ما وجه الارتباط بين المذهب الفقهى والعقدى (ملاحظة تحتاج لتأمل )
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: ما وجه الارتباط بين المذهب الفقهى والعقدى (ملاحظة تحتاج لتأمل )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    25

    افتراضي ما وجه الارتباط بين المذهب الفقهى والعقدى (ملاحظة تحتاج لتأمل )

    سؤال محير فعلا :
    الشائع فى الحنابلة أنهم من أهل السنة ومن ينحرف منهم غالبا ما يميل للتشبيه والتجسيم ، بينما يشيع التمشعر فى الشافعية ، وأكثر الأحناف ماتريدية ...
    ما وجه هذا الارتباط ؟
    هل هو جغرافى ؟ أم سياسى ؟ أم تاريخى ؟ أم منهجى ؟ أم اتفاقى ؟ أم شىء آخر وما هو؟
    فى انتظار جواب المشايخ وطلبة العلم ، وجزاكم الله خيرا .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,423

    افتراضي رد: ما وجه الارتباط بين المذهب الفقهى والعقدى (ملاحظة تحتاج لتأمل )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د/أحمد الصادق مشاهدة المشاركة
    سؤال محير فعلا :
    الشائع فى الحنابلة أنهم من أهل السنة ومن ينحرف منهم غالبا ما يميل للتشبيه والتجسيم ، بينما يشيع التمشعر فى الشافعية ، وأكثر الأحناف ماتريدية ...
    .....
    الشائع فى الحنابلة أنهم من أهل السنة ومن ينحرف منهم غالبا ما يميل للتشبيه والتجسيم ،وبعضهم ينفى الرؤية ويؤول الصفات كابن عقيل الحنبلي... بينما يشيع التمشعر فى الشافعية والمالكية ، وأكثر الأحناف ماتريدية .
    وبعض الحنابلة وجمهور الشافعية والمالكية والأحناف يجيزون التوسل ولديهم مخالفات في توحيد الألوهية .
    أبو محمد المصري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    33

    افتراضي رد: ما وجه الارتباط بين المذهب الفقهى والعقدى (ملاحظة تحتاج لتأمل )

    أخي الكريم
    هذا نقل من بحث للعبد الضعيف حول عوامل ظهور المذاهب الكلامية وانتشارها

    الاقتران بين مذهب كلامي ومذهب فقهي 0

    والمتأمل للعلاقة بين المذاهب الكلامية والمذاهب الفقهية ، يجد نوعا من الارتباط أو الاقتران الذي ظهر بصورة مطردة بين مذهب كلامي ما وبين مذهب فقهي بعينه 0

    وقد تنوعت أسباب هذا الاقتران ، وإن كان من أهمها طبيعة الاتجاه الفقهي الذي تبناه مؤسس المذهب أو أعلامه البارزون ، ممن كتبت لهم الشهرة وبعد الصيت وكثرة الأتباع ، وكذا الخصائص والسمات العامة والآراء الأصولية للمذهب الفقهي ، ومدى اتساقها أو توافقها مع المذهب الكلامي 0

    فلا يعقل مثلا أن يتبنى شخص معتزلي مذهبا فقهيا قائما على الاتباع ولزوم الأثر ، وعدم الإسراف في الأقيسة العقلية ، مع أن مذهبه الكلامي يتعارض مع ذلك تماما 0

    وتأسيسا على ذلك فمن اليسير أن نلاحظ أن جل الماتريدية من الأحناف وأن جل المعتزلة من الحنفية أو الشافعية ، ويندر أن نجد بينهم حنبليا سوى استثناءات يسيرة لا تكاد تذكر 0
    وأما الأشاعرة فجلهم من الشافعية أو المالكية ، وقليل منهم من يكون حنبليا ، وقد كان المذهب الشافعي من أول المذاهب الفقهية تقبلا للآراء الكلامية بصيغتها الأشعرية ، لأن مؤسس المذهب كان شافعيا ، ولشيوع فكرة التوسط في المذهب الشافعي وفي الفكر الأشعري 0

    كذلك انتشر المذهب الأشعري بين المالكية على يد عدد من العلماء ، من أبرزهم القاضي أبو بكر الباقلاني في المشرق ، وابن تومرت في المغرب(1) 0

    وقد ذكر السبكي في الطبقات أنه لا يرى مالكي إلا أشعريا ، وأن غالب الشافعية أشاعرة ، لا يستثنى إلا من لحق منهم بتجسيم أو اعتزال ، ممن لا يعبأ الله به(2) 0

    وفي ظني أن في هذا الكلام مبالغة وتعصبا لا يخفى من السبكي لمذهبه الأشعري ، وهناك الكثير من أئمة المالكية والشافعية ممن لم يكونوا من الأشاعرة ، كابن أبي زيد القيرواني ، وابن عبد البر ، والحافظ المزي وابن كثير ، والذهبي ، وغيرهم 0

    لكن يبقى مع ذلك أنه من الممكن أن يقال إن البيئة الحنفية أكثر تهيؤا لاعتناق المذهب الماتريدي دون ما سواه ، والبيئة الشافعية أو المالكية أكثر تهيؤا للمذهب الأشعري ، والبيئة الحنبلية أقرب لاعتقاد مذهب السلف وأصحاب الحديث ، مع التنبيه إلى أن ذلك كله من قبيل الأحكام الجملية الغالبة ، وليس من القواعد الكلية التي لا تنخرم قط 0

    ويبدو أن هذا الأمر قد لوحظ في فترة زمنية مبكرة ، حيث كان من النادر وجود أشعري بين الحنفية ، حتى إن أحد أئمة الأشاعرة وهو أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني الحنفي – وكان من تلامذة الباقلاني ، ومن مشايخ أبي الوليد الباجي - وصف بأنه مؤمن آل فرعون ، لأنه كان حنفيا واعتنق مذهب الأشاعرة(1)

    ومما قيل أيضا إن " من المستظرف أن يكون حنفي أشعريا "(2) وربما كان السبب في ذلك أن المعتزلة كانوا في مجملهم يتعبدون على المذهب الحنفي(3) – وإن كان بعضهم شافعيا مثل القاضي عبد الجبار - وحينما أفل نجمهم صار أكثر الحنفية ماتريدية 0(4)

    وأظن أنه ليس بمستبعد أن يكون لهذا العامل أثر في ظاهرة بارزة شهدها الفكر الكلامي عبر تاريخه الطويل ، وهي ظاهرة التحول المذهبي الكلامي ، حيث ينتقل المتكلم من مذهب نشأ عليه ونافح عنه فترة طويلة من الزمن إلى مذهب آخر مباين له تماما 0
    ولعل أبا الحسن الأشعري نموذج بارز لهذه الظاهرة ، وقد تعددت كتابات الباحثين في ذكر الأسباب التي دفعته أن يفارق مذهب المعتزلة الذي نشأ عليه منذ حداثة سنه وبقي يدرسه ويدرسه قرابة أربعين سنة 0

    وفي ظني أنه ليس من السهل أن نرجع تحول الأشعري هذا إلى سبب واحد بل الأظهر أن هناك عددا من الأسباب التي اجتمعت لتحدث في النهاية هذا الانتقال الحاسم من مذهب المعتزلة 0

    وقد ذكر الدارسون من بين هذه الأسباب رؤياه الشهيرة للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولسنا الآن في معرض تحقيق هذه المسألة ، وهل كانت الرؤيا وحدها سببا للتحول ، أم كانت عاملا مساعدا ، أم أنها كانت من إرهاصات التحول ودليلا عليه(1) 0

    والذي يعنينا هنا من بين هذه العوامل هو المذهب الفقهي الذي اعتنقه أبو الحسن ، وهل كان له تأثير على تحوله ؟

    والمطالع للكتب التي ترجمت للأشعري يجدها تذكر أن والده إسماعيل ابن إسحاق كان من أهل السنة والجماعة ، وكان من المحدثين ، وقد أوصى بالأشعري عند وفاته إلى عالم مشهور وهو زكريا بن يحيى الساجي الذي كان إماما في الفقه والحديث ، وأبو الحسن نفسه كان يتعبد في الفقه على المذهب الشافعي(1) ولا يخفى على أحد موقف الشافعي من علم الكلام ومن المتكلمين 0

    وفي ظل نشأة كهذه ليس من المستغرب مطلقا أن يشعر الأشعري بشيء من التناقض بين المذهب الفقهي الذي يعتقد صحته ، ويتعبد على أحكامه ويجل إمامه ، وبين المذهب الكلامي الذي يجادل عنه ، ويؤلف فيه ، ويتبنى آراءه في أخطر أصول الدين وقضايا العقيدة(2) 0

    ولعل هذا الإحساس بالتناقض ، والسعي الحثيث لإزالته ، وتحقيق الاتفاق بين المذهب الفقهي والكلامي ، كان من جملة العوامل التي دفعت بالأشعري في نهاية الأمر أن يعلن انخلاعه عن مذهب المعتزلة ، وأن يؤلف الكثير من الكتب في الرد عليه وكشف عواره 0

    وثمة نموذج آخر مشابه لقصة الأشعري هذه ، وهو ما حدث مع الحافظ المحدث أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي المتوفى سنة ( 550 ﻫ ) وهو أحد مشايخ ابن عساكر وابن الجوزي ، وكان شافعيا في الفقه ، وأشعريا في الأصول ، ثم تحول إلى مذهب الإمام أحمد في الأصول والفروع ، نظرا لإحساسه بالتناقض بين مذهبه الفقهي وبين مذهبه الكلامي(3) 0

  4. #4
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: ما وجه الارتباط بين المذهب الفقهى والعقدى (ملاحظة تحتاج لتأمل )

    الأمر مرتبط بمقدار الإيجاد والفقد لنصوص السنة والأثر عند أئمة كل مذهب. وهو ما يتناسب - بطبيعة الحال - تناسبا عكسيا مع مساحة التنظير والتقعيد العقلي الحاصل عندهم. فكلما فقد القوم الأثر، أُلجئوا إلى إعمال القياس والنظر.. ولهذا كان اعتناق المذاهب الأقل حظا من التأسيس على النقل والأوفر حظا في المقابل من التقعيد بالعقل - غالبا - سمة مميزة للمتكلمة من الفقهاء، الذين غلبت عليهم - ولأسباب جغرافية كذلك وسياسية وتربوية ترتبط بالموروث العلمي - صبغة التمشعر والماتريدية والنزعة التأويلية الكلامية..
    وعلى أي الأحوال فالمذاهب كنوز مكنونة لمن يحسن النظر فيها وإخراج الزبدة منها، واتباع الدليل عند هؤلاء تارة وعند هؤلاء تارة، دونما تعصب لأي منها، والله الموفق لكل خير..
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  5. #5
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: ما وجه الارتباط بين المذهب الفقهى والعقدى (ملاحظة تحتاج لتأمل )

    بارك الله فيك أخي العدوي .. ما قرأت مشاكرتك إلا الآن. ولو رأيتها أولا، ما كتبت مشاركتي .. (ابتسامة)
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    416

    افتراضي رد: ما وجه الارتباط بين المذهب الفقهى والعقدى (ملاحظة تحتاج لتأمل )

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أما بعد:
    لم يختلف الأئمة الأربعة في باب الإعتقاد و الدين و الذين عرفوا من أصحاب المذاهب الأربعة بالتحقيق في مذهبهم هم الحنابلة لأن الإمام أحمد هو آخر أصحاب المذاب الأربعة المشهورة، فأهل السنة و الجماعة من الحنابلة هم الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة، لأنهم وافقوا الأئمة مالك و أبى حنيفة و الشافعي في الأصول، أي العقيدة و هذا راجع لبدعة شريرة حدثت في عصر الإمام أحمد و هي التفريق بين الإصول و الفروع أو بعبارة أخرى العقيدة و المنهج، ويقصدون بالمنهج المذهب، فبنو على هذا التفريق أصولهم الفاسدة في باب العقيدة و أن التشدد في إثباتها هو المذهب الصحيح و رد الكتاب و السنة إلى ما ثبت بالدليل القاطع عندهم و هو العقل و لا أدري هل لهم عقل أم هل يعقلون و لو كانو يسمعون أو يعقلون لعلموا علم اليقين أن التشدد ليس مذهب الأئمة أبدا و لا التساهل و إنما الصحيح هو التوسط سواء في الصول أو الفروع .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,725

    افتراضي رد: ما وجه الارتباط بين المذهب الفقهى والعقدى (ملاحظة تحتاج لتأمل )

    سؤال للأخ العدوي، بارك الله فيه.
    هل اسم فضيلتكم شريف، وهل تكتب في ملتقى أهل الحديث باسم العدوي أيضًا؟
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •