سؤال في فقه الحنابلة؟ افيدونا و جزاكم الله خيرا
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: سؤال في فقه الحنابلة؟ افيدونا و جزاكم الله خيرا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    85

    افتراضي سؤال في فقه الحنابلة؟ افيدونا و جزاكم الله خيرا

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


    لو تفضل أحد الإخوة للإجابة عن أسئلة التالية:

    1)قال الإمام بن قدامة رحمه الله في العمدة عند باب زكاة الأثمان: '' و هي نوعان: ذهب و فضة و لا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهيم فيجب فيها خمسة دراهم و لا في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا فيجب فيها نصف مثقالا...

    كيف يدفع المرء إذا كان لا يملك الا نقودا عادية (dollars) ما هو النصاب الواجب و على أي قاعدة يبنى الجواب؟ أرجو جوابا مفصلا.

    2)قال الإمام بن قدامة رحمه الله في العمدة عند باب صلاة المسافر:'' و المسافر إذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا...

    فكم يساوي ذاك في الكيلومترات؟
    1
    3)قال الإمام بن قدامة رحمه الله في العمدة عند باب صلاة المسافر:''و من نوى الإقامة إحدى و عشرين صلاة أتم فإن لم يجكع على ذلك قصر أبدا''

    أرجو شرحا مفصلا عن عبارته تلك

    أفيدوني و جزاكم الله خيرا

    و السلام عليكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    85

    افتراضي رد: سؤال في فقه الحنابلة؟ افيدونا و جزاكم الله خيرا

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    للرفع رفع الله قدركم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    923

    افتراضي رد: سؤال في فقه الحنابلة؟ افيدونا و جزاكم الله خيرا

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السرخسي المصري مشاهدة المشاركة

    لو تفضل أحد الإخوة للإجابة عن أسئلة التالية:
    1)قال الإمام بن قدامة رحمه الله في العمدة عند باب زكاة الأثمان: '' و هي نوعان: ذهب و فضة و لا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهيم فيجب فيها خمسة دراهم و لا في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا فيجب فيها نصف مثقالا...
    كيف يدفع المرء إذا كان لا يملك الا نقودا عادية (dollars) ما هو النصاب الواجب و على أي قاعدة يبنى الجواب؟ أرجو جوابا مفصلا.
    http://www.yasaloonak.net/default.as...§ط©&id=716
    2)قال الإمام بن قدامة رحمه الله في العمدة عند باب صلاة المسافر:'' و المسافر إذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا...
    فكم يساوي ذاك في الكيلومترات؟
    والفرسخ يساوي 5544 م.
    http://209.85.129.132/search?q=cache...lnk&cd=5&gl=sa
    3)قال الإمام بن قدامة رحمه الله في العمدة عند باب صلاة المسافر:''و من نوى الإقامة إحدى و عشرين صلاة أتم فإن لم يجمع على ذلك قصر أبدا''

    أرجو شرحا مفصلا عن عبارته تلك
    http://209.85.129.132/search?q=cache...lnk&cd=3&gl=sa


    t.
    اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    456

    افتراضي رد: سؤال في فقه الحنابلة؟ افيدونا و جزاكم الله خيرا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السرخسي المصري مشاهدة المشاركة
    كيف يدفع المرء إذا كان لا يملك الا نقودا عادية (dollars) ما هو النصاب الواجب و على أي قاعدة يبنى الجواب؟ أرجو جوابا مفصلا.
    قال شيخنا حمد الحمد في شرح الزاد :
    وأما الأوراق النقدية المعاصرة ، وهي ما تسمى " بنك نوت " ، وتسمى بالأنواط في كلام الفقهاء المعاصرين .
    وهي لغة : " بنك نوت " لغة فرنسية بمعنى الأوراق النقدية .
    فهذه الأوراق اختلفت فيها أنظار الناس من الفقهاء المعاصرين :
    فمنهم من قال : هي وثائق دين ، يعني ليست أثماناً ، وإنما هي وثيقة كما لو اقترضت من رجل مالاً فأعطيته ورقة فتثبت فيها هذا الحق الذي عليك ، فهي وثيقة دين .
    وهذا اعتماد على ما يكتب فيها من التزام مؤسسة النقد بدفع ما يقابلها من ذهب وفضة .
    وهذا ضعيف ، فإن هذه الكتابة المقصود منها توثيقها وإلا فإن صاحب الورق لا يعطي قيمتها من الذهب والفضة ، لكن المقصود من هذه الكتابة هو توثيق هذه الأوراق وإعطائها قيمتها . وهذا القول فيه شدة ، إذ يترتب عليه الأحكام الكثيرة من عدم جواز السلم فيها ، ومن مسائل كثيرة تترتب على هذا ، كما أنه لا يجوز شراء الذهب الخالص بها ولا شراء الفضة الخالصة بها ؛ لأنها تعتبر ديون ، فلا يجوز أن يشترى ذهباً فيها وإن دفعها ، ولا فضة وإن دفع هذه الأوراق النقدية ؛ لأنها ديون ، والواجب أن يكون الشراء يداً بيد في الأموال الربوية ، فهذا مع ضعفه فيه ضيق وشدة .
    وأوسع المذاهب من قال : إنها عروض تجارة ، وحجته : أنها مال مرغوب فيه ، وليست بذهب ولا فضة ، فأشبه العقارات وغيرها من العروض كالأقمشة وغيرها التي تباع وتشترى .
    وهذا أيضا ضعيف ؛ لأن قيمتها في الحقيقة قيمة ثمنية ، إذ لو أن السلطان أبطلها - أي أبطل التعامل بهذه الورق المعينة لم يبق لها قيمة مطلقاً . وهذا أوسع المذاهب .
    ويترتب على هذا القول جواز الربا فيها بنوعيه ، ربا الفضل وربا النسيئة ؛ لأنها عروض تجارة ، فكما لو استبدل أقمشة بأقمشة ، فله أن يستبدل مئة ألف بخمسة آلاف ، سواء كان ذلك حاضراً أو نسيئة ؛ لأنها ليست بأثمان ، بل هي عروض تجارة .
    وقال بعض أهل العلم : بل هي بدل عن الذهب والفضة ، فلها أحكام الذهب والفضة ؛ لأنها - على رأي هذا القائل - لابد مقابلها في صندوق النقد ذهب وفضة ، فتعطى حكمه .
    وعليه : إذا كانت بدلاً من الذهب ، فنصابها نصاب الذهب ، سواء كانت .. ...(1) نحو ثلاثة آلاف ريال . وأما إن كانت بدلاً عن الفضة فنصابها نصاب الفضة ، وهو نحو أربعمئة أو خمسمئة ريال ، وربما زاد أو نقص . فهذا القول يقول هي بدل عن الذهب والفضة ، والبدل له حكم المبدل منه ، فعلى ذلك يعطى حكم الذهب والفضة . وعليه : فإنه يترتب على هذا أن الأوراق النقدية المختلفة التي تكون من بلاد مختلفة يقع الربا بينها ، أي ربا الفضل وربا النسيئة ؛ لأنها كلا من جنس واحد .
    فمثلاً الدولارات والريالات ، إن قلنا أن أصلها ذهب ، فلا يجوز أن يعطيه دولارات بريالات متفاضلة ؛ لأنها من جنس واحد ، وهو الذهب .
    وذهب بعض أهل العلم ، وهو أصحها : أن الأوراق النقدية من الريالات والدولارات وغيرها أثمان مستقلة بنفسها .
    أما كونها أثمان ، فهذا ظاهر ؛ فإن لها قيمة الذهب والفضة تماماً في البيع والشراء ونحو ذلك ، ولا فرق بينها وبين الذهب والفضة في التعامل القديم ، بل قد طغى التعامل بها بظهور ووضوح على التعامل بالذهب والفضة ، بل لا يكاد أن يتعامل الناس بالذهب والفضة ، بل ربما لا يتعاملون بها على أنها أثمان ، وإنما يتعاملون بالأوراق النقدية ، فهي الأثمان ، ففيها البيع والشراء ، فقد أخذت مكان الذهب والفضة تماماً ، حتى لا تسمع في القوانين عامة الشرعية وغيرها من لم يقبلها على أنها ثمن للأشياء .
    وأما كونها مستقلة - أي مستقلة عن الذهب والفضة - ؛ فلأن هذا هو الواقع ، فإن الواقع أن رصيدها في بيت النقد ليس بذهب على الخصوص أو فضة على الخصوص ، بل يجتمع فيه الذهب والفضة والمعادن والعقارات وغير ذلك من الأموال ، فليس لها رصيد محدد من ذهب أو فضة حتى نجعلها بدلاً من أحدهما ، بل رصيدها من أموال مختلفة ، فقد يكون رصيدها من البترول أو من بعض المعادن الأخرى ومن الذهب والفضة ومن العقارات ونحو ذلك ، وربما كان رصيدها الثقة الدولية التي تعطى لهذه الدولة . فعلى ذلك : أصبحت مستقلة بنفسها ، وحيث كان كذلك ،فإن كل ورقٍ نقدي لبلد جنس مختلف ، فعليه : يجوز التفاضل بين الريالات والدولارات أو غيرها من الأموال .
    وهذا لاشك أن فيه دفعاً لحاجة الناس ورفعاً للحرج عنهم مع المحافظة على الأحكام الشرعية من وجوب الزكاة وتحريم الربا ونحو ذلك ، فيثبت الربا بنوعيه ، ربا الفضل وربا النسيئة فيها ، وتثبت الزكوات فيها ، كما أن هذا في كل جنس منفرداً ، وفيما بينها لا يثبت إلا ربا النسيئة الذي هو أقبح الربا وأعظمه .
    فعلى ذلك : أصح الأقوال للمعاصرين في مسألة الأوراق النقدية أنها أجناس مختلفة ، وهي أثمان مستقلة عن الذهب والفضة . وحينئذ يشكل علينا نصابها ، فهل يكون نصابها نصاب الذهب أو يكون نصابها نصاب الفضة ؟
    وحيث هي أثمان ، فإن نصابها بالقياس الظاهر هو نصاب الأثمان ، لكن هل يكون نصابها نصاب الذهب أو نصاب الفضة ؟
    فهل .. ..(1) الريالات خمسا وثمانين جراماً أوجبنا فيها الزكاة ، أم أنها .. . . خمسمئة وخمس وتسعين جراماً من الفضة أوجبنا فيها الزكاة ؟
    ثلاثة أقوال أيضا للمعاصرين :
    فمن المعاصرين من قال : نصابها نصاب الفضة ؛ لأن نصاب الفضة مجمع عليه ، ولأنه ثابت في البخاري ، والأحاديث الواردة فيه أصح .
    وقال بعضهم : إن الزكاة تجب إذا بلغ أدنى النصابين ، فإذا ساوى الفضة وجبت فيه الزكاة ، وإن لم يساو الذهب ، فإن كان نصاب الذهب أقل من نصاب الفضة ، فإذا بلغ نصاب الذهب وجبت فيه الزكاة ، وإن لم يبلغ نصاب الفضة . وهذا أقوى في النظر ؛ وذلك لأنها كليهما أثمان تجب فيه الزكاة ، فإذا بلغ نصاب أحدهما ، وجبت فيه الزكاة وإن لم يبلغ نصاب الآخر .
    والقول الثالث : أن الواجب فيه نصاب الذهب ؛ قالوا : لأن نصاب الفضة يسير لا يقارن بالأنصبة الواردة في الشرع في أربعين شاة أو خمس من الإبل وغيرها مما ورد في الشريعة من أنصبة الأموال . فإن نصاب الريالات السعودية لو حددناه بنصاب الفضة فإنه يساوي خمسمئة ريال ، وهذه لا تساوي شاة واحدة ، فيبعد أن يوجب الشارع في مثل هذا المبلغ الزكاة ، فإن في ذلك إجحافاً بصاحب المال .
    وأما الذهب ، فإنه يصل كما تقدم إلى ثلاثة آلاف ، وهذا يقرب أن يكون نصاباً يعرف به الغني .
    وهذا القول فيما يظهر لي أقوى هذه الأقوال ؛ لأنه ليس فيه إجحاف بصاحب المال ، ولأن الشرع لا يعلق الزكاة بمثل هذا المبلغ اليسير ، فإن الشاة كانت تساوي الدرهم ونحوه ، فمئتا درهم تأتي بها مئة شاة ومئتى شاة ، وأما هنا ،فإنه بالنظر إلى نصاب الفضة لا تساوي الريالات إلا الشيء اليسير من الأموال . فالأظهر هو تقويمها بنصاب الذهب . كما أن الذهب أقوى في الثمنية من الفضة .
    فأظهر الأقوال أن يقدر بالريالات بالذهب ، وأحوطها هو القول الثاني ، وهو أنها إذا ساوت أدنى النصابين من الذهب والفضة فإن الزكاة تجب فيها . الله أعلم .
    إذا لم تتحرك الفطرة والعفاف والطهر فاجعلوا التاريخ لا يجد منكم إلا الصمت فالصمت لا يكتبه التاريخ ولا يصوره الزمن ولا تعرفه الكتب ولا يُحتاج معه إلى الاعتذار

    (الشيخ المحدث عبدالعزيز الطريفي حفظه الله)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    456

    افتراضي رد: سؤال في فقه الحنابلة؟ افيدونا و جزاكم الله خيرا

    3)قال الإمام بن قدامة رحمه الله في العمدة عند باب صلاة المسافر:''و من نوى الإقامة إحدى و عشرين صلاة أتم فإن لم يجكع على ذلك قصر أبدا''

    أرجو شرحا مفصلا عن عبارته تلك
    قال شيخنا حفظه الله
    قال المؤلف رحمه الله تعالى : ( أو نوى إقامته أكثر من أربعة أيام )
    هذا في سياق من يجب عليه الإتمام ، فإن هذه المسألة عطف على ما قبلها من المسائل .
    فإذا نوى المسافر إقامة أكثر من أربعة أي صلاة إحدى وعشرين صلاة فإنه يتم ، وإذا نوى أكثر من ذلك أتم الصلاة .
    واستدلوا : بما ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك قال : ( خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة - في رواية لمسلم " إلى الحج " - فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة ) .
    قالوا : والثابت عنه في سياق حجته أنه دخل مكة في صبيحة اليوم الرابع وأنه خرج منها إلى منى في ضحى اليوم الثامن فهذه أربعة أيام .
    قالوا : فعلى ذلك يقصر إن أقام أربعة أيام فإن زاد أتم .
    قال المالكية والشافعية : إذا قام ثلاثة أيام فأقل قصر فإن أقام أكثر من ثلاثة أيام فإنه يتم .
    واستدلوا : بهذا الحديث أيضاً ولم يحسبوا يومي الدخول والخروج لما في حسبهما من المشقة ، فإن الاعتبار إنما يكون باليوم التام في حق المسافر ، وأما بعض اليوم فإن فيه مشقة .
    واستدلوا بما ثبت في الصحيحين من حديث : العلاء الحضرمي - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يقيم المهاجر بعد نسكه ثلاثاً : أي ثلاثة أيام ) .
    قالوا : فهذا الحديث فيه أن الثلاثة أيام هي الإقامة .
    - وذهب إسحاق بن راهويه : إلى أنها تسعة عشر يوماً .
    واستدل : بما ثبت في البخاري عن ابن عباس قال : ( أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة ) قال ابن عباس : ( فنحن إذا أقمنا تسعة عشر يوماً قصرنا وإذا زدنا أتممنا ) .
    والمقصود من كونه يتم من أول مكثه وإقامته .
    ورد جمهور الفقهاء على هذا الحديث بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعزم الإقامة بل كان عليه الصلاة والسلام ينوي الخروج غداً أو بعد حتى خرجت هذه المدة فكانت اتفاقاً ، ونحن وأنتم نقول : إن من مكث في بلدة ما ولم يعزم إقامة فإنه يقصر أبداً - كما سيأتي - .
    ورُدَّ هذا : بأنه خلاف الظاهر ، فإن الظاهر أنه أقام تسعة عشر يوماً بنية ، ويؤيده القرائن :
    () إن ذلك كان في فتح مكة كما في رواية لأبي داود : ( وذلك في عام الفتح ) فأقام فيها تلك المدة ، ويبعد أن يكتفي بمدة أقل منها إذ مكة كانت محل أهل الشرك ، وكان العرب يقتدون بهم في سلمهم وكفرهم حتى لما آمنوا وأسلموا ، دخل الناس في دين الله أفواجاً ، فهي مكة التي كان فيها صناديد الكفار فيبعد أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - نوى إقامة يوم أو يومين أو ثلاثة .
    () والقرينة الأخرى : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : يبعد أن يضعف في التقدير هذا الضعف من تسعة عشر يوماً إلى أربعة أو ثلاثة أيام فيقدر ثلاثة أيام أو أربعة ، فتصل المدة إلى تسعة عشر يوماً .
    - وذهب أهل الظاهر : إلى أنها عشرين يوماً .
    واستدلوا : بما رواه أبو داود في سننه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة ) لكن الحديث قد اختلف فيه علي : ( يحيى بن أبي كثير ) فرواه معمر عن يحيى موصولاً ، ورواه الثقات عنه مرسلاً وهو الراجح كما رجح ذلك الدار قطني وغيره فهو مرسل ، والمرسل ضعيف .
    واعلم أن جمهور الفقهاء إنما حددوا مدة للإقامة والسفر - كما نبه على ذلك غير واحد - بناءً على أن الأصل في الإقامة هي ترك النقلة ، فمتى ترك التنقل فأقام فهو مقيم وليس بمسافر ، وإنما السفر هو التنقل .
    قالوا : ولو لم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر في حال مكثه لقلنا إنه في حال المكث لا يقصر كما هو مذهب الحسن البصري وهو مروي عن عائشة أو نحوه .
    لكنه قصر عليه الصلاة والسلام فرأينا أن أكثر مدة لقصره هي كذا . فالقائلون أنها أربعة أيام قالوا : هي أكثر مدة قصر فيها وتأولوا الأحاديث الأخر - وكذلك الباقين .
    لكن هذا المنطلق فيه ضعف فيما يظهر . ومحل ضعفه أن يقال : إن ما ذكرتموه من أن السفر ينقطع بالإقامة والمكث وترك النقلة قد عارضه الأحاديث الثابتة وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - يقصر يوماً أو يومين أو ثلاثة باتفاقنا .
    يقصر في حال كونه ماكثاً تاركاً للنقلة ، يدل على أن ترك النقلة ليست منافياً للسفر ، فإنه وإن ترك النقلة فيبقى مسافراً بدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - قد قصر وهو تارك للنقلة .
    فدل على أن مجرد المكث وترك النقلة أثناء السفر لا ينافي السفر ، ولا يخرج المسافر عن السفر إلى الإقامة بل يبقى مسافراً ، وإن ترك التنقل ومكث ما لم ينو إقامة يثبت بها حكم الإقامة .
    - ولذا ذهب شيخ الإسلام وهو مذهب طائفة من أهل العلم إلى أن مرجع ذلك إلى العرف ، وذلك لأن الشرع لم يثبت فيه تحديد لهذه المسألة واللغة أيضاً .
    بخلاف المسألة السابقة فإنا نرى أن اللغة قد حددت السفر بأنه من حيث الانتقال من بلدة إلى أخرى .
    أما كونه من حيث المدة يكون مسافراً أو مقيماً فليس للغة بحث في هذا ، فيبقى العرف - كما هو اختيار شيخ الإسلام - ولو بقى شهوراً . هذا اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ، وهو مروي عن مسروق من التابعين ، وهو قول قوى ، وهو أظهر الأقوال السابقة لأن اللغة العربية والشرع لم يثبت فيهما تحديد للمدة التي يثبت بها كون الإنسان مسافراً أو مقيماً فوجب الرجوع إلى العرف كما هو مقرر في أصول الفقه .
    وقد ثبت في سنن البيهقي يإسناد صحيح وأن ابن عمر : ( أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة ) .
    ولا يصح أن يقال : أنه لم يعزم تلك المدة ، فإن مثل هذه المدة قد حبسه بها الثلج ، فيستبعد أن يكون قد ظن أن يذهب بيومين أو ثلاثة أو أربعة فذلك في الغالب في أول الشتاء ، لكونه قد استمر هذه المدة وهي ستة أشهر . فيبعد أن يظن ذهابه في مدة يسيره .
    ثم إنه - - رضي الله عنه - - لما سئل عن القصر في ذي المجاز - كما في المسند بإسناد حسن - وهو سوق يجتمع فيه ويباع فيه ويمكث فيه عشرين يوماً أو خمسة عشر يوماً ؟ فقال : " يقصر الصلاة به " وقال : " إني كنت بأذربيجان فرأيتهم يصلون ركعتين ركعتين ورأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى يصلي ركعتين ركعتين ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) فهنا استدل بفعل أصحابه بأذربيجان وأنهم قد مكثوا شهرين أو أربعة أشهر - كما في مسند أحمد ، وفي الرواية المتقدمة ( ستة أشهر ) ، فاستدل بهذا على القصر عشرين أو خمسة عشر يوماً ، فدل على أنه لم يكن ينو المكث المدة التي تقدم ذكرها عند جمهور الفقهاء .
    ويدل على أنه استنبط ذلك من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) وفيه أنه رأى ذلك سفراً ، وأن إقامته بأذربيجان شهرين أو أربعة كما في رواية أحمد ، وفي رواية البيهقي " ستة أشهر " : أن ذلك سفر ، وإن مكثهم بذي المجاز عشرين أو خمسة عشر يوماً سفر وأن في القصر اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - . فقوله يخالف قول ابن عباس ،
    ومأخذ ابن عباس تقدم لكم وما فيه من النظر ، فهو مخالف بقول ابن عمر ، وهذا القول أظهر وأن مرجع ذلك إلى العرف والله أعلم .
    إذا لم تتحرك الفطرة والعفاف والطهر فاجعلوا التاريخ لا يجد منكم إلا الصمت فالصمت لا يكتبه التاريخ ولا يصوره الزمن ولا تعرفه الكتب ولا يُحتاج معه إلى الاعتذار

    (الشيخ المحدث عبدالعزيز الطريفي حفظه الله)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    470

    افتراضي رد: سؤال في فقه الحنابلة؟ افيدونا و جزاكم الله خيرا

    وفقك الله أخي حمد وكذا محمد الجروان ونفع بكما .
    لكن يبدو أن النسخة التي عندك لشرح زاد المستقنع لشيخنا حمد نسخة قديمة ، وعندي - ولله الحمد - النسخة الحديثة . وهي موجودة في موقع شيخنا حمد الحمد . هنا في هذا الرابط :
    http://www.al-zad.net/

    ولو أحببت أرسلت لك شرح الزاد كاملا - النسخة المصححة - .
    أخيرا هناك رسائل مستقلة في أحكام نصاب الذهب ... في هذا العصر منها :
    " بحث في تحويل الموازين والمكاييل الشرعية إلى المقادير المعاصرة " للشيخ عبد الله المنيع في مجلة البحوث59 .
    والشرح الممتع لابن عثيمين .
    و " فقه الزكاة " للقرضاوي .
    و" أوراق النقود ونصاب الورق النقدي " بقلم : محمد بن علي بن حسين الحريري ، في مجلة البحوث الإسلامية39 .
    وفي فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 11 / ص 269) : " نصاب الذهب بالجرام الحالي المعمول به الآن واحد وتسعون جرامًا وثلاثة أسباع جرام " .
    وكذا رسالة أبي بكر الجزائري " الجمل في زكاة العمل " .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •