خطبة السلطان سليمان العلوي رحمه الله : لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله تعالى
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: خطبة السلطان سليمان العلوي رحمه الله : لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله تعالى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    104

    افتراضي خطبة السلطان سليمان العلوي رحمه الله : لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    خطبة السلطان سليمان العلوي رحمه الله
    http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=2084




    نبذة مختصرة عن المحاضرة : فهذه خطبة السلطان سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل المغربي العلوي, وفيها كثير من الانتصار للسُّنة ومحاربة بدع الطوائف الضالة, وهي جيش من جيوش التوحيد والسُّنة لتطهير العقول من الشرك والبدعة, وتوجيههم لاتِّباع الكتاب والسُّنة, إذ لا صلاح ولا فلاح للمسلمين إلا بذلك.
    ( المادة متوفرة صوتيًا rm & mp3 ومرئيًا wmv )

    *******http://www.rslan.com/vad/items_details.php?id=2084[/***]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    160

    افتراضي رد: خطبة السلطان سليمان العلوي رحمه الله : لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله تعا

    حفظكم المولى وهذا نص الخطبة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذه خطبة العالم الجليل والسلطان العلوي المبجل، سليمان بن محمد رحمه الله، في أمر الرعية بلزوم السنة واجتناب البدع والضلالات:

    ونص الخطبة قد نشره عبد السلام السرغيني في رسالته (المسامرة) وعبد الله كنون في (النبوغ المغربي) وإبراهيم الكتاني، ثم محمد تقي الدين الهلالي في رسالة صغيرة مطبوعة مستقلة، وقبلهم أبو القاسم الزياني في (الترجمانة الكبرى) وغيرهم.

    وهذا نصها:
    "الحمد الله الذي تعبدنا بالسمع والطاعة، وأمرنا بالمحافظة على السنة والجماعة، وحفظ ملة نبيه الكريم، وصفيه الرؤوف الرحيم من الإضاعة إلى قيام الساعة، وجعل التأسي به أنفع الوسائل النافعة، أحمده حمدا ينتج اعتماد العبد على ربه وانقطاعه، وأشكره شكرا يقصر عنه لسان البراعة، وأستمد معونته بلسان المذلة والضراعة.وأصلي على محمد رسوله المخصوص بمقام الشفاعة، على العموم والإشاعة، والرضى عن آله وصحبه الذين اقتدوا بهديه بحسب الاستطاعة.
    أما بعد: أيها الناس، شرح الله لقبول النصيحة صدوركم، وأصلح بعنايته أموركم، واستعمل فيما يرضيه آمركم ومأموركم، فإن الله قد استرعانا جماعتكم، وأوجب لنا طاعتكم، وحذرنا إضاعتكم {يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}( )، سيما فيما أمر الله به ورسوله، أو هو محرم بالكتاب والسنة النبوية، وإجماع الأمة المحمدية {الذين إن مكنهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} [الحج:41]. ولهذا نرثى لغفلتكم أو عدم إحساسكم، ونغار من استيلاء الشيطان بالبدع على أنواعكم وأجناسكم، فألقوا لأمر الله آذانكم، وأيقظوا من نوم الغفلة أجفانكم. وطهروا من دنس البدع إيمانكم، وأخلصوا الله إسراركم وإعلانكم. واعلموا أن الله بفضله أوضح لكم طرق السنة لتسلكوها. وصرح بذم اللهو والشهوات لتملكوها وكلفكم لينظر عملكم، فاسمعوا قوله في ذلك وأطيعوه، واعرفوا فضله عليكم وعوه، واتركوا عنكم بدع المواسم التي أنتم بها متلبسون، والبدع التي يزينها أهل الأهواء ويلبسون. وافترقوا أوزاعا، وانتزعوا الأديان والأموال انتزاعا، فيما هو حرام كتابا وسنة وإجماعا، وتسموا فقراء، وأحدثوا في دين الله ما استوجبوا به سقرا، {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهو يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف:103-104]. وكل ذلك بدعة شنيعة، وفعله فظيعة، وسبة وضيعة، وسنة مخالفة لأحكام الشريعة، وتلبيس وضلال، وتدليس شيطاني وخيال، زينه الشيطان لأولياته، فوقتوا له أوقاتا، وأنفقوا في سبيل الطاغوت في ذلك درهم وأقواتا، وتصدى له أهل البدع من عيساوة وجلالة وغيرهم، من ذوي البدع والضلالة، والحماقة والجهالة، وصاروا يترقبون للهوهم الساعات، وتتزاحم على حبال الشيطان وعصيه منهم الجماعات، وكل ذلك حرام ممنوع، والإنفاق فيه إنفاق في غير مشروع فأنشدكم الله عباد الله هل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه سيد الشهداء موسما ؟.وهل فعل سيد هذه الأمة أبو بكر لسيد الأرسال صلى الله عليه وسلم، وعلى جميع الصحابة والآل موسما؟ وهل تصدى لذلك أحد من التابعين رضي الله عنهم أجمعين؟ ثم أنشدكم الله، هل زخرفت على عهد رسول الله المساجد ؟ أو زوقت أضرحة الصحابة والتابعين الأماجد؟ كأني بكم تقولون في نحو هذه المواسم المذكورة وزخرفة أضرحة الصالحين، وغير ذلك من أنواع الابتداع حسبنا الاقتداء والإتباع {إنا وجدنا ءاباءنا على أمة وإنا على ءاثارهم مقتدون} [الزخرف:23] وهذه المقالة قالها الجاحدون، هيهات هيهات لما توعدون. وقد رد الله مقالهم ووبخهم وما أقالهم، فالعاقل من اقتدى بآبائه المهتدين وأهل الصلاح والدين، " خير القرون قرني "( ) الحديث.
    وبالضرورة أنه لن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها. فقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقد الدين قد سجل، ووعد الله بإكماله قد عجل، {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة:3]. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه على منبر رسول الله صلى الله وعليه وسلم، بحضرة الصحابة رضي الله عنهم: "أيها الناس قد سنت لكم السنن، وفرضت الفرائض، وتركتم على الجادة، فلا تميلوا بالناس يمينا ولا شمالا" فليس في دين الله ولا في ما شرع نبي الله أن يتقرب بغناء ولا شطح. والذكر الذي أمر الله به وحث عليه ومدح الذاكرين به، هو على الوجه الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن على طريق الجمع ورفع الأصوات على لسان واحد، فهذه سنة السلف وطريقة صالح الخلف، فمن قال بغير طريقهم فلا يستمع، ومن سلك غير سبيلهم فلا يتبع، {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} [النساء:115]، {قل هـذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} [يوسف:108].
    فما لكم يا عباد الله ولهذه البدع؟ أأمنا من مكر الله ؟ أم تلبيسا على عباد الله؟ أم منابذة لمن النواصي بيده؟ أم غرورا لمن الرجوع بعد إليه؟ فتوبوا واعتبروا وغيروا المناكر واستغفروا، فقد أخذ الله بذنب المترفين من دونهم، وعاقب الجمهور لما أعضوا عن المنكر عيونهم، وساءت بالغفلة عن الله عقبي الجميع. ما بين العاصي والمداهن المطيع، أفيزين لكم الشيطان وكتاب الله بأيديكم؟ أم كيف يضلكم وسنة نبيكم تناديكم؟ فتوبوا إلى رب الأرباب، {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون} [الزمر:54] ومن أراد منكم التقرب بصدقة، أو وفق لمعروف أو إطعام أو نفقة، فعلى من ذكر الله في كتابه ووعدكم فيهم بجزيل ثوابه، كذوي الضرورة الغير الخافية، والمرضى الذين لستم بأولى منهم بالعافية، ففي مثل هذا تسد الذرائع وفيه تمتثل أوامر الشرائع. {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} [التوبة:60].
    ولا يتقرب إلى مالك النواصي بالبدع والمعاصي، بل بما يتقرب به الأولياء والصالحون والأتقياء المفلحون، أكل الحلال وقيام الليالي ومجاهدة النفس في حفظ الأحوال بالأقوال والأفعال، البطن وما حوى، والرأس وما وعى، وأيات تتلى، وسلوك الطريقة المثلى، وحج وجهاد، ورعاية السنة في المواسم والأعياد، نصيحة تهتدى، وأمانة تؤدى، وخلق على خلق القرآن يحذى، وصلاة وصيام، واجتناب مواقع الآثام، وبيع النفس والمال من الله. {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} [التوبة:111]. الصراط المستقيم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس الصراط المستقيم كثرة الرايات والاجتماع للبيات، وحضور النساء والأحداث، وتغيير الأحكام الشرعية بالبدع والأحداث، والتصفيق والرقص، وغير ذلك من أوصاف الرذائل والنقص {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} [فاطر:8].
    عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يجاء بالرجل يوم القيامة وبين يديه راية يحملها، وأناس يتبعونها فيسأل عنهم ويسألون عنه؟"( ) {إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب} [البقرة:166] فيجب على من ولاه الله من أمر المسلمين شيئا من السلطان والخلائف، أن يمنعوا هؤلاء الطوائف، من الحضور في المساجد وغيرها. ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم، أو يعينهم على باطلهم، فإياكم ثم إياكم والبدع فإنها تترك مراسك الدين خالية خاوية، والسكوت عن المناكر يحيل رياض الشرائع ذابلة ذاوية، فمن المنقول عن الملل والمشهور في الأواخر والأول أن المناكر والبدع إذا فشت في قوم، أحاط بهم سوء كسبهم، واظلم ما بينهم وبين ربهم، وانقطعت عنهم الرحمات، ووقعت فيهم المثلات، وشحت السماء، وحلت النقماء وغيض الماء، واستولت الأعداء، وانتشر الداء، وجفت الضروع، ونقعت بركة الزروع، لأن سوء الأدب مع الله يفتح أبواب الشدائد، ويسد طرق الفوائد.
    والأدب مع الله ثلاثة:
    حفظ الحرمة بالاستسلام والاتباع، ورعاية السنة من غير إخلال ولا ابتداع، ومراعاتها في الضيق والاتساع، لا ما يفعله هؤلاء الفقراء، فكل ذلك كذب على الله وافتراء {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [آل عمران:31] عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع فما تعهد إليها ؟ أو قال: أوصنا، فقال: " أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة لمن ولي عليكم، وإن عبدا حبشيا، فإن من يعش بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".
    وها نحن عباد الله أرشدناكم وحذرناكم وأنذرناكم. فمن ذهب بعد لهذه المواسم أو أحدث بدعة في شريعة نبيه أبي القاسم، فقد سعى في هلاك نفسه، وجر الوبال عليه، وعلى أبناء جنسه، وتله الشيطان للجبين، وخسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} [النور:63].
    بلسان عربي مبين




الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •