اليهودي الأخير للبنان، كتب دكتورُنا الفاضل مقطوعةَ هجاءٍ شهيرةً عنوانها : "خدعة التحليل العقدي". رمى فيها حِمَماً بركانيةً على حمقى أغبياء مغفَّلين يقال لهم : "العقديون". ثم أتبع مقطوعته تلك بمعلَّقةٍ هجائيةٍ ثانيةٍ تدور حول المعنى نفسه عنوانها "حصاد التحليل العقدي".
    ولما سُئل في برنامج (إضاءات) عن فكرة هاتين المقالتين ذكر أن الوضع في لبنان كان وضعَ حربٍ مع اليهود، ولم يكن وقتَ إثارة قضايا عقدية.
    انتهت الحرب. وسكتت المدافع. وهدأت لبنان. لكن موقف الدكتور لم يتغيَّر، ومدافعه لم تسكُت. وكما كتبَ أثناء الحرب عن "خدعة التحليل العقدي"، وعن "حصاد التحليل العقدي"، إذا به يعود من جديد ليكتب لنا مقالةً مطولةً عنوانها "رؤية في المعضِلة الشيعية"، حذَّر فيها من خطورة "التهييج العقدي"!!

    فالدكتور - عافاه الله - ينتهي من "خدعة التحليل العقدي" ليكتُب عن "حصاد التحليل العقدي". وما إن يفرغ من ذلك حتى ينبري للحديث عن خطورة "التهييج العقدي". من غير أن يخطر له أن يمرَّ في طريقه بشيءٍ اسمه خطورة الإغضاء عن "الانحراف العقدي"، وعن أثر "التضليل العقدي" في ضياع الأمة.
    والحجة - دائماً - لدى الدكتور أن العدو يسعى لاستثمار الخلافات العقدية، فيجب ألا نخدم أهدافه بإثارتها!! فلتذهبْ ـ إذاً ـ عقائد المسلمين، وليأخُذ الشيعة وقتهم في نشر باطلهم، وليُمعِنوا في اختراق الوسط السني، وتشييع السذَّج الغافلين. وعلى "العقديين" مقابلَ ذلك أن يتجنبوا "التهييج العقدي" حتى لا يخدموا أمريكا وإسرائيل بوقوفهم في وجه إخوانهم الشيعة!
    هذا المنطق الذي يتحدث به د. الأحمريُّ هو الذي أوحى إليَّ بالحديث عن (خدعة التحليل السياسي). فقد رأيتُ الدكتور أغرقَ نفسه في تتبع السياسة وتفاصيلها حتى صار ينطبق عليه ما ذكره هو في مقالة (حصاد التحليل العقدي) حين قرَّرَ أن : "المندمِج بقضيةٍ ما ينغرسُ فيها، ويصعُب عليه الرؤية خارجها. لأنه كرَّر موقفه على نفسه مراراً، حتى لم يعُد يسمح لها بالتفكير خارج الصندوق الذي وضعها فيه".
    دكتورنا - أعزَّه الله - وضع نفسه في صندوق السياسة، فلم يعُد يسطيع السماح لعقله بالتفكير خارج ذلك الصندوق، حتى لو كان صندوقاً مشتملاً على أغلى ما تملكه الأمة، وهو عقيدتها وتوحيدها.
    وصاحبُ "التحليل السياسي" الذي لا يبصر إلا السياسية، كثيراً ما تتشبع نفسه بالتهوين من العامل العقدي ومدى تأثيره في تسيير المواقف من حيث لا يشعر. بل ربما رفع صوته معلناً (بلسانه) عن يقينه بدور العامل العقدي في تحليل بعض المواقف، لكن عند التطبيق فهو لا يبصر شيئاً سوى السياسة.

    د. الأحمري يملك كمَّاً هائلاً من المعلومات والمعارف السياسية، غير أنه حين يكتب يغرق في معلوماته تلك، فيعجز عن توظيفها للخروج بفكرةٍ متوازنةٍ، بسبب عدم قابليته للنظر برويةٍ فيما لدى الآخرين، مما له وقعٌ بالغ في القضية التي يتصدى للحديث عنها.
    وقد رأيته في واحدةٍ من مقاطع هجائه يذكر أن مِن الناس : مَنْ يُريح نفسه من عناء التفكير والفهم بوضع الآخرين في صناديق أو مجموعات، وأحزاب ومواقف. فيجعل هذا ليبرالياً ، وذاك عقلانياً. ليسقط عن نفسه مشقة التفصيل والفهم.
    فليتَ دكتورنا تنبَّهَ ـ أيضاً ـ إلى أن من الناس من يريح نفسه من عناء التفكير والفهم بوضع مخالفيه في صندوقٍ كُتبتْ عليه عبارة : "عقديون مغفَّلون".

    دكتورنا الفاضل يرى أن "التحليل العقدي، والتفريق بين الناس بناءً عليه، كانَ ولم يزلْ أداةً مهمةً من أدوات المستعمرين". ويقول : "كم شيخٍ يقول وهو لا يدري أبعاد قوله، ويحلب في قدح المحتل الصهيوني أو غيره، وهو يرى أنه ينصر طائفةً أو عقيدةً أو مذهباً أو يدَّعي أنه ينير الطريق للأمة. بينما هو يرتكس بأتباعه في الظلمات، ويستعيدُ معارك الفرق والتاريخ ويغيب عن الشهود ومصالح الحاضر".
    فالدكتور ـ سلَّمه الله ـ منزعجٌ من شيوخٍ سُذَّجٍ يرتكسون بأتباعهم في الظلمات، ويحلبون في القدح الصُّهيوني من خلال إثارة معارك تاريخية تغيبهم عن مصالح الحاضر!
    وقد تعِبَ الناسُ - وكاتب هذه الأحرف منهم - ليشرحوا للدكتور أن استغلال العدو للخلاف السُّني الشيعي أمرٌ معروفٌ وليس بخافٍ عنهم. لكنهم يرون أن تجاهل أو تهوين الخطر الشيعي ليس حلاً. بل هو مما يزيد الواقع سوءاً وتدهوراً.
    غير أن الدكتور يصرُّ ـ دائماً ـ على أن كلَّ من لا يرى رأيه فهو لا يعرف خطط الأعداء الصهاينة الأمريكان. وإنما هو "عقديٌّ" مغفَّلٌ يحرث التاريخ لينبش خلافاتٍ ميتةً، يتلهَّى بها عن مشاكل العصر الحقيقية.

    يقول الدكتور هذا مع علمه أن التشيُّع والرَّفض لم يكن في يومٍ من الأيام مشكلةً تاريخيةً تحتاج إلى نبشٍ وتفتيش، بل هي قضيةٌ حاضرةٌ أمام أعين الجميع، إلا إذا كان من رأي الدكتور أن الانحرافات العقدية تسقط بالتقادُم!
    في مقالته "حصاد التحليل العقدي" يقول د. الأحمري مخاطباً مخالفيه : "للنظر السياسي يا إخواننا تقسيماتٌ أُخَر، بعضها من بضاعتكم وبعضها تقع خارج ثقافتكم، وإلا لما صحَّ وجود سياسي وعقدي، ووجود رجل دين ورجل دولة أو سياسة".
    في هذا الكلام نرى د. الأحمري يسند موقفه ويعضد رأيَه بالتنبيه إلى قاعدة احترام التخصُّص. فبما أنه صاحب سياسة، فعليكم معاشر "العقديين" التنحِّي عن طريقه كي يشرح للناس رؤيته هو للمعضلة الشيعية. لكن لو سألنا دكتورنا : ماذا لو سلَّم لك "العقديون" نظرك السياسي، فهل ستسلِّم لهم نظرهم العقدي؟!
    الجواب بالتأكيد : لا.. فالدكتور يدرك استحالة فصل القضايا بهذه الصورة السَّطحية التي يطرحها ويعلم ضعفها. غير أنه يريد الوصول إلى إخراس من يسميهم "عقديين" وحسبْ، فمن أجل ذلك فزع للحديث عن التخصُّص.
    كلامُه في الظاهر معناه : (أنتم مجالكم "النظر العقدي" فدعوا عنكم السياسية). لكن حقيقة موقفه : (أنتم لا تفهمون السياسة، فاسكتوا حتى عن العقائد).
    وقد رأيتُه في كثيرٍ من كلامه لا يستطيع البعد عن "النظر العقدي"، ولا يقوى على تركه لأهله، مع أنه حين يتعرَّض لمناقشة مسائله يقع في أخطاء فادحة لها أثرها في تقييم الواقع، وبالتالي في معالجته.
    سمعتُه في برنامج (إضاءات) يقول : "كيف نُشغل الطالب مثلاً لمدة سنتين أو ثلاث في قضية خلق القرآن. ما عندنا أحد الآن يقول بهذه القضية. نحتاج أن نتحدث عن قضية من قضايا الحريات أو قضايا مفاهيم جديدة".
    هذا ما قاله الأستاذ الدكتور - سامحه الله- . وعن نفسي فإني لا أعرفُ أحداً من لدُنْ آدم وإلى اليوم يشتغل سنتين أو ثلاث بتدريس قضية خلق القرآن! بل هي مسألة ضمن أبواب الاعتقاد يمرُّ عليها الطالب المتخصِّص ويتعلمها في مجالس معدودة. غير أن ضِيقَ صدر الأستاذ بالمباحث العقدية هو الذي يدفعه لمثل هذا التهويل.
    وأغرب من تهويله قوله بثقةٍ تامةٍ : (ما عندنا أحد يقول بهذه القضية)!!
    هذا الكلام من الدكتور يظهر منه أثر الاستغراق في "التحليل السياسي" وما يؤدي إليه من ضعفٍ في "النظر العقدي"، فالقول بخلق القرآن - لو علِمَ الدكتور - هو قولُ الشيعة الإمامية الذين منَعَنا من إزعاجه أثناء معالجته لمعضلتهم!
    الشيعة الإمامية، ومعهم الشيعة الزيدية، ومثلهم إباضية عمان والمغرب. دعْ عنك جملةً من زنادقة أدباء الحداثة الذين يعتبرون القرآن نصاً أدبياً مخلوقاً قابلاً للنقد. كل هؤلاء يقولون بخلق القرآن إلى اليوم. لكنَّ الأستاذ لا يدري عن ذلك شيئاً بسبب صندوق السياسة المحكم الأقفال الذي حبسَ نفسه فيه، فلم يعُدْ قادراً على معرفة ما في سائر الصناديق.
    على أني أقطع أن دكتورنا حتى لو علِمَ بذلك، فلن يختلفَ موقفه. لأن المسألة عنده في الأصل ليست ذاتَ بالٍ. والمشكلة لديه لا علاقة لها بوجود تلك الأقوال أو انقراضها. بل هي نابعةٌ من خصلةٍ واضحةٍ لدى الدكتور تتعلق بضيق صدره بالمباحث العقدية عموماً.

    الدكتور يريد السياسة ولا شيءَ غير السياسة. هو يريد حديثاً عن (الحرية، وعن خطر الاستبداد السياسي، وعن الانتخابات والمشاركة الشعبية). فهذه القضايا هي العقائد القطعية والركائز اليقينية التي يقوم عليها بنيان الإسلام في نظر "المحلل السياسي".
    أما شهادةُ ألا إله إلا الله، ونقضُ الشيعة لها بممارساتهم الشركية. وشهادةُ أن محمداً رسول الله، ونقضهم لها بعقيدة الإمامة والعصمة، فكلُّ هذا مما يمكن احتماله والتهوين من أمره، وبالإمكان اعتبار تفاصيله قضيةً تاريخيةً عفا عليها الزمن. لكن الذي لا يجوز السكوت عنه بحالٍ ، هو "الانحراف السياسي"، وما يتفرَّع عنه.
    وقد رأينا القصور في "النظر العقدي" يبرُز أثناء معالجة الدكتور "للمعضلة الشيعية". فحين تطفَّل على صندوق "العقديين"، وعاب عليهم رميَ الشيعة بالقول بتحريف القرآن، رأيناه يقول : إن هذا الموقف "في غاية الخطأ، لأسبابٍ : منها أن القرآن الذي يقرأه الشيعة اليوم هو القرآن نفسه الذي بأيدي المسلمين في كلِّ مكان. ومن شكَّ فليذهب بنفسه لأقرب تجمُّعٍ أو مسجدٍ أو منزلٍ لهم وسيجده القرآن الذي عنده".
    فهاهو ضعف "النظر العقدي" يتحدث عن نفسه. فالدكتور دخل للتحكيم في مسألة لا يملك تصوراً لأبعادها الحقيقية لأنها غير موجودة في صندوق السياسة الذي يهوى الدوران فيه. هو - بالتأكيد - لن يستوعب مذاهب وآراء الشيعة في القرآن ما دام مستغرقاً في متابعة تصريحات "تشيني" و"مارتن إنديك"، وكتابات "فوكوياما" ، ومقالات "فريدمان".

    الدكتور أتى هنا بحجةٍ يراها قاطعةً في تبرئة الشيعة من ظلم "العقديين". فهو يقترح أن يذهب "العقديون" لمساجد الشيعة وتجمعاتهم، وينظروا في مصاحف الشيعة ليتأكدوا أن الذي يقرأونه هو نفسه القرآن الذي يقرأه السنة.
    ولو أن دكتورنا أنصت قليلاً لإخوانه "العقديين" لربما أخذه الحياء من ذكر مثل تلك الحجة. فالعقديون يعلمون أن أكثر الشيعة القائلين بالتحريف يؤمنون بهذا القرآن الموجود عندنا. لكن موضع الإشكال أنهم يعتقدون نقصَه، وأن الصحابة الكرام حذفوا منه آيات ولاية علي بن أبي طالبٍ ـ رضي الله عنه ـ، وفضائل آل البيت ، ومثالب الصحابة!
    قد لا تعني هذه المسألة الكثير بالنسبة للدكتور، لكن لو أنه أعطى "العقديين" - الذين يعانون اضطهاده - فرصةً ليسمع منهم، لأراح نفسه من عناء الذهاب إلى مساجد وتجمعات الشيعة ومقارنة مصاحفهم بمصاحف أهل السنة.
    وقد رأيتُه في غمرة إصراره على تخطئة فرقة "العقديين"، وبيان ظلمهم للشيعة يذكرُ أن كتاب (فصل الخطاب في تحريف كلام رب الأرباب) كتابٌ منبوذٌ عند الشيعة، وغير متداوٍل حتى إنه لم يطبعْ إلا مرةً واحدةً ، وفي الهند.

    ولو أن دكتورنا ـ غفر الله ـ تواضع قليلاً لإخوانه "العقديين" هنا أيضاً، لعلمَ أن ذاك الكتاب القذر لم يُطبعْ في الهند قطْ. وإنما طُبعَ في إيران مركز التشيع والرَّفض.
    ولو أنه أرعى سمعه وعقله لشرح له "العقديون" أن المشكلة ليست محصورةً في كتاب (فصل الخطاب)، ولا في مكان طبعه.
    فسواءٌ طُبعَ الكتاب في الهند أو نجازاكي أو في زُحَل.
    وسواءٌ طُبعَ طبعةً واحدةً أو اثنتين. أو لم يُطبَع قطْ.
    بل لو أن ذاك الكتاب لم يُخلَق في هذه الدنيا، ولا خُلِق مؤلفه.
    كلُّ ذلك لا قيمة له ولا تأثير في المسألة التي يدرك "العقديون" وحدهم أبعادها وخطورتها. كتاب (فصل الخطاب) - لو عَلِم الدكتور - لا جديدَ فيه، فمؤلفه لم يزدْ على جمع المتفرِّق في كتب أعيان الشيعة القائلين بتحريف القرآن. تلك الكتب التي لا زالتْ تطبع إلى اليوم بالآلاف في طهران وفي قُم من غير أن يشعر الدكتور. وهي كتبٌ متداولةٌ وليست منبوذةً. بل هي محلُّ حفاوة علماء الشيعة. ومؤلفوها محلُّ تقديرٍ وإجلالٍ. بل هم معدودون عندهم من أئمة الإسلام وأعيانه المبرَّزين.

    أقول هذا الكلام وأنا في شكٍّ كبيرٍ من فائدته في تغيير موقف الدكتور، فالتحقُّق من موقف الشيعة المعاصرين من القول بتحريف القرآن مبحثٌ "عقدي"، فهو - بالتالي - ليس من محتويات صندوق دكتورنا الفاضل.
    لكنَّ "العقديين" - باعتبارهم يتحدثون في فنِّهم، ولأنهم ينطلقون من قواعد شرعية محكمة - لا يكفيهم أن يقول المعمَّم الشيعي: (أنا لا أقول بالتحريف)، سواءٌ صدق في قوله أو كذب. بل يريدون موقفاً واضحاً وحازماً من كلِّ من تجرَّأ على الطعن في دستور الأمة. فلا أقلَّ من الاتفاق على كفر القائل بذلك الفجور والتبرِّي منه.
    قد يرى د. الأحمري في هذا الموقف شيئاً من المبالغة والتشدُّد، لكنَّ "العقديين" يريدون أن يفهم الدكتور أن للقرآن الكريم عندهم منزلةً عاليةً وأهميةً بالغةً. فهو عندهم أهمُّ من المفاعل النووي الإيراني الذي يُشفِق عليه الدكتور من الدَّمار، و يريد أن يكون له دورٌ في إحداث توازن في المنطقة، وردع إسرائيل عن أطماعها التوسعية، وتخفيف مذابحها ضد الفلسطينيين!
    وكما قلتُ في مسألة "خلق القرآن" ، أقول في مسألة "تحريف القرآن"، فسواءٌ قال الشيعة بالتحريف أو لم يقولوا، فموقف الدكتور ـ غالباً ـ لن يتغير. بل لو أطبقَ الشيعة كلهم على القول بالتحريف ، فالدكتور ـ وإن اعتبر هذا القول كفراً ـ فإنه سيوجب على "العقديين" الكفَّ عن "التهييج العقدي"، والبعد عن إثارة الخلاف المذهبي، لئلا يستفيد العدوُّ الصهيونيُّ الأمريكي من ذلك. فالموقف السياسي هو وحده الحاضر في عقل الأستاذ!

    من آثار "خدعة التحليل السياسي" احتفاء د. الأحمري ببروز فكرة "ولاية الفقيه" لدى الشيعة، فهي - في تصوره - "هدمٌ ذكيٌّ لركن الإمامة في المذهب الشيعي"! كما أنها تمثِّلُ "تجديداً واقتراباً من الحلول الإسلامية بل والفطرية الطبيعية". وقد استشهد في كلامه بقول أحد الكتاب : إن "ولاية الفقيه" خطوةٌ نحو التسنُّن!
    هذا التصور الساذج الذي طرحه الدكتور ما هو إلا نتيجة مباشرة للاستغراق التام في "التحليل السياسي". فالدكتور - سلمه الله - نظر فقط للأثر السياسي لفكرة "ولاية الفقيه" على الواقع الشيعي، فأداه نظره إلى أنها تمثل هدماً ذكياً لركن الإمامة لدى الشيعة، بل وتمثل تجديداً وخطوةً نحو التسنُّن! ولو أن أستاذنا اعتنى بـ "النظر العقدي" لربما كان له رأيٌ ثانٍ. ولأدرك حينها أثر "خداع التحليل السياسي" في اختلال الموازين الشرعية، وفي تغييب أصول المعتقد!
    "ولاية الفقيه" عند من يعرف بعدها العقدي أبعد ما تكون عن المفاهيم السُّنية، بل هي ـ في ذروة نضجها ـ أقرب إلى المفهوم الكنسي منها إلى المفاهيم الإسلامية!
    قبل "ولاية الفقيه" كانَ الشيعة يقولون : (من ردَّ على الإمام المعصوم، فقد ردَّ على رسول الله، ومن ردَّ على رسول الله، فقد ردَّ على الله). أما بعد بروز فكرة ولاية الفقيه، فقد أصبح أنصارها يقولون : (الرَّد على الولي الفقيه، كالردِّ على الإمام المعصوم! والرَّد على الإمام كالرَّد على رسول الله ، والرَّد على الرسول كالرَّد على الله)!!
    والنتيجة النهائية لهذا الزيغ أن من ردَّ قول "الولي الفقيه"، فقد ردَّ على الله!!
    فهل هذا هدمٌ ذكي لمبدأ الإمامة، أو أنه إحياء خبيثٌ لها؟!
    "ولاية الفقيه" في محصَّلها ترسيخٌ لمبدأ الإمامة في العقل الشيعي. والذين اخترعوا الفكرة إنما أرادوا تفعيل عقيدة الإمامة وتوظيفها لهدف إقامة دولة رافضية، يتمُّ فيها إحكام السيطرة على قطعان الشيعة الضالة بنَصب طاغوتٍ لهم يشركون به مع الله. وحسبَ هذه النظرية - عند أمثال الخميني - فإن "الولي الفقيه" له الطاعة المطلَقة، ليس في الشأن السياسي وحسبْ، بل حتى في جانب التشريع، فمن حقه تعليق وإيقاف أحكامٍ شرعيةٍ قطعيةٍ من مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج!
    فأينَ هُدِمَت فكرة الإمامة في مثل هذه الزندقة المكشوفة؟!
    هذه الضلالات المتراكمة لدى الشيعة الروافض من العسير جداً تصوير خطرها وحجمها الحقيقي لمن أغلق على نفسه صندوق السياسة. فمن أصعب المهام إقناع "المحلل السياسي" أن قوة الأمة في اجتماعها على معتقدها، وأن الخطر الخارجي - مهما يكن - فإنه لا يسوِّغ التهوين من شأن تلك الضلالات التي تستهدف الأمة في أعز ما تملك.
    شيءٌ واحدٌ يمكن أن يؤمن الدكتور بضرورة إثارته، وتفريق الأمة عليه، وتشتيت وحدتها من أجله، حتى لو كان في ذلك خدمةً للعدو الصهيوني الأمريكي!
    فإذا كان الدكتور يعتبر إثارة الخلاف العقدي مع الشيعة حلباً في قدح العدو المحتل، فلنجرِّب أن نقول له : يجب عليك - إذاً - أن تكفَّ عن انتقاد الاستبداد السياسي للحكومات، وأن تمسك قلمك ولسانك عن المطالبة بالانتخابات والمشاركة الشعبية. لأن هذه المطالب هي عينها مطالب العدو الغربي الصهيوني الذي يضغط ويبتزُّ الحكومات بإثارتها، ليحملها في النهاية على تقديم تنازلات تضر بشعوبها.
    بالطبع الدكتور لن يقبل مثل هذا الكلام، فهو لا يرى مانعاً أن يحلب في قدح العدو المحتل، لأجل تفعيل محتويات صندوقه. بل لا مانع لديه أن يهبَ عدوَّه البقرة كلها، متى ما تعلَّق الأمر بالرُّكن الأهم عنده : "السياسة"، و"الانتخاب". أما قضايا التوحيد والشرك، والسنة والبدعة، والهدى والضلال، فالمغفَّل من يخدم العدو بإثارتها، وهي - في نظر دكتورنا - قضايا تاريخية تنتمي لعصر أحمد بن حنبل على حدِّ تعبيره في برنامج (إضاءات)!

    من مظاهر الضَّعف الكبرى في نهج "المحلل السياسي"، أنه يطرح أراءً واقتراحاتٍ من كدِّ عقله دون أن يكلِّفَ نفسه التوقف عند حكم الشرع فيها. وقد رأيتُ د. الأحمري يقترح ـ من أجل حلِّ المعضلة الشيعية ـ دمجَ الشيعة في المجتمع السُّني عن طريق رفع ما سماه بـ "الحصار الثقافي" عنهم، وفسح الحرية لهم في ممارسة دينهم المنحرف والدعوة إليه، وعدم إشعارهم بفروق بينهم وبين أهل السنة. بل رأيته يتمنَّى لو وُجد في البلاد السُّنية مراجع شيعية محلية، حتى يخفَّ ولاء الشيعة للمراجع الخارجيين!
    ومع تقديري لحسن مقصد الدكتور، فإن الذي يقرأ مثل هذه المقترحات يشعر وكأنه يقرأ لمحللٍ ليبرالي أو علماني لا يرجعُ لأصلٍ ولا دينٍ، ولا تعنيه الانحرافات الدينية لدى الشيعة، إلا بقدر إضرارها بالجانب السياسي للدولة!
    هو يتحدث عن الشيعة وكأنه يتكلم عن قبيلةٍ أو عِرْقٍ أو حزبٍ سياسي يريد أن يدمجه في المجتمع وحسب، فلا يخطر ببال الدكتور - وهو يطرح رؤيته - أن الشيعة فرقة منحرفة ضالة يتعين - شرعاً - تحجيمها ما أمكن، و السَّعي في معالجة ضلالاتها بدلاً من تعميقها وترسيخ وجودها في المجتمع السُّني.

    أقول هذا وعجبي يطول من مناداة الدكتور بإقامة مرجع شيعي (طاغوت) من صنعٍ محلي، ليعلِّم الناس الضلال وعقائد الحقد الأسود على خيار الأمة. بدلاً من أن يتعلموها من طاغوت مستورد!
    فهل توقَّف الدكتور -قبل أن يتكلم بهذا- عند مدى شرعية مثل هذا المقترَح؟!
    وهل نظر في أدلة الكتاب والسنة ليعرفَ إن كان عقله أصاب ههنا أو أخطأ؟!
    أو أن النظر في الكتاب والسنة أصبح - أيضاً - نبشاً في التاريخ؟!
    على أن الحل الذي يقترحه الدكتور - مع مناقضته للشرع - ، فإن الواقع يُثبت عدم جدواه. لأن انتماء الشيعي لمرجعه انتماءٌ دينيٌّ تحكمه عوامل واعتبارات كثيرة، تأتي الحدود السياسية في آخرها. فها هو العراق أمام ناظري الدكتور متشبِّعٌ بالمراجع الشيعية المحلية، فهل منع ذلك من تبعية الشيعة للمراجع الإيرانية؟! وهذا لبنان يوجد به مرجع محليٌّ معروفٌ، ومع ذلك فإن أكثر اللبنانيين ينتمون لمراجع خارجية معارِضة ومعادية للمرجع المحلي!

    أمرٌ آخر لا أدري هل تفطن له الدكتور أو لا. فتنصيب مرجع محلي - لو حصل - فلن يكون للشيعة المحليين رأيٌ في اختياره حسب النظام الداخلي للعصابات الشيعية. فالمراجع خارج الحدود هم من يملك حقَّ تنصيب وإضافة مراجع جدُد. وهم - بالتأكيد - لن يسمحوا بوجود مرجعٍ خارج عن منظومتهم. وبالتالي فإن الثمرة النهائية لاقتراح الدكتور ستكون فتح قاعدة متقدِّمة للروافض داخل العُمق السُّني!
    هذا الكلام أقوله على سبيل التنزل والاستطراد، وإلا فإن الميزان أولاً وآخراً للشرع الحنيف. وما كان الله ليرضى عن أمةٍ لا تمانع من ممارسة بعض أفرادها للكفر أوالفسوق العقدي علناً، بل والدعوة إليه بحمايةٍ من القانون كما هو مطلب الأستاذ.

    دكتورنا - سدَّد الله قلمه - كمَّمَ أفواه "العقديين"، ثم فشل في القيام مكانهم. فالخلل في كلامه لم يقتصر على ضعف "النظر العقدي"، بل تجاوز ذلك إلى ضعفٍ في معرفة واقع الشيعة القائم. وقد رأيته في تعريفه بالباحث الشيعي أحمد الكاتب يذكر أنه (نشأ شيعياً حركياً، ثم ذهب ليكمل دراسته العليا في قم، وسجَّل مسألة "الإمامة" موضوعاً لرسالة دكتوراه في الحوزة في قم).
    لا أدري كيف يتكلَّم بهذا من يتحدَّث دائماً عن جهل "العقديين" بواقع عصرهم. وكم أتمنى لو أن الشيعة لا يطَّلعون على مثل هذا الكلام لئلا يكون دكتورنا محلًَّ تندُّرهم. أحمد الكاتب لم يتقدَّم ـ يوماً من الأيام ـ لنيل درجة الدكتوراه ولا الماجستير من حوزة قم، وذلك لسببٍ بسيط، وهو أن الحوزات الشيعية لا يوجد فيها شيء اسمه دكتوراه ولا دراسات عليا. هذه الألقاب ـ لو علمَ دكتورنا ـ لا وجود لها في عالم الحوزات الأسود. والذي يتخرَّج في الحوزة الشيعية إنما يتأهل لوضع العمامة على رأسه، والتزين بألقاب من مثل : حجة الإسلام، وآية الله. ونحو ذلك من ألقاب متعضدٍ ومعتَمدِ. وكلام الدكتور عن دراسات عليا ودكتوراه في حوزات قم، يشبه قول القائل : إن فلاناً سجل أطروحة دكتوراه في جامع الرياض الكبير!

    الدكتور - غفر الله - سَخِر من "العقديين" ، واتهمهم بالجهل بالواقع، ثم أقام نفسه مقامهم في علاج المسألة الشيعية، ليكشف بعد هذا عن ضعف معرفته بواقع الشيعة، ومعتقداتهم، ونظام المرجعية عندهم، فضلاً عن منهجية التعليم في حوزاتهم السوداء.
    بقي أن أنبِّهَ إلى أن د. الأحمري حين يشرح رؤيته للمعضلة الشيعية، فإنه لا يطرح أفكاره بصفتها حلولاً طارئة لوضعٍ استثنائي مؤقت. فهو حين ينادي بتطبيع التشيُّع داخل المجتمع السني، لا يفعل ذلك اضطراراً، وحذراً من الخطر الخارجي المحدِق. وإنما يقول هذا باعتباره الأصل، انطلاقاً من قاعدة كبرى يؤمن بها تمام الإيمان.

    الدكتور -غفر الله له - يؤمِن بالحرية الفكرية بمفهومها الغربي. فمن رأيه ومذهبه أن الحرية الفكرية وحرية التعبير يجب أن تكون مصانةً ومتاحةً للجميع. فليس الرافضيُّ وحده الذي يجب أن تتاحَ له الفرصة لممارسة ضلاله والدعوة إليه. بل حتى الكافر الصَّريح، والشيوعي الملحد، من حقه ألا يُقمَع ويُقصَى، بل يجب أن يكون حرَّاً في إبداء رأيه والدعوة إليه. بل إن دكتورنا يذهب لما هو أبعد من ذلك، فلا مانعَ لديه من أن تفسحَ الدولة المسلمة لأحزابٍ سياسيةٍ تقوم على مبادئ الكفر والضلال!! فلا نهضة للأمة - حسب الدكتور - مالم يتسع صدرها لمثل هذه الحرية المترامية الأطراف!
    هذا ما يقرِّره الأستاذ ويؤمن به. وقد سبقَ لي بحثٌ معه حول هذا المنحَى الخطير. ثم سمعته بعد ذلك ببرنامج (إضاءات) يذكر أن الإسلاميين "إذا كان عندهم استعدادٌ لوقف الآخرين وكبت حرياتهم فهذه قضية سيئة جداً"!
    فليتَ شعري إذا لم يكن من هدف الداعية والمصْلِح إيقاف الباطل وإقصاءُ أهله، فما فائدة دعوته وإصلاحه إذاً ؟!
    حين أذكرُ هذا الكلام عن الدكتور - أصلح الله باله - فإني أريد بيان الزاوية التي نظر من خلالها وهو يتصدى لعلاج "المعضلة الشيعية". فهو لا يبني فكرته من خلال ملابسات الواقع القائم، بل من خلال قناعةٍ داخلية راسخةٍ لا علاقةَ لها بتآمر الغربيين ضدنا.

    الدكتور ـ رعاه الله ـ ينطلق من مجموعة تصورات ومفاهيم تجمعها كلمة "ديمقراطية". ويخطئ من يظنُّ أنه عالج "المعضلة الشيعية" من خلال معرفته الواسعة بتعقيدات الوضع القائم كما يبدو من ظاهر الأمر، بل وكما يجتهد الدكتور في تصوير ذلك. فحديثه الدائم عن الحرية، و عن العقديين وصناديقهم المقفَلة، وكلامه عن ضرورة استيعاب مشاكل العصر، والبعد عن الاستغراق والتعصُّب لآراء الأسلاف، والتشاغل بالخلافات التاريخية. كل هذا الكلام يتجه إلى مصبٍّ واحد، ينتهي عند دلتا "الديمقراطية".

    ودكتورنا -سلمه الله- لم يكن الأول في هذا الطريق، ولا أظنه سيكون الأخير. فهو من أناسٍ أرهقهم ضغط الواقع السياسي لأمتهم، فالتبستْ عليهم المسالك، واشتبهتْ عليهم الدروب، فاستبدلوا بالدعوة للتوحيد الدعوةَ للتعددية، واعتاضوا عن تحكيم الشرع بتحكيم صناديق الاقتراع ورأي الأكثرية، فصاروا يركضون طلباً لدولة الحرية بدلاً من السعي لإقامة دولة الملة الحنيفية. وقد كان لستةَ عشر عاماً قضاها في أمريكا (أرضَ العدو المحتل) أبلغَ الأثر في تشبُّع نفسه بمثل هذا التوجُّه.

    ومن المفارقات أن تقرير مؤسسة (راند) الأخير جعلَ من أهم مواصفات الحليف والعميل الأمريكي : الإيمان بالديمقراطية والحرية الدينية والفكرية. والدكتور - بحسن نيةٍ - ممن يؤمن بذلك ويدعو إليه، وفي الوقت نفسه يتهم مخالفيه بخدمة مخططات العدو، والحلب في قدحه، وإلى الله المشتكى!
    مما توقفتُ عنده قول الدكتور في برنامج (إضاءات) إنه يتحفظ على السلفية المعاصرة لأنها "أصبحت تقليداً للمرحلة التي عاشها الإمام أحمد وخصومه". ولأن "السلفيَّ في العصر الحديث لا بدَّ أن يبحثَ عن المعتزلة حتى يخاصمَهم، ولا بدَّ أن يبحث عن الأشعرية حتى يخاصمهم، ولا بد أن يبحث عن الشيعة حتى يخاصمهم ".

    ومع ما في هذا الكلام من مبالغةٍ وخللٍ، فإني حين قرأته حمدتُ الله - عز وجلَّ - أن جعل النهج السَّلفي الأصيل هو الغالب والسائد بين أهل العلم وطلابه في بلدي، مع ما في تطبيقهم له من خللٍ وقصور ظاهرين. و لو أن الناس أطاعوا د. الأحمري لأضاعوا الدين ولم يصلحوا الدنيا. ولو آمن دعاة السنة بما يدعو إليه الدكتور لخسروا دولتهم، ولم يفلحوا في التخلُّص من النفوذ الأجنبي الذي يريد منا الدكتور تقديم السنة ثمناً للهرب منه.
    ومن خلال تتبعِ النشاط الشيعي في المنطقة، فأنا على يقينٍ من أن الطرح الذي يقدِّمه د.الأحمري لا يشكل أيَّ إزعاجٍ أو قلقٍ لا لدعاة الرفض والتشيع، ولا للصهاينة الأمريكان. بل إنه يمهد الأرضية التي يستطيعون غرس باطلهم فيها.
    فالشيعة يستطيعون التعامل مع أمثال الدكتور بيُسرٍ وسهولةٍ، ولا يجدون أدنى مشقةٍ في تلهيته بشعارات الاتحاد في وجه العدو المشترك. لأنه لا ينطلق من قواعد شرعية واضحةٍ في نظرته إليهم، وإنما يتعامل معهم وفقَ ألاعيب السياسة التي يتقن شياطين الشيعة فنونها.

    أما الدعوة السَّلفية - فمع ما فيها من ضعفٍ وانقسامٍ - فإنها تمثِّل الحاجز الأكبر، والسدَّ المنيع في وجه المدِّ الرافضي باعتراف أهله. فالروافض لا شكوى لهم اليوم إلا من "الوهابية" التي عجزوا عن اختراقها، فلجأوا للالتفاف عليها عن طريق العبث بأصحاب "التحليل السياسي" المبهورين ببطولات "حزب الله"، والمشفقين على مفاعل إيران النووي!
    ومن الجانب الآخر إذا نظرنا للهيمنة الأمريكية الصهيونية التي تشغل الدكتور، فإن العدوَّ يعترف ويقرُّ - والدكتور يعرف هذا - أن السلفية تمثل التحدي الأكبر له. في حين أنه لا يحسب حساباً لأمثال الدكتور، إلا بقدر اتفاقه مع الطريقة السلفية، وتقرير (راند) لم يكن الشاهد الأول على ذلك.

    بقيَ أن أقول في الختام : إني أؤيد الدكتور تماماً فيما ذكره في مقالته عن "المعضلة الشيعية" من التأكيد على ضرورة التوجه لعامة الشيعة بالدعوة والتوجيه. لكن هذا كله لا يلغي ضرورة تحصين المسلمين بتحذيرهم وتنفيرهم من الرَّفض وأئمته، فالمحافظة على رأس المال أولى من البحث عن مكاسب جديدة.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    367

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    بارك الله فيكم ، والعجيب أن هذه المطالب والتنازلات العقدية لا تُطلب إلا من أهل السنة أما الشيعة فلهم الحرية الكاملة في تكفير أهل السنة والتنكيل بهم والله المستعان !!!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    39

    افتراضي

    لدي ملاحظة حول جزئيةٍ ذكرها الشيخ بندر وهي قوله ( والحجة ـ دائماً ـ لدى الدكتور أن العدو يسعى لاستثمار الخلافات العقدية، فيجب ألا نخدم أهدافه بإثارتها!! فلتذهبْ ـ إذاً ـ عقائد المسلمين، وليأخُذ الشيعة وقتهم في نشر باطلهم، وليُمعِنوا في اختراق الوسط السني، وتشييع السذَّج الغافلين. وعلى "العقديين" مقابلَ ذلك أن يتجنبوا "التهييج العقدي" حتى لا يخدموا أمريكا وإسرائيل بوقوفهم في وجه إخوانهم الشيعة! )

    هل نشر الشيعة لمذهبهم ، وتشييع المغفلين من لوازم قول د. الأحمري ؟؟!!

    ليس الأمر كذلك ، والشيخ بندر جعلها كذلك .

    وإنما الدكتور الأحمري يرى وقف التهييج العقدي والنقاشات العقدية من الطرفين ( الشيعة والسنة ) ، وإذا كان الشيعة لايوقفون ذلك فهم ممايشملهم قوله ( خدعة التحليل العقدي ، وحصاد التحليل العقدي ) ، وكذلك السنة .
    فلولم تكن هذه الجزئية في مقاله لكان أفضل وأتم .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    مقالة غاية في الإبداع وإن كنت أتفق مع ما ذكره أخونا نور الفجر..

    ومن أراد التحليل السياسي من أهل السياسة ممن يرون بمنظار سياسي هادئ وراكز غير مندفع فعليه أن يقرأ المقال التالي لسعود المعيقلي، حيث أجاد التحليل كعادته فهو كاتب على قدر كبير من الإطلاع في أمور السياسة رزين الفكر:

    http://82.96.75.104/sahat?128@245.Pg...35.0@.3baa0860

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور الفجر مشاهدة المشاركة
    لدي ملاحظة حول جزئيةٍ ذكرها الشيخ بندر وهي قوله ( والحجة ـ دائماً ـ لدى الدكتور أن العدو يسعى لاستثمار الخلافات العقدية، فيجب ألا نخدم أهدافه بإثارتها!! فلتذهبْ ـ إذاً ـ عقائد المسلمين، وليأخُذ الشيعة وقتهم في نشر باطلهم، وليُمعِنوا في اختراق الوسط السني، وتشييع السذَّج الغافلين. وعلى "العقديين" مقابلَ ذلك أن يتجنبوا "التهييج العقدي" حتى لا يخدموا أمريكا وإسرائيل بوقوفهم في وجه إخوانهم الشيعة! )
    هل نشر الشيعة لمذهبهم ، وتشييع المغفلين من لوازم قول د. الأحمري ؟؟!!
    ليس الأمر كذلك ، والشيخ بندر جعلها كذلك .
    وإنما الدكتور الأحمري يرى وقف التهييج العقدي والنقاشات العقدية من الطرفين ( الشيعة والسنة ) ، وإذا كان الشيعة لايوقفون ذلك فهم ممايشملهم قوله ( خدعة التحليل العقدي ، وحصاد التحليل العقدي ) ، وكذلك السنة .فلولم تكن هذه الجزئية في مقاله لكان أفضل وأتم .
    لكن هذا لايعني أن فكرة الدكتور الأحمري صحيحة......

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    بارك الله في الشيخ بندر الشويقي ، وأثابه خير الثواب على ما كتب فقد أثلج صدورنا بهذه المناقشة ، ومنذ قرأت مقالة الأحمري الأولى عن التحليل العقدي وأنا أنتظر منه رداً لا لشيء إلا لقناعتي أن تناولكه لمثل هذه القضايا يشفي الغليل .

    * * * *

    في مقال الأحمري الأخير انبعثت في ذهني إشكالية بنى عليها الدكتور تحليله – مثل ما بنى على وهم التحليل العقدي – وهي أنه يصور الصراع المتصاعد أخيراً بين السنة والشيعة مسؤولية مشتركة ، يشترك فيها الطرفان بذات القدر من المسؤولية سواء بسواء ، ثم ينعطف على أهل السنة " العقدين " بالتأنيب واللوم – باعتباره يخاطبهم – مطالباً إياهم عدم " إيقاد المواجهات المذهبية " , وأنهم بذلك إنما " يحلبون في قدح الأعداء ..." .وحينما أتأمل في مثل هذا الكلام أحاو أن أستعيد الأحداث والظروف التي انبعث فيها الصراع المذهبي ونجم , فأعجب كيف لم يدرك الدكتور أن المبادرة في التحرك نحو التمدد والهيمنة والتغلغل واستغلال ظروف الاحتلال الأخيرة وتمكينهم من قبل الاحتلال ، كل ذلك من طرف واحد هم الرافضة .
    إن المتأمل مهما حاول التجرد والنظر بحيادية فلن تغادر ناظره أن الرافضة اضطلعوا مؤخراً بمهمة " إمبريالية " في الشرق الأوسط ؛ فهم من بعث جمر الأحلام التوسعية من تحت الرماد المخبوء من أيام الدولة الصفوية والثورة الخمينية ، وما إن جاء الاحتلال ومكنهم قصداً في العراق حتى جاشت المنطقة بممارساتهم الفجة في الداخل العراقي بسب الصحابة وأهل السنة على المنابر وأمام الملأ , وخاضت في الدماء وأقامت المجازر ونصبت المشانق وقننت القتل على الهوية الطائفية .

    إن كل ملامح الفعل المنهجي والتخطيط والجهد المدعوم من الدولة ظاهر في الجانب الرافضي بصورة جلية لا ينكرها إلا أعمى أو متعامي .

    وأنا أتساءل وأسأل الدكتور بإلحاح : أين تجد مثل ذلك أو ما يدانيه عند الطرف السني ؟؟

    لانجد مقابل ذلك عند علماء أهل السنة – " العقديون" منهم فقط – سوى محاولات لإيقاف هذا التغول .
    فالمتأمل بإمعان في محاولات علماء أهل السنة ودعاتهم يجد أنها متجهة نحو التحذير من مخططات الاختراق للوسط السني من قبل الشيعة ، والتذكير بضلالاتهم وانحرافاتهم مقابل هجمتهم ( التبشيرية الرافضية ) مزورين لمعتقداتهم وأحقادهم وأهدافهم البعيدة والقريبة الماثلة للعيان ....
    بمعنى أن موقف دعاة أهل السنة لم يكن سوى الممانعة والحيلولة دون البغي الرافضي ..
    ثم بالاساليب التي اتخذها أسلافهم من أئمة أهل السنة في كشف ضلالات أهل البدع , :
    - ولم يكن فيها أساليب خبيثة من الكذب والبهتان , وتلبيس التهم ,
    واختلاق الأخبار والروايات المكذوبة .
    - ولم يكن فيها مقابلة بالمثل في الهجوم على الأئمة الإثنى عشر وانتهاك
    حرماتهم كما بين ذلك الكاتب حسن العلوي في كتابه (عمر والتشيع).
    - بل ولم يكن فيها – كما لمست - غلواً ولا مبالغة في درجة التحذير أو
    تضخيم خطرهم أو كثرة تناول موضوعهم مقابل الاستطالة الفضيعة
    من قبل الجانب الرافضي في الداخل السني وفي الساحات الملتهبة
    وفي تحريك الضغائن الصفوية .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    115

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    بسم الله،

    للأسف فقد عجز بندر الشويقي عن الوصول لمستوى الأحمري، بله الرد عليه ونقض كلامه.

    يجب أن لا نحكم على المقالتين بناء على موقفنا نحن، وأي المقالتين أقرب لمذهبنا وعقيدتنا، بل يجب أن نقول لبندر أوسع على نفسك، ورد بعلم، ###

    جميع ما أتى به بندر لا يعدو كونه ممحاكات خطابية، وجدل...لكنه عجز تمام العجز عن نقض أي فكرة أو مقولة أتى بها الأحمري،

    والله المستعان على عجز وسكوت أهل الحق.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    الأخ سعيد ، دلل على كلامك ، حتى لاتكن كلماتك مماحاكات أيضا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    الأخ \ سعيد العباسي .
    ما زعمت عن مقال الشويقي أنه "لا يعدو كونه ممحاكات خطابية " , وأنه "عجز تمام العجز عن نقض أي فكرة أو مقولة أتى بها الأحمري "

    فيه تجنٍ على المقال والشيخ , ولم تورد ولو شيئاً يسيراً تثبت أنه " لم ينقض كلامه وأنه مجر د مما حكات خطابية" !!
    يا أخي في المقال ردٌ بحجج علمية ، ونقضٌ بمنطقٍ عقلي على الفكرة الأساسية في مقالات الأحمري ، وهي ( تضخيم السياسي وتهوين العقدي في تحليل الوقائع والأحداث ...) .
    عدا ما بين وصحح ما وقع فيه من أخطاء علمية وتاريخية ..، كل ذلك لا تخطئة عين القارئ حتى المؤيد للأحمري قد يبقى على قناعته بعد قراءة مقال الشويقي ولكنه لن يصل به الحال أن يصف جهد الشويقي بأنه مجرد " مماحكات خطابية " وأنه " عجز تمام العجز عن نقض أي فكرة " .
    لقد عرض المقال قبل نشره على عدد من المشائخ وطلبة وحظي منهم بالقبول ، بل وتكاثرت الردود والتعقيبات عليه في الساحات وحظي في أكثرها بالتأييد والتفاعل الجيد ، ولم يكتب مثل ما كتبت إلا القليل ..
    بل إن الأحمري نفسه قد تحاور مع الشيخ بندر مرات عدة ، وبينهما احترام متبادل ولم يصف آراء الشويقي أبداً بما وصفت .
    يسعك أن تقول أنك لم تقتنع بحجج الشويقي ، ولكن أن تتحامل عليه بهذه الحدة والمبالغة ، فهذا يدل على شيء آخر سوى النظرة الموضوعية والمحايدة .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    115

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    بسم الله،

    أحب أن أقول أن ما سأكتبه لا يعني دفاعاً عن الدكتور الأحمري، ولا موافقة على آرائه، ولكنها ملاحظتي على ما كتبه بندر الشويقي:

    1- مقالة الشويقي، بدءاً من عنوانها ومروراً ببنيانها، تدخل فيما يسمى بالحجج الخطابية، فهو يأخذ كلام الأحمري ويبدل (السياسة) بـ(العقيدة). فلم يؤسس أية فكرة مستقلة أو حجة علمية قائمة بذاتها، أو يهدم فكرة بنقضها.

    2- طرح الأحمري عدة قضايا في محاولة تحييد الشيعة، ولم يصنع الشويقي فيها شيئاً. (= دعم المعتدلين من الشيعة، احتواء الأقليات، وجود مرجعيات داخلية ذات ولاء داخلي...).

    3- القضية الأساس في أطروحة الأحمري: احتواء الشيعة في صراعنا مع اليهود، وليس تبديد الجهود في صراع داخلي وإهمال العدو الخارجي.
    وهذه القضية لم يتعامل معها الشويقي.

    4- لم يقدم الشويقي أية أطروحة في كيفية التعامل مع الشيعة وكيفية إدارتنا للصراع مع اليهود.

    5- الشويقي في رده يدور حول الأطروحة، ويفرح باستعراض معلوماته في جزئيات لا تؤثر في الأطروحة (فصل الخطاب طبع في الهند أم إيران..)، لكنه يعجز عن مناقشة الأطروحة الرئيسة..وحتى الأفكار المهمة في الأطروحة.

    هذا رأيي، وليس لي أية علاقة بالأخوين الأحمري أو الشويقي.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    فيما يقال عن الحجج الخطابية : هل ما كتبه د.الأحمري طاعنا على أصحاب التحليل العقدي خارج عن دائرة الحجج الخطابية ؟! فليس في كلامه على ما قرره من خطأ التحليل العقدي دليل لا من القرآن ولا من السنة ولا من الإجماع ولا برهان عقلي يستند إليه، إنْ هو إلا رأي رآه، فرد عليه بندر بما رأى، أيعاب على الراد إنْ رد بكلام من جنس كلام صاحب المقال، ولا يعاب على صاحب المقال ابتداؤه الطعن في أصحاب التحليل العقدي بلا دليل ولا برهان؟!

    وأما القول بأنه لم يؤسس أية فكرة مستقلة أو حجة علمية قائمة بذاتها، أو يهدم فكرة بنقضها وكذلك : القضية الأساس في أطروحة الأحمري لم يتعامل معها الشويقي فبالتأمل البسيط في المقال نجد الفكرة الأساسية ولب المقال في قوله : (استغلال العدو للخلاف السُّني الشيعي أمرٌ معروفٌ [عند العلماء] وليس بخافٍ عنهم. لكنهم يرون أن تجاهل أو تهوين الخطر الشيعي ليس حلاً. بل هو مما يزيد الواقع سوءاً وتدهوراً ) .وقوله : ( التشيُّع والرَّفض لم يكن في يومٍ من الأيام مشكلةً تاريخيةً تحتاج إلى نبشٍ وتفتيش، بل هي قضيةٌ حاضرةٌ أمام أعين الجميع ).

    ثم لماذا يُنتقد الشويقي في استعراض معلوماته في جزئيات لا تؤثر في الأطروحة ؛ مع أن جل مقال الأحمري تيه في تلك الاستطرادات , وحجم مقاله يفوق مقال الشويقي بكثير .

    وتتبع الشويقي لهذه الاستطرادات إنما كان بقصد نقض الشواهد التي يتوهمها الأحمري داعمة لفكرته الرئيسية .

    ومع ذلك فقد عقب الشويقي بتعقيب مهم بعد رده على إحدى أقواله , حينما قال :

    (على أني أقطع أن دكتورنا حتى لو علِمَ بذلك، فلن يختلفَ موقفه. لأن المسألة عنده في الأصل ليست ذاتَ بالٍ. والمشكلة لديه لا علاقة لها بوجود تلك الأقوال أو انقراضها. بل هي نابعةٌ من خصلةٍ واضحةٍ لدى الدكتور تتعلق بضيق صدره بالمباحث العقدية ...) .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    2

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    السلام عليكم
    أثاب الله الشيخ بندر على تناول هذا الموضوع ، والذي آمل أن يناقشه الأخوة بشكل علمي و جاد لتعم الفائدة.

    من المفارقات العجيبة أخي الكريم ، في حين أن الدكتور الأحمري –هداه الله- لم يكتف بمسألة التعايش مع أهل البدع والأفكار المنحرفة وفقا للضوابط الشرعية مع عدم تمكينهم،،،
    لكنه تجاوز ذلك بالمطالبة بكفالة حقهم بنشر باطلهم، بل وتشجيعهم على تطوير مدارسهم، كما يطالب بـ "الكفِّ عن "التهييج العقدي، والبعد عن إثارة الخلاف المذهبي، لئلا يستفيد العدو الصهيوني الأمريكي من ذلك" و "يعتبر إثارة الخلاف العقدي مع الشيعة حلباً في قدح العدو المحتل".

    وفي المقابل نجد أن الدكتور يُغفل ذكر أمرٍ من أهم وسائل وخطط العدو الصهيوني الأمريكي المستخدمة في حربه الفكرية ضد الاسلام وضد بلاد التوحيد على وجه الخصوص
    ألا وهي الترويج لفكرة قبول التعددية الدينية والفكرية، وحرية نشرها والدعوة إليها في البلد الاسلامي.

    في هذا الصدد، يقول تقرير راند الأخير:
    "إن بناء الشبكات المعتدلة يمكن أن يتم على ثلاثة مستويات: (1 ) تقوية الشبكات الموجودة حالياً، (2 ) التعرف على الشبكات التي يتوقع قيامها وتشجيعها على البدء والنمو، ( 3 ) رعاية و تنمية الظروف التي تؤدي إلى التعددية والتسامح، والمفيدة لنمو الشبكات السابق ذكرها."
    ثم بين التقرير، أنه وعلى "الرغم من أن هنالك عدد من البرامج للحكومة الأمريكية لها آثار على المستويين الأول والثاني، إلاّ أن أغلب الجهود الأمريكية حتى يومنا هذا تقع ضمن المستوى الثالث".
    أنظرترجمة إسلام ديلي ( لملخص التقرير المرفق في أوله ) على الرابط
    http://www.islamdaily.net/AR/*******s.aspx?AID=5576
    أو أنظر أصل التقرير بالانجليزية
    Building Moderate Muslim Networks, page xvii & 44
    على الرابط
    http://www.rand.org/pubs/monographs/2007/RAND_MG574.pdf

    ومن المعلوم أن أهم مكان يحرص العدو على تأكيد و ترويج فكرة التعددية المطلقة فيه هو بلاد الحرمين ؛ نظرا لمكانتها الشرعية، ولأن الحكومة السعودية تمنع نشر البدع وتعليمها بشكل رسمي، فضلا عن منع التعددية الدينية.
    لذلك نجد دعوة الدكتور الأحمري إلى السماح بفكرة التعددية المذهبية و الفكرية والسياسية (بغض النظر عن مدى توافقها أو تصادمها مع الشريعة )
    هي ذاتها جزءٌ خطيرٌ من المخطط السياسي للعدو الصهيوني الأمريكي -الذي يحاربه الدكتور- و تكون في النهاية حلبا في قدح العدو و تحقيقا لمصالحه في المنطقة لاسيما في بلاد الحرمين.

    بارك الله في الشيخ بندر و بالدكتور الأحمري
    و وفق الله الجميع لمايحبه ويرضاه.

    محبكم
    أبو ذؤيب

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    173

    افتراضي رد: خدعة التحليل السياسي ..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    أشكر الشيخ الفاضل بندر الشويقي على هذا الطرح الجميل، وهذا ليس بجديد على الشيخ الفاضل الشويقي فقد أمتعنا بمداخلاته القديمة في قناة المستقلة، كما كان له موقف مشرف حينما وقف وقفة قوية أمام الأستاذ حسن المالكي الذي صفق له الشيعة وأعداء دعوة أهل السنة.
    ملتقى المذاهب الفقهية والدراسات العلمية
    www.mmf-4.com

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    17

    افتراضي .العاطفة حين تلبس ثوب (التحليل السياسي )..للشيخ بندر بن عبدالله الشويقي

    العاطفة حين تلبس ثوب (التحليل السياسي ).

    أن تكونَ محلِّلاً سياسياً بارعاً، فمعنى هذا أن ظواهرَ الأمورِ لا تخدعك، والخطب الجماهيرية لا تقوى على العبثِ بعقلك، وموقفك مما يدورُ حولك تحكمه المعرفةُ و البصيرةُ وليس الانفعال العاطفي.




    ليس من المستغربِ أن تتحرك عواطف الدَّهماء مع خطبِ وعنترياتِ (حسن نصر الله )، في ظلِّ واقعٍ أليمٍ يتسمُ بالتخاذل والانكسار والافتقار للنماذج البطولية الصادقة. لكن الذي يستغربُ أن تلبس هذه العواطف الثائرة ثوبَ الخبرة والتحليل السياسي!

    مرةً ثانيةً، وبالطريقـة نفسـها عادَ صاحبي لتناولِ الأزمـة اللبـنانية الأخيرة في مقـالةٍ له بعنـوان: (الحرب بعد فعلِ الحزب ). وقد ذكر الصاحبُ في مطلع مقالته: أن الذين أدمنوا الهزيمةَ والتبعيةَ استبشروا بأن السلاحَ وقعَ في نحورِ أهلِ السُّنةِ، لا فرحاً بموت السنةِ ربما، ولكن فرحاً بخطأ المقاومة.

    و ذكرَ الصاحبُ: أن هؤلاء يفرحون بما يسرُّ الغزاةَ، لأنهم أصبحوا من إعلام الغزاةِ ثقافةً ومصيراً، ولأنهم يفرحون بمزالقِ المقهورينَ الباحثين عن النجاةِ والصاعدين من رمادِ الهزائمِ.
    هذا ما قاله صاحبي، و لا جديدَ عندي في كلامهِ. فهو بالأمسِ وصف المحذِّرين من الأهداف الطائفية لحزب (حسن نصر الله )، بأنهم يحلبون في قدحِ العدو ويخدمونَ مشاريعه، و اليومَ عادَ ليؤكِّدَ أن هؤلاء يمثلونَ إعلامَ الغزاة، و يستبشرونَ بوقوعِ السلاحِ في أهل السنة، ويفرحونَ بمزالق المقاومة الشريفة!

    لو قارنا هذه الهجائيات بخطب (حسن نصر الله ) زعيم الحزب، فسنرى تطابقاً يكاد يكون تاماً. فالاثنان كلاهما يصور الوضع في لبنان وفيما جاوره على أنه صراعٌ محصورٌ بين طرفين:
    طرف يمثل العدو الأمريكي الصهيوني. وهؤلاء على حد تعبير الصاحب ليس لديهم (من عقيدة متفق عليها إلا الطاعة لما يشتهيه السادة في واشنطن وتل أبيب ).
    يقابل هؤلاء طرفٌ آخر يمثلُ مقاومةَ الشرفاء النظيفين (الباحثين عن النجاةِ والصاعدين من رمادِ الهزائمِ ).


    هذه الصورة التي يرسمها (نصر الله ) في خطبه، لا يوجَد فيها سوى لونين: (أبيض نقي طاهر )، يقابله (أسود حالك مظلم ).
    و من الواضحِ أن هذه الخطبَ فعلت فعلها في وعي صاحبي، فصارَ يعيد و يكرِّرُ صياغتها في مقالاته ذات الصبغة العاطفية، التي يكتبها تحت عنوان (التحليل السياسي )!




    لن أعترضَ على حديثه عن اللون الأسود، فذاك لونٌ بتنا نصبح ونمسي ونحن نراه يجلِّلنا من كل جانبٍ. لكنْ اعتراضي على أوهامِ اللون الأبيض النقيِّ الطاهر الذي يحاولُ صاحبي أن يخرجه من مخيلته إلى عالم الوجودِ في أرضِ لبنان.

    يقولُ صاحبي معلقاً على اعتداءات حزب (نصر الله ) الأخيرة في بيروت: (ما إن فرح العربُ بالمقاومة فإذا هي تنعطف للجهة الخطأ ). ويقول: ( لما انعطف التوجه فتغير، فستتغير النظرة ما لم يكن للحزب قدرةٌ على التخلص من العيب ).

    هذا ما قاله الصاحب ـ رضي الله عنه ـ فهل أصابَ في توصيفه؟ وهل حدث ـ بالفعل ـ انعطافٌ حقيقي أو تغيرٌ في أهداف الحزب؟ أو أن ظروف المرحلة تغيرت، مما فرضَ بروز الأهداف الحقيقية على السطح؟




    إذا تركنا العواطف جانباً، فلن نرى تغيراً مفاجئاً في أهداف الحزب وسياساته. كل مافي الأمرِ أن الطرفَ الآخرَ المقموعَ استشعرَ بعض القوةِ، فتجرأ و رفع صوته، عند ذلك ظهرت الصورة الحقيقية لـ (المقاومة النظيفة ) التي لم يكن يبصرها المحلِّل العاطفي. أعني بذلك: حقيقة أن عملَ الحزبِ الحقيقي موجَّهٌ للداخلِ أكثر مما هو موجَّهٌ للخارج، كما أنه مدفوعٌ من الخارجِ أكثر مما هو مدفوعٌ من الداخل. غير أنه فيما مضى لم يكن بحاجةٍ لإشهار السلاح بالداخل علناً كما وقعَ ذلك في الأحداثِ الأخيرة.




    حينَ كان نصر الله يقسم ويؤكد أن سلاح المقاومة سلاحٌ نظيفٌ موَجَّهٌ فقط للعدوِّ الصهيوني، وحين كان يعلن أنه لا يمكن أبداً أن يتوجَّه هذا السلاح للإخوة والأشقاء في الداخل، حينذاكِ لم يكن ثمة أحدٌ يستطيعُ تحدي الحزبِ، و لم تكن هناك حاجةٌ لرفع السلاح في وجه (الأشقاء! ). فكان من السهلِ عليه إطلاق مثل هذه الأيمان والأقسام المغلظة.
    لكن مع تغير الموازين في الداخل بعد انسحاب الجيش السوري، وبعد الدعم الذي حضي به الحريري ورفاقه، لم تكن أيمانُ نصر الله القديمة لتمنعه من رفع السلاحِ وتوجيهه للأشقاء(! )، كي يحافظ على نفوذه ومكاسبه التي جناها برفعه شعار مقاومة الصهاينة.




    موقف الحزبِ لم يفاجئ العارفين بأهدافهِ. لكن الذين أغمضوا أعينهم عن انتماءاته السياسية، وتركيبته الطائفية، و ولاءاته الخارجية، تجاهلوا ذلك كله، و بنوا تصوراتهم على ما يسمعونه من خطبٍ عصماء عن نظافة المقاومة، وعن اللحمة الوطنية اللبنانية. فهؤلاء هم الذين يتحدثون اليومَ عن (انعطاف المقاومة للجهة الخطأ )!




    من المؤلمِ لنا أن يتحدثَ فاضلٌ مثل صاحبنا عن فرحنا بتحول السلاحِ إلى نحورِ أهلِ السُّنةِ، ونحن الذين لم نتحدث ولم نكتب إلا شفقةً من مثلِ هذا اليوم، وخوفاً على تلك الدماء البريئة التي كان صاحبنا يعُد خوفنا و إشفاقنا عليها تحليلاً عقدياً ساذجاً، وحلباً في قدحِ العدو، و خدمةً لأهدافه.
    وصاحبنا في مقالته الأخيرة عاد لتلك الأسطوانةِ الأولى، فلم ينسَ الحديثَ عن أوهامِ الذين يصنِّفونَ الصراع في لبنان على أنه صراعٌ بين سنة وشيعة. و أكد أن (مواقف أتباع الصهاينة أكثر انسجاماً مع باطلهم وأنفسهم، من مواقف كثيرٍ من المتديِّنة العقائديين الغارقين في تناقض لا يثمر علماً ولا عقلاً ولا مصلحةً ).



    والحجة القاطعة التي يقدمها صاحبنا في نفي البعد الطائفي عن الصراع اللبناني: أن هناك حكوماتٍ سنية تقف ضد منظمة حماس وجماعة الجهاد السنيَّتين، في حين هناك شيعة يؤيدونَ الحركتين. وأن الحكومة المصرية السُّنية ترسل النفط لإسرائيل، وتحارب حماس السنية في غزة. و أن حسني مبارك السنيَّ يبدأ انتخابات كل سنة بسجن الإخوان المسلمين السنة، وأن حزبَ الحريريِّ والسنيورة يتضمن اشتراكيين ودروزاً ومسيحيين. كما أن هناك مشايخ سنة مع حزب الله مثل فتحي يكن وقسم من الإخوان المسلمين، وقسمٍ من الدروز و المسيحيين.

    وبناءً على وجودِ هذه التحالفات نفى صاحبي البعد الطائفي عن الصراع القائم في لبنان. ثم سمَّى كلامه هذا تحليلاً سياسياًً!!

    ففي رأي صاحبي وتحليله السياسي: لا يمكن ـ أبداً ـ أن يكونَ هناك بعدٌ طائفي لما يجري بلبنان، حتى يتوقف حسني مبارك عن سجن الإخوان المسلمين، وحتى يكفَّ عن محاصرة حماس في غزة، و حتى يخرجَ الدروز والنصارى من تكتلِ سعد الحريري، وحتى ينسحب فتحي يكن ومن معه من صف حزب نصرالله. فإذا تمحَّضت الصفوفُ، ولم يبقَ إلا جيشٌ سنيٌّ خالصٍ يقابله جيشٌ شيعيٌّ خالصٌ، فعند ذلك من الممكن أن يستخدمَ صاحبي أدواته في التحليل السياسي كي يكتشفَ البعدَ الطائفي للصراع!

    وأخشى لو وقع هذا كلُّه أن يكتب الصاحبُ عن أوهام العقديين، الذين يتصورون أبعاداً طائفية للصراع في لبنان مع أن الملك محمد السادس (السُّني ) في المغرب يضيق على جماعة العدل و الإحسان السُّنية، وزين العابدين بن علي (السُّني ) في تونس يطارد فلولَ حزب النهضة، و الحكومة السعودية (السُّنية ) تقيم علاقاتٍ رسميةً مع إيران الشيعية، و تخوضُ صراعاً دامياً مع تنظيم القاعدة السُّني!

    هذا هو المنطق الذي يتحدَّثُ به الصاحب!
    وهو نفسه المنطقُ المحكومُ على من لا يقبله بالجهل و السذاجة!

    تلك التحالفات في لبنان التي يتكئ عليها الصاحب في تحليلاته يوجد مثلها بالعراق، ولا أظنُّ أحداً ينفي البعد الطائفي للصراع الدائر هناك. فحكومة المالكي ـ بحرسها الوطني ـ حكومة طائفية بامتيازٍ، و مع ذلك يوجد في صفوفها سنة من الإخوان المسلمين ومن الأكراد، ومن النصارى أيضاً. والجيش الأمريكي بأكمله يدعمها، وكذلك جملةٌ من الحكومات السنية، ومعهم الحكومة الإيرانية الشيعية. ويوجدُ بين تلك الحكومة وبين التيار الصدري الشيعي عداءٌ ودماءٌ. فهل يعني هذا أنها حكومةٌ بريئةٌ من الطائفية، أو أنه لا يوجد بالعراق صراعٌ سني شيعي؟!!

    أوضح من ذلك أن الحرب التي اشتعلت في لبنان في السبعينات الميلادية كانت حرباً طائفية باتفاق الجميع، وكان يوجد فيها مثل هذه التحالفات التي يجعلها الصاحبُ دليلاً قاطعاً على أوهام من يتحدَّث عن بعدٍ طائفي للصِّراع الحالي في لبنان.

    نعم ليس كل ما يجري بلبنان يدور حول ثنائية (سنة، وشيعة ) كما يصر صاحبنا أن يضع مثل هذا الكلام في أفواه من يسميهم (عقديين ). كما أن ما يجري في العراق لا يمكن أن يكون كله صراعاً حول ثنائية (سنة ، شيعة ). فليس هذا مقصود من يتحدث عن البعد الطائفي للأحداث. فهناك صراعاتٌ أسبابها وأهدافها مختلفة، لكنها تدفع باتجاه توسيع رقعة التشيع، لتحقيق مكاسب قد لا يكونُ لها بالضرورة علاقة بالعقائد.







    الجميع في لبنان يسعى لحراسة مصالحه، بدءاً من الصهاينة والأمريكان، وانتهاءً بالروافض. وحين يتحدثُ أهل السنة عن مصالحهم الخاصة، يبرز من صفوفهم من يصف صنيعهم بالطائفية وضيق الأفق، ويظلُّ يجتر حديثاً حالماً عن ضرورةِ الاتحاد في وجه العدو المشترك. ولعل جميعَ الأطراف هناك قد صنَّفت أهلَ السنة عدواً مشتركاً.

    لبنان منذ ما يقربُ من نصف قرنٍ و هو ساحة صراع للدول والطوائف. و في ظني أنه لا يوجد في العالم الإسلامي كله أوضح من التقسيمات الطائفية الصارخة في لبنان. وحزب (نصر الله ) لم يخرج قط عن هذا السياق، فالبعد الطائفي فيه واضحٌ كلَّ الوضوحِ، لا من جهة تركيبته، ولا من جهة تصريحات قادته، ولا من جهة مبادئه، ولا من جهة امتداده الخارجي. غير أن الذلَّ الذي تعيشه الأمة المسلمة جعل لمنطق القوة الذي يتحدث به (نصر الله ) بريقاً غطى أعين الكثيرين عن الحقيقة الواضحة أمامهم. وهذه الصورة تكاد تطابقُ نظيرتها القديمة، حين كانت خطب عبدالناصر وعنترياته تجعل كلَّ معارضٍ له عميلاً للعدو.

    الحقيقةُ التي يعلمها الجميع، ويتجاهلها الكثير: أن حزب نصرالله بعد الحرب الأخيرة مع اليهود، وقَّع اتفاقية وقف إطلاق النار، و ابتعد عن الحدود مع دولة اليهود، وحلت مكانه القوات الدولية، والتزم بعدم إطلاق قذائفه على الشمال الإسرائيلي. فأصبحَ موقفه بالتالي مطابقاً لموقف سائر الحكومات العربية. وحيثُ لم تعُد ورقة المقاومةِ صالحةً لتبريرِ بقاء الحزبِ واستمراره كياناً مستقلاً (دولة داخل دُويلة )، توجه الحزب للداخل للمحافظة على مكاسبه، فأشهر سلاحه (النظيف! ) بوجه (الأشقاء! )، بحجة أن: (اليد التي تمتد لسلاح المقاومة سوف تقطع ). وهي المقاومة التي وقعت على اتفاق عدم المقاومة!

    لديَّ سؤالٌ أتمنى من صاحبي ومن يوافقه أن ينظروا فيه:

    نحن جميعاً نتفق على أن حكومة السَّنيورة ورفاقه حكومة علمانية خالصة تبحث عن السلامة، و لا تحمل همَّ المقاومةِ ضد الصهاينة، و لا يختلف موقفها عن موقف سائر الحكومات العربية المنبطحة للعدو.
    بينما (حسن نصر الله ) ورفاقه يحملونَ شعار المقاومةَ، ويرفعون راية قتال الصهاينة.

    لكنهم يفعلون هذا ما داموا في المعارضة.

    فماذا لو وقفَ نصر الله يوماً من الأيام على رأس الحكومة اللبنانية؟



    هل سيستمر في المقاومة وإطلاق صواريخ الكاتيوشا؟ أو سيأخذ دوره في الانبطاحِ و مقاومةِ المقاومة؟؟


    --------
    المصدر: موقع محمد بن سيف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •