هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    2,370

    افتراضي هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

    هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

    كثيرا ما كنت أظن ان مجرد إثباتنا لصفات الله - عز وجل - إثباتا حقيقيا - من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل - هو الإيمان الكامل بتلك الصفات , ولم يدر بخلدي أن هناك ثمة ما ينقص هذا الإيمان الكامل سوى ما إخترعه أهل البدع من عقائد فاسدة - تحريف , تعطيل , تكييف , تمثيل - إلا أنه بعد قراءة كلام - العثيمين - رحمه الله تبين لي أن هناك بعض الأخطاء التي يقع فيها جميع المسلمين وحتى أهل السنة منهم , تنقص من مقدار إيماننا بهذه الصفات , ولندع ابن عثيمين يحدثنا عن هذه الأخطاء ..
    وإيمان الإنسان بذلك " صفات الله عز وجل " يثمر للعبد أن يعظمه غاية التعظيم , لأنه ليس مثله أحد من المخلوقات ... فإذا آمنت بأنه سميع فإنك تحترز عن كل قول قول يغضب الله لأنك تعلم أنه يسمعك فتخشى عقابه ... وإذا لم يحدث لك هذا الإيمان هذا الشيء فاعلم أن إيمانك بأن الله سميع إيمان ناقص بلا شك .
    وثمرة الإيمان بأن الله بصير أن لا تفعل شيئا يغضب الله , لأنك تعلم أنك لو تنظر نظرة محرمة لا يفهم الناس أنها محرمة , فإن الله تعالى يرى هذه النظرة ويعلم ما في قلبك
    {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} (19) سورة غافر .
    استحي من الله كما تستحي من أقرب الناس إليك وأشدهم تعظيما منك
    .
    شرح الواسطية صـ 115

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    137

    Lightbulb من كلام الإمام عز الدين ابن عبد السلام في هذا المعنى الدقيق

    أخي الكريم: الأثري:
    جزاك الله خيرا على تذكيرنا بهذا المعنى الدقيق اللطيف، الذي يعد الثمرة العملية، وجَنَى الأخلاق الداني للعقائد، ورضي الله عن سيدنا الشيخ ابن عثيمين بقية السلف في هذا الزمان، ومجدد العقيدة السلفية، وأحسن الله عزاء المسلمين في فقده.
    ثم اسمح لي أن أشاركك في تأكيد هذا المعنى بنقل هذا النص النادر والمهم، الذي ينبغي للعاقل أن يكتبه بماء الذهب؛ بل بماء العيون، وأن يجعل معناه دائما نصب عينيه؛ وهو قول الإمام عزِّ الدينِ ابنِ عبدِ السلام في كتابه الفذ الماتع العظيم: ((قواعد الأحكام في مصالح الأنام)): 1/27-28: حيث قال رحمه الله ورضي عنه:
    ((مَا قُرِنَ بِالآيَاتِ مِنَ الصِّفَاتِ، فَإِنَّهُ جَاءَ أَيْضًا حَاثًّا عَلَى الطَّاعَاتِ، وَزَاجِرًا عَنِ المُخَالَفَاتِ؛ مِثْلُ أَنْ:
    ـ يَذْكُرَ سَعَةَ رَحْمَتِهِ:ليَرْجُوهُ؛ فيعملوا بالطاعات.
    ـ وَيَذْكُرَ شِدَّةَ نِقْمَتِهِ: ليخافوه؛ فيجتنبوا المخالفاتِ.
    ـ وَيَذْكُرَ نَظَرَهُ إِلَيْهِمْ: ليستحيوا منَ اطِّلاعِهِ عليهم؛ فلا يعصوه.
    ـ وَيَذْكُرَ تَفَرُّدَهُ بِالضُّرِّ وَالنَّفْعِ: ليتوكلوا عليه ويُفَوِّضُوا إليه.
    ـ وَيَذْكُرَ إِنْعَامَهُ عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانَهُ إِلَيْهِمْ: ليُحِبُّوه، ويطيعوه، ولا يخالفوه؛ فإن القلوب مجبولةٌ على حُبِّ من أنعم عليها، وأحسن إليها.
    ـ وَكَذَلِكَ يَذْكُرُ أَوْصَافَ كَمَالِهِ: ليعظموه ويهابوه.
    ـ وَيَذْكُرُ سَمْعَهُ: ليحفظوا ألسنتهم من مخالفته.
    ـ وَيَذْكُرُ بَصَرَهُ: ليستحيوا من نظر مراقبته.
    ـ وَيَجْمَعُ بَيْنَ ذِكْرِ رَحْمَتِهِ وَعُقُوبَتِهِ: ليكونوا بين الخوف والرجاء؛ فإن السطوة لو أفردت بالذِّكْر، لَخِيفَ من أدائها إلى القُنُوطِ من رحمته، ولو أفردتِ الرحمةُ بالذِّكْرِ، لَخِيفَ من إفضائها إلى الغرور بإحسانه وكرامته؛ مثل قوله: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {49} وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ}، وقوله: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ}، وقوله: {اعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}.
    ـ وَقَدْ يَجْمَعُ المَدَائِحَ فِي بَعْضِ المَوَاضِعِ: ليتعرف بها إلى عباده؛ فيعرفوه بها، ويعاملوه بمقتضاها.
    ـ وَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي قَصَصِ الأَوَّلِينَ، وَإِنْجَاءِ المُؤْمِنِينَ، وَإِهْلَاكِ الكَافِرِينَ: إنما ذكره زجرا عنِ الكفر، وحَثًّا على الإيمان:
    فيا خَيْبَةَ مَن خالفه وعصاه، ويا غِبْطَةَ مَن أطاعه واتَّقَاهُ
    )).
    مصطفى حسنين عبد الهادي، أبو أسلم العدوي.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    648

    افتراضي رد: هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

    بارك الله فيكما
    سُبْحَانَ رَبّكَ رَبّ الْعِزّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وَسَلاَمٌ عَلَىَ الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للّهِ رَبّ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

    وقال الإمام عز الدين ابن عبد السلام أيضا في هذا المعنى:
    ((الإخلاص أن يفعل المكلف الطاعة خالصا لله وحده،،، وله رتب:
    منها: أن يفعلها خوفا من عذاب.
    ومنها أن يفعلها تعظيما لله ومهابة وانقيادا وإجابة، ولا يخطر له عرض من الأعراض، بل يعبد مولاه كأنه يراه وإذا رآه غابت عنه الأكوان كلها وانقطعت الأعراض بأسرها وأمر العابد أن يعبد الله كأنه يراه، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَقْدِيرِ نَظَرِهِ إِلَى اللهِ، فَلْيُقَدِّرْ أَنَّ اللهَ نَاظِرٌ إِلَيْهِ، وَمُطَّلِعٌ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْمِلُهُ عَلَى الِاسْتِحْيَاءِ مِنْهُ وَالخَوْفِ وَالمَهَابَةِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالعَادَاتِ أَنَّ النَّظَرَ إِلَى العُظَمَاءِ يُوجِبُ مَهَابَتَهُمْ وَإِجْلَالَهُمْ ، وَالأَدَبَ مَعَهُمْ إِلَى أَقْصَى الغَايَاتِ، فَمَا الظَّنُّ بِالنَّظَرِ إِلَى رَبِّ السَّمَوَاتِ؟! وكذلك لو قدر إنسان في نفسه أن عظيما من العظماء ناظر إليه، ومطلع عليه، لم يتصور لأن يأتي برذيلة، وأنه يتزين له بملابسة كل فضيلة. [قواعد الأحكام في مصالح الأنام: 1/205-206]
    مصطفى حسنين عبد الهادي، أبو أسلم العدوي.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    137

    افتراضي رد: هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

    وقال الإمام عز الدين ابن عبد السلام - أيضا - رضي الله عنه:
    ((مِنْ مَدْحِ الإِلَهِ نَفْسَهُ مَا لَا يَخْرُجُ مَخْرَجَ المَدْحِ؛ بَلْ يَخْرُجُ مَخْرَجَ تَأْكِيدِ الأَحْكَامِ؛ كَقَوْلِهِ: {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}: ذَكَرَ ذَلِكَ تَرْغِيبًا فِي الطَّاعَاتِ، وَتَنْفِيرًا مِنَ المَعَاصِي وَالمُخَالَفَات ِ، وَكَقَوْلِهِ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ}، فَإِنَّا إِذَا تَأَمَّلْنَا نَظَرَهُ إِلَيْنَا، وَاطِّلَاعَهُ عَلَيْنَا؛ اسْتَحْيَيْنَا مِنْهُ أَنْ يَرَانَا حَيْثُ نَهَانَا، أَوْ يَفْقِدَنَا حَيْثُ اقْتَضَانَا)). قواعد الأحكام في مصالح الأنام: 1/235
    مصطفى حسنين عبد الهادي، أبو أسلم العدوي.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    2,370

    افتراضي رد: هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

    بارك الله فيك على هذه الإضافات القيمة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    51

    افتراضي رد: هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

    جزاكم الله خيراً
    هذا الثمرات وغيرها هي المقصودة من إثبات أهل السنة لما أثبته الله تعالى لنفسه ورسوله صلى الله عليه وسلم
    ولهذا نافحوا عن هذا الإثبات ، وثبتوا عليه...
    فالدين كله مبني على التوحيد، والتوحيد كله مبني على معرفة الله تعالى بما تعرف به إلى عباده في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومحبته، وتعظيمه، فهذا هو جذر الإيمان..
    وهذا هو الفرق بين مرتبة الإحسان وغيرها..
    أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
    فمن لم يثبت ما أثبت الله تعالى لنفسه ورسوله، أو قصر فإن ذلك سيؤثر على رؤيته القلبية هذه - وهي التي يسميها أهل المعرفة بالله حقاً من أتباع رسوله صلى الله عليه وسلم كابن تيمية وتلميذه ابن القيم بالمثل الأعلى للرب تعالى في قلب عبده- وهذه الرؤية القلبية عنها تكون العبادة، ولهذا قد تتفق صور العبادات ويفترق أصحابها بما في القلوب من المعرفة والحب والتعظيم للمعبود، والله تعالى ينظر إلى القلوب مع الأعمال..
    فلاجرم أن كان صلاح الجسد الذي تصدر عنه الأعمال بصلاح المضغة القلبية كما صح الحديث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم..
    وصلاحه بأمرين: بكمال المعرفة، وكمال المحبة والتعظيم، فالأول يصح به العلم، والثاني تصح به الإرادة وما ينتج عنها من أعمال..
    والمعرفة بصفات الرب جل جلاله ونعوته المقدسة لا تقتصر على إثبات إلفاظها، وألفاظ معانيها اللغوية دون انطباع تلك المعاني ولوازمها الصحيحة في القلب وهي أحكام الصفات، وبهذا يتبرهن للقلب صحة طريقة السنة في المعرفة والمحبة، ويعلم خطر الزلل فيها فيكون تمسكه بالسنة ونفرتها عن ضدها نابعاً من صميم فؤاده لا تقليداً لغيره ولا تجملاً أو خوفاً من أحد من الناس وهو خلو من ذلك، فهذا أضر كثيراً بالدعوة إلى السنة في أصول الدين...
    وإلا فمن تمام طريقة السلف والأئمة المتمسكين بها ما ذكر ...والجدال والخصومة والمراء المقسي للقلوب، وكذا الخوض في أمور الغيب بله شأن الجبار تبارك وتعالى ليس من شأنهم بل هم من أشد الناس نفوراً عنه لما استولى على قلوبهم من تعظيم الرب عزوجل وتصديقه فيما تعرف به إليهم ..
    فلعمر الله قد كانوا ممن يهتدى بهديهم إلى ما هدهم الله تعالى إليه من السنة عقداً وسلوكاً..
    سلك الله تعالى بنا طريقهم آمين.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    51

    افتراضي رد: هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

    عقيدتنا بين النظرية والتطبيق للشيخ المحمود حفظه الله
    وجدت في هذا الرابط ما يتعلق بموضوعنا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    496

    افتراضي رد: هل إيمانك بصفات الله - عز وجل - إيمان كامل أم ناقص ؟ إدخل لتعرف

    الأخ (مصطفى حسنين) .. بارك الله فيك :
    إن ما نقلته عن الإمام العز بن عبد السلام من كتابِهِ (قواعد الأحكام) قد شرحه بتفصيل أكبر في كتابه (شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والاعمال) .. وذلك في ما يتعلق بمعاني الأسماء والصفات .. فينظر للفائدة .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •