سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 55

الموضوع: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو
    بقلم المشرف على موقع الدرر السنية
    الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    · اعلم أن من قال بإحدى هذه العبارات فقد وقع في الإرجاء أو دخلت عليه شبهته:
    1- الإيمان تصديق بالقلب فقط. (جهمية)
    2- الإيمان نطق باللسان فقط. (كرَّامية)
    3- الإيمان تصديق بالقلب ونطق باللسان (مرجئة الفقهاء)
    4- الإيمان تصديق بالقلب ، وقول باللسان، وعمل بالقلب دون الجوارح.
    5- الإيمان لا يزيد ولا ينقص والناس في أصله سواء.
    6- الكفر تكذيب فقط (جهمية)
    7- الكفر لا يكون إلا بالاعتقاد أوالجحود والاستحلال، ويستشهدون بقول الطحاوي رحمه الله في عقيدته: ((ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب، مالم يستحله)).
    (والصواب أن يقال : الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد، ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب –دون الشرك أو الكفر-، مالم يستحله).
    8- ترك جميع أعمال الجوارح (جنس الأعمال كما يسميه ابن تيمية ) ليس كفراً مخرجاً من الملة.
    (ووجه كونه إرجاءً لأنه يلزم منه أن أعمال الجوارح ليست ركناً في الإيمان بل و لا عمل القلب كذلك، وهذا باطل لارتباط الظاهر بالباطن فيمتنع وجود عمل القلب مع انتفاء عمل الجوارح).
    9- أعمال الجوارح شرط كمال في الإيمان وليست ركناً ولا شرط صحة.
    (والصواب في هذا أن يقال : جنس أعمال الجوارح ركنٌ في الإيمان ، وآحادها – عدا الصلاة– من مكملاته)
    10- الأقوال والأعمال الكفرية ليست كفراً ولكنها تدل على الكفر.
    11- المكفرات القولية والعملية المخرجة من الملة هي ما كان مضاداً للإيمان من كل وجه أو ما كانت دليلاً على الكفر ، وجَعْلُ مناط التكفير كونها مضادةً للإيمان من كل وجه أو كونها تدل على ذلك.
    (والصواب أن يقال : المكفرات القولية والعملية المخرجة من الملة هي ما دل الدليل على كونها كذلك ، وهي مضادة للإيمان من كل وجه وتدل على كفر الباطن، ولا بد) فتأمل الفرق.
    12- جعلهم الشهوة وعدم القصد من موانع التكفير.
    (ووجه كونه إرجاءً أن مآله إلى حصر الكفر في الاعتقاد، أما إن عُني بالقصد: العمد المقابل للخطأ فنعم ، فالخطأ من موانع التكفير ، لكن ليُعلم أنه يكفي أن يقصد (يتعمد) عمل الكفر ، ولا يلزم منه أن يقصد الوقوع في الكفر)
    13- ترك الصلاة ليس كفراً لأنه من أعمال الجوارح، وعمل الجوارح شرط في كمال الإيمان.
    (ووجه كونه إرجاءً أن قائله لا يكفِّر بالعمل وإنما الكفر عنده اعتقاد فقط، فمسألة الصلاة من أظهر المسائل التي أجمع الصحابة على كفر تاركها، أما لو رجَّح عدم كفر من يصلي تارة ويترك تارة لأدلة شرعية لديه –كما قد وقع من بعض السلف- أو أن الإجماع لم يبلغه ، فهذا لا صلة له بالإرجاء).
    ومن هنا يُعلم خطأ ما يردده البعض من مقولةٍ لبعض السلف : ((من قال إن الإيمان قول وعمل واعتقاد ، وأنه يزيد وينقص ، فقد بريء من الإرجاء كله، أوله وآخره)).
    وهي مقولة حق ولا شك ولكن على فهم قائليها، وهو أنَّ العمل والقول والاعتقاد أركان في الإيمان لا يجزيء أحدها عن الآخر ، وإلا فمن قال ذلك وهو لا يرى أعمال الجوارح ركناً في الإيمان، أو قال ذلك وهو يحصر الكفر في التكذيب والاستحلال فإنه قد نطق بما قاله السلف في تعريف الإيمان لكن لا على الوجه الذي أرادوه ، وهذه العبارة شبيهة بقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة" فما يقول هؤلاء فيمن قالها ولم ينطق بشطر الشهادة الآخر –محمد رسول الله- ، أو قالها وارتكب ناقضاً من نواقضها ، فهذه كتلك. ولهذا حذَّر أهل العلم من بعض الكتب وأنها تدعو إلى مذهب الإرجاء، مع تبنيها أن الإيمان قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص. والله أعلم.
    انظر : هامش شرح ((العقيدة الواسطية)) للعلامة محمد خليل هراس الطبعة الرابعة (ص263) تعليقاً على كلام شيخ الإسلام في مسائل الإيمان.

    *******************
    · و اعلم أن هناك سماتٍ من اتسم بها أو ببعضها فهو خارجي ، أو وقع فيما وقعت فيه الخوارج من الغلو :
    1- تكفير صاحب الكبيرة
    2- تكفير من وقع في معصية وأصر عليها.
    3- القول بأن الإيمان شيء واحد لا ينقص ، فإذا ذهب بعضه ذهب كله.
    4- جواز الخروج على الحاكم المسلم لجوره وظلمه، وإن لم يُرَ منه كفرٌ بواحٌ.
    (ووجه كونه خارجية، أنه قد استقر رأي أهل السنة والجماعة على عدم جواز ذلك، وخالفت الخوارج))
    5- عدم العذر بالجهل مطلقاً.
    ((والصواب أنَّ الجهل قد يكون عذراً وقد لا يكون؛ ففيه تفصيل))
    6- تكفير كل من حكم بغير ما أنزل الله ولو في قضية معينة.
    ((والصواب: التفريق بين التشريع العام وجعله ديناً متبعاً وقانوناً ملزماً وبين جعل الشريعة الإسلامية هي الدين المُلْزِم، ومخالفتها وعدم الحكم بها في قضية أو قضايا معينة))
    7- التسرع في تكفير المعين دون مراعاةٍ لتحقق الشروط وانتفاء الموانع.
    مقتبس من هامش شرح ((العقيدة الواسطية)) للعلامة محمد خليل هراس الطبعة الرابعة (ص267) تعليقاً على كلام شيخ الإسلام في مسائل الإيمان.

    المصدر :
    http://www.dorar.net/art/106

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    بوركتم .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    بارك الله فيك

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    بارك الله فيك ووفقك لما يحبه ويرضاه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    امين و فيك بارك الله

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    "8- ترك جميع أعمال الجوارح (جنس الأعمال كما يسميه ابن تيمية ) ليس كفراً مخرجاً من الملة."
    سئل العلامة ابن باز رحمه الله :
    هل العلماء الذين قالوا بعدم كفر من ترك أعمال الجوارح، مع تلفظه بالشهادتين، ووجود أصل الإيـمان القلبي هل هم من المرجئة؟

    هذا من أهل السنة والجماعة، من قال بعدم كفر من ترك الصيام، أو الزكاة، أو الحج، هذا ليس بكافر، لكنه أتى كبيرة عظيمة، وهو كافر عند بعض العلماء، لكن على الصواب لا يكفر كفراً أكبر، أما تارك الصلاة فالأرجح فيه أنه كفر أكبر، إذا تعمد تركها، وأما ترك الزكاة، والصيام، والحج، فهو كفر دون كفر، معصية وكبيرة من الكبائر، والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في من منع الزكاة: ((يؤتى به يوم القيامة يعذب بماله))، كما دل عليه القرآن الكريم: يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ[1]، أخبر النبي أنه يعذب بماله، بإبله، وبقره، وغنمه، وذهبه، وفضته، ثم يرى سبيله بعد هذا إلى الجنة أو إلى النار، دل على أنه لم يكفر، كونه يرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار، دل على أنه متوعد، قد يدخل النار، وقد يكتفي بعذاب البرزخ، ولا يدخل النار، بل يكون إلى الجنة بعد العذاب الذي في البرزخ.

    المصدر:
    http://www.binbaz.org.sa/mat/4135

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    عقيدة السلف في ترك جنس العمل
    سليمان بن ناصر العلوان

    فضيلة الشيخ ماهي عقيدة السلف في ترك جنس العمل ؟

    الجواب :

    إن تارك جنس العمل أي أعمال الجوارح مطلقاً كافر باتفاق المسلمين ولا ينفعه حينئذٍ قوله ولا اعتقاده فإن ذلك لا يصح بدون عمل .
    وترى هذا مبيناً بطولٍ في الشريعة للآجري والإبانة لابن بطة وكتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية وأوائل المجلد الأول من فتح الباري للحافظ ابن رجب .
    وليس هذا بلازم لتكفير أصحاب الكبائر كما يقوله أهل الإرجاء فإن السلف متفقون على أن من الأعمال أركاناً للإيمان يكفر تاركها ومنها واجبات لا يكفر تاركها .
    وفي فتح الباري لابن رجب قال سفيان بن عيينة : المرجئة سمّوا ترك الفرائض ذنباً بمنـزلة ركوب المحارم ، وليسا سواء ، لأن ركوب المحارم متعمداً من غير استحلال معصية وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر .
    وبيان ذلك في أمر آدم وإبليس وعلماء اليهود الذين أقرّوا ببعث النبي صلى الله عليه وسلم بلسانهم ولم يعملوا بشرائعه .
    ونقل حرب عن إسحاق قال . غلت المرجئة حتى صار من قولهم إن قوماً يقولون من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره ، يُرْجى أمرُه إلى الله بعد ، إذ هو مُقر . فهؤلاء الذين لا شك فيهم يعني أنهم مرجئة ... ) .
    ومن دعاوى أهل الإرجاء أنه لا يكفر أحد بالفعل مالم يستحل أو يكذب أو يعاند الحق ويبغضه ويستكبر عنه .
    وهذا قول غلاة الجهمية وهو خلاف الكتاب والسنة والإجماع فإن ساب الرسول صلى الله عليه وسلم كافرُ بالاتفاق دون اشتراط البغض أو الاستحلال .
    وأجمع العلماء على كفر المستهزئ بالدين دون ربط ذلك بالاعتقاد بل يكفر بمجرد الاستهزاء الصريح ولو كان هازلاً أو مازحاً قال تعالى { قل أبا الله وآياته ورسوله كنـتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم } فمناط الكفر هو مجرد القول .
    وكذلك أجمع العلماء على كفر الحاكم المبدل لشرع الله الذي يضع القوانين الوضعية ويجعلها قائمة مقام حكم الله وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن كثير رحمه الله في كتاب البداية والنهاية في ترجمة جنكيز خان ، قال رحمه الله : من ترك الشرع المحكم المنـزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه من فعل هذا كفر بإجماع المسلمين .
    وقول ابن عباس في قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } كفر دون كفر . لايصح عنه رواه الحاكم في مستدركه من طريق هشام بن حجير عن طاوس عن ابن عباس وهشام بن حجير ضعيف الحديث قاله الأئمة يحي بن معين وأحمد بن حنبل والعقيلي وغيرهم وقال الإمام سفيان بن عيينة . لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير مالا نجده عند غيره .
    والمحفوظ عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال ( هي كفر ) رواه عبد الرزاق في تفسيره من طريق عبد الله عن طاوس عن أبيه عن ابن عباس وسنده صحيح .
    وهذا المنقول عن أكابر الصحابة .ولا أعلم عن أحد منهم خلافاً في ذلك .
    فأصحاب القوانين الوضعية والأنظمة الجاهلية والتشريعات المخالفة لحكم الله كفار :
    - 1بترك الحكم بما أنزل الله .
    - 2وكفار بتبديل شرع الله .
    - 3وكفار في حكمهم بهذا التشريع الجاهلي ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المجلد الثالث من الفتاوى : والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه أو حرّم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء .
    والاعتذار عن هؤلاء المشرّعين بأنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .... يقال عنه
    • بأن المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار يشهدون هذه الشهادة ويصومون ويصلون وليس هذا بنافع لهم .
    • والذين قالوا ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء . يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ونزل القرآن بكفرهم ، كانوا يتكلمون بالشهادتين ويصلون ويصومون ويجاهدون .
    • والذين يطوفون حول القبور ولها يصلون وينذرون يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
    • والرافضة الإثنا عشرية يتكلمون بالشهادتين .
    • والسحرة والكهان والمنجمون يلفظون بهما .
    • وبنو عبيد القداح كانوا يتكلمون بالشهادتين ويصلون ويبنون المساجد . وقد أجمعت الأمة على كفرهم وردتهم عن الإسلام .
    وهذا أمر يعرفه صغار طلبة العلم ناهيك عن كبارهم .
    فالاعتذار عن تكفير المبدّلين لشرع الله من أجل التكلم بالشهادتين مجرد تلبيس وتعمية للحقائق ومساهمة في استمرار الشرك في الأرض ونفوذ سلطان البشر مكان شرع الله .
    وقد اعتذر عنهم آخرون بأنهم لا يفضلون القانون على الشرع ويعتقدون أنه باطل !! وهذا ليس بشيء ولا أثر له على الحكم فعابد الوثن مشرك ومرتد عن الدين وإن قال أنا أعتقد أن الشرك باطل .
    * * *
    فضيلة الشيخ هل يعذرون بالجهل ؟

    الجواب :

    الذي منشأ ضلاله وكفره الإعراض عن العلم والعلماء والصدود عن الحق والتفريط الواضح في البحث عن سبيل الأنبياء والمرسلين فهذا غير معذور قال تعالى ) والذين كفروا عما أنذروا معرضون ( وقال تعالى ) ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون ( .
    والذي منشأ ضلاله وتلبسه بالشرك أو الكفر الجهل المعتبّر مثل عدم بلوغ العلم أو التأويل الذي له وجه في العلم ونحو ذلك فإنه لا يُكفَّر حتى تقوم عليه الحجة .
    وذلك أنَّ الجهل نوعان :
    الأول مقبول : وهذا مانع من ثبوت الأحكام الشرعية فإن الحكم لا يترتب إلا على من توفرت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع .
    الثاني غير مقبول : وقد بينت ذلك في غير موضع وفصلت في المسألة وذكرت الأدلة على ذلك ومذاهب أهل العلم والله أعلم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    لمفتي صالح بن فوزان بن عبد الله آل فوزان
    نص السؤال:
    هناك بعض الأحاديث التي يستدل بها البعض على أن من ترك جميع الأعمال بالكلية فهو مؤمن ناقص الإيمان كحديث (لم يعملوا خيرًا قط) (1) وحديث البطاقة(2) وغيرها من الأحاديث، فكيف الجواب على ذلك؟
    ---
    (1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ـ باب معرفة طريق الرؤية برقم: 183.
    (2) أخرجه الترمذي ـ كتاب: الإيمان: باب: فيما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله برقم: 2639، ابن ماجه كتاب الزهد باب: فيما يرجى من رحمة الله يوم القيامة ـ برقم: 4355.
    نص الجواب:
    هذا من الاستدلال بالمتشابه، وهذه طريقة أهل الزيغ الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم: {هُوَ الَّذِى أَنزَلَ عَلَيْكَ الكتاب مِنْهُ ايات مُّحْكمات هُنَّ أُمُّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهات فَأَمَّا الَّذِينَ فى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تشابه مِنْهُ} [آل عمران: 7] فيأخذون الأدلة المتشابهة ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسرها وتبينها، فلا بد من رد المتشابه إلى المحكم، فيقال: من ترك العمل لعذر شرعي ولم يتمكن منه حتى مات فهذا معذور وعليه تحمل هذه الأحاديث، فيقال: هذا رجل نطق بالشهادتين معتقدًا لهما مخلصًا لله عز وجل ثم مات في الحال ولم يتمكن من العمل لكنه نطق بالشهادتين مع الإخلاص لله والتوحيد كما قال صلى الله عليه وسلم: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله) (1) وقال: (فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله) (2) ، هذا لم يتمكن من العمل مع أنه نطق بالشهادتين واعتقد معناهما وأخلص لله عز وجل، لكنه لم يبق أمامه فرصة للعمل حتى مات فهذا هو الذي يدخل الجنة بالشهادتين وعليه يحمل حديث البطاقة وغيره مما جاء بمعناه، وعليه يحمل حديث الذين يخرجون من النار وهم لم يعملوا خيرًا قط لأنهم لم يتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتين ودخلوا في الإسلام أما من ترك الأعمال كلها مختارًا مع تمكنه منها فهذا لا يكون مؤمنًا هذا هو الجمع بين الأحاديث. مصدر الفتوى: مسائل في الإيمان - ص 28، 29 [ رقم الفتوى في مصدرها: 12]
    ---
    (1) أخرجه البخاري ـ كتاب الجمعة ـ باب صلاة النوافل برقم: 1186.
    (2) أخرجه البخاري كتاب الصلاة الصلاة ـ باب المساجد في البيوت برقم: 425.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    سؤال عن تارك جنس العمل للشيخ الفوزان
    تسجيل صوتي مرفق
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث السلفي مشاهدة المشاركة
    "8- ترك جميع أعمال الجوارح (جنس الأعمال كما يسميه ابن تيمية ) ليس كفراً مخرجاً من الملة."
    سئل العلامة ابن باز رحمه الله :
    هل العلماء الذين قالوا بعدم كفر من ترك أعمال الجوارح، مع تلفظه بالشهادتين، ووجود أصل الإيـمان القلبي هل هم من المرجئة؟
    هذا من أهل السنة والجماعة، من قال بعدم كفر من ترك الصيام، أو الزكاة، أو الحج، هذا ليس بكافر، لكنه أتى كبيرة عظيمة، وهو كافر عند بعض العلماء، لكن على الصواب لا يكفر كفراً أكبر، أما تارك الصلاة فالأرجح فيه أنه كفر أكبر، إذا تعمد تركها، وأما ترك الزكاة، والصيام، والحج، فهو كفر دون كفر، معصية وكبيرة من الكبائر، والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في من منع الزكاة: ((يؤتى به يوم القيامة يعذب بماله))، كما دل عليه القرآن الكريم: يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ[1]، أخبر النبي أنه يعذب بماله، بإبله، وبقره، وغنمه، وذهبه، وفضته، ثم يرى سبيله بعد هذا إلى الجنة أو إلى النار، دل على أنه لم يكفر، كونه يرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار، دل على أنه متوعد، قد يدخل النار، وقد يكتفي بعذاب البرزخ، ولا يدخل النار، بل يكون إلى الجنة بعد العذاب الذي في البرزخ.
    المصدر:
    http://www.binbaz.org.sa/mat/4135
    اخي أبو الحارث السلفي :
    لم يرد في السؤال : من ترك [ جنس او جميع ] أعمال الجوارح
    لذا الشيخ ابن باز رحمه الله يقول من قال بعدم كفر من ترك الصيام،[ أو ] الزكاة، [أو ]الحج،
    فالسؤال يدور حول من ترك احد اركان الاسلام و ليس فيمن ترك جميع او جنس الاعمال

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    أخ ابو نذر الرحمان السؤال واضح السائل يقول للشيخ العلماء الذين قالوا بعدم كفر من ترك أعمال الجوارح، مع تلفظه بالشهادتين، فهو يقول ترك أعمال الجوارح مع تلفظه بالشهادتين ولم يقل ترك الاركان. وقوله مع تلفظه بالشهادتين يبين ذلك.
    مقصودي هو انه يبحث هل هذا القول صحيح أم خطأ فنعم أما أن يجعل القائل به مرجئ!! هذا لم يقل به أحد من السلف ممن تكلموا وردوا على المرجئة واذا عندك أحد من السلف قال بذلك فأرشدنا إليه مشكورا.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    من كتاب
    أقــوال ذوي العـــرفـــــان
    في أن أعمـال الجــوارح
    داخلة في مسمى الإيمــان
    (وفيه بيان أن الأعمال جزء من حقيقة الإيمان وليست شرطاً في كماله)
    راجعه
    فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
    كتبه
    عصام بن عبد الله السناني
    الدكتور في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم

    فإن علاقة الإيمان بأعمال الجوارح وأنه لا إيمان لمن ترك الفرائض مسألة عظيمة جليلة قررها علماء أهل السنة والجماعة أخذاً من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ودين الإسلام لا يقوم على الدعاوى المجردة عن تصديقها بالأفعال ، يقول تعالى : ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجـد له مـن دون الله وليــاً ولا نصـــيراً * ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً * ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيـــم حنيفــاً واتخــذ الله إبراهيــم خليــلاً [ النساء:123-125].

    ـ قال الآجري رحمه الله في كتابه(الشريعة:1/277،284،289) بعد ذكره أن الله تعالى لم يدخل المؤمنين الجنة بالإيمان وحده حتى ضم إليه العمل الصالح :"واعلموا – رحمنا الله وإياكم – أني قد تصفحت القرآن فوجدت ما ذكرته في شبيه من خمسين موضعاً من كتاب الله تعالى ، أن الله تبارك وتعالى لم يدخل المؤمنين الجنة بالإيمان وحده ، بل أدخلهم الجنة برحمته إياهم ، وبما وفقهم له من الإيمان والعمل الصالح … ميِّزوا – رحمكم الله – قول مولاكم الكريم : هل ذكر الإيمان في موضع واحد من القرآن ، إلا وقد قرن إليه العمل الصالح ؟ … فيما ذكرته مقنع لمن أراد الله عزوجل به الخير، فعلم أنه لا يتم له الإيمان إلا بالعمل ، هذا هو الدين الذي قال الله عزوجل وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة [البينة:5]".
    ـ وقال ابن بطة رحمه الله في (الإبانة:2/ 771) :"فقد أخبر الله تعالى في كتابه في آي كثيرة منه أن هذا الإيمان لا يكون إلا بالعمل وأداء الفرائض بالقلوب والجوارح ، وبين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرحه في سنته وأعلمه أمته. وكان مما قال الله تعالى في كتابه ، مما أعلمنا أن الإيمان هو العمل وأن العمل من الإيمان ، ما قاله في سورة البقرة ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وءاتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وءاتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صــدقوا وأولئــك هـم المتقون (البقرة:177] ، فانتظمت هذه الآية أوصاف الإيمان وشرائطه من القول والعمل والإخلاص. ولقد سأل أبو ذر النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقرأ عليه هذه الآية".

    وساق المصنفان رحمهما الله آيات وأحاديث كثيرة تدل على ما قالا ، أقتصر هنا على ذكر آيتين جاءتا في كتاب الله عزو وجل ثم أعرض لحديث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :


    * الآيات القرآنية الكريمة :
    الآية الأولى : قوله تعالى في آخر سورة الأنعام [ آية:158]: يوم يأت بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً الآية ، فهذه الآية تدل على كفر من زعم أنه مؤمن لإتيانه بتصديق القلب واللسان دون كسب الجوارح ؛ لأنها نص في عدم نفع الإيمان لكل نفس آمنت ولم تصدق إيمانها بالعمل قبل إتيان بعض الآيات ، وأنه لن ينتفع عندئذ إلا الذي جمع بين الإيمان مع كسب العمل الذي هو من حقيقته:
    ـ قــال أبو جعفـر الطبري رحمه الله(تفسيره:8/76) :"وأما قوله أو كسبت في إيمانها خيراً فإنه يعني : أو عملت في تصديقها بالله خيراً من عملٍ صالحٍ تصدقُ قِيْلَه وتحققه ، من قبل طلوع الشمس من مغربها ... ولا ينفع من كان بالله وبرسله مصدقاً ولفرائض الله مضيعاً ، غير مكتسبٍ بجوارحه لله طاعة ، إذ هي طلعـت مـن مغربهـا أعمالُه إن عمـل ، وكسبـه إن اكتسـب ، لتفريطه الذي سلف قبل طلوعها في ذلك ، كما حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بـن المفضـل قال : ثنا أسباط عن السدي يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ، يقول : كسبت في تصديقها خيراً : عملاً صالحاً ، فهؤلاء أهل القبلة وإن كانت مصدقة ولم تعمل قبل ذلك خيراً ، فعملت بعد أن رأت الآية لم يقبل منها ، وإن عملت قبل الآية خيراً ثم عملت بعد الآية خيراً قبل منها".
    ـ وقال الشوكاني رحمه الله(فتح القدير:2/254) :"قولـــه أو كسبت في إيمانهـا خيراً معطـوف علـى آمَنَتْ ، والمعنى : أنه لا ينفع نفساً إيمانها عند حضور الآيات متصفةً بأنها لم تكن آمنت من قبل ، أو آمنت من قبل ولكن لم تكسب في إيمانها خيراً. فحصل من هذا أنه لا ينفع إلا الجمع بين الإيمان من قبل مجيء بعض الآيات مع كسب الخير في الإيمان ، فمن آمن من قبل فقط ولم يكسب خيراً في إيمانه ، أو كسب خيراً ولم يؤمن فإن ذلك غير نافعه".
    الآية الثانية : قوله تعالى في سورة فاطر [ آية:10] : إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ، فعلى التفسير المنقول عن السلف أن رفع القول والذي أعظمه الشهادتان متوقف على العمل الصالح ، فمن أقر ولم يعمل لم يكن له عمل يرفع الإقرار ، فدل على أن العمل وأعظمه الصلاة شرط لقبول القول الذي أعظمه الشهادتان ، وإليـك أيهــا الأخ الطالب للحــق أقــوال بعـض المفســرين والمصنفين في كتب الاعتقاد :
    ـ قال أبو جعفر الطبري رحمه الله(تفسيره:22/80) :"وقوله إليه يصعـد الكلم الطيب : يقول تعالى ذكره : إلى الله يصعد ذكر العمل إياه وثناؤه عليه ، والعمل الصالح يرفعه ، يقول : ويرفع ذكرَ العبد ربه إليه عملُه الصالح ، وهو العمل بطاعته وأداء فرائضه والانتهاء إلى ما أمره به ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل"أ.هـ. ثم أسند عدة آثار منها : ما أسنــده بقولـه : حدثني علي ، ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قولهإليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ، قال : الكلام الطيب ذكر الله ، والعمل الصالح أداء فرائضه ، فمن ذكر الله سبحانه في أداء فرائضه حمل عليه ذكر الله فصعد به إلى الله ، ومن ذكر الله ولم يؤد فرائضه ردّ كلامه على عمله فكان أولى به". قلت : هذا من نسخة رواها الكبـار عن أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث ، إلا أن المحدثين أجمعوا على أن ابن أبي طلحـــة لم يسمــع من ابــن عباس رضي الله عنه ، لكن قال السيوطي(الإتقان: 2/188) :"قال أحمد بن حنبل : [ بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن أبي طلحة لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصداً ، ما كان كثيراً] ، أسنده أبو جعفر النحاس في ناسخه. قال ابن حجر : [ وهذه النسخة كانت عند أبي صــالح كاتـب الليث ، رواها عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وهي عند البخاري عن أبي صالح ، وقد اعتمد عليها في صحيحه كثيراً فيما يعلقه عن ابن عباس ]. وأخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر كثيراً بوسائط بينهم وبين أبي صالح. وقـال قــوم : لم يسمــع ابن أبي طلحة من ابن عباس التفسير ، وإنما أخذه من مجاهد وسعيد بن جبير ؛ قال ابن حجر :[ بعد أن عرفت الواسطة ــ هو ثقة ــ فلا ضير في ذلك ]"أ.هـ. ونقل كذلك في كتابه(الدر المنثور:8/700) أن ابن حجر قال:"عليٌّ صدوق ، ولم يلق ابن عباس ، لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه ، فلذلك كان البخاري وأبو حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة"أ.هـ. قلت : جزم البخاري بمعلقات عن ابن عباس من هذا الطريق. وقد روي هذا المعنى عن جمــع من التابعــيــن كما ستأتي الإشارة إليه.
    ـ وقال أبو عبد الله القرطبي (الجامع لأحكام القرآن:14/330) تحت هذه الآية:"قال ابن العربي : [إن كلام المرء بذكر الله إن لم يقترن به عمل صالح لم ينفـع ؛ لأن من خالف قوله فعلَه فهـو وبــالٌ عليـه ، وتحقيق هذا : أن العمل إذا وقع شرطاً في قبول القول أو مرتبطاً ، فإنه لا قبول له إلا به ، وإن لم يكن شرطاً فيه فإن كلمه الطيب يكتب له وعمله السيئ عليه ، وتقع الموازنة بينهما ، ثم يحكم الله بالفوز والربح والخسران ] أ.هـ. قلت [ القائل القرطبي ]: ما قاله ابن العربي تحقيق ، والظاهر أن العمل الصالح شرط في قبول القول الطيب ، وقد جاء في الآثار أن العبد إذا قال : لا إله إلا الله ، بنية صادقة نظرت الملائكة إلى عمله ، فإن كان العمل موافقاً لقوله صعدا جميعاً ، وإن كان عمله مخالفاً وقف قوله حتى يتوب من عمله. فعلى هذا : العمل الصالح يرفـــع الكلم الطيب إلى الله ، والكناية في يرفعه ترجع إلى الكلم الطيب ، وهذا قول ابن عباس وشهر بن حوشب وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وأبي العالية والضحاك ، وعلى أن الكلم الطيب هو التوحيد ، فهو الرافع للعمل الصالح ؛ لأنه لا يقبل العمل الصالح إلا مع الإيمان والتوحيد ، أي : والعمل الصالح يرفعــه الكلم الطيب ، فالكناية تعود على العمل الصالح ، وروي هذا القول عـن شهــر بـن حــوشب قــال: [ الكلم الطيب القرآن ، والعمل الصالح يرفعه القرآن ]. وقيل : تعود على الله عزوجل ؛ أي أن العمل الصالح يرفعه الله على الكلم الطيب ؛ لأن العمل تحقيق الكلِم ، والعامل أكثر تعباً من القائل ، وهذا هو حقيقة الكلام ؛ لأن الله هو الرافع الخافض ، والثاني والثالث مجاز ، ولكنه سائغ جائز. قال النحاس : القول الأول أولاها وأصحها لعلوّ من قال به ، وأنه في العربية أولى ؛ لأن القراء على رفع العمل ، ولو كان المعنى : والعمل الصالح يرفعه الله ، أو العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب ، لكان الاختيار نصف العمل ، ولا نعلم أحداً قرأه منصوباً"أ.هـ. قلت : الأمــر كمــا قــال النّحـاس رحمه الله ، لكن وإن كان القول الأول هو الأشهر من حيث القائل به وأصح من حيث القراءة واللغة ، إلا أنه لا منافاة بين القولين الأول والثاني ؛ فإن القـول والعمل كلاهما شرط في صحة الإيمان ، فإذا كان العمل الصالح لا يرفع إلا بأن يسبقه القول الذي هو الإقرار المتضمن للتصديق ، فكذلك لا يرفع الإقرار إلا بالعمل المصاحب للعمل فلا يرفع أحدهما إلا بالآخر.
    ـ وقال الآجري(1/284) : بعد ذكره هذه الآية :"فأخبر تعالى بأن الكلام الطيب حقيقته أن يُرفع إلى الله تعالى بالعمل ، إن لم يكن عمل بطل الكلام من قائله ورُدَّ عليه. ولا كلام طيب أجل من التوحيد ، ولا عمل من أعمال الصالحات أجل من أداء الفرائض".

    ـ وقال ابن الحنبلي في (الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة:2/802) :"والدلالة أيضا على أن الإيمان قول وعمل ، قول الله تعالى  إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ، فأخبر الله تعالى أن القول لا يرفع إلا بالعمل ؛ إذ العمل يرفعه ، فدل على أن قولاً لا يقترن بالعمل لا يرفع .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    من كتاب أقــوال ذوي العـــرفـــــان
    في أن أعمـال الجــوارح داخلة في مسمى الإيمــان
    (وفيه بيان أن الأعمال جزء من حقيقة الإيمان وليست شرطاً في كماله)
    راجعه فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
    كتبه عصام بن عبد الله السناني
    الدكتور في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم

    ". قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الفتاوى:7/611) وذكر حديث معاذ رضي الله عنه وخلاف العلماء فيمن ترك شيئاً من أركان الإسلام الأربعة:" وهذه المسألة لها طرفان : أحدهما: في إثبات الكفر الظاهر ، والثاني : في إثبات الكفر الباطن. فأما الطرف الثاني : فهو مبني على مسألة كـون الإيمـان قولاً وعملاً كما تقدم ، ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمناً إيماناً ثابتاً في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج إلى بيته ، فهذا ممتنع ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة ، لا مع إيمان صحيح ، ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع من السجود الكفار". وسيأتي أيضاً قوله رحمه الله(الصارم المسلول:3/969) عمن يصدّق الرسول ظاهراً وباطناً ثم يمتنع عن الانقياد للأمر:"غايته في تصديق الرسول أن يكون بمنزلة من سمع الرسالة من الله سبحانه وتعالى كإبليس". وقوله(الفتاوى:7/287) عــن قــوم يزعمــون الإيمــان بقلوبهــم مــن غــير شــك ، ويقــــرون بألسنتـهم بالشهادتين , إلا أنهم يقولون : لا نطيع في شيء من فعل الأوامر وترك النواهي قال:"كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه يقول لهم [ أي النبي صلى الله عليه وسلم ]: أنتم أكفر الناس بما جئت به , ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك".

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    ن كتاب أقــوال ذوي العـــرفـــــان
    في أن أعمـال الجــوارح داخلة في مسمى الإيمــان
    (وفيه بيان أن الأعمال جزء من حقيقة الإيمان وليست شرطاً في كماله)
    راجعه فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
    كتبه عصام بن عبد الله السناني
    الدكتور في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم
    اقوال السلف والعلماء
    أن من أدخل العمل في الإيمان ثم زعم أن تارك عمل الجوارح بالكلية باق على إيمانه لأن العمل شرط كمال عنده ، فهو متناقض يلزمه بهذا القـول المحدث قـول المرجئة وإن ظن في نفسه مخالفتهـم ، ولذا فما اشتهر عن بعض أئمة السنة من قولهم : (من قال : إن الإيمان قول وعمل واعتقاد ، وأنه يزيد وينقص ، فقد برئ من الإرجاء كله ، أوله وآخره). لاشك أنها هي مقولة حق ولكن على فهم من أطلقوها ، وهو أنَّ العمل والقول والاعتقاد أركان في حقيقة الإيمان لا يجزئ أحدها عن الآخر ، أما من يرى صحة الإيمان بدون أعمال الجوارح ، فهو وإن وافق السلف في إدخال العمل في الإيمان تعريفاً فقد خالفهم في إخراج العمل عن الإيمان حقيقة ، وهذا تناقض :
    ـ قـال شيخ الإسلام ابن تيمية (الفتاوى:7/511) "… وكان كل من الطائفتين بعد السلف والجماعة وأهل الحديث متناقضين ، حيث قالوا : الإيمان قول وعمل ، وقالوا مع ذلك : لا يزول بزوال بعض الأعمال !!".

    ـ وقال رحمه الله (الفتاوى:7/50):"فإن المرجئة لا تنازع في أن الإيمان الذي في القلب يدعو إلى فعل الطاعة ويقتضي ذلك ، والطاعة من ثمراته ونتائجه ، لكنها تنازع هل يستلزم الطاعة ؟".
    وما ذكره شيخ الإسلام ينطبق تماماً على من أدخل العمل في مسمى الإيمان ثم نفى أن يكون من لوازمه وجعله من واجباته أو مكملاته فلا يزول بزواله ، ولذلك وجدنا أن اللجنة الدائمة برئاسة سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله حذَّرت من بعض الكتب وأنها تدعو إلى مذهب الإرجاء ، مع تبنيها أن الإيمان قولٌ وعملٌ ، يزيد وينقص ، لأنها جعلت العمل شرطاً كمالياً لا حقيقياً.
     ولهذا التناقض عند هؤلاء تجدهم يعكسون المسألة حين يعتبرون القائلين بمذهب السلف في هذا الباب المتمثل بزوال الإيمان إذا زال العمل أو بعضه متناقضين ، كما ذكر شيخ الإسلام بعد نقله الآنف بتناقض من بعد السلف حين قال :"حتى إن ابن الخطيب وأمثاله جعلوا الشافعي متناقضاً في ذلك ، فإن الشافعي كان من أئمة السنة ، وله في الرد على المرجئة كلام مشهور ، وقد ذكر في كتاب الطهارة من " الأم " إجماع الصحابة والتابعين وتابعيهم على قول أهل السنة ، فلما صنف ابن الخطيب تصنيفاً فيه ، وهو يقول في الإيمان بقول جهم والصالحي استشكل قول الشافعي ورآه متناقضاً". وإليك بعض نصوص الأئمة الدالة على هذه المقدمة :
    1- نافع مولى ابن عمر ، ففي (السنة لعبد الله بن أحمد:1/382،الإبانة لابن بطة:2/809،شرح أصول الاعتقاد للالكائي :1/ 953) أسندوا عن معقل بن عبيد الله العبسي أنه ذكر قدوم سالم الأفطس عليهم بالإرجاء ، وأن معقل قدم المدينة فجالس نافع فذكر له بُـدُوَّ أمرهم ؛ قال:"قلـت : إنهم يقولون : نحن نقر بأن الصلاة فريضة ولا نصلي ، وأن الخمر حرام ونحن نشربها، وأن نكاح الأمهات حرام ونحن نفعل. قال : فنَتَر يده من يدي ثم قال : من فعل هذا فهو كافر". وقد أورده شيخ الإسلام في مقام الرد على غلاة المرجئة(الفتاوى: 7/205).
    2- قال سفيان بن عيينة رحمه الله(السنة لعبد الله بن أحمد:1/347) : وقد سئل عن الإرجاء فقال : ( يقولون الإيمان قول ، ونحن نقول الإيمان قول وعمل. والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصراً بقلبه على ترك الفرائض ، وسموا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب المحارم ، وليسوا بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية ، وترك الفرائض متعمداً من غير جهل ولا عذر هو كفر).
    3- وقال وكيع بن الجراح رحمه الله [الإبانة:2/903،الشريعة:1/310):"المرجئة يقولون : القول يجزئ من العمل ، والجهمية يقولون : المعرفة تجزئ من القول والعمل. وهو كله كفر".
    4- وقال الإمام أحمد رحمه الله (السنة للخلال:571) عندما ذكرت عنده المرجئة وقيل له : إنهم يقولون إذا عرف الرجل ربه بقلبه فهو مؤمن فقال : "المرجئة لا تقول هذا بل الجهمية تقول بهذا ، المرجئة تقول : حتى يتكلم بلسانه [ وإن لم ] تعمل جوارحه والجهمية تقول إذا عرف ربه بقلبه وإن لم تعمل جوارحه ، وهذا كفر ، إبليس قد عرف ربه فقال : رب بما أغويتني". و انظر المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة ( 1/ 73).
    5- وقال إسحاق بن راهوية رحمه الله (تعظيم قـدر الصــلاة:2/929، فتــح البــاري لابــن رجــب :1/21): "غلت المرجئة حتى صار من قولهم : إن قوماً يقولون : من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج ، وعامة الفرائض من غير جحود لها: إنَّا لا نكفره ، يرجأ أمره إلى الله بعد، إذ هو مقرٌّ. فهؤلاء الذين لا شك فيهم. يعني: في أنهم مرجئة".
    6- قال الآجري رحمه الله في كتابه (الأربعين حديثاً:135-137) :" اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين : أن الإيمان واجب على جميع الخلق : وهو التصديق بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالجوارح ... ولا تجزئ معرفة بالقلب والنطق باللسان حتى يكون معه عمل بالجوارح . فإذا كملت الخصال الثلاث كان مؤمناً … فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان. فمن لم يصدق الإيمان بعمله وبجوارحه مثل الطهارة والصــلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد أشباه لهذه ، ورضي لنفسه المعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمناً ولم تنفعـه المعرفـة والقول ، وكان تركه للعمل تكذيباً منه لإيمانه ، وكان العمل بما ذكرنا تصديقاً منه لإيمانه ، فاعلم ذلك . هذا مذهب العلماء المسلمين قديماً وحديثاً ، فمن قال غير هذا فهو مرجئ خبيث ، احذره على دينك ، والدليل على هذا قول الله عز وجل  وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة[ البينة:5]".
    7 - قال ابن بطة رحمه الله في (الإبانة:2/764) في باب: بيان الإيمان وفرضه وأنه تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح والحركات ، لا يكون العبد مؤمناً إلا بهـذه الثـلاث : "فكـل مـن ترك شيئاً من الفرائض التي فرضها الله عزوجل في كتابه أو أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته على سبيل الجحود لها والتكذيب بها فهو كافر بيّن الكفر لا يشك في ذلك عاقل يؤمن بالله واليوم الآخر ، ومن أقر بذلك وقاله بلسانه ثم تركه تهاوناً ومجوناً أو معتقداً لرأي المرجئة ومتبعاً لمذاهبهم فهو تارك الإيمان ليس في قلبه منه قليل ولا كثير ، وهو في جملة المنافقين الذين نافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل القرآن بوصفهم وما أعد لهم ، وأنهم في الدرك الأسفل من النار ، نستجير بالله من مذهب المرجئة الضالة".
    وقال أيضاً في (الإبانة:2/779) :"… حتى صار اسم الإيمان مشتملاً على المعاني الثلاثة ، لا ينفصل بعضها من بعض ، ولا ينفع بعضها دون بعض ، حتى صار الإيمان قولاً باللسان وعمـلاً بالجوارح ومعرفة بالقلب ، خـلافـاً لـقــول المرجئـة الضالـة الـذين زاغت قلوبــهـم وتـلاعبت الشيـاطين بعقولهم".
    8- وقال ابـن الحنبلـي رحمه الله في (الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة:2/803،808):"وقال عز وجل وإني لغفار لمــن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى  [ طه:82] ، فأخبر تعالى أنه لا يغفر إلا لمن يجمع له القول والعمل ، فهو لا ينفع أحدهما دون صاحبه ... وقـد قـال تعـالى وتلـــك الجنـة الــتي أورثتمــوهـا بمـــا كنتــــم تعملــون [ الزخــرف:72 ] ، وقـال أيضـــاً أولئـك أصحـاب الجنــة خـالــديــن فيـــهـا جــــــزاء بمـــــا كانــــوا يعملــون[ الأحقاف:14]. فهذه الآيات تدل على أنه لا ينفع أحدهما دون الآخر. فهذه براءةٌ من قول المرجئة ، وما يتشعب من مذاهبهم وأقاويلهم".
    9- قال شيخ الإسلام ابــن تيميـة رحمه الله (الاستقامة:2/309) وذكر مقولة السلف [ لا يُقبل قول إلا بعمل ]:"وهذا فيه ردٌ على المرجئة الذين يجعلون مجرد القول كافياً ، فأخبر أنه لابد من قول وعمل ؛ إذ الإيمان قول وعمل ، لا بد من هذين كما بسطناه في غير هذا الموضع ، وبيّنا أن مجرد تصديق القلب ونطق اللسان ، مع البغض لله وشرائعه ، والاستكبار على الله وشرائعه ، لا يكون إيماناً ــ باتفاق المؤمنين ــ حتى يقترن بالتصديق عمل صالح. وأصل العمل عمل القلب ، وهو الحب والتعظيم المنافي للبغض والاستكبار"أ.هـ.
    ـ وقال رحمه الله أيضاً(الفتاوى:7/621) :" ومن قال بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات ، سواء جعل فعل تلك الواجبات لازماً له ، أو جزءًا منه ، فهذا نزاع لفظي ، كان مخطئاً خطأً بينا ، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها ، وقالوا فيها من المقالات الغليظة ما هو معروف ، والصلاة هي أعظمها وأعمّها وأولها وأجلّها".
    ـ وقال أيضاً(الفتاوى:7/543 – 547):"ولهذا كان جماهير المرجئة على أن عمل القلب داخل في الإيمان ، كما نقله أهل المقالات عنهم ، منهم الأشعري فإنه قال في كتابه في "المقالات": اختلف المرجئة في الإيمان ما هو؟ وهم اثنتا عشرة فرقة…". فذكرها حتى ذكر الفرقة العاشرة من المرجئة أصحاب أبي معاذ التومني ، فذكر من مذهبهم أنهم قالوا :"وتارك الفرائض مثل الصلاة والصيام والحج على الجحود بها والرد لها والاستخفاف بها كافر بالله ، وإنما كفر للاستخفاف والرد والجحود، وإن تركها غير مستحل لتركها متشاغلاً مسوِّفاً يقول : الساعة أصلي ، وإذا فرغت من لهوى وعملي. فليس بكافر ، وإن كان يصلي يوماً ووقتاً من الأوقات ، ولكن نفسِّقه".
    10- قال أبو الحسين محمد بن أحمد الملطي الشافعي في كتابه(التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع:57) في باب ذكر المرجئة :"وقد ذكرت المرجئة في كتابنا هذا أولاً وآخراً ، إذ قولها خارج من التعارف والعقل ، ألا ترى أن منهم من يقول : من قال : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وحرّم ما حرم الله وأحل ما أحل الله ؛ دخل الجنة إذا مات ، وإن زنى وإن سرق وقتل وشرب الخمر وقذف المحصنات ، وترك الصلاة والزكاة والصيام ، إذا كان مقراً بها يسوف التوبة ؛ لم يضره وقوعه على الكبائر وتركه للفرائض وركوبه الفواحش ، وإن فعل ذلك استحلالاً ؛ كان كافراً بالله مشركاً ، وخرج من إيمانه".
    11- قــال ابن رجب رحمه الله في كتابه(فتح الباري :1/113-114) :"وقد كان طائفة من المرجئة يقولون : الإيمان قول وعمل ــ موافقة لأهل السنة ــ ثم يفسرون العمل بالقول ، ويقولون :
    هو عمل اللسان.
    12- قال الشيخ ابن باز رحمه الله (مجلة المشكاة المجلد الثاني ، الجزء الثاني/279، 280) رداً على من زعم أن العمل شرط كمال": لا ، لا ، ما هو بشرط كمال ، جزء، جزء من الإيمان . هذا قول المرجئة ، المرجئة يرون الإيمان قول وتصديق فقط".
    13- وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (شريط يتضمن أسئلة إدارة الدعوة بقطر)عن مقولة اشتهرت عند القائلين بإسلام تارك أعمال الجوارح حيث قالوا : }لا يكفر المسلم حتى يترك أصل الإيمان القلبي{ ، وأن : }جمهور العلماء وليس المرجئة يقولون بنجاة تارك العمل{. قال الشيخ منكراً هاتين القاعدتين :"هؤلاء يريدون سفك الدماء واستحلال الحرام لماذا صاحب هذا الكتاب ما أصل أصول أهل السنة والجماعة كما أصلها شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الواسطية ؟".
    14- وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله (المنتقى من فتاواه:2/9) عن قول بعض الناس : إن عقيدة أهل السنة والجماعة أن العمل شرط في كمال الإيمان وليس شرطاً في صحة الإيمان فقال الشيخ :"هو قول مرجئة أهل السنة ، وهو خطأ ، والصواب أن الأعمال داخلة في حقيقة الإيمان ، فهو اعتقاد وقول وعمل ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية".
    وقال أيضاً في (شرح العقيدة الواسطية:145) :"المرجئة قصروا الإيمان على الإقرار باللسان والتصديق بالجنان ، فالقول الحق : أن الإيمان قول باللسان ، واعتقاد بالقلب ، وعمل بالجوارح. فالأعمال داخلة في حقيقة الإيمـان ، وليـسـت بشــيء زائــد عـن الإيمـان ، فمـن اقتصـر علـى القــول باللسان والتصديق بالقلب دون العمل ، فليس من أهل الإيمان الصحيح".

    15- وقال الشيخ العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله في (شرح الأصول الثلاثة عند قول المصنف :"وهذا هو معنى لا إله إلا الله وفي الحديث رأس الأمر الإسلام وعاموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله – الشريط السادس الوجه الثاني) وذكر الشارح تهاون كثير من الناس في الصلاة بدعوى أن الإيمان في القلب فقال:"… الإيمان في القلب ولو صحَّ إيمان القلب لصحَّ إيمان الجوارح وإيمان اللسان. هذا هو الإرجاء المنتشر بين المسلمين ، الإرجاء معناه : تأخير الأعمال عن مسمى الإيمان ، وأن الإيمان التصديق بالقلب فقط أو التصديق والنطق معاً ، هذا هو الإرجاء المنتشر بين المسلمين كثيراً وهم لا يشعرون! الإيمان تصديق بالقلب ، وذلك التصديق يحتاج إلى تصديق ، والــذي يصدق ذلك التصديـق : النطـق باللسان والعمـل بالجـوارح ، يتكـون الإيمـان مـن كـل ذلك".
    16- قال فضيلة الشيخ عبد العزبز الراجحي ــ حفظه الله ــ (شريط أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر/ السؤال الثاني) : لما سئل عمن يقول: (الإيمان قول وعمل واعتقاد لكن العمل شرط كمال فيه) ، ويقول أيضا: (لا كفر إلا باعتقاد) ، فهل هذا القول مـن أقـوال أهـل السنـة أم لا ؟ قال الشيخ : ليست هذه الأقوال من أقوال أهل السنة أهل السنة يقولون : الإيمان هو قول باللسان وقول بالقلب وعمل بالجوارح وعمل بالقلب ، ومـن أقوالهـم : الإيمـان قـول وعمـل ؛ ومـن أقوالهـم : الإيمـان قول وعمل ونية ، فالإيمان لا بد أن يكون بهذه الأمور الأربعة : (أ) قول اللسان وهو النطق باللسان. (ب) قول القلب وهو الإقرار والتصديق. (ج) عمل القلب وهو النية والإخلاص. (د)عمل الجوارح . فالعمل جزء من أجزاء الإيمان الأربعة ، فلا يقال : العمل شرط كمال أو أنه لازم له فإن هذه أقوال المرجئة ولا نعلم لأهل السنة قولا بأن العمل شـرط كمــال. وكذا قول من قال : ( لا كفر إلا باعتقاد ) فهذا قول المرجئة ومن أقوالهم : ( الأعمال والأقوال دليلٌ على ما في القلب من الاعتقاد ) وهذا باطل ، بل نفس القول الكفري كفر ونفس العمل الكفري كفر كما مر في قول الله تعالى قل أباللّه وآياته ورسوله كنتم تستهزئون*لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم[التوبة:64,65] أي : بهذه المقالة.
    17- وقال الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد القرني في (مقدمة كتاب التبيان لعلاقة العمل بمسمى الإيمان: ذ):"فمن ظن أن دخول الجنة يمكن أن يكون لمن أقرَّ بالشهادتين ولم يلتـزم بأي عمل في الظاهر ــ مع عدم العـذر في ذلـك ــ فإنـه يلزمـه إخـراج العمـل عن مسمـى الإيمـان ، ومـوافقـة المرجئـة في هذا الباب".
    وقال أيضاً في كتابه(ضوابط التكفير:52) وهو يبين حقيقة الالتزام المشروط في أصل الدين:"الالتزام بجنس العمل ، وهو إجمـاع أهـل السنـة والجمـاعة ، ومعنى قولهم :(الإيمان قول وعمل) ، أي : أن
    مجرد الإقرار لا يكفي لثبوت وصـف الإسـلام وبقائـه للمعـين دون الالتــزام بالعمـل ، وهـذا هو مناط
    النزاع بين أهل السنة والجماعة وبين المرجئة الذين بنوا قولهم على أصول فلسفية نظرية تجريدية ، وانتهوا إلى أن العمل ليس داخلاً في مسمى الإيمان وحقيقته ، كما أنه ليس لازماً له".
    18- قال الشيخ الدكتور عبد الله بن إبراهيم الزاحم (مقدمة كتاب التبيان لعلاقة العمل بمسمى الإيمان: ح) :"فإني أود التنبيه على عبارة الحافظ ابن حجر رحمه الله حين أراد التفريق بين قول أهل السنة وقول المعتزلة في تعريف الإيمان وبيان حده ... إذ قد فهم منها بعض الفضلاء أن الأعمال الصالحة كلها شرط كمال عند السلف. وهذا خطأ يقع فيه كثير من طلاب العلم ممن لم يمحص قول السلف في هذا الباب ، فإن هذه العبارة عند السلف يراد بها آحاد الأعمـال لا جنسها ، أي : أن كل عمل من الأعمال الصالحة عندهم شرط لكمال الإيمان ، خلافاً للمعتزلة الذين يرون أن كل عمل شرط لصحة الإيمان ، لأن الإيمان عند السلف يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، وليس مرادهم : أن جنس الأعمال شرط لكمال الإيمان ، ولأن هذا يقتضي صحة الإيمان بدون أي عمل ، وهذا لازم قول المرجئة ، وليس قول أهل السنة".

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    من كتاب أقــوال ذوي العـــرفـــــان
    في أن أعمـال الجــوارح داخلة في مسمى الإيمــان
    (وفيه بيان أن الأعمال جزء من حقيقة الإيمان وليست شرطاً في كماله)
    راجعه فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
    كتبه عصام بن عبد الله السناني
    الدكتور في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم

    * قول محدث في مسألة الإيمان :
    وفي عصرنا هذا مع الأسف وجد قول غريب محدث من قبل بعض أهـل السنة السلفيين ، خالفوا فيه أهل السنة في باب العمل ومنزلته من الإيمان ، فجمع قائلوه بين مذهب الجماعة ومذهب مرجئة الفقهاء ؛ حين نصوا على إدخال العمل في حقيقة الإيمان كما هو قول الجماعة ، ثم تناقضوا بإخراجه ؛ حين أثبتوا إمكان وجود إيمان في القلب ولـو لم يظهـر أي عمـل على الجوارح ؛ [ لأنهم يقولون : العمل شرط صحة للإيمان ، وبعضهم يقول شرط كمال ] (4) ، وهذا هو قول المرجئة على الحقيقة الذين أرجأوا العمل عن الإيمان وبسببه قامت رحى المعركة بينهم وبين أهـل السنــة ، وهؤلاء شـابهـهـوهم ؛ لأن أولئــك قالــوا : الإيمان قـول بـلا عمل ، وهـؤلاء قالـوا : الإيمـان قول وعمل لكن يمكن أن يكون بلا عمل ، ولو أمكن تخلف العمل كله عن الإيمان عند أهل السنة والجماعة لما قامت كل هـذه الملاحـم من عسكر أهل السنـة مـع المرجئة ، ولما كان لهذا الخلاف معنى إذن.
    ـ قال ابن رجب(جامع العلوم والحكم:1/93) تحت حديث عمر رضي الله عنه بني الإسلام على خمس:"فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذه الخمس دعائم الإسلام ومبانيه ، وفسّر بها الإسلام في حديث جبريل ، وفي حديث طلحة بن عبيد الله الذي فيه : أن أعرابياً سأل النبي صلى الله عليه وسلم ففسّره له بهذه الخمس ، ومع هذا فالمخالفون في الإيمان يقولون : لو زال من الإسلام خصلة واحدة أو أربع خصال سوى الشهادتين ، لم يخرج بذلك من الإسلام"أ.هـ. كذلك هؤلاء مخالفون في الإيمان لأهل السنة والجماعة لأنهم قالوا : لو زالت جميع الأعمال سوى الشهادتين ، لم يخرج بذلك من الإسلام.
    ـ ويقول ابن رجب(جامع العلوم والحكم:1/58) أيضاً:"والمشهور عن السلف وأهل الحديث أن الإيمان : قول وعمل ونية ، وأن الأعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان ، وحكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم ، وأنكر السلف على من أخرج الأعمال عن الإيمان إنكاراً شديداً ، وممــن أنـكــر ذلـك عـلـى قائلــه ، وجعلـــه قــولاً محــدثـاً : سعيــد بــن جبــير وميمـون بن مهران وقتادة وأيوب السّختياني وإبراهيم النخعي والزهري ويحيى بن أبي كثير .. وغيرهم. وقال الثوري : هو رأي محدثٌ ، أدركنا الناس على غيره ، قال الأوزاعي : كان من مضى من السلف لا يفرقون بين العمل والإيمان".
     وهذه المقولة الحادثة مع الأسف إنما انتشر أمرها اتباعاً لزلات العلماء دون رسوخ علمي متين في معتقــد أهــل السنــة والجماعــــة ، قال شيــــخ الإسـلام ابن تيمية (الفتاوى:7/364) ــ ونقل قول من قال :"كل من كفره الشارع فإنما كفره لانتفاء تصديق القلب" ــ قال رحمه الله:"وكثـير من المتأخـرين لا يميـزون بين مذاهب السلف وأقوال المرجئة والجهمية ؛ لاختلاط هذا بهذا في كلام كثير منهم ، ممن هو في باطنه يرى رأي الجهمية والمرجئة في الإيمان ، وهو معظم للسلف وأهل الحديث ، فيظن أنه يجمع بينهما ، أو يجمع بين كلام أمثاله وكلام السلف".
     ومما زاد في البلاء أن بعض من زل في هذه المسألة أخذ يتتبع عبارات بعض أهل العلم انتصاراً لمن تبعه في هذه المسألة ، مع مخالفة هذا القول لما توارثه أهل السنة والجماعة عن شيوخهم ولما هو مسطور في كتبهم في الاعتقاد عندهم ، حتى أنه ليظهر للناظر تشابه حال هؤلاء مع حال من وصفهم شيخ الإسلام رحمه الله (بواسطة كتاب الصــوارف عــن الحـق:118) بقولـه في كــلام نفيــس عظيم:
    "وهاهنا أمر خفي ينبغي التفطن له ، وهو أن كثيراً من أئمة الدين قد يقول قولاً مرجوحاً ويكون مجتهداً فيه مأجوراً على اجتهاده فيه موضوعــاً عنــه خطــؤه فيـه ، ولا يكــون المنتصـر لمقالتـه تلـك بمنزلته في هذه الدرجة ؛ لأنه قد لا ينتصر لهذا القول إلا لكون متبوعه قد قاله ، بحيث إنه لو قاله غيره من أئمة الدين لما قبله ولا انتصر له ولا والى من وافقه ولا عادى من خالفه ، وهــو مع ذلك يظن أنه إنما انتصر للحق بمنزلة متبوعه وليس كذلك ، فإن متبوعه إنما كان قصده الانتصار للحق وإن أخطأ في اجتهاده ، وأما هذا التّابع فقد شاب انتصاره لما يظنه الحقّ إرادة علو متبوعه وظهور كلمته ، وأن لا ينُسب إلى الخطــأ ، وهذه دسيســة تقــدح في قصد الانتصار للحق ، فإنه فهم عظيم ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم".
    إن ما ذكره شيخ الإسلام تجده ظاهراً عند بعض الناس الذين قد يظهرون التعصب لأقوال المتبوع بقالب السنة والاتباع ، وتعجب حين ترى المتبوع قد يخالف الجمهور وربما الإجماع الذي عليه الأمة منذ عصور في مسألة ، ومع ذلك تجد الأتباع في كل مرة يجعلون اجتهاده حجة ، فهم ساعون لتأييد رأيه متتبعون لذلك متشابه الأقوال والأدلة ، فأي اتباع هذا ؟ وهل نزلت العصمة على أحد بعد الأنبياء؟ ورحم الله الإمام وكيع بن الجراح حين قال(ذم الكلام للهروي:2/270) :"من طلب الحديث كما جاء فهو صاحب سنة ، ومن طلبه ليقوي به رأيه ؛ فهو صاحب بدعة".
    ـ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(منهاج السنة:5/274) وذكر المتأولين للنصوص على آرائهم:"تجده يتأول النصوص التي تخالف قوله تأويلات لو فعلها غيره لأقام القيامة عليه ، يتأول الآيات بما يُعلم بالاضطرار أنّ الرسول لم يرده ، وبما لا يدّل عليه اللفظ أصلاً ، وبما هو خلاف التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين ، وخلاف نصوص أخرى. ولو ذكرت مـا أعرفــه مــن ذلــك ذكرت خلقاً ، و لا أستثني أحداً من أهل البدع : لا من المشهورين بالبدع الكبار من معتزلي ورافضي ونحو ذلك ، ولا من المنتسبين إلى السنة والجماعــة من كرَّامـي وأشعري وسالمي ونحو ذلك ، وكذلك من صنّف على طريقتهم من أهل المذاهب الأربعة وغيرها ، هذا كله رأيته في كتبهم ، وهذا موجود في بحثهم في مسائل الصفات ، والقرآن ، ومسائل القدر ، ومسائـل الأسمـاء والأحكـام ، والإيمان ، والإسلام ، ومسائل الوعد والوعيد ، وغير ذلك".
     ولذلك فإننا نحث هؤلاء الإخوة القائلين بهذا القول بصدق ومحبة أن يلتزموا بما اتفق عليه عند الجميع من قول السلف الصالح "أن الإيمان قول وعمل واعتقاد" ، وأن يفارقوا أهل البدع وذلك بالتزام شعار أهل السنة بعدم إحداث أو ابتداع أقوال لم يقلها السلف :
    ـ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(منهاج السنة النبوية:5/95):"ولكن من شأن أهل البدع أنهم يبتدعون أقوالاً يجعلونها واجبة في الدين ، بل يجعلونها من الإيمان الذي لا بد منه ، ويكفّرون من خالفهم فيها ويستحلّون دمه ، كفعل الخوارج والجهمية والرافضة والمعتزلة وغيرهم ، وأهل السنة لا يبتدعون قولاً ولا يكفـــرون من اجتهد فأخطأ ، وإن كان مخالفاً لهم ، مكفراً لهم ، مستحلاً لدمائهم ، كما لم تكفر الصحابة الخوارج".
    فكيف إذا كانت هذه الأقوال المحدثة مخالفة لأقوال السلف وإطلاقاتهم بعدم التفريق بين القول والنية من جهة والعمل من جهة أخرى ؟ ثم هي مع كونها أقوال نظرية لا يمكن وجــودها في الـواقــع ، قــد أحدثت شقاقاً في صفوف خواص أهل السنة والجماعة السلفيين في هذا العصــر فأضعفت جانبهــم وأخملت دعوتهم وأفرحت خصومهم.
    وهذا كله يؤكد وجوب ترك هذه الأقوال وهجرها ؛ لأنه من المعلوم عند أهل العلم المحققين : أن كل قول لم يقله السلف وأحدث خلافاً وافتراقاً في الأمة ، فإنه ليس هو من الدين ، ويتحتم تركه حتى تجتمع الكلمة وتأتلف القلوب :
    ـ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله(الاستقامة:1/37):"وعامة ما تنازعت فيه فرقة المؤمنين من مسائل الأصول وغيرها في باب : الصفات والقدر والإمامة وغير ذلك ، هو من هذا الباب ، فيه المجتهد المصيب ، وفيه المجتهد المخطئ. ويكـون المخطـئ باغيـاً ، وفيـه الباغي من غير اجتهاد ، وفيه المقصر فيما أمر به من الصبر ، وكــل ما أوجب فتنــة وفُرقة فليس من الــدين ، سواء كان قولاً أو فعلاً".

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث السلفي مشاهدة المشاركة
    أخ ابو نذر الرحمان السؤال واضح السائل يقول للشيخ العلماء الذين قالوا بعدم كفر من ترك أعمال الجوارح، مع تلفظه بالشهادتين، فهو يقول ترك أعمال الجوارح مع تلفظه بالشهادتين ولم يقل ترك الاركان. وقوله مع تلفظه بالشهادتين يبين ذلك.
    مقصودي هو انه يبحث هل هذا القول صحيح أم خطأ فنعم أما أن يجعل القائل به مرجئ!! هذا لم يقل به أحد من السلف ممن تكلموا وردوا على المرجئة واذا عندك أحد من السلف قال بذلك فأرشدنا إليه مشكورا.
    اخي المكرم السؤال لم يرد ترك جميع او كل او جنس أعمال الجوارح
    لذا الشيخ اجاب و اعطى الامثلة بالاركان فقال : هذا من أهل السنة والجماعة، من قال بعدم كفر من ترك الصيام، أو الزكاة، أو الحج، هذا ليس بكافر،
    و استعمل : أو
    فكلام الشيخ واضح انه يتكلم على من ترك احاد الاركان لا جنس الاعمال
    اما اصحاب هذا القول :
    العلماء الذين قالوا بعدم كفر من ترك جنس أعمال الجوارح، مع تلفظه بالشهادتين، ووجود أصل الإيـمان القلبي
    هم مرجئة الفقهاء
    اليك توضيح الشيخ عبد العزيز الراجحي :
    حقيقة الخلاف بين أهل السنة ومرجئة الفقهاء في مسمى الإيمان
    السؤال الخامس:

    هل خلاف أهل السنة مع مرجئة الفقهاء في أعمال القلوب أو الجوارح لفظيٌ أم معنوي؟

    الجواب:

    قال بعضهم إن الخلاف بين مرجئة الفقهاء وأهل السنة خلاف لفظي، وقال بهذا شارح الطحاوية ابن أبي العز -رحمه الله- قال: إن الخلاف بين جمهور أهل السنة وأبي حنيفة وأصحابه خلاف لفظي، والنزاع نزاعٌ في أمرٍ اسمي لفظي لا يترتب عليه فسادٌ في الاعتقاد وقال: إن الدليل على أن الخلاف بينهم لفظي أن كلا من الطائفتين يقولون: الأعمال واجبة، وكلا من الطائفتين يقولون: إن المسلم إذا فعل الواجبات أثيب عليها ومن ترك شيئا من الواجبات أو فعل المحرمات، فإنه يعاقب ويقام عليه الحد، ولكن النزاع بينهم في أنه هل هذا الواجب هو من الإيمان أو ليس بإيمان؟ قال بالأول جمهور أهل السنة وقال بالثاني أبو حنيفة وأصحابه ولكن عند التأمل والنظر لا يجد طالب العلم أن الخلاف لفظيٌ من جميع الوجوه، صحيح أنه لا يترتب عليه فساد في الاعتقاد لكن له آثار تترتب عليه، من هذه الآثار:

    1- أن جمهور أهل السنة وافقوا الكتاب والسنة في اللفظ والمعنى فتأدبوا مع النصوص، ومرجئة الفقهاء وافقوا الكتاب والسنة معنا وخالفوهما لفظا، ولا يجوز للمسلم أن يخالف النصوص لا لفظا ولا معنى. قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا فبين الله تعالى أن هذه الأعمال كلها من الإيمان، فوجل القلب عند ذكر الله هذا عمل قلبي، وزيادة الإيمان عند تلاوة القرآن عمل قلبي وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ عمل قلبي ويشمل أيضا أعمال الجوارح من فعل الأسباب والإنفاق مما رزقهم الله، كل هذه الأشياء سماها إيمانا.
    وقال تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وقال تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا وثبت في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: الإيمان بضع وسبعون شعبة وفي رواية البخاري بضع وستون شعبة فأعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان فهذا من أقوى الأدلة في الرد على المرجئة فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم- الإيمان بضعا وسبعين شعبة ومثّل لقول اللسان بكلمة التوحيد على أنها من قول اللسان ومثّل لعمل الجوارح بإماطة الأذى عن الطريق ومثّل لعمل القلب بالحياء؛ لأن الحياء خلقٌ داخلي يحمل الإنسان على فعل المحامد وترك القبائح.
    فأعلى شعب الإيمان كلمة التوحيد وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، وبينهما شعب متفاوتة منها ما يقرب من شعبة الشهادة، ومنها ما يقرب من شعبة الإماطة، فالصلاة شعبة والحج شعبة والزكاة شعبة والصوم شعبة وبر الوالدين شعبة وصلة الأرحام شعبة والجهاد في سبيل الله شعبة والأمر بالمعروف شعبة والنهي عن المنكر شعبة والإحسان إلى الجار شعبة، إلى غير ذلك من الشعب، فهذه كلها أدخلها النبي -صلى الله عليه وسلم- في مسمى الإيمان فكيف يقال إن الأعمال خارجة عن مسمى الإيمان.
    وكذلك من أقوى الأدلة أيضا على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان حديث وفد عبد القيس في الصحيحين؛ وذلك أن وفد عبد القيس جاءوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وإنا لن نخلص إليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر فصل نعمل به ونخبر به من وراءنا فقال -صلى الله عليه وسلم-: آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تؤدوا خُمس ما غنمتم ففسر الإيمان بأعمال الجوارح، وهذا دليل واضح صريح على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان. فجمهور أهل السنة تأدبوا مع النصوص وأدخلوا الأعمال في مسمى الإيمان ومرجئة الفقهاء وافقوا النصوص في المعنى لكن خالفوها في اللفظ، ولا يجوز للإنسان مخالفة النصوص لا في للفظ ولا في المعنى بل الواجب موافقة النصوص لفظا ومعنى.
    2- أن خلاف مرجئة الفقهاء مع جمهور أهل السنة فتح بابا للمرجئة المحضة الغلاة فإن مرجئة الفقهاء لما قالوا: ( إن الأعمال ليست من الإيمان وإن كانت واجبة ) فتحوا بابا للمرجئة المحضة فقالوا: الأعمال ليست واجبة وليست مطلوبة؛ ولهذا قال المرجئة المحضة الصلاة والصوم والزكاة والحج هذه كلها ليست بواجبة ومن عرف ربه بقلبه فهو مؤمن كامل الإيمان ويدخل الجنة من أول وهلة والأعمال ليست مطلوبة والذي فتح لهم الباب مرجئة الفقهاء
    3- أن مرجئة الفقهاء باختلافهم مع جمهور أهل السنة فتحوا بابا للفُسَّاق والعصاة فدخلوا معه، فلما قال مرجئة الفقهاء إن الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص، وهو التصديق وإيمان أهل الأرض وأهل السماء واحد؛ دخل الفساق فيأتي الفاسق السكير العربيد ويقول: أنا مؤمن كامل الإيمان إيماني كإيمان جبريل وميكائيل وكإيمان أبي بكر وعمر فإذا قيل له: كيف تقول إن إيمانك كإيمان أبي بكر وعمر وأبو بكر له أعمال عظيمة؟ قال: الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان، أنا مصدِّق، وأبو بكر مصدِّق، وجبريل مصدِّق وأنا مصدِّق فإيماني كإيمانهم، وهذا من أبطل الباطل، ولهذا جاء في الحديث أنه: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح والمراد ما عدا الرسل عليهم الصلاة والسلام، فكيف يقال إن الإيمان واحد، وأن إيمان أهل السماء وأهل الأرض واحد.
    4- مسألة الاستثناء في الإيمان وهو قول القائل: ( أنا مؤمن إن شاء الله ) فمرجئة الفقهاء يمنعون الاستثناء في الإيمان؛ لأن الإيمان شيء واحد هو التصديق، فيقولون: أنت تعلم أنك مصدِّق بالقلب فكيف تقول: أنا مؤمن إن شاء الله. إذن أنت تشك في إيمانك، ولهذا يسمون المؤمنين الذين يستثنون في إيمانهم الشكَّاكة، فأنت تعلم في نفسك أنك مصدِّق كما تعلم أنك قرأت الفاتحة وكما تعلم أنك تحب الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وتبغض اليهود فكيف تقول: إن شاء الله، بل قل: أنا مؤمن؛ اجزم ولا تشك في إيمانك.
    وأما جمهور أهل السنة فإنهم يفصِّلون فيقولون: إن قال القائل: ( أنا مؤمن إن شاء الله ) يقصد الشك في أصل إيمانه فهذا ممنوع؛ فأصل الإيمان التصديق، وأما إن نظر إلى الأعمال والواجبات التي أوجبها الله، والمحرمات التي حرمها الله ورأى أن شعب الإيمان متعددة والواجبات كثيرة فالإنسان لا يزكِّي نفسه، ولا يقول بأنه أدّى ما عليه؛ بل يتهم نفسه بالتقصير ويزري على نفسه فإذا قال: ( أنا مؤمن إن شاء الله ) فإن الاستثناء راجع إلى الأعمال، فهذا لا بأس به بل حسن أن يقول: إن شاء الله. وكذلك إذا أراد عدم علمه بالعاقبة وأن العاقبة لا يعلمها إلا الله فلا بأس بالاستثناء، وكذلك إذا أراد التبرك بذكر اسم الله فلا بأس.
    فهذه من ثمرات الخلاف وإن كان لا يترتب عليه فساد في العقيدة، ولكن هذه ثمرات تدل على أن الخلاف ليس لفظيا.
    المصدر : http://shrajhi.com/?Cat=3&SID=21
    و انصحك بهذا الكتاب : حقيقة الخلاف بين السلفية الشرعية وأدعياءها فى مسائل الايمان
    للشيخ محمد أبو رحيم
    http://file7.9q9q.net/Download/79258...-----.zip.html


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    قال الشيخ المحدث الالباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة
    أما الركن الأول من هذه الأركان الخمسة : شهادة أن لا إله إلا الله , فبدونها لا ينفع شيء من الأعمال الصالحة , وكذلك إذا قالها ولم يفهم حقيقة معناها , أو فهم , ولكنه أخل به عملياً , كالاستغاثة بغير الله تعالى عند الشدائد , ونحوها من الشركيات.

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    أخي أبو نذر الرحمان
    النقل هذا أخي لا علاقة له بما ذكرته أنا
    أنا معك أن أكثر المشايخ على أن تارك جميع أعمال الجوارح يكفر وكلام الشيخ الراجحي حفظه الله في مرجئة الفهاء حق والشيخ الالباني كذلك لا يعتبر انه مجرد اختلاف لفظي.
    لكني كلامي أنا أخي بارك الله فيك في أن قول أن تارك جميع أعمال الجوارح هو قول لأهل السنة يبحث خطؤه من صوابه أما أن يقال بأن من يقول هذا مرجئ هذا الكلام غير صحيح ولم يقل به أحد من أئمة السلف.
    أما ما الراجح وهل هو خطأ أم صواب هذا هو البحث.
    فهمتني أخي؟ يعني أنا اعتراضي كان على النقطة الثامنة من كلام الكاتب فهذا باطل وليس عليه دليل من كلام السلف.
    حتى أئمتنا الكبار فيمن تعرض لهذا القول فال أنه خطأ ولم يقل أنه من قول المرجئة فتنبه.
    لذلك أنا طلبت منك هل عندك قول لأحد ائمة السلف ذكر ان هذا قول المرجئة؟ وأنت تعلم أنهم فندوا كلام المرجئة ولم يتركوا لهم لا شاردة ولا واردة.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث السلفي مشاهدة المشاركة
    أخي أبو نذر الرحمان
    النقل هذا أخي لا علاقة له بما ذكرته أنا
    أنا معك أن أكثر المشايخ على أن تارك جميع أعمال الجوارح يكفر وكلام الشيخ الراجحي حفظه الله في مرجئة الفهاء حق والشيخ الالباني كذلك لا يعتبر انه مجرد اختلاف لفظي.
    لكني كلامي أنا أخي بارك الله فيك في أن قول أن تارك جميع أعمال الجوارح هو قول لأهل السنة يبحث خطؤه من صوابه أما أن يقال بأن من يقول هذا مرجئ هذا الكلام غير صحيح ولم يقل به أحد من أئمة السلف.
    أما ما الراجح وهل هو خطأ أم صواب هذا هو البحث.
    فهمتني أخي؟ يعني أنا اعتراضي كان على النقطة الثامنة من كلام الكاتب فهذا باطل وليس عليه دليل من كلام السلف.
    حتى أئمتنا الكبار فيمن تعرض لهذا القول فال أنه خطأ ولم يقل أنه من قول المرجئة فتنبه.
    لذلك أنا طلبت منك هل عندك قول لأحد ائمة السلف ذكر ان هذا قول المرجئة؟ وأنت تعلم أنهم فندوا كلام المرجئة ولم يتركوا لهم لا شاردة ولا واردة.
    اخي الكريم لعلك تقصد مرجئة العصر فهم يقولون مثل أهل السنة في الايمان
    الا انهم يقولون العمل شرط كمال و لا يكفر من ترك جنس العمل
    فهذا تناقض جلي كيف يدخلون العمل في مسمى الايمان ثم يقولوا اذا انتفى العمل لا ينتفي الايمان
    اخي هؤلاء ارجائهم اعظم من مرجئة الفقهاء
    ان كنت نطالب بكلام ائمة السلف المعاصرين فموجود اما المتقدمين فلا لان هذا الصنف لم يكن عندهم بل كان عندهم مرجئة الفقهاء و هم اخف منهم
    لقد بحثت في كلام الشيخين و لم اجد النقطة الثامنة و اين الباطل الذي تقصده
    يا اخي الذي لا يقول بركنية العمل اي : اذا انتفى العمل انتفى الايمان قد وقع في الارجاء مهما غير العبارات و دار يمينا و شمالا

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو نذر الرحمان مشاهدة المشاركة

    اخي الكريم لعلك تقصد مرجئة العصر فهم يقولون مثل أهل السنة في الايمان
    الا انهم يقولون العمل شرط كمال و لا يكفر من ترك جنس العمل
    فهذا تناقض جلي كيف يدخلون العمل في مسمى الايمان ثم يقولوا اذا انتفى العمل لا ينتفي الايمان
    اخي هؤلاء ارجائهم اعظم من مرجئة الفقهاء
    ان كنت نطالب بكلام ائمة السلف المعاصرين فموجود اما المتقدمين فلا لان هذا الصنف لم يكن عندهم بل كان عندهم مرجئة الفقهاء و هم اخف منهم
    لقد بحثت في كلام الشيخين و لم اجد النقطة الثامنة و اين الباطل الذي تقصده
    يا اخي الذي لا يقول بركنية العمل اي : اذا انتفى العمل انتفى الايمان قد وقع في الارجاء مهما غير العبارات و دار يمينا و شمالا
    أخي هذا الكلام من رأسك لا قيمة علمية له أنت تقول مرجئة العصر وأنا أقول خوارج العصر هذا لا ينفع بشيء.
    انا كلامي حول النقطة الثامنة من كلام علوي السقاف وقلت هذا القول موجود من أئمة وعلماء السلف ولم يقل أحد منهم ان من يقول بهذا فهو مرجئ.
    مثلا أنقل لك مثالا واحدا للعلامة ابن رجب:
    قال العلامة ابن رجب رحمه الله تعالى في حديث الشفاعة، في قوله: (لم يعملوا خيراً قط):
    ((والمراد بقوله: "لم يعملوا خيراً قط" من أعمال الجوارح وإنْ كان أصل التوحيد معهم، ولهذا جاء في حديث الذي أمر أهله أن يحرقوه بعد موته بالنار أنه: "لم يعمل خيراً قط غير التوحيد"؛ خرَّجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة مرفوعاً, ومن حديث ابن مسعود موقوفاً, ويشهد لهذا ما في حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة قال: "فأقول يا رب ائذن لي فيمن يقول لا إله إلا الله، فيقول وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن من النار من قال: لا إله إلا الله" خرَّجاه في الصحيحين, وعند مسلم "فيقول: ليس ذلك لك أو ليس ذلك إليك"، وهذا يدل على أنَّ الذين يخرجهم الله برحمته من غير شفاعة مخلوق: هم أهل كلمة التوحيد الذين لم يعملوا معها خيراً قط بجوارحهم)) [التخويف من أهل النار ص 256].
    فهل نقول أن ابن رجب مرجئ؟ او هل قال أحد من علماء عصره بذلك؟
    أخي انا بحثي في هذه الجزيئة فقط وهو ان هذا القول يبحث بكونه خطأ أم صواب وهو تكفير تارك جميع أعمال الجوارح لكن القول بأن من قال أنه ليس بكافر هذا مرجئ؟ فهذا هو اعتراضي وهو الذي طلبت عليه دليل من كلام السلف.
    ان كان عندك رد علمي او نقل عن السلف بأن هذا القول للمرجئة فهاته والا اترك المجال لغيرك
    أما القاء التهم انت تقول مرجئة العصر وأنا أقول خوارج العصر فهذا يحسنه كل أحد وأرجو ان لا نلجأ إليه.

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •