الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى
النتائج 1 إلى 19 من 19

الموضوع: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    74

    Exclamation الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    أكد فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" ـ أن شاشة السينما أصبحت قائمة الآن في كل بيت، وإن شئت قل في كل غرفة، توجد شاشة عرض سينمائية، لا تعرض فيلمًا واحدًا أو مادة جديدة فقط، وإنما تعرض العديد من الأفلام أو البرامج ، مشيراً إلى أن مجتمعاتنا العربية والإسلامية بحاجة إلى الانتقال من سياسة المنع إلى ثقافة المناعة.
    وقال الشيخ سلمان إن الفضائيات أتاحت اليوم لأعضاء الأسرة الواحدة المجتمعين حول الشاشة أن يشاهدوا وفي الوقت ذاته، العديد من المربعات التي ينتمي كُلُّ مربع منها إلى ما يهواه هذا المتابع، مما يُؤَكِّدُ أننا بحاجة إلى التعرف على المشكلة التي يواجهها مجتمعنا، وأن هذا الكم الإعلاني الهائل، أصبح واقعًا مشهودًاً.
    وتساءل فضيلته في حلقة أمس الجمعة من برنامج الحياة كلمة على فضائية mbc والتي جاءت تحت عنوان " الفضائيات": ما الفرق إذن بين السينما، وبين الشاشة، أو بين التلفاز ذاته؟!!... موضحاً أن المسألة من وجهة نظر فضيلته تتعلق بأمرين، هما:
    1 ـ المحتوى المعروض:
    أو المادة الْمُقَدَّمة، وهل هذه المادة مادةٌ أخلاقية تربوية، تبني نفوس الشباب وعقولهم، وتصنع منهم رجالًا للمستقبل، وتُهَيِّئُهم، وتبني خبراتهم، أم هي مادة هدامة، تحاول أن تلهيهم بالمتع الرخيصة عن بناء الحياة.
    2 ـ الضوابط:
    فكل شيء له ضوابط، ولم يعد الأمر خياراً ( أن تفعل أو لا تفعل)، فهذه الأشياء موجودة وقائمة، شئنا أم أبينا، لكن عندما يكون موقفنا هو موقف الرفض والسلب، مثل موقفنا السالب من التلفاز، والذي كان موقفاً فيه الكثير من الرفض والصرامة، لم يصمد أمام التغيرات الواقعية الهائلة الكبيرة، لكنه انعكس سلبًا علينا.
    فهذا الموقف السلبي أخَّر كثيرًا من مشاركتنا، وأوجد حالةً كبيرةً من التردد، ربما إلى اليوم عند بعض الناس، الذي يريد أن يكون منسجماً مع ماضيه، ومن هنا نجد تأخُّرًا كبيرًا في المشاركة الإعلامية اليوم..
    ولذا فإن علينا أن ندرك أننا عندما نأخذ بمبدأ المنع والرفض المطلق، فإن هذا الجدار المانع الرافض قد ينهدم بلحظة أو بأخرى، وفي الوقت ذاته يبقى الناس- لأنهم منطلقون من دائرة الرفض والمنع والتخوف- بعيدين عنه، وبالتالي لا تكون هناك مشاركة إيجابية. موضحاً أن في البلاد الغربية صناعة ضخمة للسينما، حيث يكون هناك نوع من الإغراء على شباك التذاكر، حتى يتم تعويض الكثير من قيمة الفيلم التي تبلغ أحيانا مئات الملايين من الدولارات، لكنّ وجود هذه الشاشة في المنزل، جعل الحديث عن السينما، ربما ، متأخرًا إلى درجة كبيرة.
    حوار اجتماعي
    وتعقيبًا على مُدَاخَلَةٍ تقول: إن التليفزيون أول ما بدأ بثه، واجه صدودًا وإعراضًا من المتدينين - فيقال، والله أعلم بهذا القول هل هو صحيح أم لا- أنه قيل لأهل الدين: خذوه وأشرفوا عليه. فلو أنهم أشرفوا عليه، وجعلوه منطلقًا للدعوة، لكان حالنا مختلفًا جداً.. والأمر كذلك في السينما، ينبغي ألا يتكرر فيه ما حدث بالأمس، فالأفضل أن يدار بيد العقلاء وليس غيرهم كما حدث في الإعلام السابق.....
    قال الشيخ سلمان العودة: عندما يكون هناك موقف رفض مطلق، حينما ينكسر الجدار، ويفرض هذا الأمر كواقع قائم، سيكون انتصارًا لفئة على أخرى، لكن حينما يكون هناك حوارٌ اجتماعي، في التعامل مع هذه الأشياء المستجدة، وكيف يمكن أن نقدمها بطريقة مُرْضِية للناس، لا تستفز مشاعرهم ولا تستفز عقولهم، ولا تدعوهم إلى الرفض، وتحاول أن تُهَدِّئ من مخاوفهم؛ لأن الناس في النهاية، عندهم خوف، وهذا الخوف قد يكون مشروعًا، وقد يكون طبيعيًّا على أقل تقدير، فالحاجة ماسة، على أن يكون هناك حِرَاكٌ اجتماعي، بصدد التفاهم بين مكونات المجتمع، سواء كانت رسمية أو شعبية، أو اتجاهًا أو آخر.. وأن يكون هناك نوع من الطمأنة التي تسمح للمجتمع أن يتعاطى مع المستجدات التقنية بشكل إيجابي.
    الفضائيات.. والمرأة
    وتعقيبًا على مُدَاخَلَةٍ من الدكتورة الجازي الشبيكي، تقول: أشيد إشادة كبيرة بدور الفضائيات الهام في حياة البشر في هذا العصر، ولا شك أننا استفدنا منه في العالم الإسلامي في جوانب كثيرة.. ولكن عجبي على هذه القنوات بصفتي امرأة سعودية، هو تركيز هذه القنوات في أحيان كثيرة على بعض القضايا الجانبية للمرأة السعودية، واعتبارها قضايا أساسية، وتسليط الضوء على جوانب سلبية، ومشاكل أسرية للمرأة السعودية، والتغافل أو التجاهل عن الجوانب الإيجابية العديدة للمرأة السعودية.. أنا لا أطلب برامج تنفيذية أو مدحًا أو ثناء للمرأة السعودية التي هي أهل لذلك.
    ولكن أطلب من القنوات الفضائية طرح قضايا المرأة السعودية بعدل وإنصاف..وأقول عدل وإنصاف لامرأة استطاعت خلال سنوات قليلة في تاريخ حضارة الأمم، أن تكون لها مكانتها وإنجازاتها في مختلف مجالات الحياة، سواء كانت ربة أسرة أو موظفة، أو مدرسة جامعية، أو معلمة، أو تعمل مثلًا في القطاع الخاص، أو غيره.. فقط نريد إنصافًا من القنوات الفضائية في تسليطهم الضوء على المرأة السعودية، أو في طرح مواضيع المرأة السعودية بشكل عام، وأشكركم جزيل الشكر....قال الشيخ سلمان: نعم، هذا صحيح.
    بين الإثارة والأهمية
    وأضاف فضيلته: دون شك، أن الإعلام فيه قدر كبير جدًّا من الإثارة، وهذا ليس خاصًّا بالفضائيات، فأنت تجد ذلك في الصحف، وفي الفضائيات، وفي مواقع الإنترنت، من التركيز على مواقع الإثارة، وقد لا تكون ذات أهمية، وأحيانًا نتجاوز بعض القضايا المهمة لأنها غير مثيرة!
    وصناعة الإعلام الناجح هي: كيف نستطيع أن نحقق الإثارة والأهمية في الوقت ذاته.
    وأردف الدكتور العودة: أن من إيجابيات الفضائيات، أنها وضعتنا أمام واقع، ربما لم نكن لنختاره، فكنا سنواصل العيش ضمن الإطار الذي كنا عليه في الماضي، هذه الفضائيات جعلتنا مضطرين إلى التعاطي مع الحرية كواقع يدق أبوابنا وبقوة.. ولذلك فالخيارات أمامنا فيما نشاهد وفيما نسمع، وفي تصرفاتنا وفي سلوكياتنا على ضوء الفضائيات، أصبحت كبيرة جدا، مما اضطرنا إلى تعديل أساليبنا..
    ولكن علينا أن نعمل على استثمار هذه الحرية في صناعة أساليب أكثر نضجًا، وأكثر ملائمةً للعصر، وأكثر انسجامًا مع أصل القيم الإسلامية، بدلًا من روح التقليد التي كانت تسيطر على مجتمعنا.
    تقبل النقد
    وأكد الشيخ سلمان على أن أفضل الحلول في مواجهة الفضائيات، أن ندرب مجتمعنا، السعودي، والعربي، والإسلامي، على النقد، ونتجرأ على النقد حتى نُسِيغَهُ، فالنقد مادة صعبة جدا عندنا، على الصعيد السياسي، والمعرفي والفقهي، والشرعي، والاجتماعي، فنحن لا نتقبل النقد إلا أن نكون مكرهين أو مضطرين، وهذا الأسلوب الناقد ربما نحن بحاجة إليه..
    وقال فضيلته: إن الأمر أيضا ينطبق على المرأة السعودية، فلماذا لا نتقبل النقد- النقد صعب!- وقد نضع مقدمات أحيانا، ونقول نحن نرحب بالنقد، ونفرح بالنقد، والنقد البنّاء، ولكن من الناحية العملية نخفق في التجربة الميدانية؛ فنفوسنا لم تتهيأ لقبول النقد، وإذا تهيأت لقبول النقد، فهي تقبل جرعةً بسيطة منه، ولا أدل على ذلك، من أننا كثيرا ما نبدأ في معالجة النقد، بأن يقول الواحد منا: أنا والله بشر..، أنا بشر! هذا مما لا يحتاج إلى تأكيد، والحديث عن بشريتك، ما هو إلا تعبير عن رفضك للنقد؛ لأن الإنسان الذي يتقبل النقد، يتعامل معه بشكل مباشر، ولا يحتاج إلى مقدمات طويلة عريضة.
    وأضاف: سوف تضطرنا هذه القنوات التي تطرق قلوبنا وعقولنا بعنف في أحيان، وبرومانسية في أحيان أخرى، إلى تعديل أساليبنا في التعامل الأسري، وفي التعاطي مع المرأة، وفي التعاطي مع حقوق الإنسان، وفي الطفل والتربية.. وإلا سيكون هناك أثر سلبي وخطير وهدام.
    الواقفون على الإعلام
    وتعقيبًا على مُدَاخَلَةٍ من أحد المشاركين في البرنامج يقول: الكثير من الناس يتصورون أن من يقف على هرم الإعلام صفوة الخلق وعقولهم! للأسف الشديد! على الرغم من أنهم يقدسون أشياء أكثر من الإسلام.
    قال الدكتور العودة: إن من يقفون على الإعلام هم جزء من هذا المجتمع، لا نستطيع أن نقول إن لهم خصوصية، أو مزيدًا من الفضل، ولا نستطيع أن نقول: إنهم يختلفون عمن سواهم، ولا نستطع أن نمدحهم ولا أن نذمهم، ندع أعمالهم وأفعالهم هي التي تمدحهم أو تذمهم.
    شارع إبليس
    وعلق الشيخ سلمان العودة على مداخلة تقول : إن أحد الشوارع في الرياض كان يُطْلَقُ عليه منذ سنين "شارع إبليس"، بسبب بيع أجهزة استقبال الفضائيات فيه، لكن يبدو أن الناس الآن كلهم أصبحوا يرتادون هذا الشارع، دون أن تكون هناك أي مشكلة، بل كان السؤال الأكبر في أذهانهم: لماذا؟! كان هذا محرمًا وبقوة، بل إن منابر المساجد والدروس العلمية كانت تُحَذِّرُ بشدة من هذا الطبق اللاقط، لماذا كان هذا بالأمس، واليوم لم يعد هذا التحريم، بل أصبح ترغيبا ؟!
    قال الشيخ سلمان: نعوذ بالله من إبليس وجنوده أجمعين..هذا نموذج صارخ جِدًّا لحجم التغير الذي يطال المجتمعات العربية والإسلامية، ويطالها على حين غِرَّة، وبدون سابق إعداد أو تخطيط أو تهيؤ للاستقبال، فضلًا عن القدرة على المنافسة.. ولعل تسارع العولمة وتداعياتها، ودمج العالم كله في وتيرة واحدة وقرية واحدة، أدّى إلى نتائج بعيدة، لعل هذا يصلح أن يكون مثالًا جيدًا لها..
    وأضاف فضيلته: إن هذا الأمر بحاجة إلى إلقاء الضوء عليه، لا لنوبخ أنفسنا ونجلد ذواتنا، ولكن لنستفيد؛ لأن وتيرة التسارع قوية، وما كان يحدث بين كل 500 سنة، أصبح يحدث كل ساعة وكل دقيقة، في التغيرات الإعلامية والعالمية، ولعل هذا مثالٌ لها، ويستحق أن نقف عنده طويلًا..
    فتوى التحريم
    ورَدًّا على سؤال حول : أيهما كان صحيحًا، فتوى التحريم المتشددة، أم فتوى التساهل الحالية ؟!..... أجاب الشيخ سلمان قائلا: التحريم لم يكن تحريمًا أصليًّا، فبعض الفقهاء والمفتين، بسبب شدة غيرتهم على المجتمع، أصدروا فتاوى أخذوا فيها بما يغلب على ظنهم أنه المصلحة في ذلك الوقت، أو بما يغلب على ظنهم أنه هو الاستخدام الأكثر لمثل هذه الأطباق، وهذا ينتمي إلى ما يمكن أن نعبر عنه بـ (ثقافة المنع)، والتي تعتمد في حالات كثيرة جدًّا على السلطان، أو السلطة، كما في الأثر الذي نتداوله كثيرًا، عن عثمان رضي الله عنه، "إن الله لَيَزَعُ بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن".
    وتابع فضيلته : لكن الممنوعات الآن في عصر العولمة، تضاءلت إلى حد كبير، فليس سِرًّا أن الحكومات والدول- في فترة قريبة جدا، نحن عشناها- كانت تمنع، لا أقول الأطباق، بل كانت تمنع بث بعض الإذاعات، مثل البي بي سي، التي ربما تنشر خبرًا هنا أو خبرًا هناك، وتشوش عليها!
    أما الآن فقد أصبح داخل الدول ألوان من البث الفضائي والإذاعي، لا تتحكم فيه الدول، بحكم اندماجها ضمن اتفاقية الجات، ثم حالة العولمة؛ حيث تشير بعض التقارير إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد الفضائيات في العام خلال 2010 إلى 60 ألف قناة فضائية على مستوى العالم! هذه القنوات تخدمها كميات هائلة جدًّا من شبكات الأقمار، ويمكن أن تُسْتَقْبَلَ في أي مكان بواسطة جهاز لا يساوي شيئًا بالنسبة لقيمته !!
    ويرى الدكتور العودة أنه -وإن كانت هناك قنوات الأفلام التي تُشَاهَدُ بواسطة اشتراك؛ لأنها قنوات مشفرة- فإن الكم الأعظم والهائل من هذه القنوات مجاني..يحصل الإنسان عليه، بمجرد امتلاك جهاز استقبال.
    تناقض كبير
    وأشار الشيخ سلمان إلى أنّ هناك تناقضًا كبيرًا، فيما يتعلق بمنع استيراد أجهزة استقبال القنوات الفضائية، ففي الوقت الذي لا يزال منع استيراد وبيع هذه الأجهزة قائمًا في المملكة، كان هناك أناس يقومون بتسريبها وتهريبها، ثم آخرون يقومون ببيعها، ثم نجد أن جهة رابعة تقوم بمصادرتها..! فكانت عملية هزلية، أو أحيانا عبثية.
    وقال فضيلته: ولم يعد هناك حظر الآن على المنع من الناحية العملية إطلاقًا، بل أصبح هناك توسع شديد في بيع وشراء هذه الأجهزة، مع وجود أصل المنع، وهنا نكتشف أن قوانين كثيرٍ من البلاد العربية والإسلامية، لم تتواكب مع هذه الطفرة الهائلة. وكذلك ثقافة المتلقي، سواء كان متلقيًا عاديًّا، داخل الأسرة، أو حتى كان مسئولًا، لم يستوعب بَعْدُ خطورة هذا الأمر.
    وأضاف فضيلته: إن مثل تلك الفتاوى المانعة كانت تنتمي إلى ما يمكن أن نعبر عنه بدائرة المنع، الذي ينطلق من منطلق الحب والغيرة والخوف، ولكن لم يعد هذا مُجْدِيًا في هذا العصر، فقد صار هناك حاجةٌ للانتقال إلى ثقافة المناعة، وليس سياسة المنع.
    أدق الخصوصيات
    وتعقيبًا على مُدَاخَلَةٍ تقول: إن الشارع العربي صيغ في نداءات إذاعية قديمة، وكانت الإذاعة سيدة الموقف، وأسهمتْ نوعًا ما بتشكيل الرأي العام السياسي.. أما الفضائيات التليفزيونية الآن، فلا تصبغ لشارع بنظرة سياسية فقط، بل تصوغ أدق خصوصيات الأسرة من الألف إلى الياء....
    قال الشيخ سلمان: نحن لا نضيف جديدًا حينما نتكلم عن الأثر الكبير والخطير للقنوات الفضائية على الناس، كما يجب أن ندرك أن اعتياد الناس على مشاهدة هذه القنوات قد يُخَفِّفُ من هذا الأثر، لكنه يصنع أثرًا تراكميًّا كبيرًا جدًّا ، خاصة بالنسبة للمراهقين، والأطفال- الأولاد والبنات- كما أن هذه القنوات تصنع عندهم قيمًا جديدة، وأنماطَ سلوكٍ جديدة فيما يتعلق باللباس واللغة، والأخلاقيات.
    وأضاف فضيلته: هناك استطلاعات رأي كثيرة جدا، تتكلَّمُ عن انحرافات متعددة، منها ما يتعلق بالتعاطي، أو بالممارسات الجنسية، أو بالشذوذ، وبشكل عام تُقَدِّمُ القنوات الفضائية ثقافةً استهلاكية، فنحن شعوب استهلاكية حتى في صعيد القنوات!
    مُشِيرًا إلى أن معظم المادة التي يتلقاها الناس، مادةٌ أجنبية، تُقَدَّمُ لنا "مدبلجة"، أو مترجمة، وأحيانا تُقَدَّمُ لنا باللغة العربية أيضًا، ولكنها تظل ثقافةً أجنبية، وقيمًا أجنبية، تُؤَثِّر على الكبار، كما تُؤَثِّرُ على الصغار.
    وأكد الدكتور العودة ضرورة الاهتمام بالأطفال والصغار، مُشِيرًا إلى أن أقل من 5 % من القنوات العربية موجهةٌ للأطفال، كما أن أحد الدراسات تشير إلى أن أكثر من 93 % من الأولاد والبنات يشاهدون ويتابعون بشكل مستمر ما يسمى بقنوات الغناء أو الفيديو كليب، سواء كان عربيًّا أو غير عربي، إما إعجابًا بشكل المغني، أو المغنية، أو تَعَلُّقًا بالكلمات، أو بحثًا عن الجو الرومانسي، أو ما شابه ذلك!
    وحذر فضيلته من أن هذا (الإدمان المستمر) من قِبَلِ الأطفال للقنوات الفضائية يُحْدِثُ دون شك تأثيرًا كبيرا في نفسية هؤلاء الصغار وفي عقولهم وقيمهم، وأخلاقهم، وأنماط حياتهم، وسلوكهم، وهذا التأثير سيظل موجودًا، حتى لو أنهم تخلصوا منه في مرحلة من المراحل.. أو تجاوزوا هذه المرحلة، فإن هذا التأثير سيظل يصنع عندهم الشيء الكبير. ولذلك نُوَجِّهُ رسالةً قويةً جدًّا هنا، للآباء، للدعاة، للخطباء، للمسئولين: أن هناك خطرًا كبيرًا، وبصمةً واضحةً وقويةً، تصنعها القنوات الفضائية في نفوس أولادنا وفي نفوس بناتنا، وأن مجرد الحديث الشفوي عن هذا الموضوع، أو مجرد المطالبة بالمنع أيضا، لا يكفي في حل هذه المشكلة.
    إيجابيات وسلبيات
    وفيما يتعلق بإيجابيات وسلبيات القنوات الفضائية... أوضح الشيخ سلمان: لقد قدمنا قراءة للجوانب الإيجابية والسلبية عن التلفزيون في الأسبوع الماضي، وأظن أنه سيكون الكلام كما قال أبو العلاء :
    ما أرانا نقول إلا مُعَارًا أو مُعَادًا من قولنا مكرورَا
    فهناك جوانب إيجابية للقنوات الفضائية، خاصة فيما يتعلق بالتنوع، والاطِّلَاع على ثقافات الشعوب الأخرى، إضافةً إلى إمكانية وجود لغة عربية مشتركة وبسيطة تجمع بين الشعوب العربية والإسلامية وتبتعد عن التقعر، والكلمات المعجمية، وتُوجِدُ نوعًا من الترابط، فضلا عن المنافسة الإعلامية ذات الطابع القِيمي.
    وأردف فضيلته: لكن علينا أيضًا أن ندرك أننا شعوب استهلاكية في مجال السلعة الثقافية الإعلامية- إن صح التعبير – كما أننا شعوب استهلاكية في مجال السلع المختلفة!
    فإذا نظرنا إلى كم الأفلام أو المسلسلات، أو القنوات التي تُبَثُّ من أمريكا، أو تبث من أوروبا، أو من أي مكان في العالم، ستجد أنها كم هائل جدا، بالقياس إلى ما يُبَثُّ عربيًّا، حتى إن ما يُبَثُّ عربيا، ينتمي جز منه إلى قيم هذه الأمة، ولكن هناك جزءًا آخر، قد لا يختلف عن غيره، إلا من حيث اللغة التي يستخدمها!
    المصدر:موقع الشيخ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    بسم الله

    المسلم العادي يعلم ما في الفضائيات من الشرور ، ويعلم أن السينما شر يضاف الى شر الفضائيات المنحرفة ، فهل غاب عن الدكتور سلمان العودة هذه القاعدة الايمانية الشرعية : اي قاعدة تقليل الشرور ان لم يمكن القضاء عليها كلية .

    وهل غاب عنه ان السيبنما تعني شرا آخر وهو فتح دور السينما الامر الذي يعني فتحها للنساء وتدريجيا يقع الاختلاط في قاعاتها ان لم يقع من اول مرة .

    وهل فاته ان السينما تعني مسابقات الافلام المحلية والعالمية مع ما يعنيه ذلك من استقدام مجرمي السينما من المخرجين والممثلين والممثلات الامر الذي يعني فتح ابواب الفساد على مصاريعها .

    ما ضر الشيخ لوسكت وقد قال لنا نبينا صلى الله عليه وسم (ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خير او ليصمت )

    الا يستحضر حديث الفتن التي القاعد فيها خير منن القائم والقائم خيرمن الماشي ،،،، الى آخر الحديث العظيم الذي يحمل نذارة وتحذيرا للمؤمنين من الخوض في الفتن .

    والله انها الفتنة كفانا الله شرها .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    176

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    أنا في الحقيقة قرات كلام الشيخ وفقه الله يوم امس والحقيقة إني استغربت جدا صدور هالكلام من مثله ..

    من أنا حتى أناقش الشيخ لكن نحن تعلمنا منه ومن غيره .... (مامنا إلا راد ومردود عليه)..


    أقول هذه والله غريبه .. قول الشيخ : (ما الفرق إذن بين السينما، وبين الشاشة، أو بين التلفاز ذاته؟!!... )

    أقول الآن .. ألا يوجد فرق بين رجل ينظر إلى فيلم فيه بعض اللقطات الغير لائقة - حتى ولو لم تبلغ حد الإباحة والجنس الصريح - في بيته وغرفته مستور عليه وبين أن يجاهر بهذا الأمر عيانا بيانا ؟؟ سيقال لك الآن هذه محلات أشرطة الفيديو تبيع الأفلام الأمريكية .. ما الفرق بين أن يأتي أحد ويشتري شريطا ويذهب إلى بيته وينظر إليه وحده أو معه شخص أو شخصان وبين أن نعرضه على شاشة السينما وجميع الناس ينظرون ...!!!! هذا يلزم من كلام الشيخ.

    ويقول الشيخ : (علينا أن ندرك أننا عندما نأخذ بمبدأ المنع والرفض المطلق، فإن هذا الجدار المانع الرافض قد ينهدم بلحظة أو بأخرى) .. كأن في هذا الكلام نوع من التخوير للصالحين الذين يسعون في انكار هذا الأمر..

    وانظر أخي الى الكلام الذي قاله الشيخ في مسألة الضوابط والمحتوى المعروض .. كأن الشيخ وفقه الله لا يعيش بيننا ولا يدري ما معنى السينما ..

    هل يظن الشيخ بأن السينما ستعرض صلاة التراويح من الحرم ؟؟؟؟
    أو تعرض بعض الأفلام الوثائقية عن الحيوانات الأليفة ؟؟؟
    أو تعرض حتى مباراة كرة قدم ؟؟؟

    السينما تعرض أفلام ... من ينتج هذه الأفلام ويمثلها ويصدرها ويعرضا...؟ الجواب : أقل الناس دينا وغيرة وأكثرهم تفلتا واعراضا (هذا على جهة الإجمال)..

    فكلام الشيخ في هذه الضوابط كلام في الحقيقة .. ... لا أستطيع أن أجد عبارة توافق ما في ذهني .. لكن أقول خرافه أو أفلاطوني كما يسمونه.

    عموما أبو معاذ أعلم مني وأفهم إلا انه لا يوافق على كلامه ...

    وأتمنى والله .. بكل صدق ... أن أقرأ تعليقا لشيخنا سليمان الخراشي على هذا المقال .. لعله لا يبخل علينا بما عنده.

    أخي الشيخ علي التمني لم أقرأ تعليقك إلا بعدما كتبت تعليقي ولو كنت قرأته قبل ذلك لما علقت !! جزاك الله خير أنا اوافقك على جميع ما قلت

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    106

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    كلام الشيخ دعوة إلى إنتاج أفلام تربوية وقنوات إسلامية
    ودعوة إلى ضبط السينما في المملكة (إن وُجِدَت)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    جزاك الله خير ياشيخ علي التمني و بارك فيك و كفانا الله شر مضلات الفتن .
    أنا أقول هذه الفتوى من الشيخ سلمان سيستغلها المنحرفون و العلمانيون لنشر دور السينما و الاختلاط و الله المستعان .
    و الفتوى تأتي في وقت يراد فيه عرض افلام فيها نساء متبرجات و اختلاط مثل الفيلم السعودي "مناحي" وهو اول فيلم سينمائي سعودي لا يخالف عادات و تقاليد المجتمع -حسب زعمهم- فإذا كان هذا الفيلم هو باكورة الافلام السعودية فماهو القادم و العياذ بالله فضلا عن ان النقاد الفنيين السعوديين !!! قالوا بأن الفيلم فاشل و لا أدري ماهو الناجح في نظرهم ؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    ولا تتبعوا خطوات الشيطان
    والقادم أعظم
    فالإسلام ليس خاص ببلد دون آخر وليس حكراً على أهل اقليم دون اقليم آخر
    ففي نفس الوقت الذي يتخلى فيه أهل أرض عن دينهم تجد من يتمسك به في أرض
    أخرى من أرض الاسلام.
    صحيح أننا نحزن لتراجع المسلمين عن دينهم في أرض الحرمين وتمكينهم للمنافقين
    من اللبرالين والعلمانين وأهل الشهوات أما العلماء فالكثير منهم مشغولون بالدنيا
    وجمع المال وفتاوى الأسهم والترقيع لكل خطوة من خطوات التغريب والتراجع
    تحت ضغط الواقع والعامة مشغولون بالعقارات والإكتتاب في الشركات المختلطة وغير
    المختلطة والرياضة والفن واذا سألت واحداً منهم عن أمر يهم أمته أو وطنه نقله لك
    بحذافيره من مصدر موثوق عنده على لسان أحد المنافقين في الإعلام (العلمانيين)
    مصداقاً لقوله تعالى : ( وفيكم سماعون لهم ) أي المنافقين أقول صحيح أن هذا
    يحزن كل مسلم لأنه يحصل في بلد مسلم وبخاصة في قبلة المسلمين ومهبط الوحي

    الا أنه في نفس الوقت نجد أن الاسلام يعود في بلد آخر وفي بقعة أخرى من بقاع
    العالم ليعبد الله وحده
    فبالنظرة الشمولية للإسلام نجد أن الإسلام في عز وانتشار وقوة ولله الحمد
    أما النظرة الضيقة الحزبية أو القومية أو الوطنية فهي التي تسبب الإحباط
    واليأس والحزن.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    الشيخ علي التمني جزاك الله خيرا.

    والظاهر أن الشيخ [لم ينظر للمسألة] بفقه الواقع!!!!!

    لي عودة إن شاء الله.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    72

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    السينما
    هي مصطلح يشار به إلى التصوير المتحرك الذي يعرض للجمهور إما في أبنية فيها شاشات كبيرة تسمى دور السنما ، أو على شاشات أصغر وخاصة كشاشات التلفزيون .

    فالسينما يتنوع لأنواع كثيرة ومن أهمها
    التصوير السينمائي المسرحي
    التصوير السينمائي الوثائقي

    اذن هي أصلاً ليست ( نوعاً ) واحداً وليست تخدم ( غرضاً ) واحداً ولا تأخذ نمطاً و ( سلوكاً ) واحداً .. وهذا الاختلاف في الأنواع والأغراض والأنماط يعني وجود تعريفات مختلفة بطبيعة الحال ..

    وقد تطرق أخي أبو عبدالعزيز الى قضية الفرق بين النظر الى السينما المحرمة بشكل ظاهر وبين النظر الى القناة الفضائية بشكل خفي
    وأن هذا فيه مجاهرة والآخر ليس فيه !!

    ومن هذا أقول
    من أندر النوادر أن تجد انسانا يضع القنوات الفضائية في غرفته ولا يطلع عليها أحد من أسرته

    بل المشهور والواقع أن الذين وضعوا هذه القنوات الفاسدة في بيوتهم قد تركوا الحبل على الغارب

    فيشاهدها الصغير قبل الكبير والفتاة قبل الشاب

    وأي جرم أعظم من أن يغش الأب أو الأم أبناءهم
    وفوق كل ذلك المجاهرة في النظر الى المعاصي

    فالذي يقول بالجواز أو الحرام باطلاق في قضية السينما قد جانب الصواب

    مثلا :
    بعض المعلمين يستخدمون البروجكتر لطلابهم وهو عبارة عن شاشة سينمائية
    المراكز الصيفية يستخدم فيها الشاشة السينمائية
    الجامعات والكليات

    فهل يحرم كذا باطلاق أم أن المسألة لابد أن يفصل فيها

    وفقكم الله

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    بحثت عن مصطلح (ثقافة المنع) فوجدت غالب من يردده العلمانيون والعقلانيون يريدون به الاعتراض على فتاوى التحريم!!
    ولا يثرب على من رضي بالحياة الدنيا بديلا عن الآخرة، لكن العجب كل العجب أن يستخدم هذا المصطلح طلبة العلم والدعاة!!
    أليس شرع الله كله عبارة عن طلب فعل وطلب ترك..افعل ولا تفعل؟؟
    فهل يقال -عياذا بالله- أن شرعنا مبني على ثقافة المنع؟؟

    هدى الله الشيخ سلمان للصواب..وكف عن المسلمين غرائب الفتاوى التي يستخدمها المغرضون في سبيل هد ما بقي من الدين!!

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    106

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    فتوى للشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله (نصيحة أبوية)
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attach...0&d=1229978834

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    حياكم الله أيها الأحبة في الله ...
    رأيتُ –والله أعلم- أن أكثر من اعترض على الشيخ العودة (لم يجدِ الحزَّ ولم يطبّقِ المفصل) , بمعنى أنه لم يفهم مرامي كلام الشيخ , وأخشى أن يكون ذلك من جراء نظرة انطباعية معهودة عند بعض بني العم –أكرمهم الله وأعزهم- , فكلُ ما يقوله (الخصم) خطأ أو باطل أو-ربما- ضلال حتى يثبتَ خلافُ ذلك , وفق شروطٍ معينة بها –لا بغيرها- يتحقق الإثبات المطلوب , وغالباً لا يتحقق , يعني: أننا لا نقتنع بذلك الرأي حتى يأتي من تأصيلنا الذي نعرف , ومتى جاء من غير ذاك الطريق فلا سمعَ ولا طاعة , لكن ماذا لو كان القصور من هؤلاء , بمعنى أنهم قاصرون في فهم الأصول ثم في طبيعة تطبيقها على الواقع الماثل , بل إنهم يظنون أن الواقع سيستجيب لاشتراطاتنا دائماً , يبدو أنه لم يُلقى في روعهم أن للواقع إكراهاتٍ تصعب أو تتعذر ممانعهتا , وهذا يعني بطلان فكرة (المنع) , وليس ذلك بقرارٍ اختياريٍ منا ؛ بل لأن الواقع قاهرٌ مستبدٌ لم ولن يطلب الإذن من أحد ؛ فإما التأقلم المدروس أو التواري المؤقت استعداداً للذوبان.
    من المعلوم أن لكل طرف (نظرية معرفة) شرعية معينة , من خلالها يوفّق بين ما يراه واقعاً وبين يراه شراعاً , بمعنى أن الخلاف له –مرةً أخرى- علاقةٌ بالتصورات الأولى , إنه نظرٌ في التأصيل وفي طبيعة التثقيف الفقهي وفي المزاج الاجتماعي , إنني ممن يظن –والله أعلم- أن فقه الفقيه يأخذُ لونَ وسطه الاجتماعي , يعني أن الفقه -بشكلٍ أو آخر- منتجٌ اجتماعي ذو أصول مطلقة ربانية , وهذا يعني أيضاً أن النفرةَ من الجديد –وهي طبيعة بشرية- لها أبعاد في الثقافة الاجتماعية تتخفى بالرداء الفقهي , يعني أننا نعبر عن امتعاضنا من بعض الأشياء (المستجدات) بشكلٍ فقهي , فهل صارَ الفقه تابعٌ لا متبوع؟ وهل هذا نوعٌ من الاستنجاد بالفقه لحماية الهوية الاجتماعية (الضيقة)؟ أظن ذلك –والعلمُ عند ربي- , وقيد (الضيقة) مهم جداً لأن حماية النظام الاجتماعي ضرورة قصوى وواجب شرعي , لأن البنى الاجتماعية هي من أهم ركائز الثبات في وجه الاستعمار بأشكاله المتعددة سياسياً وثقافياً واقتصادياً ... , وأحسَبُ أن الاجتهاد الحق يكمن في فهم هذه الجزئية وتقديرها حق قدرها , هذه محاولة مختصرة متواضعة جداً لتحليل المنع الفقهي المستمر ورده إلى أصوله الاجتماعية , مع أنني أدرك أن للفقه مصادرَ محددة ومعايير منضبطة , وهذا لا يمنع من وجود أثر اجتماعي في الممارسة الفقهية , وهو ما يُفسر تعدد المدارس الفقهي وتباين اجتهادات أهل العلم مع أنها تتفق في أصولها النظرية , وهي مسألة واضحة وبيّنة ولله الحمد.
    تذكروا –الله يذكّرنا وإياكم الشهادةَ- أن (الدش) كان من قريب من أسباب دخول النار , ومع كل حملات الترهيب منه إلا أنه فرض نفسَه واقعاً وولوج كلَ بيتٍ , وكانت أفضل مواجهات آثاره السيئة هي بإيجاد البدائل , والحمد الله صارَ عندنا إعلام محافظٌ جيد , بل واخترق بعض المجتمعات التي كانت محرومةً من البرامج الدينية فظهر التدين واهتم الناس بالدين , وحدث شيءٌ من ذلك أمام طوفان (النت) المائج الذي فرض نفسَه واقعاً رغم أنف الإرادة الرسمية والمجتمعية , واستوعبنا الظاهرة , وها نحن نتمتّع بمواقع هادفة مفيدة للغاية , ويُقال إن أغلب المواقع العربية وأكثرها ارتياداً هي المواقع الإسلامية (ألا تحمدون اللهَ أيها الناس) , فهل ظاهرة السينما ستأخذ نفس السياق التاريخي لما سبقها؟ أظنُ وآمل ذلك , وأمام هذه الوافد الجديد سينقسم الناس , فمنهم من أدرك أن المنع لن يجدي شيئا فاشتغلَ بوضع التدابير المعرفية المخففة لأضرار (ثقافة الفرز بين الجيد والسيء) ؛ ومن الناس من أطلق المنعَ وعلا الجبلَ ليتفرّج بما سيصنعه السيلُ العرم بالقرية التي في بطن الوادي , وليته اكتفى بذلك بل راح يصيح مسفهاً رأيَ من يدعوا أهل القرية لتمتين السدود وحفر قنوات تصريف المياة حتى تخف سورةُ الماء.
    والله تعالى أعلم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    أصبحت أشتاق لأن أرى من يرفض رأياً فيرفضه بإحسان..

    ورأس الإحسان = حسن فهم الكلام المرفوض.

    وذروة سنام الإحسان = أن يكون الرد بالحجة والبرهان.
    وأنا لا أوافق الشيخ على كلامه ..ولكني لا أرى أن ينقد رأيه بمثل هذه الردود الصحافية الانطباعية الخالية من النقد العلمي
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    74

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    من يوافق الشيخ يتكلم وكأن السينما اصبحت في كل مكان .وانها مما عمت به البلوى .بل الايقاف والاحتساب والمناصحة ...وتشبيه السينما بالتلفاز تشبيه غريب .......التلفاز فيه فوائد كثيرة والمعصية لحد ما مستورة .......ويأتي من يقارن السينما بشاشات العرض في الجامعة ويقول اليست سينما .......اليس فيها فائده ....اتقو الله ......وبعض طلبة العلم عرفوا الاختلافات الفقهية واصبحوا يعرضونها للناس هذا فيه ثلاث اقوال ثم يفصلها تفصيلا مملا وهذا خمسه وهذا اثنان .........ويظنون كل هذه الاختلافات يجب ان تظهر للناس .افتيه ياأخي بما ظهر لك...الا للضرورة او في ما يحتاج تبيينه..وكأن بعض الناس اذا ذكرت له الاختلافات والادلة سيأخذ بالراجح او سينظر للادلة .......اما ان يتخذ الرأي عن هوى ....او عن جهله انه في الاختلاف يأخذ بما يظنه الحق .فيقول ما دام فيه اختلاف اخذ بالقول الذي يوافقني .......فيه خلاف ....بينك وبين النار مطوع ........تبي تسمع اغاني دق على الشيخ الفلاني ترا الاغاني عنده حلال .... وهكذا..وتنصح امرأه كاشفه الوجه تقولك فيه خلاف تقولها قرأتي الادلة للطرفين وبنيتي عليه اختيارك للقول بالجواز...تقولك لا .......وقليل يميز الحق....والاخ اللي يريد ردا علميا جزاه الله خير ووفقه وسدده انا لا استيطع..... وسياسة بعض المشايخ مخالفة كل الاراء وكأنه اتى بما لم تأتي به الاوائل .......اول من طبل لفتاوي الشيح الليبراليين وانظر تطبيلهم لهذه الفتوى .....ان لست طالب علم ولكني احب اهل الصلاح ان شاء الله امثالكم انا اعرف كلامي قاسي ولا اقصد احد بعينه ...الخلاصة السينما لم تصبح ظاهرة هو فيلم انعرض وان شاء الله ستنتهي بالصبر والاحتساب والدعاء ,,,نعم الدعاء لمن لم يفكر يرفع يديه ويقول ربي ابعد عن بلدنا وبلاد المسلمين هذه السينما والله على كل شي قدير والله ولي التوفيق

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    مشيراً إلى أن مجتمعاتنا العربية والإسلامية بحاجة إلى الانتقال من سياسة المنع إلى ثقافة المناعة.
    أصلح الله أبا معاذ وجعله مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر ، أين كلامه هذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن :
    (من سمع بالدجال فلينأ منه ، من سمع بالدجال فلينأ منه ، من سمع بالدجال فلينأ منه ، فإن الرجل يأتيه ، وهو يحسب أنه مؤمن ، فلا يزال به لما معه من الشبه ، حتى يتبعه
    - وفي رواية : من سمع بالدجال فلينأ منه ، ثلاثا يقولها ، فإن الرجل يأتيه يتبعه، وهو يحسب أنه صادق ، لما يبعث به من الشبهات
    - لفظ جرير بن حازم : من سمع منكم بخروج الدجال ، فلينأ عنه ما استطاع , فإن الرجل يأتيه ، وهو يحسب أنه مؤمن , فما يزال به حتى يتبعه ، مما يرى من الشبهات).
    فالمنع مطلوب بنص هذا الحديث ، والمناعة مطلوبة بالتصفية والتربية على منهج السلف الصالح
    ب 120 دولاراً فقط توقف مصحفا سنويا مدى الحياة www.sahmalnour.org

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    35

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    اطلب من الادارة حذف كلام الأخت شذى الجنوب الذي فيه سوء تعامل مع عالِم جليل .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فريد طارق مشاهدة المشاركة
    اطلب من الادارة حذف كلام الأخت شذى الجنوب الذي فيه سوء تعامل مع عالِم جليل .
    ليتكم تهتمون لدينكم ولما يدبر للإسلام في بلاد الحرمين من مؤمرات قذرة تسلك عن طريق غرائب الفتاوى كما تهتمون لسين وصاد من الناس!!.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    ماهو سوء التعامل الذي في كلام الاخت ؟

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    35

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    ليتكم تهتمون لدينكم ولما يدبر للإسلام في بلاد الحرمين من مؤمرات قذرة تسلك عن طريق غرائب الفتاوى كما تهتمون لسين وصاد من الناس!!.
    حل المؤامرات المدبرة تكون بالحجة الممزوجة بالأدب والتعامل الحسن مع علمائنا ( علماء أهل السنة ) ، ونحن والله نهتم لذلك ، لكن التركيز على عالِم سني معين دون غيره بهذه الطريقة المقيتة يعطي إشارة إلى اننا في أزمة حقيقية في تعاطينا للحياة .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    35

    افتراضي رد: الشيخ سلمان العودة: شاشة السينما أصبحت قائمة في كل منزل والعبرة بالمحتوى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ممدوح مشاهدة المشاركة
    ماهو سوء التعامل الذي في كلام الاخت ؟
    أخي أبا ممدوح :
    جاء هذا في تهكمها على الشيخ سلمان العودة بقولها ( والظاهر أن الشيخ [لم ينظر للمسألة] بفقه الواقع!!!!!) .

    ثم إن الشيخ العودة استخدم لفظة ثقافة المناعة والمنع وغيرها في سياق كلامه ، وتأتي الأخت - هداها الله - وتقول ( بحثت عن مصطلح (ثقافة المنع) فوجدت غالب من يردده العلمانيون والعقلانيون يريدون به الاعتراض على فتاوى التحريم!!
    ولا يثرب على من رضي بالحياة الدنيا بديلا عن الآخرة، لكن العجب كل العجب أن يستخدم هذا المصطلح طلبة العلم والدعاة!!
    أليس شرع الله كله عبارة عن طلب فعل وطلب ترك..افعل ولا تفعل؟؟
    فهل يقال -عياذا بالله- أن شرعنا مبني على ثقافة المنع؟؟ ) .

    فهنا اتهام سيئ بأن الشيخ العودة متأثر بالعلمانيين والعقلانيين ...الخ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •