بسم الله الرحمن الرحيم
قد بلغنا وبلغ أمتنا الإسلامية أن أبناء صهيون وأذنابهم قد تجرؤوا على سيدنا المسيح عيسى عليه السلام
وتجرؤوا على أمنا مريم عليها السلام وطعنوا فيها وفي عرضها وشرفها وعفتها
وعرضوا سفههم وغباءهم على قنواتهم العاهرة الفاسدة
وصوروا عيسى وأمه عليهما السلام بأقبح الصور وأقذر الصفات
وأخذوا يصورون لمشاهديهم – عبر قنواتهم اليهودية – نبي الله وأمه عليهما السلام بصور تفوق حدود الأدب
متجاهلين بذلك كل الخطوط الحمراء
وهم أصلا لا يعتبرون لحدود أدب ولا دين ولا شرف
ولكنهم ما ذموا إلا أنفسهم
فقد برأ الله نبيه عيسى وأمه مريم عليهما السلام من فوق سبع سماوات
فقال جل وعلا في تبرئة مريم رضي الله عنها وعليها السلام :
(( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ )) (سورة آل عمران آية 12)


وقد قال عليه الصلاة والسلام في بيان فضلها : " أَفْضَل نِسَاء أَهْل الْجَنَّة خَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد وَفَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد وَمَرْيَم بِنْت عِمْرَان وَآسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن "

وقال جل وعلا في تأكيد نبوة المسيح عيسى عليه الصلاة والسلام : (( وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ )) (سورة البقرة آية 87)


وهذا عهد بني إسرائيل مذكورا في كتاب الله
تكذيب الرسل وقتلهم
ولكن هل يضر السحاب نباح الكلاب ؟
وأنا أحسب الكلاب أفضل من أمثالهم فالكلاب تتصف بالوفاء
ولكن هؤلاء لا عهد لهم ولا ذمة


وقد قال جل وعلا في وصف نبينا وأخ نبينا عيسى عليه السلام :
(( إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ )) (سورة آل عمران آية 45)


قال ابن كثير : " أي: له وجاهة ومكانة عند الله في الدنيا، بما يوحيه الله إليه من الشريعة، وينزل عليه من الكتاب، وغير ذلك مما منحه به، وفي الدار الآخرة يشفع عند الله فيمن يأذن له فيه، فيقبل منه، أسوة بإخوانه من أولي العزم، صلوات الله عليهم. "

فوالله ما ضره كلامكم فقد برأه الله وأمَّه من فوق سبع سماوات وقد شهدت له الكائنات بصفاته الكريمات
في كتاب الله يتلى آناء الليل وأطراف النهار
وذم بني إسرائيل يبقى على لسان كل تالٍ لكتاب الله جل وعلا
وما أشبه اليوم بالأمس
ستعتذرون كما فعل الدنمارك وسيدمر اقتصادكم بإذن المولى جل وعلا
وما ذلك على الله بعزيز


فهؤلاء ما تعلموا من الخزي والهزيمة النكراء في قطاع غزة الأبي
إنما لن يسكتوا حتى ندس الطين في أفواههم
وموعدنا الأقصى بإذن الله جل وعلا