ثناء المنافقين على بعض العلماء لا يبشر بخير ! ،لشيخنا العلَّامة عبد الرّحمن البرَّاك
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ثناء المنافقين على بعض العلماء لا يبشر بخير ! ،لشيخنا العلَّامة عبد الرّحمن البرَّاك

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,786

    افتراضي ثناء المنافقين على بعض العلماء لا يبشر بخير ! ،لشيخنا العلَّامة عبد الرّحمن البرَّاك

    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    ثناء المنافقين على بعض العلماء لا يبشر بخير

    لصَاحِبِ الفَضِيلَةِ الشَّيخِ العلَّامَةِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَاصِرٍ البَرَّاك


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده .. أما بعد:

    فإن المدح والذم نوعان من الخبر يعرض لكل منهما الصدق والكذب ويتأثر حكم كل منهما بحال المادح والذام فالممدوح من مدحه الله ورسوله والمذموم حقا من ذمه الله ورسوله .

    قال أعرابي للنبي : يا محمد إن مدحي زين وذمي شين فقال : ( ذاك الله ). ويتفرع عن هذا أن من مدحه الصالحون من عباد الله فمدحهم له من عاجل بشراه ومن ذمه الصالحون فذلك عنوان على سوء حاله أو سوء عقباه والدليل على ذلك قوله r لأصحابه لما مر عليهم بجنازة فأثنوا خيرا قال : ( وجبت وجبت) ومر بأخرى فأثنوا شرا قال : ( وجبت وجبت) ثم فسر قوله وجبت للأول وجبت له الجنة وللثاني وجبت له النار ثم قال : ( أنتم شهداء الله في أرضه )

    أما مدح الكفرة والمنافقين والفاسقين فلا يبشر بخير للممدوح بل يدل على شر فيه بقدر رضاهم عنه ومدحهم له.

    وذم الكفرة والمنافقين والفاسقين شرف لمن ذموه؛ لأنه يدل على عدم رضاهم عنه لمخالفته أهواءهم وهذا معيار وقياس صحيح في المدح والذم فلينظر العاقل في حال ونوعية من يمدحه أو يذمه وفي الحامل لهم على مدحه وذمه . فمدح الأخيار للمرء شرف وذم الأشرار للمرء شرف والعكس صحيح .

    وتذكر أيها العاقل قول المتنبئ :

    وإذا أتتك مذمتي من ناقص * * * فهي الشهادة لي باني كامل

    وقال آخر:

    حب الأراذل للفتى مزر به * * * وثناؤهم ذم فلا يسمو به


    وذكر أن الطبيب بقراط رؤي يوما مغتما فسئل عن ذلك فذكر أن إنسانا دنيئا ذكر أنه يحبه والمحبة إنما تكون لتناسب بين المحب والمحبوب .

    ومما ابتليتْ به الأمة في هذا العصر أقلام كثير من الكتاب والصحفيين الذين يكيلون المدح والذم جزافا حسب ماتمليه مذاهبهم وأهواؤهم وأطماعهم ومن أحسن ما قيل في جنس الصحفيين ما قاله محمد بن سالم البيحاني إذ يقول :

    وأرى الصحفــيين في أقلامهم * * * وحي السماء وفتنة الشيطان

    فهم الجنات على الفضيلة دائما * * * وهم الحمـاة لحرمة الأديان

    فلربما رفعوا الوضـيع سفـاهة * * * ولربمـا وضعوا رفيع الشان

    فجيوبهم فيها قلوبهم إذا ملئت * * * فهم من شيعة السلطان

    وإذا خلت من فضله ونواله * * * ثاروا عليه بخائن وجبان


    وأقرب مثل لهذا الصنف من الكتاب والصحفيين الشعراء الذين قال الله فيهم ( والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم ترَ أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون مالا يفعلون )

    وأكثر ما يكون هذا المدح مزريا بالممدوح وحاطا من قدره إذا كان معدودا من العلماء إذ كان مدح أولئك السفهاء من أجل ما يوافق أهواءهم من آرائه وفتاويه وإن كان هو قد يكون معذورا لتأويل تأوله أو شبهة حسبها دليلا لكن من القبيح أن يفرح العاقل بمدح أولئك الصحفيين الجهلاء الدائرين مع الأهواء وأمثالهم من الإعلاميين القائمين على البرامج في وسائل الإعلام فهم الجناة على الفضيلة دائما والناشرون لفتنة الشيطان كما قال البيحاني رحمه الله.

    أسال الله أن يعصمنا من مكرهم ومن أنفسنا والشيطان.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,786

    افتراضي رد: ثناء المنافقين على بعض العلماء لا يبشر بخير ! ،لشيخنا العلَّامة عبد الرّحمن البرّ


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    534

    افتراضي رد: ثناء المنافقين على بعض العلماء لا يبشر بخير ! ،لشيخنا العلَّامة عبد الرّحمن البرّ

    سبحان الله ، سبقك بها عكاشة !

    كنت أريد نشره بعدما قرأته من موقع الشيخ فنسيت ، وإذا بك سبقتني ..

    جزاك الله خيرا أخي الفاضل ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,008

    افتراضي رد: ثناء المنافقين على بعض العلماء لا يبشر بخير ! ،لشيخنا العلَّامة عبد الرّحمن البرّ

    بارك الله فيك اخي المكرم على الموضوع

    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    ثناء المنافقين على بعض العلماء لا يبشر بخير

    لصَاحِبِ الفَضِيلَةِ الشَّيخِ العلَّامَةِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَاصِرٍ البَرَّاك


    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده .. أما بعد:

    فإن المدح والذم نوعان من الخبر يعرض لكل منهما الصدق والكذب ويتأثر حكم كل منهما بحال المادح والذام فالممدوح من مدحه الله ورسوله والمذموم حقا من ذمه الله ورسوله .

    قال أعرابي للنبي : يا محمد إن مدحي زين وذمي شين فقال : ( ذاك الله ). ويتفرع عن هذا أن من مدحه الصالحون من عباد الله فمدحهم له من عاجل بشراه ومن ذمه الصالحون فذلك عنوان على سوء حاله أو سوء عقباه والدليل على ذلك قوله r لأصحابه لما مر عليهم بجنازة فأثنوا خيرا قال : ( وجبت وجبت) ومر بأخرى فأثنوا شرا قال : ( وجبت وجبت) ثم فسر قوله وجبت للأول وجبت له الجنة وللثاني وجبت له النار ثم قال : ( أنتم شهداء الله في أرضه )

    أما مدح الكفرة والمنافقين والفاسقين فلا يبشر بخير للممدوح بل يدل على شر فيه بقدر رضاهم عنه ومدحهم له.

    وذم الكفرة والمنافقين والفاسقين شرف لمن ذموه؛ لأنه يدل على عدم رضاهم عنه لمخالفته أهواءهم وهذا معيار وقياس صحيح في المدح والذم فلينظر العاقل في حال ونوعية من يمدحه أو يذمه وفي الحامل لهم على مدحه وذمه . فمدح الأخيار للمرء شرف وذم الأشرار للمرء شرف والعكس صحيح .

    وتذكر أيها العاقل قول المتنبئ :


    وإذا أتتك مذمتي من ناقص * * * فهي الشهادة لي باني كامل

    وقال آخر:


    حب الأراذل للفتى مزر به * * * وثناؤهم ذم فلا يسمو به


    وذكر أن الطبيب بقراط رؤي يوما مغتما فسئل عن ذلك فذكر أن إنسانا دنيئا ذكر أنه يحبه والمحبة إنما تكون لتناسب بين المحب والمحبوب .

    ومما ابتليتْ به الأمة في هذا العصر أقلام كثير من الكتاب والصحفيين الذين يكيلون المدح والذم جزافا حسب ماتمليه مذاهبهم وأهواؤهم وأطماعهم ومن أحسن ما قيل في جنس الصحفيين ما قاله محمد بن سالم البيحاني إذ يقول :


    وأرى الصحفــيين في أقلامهم * * * وحي السماء وفتنة الشيطان

    فهم الجنات على الفضيلة دائما * * * وهم الحمـاة لحرمة الأديان

    فلربما رفعوا الوضـيع سفـاهة * * * ولربمـا وضعوا رفيع الشان

    فجيوبهم فيها قلوبهم إذا ملئت * * * فهم من شيعة السلطان

    وإذا خلت من فضله ونواله * * * ثاروا عليه بخائن وجبان


    وأقرب مثل لهذا الصنف من الكتاب والصحفيين الشعراء الذين قال الله فيهم ( والشعراء يتبعهم الغاوون * ألم ترَ أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون مالا يفعلون )

    وأكثر ما يكون هذا المدح مزريا بالممدوح وحاطا من قدره إذا كان معدودا من العلماء إذ كان مدح أولئك السفهاء من أجل ما يوافق أهواءهم من آرائه وفتاويه وإن كان هو قد يكون معذورا لتأويل تأوله أو شبهة حسبها دليلا لكن من القبيح أن يفرح العاقل بمدح أولئك الصحفيين الجهلاء الدائرين مع الأهواء وأمثالهم من الإعلاميين القائمين على البرامج في وسائل الإعلام فهم الجناة على الفضيلة دائما والناشرون لفتنة الشيطان كما قال البيحاني رحمه الله.


    أسال الله أن يعصمنا من مكرهم ومن أنفسنا والشيطان.

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •