وجهة نظر في تصنيف (إسلامي وغير إسلامي) .. !
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: وجهة نظر في تصنيف (إسلامي وغير إسلامي) .. !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    156

    افتراضي وجهة نظر في تصنيف (إسلامي وغير إسلامي) .. !

    (( الإسلامي : هو المنسوب إلى الإسلام ، لأن الياء هذه ياء النسبة ، ويتحقق الانتساب الكامل للإسلام بالتزام تعاليمه كلياً وجزئياً ، يستوي في ذلك أن يكون المنتسب إنساناً، أو المنسوب عملاً ، والأصل في هذه النسبة أن يقال : مسلم ، بدلاً من إسلامي ، وعلى ذلك جرى العرف منذ جاء الإسلام إلى العصور الحديثة ، حيث شاع لفظ إسلامي لدى المفكرين المسلمين المعاصرين ، وغيرهم ، خصوصاً في مجال الأفكار والنظم .
    وربما كان من دواعي الأخذ بهذه الصيغة والتحلي بها : أن لفظة مسلم لم تعد مميزاً حاسماً - في الواقع المعاش - لم التزم الإسلام ، حيث صار الانتساب للإسلام وراثياً وهويَّاً أكثر منه حقيقياً .
    فهناك مسلمون بأسمائهم وهوياتهم لكنهم لا يلتزمون بالإسلام اعتقاداً وتطبيقاً ، وهناك دعوات وحركات إسلامية باسمها ، وشعاراتها ، وهي حرب على الإسلام ومناقضة لمبادئه .
    وحينما بدأ الاتجاه الملتزم بالإسلام يقوم بدوره ، رُئي لتقديمه في ميدان الفكر العالمي ضرورة تمييزه عن أولئك الناس ، وعن ذلك الفكر المنحرف عن الإسلام ، وإن حمله منتسبون إليه ، فكانت هذه النسبة
    )) اهـ ، من كتاب [ حقيقة الفكر الإسلامي ص 12 - 13 ] أ د . عبدالرحمن بن زيد الزنيدي . ( استاذ الثقافة بكلية الشريعة بجامعة الإمام ) .
    وفي جانب متصل ( من ملتقى أهل الحديث ) :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الوهاب السلفي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد؛
    فكثيرا مانسمع بهذا المصطلح وكأن الإسلام عبارة عن مجموعة أفكار وليس وحيا منزَّلاً – عياذا بالله –
    يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – كلمة ( فكر إسلامي ) من الألفاظ التي يُحذر عنها , إذ مقتضاها أننا جعلنا الإسلام عبارة عن أفكار قابلة للأخذ والرد , وهذا خطر عظيم أدخله علينا أعداء الإسلام من حيث لانشعر .
    أما ( مفكر إسلامي ) فلا أعلم فيه بأساً لأنه وصف للرجل المسلم والرجل المسلم يكون مفكراً .( انتهى كلامه - يرحمه الله - )
    ويقول الشيخ بكر أبو زيد – رحمه الله - :
    أما الفكر فهو قابل للطرح والمناقشة , قد يصح وقد لايصح , لهذا فلا يجوز أن يطلق عليه ((فِكر)) ؛ لأن التفكير من خصائص المخلوقين , والفكر يقبل الصواب والخطأ , والشريعة معصومة من الخطأ , ولا يقال كذلك (( المفكر الإسلامي )) ؛ لأن العالم الذي له رُتبَةُ الاجتهاد , والنظر مقيد بحدود الشرع المطهر فليس له أن يفكر فيُشرَّع , وإنما عليه البحث وسلوك طريق الاجتهاد الشرعي لاستنباط الحكم .
    ويقول أيضا – رحمه الله - : نعم يطلقون : (( المفكر الإسلامي )) في عصرنا , مريدين قدرته على الاستنباط , ونشر محاسن الإسلام , فمن هنا يأتي التسمُّح بإطلاقها , والأولى اجتنابها . ( انتهى كلامه- يرحمه الله-)
    ومع كامل التقدير والإجلال لشيخينا ، ولرأيهما ، إلا أنَّ الفكر الإسلامي إذا أطلق وأريد به مادة معينة فليس ثمة فرق بين هذا الإطلاق وبين إطلاق ( الفقه الإسلامي ) مثلاً !
    ثم إنه لو أطلق شاملاً لعقيدة الإسلام والتصور عن الكون والإله والإنسان والحياة ... الذي يقدمه الدين ، فإنه لا يُراد نسبة هذا التصور إلى المفكر ( حيث أنتجه فكراً ) وإنما المقصود تعاطي المفكر -عبر فكره - مع هذه الحقائق وتسليمه بها ، حيث الإسلام الذي هو تشريع رباني ليس الإيمان به واعتقاده من قبل المفكر تشريع أيضاً ، إنما هو مطروح لمسؤوليته العقلية التي حباه الله بها .

    إيراد الشيخ محمد رحمه الله - الملون بالأحمر - لا يستقيم مع التفريق بين الإسلام كدين ، وبين التزام المسلم به وتأمله فيه كإنسان عاقل ، لا يصح طلب الإسلام منه إذا سُلب قدرة التفكير .

    والله أعلم .

  2. #2
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: وجهة نظر في تصنيف (إسلامي وغير إسلامي) .. !

    سيدي الفاضل، لا أظنه يخفى عليك في أي ساحة جرى ولا يزال يجري هذا المصطلح منذ أن استحدثه الناس، وأي المرادات هو ألصق به في وعي الكتاب والصحافيين وأرباب الأقلام .. ولا يستوي من جهة الاصطلاح في زماننا دخول كلمة إسلامي على كلمة (مفكر)، بدخولها على كلمة (فقه) أو كلمة (شريعة) مثلا!! فقولنا - باصطلاح أهل زماننا من سائر طوائف الأمة - "فقه إسلامي" لا يفهم منه إلا فقه أئمة العلم والاجتهاد في أحكام الدين، أما قولنا "مفكر إسلامي" فما الذي جد في علاقة المسلم بالفكر والتفكير في هذا الزمان، ولم يكن فيمن كانوا قبلنا، حتى ينشق عن طائفة أهل صناعة الفقه والاجتهاد والنظر في أمور الدين فئة تتميز بوصفها "مفكر إسلامي" لا بوصفها "عالم شرعي" أو "فقيه" أو نحو ذلك مما عهدناه الصفة الصحيحة لكل مشتغل بقضايا الأمة الكبرى من جهة التنظير والتقعيد الشرعي لمستجدات هذا الزمان؟؟؟ الجديد أخي الفاضل هو إرادة من اتخذوا من هذا المصطلح الحادث (مفكر إسلامي) غطاءا وستارا لعبثهم في دين الله وخوضهم فيه من غير أدنى تأهل، كالصحافيين والكتاب وأضرابهم ممن أطلق أصحاب الأهواء هذه الصفة عليهم.. فكأنما يقولون لمن سألهم ما مؤهلكم الشرعي: "نحن لسنا علماء ولم ندع ذلك، إنما نحن (مفكرون)!!" وهذا لعمر الله من تأويل قوله عليه السلام (وينطق الرويبضة، الرجل التافه يتكلم في أمور العامة)!
    يسمون الأشياء بغير أسمائها!

    فالمسألة مناطها في التحقيق في مدلول كل مصطلح يدخلون عليه كلمة "إسلامي" هذه، والغالب من استعمال الناس له، مع ذهابي إلى أولوية ترك هذه النسبة الحادثة، والله أعلى وأعلم.

    كلمة حول كلمة (الفكر الإسلامي )
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: وجهة نظر في تصنيف (إسلامي وغير إسلامي) .. !

    أخي الفاضل أبو الفداء :

    لعل ما يعتري هذا المصطلح من استخدام سيء ، أو ما يحدث من أربابه من تقمص الأدوار ، أمر آخر ..
    أما قياس الفقه الإسلامي بالفكر الإسلامي ( وليس المفكر كما ذكرتَ ) فهو قياس مستقيم من كل الوجوه : إذا ما أردنا بالفكر مادة معينة تبحث في النظم الاجتماعية و السياسية ومجالات التفكير ومصادر المعرفة ... الخ من موضوعات تخصصية ، فيصير المتخصص فيها ممثلاً لوجهة النظر الشرعية كما يمثل الفقيه وجهة النظر في موضوعات أخرى ، بغض النظر عن مدى الصواب في الاجتهاد .
    فما الذي جد في علاقة المسلم بالفكر والتفكير في هذا الزمان، ولم يكن فيمن كانوا قبلنا، حتى ينشق عن طائفة أهل صناعة الفقه والاجتهاد والنظر في أمور الدين فئة تتميز بوصفها "مفكر إسلامي" لا بوصفها "عالم شرعي" أو "فقيه" أو نحو ذلك مما عهدناه الصفة الصحيحة لكل مشتغل بقضايا الأمة الكبرى من جهة التنظير والتقعيد الشرعي لمستجدات هذا الزمان؟؟؟
    أقول : الذي جد أسلوب تخصصي جديد ، كما جد التخصص في الفقه ، وفي العقيدة ، وفي التفسير ، والمصطلح ، والتربية ... الخ

    الجديد أخي الفاضل هو إرادة من اتخذوا من هذا المصطلح الحادث (مفكر إسلامي) غطاءا وستارا لعبثهم في دين الله وخوضهم فيه من غير أدنى تأهل، كالصحافيين والكتاب وأضرابهم ممن أطلق أصحاب الأهواء هذه الصفة عليهم.. فكأنما يقولون لمن سألهم ما مؤهلكم الشرعي: "نحن لسنا علماء ولم ندع ذلك، إنما نحن (مفكرون)!!" وهذا لعمر الله من تأويل قوله عليه السلام (وينطق الرويبضة، الرجل التافه يتكلم في أمور العامة)!
    هنا أستطيع تفهم الدافع لتمثلك وجهة النظر تلك ، وهو أنك أسقطت ما علمته من حال بعض المفكرين على المفكرين كلهم ، رغم أني لو أتيتك بأسماء معدودة في صنف المفكرين ويقرون بأنهم كذلك ، لاتفقنا على فضلهم وأهليتهم للحديث فيما هم يتحدثون فيه ، أو على الأقل لخلصناهم من تلك الأوصاف ( إرادة الخوض في دين الله من غير تأهل ) ، فالمسألة إذاً تخصص عبث به ، واستغل ، كما استغل منصب الإفتاء في القنوات مثلاً ، وكما استغلت وظيفة ( الداعية ) فأضحى شيخ إسلام .. ونحو ذلك ..

    هذه كلها ممارسات خاضعة لمدى الوعي في التعامل مع الأهليات والكفاءات ، وأتفق معك أن الأمر في هذا الزمان كما أخبر الرسول صلوات ربي وسلامه عليه : حيث ينطق الرويبضة !!

    ولكن كل ذلك لا يعني خطأ التصنيف من حيث الأصل ، نستطيع الإفادة منه حينما يكون هناك وعي ، والله أعلم .

  4. #4
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: وجهة نظر في تصنيف (إسلامي وغير إسلامي) .. !

    أخي الحبيب المبارك، أرجو أن تكتب لي حدا جامعا مانعا لما تسميه أنت بالمفكر الإسلامي..
    فقولك:
    فيصير المتخصص فيها ممثلاً لوجهة النظر الشرعية كما يمثل الفقيه وجهة النظر في موضوعات أخرى ، بغض النظر عن مدى الصواب في الاجتهاد .
    ليس هناك شيء إسمه وجهة النظر الشرعية! إنما الشرع أحكام، يجتهد المتأهلون للنظر فيها طلبا للوصول إليها، فلا يليق وصفها بأنها "وجهة نظر"..
    الذي يتأهل للنظر في مسائل الدين بالاجتهاد هو عينه المؤهل للنظر في سائر مستجدات ونوازل الأمة، والذي يلزم كل فقيه للوصول إلى حكم الله في شيء من المستجدات، هو أن يحيط علمه بهذا الأمر ليحسن تصوره، ويظل الحق في النظر واستنباط الحكم مقصورا على هذا الفقيه المؤهل لذلك، أما كلامك هذا فيفهم منه أن هناك أمورا أخرى قد يتأهل المرء لها بغير ما يتأهل به الفقيه، ليصل إلى حكم الشرع فيها! ولهذا طلبت منك الحد الجامع المانع لما تسميه أنت بالمفكر الإسلامي، بارك الله فيك.
    فنحن إن اتفقنا على أن المرء لا يحق له أن يتكلم في دين الله أو أن يطلق أحكام الشرع على أي أمر حادث في الأمة أيا كان، إلا بالتأهل الشرعي، الذي هو عين ما يتأهل به كل طالب علم للنظر في سائر مسائل الدين، أصبح لا وجه عندنا لجعل صفة (المفكر الإسلامي) قسيمة لصفة (الفقيه المجتهد)، أو لصفة (طالب العلم المؤهل للنظر) .. فما ثمرة تمييز هذا عن ذاك بهذه الصفة الحادثة إلا التلبيس على العباد؟؟؟
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    156

    افتراضي رد: وجهة نظر في تصنيف (إسلامي وغير إسلامي) .. !

    بارك الله فيك أخي الفاضل ،

    وأود أن لا نحصر الحديث في النوازل ، فنحن نتكلم في أمر عام ..

    أما المراد بالمفكر الإسلامي ، فأعتقد أنك لو تأملت ما كتبتُ لوجدت مرادي بالمفكر الإسلامي واضحاً !
    ولكن لا بأس - تلبية لطلبك - من بعض التوضيح والمفكر الإسلامي يطلق إطلاقاً عاماً - ليس نقطة خلافنا - ويطلق إطلاقاً خاصاً ، فالعام : هو من يفكر وهو ملتزم في تفكيره منهج الإسلام ، هذا عموم يشمل المجتهدين وغيرهم .
    فيشمل الأصولي ، الذي يفكر في المسائل الأصولية منطلقاً من مصادر الإسلام - وربما لا يكون مجتهداً - ويشمل المفسر الذي يشتغل بتفسير القرآن منطلقاً من مصادر الإسلام ، ويشمل المحدث الذي يشتغل بالضوابط والقواعد الحديثية منطلقاً من مصادر الإسلام ، ويشمل عالم الاجتماع الذي ينطلق في رسم النظم الاجتماعية من مصادر الإسلام ، ويشمل الاقتصادي الذي يدرس المعاملات الاقتصادية و يبتكر الانظمة التي يحتاجها المجتمع المسلم منطلقاً من مصادر الإسلام ، ويشمل الكاتب الذي يكتب في قضايا فكرية معينة من مثل : تقديم التصورات عن القضايا الأساسية ، وتحديد مصادر المعرفة ومجالاتها ، والمشاركة في الحوارات الفكرية ، وبعض الأحكام الشرعية ، والدفاع عن الشريعة والنظم الإسلامية ، والقضايا التي تكون في متناول طرحه ، وهذا ما نسميه عرفاً بالمفكر الإسلامي - أعني الأخير - فهو لا يخوض في الشريعة ككل ، ولا يشارك في الهيئات الشرعية والعلمية - لقصوره عن ذلك - ولكنه أيضاً ليس عامياً لا يفقه شيء ، بل عنده من العلم ما يمكنه من الحديث حول قضايا عامة ، وما يمكنه من الكتابة في الصحف ، أو المحاضرة أو الندوات ... الخ


    واعتراضك إن كان على وجوده فهو موجود - ولا أظن هذا اعتراضك - وإن كان على التسمية فلم يبن لنا من مداخلتك الكريمة ما يجلي وجه الحذر من التسمية ، وإن كان على المهام والوظيفة ، فقد بينتها في ما لون بالأحمر وإن كانت الوظائف تختلف من شخص لآخر حسب ما عنده من العلم .

    أما اعتراضك على تعبيري ( وجهة النظر الشرعية ) فأنا أقدره ، غير أنه بإمكانك تجاوز التجوز ، ونحن نتفق على مصدر الشريعة و القطع بكونها حقاً ، إلا أن الأحكام ليست بدرجة واحدة فمنها ما هو ظني ..

    وأما قولك :
    فنحن إن اتفقنا على أن المرء لا يحق له أن يتكلم في دين الله أو أن يطلق أحكام الشرع على أي أمر حادث في الأمة أيا كان، إلا بالتأهل الشرعي، الذي هو عين ما يتأهل به كل طالب علم للنظر في سائر مسائل الدين، أصبح لا وجه عندنا لجعل صفة (المفكر الإسلامي) قسيمة لصفة (الفقيه المجتهد)، أو لصفة (طالب العلم المؤهل للنظر) .. فما ثمرة تمييز هذا عن ذاك بهذه الصفة الحادثة إلا التلبيس على العباد؟؟؟
    فأجدني مضطر لتكرار الكلام في المداخلة السابقة ، المتعلق بأسلوب العصر الحديث الذي تتشعب فيه التخصصات ، كما هي من لدن السلف إلى يومنا في تشعب يزداد ، وبإمكانك أن تسمي المفكر الإسلامي : طالب علم مخصوص في مهمة مخصوصة !

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •