سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف - الصفحة 2
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 55

الموضوع: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف


    اخي أبو الحارث السلفي لعلك لا تفرق بين من وقع في الارجاء و بين مرجئي
    فنحن لا نحكم على احد بانه مرجئي بدون اقامة الحجة و عندما نقول مرجئة العصر هذا لا يعني باي حال من الاحوال اننا نحكم على المعين بانه مرجئي لكن للتعريف فقط
    اما قولك خوارج العصر بسم الله اعطينا الدليل على ذلك و الحمد لله اصولهم جلية لكل بصير
    لكن مشكلتك هي التسميات و العبارات
    اخي فالذي يقول بعدم كفر تارك جنس العمل : يعني العمل ليس ركن في الايمان فهم يؤخرون العمل عن الاعتقاد و القول اليس هذا هو الارجاء بعينه
    بالله عليك اليس المرجئة بكل انواعهم بين من يقول الايمان اعتقاد بالقلب فقط و قول باللسان فقط و كلاهما فقط
    اي الاعتقاد و القول
    فكلهم اخروا العمل عن الايمان و لا يرون ركنيته
    اليك التوضيح :
    هاهو ابن رجب الذي استدليت به
    فتح الباري لابن رجب - (ج 1 / ص 10)
    ونقل حرب عن إسحاق قال : غلت المرجئة حتى صار من قولهم : إن قوما يقولون : من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره ، يرجى أمره إلى الله بعد ، إذ هو مقر ، فهؤلاء الذين لا شك فيهم - يعني في أنهم مرجئة . وظاهر هذا : أنه يكفر بترك هذه الفرائض .
    سئل سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقيل له: (يقولون الإيمان قول ونحن نقول الإيمان قول وعمل والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصرا بقلبه على ترك الفرائض وسموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم وليس بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر هو كفر وبيان ذلك في أمر آدم صلوات الله عليه وإبليس وعلماء اليهود أما آدم فنهاه الله عز وجل عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمدا ليكون ملكا أو يكون من الخالدين فسمي عاصيا من غير كفر وأما إبليس لعنه الله فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمدا فسمي كافرا وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي  وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم وأقروا به باللسان ولم يتبعوا شريعته فسماهم الله عز وجل كفارا فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء وأما ترك الفرائض جحودا فهو كفر مثل كفر إبليس لعنه الله وتركهم على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود والله أعلم)
    الشريعة للآجري :
    قال الإمام الآجري -رحمه الله-: (اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق، وهو التصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح، ثم اعلموا رحمنا الله وإياكم أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب وهو التصديق إلا أن يكون معه إيمان باللسان، وحتى يكون معه نطق، ولا تجزئ معرفة بالقلب والنطق باللسان حتى يكون معه عمل بالجوارح، فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاثة كان مؤمنا حقا، دل على ذلك الكتاب، والسنة، وقول علماء المسلمين.......إلى أن قال.......فالأعمال بالجوارح تصديق على الإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه مثل الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وأشباه لهذه، ومن رضي لنفسه بالمعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبا منه لإيمانه، وكان العلم بما ذكرنا تصديقا منه لإيمانه، فاعلم ذلك هذا مذهب علماء المسلمين قديما وحديثا، فمن قال غير هذا فهو مرجئ خبيث، احذره على دينك، والدليل على هذا قول الله عز وجل: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة)
    وقال أيضاً-رحمه الله-: (كل هذا يدل على أن الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان وعمل بالجوارح، ولا يجوز على هذا ردا على المرجئة، الذين لعب بهم الشيطان، ميزوا هذا تفقهوا إن شاء الله)
    الإبانة الكبرى لابن بطة :
    قال الإمام ابن بطة العكبريرحمه الله: (فكل من ترك شيئا من الفرائض التي فرضها الله عز وجل في كتابه أو أكدها رسول الله  في سنته على سبيل الجحود لها والتكذيب بها، فهو كافر بين الكفر لا يشك في ذلك عاقل يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن أقر بذلك وقاله بلسانه، ثم تركه تهاونا ومجونا أو معتقدا لرأي المرجئة ومتبعا لمذاهبهم، فهو تارك الإيمان ليس في قلبه منه قليل ولا كثير وهو في جملة المنافقين الذين نافقوا رسول الله ، فنزل القرآن بوصفهم وما أعد لهم، وإنهم في الدرك الأسفل من النار، نستجير بالله من مذاهب المرجئة الضالة)
    وقال أيضاً-رحمه الله-: (واعلموا رحمكم الله أن الله عز وجل لم يثن على المؤمنين، ولم يصف ما أعد لهم من النعيم المقيم، والنجاة من العذاب الأليم، ولم يخبرهم برضاه عنهم إلا بالعمل الصالح، والسعي الرابح، وقرن القول بالعمل، والنية بالإخلاص، حتى صار اسم الإيمان مشتملا على المعاني الثلاثة لا ينفصل بعضها من بعض، ولا ينفع بعضها دون بعض، حتى صار الإيمان قولا باللسان، وعملا بالجوارح، ومعرفة بالقلب خلافا لقول المرجئة الضالة الذين زاغت قلوبهم، وتلاعبت الشياطين بعقولهم، وذكر الله عز وجل ذلك كله في كتابه، والرسول  في سنته)

    انصحك بهذه الرسالة لعلك تجد ما تريد فهي قيمة في بابها :
    دراسة علمية في الرد على مرجئة العصر لإخراجهم عمل الجوارح من مسمى الإيمان
    http://up2.m5zn.com/download-2009-3-20-04-8jcruc3nx.rar


  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    أخي ابو نذر الرحمان هداني الله وإياك للحق والصواب
    اخي كلامك من باب الالزام فكلام الائمة عن الذين يقولون الايمان قول باللسان أو قول واعتقاد فلا اشك انا وانت ان هذا القول قول المرجئة. لكن لمذا تلزم الذي يقول ان الايمان قول وعمل واعتقاد ويزيد وينقص لكنه لم يكفر تارك أعمال الجوارح أنه قال بقول المرجئة؟! هذا الذي أخالفك فيه لان قول السلف الايمان قول وعمل واعتقاد ، العمل هنا يشمل عمل القلب وعمل الجوارح وهم تكلموا على تارك أعمال الجوارح ولهم في ذلك ادلة من السنة مثل حديث " لم يعملوا خيرا قط" .
    يعني النقول التي نقلتها عن الائمة هذه في الرد على المرجئة الذين قالوا ان الايمان قول والعمل ليس من الايمان. اما الذي يقول ان الايمان قول وعمل ولكنه لا يكفر تارك أعمال الجوارج فلا علاقة له في الارجاء اما ترك عمل القلب واعمال الجوارح فنعم الذي يقول هذا لا يكفر فهو مرجئ واخرج العمل عن مسمى الايمان.
    مثلا الامام الآجري في كتابه الشريعة الذي نقلت منه يتكلم هذا الكلام في الرد على المرجئة الذين يقولون الايمان قول ولا عمل لذلك قال في موضع آخر من نفس الكتاب وهو يتكلَّم عن الاستثناء في الإيمان فيقول: ((من صفة أهل الحق ممن ذكرنا من أهل العلم: الاستثناء في الإيمان لا على جهة الشك - نعوذ بالله من الشك في الإيمان - ولكن خوف التزكية لأنفسهم من الاستكمال بالإيمان؛ لا يدري أهو ممن يستحق حقيقة الإيمان أم لا؟ وذلك أن أهل العلم من أهل الحق إذا سألوا: أمؤمن أنت؟ قال: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار وأشباه هذا.والناطق بهذا والمصدِّق به بقلبه: مؤمن.وإنما الاستثناء بالإيمان لا يدري أهو ممن يستوجب ما نعت الله به المؤمنين من حقيقة الإيمان أم لا؟.
    هذا طريق الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان؛ عندهم أنَّ الاستثناء في الأعمال لا يكون في القول والتصديق بالقلب، وإنما الاستثناء في الأعمال الموجبة لحقيقة الإيمان، والناس عندهم على الظاهر مؤمنون، به يتوارثون، وبه يتناكحون، وبه تجري أحكام ملة الإسلام، ولكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه له، وبينه العلماء من قبلنا)) [الشريعة 2/656].
    وفي كلامه أمور:
    - أنَّ الاستثناء محلَّه كمال الإيمان لا أصله.
    - أنَّ الناطق بأصول الإيمان والمصدِّق بها – قولاً وعملاً – بقلبه: مؤمِن؛ أي: حصل له أصل الإيمان؛ فأين يا تُرى العمل بالجوارح؟!
    - أنَّ الاستثناء يكون في الأعمال لا في القول ولا في التصديق بالقلب.
    فأهل العلم يذكرون هذه المسألة رداً على المرجئة من باب إثبات قوة التلازم بين الظاهر والباطن؛ فالمرجئة أقسام منهم مَنْ يقول: الإيمان هو قول القلب وهم جمهورهم، ومنهم مَنْ يقول: قول اللسان وهم الكرامية، ومنهم مَنْ يقول: قول القلب واللسان وهم مرجئة الفقهاء؛ فكلُّهم يقولون: الإيمان قول بلا عمل، وأهل السُّـنَّة يردُّون على الطائفة الأولى بأنَّ الإيمان الذي في القلب يوجب التكلّم بالشهادتين، وعلى الثانية بأنَّ هذا هو إيمان المنافقين، وعلى الثالثة بأنَّ الإيمان يُوجب عمل القلب ولا يُمكن أن يكون الإيمان تاماً كاملاً من غير عمل ظاهر، وهذا ظاهر من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "الإيمان".
    فأصل المعركة بين أهل السنة والمرجئة من حيث العموم هو العمل (عمل القلب والجوارح) وليس مجرد عمل الجوارح حتى يُقال أنَّ أهل العلم يذكرون مسألة تارك جنس عمل الجوارح رداً على المرجئة.
    قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه [الصلاة وحكم تاركها ص71]: ((وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق: فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة)).
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ((وهذا أيضاً مما ينبغي الاعتناء به؛ فإنَّ كثيراً ممن تكلَّم في مسألة الإيمان، هل تدخل فيه الأعمال؟ وهل هو قول وعمل؟ يظنُّ أنَّ النزاع إنما هو في أعمال الجوارح!!، وأنَّ المراد بالقول قول اللسان!! وهذا غلط)) [المجموع 7/550].
    أخي انا لا أريد الاطالة ولكن كتبت هذا الكلام لتعرف موضع النزاع بين أهل السنة والمرجئة ثم للحديث بقية. أرجو أن تتدبر كلامي هذا بروية وبقلب صاف قبل الرد. وفقني الله واياك الى كل خير.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    قال شيخ الإسلام –رحمه الله-: (والمرجئة ثلاثة أصناف الذين يقولون الإيمان مجرد ما في القلب ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة) مجموع الفتاوى (7/195)

    قال شيخ الإسلام –رحمه الله: (المقصود هنا أن عامة فرق الأمة تدخل ما هو من أعمال القلوب حتى عامة فرق المرجئة تقول بذلك وأما المعتزلة والخوارج وأهل السنة وأصحاب الحديث فقولهم فى ذلك معروف وانما نازع فى ذلك من اتبع جهم بن صفوان من المرجئة وهذا القول شاذ كما أن قول الكرامية الذين يقولون هو مجرد قول اللسان شاذ أيضا)مجموع الفتاوى(7/550).

    قال شيخ الإسلام –رحمه الله: (والمرجئة أخرجوا العمل الظاهر عن الإيمان فمن قصد منهم إخراج أعمال القلوب أيضا وجعلها هي التصديق فهذا ضلال بين ومن قصد إخراج العمل الظاهر قيل لهم العمل الظاهر لازم للعمل الباطن لا ينفك عنه وانتفاء الظاهر دليل انتفاء الباطن) مجموع الفتاوى(7/554).

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    قال الخلال رحمه الله في كتابه (السنة:3/570) : "ومن قول المرجئة أن الإيمان قول باللسان وعمل بالجارحة، فإذا قال فقد عملت جوارحه وهذا أخبث قول لهم".

    فقد أرسل رجل من أهل خراسان إلى أبي ثور إبراهيم بن خالد بكتاب يسأل فيه عن الإيمان ما هو؟ ويزيد وينقص؟ وقول أو قول وعمل ؟ أو قول وتصديق وعمل؟.
    (فأجابه: إنه التصديق بالقلب، والإقرار باللسان، وعمل الجوارح)
    شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (2/193) ط9 دار طيبة للنشر /تحقيق الدكتور أحمد بن سعد حمدان الغامدي، الاستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة

    وقال أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي -رحمه الله-:(مذهبنا واختيارنا إتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ومن بعدهم بإحسان، وترك النظر في موضع بدعهم، والتمسك بمذهب أهل الأثر مثل أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، وأبي عبيد القاسم بن سلام، والشافعي. ولزوم الكتاب والسنة، والذب عن الأئمة المتبعة لآثار السلف، واختيار ما اختاره أهل السنة من الأئمة في الأمصار مثل: مالك بن أنس في المدينة، والأوزاعي بالشام، والليث بن سعد بمصر، وسفيان الثوري، وحماد بن زياد بالعراق من الحوادث مما لا يوجد فيه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين. وترك رأي الملبسين المموهين المزخرفين الممخرقين الكذابين،.... واختيارنا أن الإيمان قول وعمل، إقرار باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالأركان، مثل الصلاة والزكاة لمن كان له مال، والحج لمن استطاع إليه سبيلا، وصوم شهر رمضان، وجميع فرائض الله التي فرض على عباده، العمل به من الإيمان. والإيمان يزيد وينقص....)
    شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (2/202) ط9 دار طيبة للنشر /تحقيق الدكتور أحمد بن سعد حمدان الغامدي، الاستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    عن عبد المؤمن المفلوج البصري، قال: حدثنا أبي قال: سمعت الحسن قال: قال معاذ: (إنما أخشى عليك ثلاثة من بعدي: زلة عالم، وجدال منافق في القرآن، والقرآن حق، وعلى القرآن منار كمنار الطريق، فما عرفتم منه فخذوه، ومن لم يكن غنيا من الدنيا فلا دين له « قال عبد المؤمن فسألت أبي: » ما يعني بهذا ؟ « فقال: » سألناه، فقال: « من لم يكن له من الدنيا عمل صالح فلا دين له»)
    شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (2/137) ط9 دار طيبة للنشر /تحقيق الدكتور أحمد بن سعد حمدان الغامدي، الاستاذ بقسم العقيدة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.

    قول الإمام حجة الإسلام أبي أحمد بن الحسين الشافعي المعروف بابن الحداد رحمه الله تعالى: (فإنك وفِّقك الله تعالى لقول السداد، وهداك إلى سبيل الرشاد سألتني عن الاعتقاد الحق والمنهج الصدق الذي يجب على العبد المكلف اعتقاده ويعتمده، فأقول والله الموفق للصواب: الذي يجب على العبد اعتقاده ويلزمه في ظاهره وباطنه اعتماده ما دلَّ عليه كتاب اللّه تعالى، وسنة رسوله ، وإجماِع الصدر الأول من علماء السلف، وأئمتهم الذين هم أعلام الدين، وقدوة منْ بعدهم من المسلمين.......وإن الإيمان قول باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالجوارح وإنه يزيد وينقص)
    اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية - (ص 130)

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    قال الامام الآجري –رحمه الله-: (اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين أن الإيمان واجب على جميع الخلق، وهو التصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح، ثم اعلموا رحمنا الله وإياكم أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب وهو التصديق إلا أن يكون معه إيمان باللسان، وحتى يكون معه نطق، ولا تجزئ معرفة بالقلب والنطق باللسان حتى يكون معه عمل بالجوارح، فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاثة كان مؤمنا وحقا، دل على ذلك الكتاب، والسنة، وقول علماء المسلمين.......إلى أن قال.......فالأعمال بالجوارح تصديق على الإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه مثل( ) الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وأشباه لهذه، ومن رضي لنفسه بالمعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنا، ولم تنفعه المعرفة والقول، وكان تركه للعمل تكذيبا منه لإيمانه، وكان العلم بما ذكرنا تصديقا منه لإيمانه، فاعلم ذلك هذا مذهب علماء المسلمين قديما وحديثا، فمن قال غير هذا فهو مرجئ خبيث، احذره على دينك، والدليل على هذا قول الله عز وجل: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة)
    الأربعون حديثا للآجري - (ج 1 / ص 13)

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    ابو مروان الظاهر انك دخلت خطأ في الموضوع او لم تقرأ الردود
    كلامك ليس له علاقة في مورد النزاع فنقلك الأول لكلام شيخ الاسلام:(والمرجئ ة ثلاثة أصناف الذين يقولون الإيمان مجرد ما في القلب ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة) هذا في الذين يقولون الايمان مجرد ما في القلب (اي المعرفة) ودون قول ولو ادخلوا أعمال القلوب فهذا ليس له دخل في نقاشي مع ابي نذر الرحمان. نحن بحثنا فيمن يقول الايمان قول وعمل واعتقاد لكنه لا يكفر تارك أعمال الجوارح. ثم هو يقر أن أعمال الجوارح من الايمان لكن لا يكفر بتركها تنبه لتفهم موضع النزاع قبل الرد. فلا تعارض بين ان نقول ان اعمال الجوارح من الايمان وبين انه لا يكفر من يتركها فتنبه. مثلا قول النبي الحياء من الايمان هل هذا يعني ان الذي يقول ان من ليس عنده حياء ليس بكافر انه قال ان الحياء ليس من الايمان؟! لا يلزم وهذا موضع بحثي مع ابي نذر الرحمان.
    وكذلك نقلك الثاني عنه "والمرجئة أخرجوا العمل الظاهر عن الإيمان " كذلك نحن لا نتكلم عن هؤلاء فلا شك في أن من أخرج العمل الظاهر عن مسمى الايمان وقع في قول المرجئة كيف لا والنبي عليه الصلاة والسلام يقول " الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ". لا اريد ان اطيل لان ما نقلته انت عن شيخ الاسلام انا لا اخالف فيه وأنتظر رد الأخ ابي نذر الرحمان على كلامي الأخير ولعله فهم اعتراضي وكلامي.

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث السلفي مشاهدة المشاركة
    أخي ابو نذر الرحمان هداني الله وإياك للحق والصواب
    اخي كلامك من باب الالزام فكلام الائمة عن الذين يقولون الايمان قول باللسان أو قول واعتقاد فلا اشك انا وانت ان هذا القول قول المرجئة. لكن لمذا تلزم الذي يقول ان الايمان قول وعمل واعتقاد ويزيد وينقص لكنه لم يكفر تارك أعمال الجوارح أنه قال بقول المرجئة؟! هذا الذي أخالفك فيه لان قول السلف الايمان قول وعمل واعتقاد ، العمل هنا يشمل عمل القلب وعمل الجوارح وهم تكلموا على تارك أعمال الجوارح ولهم في ذلك ادلة من السنة مثل حديث " لم يعملوا خيرا قط" .
    يعني النقول التي نقلتها عن الائمة هذه في الرد على المرجئة الذين قالوا ان الايمان قول والعمل ليس من الايمان. اما الذي يقول ان الايمان قول وعمل ولكنه لا يكفر تارك أعمال الجوارج فلا علاقة له في الارجاء اما ترك عمل القلب واعمال الجوارح فنعم الذي يقول هذا لا يكفر فهو مرجئ واخرج العمل عن مسمى الايمان.
    مثلا الامام الآجري في كتابه الشريعة الذي نقلت منه يتكلم هذا الكلام في الرد على المرجئة الذين يقولون الايمان قول ولا عمل لذلك قال في موضع آخر من نفس الكتاب وهو يتكلَّم عن الاستثناء في الإيمان فيقول: ((من صفة أهل الحق ممن ذكرنا من أهل العلم: الاستثناء في الإيمان لا على جهة الشك - نعوذ بالله من الشك في الإيمان - ولكن خوف التزكية لأنفسهم من الاستكمال بالإيمان؛ لا يدري أهو ممن يستحق حقيقة الإيمان أم لا؟ وذلك أن أهل العلم من أهل الحق إذا سألوا: أمؤمن أنت؟ قال: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار وأشباه هذا.والناطق بهذا والمصدِّق به بقلبه: مؤمن.وإنما الاستثناء بالإيمان لا يدري أهو ممن يستوجب ما نعت الله به المؤمنين من حقيقة الإيمان أم لا؟.
    هذا طريق الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان؛ عندهم أنَّ الاستثناء في الأعمال لا يكون في القول والتصديق بالقلب، وإنما الاستثناء في الأعمال الموجبة لحقيقة الإيمان، والناس عندهم على الظاهر مؤمنون، به يتوارثون، وبه يتناكحون، وبه تجري أحكام ملة الإسلام، ولكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه له، وبينه العلماء من قبلنا)) [الشريعة 2/656].
    وفي كلامه أمور:
    - أنَّ الاستثناء محلَّه كمال الإيمان لا أصله.
    - أنَّ الناطق بأصول الإيمان والمصدِّق بها – قولاً وعملاً – بقلبه: مؤمِن؛ أي: حصل له أصل الإيمان؛ فأين يا تُرى العمل بالجوارح؟!
    - أنَّ الاستثناء يكون في الأعمال لا في القول ولا في التصديق بالقلب.
    فأهل العلم يذكرون هذه المسألة رداً على المرجئة من باب إثبات قوة التلازم بين الظاهر والباطن؛ فالمرجئة أقسام منهم مَنْ يقول: الإيمان هو قول القلب وهم جمهورهم، ومنهم مَنْ يقول: قول اللسان وهم الكرامية، ومنهم مَنْ يقول: قول القلب واللسان وهم مرجئة الفقهاء؛ فكلُّهم يقولون: الإيمان قول بلا عمل، وأهل السُّـنَّة يردُّون على الطائفة الأولى بأنَّ الإيمان الذي في القلب يوجب التكلّم بالشهادتين، وعلى الثانية بأنَّ هذا هو إيمان المنافقين، وعلى الثالثة بأنَّ الإيمان يُوجب عمل القلب ولا يُمكن أن يكون الإيمان تاماً كاملاً من غير عمل ظاهر، وهذا ظاهر من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "الإيمان".
    فأصل المعركة بين أهل السنة والمرجئة من حيث العموم هو العمل (عمل القلب والجوارح) وليس مجرد عمل الجوارح حتى يُقال أنَّ أهل العلم يذكرون مسألة تارك جنس عمل الجوارح رداً على المرجئة.
    قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه [الصلاة وحكم تاركها ص71]: ((وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق: فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة)).
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ((وهذا أيضاً مما ينبغي الاعتناء به؛ فإنَّ كثيراً ممن تكلَّم في مسألة الإيمان، هل تدخل فيه الأعمال؟ وهل هو قول وعمل؟ يظنُّ أنَّ النزاع إنما هو في أعمال الجوارح!!، وأنَّ المراد بالقول قول اللسان!! وهذا غلط)) [المجموع 7/550].
    أخي انا لا أريد الاطالة ولكن كتبت هذا الكلام لتعرف موضع النزاع بين أهل السنة والمرجئة ثم للحديث بقية. أرجو أن تتدبر كلامي هذا بروية وبقلب صاف قبل الرد. وفقني الله واياك الى كل خير.
    اذا كان معنى العمل في تعريف الايمان عندك هو عمل القلب وعمل الجوارح
    السؤال هو:
    1- مالمقصود عندك بعمل القلب؟
    2- التارك لعمل الجوارح بالكلية هل يكفر ام يحتاج الى ترك عمل القلب بالكلية ؟
    3- التارك لعمل القلب بالكلية هل يكفر ام يحتاج الى ترك عمل الجوارح بالكلية؟
    4- كيف نعرف ان الشخص قد ترك عمل القلب؟
    5- ساب الله او ساب رسول الله صلى الله عليه وسلم او السجود لصنم ,هذه من اعمال الجوارح ,فهل يكفر صاحبها بمجرد السب او السجود ام يحتاج الى عمل القلب من اجل ان يكفر ؟
    6- التارك لعمل الجوارح مطلقا , هل يكفر ام لا؟
    7- ماهي العلاقة بين عمل القلب واعتقاد القلب ؟

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    ابو مروان مثل ما قلت لك انت مش عارف الى الان موضوع النقاش!
    انا أقول كما أن الايمان قول وعمل واعتقاد كذلك الكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد مثلا سب الله ورسوله والاستهزاء بالدين هذا كفر أكبر مخرج من الملة ولا ريب وكذلك السجود لصنم او اهانة المصحف وكذلك اعتقاد اي اعتقاد مخالف كاعتقاد أن الميت ينفع ويضر او اي اعتقاد كفري.
    لكن هذا كله ليس موضوعنا موضوعنا في الترك وليس في الفعل يعني لا تناقض في قول من يقول أعمال الجوارح من الايمان ولكن تارك أعمال الجوارح لا يكفر. ثم البحث في أنه لا يوجد أحد من أئمة السلف قال عن الذي يقول ان الايمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص وجواز الاستثناء في الايمان لكنه لا يكفر من ترك أعمال الجوارح أنه مرجئ او وافق المرجئة هذا نقاشي مع ابي نذر الرحمان. أخي ان كنت ما زلت لم تفهم الاشكال فلا حاجة ان تشارك اكتفي بالمتابعة لا يضرك هذا ان شاء الله.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث السلفي مشاهدة المشاركة
    ابو مروان مثل ما قلت لك انت مش عارف الى الان موضوع النقاش!
    انا أقول كما أن الايمان قول وعمل واعتقاد كذلك الكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد مثلا سب الله ورسوله والاستهزاء بالدين هذا كفر أكبر مخرج من الملة ولا ريب وكذلك السجود لصنم او اهانة المصحف وكذلك اعتقاد اي اعتقاد مخالف كاعتقاد أن الميت ينفع ويضر او اي اعتقاد كفري.
    لكن هذا كله ليس موضوعنا موضوعنا في الترك وليس في الفعل يعني لا تناقض في قول من يقول أعمال الجوارح من الايمان ولكن تارك أعمال الجوارح لا يكفر. ثم البحث في أنه لا يوجد أحد من أئمة السلف قال عن الذي يقول ان الايمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص وجواز الاستثناء في الايمان لكنه لا يكفر من ترك أعمال الجوارح أنه مرجئ او وافق المرجئة هذا نقاشي مع ابي نذر الرحمان. أخي ان كنت ما زلت لم تفهم الاشكال فلا حاجة ان تشارك اكتفي بالمتابعة لا يضرك هذا ان شاء الله.
    اعيد الاسئلة بخصوص الترك
    - مالمقصود عندك بعمل القلب؟
    2- التارك لعمل الجوارح بالكلية هل يكفر ام يحتاج الى ترك عمل القلب بالكلية ؟
    3- التارك لعمل القلب بالكلية هل يكفر ام يحتاج الى ترك عمل الجوارح بالكلية؟
    4- كيف نعرف ان الشخص قد ترك عمل القلب؟
    5- التارك لعمل الجوارح مطلقا , هل يكفر ام لا؟
    6- ماهي العلاقة بين عمل القلب واعتقاد القلب ؟

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث السلفي مشاهدة المشاركة
    أخي ابو نذر الرحمان هداني الله وإياك للحق والصواب
    اخي كلامك من باب الالزام فكلام الائمة عن الذين يقولون الايمان قول باللسان أو قول واعتقاد فلا اشك انا وانت ان هذا القول قول المرجئة. لكن لمذا تلزم الذي يقول ان الايمان قول وعمل واعتقاد ويزيد وينقص لكنه لم يكفر تارك أعمال الجوارح أنه قال بقول المرجئة؟! هذا الذي أخالفك فيه لان قول السلف الايمان قول وعمل واعتقاد ، العمل هنا يشمل عمل القلب وعمل الجوارح وهم تكلموا على تارك أعمال الجوارح ولهم في ذلك ادلة من السنة مثل حديث " لم يعملوا خيرا قط" .
    يعني النقول التي نقلتها عن الائمة هذه في الرد على المرجئة الذين قالوا ان الايمان قول والعمل ليس من الايمان. اما الذي يقول ان الايمان قول وعمل ولكنه لا يكفر تارك أعمال الجوارج فلا علاقة له في الارجاء اما ترك عمل القلب واعمال الجوارح فنعم الذي يقول هذا لا يكفر فهو مرجئ واخرج العمل عن مسمى الايمان.
    مثلا الامام الآجري في كتابه الشريعة الذي نقلت منه يتكلم هذا الكلام في الرد على المرجئة الذين يقولون الايمان قول ولا عمل لذلك قال في موضع آخر من نفس الكتاب وهو يتكلَّم عن الاستثناء في الإيمان فيقول: ((من صفة أهل الحق ممن ذكرنا من أهل العلم: الاستثناء في الإيمان لا على جهة الشك - نعوذ بالله من الشك في الإيمان - ولكن خوف التزكية لأنفسهم من الاستكمال بالإيمان؛ لا يدري أهو ممن يستحق حقيقة الإيمان أم لا؟ وذلك أن أهل العلم من أهل الحق إذا سألوا: أمؤمن أنت؟ قال: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار وأشباه هذا.والناطق بهذا والمصدِّق به بقلبه: مؤمن.وإنما الاستثناء بالإيمان لا يدري أهو ممن يستوجب ما نعت الله به المؤمنين من حقيقة الإيمان أم لا؟.
    هذا طريق الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان؛ عندهم أنَّ الاستثناء في الأعمال لا يكون في القول والتصديق بالقلب، وإنما الاستثناء في الأعمال الموجبة لحقيقة الإيمان، والناس عندهم على الظاهر مؤمنون، به يتوارثون، وبه يتناكحون، وبه تجري أحكام ملة الإسلام، ولكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه له، وبينه العلماء من قبلنا)) [الشريعة 2/656].
    وفي كلامه أمور:
    - أنَّ الاستثناء محلَّه كمال الإيمان لا أصله.
    - أنَّ الناطق بأصول الإيمان والمصدِّق بها – قولاً وعملاً – بقلبه: مؤمِن؛ أي: حصل له أصل الإيمان؛ فأين يا تُرى العمل بالجوارح؟!
    - أنَّ الاستثناء يكون في الأعمال لا في القول ولا في التصديق بالقلب.
    فأهل العلم يذكرون هذه المسألة رداً على المرجئة من باب إثبات قوة التلازم بين الظاهر والباطن؛ فالمرجئة أقسام منهم مَنْ يقول: الإيمان هو قول القلب وهم جمهورهم، ومنهم مَنْ يقول: قول اللسان وهم الكرامية، ومنهم مَنْ يقول: قول القلب واللسان وهم مرجئة الفقهاء؛ فكلُّهم يقولون: الإيمان قول بلا عمل، وأهل السُّـنَّة يردُّون على الطائفة الأولى بأنَّ الإيمان الذي في القلب يوجب التكلّم بالشهادتين، وعلى الثانية بأنَّ هذا هو إيمان المنافقين، وعلى الثالثة بأنَّ الإيمان يُوجب عمل القلب ولا يُمكن أن يكون الإيمان تاماً كاملاً من غير عمل ظاهر، وهذا ظاهر من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "الإيمان".
    فأصل المعركة بين أهل السنة والمرجئة من حيث العموم هو العمل (عمل القلب والجوارح) وليس مجرد عمل الجوارح حتى يُقال أنَّ أهل العلم يذكرون مسألة تارك جنس عمل الجوارح رداً على المرجئة.
    قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه [الصلاة وحكم تاركها ص71]: ((وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق: فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة)).

    وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ((وهذا أيضاً مما ينبغي الاعتناء به؛ فإنَّ كثيراً ممن تكلَّم في مسألة الإيمان، هل تدخل فيه الأعمال؟ وهل هو قول وعمل؟ يظنُّ أنَّ النزاع إنما هو في أعمال الجوارح!!، وأنَّ المراد بالقول قول اللسان!! وهذا غلط)) [المجموع 7/550].
    أخي انا لا أريد الاطالة ولكن كتبت هذا الكلام لتعرف موضع النزاع بين أهل السنة والمرجئة ثم للحديث بقية. أرجو أن تتدبر كلامي هذا بروية وبقلب صاف قبل الرد. وفقني الله واياك الى كل خير.
    لماذا لاتنقل كلام ابن القيم رحمه الله كله ام ؟

    قال ابن القيم رحمه الله ( وها هنا أصل آخر وهو أن حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل.

    والقول قسمان: قول القلب وهو الاعتقاد، وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الإسلام.

    والعمل قسمان: عمل القلب وهو نيته وإخلاصه ،وعمل الجوارح.

    فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله.

    وإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء، فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة.

    وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة، فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب وهو محبته وانقياده، كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول بل ويقرون به سرا وجهرا ويقولون ليس بكاذب ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به.

    وإذا كان الإيمان يزول بزوال عمل القلب فغير مستنكر أن يزول بزوال أعظم أعمال الجوارح ولا سيما إذا كان ملزوما لعدم محبة القلب وانقياده الذي هو ملزوم لعدم التصديق الجازم كما تقدم تقريره.

    فإنه يلزمه من عدم طاعة القلب عدم طاعة الجوارح إذ لو اطاع القلب وانقاد لأطاعت الجوارح وانقادت، ويلزم من عدم طاعته وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة وهو حقيقة الإيمان، فإن الإيمان ليس مجرد التصديق كما تقدم بيانه وإنما هو التصديق المستلزم للطاعة والانقياد، وهكذا الهدى ليس هو مجرد معرفة الحق وتبينه بل هو معرفته المستلزمة لاتباعه والعمل بموجبه وإن سمي الأول هدى فليس هو الهدى التام المستلزم للاهتداء كما أن اعتقاد التصديق وإن سمي تصديقا فليس هو التصديق المستلزم للإيمان فعليك بمراجعة هذا الأصل ومراعاته ) . الصلاة وحكم تاركها ( 1 / 70 ).

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    55

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث السلفي مشاهدة المشاركة
    أخي ابو نذر الرحمان هداني الله وإياك للحق والصواب
    اخي كلامك من باب الالزام فكلام الائمة عن الذين يقولون الايمان قول باللسان أو قول واعتقاد فلا اشك انا وانت ان هذا القول قول المرجئة. لكن لمذا تلزم الذي يقول ان الايمان قول وعمل واعتقاد ويزيد وينقص لكنه لم يكفر تارك أعمال الجوارح أنه قال بقول المرجئة؟! هذا الذي أخالفك فيه لان قول السلف الايمان قول وعمل واعتقاد ، العمل هنا يشمل عمل القلب وعمل الجوارح وهم تكلموا على تارك أعمال الجوارح ولهم في ذلك ادلة من السنة مثل حديث " لم يعملوا خيرا قط" .
    يعني النقول التي نقلتها عن الائمة هذه في الرد على المرجئة الذين قالوا ان الايمان قول والعمل ليس من الايمان. اما الذي يقول ان الايمان قول وعمل ولكنه لا يكفر تارك أعمال الجوارج فلا علاقة له في الارجاء اما ترك عمل القلب واعمال الجوارح فنعم الذي يقول هذا لا يكفر فهو مرجئ واخرج العمل عن مسمى الايمان.
    مثلا الامام الآجري في كتابه الشريعة الذي نقلت منه يتكلم هذا الكلام في الرد على المرجئة الذين يقولون الايمان قول ولا عمل لذلك قال في موضع آخر من نفس الكتاب وهو يتكلَّم عن الاستثناء في الإيمان فيقول: ((من صفة أهل الحق ممن ذكرنا من أهل العلم: الاستثناء في الإيمان لا على جهة الشك - نعوذ بالله من الشك في الإيمان - ولكن خوف التزكية لأنفسهم من الاستكمال بالإيمان؛ لا يدري أهو ممن يستحق حقيقة الإيمان أم لا؟ وذلك أن أهل العلم من أهل الحق إذا سألوا: أمؤمن أنت؟ قال: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار وأشباه هذا.والناطق بهذا والمصدِّق به بقلبه: مؤمن.وإنما الاستثناء بالإيمان لا يدري أهو ممن يستوجب ما نعت الله به المؤمنين من حقيقة الإيمان أم لا؟.
    هذا طريق الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم بإحسان؛ عندهم أنَّ الاستثناء في الأعمال لا يكون في القول والتصديق بالقلب، وإنما الاستثناء في الأعمال الموجبة لحقيقة الإيمان، والناس عندهم على الظاهر مؤمنون، به يتوارثون، وبه يتناكحون، وبه تجري أحكام ملة الإسلام، ولكن الاستثناء منهم على حسب ما بيناه له، وبينه العلماء من قبلنا)) [الشريعة 2/656].
    وفي كلامه أمور:
    - أنَّ الاستثناء محلَّه كمال الإيمان لا أصله.
    - أنَّ الناطق بأصول الإيمان والمصدِّق بها – قولاً وعملاً – بقلبه: مؤمِن؛ أي: حصل له أصل الإيمان؛ فأين يا تُرى العمل بالجوارح؟!
    - أنَّ الاستثناء يكون في الأعمال لا في القول ولا في التصديق بالقلب.
    فأهل العلم يذكرون هذه المسألة رداً على المرجئة من باب إثبات قوة التلازم بين الظاهر والباطن؛ فالمرجئة أقسام منهم مَنْ يقول: الإيمان هو قول القلب وهم جمهورهم، ومنهم مَنْ يقول: قول اللسان وهم الكرامية، ومنهم مَنْ يقول: قول القلب واللسان وهم مرجئة الفقهاء؛ فكلُّهم يقولون: الإيمان قول بلا عمل، وأهل السُّـنَّة يردُّون على الطائفة الأولى بأنَّ الإيمان الذي في القلب يوجب التكلّم بالشهادتين، وعلى الثانية بأنَّ هذا هو إيمان المنافقين، وعلى الثالثة بأنَّ الإيمان يُوجب عمل القلب ولا يُمكن أن يكون الإيمان تاماً كاملاً من غير عمل ظاهر، وهذا ظاهر من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "الإيمان".
    فأصل المعركة بين أهل السنة والمرجئة من حيث العموم هو العمل (عمل القلب والجوارح) وليس مجرد عمل الجوارح حتى يُقال أنَّ أهل العلم يذكرون مسألة تارك جنس عمل الجوارح رداً على المرجئة.
    قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه [الصلاة وحكم تاركها ص71]: ((وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق: فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة)).
    وقال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: ((وهذا أيضاً مما ينبغي الاعتناء به؛ فإنَّ كثيراً ممن تكلَّم في مسألة الإيمان، هل تدخل فيه الأعمال؟ وهل هو قول وعمل؟ يظنُّ أنَّ النزاع إنما هو في أعمال الجوارح!!، وأنَّ المراد بالقول قول اللسان!! وهذا غلط)) [المجموع 7/550].

    أخي انا لا أريد الاطالة ولكن كتبت هذا الكلام لتعرف موضع النزاع بين أهل السنة والمرجئة ثم للحديث بقية. أرجو أن تتدبر كلامي هذا بروية وبقلب صاف قبل الرد. وفقني الله واياك الى كل خير.
    لماذا لم تنقل نص شيخ الاسلام كامل من اجل ان يتضح المعنى ؟
    اليك نص شيخ الاسلام كامل
    "والمقصود هنا أن عامة فرق الأمة تدخل ما هو من أعمال القلوب، حتى عامة فرق المرجئة تقول بذلك، وأما المعتزلة والخوارج وأهل السنة وأصحاب الحديث فقولهم في ذلك معروف، وإنما نازع في ذلك من اتبع جهم بن صفوان من المرجئة، وهذا القول شاذ، كما أن قول الكرامية الذين يقولون: هو مجرد قول اللسان شاذٌّ أيضا.

    وهذا أيضا مما ينبغي الاعتناء به، فإن كثيرًا ممن تكلم في مسألة الإيمان: هل تدخل فيه الأعمال؟ وهل هو قول وعمل؟ يظن أن النزاع إنما هو في أعمال الجوارح، وأن المراد بالقول قول اللسان، وهذا غلط؛ بل القول المجرد عن اعتقاد الإيمان ليس إيمانًا باتفاق المسلمين، فليس مجرد التصديق بالباطن هو الإيمان عند عامة المسلمين إلا من شذ من أتباع جهم والصالحي، وفي قولهم من السفسطة العقلية والمخالفة في الأحكام الدينية أعظم مما في قول ابن كرام، إلا من شذ من أتباع ابن كرام، وكذلك تصديق القلب الذي ليس معه حب الله ولا تعظيم، بل فيه بغض وعداوة لله ورسله ليس إيمانًا باتفاق المسلمين.

    وقول ابن كرام فيه مخالفة في الاسم دون الحكم، فإنه وإن سمى المنافقين مؤمنين يقول: إنهم مخلدون في النار، فيخالف الجماعة في الاسم دون الحكم، وأتباع جهم يخالفون في الاسم والحكم جميعًا."

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    ####### ما دخل التتمة التي اكملتها من كلام شيخ الاسلام في مورد النزاع؟ #########
    انا انقل الشاهد من كلامه فقط.
    ############
    انا اناقش طلبة العلم في المجلس واحترم من عنده علم ولو خالفني وأبغض الجاهل المتعالم ولو نسخ ولصق من كتب شيخ الاسلام.
    ##############

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    إخواني الكرام وفقكم الله تعالى
    ----------------
    اسمحوا لي بهذه المشاركة البسيطة في حواركم النافع .. وسوف تكون مشاركتي تعليقات على كلام الاخ الفاضل ( أبو الحارث السلفي ) وفقنا الله جميعاً إلى الحق والصواب .
    وهذا أوان الشروع في المقصود بعون الملك المعبود :
    قولك وفقك الله تعالى : ( موضوعنا في الترك وليس في الفعل ) إهـ
    أقول : لم أفهم مرادك بالتحديد .. ولكن لعلك تقصد بـ ( الترك ) الفرائض ، وبـ ( الفعل ) ارتكاب المناهي ، فلو تفصل ما المقصود من هذا القول .. وما هو الفرق بين الفعل والترك في كلامك .. وعلى كل حال سوف أقول : إن قصدت ترك الفرائض فهذا له مقام خاص .. فقد توجب الفريضة المتروكة : الكفر الأكبر وقـد لا توجب ، ولا يصح التسوية بينهما على كـل حـال .. ومـن سوى بين الفعل وترك الفريضة فهو مـن المرجئة ، كما نقل الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله : ( قال ابن عيينة : المرجئة سموا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب المحارم وليس سواء لأن ركوب المحارم متعمداً من غير استجلال معصية ، وترك الفرائض من غير عذر أو جهل كفـر ) جامع العلوم والحكم (14 ) .
    ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في نفس المعنى : ( قاعدة في أن جنس فعل المأمور به أعظم من جنس ترك المنهي عنه ، وأن جنس ترك المأمور به أعظم من جنس فعل المنهي عنه ، وإن مثوبة بني آدم على أداء الواجبات أعظم من مثوبتهم على ترك المحرمات ، وإن عقوبتهم على ترك الواجبات أعظم من عقوبتهم على فعل المحرمات .. وقد استدل ابن تيمية على ذلك باثنين وعشرين دليلاً فارجع إليه في مجموع الفتاوى (2 /85 ) .
    أما قولك وفقك الله: ( .. يعني لا تناقض في قول من يقول أعمال الجوارح من الايمان ولكن تارك أعمال الجوارح لا يكفر) إهـ
    أقـول : هذا كلام مجمل ليس منضبط لا في عبارته ولا في مضمونه .. والتناقض وارد عليه ولا بد .. بل ويلزم منه من المقالات الباطلة ما يناقض مفهوم الإيمان عند أهل السنة من أصله .. فإن أعمال الجوارح متنوعة كما لا يخفاك ، منها ما يزول الإيمان بزوالها .. ولهذا كان من الصور الكفر بالعمل كما هو معلو : التولي .. والإباء .. والإعراض .. إلى أخره .
    أما قولك وفقك الله : ( ثم البحث في أنه لا يوجد أحد من أئمة السلف قال عن الذي يقول إن الايمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص وجواز الاستثناء في الايمان لكنه لا يكفر من ترك أعمال الجوارح أنه مرجئ أو وافق المرجئة ) إهـ
    أقـول : هذا الذي لا يُكفر تارك أعمال الجوارح جملة دون تفصيل لا يخلو حاله مـن أنـه يـرى أن أعمال الجوارح هي شرط كمال في الإيمان .. فهو بهـذا يكون قد خالف قول أهل السنة في تعريف الإيمان لأنه لم ينقل عن أحدهم القول إنّ الإيمان قول واعتقاد وعمل ( والعمل شرط في كماله ) .
    فمِن السَّلف من قال : الإيمان : قول وعمل ، ومنهم من قال : قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، ومنهم من قال : قول وعمل ونية ، ومنهم من قال : قول وعمل ونية وعمل بالسُّنة . فأين نجد قولاً واحداً عن أئمة السلف أن الإيمان : قول واعتقاد وعمل ، والعمل شرط في كماله ؟!! .
    وقـد وضَّح شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - المقصود من عبارات السلف السابقة فقال : ( ومن هذا الباب أقوال السلف وأئمة السنة في تفسير الإيمان فتارة يقولون هو قول وعمل ، وتارة يقولون هو قول وعمل ونية ، وتارة يقولون قول وعمل ونية واتباع السنة ، وتارة يقولون قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ، وكل هذا صحيح ... إلى أن يقول : إن من قال من السلف الإيمان : قول وعمل ؛ أراد قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح ، ومن زاد الاعتقاد رأى أن لفظ القول لا يُفهَمُ منه إلا القول الظاهر ، أو خاف ذلك فزاد الاعتقاد بالقلب ، ومن قال : قول وعمل ونية قال : القول يتناول الاعتقاد وقول اللسان ، وأما العمل فقد لا يفهم منه النية فزاد ذلك ، ومن زاد اتباع السُّنة ؛ فلأن ذلك كله لا يكون محبوباً لله إلا باتباع السُّنة وأولئك لم يريدوا كل قول وعمل، إنما أرادوا ما كان مشروعاً من الأقوال والأعمال ، ولكن كان مقصودهم الردّ على المرجئة الذين جعلوه قولاً فقط ، فقال : بل قول وعمل ، والذين جعلوه : أربعة أقسام فسّروا مرادهم كما سئل سهل بن عبدالله التستري عن الإيمان ما هو ؟ فقال : قول وعمل ونية وسُنَّة . لأن الإيمان إذا كان قولاً بلا عمل فهو كفر ، وإذا كان قولاً وعملاً بلا نية فهو نفاق ، وإذا كان قولاً وعملاً ونية بلا سُنُّة فهو بدعة ) إهـ كتاب الإيمان (146 ) .
    ويقول في موضع أخر: ( وقـد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمناً بالله ورسوله بقلبه ولسانه ولم يؤد واجباً ظاهراً ولا صلاة ولا زكاة ولا صياماً ولا غير ذلك من الواجبات ... ثم قال رحمه الله : ومـن قال بحصول الإيمان بدون فعل شيء من الواجبات سواء جعل فعل تلك الواجبات لازماً أو جزءاً منه - فهذا نزاع لفظي – كان مخطئاً خطئاً بيناً ، وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها وقالوا فيها المقالات الغليظة ما هو معروف ) إهـ مجموع الفتاوى (7/621 ) .
    فلا بد من التفصيل في هذا الإجمال .. فالذين لا يكفرون تارك أعمال الجوارح بالكلية إما لكونهم يصرحون بأن : أعمال الجوارح شرط كمال في الإيمان ، وإما لكونهم دخلت عليهم شبهات المرجئة في هذا الباب فلا يكفرون تارك جنس الأعمال لأنهم يرون أن العمل شرط كمال وليس شرط صحة دون تفصيل .
    وهذا ليس قول أهل السنة في تعريف الإيمان بل هو قول طوائف من الأشاعرة والمرجئة وغيرهما . يقول أبي عذبة الحسن بن عبد المحسن : ( اعلم أن العمل ليس من أركان الإيمان خلافاً للوعيدية ، وليس ساقطاً بالكلية حتى لا تضر المؤمن معصيته خلافاً للمرجئة ) إهـ الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية (40 ) .
    وقد بيّن البيجوري في كتابه تحفة المريد (47 ) أن المختار عند أهل السُّنة والجماعة - وهم عنده الأشاعرة - في الأعمال الصالحة أنها شرط كمال الإيمان .
    ثم اعلم - وفقك الله تعالى - أنه لا يلزم من اقرار المرء بان الإيمان قول وعمل أن يخرج صاحب هذا الإقرار من بدعة الإرجاء كلية ، والفقهاء الذين قالوا أن من أقر بأن الإيمان اعتقاد وقول وعمل فقد برئ من الإرجاء ! ، إنما قصدوا إلى بيان أهمية هذا التقرير وموضعه من عقيدة أهل السنة بشروطه كما نقلنا عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
    وشاهد ذلك من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله : ( مـن قال لا إله إلا الله خالصاً مـن قلبه دخـل الجنة ... الحديث ) .. فإنه - خلافاً للمرجئة - لم ياخذها أحد من أهل السنة على عمومها ، إذ أن العموم هنا مخصص بمكملات الشهادة ولوازمها ومقتضياتها ، وكذلك يتنزّل قول الأئمة الذين قالوا فيما قرروا أن من قال كذا فقد خرج من الإرجاء أو أمثال هذا التعميم .
    ولهـذا لمـا عـرّف بعضهم الإيمان بتعريف أهل السنة والجماعة بأنه : قول واعتقاد وعمل إلا أنهم جعلوا العمل شرط في كماله وليس في صحته كما فعل مراد شكري وعلي الحلبي في كتاب :( أحكام التقرير ) و عدنان عبد القادر في كتابه : ( حقيقة الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة ) أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية فتواهم بأن هذا هو حقيقة قول المرجئة في باب الإيمان .
    وإليك نص فتواهم : (الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ..
    وبعد : فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء درست ما ورد إليها من الأسئلة المقيدة لدى الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ( 802 ) وتاريخ 9 /2 /1421 هـ رقم (1313 ) وتاريخ 8 / 3 / 1421 هـ ورقـم (1709 ) وتريخ 18 / 3 / 1421 هـ . عن كتاب بعنوان : " حقيقة الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة " . لعندنان عبد القادر ، نشر جمعية الشريعة بالكويت .
    فـأفتت اللجنة بعد الدراسة ( أن هذا الكتاب ينصر مذهب المرجئة الذين يخرجون العمل عن مسمى الإيمان وحقيقته وأنه عندهم شرط كمال ، وأن المؤلف قد عزز هذا المذهب الباطل بنقول عن أهل العلم تصرف فيها بالبتر والتفريق وتجزئة الكلام ، وتوظيف الكلام في غير محله والغلط في الغزو ... إلى أخـر مـا في هـذا الكتاب من مثل هذه الطوام مما ينصر مذهب المرجئة ، وإخراجه للناس باسم مذهب أهل السنة والجماعة ، ولهذا فإن هذا الكتاب يجب حجبه وعدم تداوله ، وننصح مؤلفه أن يراجع نفسه وان يتقي الله بالرجوع إلى الحق والإنتعاد عن مواطن الضلال والله الموفق .
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ) إهـ
    وكذلك أفتت اللجنة بمثل هذا في شأن مراد شكري صاحب كتاب ( إحكام التقرير ) بتقديم علي الحلبي مع أنهما عرفا الإيمان بتعريف أهل السنة والجماعة إلا أنهما اعتبرها أن العمل شرط كمال في الإيمان ، فأصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتواها بأن هذا قول المرجئة ، ويراجع يان هيئة كبار العلماء في التحذير من كتاب ( إحكام التقرير في أحكام التكفير لمؤلفه مراد شكري والذي قام على طبعه ونشره علي بن حسن الحلبي ) ، فتوى رقم (20212 ) بتاريخ 7 / 2 / 1419 هـ .
    وهذا بيان أخر من اللجنة الدائمة تقرر فيه أن من اعتبر أعمال الجوارح شرط كمال في الإيمان دون تفصيل فقد وقع في بدعة الإرجاء المقيتة .
    فقـد جاء في فتاوي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم (21436 ) بتاريخ 8 / 4 / 1421 هــ : ( الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعـد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من عدد من المستفتين المقيدة استفتاءاتهم بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5411 ) وتاريخ : 7 / 11 / 1420 هـ ، ورقم (1026 ) وتاريخ : 17 / 2 / 1421 هـ ، ورقم (1016 ) وتاريخ : 7 / 2 / 1421 هـ ، وقـم (1395 ) وتاريخ : 8 / 3 / 1421 هـ ، ورقـم ( 1650 ) وتريخ : 17 / 3 / 1421 هـ ، ورقم (1893 ) وتاريخ : 25 / 3 / 1421 هـ ، ورقم (2106 ) وتاريخ : 7 / 4 / 1421 هـ ، وقـد سأل المستفتون أسئلة كثيرة مضمونها : " ظهرت في الآونة الأخيرة فكرة الإرجاء بشكل مخيف وانبرى لترويجها عدد كثير من الكُتّاب يعتمدون على نقولات مبتورة من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية مما سبّب ارتباكاً عند كثير من الناس في مسمّى الإيمان حيث يحاول هؤلاء الذين ينشرون هذه الفكرة أن يخرجوا العمل عن مسمى الإيمان ويرون نجاة من ترك جميع الأعمال وذلك مما يسهل على الناس الوقوع في المنكرات وأمور الشرك وأمور الردة إذا عَلِمُوا أن الإيمان متحقق لهم ولو لم يؤدوا الواجبات ويتجنبوا المحرمات ولو لم يعملوا بشرائع الدين بناءً على هذا المذهب ، ولا شك أن هذا المذهب له خطورته على المجتمعات الإسلامية وأمور العقيدة والعبادة ، فالرجاء من سماحتكم بيان حقيقة هذا المذهب وآثاره السيئة وبيان الحق المبني على الكتاب والسنة وتحقيق النقل عن شيخ الإسلام حتى يكون المسلم على بصيرة من دينه ، وفقكم الله وسدد خطاكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي : هذه المقالة المذكورة هي مقالة المرجئة الذين يخرجون الاعمال عن مسمى الإيمان ويقولون الإيمان هو التصديق أو التصديق بالقلب والنطق باللسان فقط ، وأما الأعمال فإنها عندهم شرط كمال فيه فقط وليست منه ، فمن صدق بقلبه ونطق بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان عندهم ولو فعل ما فعل من ترك الواجبات وفعل المحرمات ويستحق دخول الجنة ولو لم يعمل خيراً قط ولزم على ذلك الضلال لوازم باطلة منها حصر الكفر بكفر التكذيب والإستحلال القلبي ، ولا شك أن هذا قول باطل وضلال مبين مخالف للكتاب والسنة وما عليه أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً ) إهـ انظر نص الفتوى باكمله رقم (21436 ) بتاريخ 8 / 4 /1421 هـ .
    والسلف مع قولهم بركنية العمل في مسمّى الإيمان لا يجعلون ذلك متعلقاً بآحاده وأفراده كما هو الشأن عند الخوارج والمعتزلة وإنما حصروا ذلك بجنسه وأما آحاده وأفراده فقد فصَّلوا القول فيها ؛ فمنها ما هو شرط في صحة الإيمان ومنها ما هو شرط في كماله والفيصل في ذلك نصوص الكتاب والسُّنة وفهم السلف أنفسهم .
    وكذلك لا يجعلون جنس أعمال الجوارح من شروط كمال الإيمان وليس صحته كما تفعل المرجئة والجهمية .
    بل الأمر فيه تفصيل يجب مراعاته .. والعبرة كما قلنا بــ : نصوص الكتاب والسنة وفهم السلف أنفسهم .
    هـذا ما أردت أن أنبـه عليه إخواني الكرام وفقهم الله تعالى .
    والله أعلم وأحكم .

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    855

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    السلام عليكم ،
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الحارث السلفي مشاهدة المشاركة
    مثلا أنقل لك مثالا واحدا للعلامة ابن رجب:
    قال العلامة ابن رجب رحمه الله تعالى في حديث الشفاعة، في قوله: (لم يعملوا خيراً قط):
    ((والمراد بقوله: "لم يعملوا خيراً قط" من أعمال الجوارح وإنْ كان أصل التوحيد معهم، ولهذا جاء في حديث الذي أمر أهله أن يحرقوه بعد موته بالنار أنه: "لم يعمل خيراً قط غير التوحيد"؛ خرَّجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة مرفوعاً, ومن حديث ابن مسعود موقوفاً, ويشهد لهذا ما في حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة قال: "فأقول يا رب ائذن لي فيمن يقول لا إله إلا الله، فيقول وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجن من النار من قال: لا إله إلا الله" خرَّجاه في الصحيحين, وعند مسلم "فيقول: ليس ذلك لك أو ليس ذلك إليك"، وهذا يدل على أنَّ الذين يخرجهم الله برحمته من غير شفاعة مخلوق: هم أهل كلمة التوحيد الذين لم يعملوا معها خيراً قط بجوارحهم)) [التخويف من أهل النار ص 256].
    فهل نقول أن ابن رجب مرجئ؟ او هل قال أحد من علماء عصره بذلك؟
    عندي إشكالان في المسألة التي تحاور فيها ، وهما :

    أولاً : في كلام ابن رجب الذي نقلته آنفاً ، هل فيه تقرير لقاعدة شرعية يعتقدها هو ؟ بمعنى : هل من اعتقاد ابن رجب أن من لم يعمل خيراً قط زائداً على اعتقاد قلبه فهو مؤمن ؟

    لأن كلامه يُمكن أن يُحمل على الوجه التالي : لم يُقبل منهم من أعمال الجوارح شيئاً .. كقول النبي للمسيء في صلاته : ارجع فصل ، فإنك لم تصلّ .

    ويُمكن أن يُحمل على أنّ الذين لم يعملوا خيراً قط ، كحال الذي أوصى أهله أن يُحرّقوه ، إنما لم يُمكنهم ذلك ، لتأخر توبتهم كثيراً حتى لحظة احتضارهم ، فعجزوا عن عمل الجوارح ، مع عمل قلبهم (( فهو قد وقع في قلبه من خشية الله والندم على ما فاته الشيء العظيم حتى غفر الله له بذلك )) .. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ، كما هو معلوم .

    فكون ابن رجب - رحمه الله - يقرر أن بعض الناس يدخلون الجنة وهم لم يعملوا بجوارحهم خيراً قط ، لا يعني أنه يجعل ذلك أصلاً شرعياً في باب الإيمان .. خاصة وأنه يشرح بكلامه ذلك الحديث .

    فهل من كلام محكم لابن رجب - رحمه الله - يقرر فيه هذه القاعدة ؟

    ----------

    ثانياً : أود معرفة رأيك بهذه الرواية :


    قال حنبل : حدثنا الحميدي قال : وأخبرت أن ناساً يقولون : من أقرّ بالصلاة والزكاة والصوم والحج ، ولم يفعل من ذلك شيئاً حتى يموت ، ويصلّي مستدبر القبلة حتى يموت ، فهو مؤمن ، ما لم يكن جاحداً ، إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه ، إذا كان مقراً بالفرائض واستقبال القبلة . فقلت : هذا الكفر الصراح ، وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين .. قال حنبل : سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول : من قال هذا فقد كفر بالله ، وردّ على الله أمره ، وعلى الرسول ما جاء به

    -----------

    وجزاك الله خيراً

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    اخواننا الكرام الامام الدهلوى و ابو مروان و ابو شعيب و جميع الاخوة
    بارك الله فيكم جميعا مسألة جنس العمل و ترك عمل الجوارح بالكلية محسومة عند سلف الامة و الأئمة بفضل الله تعالى
    و محسومة ايضا عند العلماء فى العصر الحديث امثال الشيخ العلوان و الفوزان و الحوالى و الشاذلى و غيرهم الكثيرون
    و لكن هناك من دخلت عليه شبهات المرجئة من اصحاب الفضل و العلم فتبنى ارائهم فى هذه المسألة دون ان يدرى نسأل الله للجميع الهداية و التوفيق و المغفرة و حسن الخاتمة
    و قد اجاد العلامة / سفر الحوالى و اوضح مذهب السلف فى هذه القضية فى رسالة الدكتواره التى منحت له من جامعة ام القرى المسماه / ظاهرة الارجاء فى الفكر الإسلامى
    و الرسالة موضح بها بحمد الله عقيدة سلف الامة و الأئمة و لم يأتى احد حتى الأن برد منطقى او نقض صحيح لما ورد فيها
    فمن اراد مراجعتها فهى موجودة على الشبكة
    و غفر الله للجميع و الله نسال ان يعلمنا ما جهلنا

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولاً و قبل أن اشارك معكم عندي رسالتان أود إرسالهما إليكم
    أولا : رسالة شكر و تقدير لكل مهذب مؤدب في حديثه فوالله إن الأدب في الحديث له وقعٌ طيبٌ على النفس و يكون معيناً على قبول الحق الذي معكم فحافظوا على هذا الخلق العظيم بارك الله فيكم و نفع بكم و الحمد لله من خلال مروري بهذا المنتدى القيم لم أجد إلا إخوة مهذبين مؤدبين نفع الله بكم و بارك فيكم و أسأل الله جل و علا أن يرزقني الأدب و ألا اذكركم بأمرٍ و أنساه رزقنا الله و إياكم الأدب و الخلق الحسن و حسن الحديث
    ثانياً : رسالة نصيحة و تنبية أحيانا عندما يكون الواحد منا في حوار و يعلم أن الكل يقرأ فيتحرج إن أتضح له الحق في خلاف ما يقول أن يرجع و قد يظن احدنا أنه على صواب و الصواب قد جانبه فالإخلاص الإخلاص إخوة الإسلام
    أسأل الله جل و علا أن يرزقنا الإخلاص في القول و العمل و ان يجنبنا الزيغ و الزلل

    صدقاً لم ارى هذه المسألة في اي منتدى تطرح و تناقش بمثل هذا الأدب فحافظوا عليه إلى النهاية بارك الله فيكم
    لي عودة للتعليق على بعض ما كُتِب
    سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    أخي الكريم أبو شعيب وفقك الله تعالى
    ---------------------
    وأقول لك قبل كل شيء عـوداً حميداً .. لقد أشتقنا لمشاركاتك الطيبة جزاك الله خيراً
    أمـا بخصوص المحكم مـن كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله فهو يقرر فيه قول أهل السنة والجماعة في حكم تـارك الأعمال بالكلية ، ولا يخرج عن قولهم في ذلك ، كما تراه محرراً في مصنفاته مثل : شرحه على صحيح البخاري ، وكتابه جامع العلوم والحكم ، وكتاب : تحقيق كلمة الإخلاص .. وغيرها .
    ولكن الشأن في المنصف الذي يحسن فهم أقوال أهل العلم حتى يصل إلى الحق ..
    فخـذ على سبيل المثال هذا القول الصريح .
    فقد قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في تفسيره لحديث بُني الإسلام على خمس أركان : ( معنى قوله صلي الله عليه وسلم " بني الإسلام على خمس " أن الإسلام مثله كبنيان ، وهذه الخمس : دعائم البنيان وأركانه التي يثبت عليها البنيان .
    وقد روي في لفظ : " بني الإسلام على خمس دعائم " . خرجه محمد بن نصر المروزي .
    وإذا كانت هذه دعائم البنيان وأركانه ، فبقية خصال الإسلام كبقية البنيان ، فإذا فقد شيء من بقية الخصال الداخلة في مسمى الإسلام الواجب نقص البنيان ولم يسقط بفقده .
    وأما هذه الخمس ، فإذا زالت كلها سقط البنيان ولم يثبت بعد زوالها وكذلك إن زال منها الركن الأعظم وهو الشهادتان ، وزوالهما يكون بالإتيان بما يضادهما ولا يجتمع معهما .
    وأما زوال الأربع البواقي : فاختلف العلماء هل يزول الاسم بزوالها أو بزوال واحد منها ؟ ، أم لا يزول بذلك ؟ ، أم يفرق بين الصلاة وغيرها فيزول بترك الصلاة دون غيرها ؟ ، أم يختص زوال الإسلام بترك الصلاة والزكاة خاصة .
    وفي ذلك اختلاف مشهور ، وهذه الأقوال كلها محكية عن الإمام أحمد ، وكثير من علماء أهل الحديث يرى تكفير تارك الصلاة .
    وحكاه إسحاق بن راهويه إجماعاً منهم ، حتى إنه جعل قول من قال : لا يكفر بترك هذه الأركان مع الإقرار بها من أقوال المرجئة ، وكذلك قال سفيان بن عيينه : المرجئة سموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم ، وليسا سواء ، لأن ركوب المحارم متعمداً من غير استحلال : معصية ، وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر : هو كفر .
    وبيان ذلك في أمر آدم وإبليس وعلماء اليهود الذين أقروا ببعث النبي صلي الله عليه وسلم ولم يعملوا بشرائعه .
    وروي عن عطاء ونافع مولى ابن عمر أنهما سئلا عمن قال : الصلاة فريضة ولا أصلي ، فقالا : هو كافر ، وكذا قال الإمام أحمد .
    ونقل حرب عن إسحاق قال : غلت المرجئة حتى صار من قولهم : إن قوما يقولون : من ترك الصلوات المكتوبات وصوم رمضان والزكاة والحج وعامة الفرائض من غير جحود لها لا نكفره ، يرجى أمره إلى الله بعد ، إذ هـو مقـر ، فهؤلاء الذين لا شك فيهم - يعني في أنهم مرجئة - وظاهر هذا : أنه يكفر بترك هذه الفرائض .
    وروى يعقوب الأشعري عن ليث عن سعيد بن جبير قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر ، ومن أفطر يوما في رمضان فقـد كفر ، ومن ترك الحج متعمداً فقد كفر ، ومن ترك الزكاة متعمدا فقد كفر .
    ويروى عن الحكم بن عتيبة نحوه ، وحكى رواية عن أحمد اختارها أبو بكر من أصحابه ، وعن عبد الملك بن حبيب المالكي مثله ، وهو قول أبي بكر الحميدي .
    وروي عن ابن عباس التكفير ببعض هذه الأركان دون بعض ، فروى مؤمل عن حماد بن زيد عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس - ولا أحسبه إلا رفعه - قال : " عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، و إقام الصلاة ، وصوم رمضان ، من ترك منها واحدة فهو بها كافر حلال الدم ، وتجده كثير المال لم يحج فلا يزال بذلك كافراً ولا يحل دمه ، وتجده كثير المال لا يزكي فلا يزال بذلك كافرا ولا يحل دمه " ورواه قتيبة عن حماد بن زيد فوقفه واختصره ولم يتمه ، ورواه سعيد بن زيد - أخو حماد - عن عمرو بن مالك ورفعه ، وقال : " من ترك منهن واحدة فهو بالله كافر ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل وقد حل دمه وماله " ولم يزد على ذلك .
    والأظهر : وقفه على ابن عباس ، فقد جعل ابن عباس ترك هذه الأركان كفراً ، لكن بعضها كفراً يبيح الدم وبعضها لا يبيحه ، وهذا يدل على أن الكفر بعضه ينقل عن الملة وبعضه لا ينقل .
    وأكثر أهل الحديث على أن ترك الصلاة كفر دون غيرها من الأركان كذلك حكاه محمد بن نصر المروزي وغيره عنهم .
    وممن قال بذلك : ابن المبارك ، وأحمد - في المشهور عنه - ، وإسحاق ، وحكى عليه إجماع أهل العلم كما سبق .
    وقال أيوب : ترك الصلاة كفر لا يختلف فيه . وقال عبد الله بن شقيق : " كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة " خرجه الترمذي .
    وقد روي عن علي وسعد وابن مسعود وغيرهم قالوا : من ترك الصلاة فقد كفر .
    وقال عمر : لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة .
    وفي صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلي الله عليه وسلم قال " بين الرجل وبين الشرك والكفر : ترك الصلاة " .
    وخرج النسائي والترمذي وابن ماجه من حديث بريدة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال " العهد الذي بيننا وبينهم : الصلاة ، فمن تركها فقد كفر " .وصححه الترمذي وغيره .
    و من خالف في ذلك جعل الكفر هنا غير ناقل عن الملة كما في قوله تعالى : " وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " سورة المائدة : 44 .
    فأما بقية خصال الإسلام والإيمان فلا يخرج العبد بتركها من الإسلام عند أهل السنة والجماعة . وإنما خالف في ذلك الخوارج ونحوهم من أهل البدع .قال حذيفة : " الإسلام ثمانية أسهم : الإسلام سهم ، والصلاة سهم ، والزكاة سهم ، والحج سهم ، ورمضان سهم ، والجهاد سهم ، والأمر بالمعروف سهم ، والنهي عن المنكر سهم ، وقد خاب من لا سهم له " ورُوي مرفوعاً ، والموقوف أصح .
    فسائر خصال الإسلام الزائدة على أركانه الخمسة ودعائمه إذا زال منها شيء نقص البنيان ولـم ينهدم أصـل البنيان بـذلك النقص ) إهـ فتح البارى شرح البخاي للحافط ابن رجب الحنبلي .
    فهــل بعــد هــذا البيان يـوجـد بيـان ؟!! .. والله المستعان .
    ـــــــــــــــ ــــ
    أخي الكريم أبو الحارث وفقك الله تعالى
    -----------------
    هناك قواعد وضوابط يجب مراعاتها عند وصف من يوجد في أقواله بعض المقالات الخاطئة .. فليس كل من من وجد في كلامه شيء من الأراء المخالفة لعقيدة أهل السنة يوصف بأنه مبتدع !! .
    لـذلك : يجب التفريق بين وصف الشخص بأنه : مبتدع على الحقيقة ، أو كونه دخلت عليه شائبة بدعة لا يلزم منها أن يكون مبتدع على الحقيقة .. وقد فصّل الإمام الشاطبي رحمه الله تفصيلاً رائعاً حول هذا المسالة في كتابه ( الإعتصام ) فيمكن أن تراجعه فهو مفيد جداً .
    وهــذا ما نقصده في باب الإرجاء : فهناك المرجئ المحض .. وهناك مرجئة الفقهاء .. وهناك من دخلت عليه شبهات المرجئة .. وهناك من يكون في كلامه بعض الإرجاء .. وكل هؤلاء درجات متفاوتة لا يصح التسوية بينهم .
    لذلك بعض كبار أهل العلم الذين وُجد في أقوالهم بعض الأراء المخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة في باب الإسماء والصفات لم يمنع ذلك من دخولهم في نقاط أهل السنة والجماعة كما هو معلوم فضلاً عن أن يوصفوا بأنهم من جملة أهل البدع .. فتأمل .

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    8- ترك جميع أعمال الجوارح (جنس الأعمال كما يسميه ابن تيمية ) ليس كفراً مخرجاً من الملة.
    (ووجه كونه إرجاءً لأنه يلزم منه أن أعمال الجوارح ليست ركناً في الإيمان بل و لا عمل القلب كذلك، وهذا باطل لارتباط الظاهر بالباطن فيمتنع وجود عمل القلب مع انتفاء عمل الجوارح).
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بصراحة هذه الفقرة آلمتني جدا لقوله عفى الله عنه " لأنه يلزم منه أن أعمال الجوارح ليست ركناً في الإيمان " و من قال من المتقدمين أن أعمال الجوارح ركن في الإيمان ؟؟ أرجو الإفادة ممن عنده علم

    لي عودة مرة أخرى

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    أخي الفاضل الدهلوي وفقني الله واياك لما يحب ويرضى
    بداية أشكر لك حسن ردك وانا احترم كل من يرد بعلم وحلم ولو خالفني وبيّن خطئي.
    أما أجوبتك على أسئلتك فإليك أخي:
    "قولك وفقك الله تعالى : ( موضوعنا في الترك وليس في الفعل ) إهـ
    أقول : لم أفهم مرادك بالتحديد .. ولكن لعلك تقصد بـ ( الترك ) الفرائض ، وبـ ( الفعل ) ارتكاب المناهي ، فلو تفصل ما المقصود من هذا القول"
    أخي كلامي هذا كان ردا على أحد الذين شاركوا في نقل كلام ليس له علاقة في الموضوع فبينت له مورد النزاع أنا من البداية كان طرحي لمسألة واحدة وهي اعتراضي على النقطة الثامنة في المقال الرئيس وهي ان من قال بأن من يقول بأن ترك جميع أعمال الجوارح (جنس الأعمال كما يسميه ابن تيمية ) ليس كفراً مخرجاً من الملة فقد وقع في الارجاء. فكان من يرد علي يثبت أن العمل من الايمان فأنا قلت بحثنا في الترك وليس في الفعل يعني أنا لا أشك ان الكفر يكون بالقول والفعل والاعتقاد. الكلام في ترك الاعمال هو كفر أكبر أو لا هذا ما قصدته بكلامي.
    يعني من يقول العمل من الايمان لكن لا يكفر تارك العمل وهذا متصور مثلا الحياء من الايمان ولا يلزم ان تارك الحياء يكفر فهنا البحث. أما بالنسبة للمسألة فأنت تعلم الخلاف في تارك المباني الأربعة فإذا كان هناك من أهل السنة من قال بعدم كفر تارك المباني الاربعة فغيرها من الأعمال من باب أولى.
    قولك أخي"هذا الذي لا يُكفر تارك أعمال الجوارح جملة دون تفصيل لا يخلو حاله مـن أنـه يـرى أن أعمال الجوارح هي شرط كمال في الإيمان"
    أنت تعلم أخي ان هذا الأمر حادث وهو قول ان الاعمال شرط صحة او شرط كمال ويعجبني قول الشيخ ابن عثيمين لما سئل عن ذلك فقال هذه طنطنة لا فائدة منها أو نحوه والشيخ ابن باز سئل عن هذا فقال فيه تفصيل اما الصلاة فشرط صحة واما غيرها فشرط كمال وعلى قول ابن باز فمن لا يكفر تارك الصلاة عنده العمل شرط كمال فلا يحكم بإرجاء ولا بخارجية بناء على هذه اللفظة انما بالاستفصال. وقال الشيخ ابن عثيمين من الأعمال ما هو شرط صحة ومنها ما هو شرط كمال.
    قولك :" أما قولك وفقك الله: ( .. يعني لا تناقض في قول من يقول أعمال الجوارح من الايمان ولكن تارك أعمال الجوارح لا يكفر) إهـ
    أقـول : هذا كلام مجمل ليس منضبط لا في عبارته ولا في مضمونه .. والتناقض وارد عليه ولا بد .. بل ويلزم منه من المقالات الباطلة ما يناقض مفهوم الإيمان عند أهل السنة من أصله .. فإن أعمال الجوارح متنوعة كما لا يخفاك ، منها ما يزول الإيمان بزوالها .. ولهذا كان من الصور الكفر بالعمل كما هو معلو : التولي .. والإباء .. والإعراض .. إلى أخره . " أخي هذا ما قصدته أنا ينظر فمن الاعمال ما يكون بذاته كفر اما أخي التولي والاعراض والإباء فهذا أمر زائد عن مجرد الترك أما الترك فكما قلنا سابقا هناك من لم يكفر تارك المباني الأربعة والكلام عن مجرد الترك ليس عن الاباء او التولي او الاعراض فأنا أثبت الكفر بهذه الامور جميعها بالطبع.
    قولك أخي بارك الله فيك :"فأين نجد قولاً واحداً عن أئمة السلف أن الإيمان : قول واعتقاد وعمل ، والعمل شرط في كماله ؟!! "
    هذا يوجد أخي في تفصيلات شيخ الاسلام واذكر لك موضعا واحدا :
    [المجموع 7/637]:
    ((ثم هو – يقصد: لفظ الإيمان - في الكتاب بمعنيين: أصل، وفرع واجب، فالأصل: الذي في القلب، وراءه العمل؛ فلهذا يفرق بينهما بقوله: "آمنوا وعملوا الصالحات"، والذي يجمعهما كما فى قوله: "إنما المؤمنون" "ولا يستأذنك الذين لا يؤمنون" وحديث الحيا ووفد عبد القيس.
    وهو مركب من أصل: لا يتم بدونه، ومن واجب: ينقص بفواته نقصاً يستحق صاحبه العقوبة، ومن مستحب: يفوت بفواته علو الدرجة. فالناس فيه: ظالم لنفسه، ومقتصد، وسابق.
    كالحجِّ وكالبدن والمسجد وغيرهما من الأعيان والأعمال والصفات؛ فمن سواء أجزائه: ما إذا ذهب نقص عن الأكمل. ومنه ما نقص عن الكمال؛ وهو ترك الواجبات أو فعل المحرمات. ومنه ما نقص ركنه: وهو ترك الاعتقاد والقول؛ الذي يزعم المرجئة والجهمية أنه مسمَّى فقط، وبهذا تزول شبهات الفرق. وأصله: القلب، وكماله: العمل الظاهر. بخلاف الإسلام؛ فإنَّ أصله: الظاهر، وكماله: القلب)).
    ولا أريد استطرد في الموضوع أخي لكن اكتفيت بالرد على تساؤلاتك على عجل وان كان هناك ملاحظة او طلب توضيح فأنا حاضر وارحب بالنقد البناء المنبي على علم وحلم. بارك الله فيك.

    والله أعلم

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: سمات المرجئة والخوارج وأهل الغلو الشيخ علوي بن عبدالقادر السَّقَّاف

    أخي أبو شعيب وفقني الله واياك الى كل خير
    اما اشكالك الأول:
    "فكون ابن رجب - رحمه الله - يقرر أن بعض الناس يدخلون الجنة وهم لم يعملوا بجوارحهم خيراً قط ، لا يعني أنه يجعل ذلك أصلاً شرعياً في باب الإيمان .. خاصة وأنه يشرح بكلامه ذلك الحديث" نعم يحتمل أخي هذا وأجاب عنه الدهلوي اظن في رده الثاني:
    "ثانياً : أود معرفة رأيك بهذه الرواية :

    قال حنبل : حدثنا الحميدي قال : وأخبرت أن ناساً يقولون : من أقرّ بالصلاة والزكاة والصوم والحج ، ولم يفعل من ذلك شيئاً حتى يموت ، ويصلّي مستدبر القبلة حتى يموت ، فهو مؤمن ، ما لم يكن جاحداً ، إذا علم أن تركه ذلك فيه إيمانه ، إذا كان مقراً بالفرائض واستقبال القبلة . فقلت : هذا الكفر الصراح ، وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وعلماء المسلمين .. قال حنبل : سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول : من قال هذا فقد كفر بالله ، وردّ على الله أمره ، وعلى الرسول ما جاء به"
    هذا رأيي أخي:
    عقَّب الخلال بعد أن ذكره فقال: ((في إسناده عبد الله بن حنبل مجهول الحال)) [السنة 3/587]، ثم لو صح هذا القول عنه: فإنَّما كفَّره الحميدي لِما فيه من استخفافٍ وعدمِ الالتزام بالفرائض وردِّها وليس بمجرد تركها؛ وهذا متفق عليه حتى مع مرجئة الفقهاء!!.
    قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بعد أن نقل كلام الحميدي وغيره: ((وإنما قال الأئمة بكفر هذا؛ لأنَّ هذا فرض ما لا يقع، فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئاً مما أمر به من الصلاة والزكاة والصيام والحج، ويفعل ما يقدر عليه من المحرمات مثل الصلاة بلا وضوء!! وإلى غير القبلة!! ونكاح الأمهات!!، وهو مع ذلك مؤمن في الباطن؛ بل لا يفعل ذلك إلا لعدم الإيمان الذي في قلبه. ولهذا كان أصحابُ أبي حنيفة يكفِّرون أنواعاً ممن يقول كذا وكذا لِما فيه من الاستخفاف، ويجعلونه مرتداً ببعض هذه الأنواع)) المجموع (7/218).
    والله أعلم

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •