الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .
النتائج 1 إلى 10 من 10
3اعجابات
  • 1 Post By السلفية النجدية
  • 1 Post By الإمام الدهلوي
  • 1 Post By الطيبوني

الموضوع: الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    535

    افتراضي الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .

    ( الفرق بين الكفر والشرك ) :


    الأخت (ن.س.ع) من الرياض, ( تقول في سؤالها: ما هو الفرق بين الكفر والشرك ؟ أفتونا مأجورين) .



    جواب الشيخ : ( عبد العزيز بن باز ) - رحمه الله - :

    ( الكفر جحد الحق وستره، كالذي يجحد وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة أو وجوب صوم رمضان أو وجوب الحج مع الاستطاعة، أو وجوب بر الوالدين ونحو هذا، وكالذي يجحد تحريم الزنا أو تحريم شرب المسكر، أو تحريم عقوق الوالدين أو نحو ذلك. أما الشرك فهو صرف بعض العبادة لغير الله، كمن يستغيث بالأموات أو الغائبين أو الجن أو الأصنام أو النجوم ونحو ذلك، أو يذبح لهم أو ينذر لهم، ويطلق على الكافر أنه مشرك وعلى المشرك أنه كافر، كما قال الله عز وجل: { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ } [1]، وقال سبحانه : { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ } [2]، وقال جل وعلا في سورة فاطر : { ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } [3]، فسمى دعاءهم غير الله شركاً في هذه السورة، وفي سورة "قد أفلح المؤمنون" سماه كفراً.

    وقال سبحانه في سورة التوبة : { يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [4]، فسمى الكفار به كفاراً وسماهم مشركين، فدل ذلك على أن الكافر يسمى مشركاً، والمشرك يسمى كافراً، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ))[5] أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ))[6] أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، والله ولي التوفيق ) انتهى .


    [1] سورة المؤمنون من الآية 117.
    [2] سورة المائدة من الآية 72.
    [3] سورة فاطر الآيتان 13 – 14.
    [4] سورة التوبة الآيتان 32 – 33.
    [5] رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم 117.
    [6] رواه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار برقم 21859، والترمذي في الإيمان برقم 2545 والنسائي في الصلاة برقم 459.

    المصدر : من ضمن الأسئلة المقدمة من المجلة العربية - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - الجزء التاسع .

    http://www.binbaz.org.sa/mat/2069
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .

    بارك الله فيك يالغالي

    وكتبه في ميزان حسناتك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .

    الحق أن هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل أكثر وقد سبق أن وقع التحاور بين الأعضاء فيها .. فإن الكفر ليس بالضرورة أن يكون جحود .. بل الجحود هو أحد صور الكفر .. والمقصود هو المعنى الشرعي وليس اللغوي .
    وعلى كل حال ليس هناك فرق بين الكفر والشرك من جهة الحكم الشرعي وإن كان معنى الكفر أعم من الشرك
    وقد أطلق الشارع الكريم معنى الكفر والشرك على فعل واحد فقال صلى الله عليه وسلم : ( ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة ) الحديث .
    والله أعلم .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الجهراء المحروسة
    المشاركات
    535

    افتراضي رد: الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .

    أخي الكريم / ابن تيمية الصغير : وفيك بارك الله ..

    أخي الفاضل / الإمام الدهلوي : جزاك الله خيرا على الإضافة المنيرة ..

    سدد المولى خطاكما لكل خير وهدى ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    418

    افتراضي رد: الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .

    بارك الله فيكم و رحم الله شيخنا ابن باز و أسكنه فسيح جناته.
    لي مداخلة بسيطة في الفرق بين الكفر و الشرك، و هي أن المشرك يطلق على من كان دينه الشرك، اي أنه يعتقد أن الشرك في العبادة هو الحق كالمجوس مثلا، و لا يقال لهم كفارا لأنهم لم يإمنوا أصلا. و قد يطلق على أهل الكتاب مشركين لرد شبهتهم أن الله يلد أو يولد تعالى الله عن الولادة و عن الولد علوا كبيرا إذ لو كان الأنبياء أولاده أو الملائكة بناته لكنا أول العابدين، فهم بهذا يكذبون على الله و كفرو بعد إيمانهم بالتوحيد.
    فإن أصبة فمن الله و إن أخطأت فمني و من الشيطان و أستغفر الله.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .

    هذه إضافة أخرى في الموضوع :
    -----------------
    يقول الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله في كتابه " مراتب الإجماع " : ( واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفاراً ، واختلفوا في تسميتهم مشركين ، واتفقوا أن من عداهم من أهل الحرب يسمون مشركين ) إهـ .
    وقـد فصل ابن حزم هذه المسالة في كتابه ( الفصل في الملل والاهواء والنحل ) .
    فقال رحمه الله : ( واختلف الناس في الكفر والشرك ، فقالت طائفة : هي اسمان واقعان على معنيين ، وإن كل شرك كفر وليس كل كفر شركاً ، وقال هؤلاء : لا شرك إلا قول من جعل لله شريكاً ، قال هؤلاء : اليهود والنصارى كفاراً لا مشركون ، وسائر الملل كفار مشركون ، وهو قول أبي حنيفة وغيره .
    وقال آخرون : الكفر والشرك سواء ، وأن كل كافر فهو مشرك ، وكل مشرك فهو كافر ، وهو قول الشافعي وغيره .
    قال أبو محمد : واحتجت الطائفة الأولى بقول الله عز وجل: " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين " .
    قالوا : ففرق الله تعالى بين الكفار والمشركين ، وقالوا لفظة الشرك مأخوذة من الشريك ، فمن لـم يجعل الله تعالى شريكاً فليس مشركاً .
    قال أبو محمد : هذه عمدة حجتهم ما نعلم لهم حجة غير هاتين .
    قال أبو محمد : أما احتجاجهم بقول الله عز وجل : " لـم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين " فلو لم يأت في هذا المعنى غير هذا المعنى غير هذه الآية لكانت حجتهم ظاهرة ، لكن الذي أنزل هذه الآية هو القائل: " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إله واحداً " ، وقال تعالى : " يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " ، وقال تعالى عنهم أنهم قالوا : أن الله ثالث ثلاثة ، وهذا كله تشريك ظاهر لإخفائه فإذ قد صح الشرك والتشريك في القرآن من اليهود والنصارى فقد صح أنهم مشركون ، وأن الشرك والكفر اسمان لمعنى واحد .
    وقد قلنا أن التسمية لله عز وجل لا لنا ، فإذ ذلك كذلك فقد صح أن قوله تعالى: " الذين كفروا مـن أهـل الكتاب والمشركين " ، كقوله تعالى: " إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً " ، ولا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أن المنافقين كفار ، وكقوله تعالى : " قل من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين " ولا خلاف في أن جبريل وميكائيل من جملة الملائكة وكقوله تعالى : " فيها فاكهة ونخل ورمان " والرمان الرمان من الفاكهة .
    والقرآن نزل بلغة العرب ، والعرب تعيد الشيء باسمه وإن كانت قد أجملت ذكره تأكيداً لأمره ، فبطل تعلق من تعلق بتفريق الله تعالى بين الكفار والمشركين في اللفظ وبالله تعالى التوفيق .
    وأما احتجاجهم : بأن لفظ الشرك مأخوذ من الشريك ، فقد قلنا أن التسمية لله عز وجل لا لأحد دونه ، وله تعالى أن يوقع أي أسم شاء على أي مسمى شاء ، برهان ذلك أن من أشرك بين عبدين له في عمل ما أو بين اثنين في هبة وهبها لهما فإنه لا يطلق عليه اسم مشرك ، ولا يحل أن يقال : أن فلاناً أشرك ، ولا أن عمله شرك ، فصح أنها لفظة منقولة أيضاً عن موضوعها في اللغة . كما أن الكفر لفظة منقولة أيضاً عن موضوعها إلى ما أوقعها الله تعالى عليه .
    والتعجب من أهل هذه المقالة ، وقولهم : أن النصارى ليسوا مشركين ، وشركهم أظهر وأشهر من أن يجهله أحد لأنهم يقولون كلهم بعبادة الأب ، والابن ، وروح القدس ، وأن المسيح إله حق ، ثم يجعلون البراهمة مشركين وهم لا يقرون إلا بالله وحده ولقد كان يلزم أهل هذه المقالة أن لا يجعلوا كافراً إلا من جحد الله تعالى فقط ، فإن قال قائل : كيف اتخذ اليهود والنصارى أرباباً من دون الله وهم ينكرون هذا ؟ .
    قلنا وبالله تعالى التوفيق : أن التسمية لله عز وجل ، فما كان اليهود والنصارى يحرمون ما حرم أحبارهم ورهبانهم ويحلون ما أحلوا كانت هذه ربوبية صحيحة ، وعبادة صحيحة قد دانوا بها ، وسمى الله تعالى هذا العمل باتخاذ أرباب من دون الله وعبادة ، وهذا هو الشرك بلا خلاف ، كما سمي كفرهم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي ناسخ لما هم عليه كفر بالله عز وجل ، وإن كانوا مصدقين به تعالى ، لكن لما أحبط الله تعالى تصديقهم سقط حكمه جملة .
    فإن قالوا : كيف تقولون أن الكفار مصدقون بالله تعالى ، والله تعالى يقول : " لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى " .
    ويقول تعالى : " وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم " .
    قلنا وبالله تعالى نتأيد: إن كل من خرج إلى الكفر بوجه من الوجوه ، فلا بد له من أن يكون مكذباً بشيء مما لا يصح الإسلام إلا به ، أو رد أمراً من أمور الله عز وجل لا يصح الإسلام إلا به ، فهو مكذب بذلك الشيء الذي رده أو كذب به ، ولم يقل الله تعالى : الذي كذب بالله عز وجل ، لكن قال : " كذب وتولى " ، ولا قال تعالى : و أما إن كان من المكذبين بالله ، وإنما قال تعالى : " من المكذبين الضالين " فقط ، فمن كذب بأمر من أمور الله عز وجل لا يصح الإسلام إلا به ، فهو مكذب على الإطلاق كما سماه الله تعالى ، وإن كان مصدقاً لله تعالى وبمن صدق به .. ) إهـ الفصل في الملل والأهواء والنحل .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .

    هـذه فـائدة أخـرى
    -------------
    يرى العلامة مبارك الميلي رحمه الله في كتابه الرائع ( الشرك ومظاهره ) أن لفط الشرك من الألفاظ المشتركة .. وأن بيان الشرك بالكفر هو تساهل في المعنى ، قرّبه اتحادهما في الحكم .
    وأورد على هذا قول الله تعالى : ( وقاتلوا المشركين كافة .. الآية في سورة التوبة ) .. فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفار جميعاً.
    كما ذكر العلامة الميلي رحمه الله أن أبو هلال العسكري في كتابه ( الفروق اللغوية ) قد فرق بين الكفر والشرك .
    فقال العسكري في تعريفه : ( الكفر إسم يقع على ضروب من الذنوب ، فمنها : الشرك بالله ، ومنها الجحد للنبوة ، ومنها إستحلال ما حرم الله ، وهو راجع إلى جحد النبوة وغير ذلك مما يطول الكلام فيه وأصله التغطية ) إهـ
    ثم قال : ( الفرق بين الكفر والشرك : أن الكفر خصال كثيرة على ما ذكرنا ، وكل خصلة منها تضاد خصلة من الإيمان ، لأن العبد إذا فعل خصلة من الكفر فقد ضيع خصلة من الايمان ، والشرك خصلة واحدة وهو إيجاد ألوهية مع الله أو دون الله ، واشتقاقه ينبئ عن هذا المعنى ، ثم كثُر حتى قيل : لكل كفر شرك على وجه التعظيم له والمبالغة في صفته ، وأصله كفر النعمة ونقيضه الشكر ، ونقيض الكفر بالله الإيمان ، وإنما قيل لمضيع الإيمان كافر لتضييعه حقوق الله تعالى ، وما يجب عليه من شكر نعمه ، فهو بمنزلة الكافر لها ، ونقيض الشرك في الحقيقة الإخلاص ، ثم لما استعمل في كل كفر صار نقيضه الإيمان ، ولا يجوز أن يطلق إسم الكفر إلا لمـن كان بمنزلة الجاحد لنعم الله ، وذلك لعظم مـا معـه مـن المعصية وهـو إسم شرعي كما أن الايمان إسم شرعي ) إهـ الفروق اللغوية .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: الفرق بين الكفر والشرك ( ابن باز ) .

    جزاك الله خيرا أخي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    خليج عمر الفاروق رضي الله عنه
    المشاركات
    5,734

    افتراضي

    جزاكم الله خيرا
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    466

    افتراضي

    علق الشيخ حمود التويجري رحمه الله على قول الشيخ أبابطين

    ( لا يقال فلان كافر حتى يبين له ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإن أصر بعد البيان حكم بكفره، وحل دمه وماله )

    قال الشيخ التويجري رحمه الله

    (
    قوله: إنه لا يقال للمشرك بالله الشرك الأكبر إنه كافر إلا بعد البيان، وإصراره على المخالفة. فيه نظر،
    فإن الله تعالى يقول: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
    فقد كفّر تبارك وتعالى كل من دعا معه إلها آخر، وأطلق ولم يقيد ذلك بالإصرار بعد إقامة الحجة،
    وقال تعالى:
    {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ
    إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}
    فسماهم الكافرين بدعائهم غيره، ولم يقيد ذلك بالإصرار بعد البيان،

    وقال تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}

    قال البغوي رحمه الله تعالى في تفسيره: لا يرشد لدينه من كذب، فقال: إن الآلهة لتشفع، وكفى باتخاذ الآلهة دونه كذبا وكفرا. انتهى.

    ولم يذكر سبحانه في هذه الآية تقييدا بالإصرار بعد البيان، بل أطلق ذلك، فعلم أن التقييد غير معتبر، وأنه لا مانع من إطلاق الكفر على من اتصف بالشرك الأكبر، نعم، حلّ الدم والمال هو الذي يعتبر فيه الإصرار بعد البيان، فمن قامت عليه الحجة وأصر على المخالفة حل دمه وماله، والله أعلم

    من ( غربة الإسلام ) للشخ حمود التويجري رحمه الله


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو أحمد القبي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •