فتوى العلامة البراك في ضيف معرض الكتاب(محمد عابد الجابري)
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: فتوى العلامة البراك في ضيف معرض الكتاب(محمد عابد الجابري)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي فتوى العلامة البراك في ضيف معرض الكتاب(محمد عابد الجابري)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سئل فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك السؤال التالي :
    فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك وفقه الله


    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعدُ:


    فقد صدر مؤخراً عن مركز دراسات الوحدة العربية كتابٌ للدكتور/ محمد بن عابد الجابري بعنوان "مدخل إلى القرآن الكريم"، تضمن هذا الكتاب فصلاً بعنوان "جمع القرآن ومسألة الزيادة فيه والنقصان"، ومما جاء فيه في صفحة 232 قوله عن القرآن الكريم: (ومن الجائز أن تحدث أخطاء حين جمعه، زمن عثمان أو قبل ذلك، فالذين تولوا هذه المهمة لم يكونوا معصومين، وقد وقع تدارك بعض النقص كما ذُكر في مصادرنا، وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"، فالقرآن نفسه ينص على إمكانية النسيان والتبديل والحذف والنسخ..) ثم ساق بعض الآيات التي تدل على وقوع النسخ إجمالاً في القرآن الكريم، وختمها بقوله: (ومع أن لنا رأياً في معنى " الآية " في بعض هذه الآيات، فإن جملتها تؤكد حصول التغيّر في القرآن، وإن ذلك حدث بعلم الله ومشيئته).


    فما هو قولكم أحسن الله إليكم في هذا الذي قرره الدكتور الجابري، لاسيما أن كلامه هذا قد انتشر كثيراً في وسائل الإعلام المختلفة من الصحف والمواقع على الشبكة الإلكترونية وغيرها، وفرح به خصوم الإسلام وأعداؤه من اليهود والنصارى والملاحدة والرافضة، وعدّوه تصريحاً مهماً يثبت وقوع التغيير في كتاب الله الكريم قاله أحد كبار المفكّرين الإسلاميين.


    أرجو إفادتي في ذلك، نفع الله بكم وبعلمكم.


    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،


    الجواب:


    الحمد لله الذي يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، وصلى الله وسلم على رسوله محمد الذي بلغ ما نُزل إليه من ربه، وآله وصحبه؛ أما بعد فإن هذا الكلام المذكور في السؤال ظاهرٌ منه القصد إلى التشكيك في القرآن الذي بأيدي المسلمين في سلامته من التغيير والزيادة والنقص، وحينئذ فلا يبقى وثوق بصحة القرآن، ولكن صاحب هذا الكلام لم يؤثِر الصراحة خوف التشنيع عليه وافتضاح فكره، فآثر أن يجعل الأمر محتملا، بل جعل احتمال التغيير في القرآن راجحا، وسَلَك لذلك لَبْسَ الحق بالباطل واستعمالَ الألفاظ المجملة ، ويظهر ذلك بأمور مما جاء في كلامه:


    1ـ قوله: (ومن الجائز أن تحدث أخطاء حين جمعه زمن عثمان أو قبل ذلك فالذين تولوا هذه المهمة لم يكونوا معصومين) .
    نقول: تضمنت هذه الجملة التشكيك في سلامة القرآن من الخطأ حين جمعه، لقوله: (من الجائز أن تحدث أخطاء حين جمعه) ولقوله: (فالذين تولوا هذه المهمة لم يكونوا معصومين).


    ونقول: كذبت! فإنه لا يجوز أن يحدث خطأ حين جمع القرآن لضمان الله حفظ كتابه في قوله تعالى: ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ونقول: إن الذين قاموا بمهمة جمع القرآن معصومون في عملهم هذا، فإن الصحابة مجمعون على هذا الجمع، ولا يجوز أن يجمعوا على خطأ، وأجمع المسلمون بعدهم على هذا القرآن الذي تلقوه عمن تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأجمع المسلمون على كفر من زعم تحريف القرآن أو جوّز ذلك، لأن ذلك ينافي قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فحَفِظَه أولا من أن تصل إليه الشياطين (إنهم عن السمع لمعزولون ) وحفظه ثانيا بتبليغ نبيه صلى الله عليه وسلم وكتابته وحفظه في الصدور، ثم جَمْع الصحابة له وإجماعهم على ذلك.



    2ـ قوله: (وقد وقع تدارك بعض النقص كما ذكر في مصادرنا).
    نقول: اكتفى صاحب هذا الرأي الفاسد بإبهام النقص وإبهام المصادر، لأن غرضه لا يتحقق إلا بهذا الإبهام، وهو إحداث التشويش في عقيدة المسلم بالقرآن. وإذا وقع التدارك لم يكن نقص.




    3ـ قوله: (وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) نقول: هذه دعوى باطلة جاء بها لدفع الاعتراض عليه بالآية، فإن وَعْد الله بحفظ تنزيل القرآن يستلزم امتناع جواز الخطأ فيه فضلا عن وقوعه، فدعوى المذكور عدمَ التعارض تلبيسٌ وتمويهٌ على السذج والجهال.



    4ـ قوله: (فالقرآن نفسه ينص على إمكانية النسيان والتبديل والحذف والنسخ) نقول: هذا من أقبح التلبيس والتلاعب بعقول القراء، وإلا؛ فما نصَّ عليه القرآن من ذلك راجع إلى تشريعه سبحانه وحكمته بمشيئة وقت نزول القرآن ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)، وليس ما ذُكر في هذه الآية مما وعد الله بحفظ القرآن منه، فإدخاله فيه غايةٌ في المغالطة والتلبيس.



    5ـ قوله: (مع أن لنا رأيا في هذه الآية ـ يريد: ماننسخ من آية أو ننسها ـ فإن جملتها تؤكد حصول التغير في القرآن، وإن ذلك حدث بعلم الله ومشيئته)، نقول: أبنْ لنا عن رأيك في معنى الآية، وقولك: (فإن جملتها تؤكد حصول التغير في القرآن) نقول: في هذا ما في الذي قبله من اللبس والتلبيس؛ فالتغيير الذي تدل عليه الآيات هو من قِبَل الله الذي أنزل القرآن، فهو بمشيئة الله وعلمه وحكمته ولا يكون إلا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) التغيير قد انقطع بموته صلى الله عليه وسلم لانقطاع الوحي، وأما التغيير الباطل فهو ما يحصل من فعل الناس عمدا أو خطأ، وهذا ما وعد الله بحفظ كتابه منه، وعصم منه هذه الأمة أن تُجمع على شيء منه، وقد أجمعت الأمة على هذا القرآن المكتوب في مصاحف المسلمين المحفوظ في صدور الحافظين المتلوِّ في المحاريب بألسن القارئين، وأجمعوا على سلامته من التحريف والتغيير والتبديل، كما أجمعوا على كفر من ادعى ذلك في القرآن، و أنه مرتد وإن زعم أنه مسلم.
    وقول هذا المشكك في سلامة القرآن: (وإن ذلك حدث بعلم الله ومشيئته) هو من جملة التمويه على القارئ؛ فإن كل ما يحدث في الوجود من خير وشر وحق وباطل هو بعلم الله ومشيئته، فهي كلمة حق أريد بها باطل.



    وبعد ما تقدم أقول: يجب الحذر من صاحب هذا الكلام المسؤول عنه، فإنه ماهر في التمويه ومخادعة القارئ في نفث فكره العفن مما أدى إلى اغترار كثير من الأغرار بكلامه وكتبه، وفرح به من يوافقه على فكره، نسأل الله أن يقينا والمسلمين شر المفسدين والملحدين، وأن يمن علينا بالثبات والبصيرة في الدين، كما ندعو هذا الرجل إلى التوبة إلى الله قبل أن يدركه الموت، وأن يعلن إيمانه بسلامة القرآن من التغيير والتبديل، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



    أملاه
    عبدالرحمن بن ناصر البراك
    الأستاذ (سابقا) بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
    الرياض في 7ربيع الأول 1430

  2. #2
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: فتوى العلامة البراك في ضيف معرض الكتاب(محمد عابد الجابري)

    بارك الله فيكم وفي الشيخ .. وهدى من استضاف الجابري .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    404

    افتراضي رد: فتوى العلامة البراك في ضيف معرض الكتاب(محمد عابد الجابري)

    قاتلك الله أيها الجاهل يا عدو نفسه أيها الجابري.
    إن القول بأن القرآن ناقص أو وقع فيه التحريف كفر باتفاق المسلمين ، و هو من الأمور المعلومة بالضرورة من دين الإسلام .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: فتوى العلامة البراك في ضيف معرض الكتاب(محمد عابد الجابري)

    يعني هل المقصود من قول الشيخ البراك أن التغيير له نوعان :

    : تغيير حق : وقد انقطع بموته صلى الله عليه وسلم لانقطاع الوحي

    وتغيير باطل : فهو ما يحصل من فعل الناس عمدا أو خطأ ؟


    :::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::: ::::

    اللهم أفضح الجابري فضيحة تناسب حاله التي عليها .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,645

    افتراضي رد: فتوى العلامة البراك في ضيف معرض الكتاب(محمد عابد الجابري)

    بارك الله فيكم وفي الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك
    ومن اعتقد القرآن ناقص أو وقع فيه التحريف كفر باتفاق المسلمين
    قال الامام المنذري رحمه الله :
    وناسخ العلم النافع :
    له أجره وأجر من قرأه أو كتبه أو عمل به ما بقي خطه ،
    وناسخ ما فيه إثم :
    عليه وزره ووزر ما عمل به ما بقي خطه .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: فتوى العلامة البراك في ضيف معرض الكتاب(محمد عابد الجابري)

    وإياكم أيها المشايخ الفضلاء شكرا لمروركم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الدولة
    إحدى دويلات الطوائف-الجزائر
    المشاركات
    2,113

    افتراضي رد: فتوى العلامة البراك في ضيف معرض الكتاب(محمد عابد الجابري)

    بار الله فيكم وفي الشيخ
    ((إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّه ..))
    http://www.rasoulallah.net
    الشعب السوري وما أدراك ما الشعب السوري !

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •