وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...
النتائج 1 إلى 19 من 19

الموضوع: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,687

    Lightbulb وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..

    فالخلل العقدي عند الشيخ يوسف القرضاوي في باب الصفات = كان لائحاً متضحاً لدي منذ زمن..
    وكنتُ أشبه الشيخَ بالشعراوي من جهة انحسار ضرر الخلل العقدي لديهما ؛بقلة كلامهما في هذه الأبواب (كما ظهر لي)

    وهذا العام أتحفنا القرضاوي بمقدمة كتبها لكتاب الأخ سيف العصري-رده الله للحق-ساءني جداً فيها أكثر ما ساءني ما ظهر من الشيخ القرضاوي وبدا كأنه نفثة مصدور مبغض لانتشار الدعوة السلفية الصحيحة وانتشارها في ربوع العالم ..حتى وصمها ووصم انتشارها ونبذها لما يُخالفها في هذا الباب =بالإرهاب الفكري..وإخراس ألسنة الآخرين (!!)

    ولذا فقد عزمتُ على الوقوف مع مقدمة الشيخ قليلاً ..بعض الوقفات المنهجية ؛لكشف ما بها من الخلل،وأنه حتى من يريد نصرة الباطل لا يُحسن التأتي له..وهذا من خذلان الله للباطل وأهله..
    وليكن معلوماً أن وقفاتي معها لن تكون إبطالاً للتأويل أو نقضاً للتفويض ونسبته للسلف فهذا مزبور من قبل وسيرقم من بعد،وإنما وقفتي معها أدق من ذلك من جهة أنها مقدمة بقلم القرضاوي وإني أحب أن أرى القرضاوي في مقدمته وأن أرى أين هو فيها (بمنهجه الذي نعرفه وطريقته التي نألفها وهل مقدمته تلك تتسق مع أدبياته الأخرى )وأين هو من الناس،وأن أنبه بعدُ على ما فيها من التناقض والضعف المنهجي بقطع النظر عن الخطأ العلمي المجرد.

    ومن نافلة القول: أني لم ولن ولستُ أبغي على الشيخ في ردي هذا ولا أهدر ولا أهدم ولا غيرها من التهم المعلبة..
    الأمر واضح ظاهر: إحقاق الحق أبغي،ونصرة الصواب أريد،وتصحيح الخطأ أقصد

    الوقفة الأولى
    الذي ختم به الشيخ مقدمته(وتابع فيه الكبيسي) من بيان منهجه في باب الصفات = أقامه وحيداً في العراء تُقله الأرض ولا يعلوه سوى السماء ،تتناوشه الريح من كل جانب تسلمه واحدة إلى أختها ،فلا هو فيها سلفي سلفية ابن تيمية،ولا هو فيها سلفي سلفية الأشاعرة،ولا هو فيها أشعري أشعرية ابن تيمية ولا هو فيها أشعري أشعرية الأشاعرة وليس هو فيها بالمفوض تفويضاً يعرفه من يعرف التفويض وبيانه:

    يقول الشيخ : ((خلاصة ما انتهيت إليه : أني آخذ بمذهب السلف في نصوص الصفات التي هي في البشر انفعالات ، مثل الرحمة والغضب والمحبة والكراهية ...ونحوها فنثبتها لله كما أثبتها لنفسه ،ولا داعي لتأويلها،بل نقول : رحمة ليست كرحمتنا وغضب ليس كغضبنا )).

    وإني أسأل وليُجبني أي واحد ولو كان أشعريا مفوضاً مؤولاً (لا فرق):
    مذهب السلف لذي يعنيه الشيخ أي مذهب هو (؟)
    التفويض(؟)
    صعبة (!)
    فالمفوضة لا يقولون : ((رحمة ليست كرحمتنا وغضب ليس كغضبنا)) كما قال الشيخ ،فهم لا يثبتون ذلك القدر المشترك مع نفي التماثل..

    مذهب السلف هذا.. في نظر من إذاً (؟؟)

    هذا مذهب السلف كما حكاه ابن تيمية (في هذه الصفات وغيرها )..طيب ..هل يرى الشيخ صواب ما نسبه شيخ الإسلام للسلف في هذه الصفات على الأقل (؟)
    طيب ..لم إذاً بكى على صاحب كتاب : ((ابن تيمية ليس سلفياً)) وندد بالإرهاب الفكري و...(؟؟)
    أليس صاحب هذا الكتاب قد ظلم شيخ الإسلام في هذه الصفات على الأقل (؟؟)

    ثم هل يرضى الأشاعرة بهذا الكلام من الشيخ (؟؟)
    وهل يرضى مؤلف الكتاب نفسه عن هذا من الشيخ (؟؟)

    أجيب هذه الأخيرة : نعم قد يرضى فهو متناقض..

    ولتتأمل معي ما دمنا قد أتينا على سيرة مؤلف هذا الكتاب اللذيذ..

    يقول سيف العصري : ((حقيقة التفويض في الاصطلاح مركبة من ثلاثة أشياء :
    الثالث منها : نفي الظاهر الموهم للتشبيه ،كنفي ما يوهم الأعضاء كالوجه واليد،ونفي ما يوهم الحدث كالغضب والفرح والضحك)
    حلو الكلام(؟)
    ثم يقول عما يوهم الحدث : ((ولاشك أن أوصاف الحدوث نقص فيُنفى عن الله تعالى،وتُفوض النصوص التي ورد فيها تلك الإضافات،بخلاف أوصاف الكمال المحض فلا يفوض معناها الكلي بل يُثبت ولا يضر بعد ذلك تفويض المعنى الخاص وما تصدق عليه تلك الصفة في خارج الذهن )).

    يبقى المعنى الكلي في صفات الحدوث يُنفى صح كده؟
    ومن صفات الحدوث الغضب صح كده(؟)
    بس القرضاوي في مقدمته لكتابك يا سيف أثبت المعنى الكلي للغضب صح كده(؟)
    والمشكلة الأكبر يا سيف أنك نقلتَ عن الغرسي بعدها صحة قولنا: غضب ليس كغضبنا.

    ما علينا نعودُ للقرضاوي:

    الذي أردتُ قوله أن هذا المذهب الذي تابع فيه القرضاوي الكبيسي ونقله سيف العصري عن محمد صالح الغرسي ليس هو مذهب الأشاعرة الذين تتلمذ عليهم ودرس القرضاوي كتبهم في الأزهر
    يقول أبو الحسن الأشعري رأس المذهب : ((وأجمعوا على أنه عز و جل يرضى عن الطائعين له وأن رضاه عنهم إرادته لنعيمهم وأنه يحب التوابين ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم وأن غضبه إرادته لعذابهم وأنه لا يقوم لغضبه شيء)).
    فهذا أبو الحسن يؤول الغضب ولا يُثبته على منهجكم ؛لأنه يوهم الحدوث عنده وهذا مما خالفت فيه الأشعرية الكلابية الذين أثبتوا تلك الصفات إثباتاً لا يتعلق بالمشيئة.
    وإذاً فالمقدمة الطويلة عن الأزهر والزيتونة والعالم الإسلامي = لا تُحق حقاً ولا تبطل باطلاً ..وهو المطلوب إثباته.
    وإذا كان ابن تيمية ليس سلفياً (ظلماً وزوراً) فلستم بأشاعرة ولا مفوضة(حقاً وصدقاً)
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    2,353

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    92

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    وفقكم الله وبارك فيكم

  4. #4
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,268

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    بارك الله فيكم أخي أبافهر .. ( متابع لجهودكم ) .

    -كان حريًا بالقرضاوي - هداه الله - أن لا يُدخل نفسه في هذه الأمور ، التي - فضلا عن تخبطه فيها - يراها من " الجزئيات " و " من إشغال الأمة بما يُشتت جهودها عن أعدائها الحقيقيين .. " إلخ التهويل !
    فماباله هنا تناقض ؛ فانتفض وقلب هرمه في ( نفثة مصدور ) كما يقول أبوفهر ؟!
    أو أن الأمر لم يعد يحتمل .. !
    فهو يُذكرنا بديمقراطية الغرب المزعومة .. حتى إذا تجاوز الآخرون الخطوط الحمراء .. سقط القناع ..

    هداه الله ..

    أما كتاب سيف فقد نقضه أحد طلبة العلم الليبيين - جزاه الله خيرًا - برسالة ينشرها قريبًا - إن شاء الله - .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,687

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    اقترح علي أخ فاضل مبارك = أن أسرد مقدمة الشيخ كاملة قبل الرد ..

    والحق أنه لا وقت عندي ولا صبر على كتابتها ..

    فهذا ملخص يشتمل على مضمونها ونصف نصها تقريباً..


    عرض الشيخ في مطلع مقدمته لتاريخ دراسته للاعتقاد في الأزهر،وتدرجه في هذه الدراسة ،والكتب التي درسها ،وإجماع هذه الكتب على تناول آيات وأحاديث الصفات وفق واحد من منهجين لا ثالث لهما عبر عنهما بقوله :
    (( إما أن نسكت عن بيان معناها،ونفوض علمها إلى الله سبحانه ،فإن شأن الألوهية أكبر من عقولنا ومداركنا ....
    وإما أن نؤوله بما تُسيغه أساليب اللغة العربية من المجاز والاستعارة والكناية وغيرها...)).
    ثم وصل الشيخ إلى غايته من هذا السرد بقوله : (( وهذا الذي كان يدرس في الأزهر كان يدرس في الجامعات الدينة الكبرى في العالم الإسلامي،مثل الزيتونة في تونس،والقرويين في فاس بالمغرب،وديوبند في الهند ،فقد كان المذهب الأشعري ولا يزال هو الذي يسود في العالم الإسلامي ويسود الجامعات والكليات والمدارس الدينية في مختلف الأقطار.
    وكل هذه الكتب تؤكد أمراً متفقاً عليه بينها ، فيما يتعلق بآيات الصفات وأحاديثها،وهو: السكوت عنها وتفويض حقيقة معناها إلى الله عز وجل،وهو مذهب السلف ،أو تأويلها بما يناسب المقام،وما تقتضيه لغة العرب وهو مذهب الخلف.
    وكثيراً ماكانوا يقولون عقب ذلك : ومذهب السلف أسلم،ومذهب الخلف أعلم ! ولا يقصدون أن الخلف أعلم من السلف ،ولكن المذهب والطريقة وذلك حسب الوقت والحال.
    وإنما كان مذهب الخلف أعلم ؛لأنه يُزيل الشبهة ويقيم الحجة،ويُقنع العقل المتطلع أبداً إلى المعرفة ،ولا يقنعه دائماً التسليم ، وقول : الله أعلم بمراده كما أنه هو الأليق بخطاب المنكرين والمشككين الذين لا يقنعهم التفويض والتسليم ، ومثلهم المبتدعون)).

    إذاً فالرافد الأول والأسبق الذي استقى منه الشيخ معتقده هو الأزهر الشريف ، فما هو الرافد الثاني (؟)
    يُعبر عنه الشيخ بقوله : (( وقد عرفتُ ممارسة أخرى من خلال اتصالي بدعوة الإخوان المسلمين ، وقراءتي رسائل مؤسسها الإمام حسن البنا،فوجدت الرجل يعرض القضية عرضاً منصفاص،بين تفويض السلف وتأويل الخلف ...بين مذهب كل من السلف والخلف،فأما السلف فيؤمنون بآيات الصفات وآحاديثها،ويترك ون بيان المقصود منها لله تبارك وتعالى ..ويسكتوا عن تفسيرا أو تأويلها ،وأن مذهب الخلف : أن يؤلولوها بما يتفق مع تنزيه الله تبارك وتعالى عن مشابهة خلقه....ونحن نعتقد (والكلام للبنا) أن رأي السلف من السكوت وتفويض علم هذه المعاني إلى الله تبارك وتعالى : أسلم وأولى بالاتباع،حسماً لمادة التأويل والتعطيل....))

    ثم ذكر الشيخ اطلاعه على رأي شيخ الإسلام وشرحه لمذهب السلف وتبديعه للتفويض ،وذكر خبر صاحب كتاب ابن تيمية ليس سلفياً،ثم كتاب آخر في تخطئة فهم شيخ الإسلام وفي الكتاب الآخر تقرير أن من السلف من أثبت وفيهم من فوض وفيهم من أول ..

    ثم قال :

    (( خلاصة ما انتهيت إليه : أني آخذ بمذهب السلف في نصوص الصفات التي هي في البشر انفعالات ، مثل الرحمة والغضب والمحبة والكراهية ...ونحوها فنثبتها لله كما أثبتها لنفسه ،ولا داعي لتأويلها،بل نقول : رحمة ليست كرحمتنا وغضب ليس كغضبنا ....

    واما النصوص التي تثبت الفوقية والعلو لله تعالى ونحوها ،فنثبتها له عز وجل ،ونفسرها بما فسره به المحققون من أئمة المنهج السلفي ،وأوضح مثل لهم العلامة الواسطي في كتابه النصيحة.

    ,أما النصوص التي يفيد ظاهرها التركيب والتجسيم والاشتمال على الأعضاء التي هي أجزاء من أجسام البشر والمخلوقين،فهذه أرجح فيها التأويل إذا كان قريباً مقبولاً،ولم يكن بعيداً ولا متكلفاً...)).
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,687

    Lightbulb رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    الوقفة الثانية
    قال الشيخ : ((وأما النصوص التي تثبت الفوقية والعلو لله تعالى ونحوها ،فنثبتها له عز وجل ،ونفسرها بما فسره به المحققون من أئمة المنهج السلفي ،وأوضح مثل لهم العلامة الواسطي في كتابه النصيحة)).
    قلت : الواسطي هو ثاني من نسبت له رسالة إثبات الاستواء والفوقية بعد الجويني،وهي بغير الجويني أشبه.
    ولا زلت متعجباً من اعتزاء القرضاوي لمثل الواسطي ومكمن العجب هو نفسه مضمون هذه الوقفة وبيانه :
    يقول الواسطي- والعبارة ذكرها القرضاوي في كتاب آخر له فهو يعرفها-بعد أن أثبت العلو والفوقية : ((إذا علمنا ذلك واعتقدناه تخلصنا من شبه التأويل وعماوة التعطيل وحماقة التشبيه والتمثيل وأثبتنا علو ربنا سبحانه وفوقيته واستواءه على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته والحق واضح في ذلك والصدور تنشرح له فإن التحريف تأباه العقول الصحيحة مثل تحريف الاستواء بالاستيلاء وغيره والوقوف في ذلك جهل وعي مع كون أن الرب تعالى وصف لنا نفسه بهذه الصفات لنعرفه بها فوقوفنا على إثباتها ونفيها عدول عن المقصود منه في تعريفنا إياها فما وصف لنا نفسه بها إلا لنثبت ما وصف به نفسه لنا ولا نقف في ذلك وكذلك التشبيه والتمثيل حماقة وجهالة فمن وفقه الله تعالى للإثبات بلا تحريف ولا تكييف ولا وقوف فقد وقع على الأمر المطلوب منه إن شاء الله تعالى)).
    إلى هنا انتهى نقل القرضاوي في كتابه الآخر ولا أدري لم ترك السطر الذي يليه مباشرة وفيه يبدأ قول الواسطي : ((والذي شرح الله صدري في حال هؤلاء الشيوخ الذين أولوا الاستواء بالاستيلاء والنزول بنزول الأمر واليدين بالنعمتين والقدرتين هو علمي بأنهم ما فهموا في صفات الرب تعالى إلا ما يليق بالمخلوقين فما فهموا عن الله استواء يليق به ولا نزولا يليق به ولا يدين تليق بعظمته بلا تكييف ولا تشبيه فلذلك حرفوا الكلم عن مواضعه وعطلوا ما وصف الله تعالى نفسه به.
    ونذكر بيان ذلك إن شاء الله تعالى لا ريب إنا نحن وإياهم متفقون على إثبات صفات الحياة والسمع والبصر والعلم والقدرة والإرادة والكلام لله ونحن قطعا لا نعقل من الحياة إلا هذا العرض الذي يقوم بأجسامنا وكذلك لا نعقل من السمع والبصر إلا أعراضا تقوم بجوارحنا فكما إنهم يقولون حياته ليست بعرض وعلمه كذلك وبصره كذلك هي صفات كما تليق به لا كما تليق بنا فكذلك نقول نحن حياته معلومة وليست مكيفه وعلمه معلوم وليس مكيفا وكذلك سمعه وبصره معلومان ليس جميع ذلك أعراضا بل هو كما يليق به ومثل ذلك بعينه فوقيته واستواؤه ونزوله ففوقيته معلومة أعني ثابته كثبوت حقيقة السمع وحقيقة البصر فإنهما معلومان ولا يكيفان كذلك فوقيته معلومة ثابتة غير مكيفة كما يليق به واستواؤه على عرشه معلوم غير مكيف بحركة او انتقال يليق بالمخلوق بل كما يليق بعظمته وجلالة صفاته معلومة من حيث الجملة والثبوت غير معقولة من حيث التكييف والتحديد فيكون المؤمن بها مبصرا من وجه أعمى من وجه مبصرا من حيث الإثبات والوجود أعمى من حيث التكييف والتحديد وبهذا يحصل الجمع بين الإثبات لما وصف الله تعالى نفسه به وبين نفي التحريف والتشبيه والوقوف وذلك هو مراد الرب تعالى منا في إبراز صفاته لنا لنعرفه به ونؤمن بحقائقها وننفي عنها التشبيه ولا نعطلها بالتحريف والتأويل ولا فرق بين الاستواء والسمع ولا بين النزول والبصر الكل ورد في النص فإن قالوا لنا في الاستواء والنزول واليد والوجه والقدم والضحك والتعجب من التشبيه شبهتم نقول لهم في السمع شبهتم ووصفتكم ربكم بالعرض فإن قالوا لا عرض بل كما يليق به قلنا في الاستواء والفوقية لا حصر بل كما يليق به فجميع ما يلزمونا به في الاستواء نلزمهم به في الحياة والسمع فكما لا يجعلونها هم أعراضا كذلك نحن لا نجعلها جوارح ولا ما يوصف به المخلوق وليس من الإنصاف أن يفهموا في الاستواء والنزول والوجه واليد صفات المخلوقين فيتحاجوا إلى التأويل والتحريف فإن فهموا في هذه الصفات ذلك فيلزمهم أن يفهموا في الصفات السبع صفات المخلوقين من الأعراض فما يلزمونا في تلك الصفات من التشبيه والجسمية نلزمهم به في هذه الصفات من العرضية وما ينزهوا ربهم به في الصفات السبع وينفون عنه عوارض الجسم فيها فكذلك نحن نعمل في تلك الصفات التي ينسبونا فيها إلى التشبيه سواء بسواء ومن أنصف عرف ما قلنا اعتقده وقبل نصيحتنا ودان لله بإثبات جميع صفاته هذه وتلك ونفى عن جميعها التشبيه والتعطيل والتأويل والوقوف وهذا مراد الله تعالى منا في ذلك لأن هذه الصفات وتلك جاءت في موضع واحد وهو الكتاب والسنة فإذا أثبتنا تلك بلا تأويل وحرفنا هذه وأولناها كنا كمن آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض وفي هذا بلاغ وكفاية إن شاء الله تعالى)).

    أهذا يليق أيها الشيخ الواسطي (؟؟!!)
    أيليق أن توسع القول حتى لا تُبقي للشيخ القرضاوي منفذاً (؟؟!!)
    أبعد أن فزع لك الشيخُ القرضاوي وزعم أنك من ((المحققون من أئمة المنهج السلفي ))
    كذا قال الشيخ عن الواسطي يا سيف العصري ما ليش دعوة !
    كذا أيها الواسطي تهدم مقدمة القرضاوي..
    كذا أيها الواسطي تنسف كتاب سيف ..
    ما أمضى عزمك وأحد هدمك وأقسى نسفك !!

    والأسئلة التي تحير القرضاوي ومقدمته وسيف العصري ومن فرح بكل ذلك الباطل المتبرج :
    1- لماذا آمن القرضاوي ببعض كلام الواسطي وكفر ببعض (؟؟)
    2- لماذا لم يُنبه قارئيه على باقي كلام الواسطي وهو من : ((المحققون من أئمة المنهج السلفي)).
    3- إذا كان الواسطي من ((المحققون من أئمة المنهج السلفي)) وكان كلامه هو عين كلام ابن تيمية فلماذا صار ابن تيمية ليس سلفياً ولم أوهم القرضاوي وغيره الناسَ أن ابن تيمية ابتدع منهجاً نسبه للسلف من دون العالمين(؟؟)
    4- الواسطي وهو من ((المحققون من أئمة المنهج السلفي)) يرى التأويل أحد مذهبي الأزهر والأشاعرة =شبهة وتحريف فلم أعرض عنه القرضاوي (؟؟).
    5- الواسطي وهو من ((المحققون من أئمة المنهج السلفي)) يرى التفويض والوقوف وهو أحد مذهبي الأزهر والأشاعرة ومذهب البنا = جهل وعي فلم أعرض عنه القرضاوي (؟؟).
    6- عبارة : على ما يليق بالله يراها سيف العصري غير مفيدة ويراها تناقضاً ..رغم ورودها في كلام الواسطي وهو من ((المحققون من أئمة المنهج السلفي)) وأقرها القرضاوي ،وتجاهل ذلك العصري ليه ليه(؟؟)
    7- تقريرات الواسطي وتبعه ووافقه وأثنى عليه القرضاوي في الاستيلاء والعلو والفوقية منافية تماماً لتقريرات العصري ،وتجاهل العصري ذلك ليه ليه (؟؟)
    8- هذا من الواسطي هدم للتحريف مذهب الأشاعرة الأول فأين أنتم (؟؟)
    9- هذا من الواسطي هدم للتفويض مذهبكم الثاني فأين أنتم(؟؟).
    10- القول في بعض الصفات كالقول في بعض استدل بها المحقق السلفي الواسطي-على حد وصف القرضاوي- وذمها الكبيسي وسيف العصري ..وتجاهلوها وتجاهلوا مدح القرضاوي ونقله ..ليه ليه (؟؟)
    ويكفي هذا ..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    537

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    شكر الله لك أخي الفاضل ..،

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    من المتناقضات في العقل المسلم انه ينتصب للاعتراض والمخالفة بدافع دوغمائي لايمت بصلة للمنهج العلمي ولا ادل على ذلك ان نعلل الدافع احقاق الحق وابطال الباطل فيوم تحجب هذه العبارة عن الجدال الفكري نكون على عتبة المنهج العلمي
    لا شك ان الاخ السلفي ومن تابعه في الرد والرد على الرد يعتبرون ان لهم كل الحق في مخالفة والاعتراض على طروحاتهم وهو حق مقرر انما الغريب ان ينتصب للاعتراض على مبدا حق الرد والاعتراض فان كان القرضاوي او غيره خالف او وافق احدا ممن سبقه في مسالة او اتخد له موقفا ايا كان فمبدئيا ممارسة الفهم عن الله مكفولة له كما للاخ السلفي وامر اخر للكتاب قداسته وللسنة حجيتها اما السلف والخلف فلهم الاحترام والتقدير ولا قداسة ولا حجية لاقوالهم وفهمهم عن الله فمناقشة ابن تيمية ومخالفته ليس بالكبيرة ولا بالصغيرة ومخالفة الخلف والسلف في الفهم عن الله لا يدعو الى التشنيع على صاحبه ابتداءا
    قد يصعب على بعض الاخوة فهم المقصود او تقبله لكن هذا لا يعني ضرورة مجانبته للصواب

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    اما السلف والخلف فلهم الاحترام والتقدير ولا قداسة ولا حجية لاقوالهم وفهمهم عن الله
    لو أنك تحدد من تقصد بالسلف..

    عموما إذا كنت تقصد بالسلف: الصحابة و التابعين لهم، فهذا فهم الخوارج الذين أعرضوا عن فهم الصحابة و تفسيرهم لكتاب الله..

    أما إن كنت تقصد من أصبحوا بفضل الله علامات على المنهج السلفي مثل شيخ الإسلام، فهنا يكون النقاش بيننا و بينك متاحا عن موافقة شيخ الإسلام لما فهمه الصحابة و تابعيهم.

    لكن على العموم؛ فالشيخ أبا فهر - جزاه الله خيرا - لم يكتب هذا لبيان فساد التأويل و التفويض، فقد قال:
    وليكن معلوماً أن وقفاتي معها لن تكون إبطالاً للتأويل أو نقضاً للتفويض ونسبته للسلف فهذا مزبور من قبل وسيرقم من بعد
    وإنما كانت وقفاته لبيان الضعف المنهجي لهذه المقدمة، فحدد فيم تريد النقاش؟

    وفقك الله لما يحبه و يرضاه.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    161

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    شكرا لك ... بارك الله فيك شيخنا الفاضل

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    894

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    من المتناقضات في العقل المسلم انه ينتصب للاعتراض والمخالفة بدافع دوغمائي لايمت بصلة للمنهج العلمي
    أيا كان دافعك لقول ما قلت صح اطلاق وصف الدوغمائية عليه سواء كان احقاق الحق او استحالة احقاق الحق او صعوبة احقاق الحق او وجوب التجرد من فكرة احقاق الحق ..الخ

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    ندعو الله تعالى أن يصلح الدعاة ويعيدهم إلى منهج السلف الصالحين

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,687

    Lightbulb رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    الوقفة الثالثة

    عرض الشيخ في مطلع مقدمته لتاريخدراسته للاعتقاد في الأزهر،وتدرجه في هذه الدراسة ،والكتب التي درسها ،وإجماع هذهالكتب على تناول آيات وأحاديث الصفات وفق واحد من منهجين لا ثالث لهما عبر عنهمابقوله :
    (( إما أن نسكت عن بيان معناها،ونفوض علمها إلى الله سبحانه ،فإن شأنالألوهية أكبر من عقولنا ومداركنا ....
    وإما أن نؤوله بما تُسيغه أساليب اللغةالعربية من المجاز والاستعارة والكناية وغيرها...)).
    ثم وصل الشيخ إلى غايته من هذا السردبقوله : (( وهذا الذي كان يدرس في الأزهر كان يدرس في الجامعات الدينة الكبرى فيالعالم الإسلامي،مثل الزيتونة في تونس،والقرويين في فاس بالمغرب،وديوبند في الهند،فقد كان المذهب الأشعري ولا يزال هو الذي يسود في العالم الإسلامي ويسود الجامعاتوالكليات والمدارس الدينية في مختلف الأقطار.

    قلت : ويشبه هذا الكلام ما نقله الفاضل أبو ممدوح عن الشيخ قوله : ((وردا على سؤال آخر من أحد الحضور جاء فيه: "بعض الناس يطعن في عقيدة الأزهر الشريف،فما رد فضيلتكم على هذا الكلام؟"، قال الشيخ القرضاوي بنبرة استفهام ساخرة: "عقيدةالأزهر الشريف؟!"

    ورأى أن من يقول ذلك "فهو يطعن في الأشعرية"، وتابع: "ليس الأزهر وحده أشعريا.. الأمة الإسلامية أشعرية.. الأزهر أشعري والزيتونة أشعريوالديوباندي (بالهند) أشعري وندوة العلماء أشعرية ومدارس باكستان أشعرية.. وكلالعالم الإسلامي أشعرية((

    وأشار إلى أنه حتى الأشعرية موجودة بالسعوديةالتي تعد مركزالسلفية الوهابية،وقال: ((السلفيون مجموعة صغيرة، حتى إذاقلنا السعودية فليس كل السعودية سلفيين، فالحجازيون غير النجديين غير المنطقةالشرقية غير منطقة جيزان وهكذا((.

    وأضاف: "فإذا أخذنا بالأغلبية، فإن أغلبيةالأمة أشعرية.. هذه كلها اجتهادات في فروع العقيدة، والكل متفق على شهادة أن لا الهإلا الله وأن محمدا رسول الله وعلى النبوة في الإيمان بالله وكتبه ورسله وفي اليومالآخروشدد على أن "هذه الاختلافات لا ينبغي أن نكفر بها أحدا((

    وبقطع النظر عن الأخطاء العلمية في تضاعيف الكلام : كجعل الخلاف في فروع العقيدة ونحوه فإن ردنا على هذا الكلام سيكون من ثلاثة وجوه:

    الوجه الأول : في تحقيق كون الأشاعرة أكثر الأمة.

    فصورة القضية تتلخص في إيراد أورده الأشاعرة المتأخرون على أهل السنة السلفيين،وكان مفاده: كيف تزعمون أنكم على الحق ونحن معنا قرينة لائحة متضحة على أن الحق معنا وهي: أننا أكثر الأمة..

    فغالب علماء الأمة ، المفسرون والمحدثون والفقهاء واللغويون والأصوليون =أشاعرة وماتريدية..

    وهذه قرينة ظاهرة ليس معكم مثلها..ولو كنتم على الحق لكنتم أكثر الأمة..

    فكان أن رد عليهم أهل السنة بجواب صورته:

    (( ليس الرأيُ ما ذهبت إليه، من أن جمهورَ الأمةِ من الأشعرية وانظر حولك في محيطك الذي تعيش فيه، هل عوام الأمة يعرفون الأشعري والماتريدي، وماذا يقولون في علو الله تبارك وتعالى على عرشه، وماذا يعتقد العوام في ((الإسراء والمعراج))، حتى مَنْ يقول منهم إن الله في كل مكان فإذا باحثته لم يكن يريد إلا السلطان والعلم والجبروت وما أشبه ذلك من المعاني الصحيحة ولم يُرِدْ أحدٌ منهم الحلولَ أو الاتحادَ قط، ولا خطر بقلب أحدهم ((لا خارجَ العالم ولا داخلَهُ)) وكذلك قُلْ في أفعال العباد، فكل العوام يثبتون عموم الإرادة والخلق، فكل شيء بإرادة الله وخلقه، ويثبتون مع ذلك اكتسابَ العبدِ لأفعاله، فالله خالقٌ مريدٌ حقيقةً، والعبدُ فاعلٌ حقيقةً ولا تَنافِىَ في شيء من ذلك عندهم ولا يناقضون بين هذا وهذا، ولا يقولون بجبرٍ أو كسبٍ أو نحو ذلك، كما لا يتوقف أحد من العوام عن إثبات شيء من صفات الله تعالى على ما يليق به، لا يمنعه ((حلول حوادث)) ولا ((حوادث لا أول لها)) عن ذلك، وسَلْ يا دكتور عمر أيَّ عاميٍّ هل ربُّنا سبحانه يُوصَفُ برحمةٍ ورضا وغضب، أم المراد ((إرادة الثواب وإرادة العقاب)) وأن الرحمة خور والغضب غليان... الخ من التأويلات الأشعرية الغريبة البعيدة.
    فكل هؤلاء ليسوا من الأشاعرة، وإثباتهم ليس متلقىً عن أحد بل بفطرتهم النقية التي لم تتلوث بترهات علم الكلام الذي غرسه المتكلمون ومنهم الأشاعرة، وهؤلاء هم جمهور الأمة قبل ((القرن السابع)) وبعده)).

    هذا مثال على الرد ولم أر ممن حاولوا الرد على إيراد الأشاعرة من خرج عن هذا النسق في الرد..
    الآن نلاحظ أن أهل السنة لما حاولوا الرد على هذا الإيراد =فزعوا إلى ذكر العوام وأنهم على الفطرة وعقيدة العجائز،ولا شك أن العوام هم دائماً أكثر الأمة...وفرحوا بردهم هذا وركنوا إليه وصارت الحجة تُقلب على الأشاعرة فيقال: بل نحن أهل السنة أكثر الأمة....

    والآن نبدأ التعليق على ما تقدم مضمنين هذا التعليق الرأي الذي نرتضيه في هذه المسألة...


    1- هذا الولوع بالكثرة والحرص على وصف المذهب بها وجعلها قرينة على إصابة الحق = لا ينبغي أبداً وفيه غفلة عن النصوص الكثيرة الموضحة والمبينة أن أهل الحق قلة دائماً :

    والله يقول: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}

    والله يقول: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

    والله يقول: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ}

    والله يقول: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}

    والله يقول: {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورً}

    والداخلون النار أكثر بكثير من أهل الجنة....

    والمحصلون لأعلى رتب الأعمال القلبية والجوارحية السابقون السابقون أقل بكثير من غيرهم..

    والقائمون على نصرة الحق إلى قيام الساعة طائفة قليلة .....

    والفرقة الناجية واحدة من ثلاثة وسبعين فرقة....

    والسؤال الذي يبرز بعد كل هذا : لم هذا الولوع بالكثرة والانتساب إليها (؟؟؟)

    2- هذه المسألة أكثر منها ومن ذكرها الأشاعرة المعاصرون وجابههم بهذا الرد أهل السنة المعاصرون...وإلا فالكلام فيها قديم تجد له أصولاً سابقة.
    3- الذي في كلام السلف : الجماعة ما كان على الحق ولو كنت وحدك...ولم يك عندهم هذا الولوع بالكثرة....غاية الأمر أن يعددوا العلماء المنتسبين لأهل السنة أما الوصف بالكثرة في الأمة فلا..وشيخ الإسلام وتلاميذه كانوا وحدهم في خضم هائل من المخالفين ؛ورأينا في كلامهم كثرة الحديث عن الغربة والاغتراب ولم نر حديث الكثرة هذا،والإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب كان وحده في قاموس من المخالفين الشانئين ولم نر منه ذاك الولوع بالاستكثار...بل ذكر أن الاحتجاج بالكثرة من سيما أهل الجاهلية...والشي الألباني كان كدوحة الخير في صحراء قاحلة من الأعداء والمناوئين فلم نر منه هذا الولوع بالاستكثار بل لعلي رأيت في كلامه وكلام الإمام المجدد التمدح بالقلة وأنها شعار أهل الحق..

    فلم جارى أولئك الباحثون تلك الشبهة الأشعرية وحاولو الركض في مضمار التكثر البغيض هذا(؟؟؟؟)

    وإذاً فهبنا قلنا الأشاعرة أكثر الأمة ..

    فكان ماذا (؟؟)

    وهل يُعدُ هذا مدحاً إلا على سنن أهل الجاهلية المتمدحين بالكثرة(؟؟!)


    4- إدخال العوام في هذا التعداد والاستقواء بهم خطأ ظاهر...خطأ من جهة أصول المناظرة والاستدلال فالأشاعرة يتكلمون عن العلماء ولأمة في كلامهم هم العلماء فهم معيار الأمة وهم الذين ينعقد بهم الإجماع ويحصل بخلافهم الخلاف..فإدخال العوام حيدة ظاهرة....

    وإدخال العوام خطأ في نفس الأمر فالعوام ليسوا معياراً تُقاس به الأمة،والعامي إن وافق الحق فليس ذلك عن استدلال-في الغالب- ولذا يسهل إدارته عما هو عليه من الرأي من أقرب طريق...بل لو شئنا أن نقيس الأمور بميزانها الصحيح لقلنا : إن الغالب على العوام عدم الخلو من الاعتقاد الفاسد ولو في وجه من الوجوه فخرجوا بذلك عن أن يكونوا من أهل السنة الخلص...فالعامي حين يصيب أو حين يخطئ فهو لا يرتكز في صوابه وخطأه على علم وحجة وإنما هو التقليد والجهل لا غير...

    4- كلام الأشاعرة صحيح في أن المنتسبين لمذهبهم كثر أما أنهم أكثر الأمة عبر الألف وخمسمائة عام.. فباطل وتزيد محض.

    5- ثم الأشاعرة ليسوا أكثر الأمة ولا حتى إذا جعلنا العلماء هم الميزان...وبرهان ذلك فيما يلي:

    1- منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى عام تحول الأشعري إلى طريقة ابن كلاب زهاء أربعة قرون ،ليس فيها أشعري ولا مذهب أشعري ...والقول بإن هذه القرون كانت على طريقة الأشعري لأنها هي الحق =هو استدلال بمحل النزاع فالسلفيون يدعون نفس الدعوى...فخرجت هذه القرون الأربعة عن أن يستدل بها على الكثرة..
    2- من القرن الرابع الهجري إلى الآن وبلاد الهند ودول الاتحاد السوفيتي كلها على مذهب الماتريدية وليس هو مذهب الأشاعرة ومجرد الاختلاف في الأصول وفي النسبة يمنع جعلهم والأشاعرة واحداً...فخرج هذا الفصيل بأكمله عن أن يستدل به على الكثرة...
    3- مذهب الأشاعرة منذ أبي الحسن وحتى ما قبل الرازي شئ ومذهب الأشاعرة بعد الرازي شئ آخر....والخلاف بين المذهبين يشق الصف الأشعري ويمنع وصفه بأنه مذهب واحد ...ولذلك كان أهل الفطنة من الأشاعرة المتكلمين عن الكثرة يُركزون على القرن السابع فما بعده...
    4- كان المذهب الأشعري من القرن الرابع للسابع موجوداً.هذا صحيح..أما أنه هو الأكثر فلا وكلا بل لعل القرنين الرابع والخامس شهدا سيطرة وانتشاراً كاملين للحنابلة السلفيين ....
    5- وإذاً فالوجود الحقيقي الذي يمكن وصفه بالكثرة للأشاعرة هو وجودهم بعد القرن السابع...وقد ألمحنا إلى مفارقة طريقتهم لطريقة الأشعري وأتباعه الأول: الاسفراييني والباقلاني...
    6- الآن علماء الأشاعرة من القرن السابع إلى الثالث عشر من هم (؟؟؟)

    من هم في أنفسهم (؟؟)

    ومن هم قياساً إلى القرون السابقة(؟؟؟)

    أما العدد فهم أقل عدداً ولا شك....فالخير في تناقص والإقبال في تناقص ...ونهمة الناس للعلم وفراغهم له وجمعهم أنفسهم له في القرون السابقة كان أكثر وأكبر...

    أما الفضل فهم أقل فضلاً ولا شك....

    أما الاجتهاد...فعلما ما بعد القرن السابع –بشهادتهم على أنفسهم-ليس فيهم مجتهد واحد ؛فباب الاجتهاد مغلق ،والفقه تبع لإمام تقليداً ودوراناً،والاعت قاد تبع لإمام تقليداً ودوراناً،والسلو ك تبع لإمام تقليداً ودوراناً...

    أما النظر الحر،والاستدلال الخالص،والاجتها د غير المتقيد بمذهب وإمام فلم يك موجوداًَ...

    فبأي شئ صار أولئك علماء الأمة الذين تُقاس بهم الكثرة والغلبة (؟؟؟)

    دع عنك أن علماء ما بعد القرن السابع متنازعون في مسائل الاعتقاد بين سلفي وأشعري وخارجي ومعتزلي وإباضي ومرجئي...فوصف إحدى طوائفهم بالجمهور متعذر...نعم قد يصح هذا الوصف في مكان دون آخر أما كحكم عام على التاريخ الإسلامي أو حتى على حقبة واسعة منه=فهذا تعميم غير مرضي..

    وخلاصة القول:

    1- ليس الأشاعرة هم الأكثر ولا نحتاج في تعضيد هذا لأكثر مما ذكر...
    2- ليس أهل السنة هم الأكثر عبر القرون السابقة كلهاوالبراهين على تلك والتي قبلها واحدة ،وإدخال العوام في هذا ليس بحسن.
    3- التمدح بالكثرة خطأ ظاهر،والأدلة ظاهرة في أن أهل الحق والفرقة الناجية والطائفة المنصورة يكونون أقل من غيرهم.فلم الولوع بالكثرة على هذا النحو العجيب...وفي المعتز بالكثرة المعير بالقلة شبه من القائل: { إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ}.

    وأختم بهذا النص الشريف.....الذي يُظهر لك أن علماء السلف لم يردوا تلك الشبهة الأشعرية بأن يجاروهم في دعوى الكثرة...وإنما ردوا عليهم بسنن القرآن...

    قال ابن قدامة في كتابه: ((المناظرة في القرآن)):

    ((ومن العجب [ أن ] أهل البدع يستدلون على كونهم أهل الحق بكثرتهم وكثرة أموالهم وجاههم وظهورهم . ويستدلون على بطلان السنة بقلة أهلها وغربتهم وضعفهم .

    [ فصل مهم في الرد على ما ادعوه ]

    فيجعلون ما جعله النبي صلى الله عليه وسلم دليل الحق وعلامة السنة دليلاً على الباطل ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بقلة أهل الحق في آخر الزمان وغربتهم وظهور أهل البدع وكثرتهم .

    ولكنهم سلكوا سبيل الأمم في استدلالهم على أنبيائهم وأصحاب أنبيائهم بكثرة أموالهم وأولادهم وضعف أهل الحق ، فقال قوم نوح له { ما نراك إلا بشراً مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين } وقال قوم صالح فيما أخبرنا الله عنهم بقوله {قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحاً مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون * قال الذين استكبروا إنا بالذي أمنتم به كافرون } وقال قوم نبينا صلى الله عليه وسلم { وقالوا نحن أكثر أموالاً وأولاداً وما نحن بمعذبين } وقال الله عز وجل { وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا } { وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه } ونسوا قول الله عز وجل { وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع } وقوله سبحانه { واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } وقوله سبحانه { واضرب لهم مثلاً رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب ......} وقوله سبحانه { ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجهاً منهم } وقوله تعالى { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضة ... } إلى قوله تعالى { وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين } .

    وقد كان قيصر ملك الروم وهو كافر أهدى منهم ، فإنه حين بلغه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم سأل عنه أبا سفيان فقال : يتعبه ضعفاء الناس أو أقوياؤهم ؟ فقال بل ضعفاؤهم فكان مما استدل به على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنهم أتباع الرسل في كل عصر وزمان .

    وفي الآثار : أن موسى عليه السلام لما كلمه ربه تعالى قال له : يا موسى لا يغرنكما زينة فرعون هولا ما متع به فإنني لو شئت أن أريكما [ زينة ] أن مقدرته تعجز عن أقل مما أوتيتما لفعلت ولكنني أظن بكما عن ذلك وأزويه عنكما وكذلك أفعل بأوليائي وقديماً ما خرت لهم أني لأذوهم عن الدنيا كما يذود الراعي الشفيق إبله عن مبارك العرة ، وإني لأجبنهم سلوتها ونعيمها كما يجنب الراعي الشفيق غنمه عن مراتع الهلكة وما ذلك لهوانهم علي ولكن ليستكملوا نصيبهم من الآخرة سالماً موفراً لم تكله الدنيا ولم يطعه الهوى .[ صحيح من قول وهب بن منبه ]

    وقد روي عن عمر ـ رضي الله عنه ـ :
    " إنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم مشربة له فرفع رأسه في البيت فلم يرى فيه إلا أهبة ثلاثة ، والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ على رمال حصير ، ما بينه وبينه شيء قد اثر في جنبه فقلت يا رسول الله وأنت على هذه الحال وفارس والروم وهم لا يعبدون الله لهم الدنيا ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم محمراً وجهه ثم قال : " أفي شك أنت يا ابن الخطاب ، أما أرضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة " [ حديث صحيح ]
    هذا معنى الخبر .
    ثبتنا الله وإياكم على الإسلام والسنة ، وجنبنا الكفر والبدعة ، وحبب إلينا الإيمان وزبنه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان وجعلنا من الراشدين)).

    يٌتبع
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,687

    Lightbulb رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    الوجه الثاني : في تحقيق أثر المنهج العلمي للأزهروفروعه(أي الجامعات المتفرعة عنه كالزيتونة) على الأمة الإسلامية ..

    الحق أننا معشر السلفيين نتحمل قدراً من الذريعة التي تذرع بها ويتذرع بها القرضاوي وأشباهه..وأصل ذلك :

    أن الله قد هدانا واجتبانا من جمهرة أهل القرن العشرين وأعطانا حبلاً موصولاً بسلف الأمة ،يبدأ طرفه من علماء الدولة السعودية الثالثة ومن وافقهم من علماء مصر والشام ويشتد عقده بعلماء الدعوة النجدية وواسطة عقده شيخ الإسلام ابن تيمية في نقلة نوعية طرحت أوضار التمشعر والتصوف والتقليد لتعيدنا إلى نهج الصدر الأول..

    وليس هناك شك أن أم الباب في هذا كانت مسائل الاعتقاد والخلاف العقدي بيننا وبين الأشاعرة،ومن هنا جاءت الآفة.
    نعم ..الآفة..

    فقد انصرفت أذهان تلك الطبقة المباركة من علماء أهل السنة والجماعة في مطلع هذا القرن إلى دحر الأشاعرة في الميدان العقدي،ولما كانت الجبهة عريضة والآفات والعوائق السياسية والاجتماعية كثيرة،وأبواب الخلل في دنيا الناس كثيرة = لم تُتابع تلك الطبقة المباركة جهودها وإنما أسلموا قيادهم لكتب الأشاعرة ونحوهم تقودهم في العربية والأصول والحديث والفقه والتفسير،ولم يتنبهوا من ذلك إلا على الخلل العقدي الواضح في تلك الكتب...
    وزاد من تمسكهم بتلك الكتب وإضفاء أوصاف الإمامة على مؤلفيها والتعامل معهم وكأنهم يلبسون ثوب السلفية إن تكلموا في النحو والبلاغة ثم يضعوه على المشجب مرتدين ثوب البدعة إن تكلموا في الاعتقاد والسنة.
    نعم يا سيدي القرضاوي هل تُريد الحق (؟؟)

    إذاً فاسمع مني :
    إن الذي أعتقده اعتقاداً جازماً أنك إذا كنت تُعاني من تأخر أمتك وتسعى لنهضتها = ألا فاعلم أن قدراً عظيماً من هذا التأخر ،سبباً كبيراً من أسباب تعثر النهضة إنما يعود لذلك المنهج العلمي اليوناني المعتزلي الأشعري الذي غلب على الناس من القرن الخامس والسادس والذي ساعد على انتشاره سطوة أزهركَ ومناهجه..

    نعم لا تتعجب يا سيدي..
    إن النور الأول الذي بعث به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم كان كفيلاً بأن تظل أمته سيدة الدنيا..
    وإن الظلمة التي احتوشت هذا النور الأول إلى القرن الرابع ليست شيئاً يُذكر في نفوس الناس فالسنة ظاهرة وأئمتها معروفون..
    حتى جاء أشاعرتك ولبسوا مسوح السنة وتركوا ذلك النور الأول إلى زبالات يونانية كتبوا بها في العلوم جميعاً فكثرت الكتب وقل العلم وزاد الجهل وأحاطت الظلمة بالنور الأول وتوارت العقول المبدعة خوفاً من نير التقليد وأسلم السلاطين زمامهم لعلماءك الأشاعرة..
    هل تريد الحق سيدي القرضاوي(؟؟)

    ألا فاعلم أن منهج أولئك العلماء هو أضر شيء كان على علوم السلف فقد أضاعوها وواروها وأحاطوها بسيل من التحريف وحالوا بين الناس وبين النظر فيها،وشغلوهم بمختصرات ومبتسرات ،وحرموا عليهم الاجتهاد ،ولا يزال العهد يبعد حتى حوكم عالم يوماً لأنه يقرأ في صحيح البخاري مع جماعة ، وحتى ترانا اليوم ونحن نجد من نسخ مختصر فقهي قليل القيمة أضعاف أضعاف ما نجد من نسخ كتب السلف.

    أتنكر فضل أولئك يا أبا فهر(؟؟)
    ويحك إن منهم سادة في العلم والحفظ والعبادة..
    إن منهم فلان وفلان...

    وأقول : دع عنك تلك الحيلة فليست تنفق في سوقنا ولسنا ممن يجحد فضل من هو أضل منهم ولسنا نجيز البغي ولو على الكفار..
    ولكن هذه هي الحقيقة ..فهؤلاء العلماء على دينهم وإرادتهم للخير قد أضاعوا نهج السلف في العلم والنظر وانصرفوا إلى منهج عقلي غير فطري فاسد..وكلما تحدرنا قرناً من بعد قرن كلما زاد شرهم حتى آل إلى زبالات الشرك وعبادة الأوثان من دون الله في القرون الأخيرة..

    نعم أيها السلفيون..

    تتحملون جزءاً من المسؤولية..
    فأنتم عظمتم تفاسير وشروح وفقه أولئك الأشاعرة ،وأنساكم ما فيها من جمع التفاريع = خلل المنهج،وقعدت هممكم عن طلب النور الأول،وبضاعة الواحد منكم-إلا من رحم- من آثار الصحابة والتابعين وكتب الأئمة لا تقارب بضاعته من كتب الجويني والنووي والسبكي..
    ما ضركم لو أفدتم منها واعتذرتم عن كاتبيها دون أن تعظموها وتنسوا الناس أنها كتبت بنفس المنهج العلمي الفاسد..
    ما ضركم لو واصلتم البحث والنظر والكشف عن الخلل المنهجي في تلك الكتب من غير تسليم ناصيتكم لأصحابها؟؟
    أتراكم غفلتم عن أنها كتبت بنفس منهج النظر الذي حاد بأولئك عن الحق في أشرف باب..باب العلم بالله (؟؟)
    إنها لمصيبة والله..
    الأزهر؟؟

    أي أزهر يا فضيلة الشيخ القرضاوي؟؟

    أو تظن أنا ممن تغره بضاعة المتون والحواشي والتقريرات والفنقلات ؟؟

    ليس يغرنا ..

    بل ليس يغرنا إمامة أشعري في الفقه ولا براعته في الحديث ،بل نحفظ له فضله وننقش عن الباب الذي دس فيه بضاعته الأشعرية..

    نحن قوم لا يُنسينا خيرُ الرجل شرَه..
    ولا يعمينا صوابُ العالم عن خطأه..

    يا سيدي القرضاوي هل تريد الحق(؟؟)
    فاسمع مني :
    لا خير ولا نجاح ولا فلاح إلا إذا رجعنا للنور الأول ونهج الصدر الأول نصبغ به الاعتقاد والفقه والتفسير والحديث والأصول والسياسة والاقتصاد والاجتماع..

    ولا والله ما استمرت الأمة في هبوط ونزول إلا بمقدار ما بعد علماؤها عن النور الأول قرناً من بعد قرن..
    وإذا كانت ناصية العلوم بيد الأشاعرة والأزهر في نواحي العالم الإسلامي منذ القرن السابع = فإن ناصية الحضارة تتفلت من بين أيدي تلك الأمة منذ القرن السابع ..
    وكلما تمشعر أولئك أكثر وكلما تصوفوا أكثر كلما تراجعت تلك الأمة أكثر..
    ولستُ أجد شراً يحجب أهل السنة الخلص عن تسنم ذروة العودة للنور الأول والنهج الأول إلا بمقدار ما دخل عليهم من شر أشاعرتك وأزهرك..

    فليس أشاعرتك وأزهرك بشيء يا فضيلة الشيخ ،وإن أردت أن يصح نظرك وتسعى سعياً ناجحاً لنصرة تلك الأمة والنهوض بها من كبوتها = فاطرح عنك تلك الزبالات كلها فهي أودت بنا ..صدقني.
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,687

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    الوجه الثالث : وهو قاصمة الظهر.

    يا سيدنا الشيخ القرضاوي : إنما يُعقل الاحتجاج بتلك الحجة العليلة (الأزهر وانتشاره والأكثرية و...و...) = من كل أحد إلا أنتَ..
    وإنما يحسن جريان هذا الاستدلال على لسان كل أحد إلا أنتَ...

    لا أتكلم الآن على ما سبق وقررتُه من أن معتقدكم يا شيخ يوسف ليس هو معتقد الأشاعرة وأن تلك الحجة حجة عليك لأن الأشاعرة يُخالفونك في تقريرك الاعتقادي ..

    لا أتكلم عن هذا رغم صلاحيته للإلزام...

    إنما أتكلم يا شيخ يوسف عن أن منظومتك الفكرية والفقهية جلها على خلاف ما عليه الأزهر..

    نعم يا مولانا ..

    أجبني :

    نسبة كم بالمائة من علماء الأزهر يوافقونك في ترجيحاتك الفقهية (؟؟)
    نسبة كم بالمائة من علماء الأزهر يوافقونك في اتجاهاتك الفكرية (؟؟)
    هم حتى في سياق كلامهم عن ضمك لجبهة علماء الأزهر وضعوا بين قوسين اختلافهم معك وتحفظهم عليه..
    أليس أول من رد على فتواك في بقاء الزوجة التي أسلمت بعد كفر تحت زوجها الكافر= هو عبد العظيم المطعني واحد من أساطين علماء الأزهر (رحمه الله وغفر له).
    حتى قضية الشيعة التي وضع علماء الأزهر يدهم فوق يدك فيها = لم تسلم من مخالفين لك ولإخوانهم فيها..

    ثم هديتي الأخيرة لك يا فضيلة الشيخ :
    ألست أنت القائل في حوارك مع مجلة "المصور" المصرية في عددها الصادر الجمعة (7-9-2001):

    1- ((الأزهريين هم الذين أضروا بالأزهر ووقفوا في وجه التطوير؛ حيث أوضح أن تطوير الأزهر من البداية لم يُعرض على الأزهر، وأن الأزهريين لم يكن لهم أي فكرة حول قانون تطوير الأزهر)).
    2- ((مجمع البحوث الإسلامية ضعيف بسبب ضعف الأزهر، وأنه لا بد أن يضم كفاءات إسلامية له حتى يتم انتعاشه)).
    3- وجل فتاواك التي صرحتَ بها في هذا الحوار خالفك فيها أساطين علماء الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية .
    4- يا فضيلة الشيخ : ألم يُقدم لكتاب الأخ عبد الله رمضان موسى في الرد عليك = علماء أزهريون.ومؤلف الكتاب نفسه أزهري.
    5- يا فضيلة الشيخ : هل نسيتَ موقف علماء الأزهر منك أول أيام ارتفاع أسهمك (؟؟)
    6- يا فضيلة الشيخ : ألم يؤلف أحد الأزهرية(كما يزعمون) كتاباً أسماه : ((القرضاوي في العراء)).(؟؟)
    7- يا فضيلة الشيخ : ألم يُرَد عليك من على منبر الجامع الأزهر يوماً ،وكان الرد عليك من قبل رئيس الجامعة الأزهرية نفسه (؟؟)
    8- ألم يردُ عليك الدكتورالأزهري محمد المسير في حلقة على قناة اقرأ.
    9- طيب..هؤلاء هم الأزاهرة المعاصرون ..أتريد معرفة ماكان ليكون رأي الأزاهرة الأئمة والأشاعرة القدامى فيك لو كنتَ بينهم(؟؟)
    أولئك قوم كانوا يمنعون الاجتهاد خارج حدود المذهب ،ويصف بعضهم من أفتى بالمذهب وغيره أنه مُلفق،وبعضهم يرى أن من أفتى بشيء خارج المذاهب الأربعة فكأنما اتبع حرفاً من الحروف التي هجرها الصحابة وحرقوها من حروف القرآن.
    وأترك للشيخ تقدير ماكان ليكون رأي أولئك فيه .

    ما هو محل الحجة من كل هذا الذي سقتُه:

    محل الحجة الذي ماكان ينبغي أن نتطرق إليه يا شيخ يوسف والذي ماكان ينبغي أن يصدر ما ينافيه ممن هو في مثل عقلك : أننا إذا كنا في مقام البحث عن القول الحق بين أقوال المختلفين فإنه لا يجوز لنا أبداً أن نجعل من الحجج أن هذه هي عقيدة الأزهر أو عقيدة الزيتونة أو عقيدة ديوبند أو عقيدة أشعرية السعودية ..كل هذا لا يُحق حقاً ولا يُبطل باطلاً ...ولو كان يُبطل باطلاً لكانت أبطل الأقوال هي اختيارات فضيلتك الفكرية والفقهية والتي يُخالفك في كل واحد فيها أكثر بكثير جداً ممن يوافقوك..

    وختاماً : فجمهرة الأشاعرة بعد القرن الثامن يجوزون الاستغاثة بالأولياء ونحوها من مسائل هذا الباب ،ومبلغ علمي أنك تخالفهم في ذلك وتُصحح قول السلفية الوهابية المتشددة المتزمتة..

    فهل ستقبل من ينقد قولك في الأولياء ويقول لك أنت تخالف الأزهر والأشاعرة (؟؟)

    يا دكتور ليس هذا الذي تفعله من الاستكثار والتهويل بالأشاعرة والأزهر وأكثريتهم إلا طريقة صحافية ليست هي من مسالك الاستدلال والاحتجاج الصحيحة وهي طريقة تضرك أنت وأول من يُحتج بها عليه هو أنت..صدقني.
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    أكرمك ربي يا أستاذنا العزيز..

    ألا توجد طريقة لتوصيل هذه الوقفات إلى الشيخ القرضاوي عله يقرأها؟


    نريد فقط أن يقرأها.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,687

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    شوف يا مولانا..
    أنا وجدتُ مقالاتي في نقاش الأخ عبد الله رمضان موسى في بغيه على القرضاوي موجودة في أكثر من منتدى من منتديات الإخوان..
    فلسنا في عالم مغلق كما مضى..
    وهل تظن أن الشيخ سيقرأ لمجهول مثلي (؟؟)
    أقل منه شهرة وعلماً ونفوذاً لم يفعلها..

    لكن من يدري ؟؟
    ولأجل إحقاق الحق في نفسه
    ورفع التلبيس عمن يُظن أنهم يقرأون..
    ونصيحة المؤلف إن تمت = أكتب

    وعلينا البذر وليس علينا حلو الثمار..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    685

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    لاعجابي بمقالتك اخي ابا فهر هذه هديتك .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    685

    افتراضي رد: وقفات مع مقدمة الشيخ القرضاوي لكتاب سيف العصري في التفويض...

    الرجاء من المشرف حذف الملف السابق لحاجة التعديل , والملف هنا بعد تعديله ..

    وكان لي اقتراح لاخي ابي فهر ان يضح ملخص المقدمة في اول الرد على ملف الوورد , ثم يعقبها بالوقفات , فإن اراد ذلك فليطلب من المشرف حذف الملف حتى يقوم بتعديلة او اقوم انا بفعل ذلك .

    غفر الله لنا .
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •