ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟
النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    505

    افتراضي ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    في فتح الباري:

    قوله‏:‏ ‏(‏باب غير المغضوب عليهم ولا الضالين‏)‏ قال اهل العربية ‏"‏ لا ‏"‏ زائدة لتاكيد معنى النفي المفهوم من غير، لئلا يتوهم عطف الضالين على الذين انعمت‏.‏
    وقيل لا بمعنى غير، ويؤيده قراءة عمر ‏"‏ غير المغضوب عليهم وغير الضالين ‏"‏ ذكرها ابو عبيد وسعيد بن منصور باسناد صحيح، وهي للتاكيد ايضا وروى احمد وابن حبان من حديث عدي بن حاتم ‏"‏ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ المغضوب عليهم اليهود، ولا الضالين النصارى ‏"‏ هكذا اورده مختصرا، وهو عند الترمذي في حديث طويل‏.‏

    ومثل ذلك ورد أن الفاروق عمر بن الخطاب وابن الزبير رضي الله عنهما قَرَآ (صراط الذين أنعمت عليهم) (صراط من أنعمت عليهم)...


    السؤال:
    من شروط قبول القراءة موافقتها للرسم العثماني، فما حكم قراءة الفاروق بـ من، و غير؟ وكيف يُرد على من يراها نوعا من أنواع التحريف؟ وهل الرواية صحيحة أصلا؟

    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    778

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    أراك قد جعلت شرط " موافقة الرسم " من المسلمات !! قد نازع فيها بعض أهل العلم , وهاك مناظرة حصلت بين ابن حزم ومكي بن أبي طالب -ذكرها الإمام في الإحكام- :

    "قال أبو محمد: ولقد وقفت على هذا مكي بن أبي طالب المقرئ رحمه الله، فمرة سلك هذه السبيل الفاسدة فلما وقفته على ما فيها رجع، ومرة قال بالحق في ذلك كما تقول، ومرة قال لي: ما كان من الاحرف السبعة موافقا لخط المصحف فهو
    باق، وما كان منها مخالفا لخط المصحف فقد رفع، فقلت له: إن البلية التي فررت
    منها في رفع السبعة الاحرف باقية بحسبها، في إجازتك رفع حركة واحدة من حركات جميع الاحرف السبعة أكثر من ذلك، فمن أين وجب أن يراعى خط المصحف، وليس هو من تعليم رسول الله لانه كاأميا لا يقرأ ولا يكتب واتباع عمل من دونه من غير توقيف منه عليه السلام لا حجة فيه، ولا يجب قبوله، وقد صححت القراءة من طريق أبي عمرو بن العلاء التميمي مسنده إلى رسول الله : * (إن هذان لساحران) * وهو خلاف خط المصحف وما أنكرها مسلم قط فاضطرب وتلجلج."


    وارجو من طلبة العلم الرد .فالموضوع مهم ولم أر أحدا اهتم له ؟!!!
    بينما نرى ردودا كثيرا في مواضيع لا قيمة لها ؟




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    505

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمان المغربي مشاهدة المشاركة
    أراك قد جعلت شرط " موافقة الرسم " من المسلمات !! قد نازع فيها بعض أهل العلم , وهاك مناظرة حصلت بين ابن حزم ومكي بن أبي طالب -ذكرها الإمام في الإحكام- :


    بارك الله فيك يا عبدالرحمن
    الرسم العثماني مجمعٌ عليه ليس عند علماء القراءات فحسب، وإنما عند علماء الإسلام قاطبة وهو ما أجمع عليه الصحابة، لكنهم أضافوا على اشتراط الرسم العثماني جملة " ولو احتمالا" ، ولا يمنع أن يكون ابن حزم عفا الله عنه اخطأ في هذه المسألة حتى لو سكت مكي بن أبي طالب..



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمان المغربي مشاهدة المشاركة
    وقد صححت القراءة من طريق أبي عمرو بن العلاء التميمي مسنده إلى رسول الله : * (إن هذان لساحران) * وهو خلاف خط المصحف وما أنكرها مسلم قط

    أبو عمرو البصري نَّ هذيْن لساحران) يقرأ بتشديد نون إنَّ وإثبات ياء ساكنة بعد الذال،
    ورواية حفص نْ هذان لساحران) بتخفيف نون إنَّ وإثبات الألف في هذان،
    وابن كثير نَّ هذانّ لساحران) بتشديد النون من هذان،
    والباقون: نَّ هذان لساحران) بتشديد النون من إن وإثبات الألف بعد الذال في هذان..


    علماء القراءات يقولون: موافقة الرسم العثماني ، ولو احتمالاً ، فهذان وهذين يوافقان الرسم احتمالا... خلافا لـ (غير المغضوب عليهم وغير الضالين)،( ولا الضالين) ... فهل من معترض؟!


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمان المغربي مشاهدة المشاركة
    وارجو من طلبة العلم الرد .فالموضوع مهم ولم أر أحدا اهتم له ؟!!!
    بينما نرى ردودا كثيرا في مواضيع لا قيمة لها ؟
    أحسنت بارك الله فيك، عموما القراءة تعتبر من القراءات الشاذة التي لا يجوز القراءة بها، لكن مالذي جعلها شاذة؟ مشكلة كثير من المشايخ وطلبة العلم حفظهم للمتون والقراءات العشر الكبرى والصغرى وحفظ الطرق والروايات بامتياز!! لكن أحدهم في فن علم الدراية ربما يقف حائرا لا يتقدم ولا يتأخر!!..
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    505

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    ولا جواب!!

    يبدو أن السؤال صعب!!، فهل من الممكن إحالته إلى الشيخ سعد الحميد؟
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    778

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    السؤال:
    من شروط قبول القراءة موافقتها للرسم العثماني، فما حكم قراءة الفاروق بـ من، و غير؟ وكيف يُرد على من يراها نوعا من أنواع التحريف؟ وهل الرواية صحيحة أصلا؟


    أين مشائخ الألوكة هنا ممن يتفننون في ردود الفرعيات ويشدون الحبال حتى توشك على القطع!! أليس تساؤل التبريزي مهم؟ فلماذا النكوص عن الجواب!!
    أتمنى أن أراهم يبدعون في الإجابة عما ارتبط بخير العلوم وأشرفها...

    أرجو ان لايحذف الرد فأنا لم أخالف أي قانون...
    تحياتي العطرة جدا.


  6. #6
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    أخي الحبيب، كل ما خالف القراءات المتواترة ولم يكن موافقا للرسم العثماني، فهو شاذ، ولا يجوز القراءة به وإن صح أنه قد قرأ به من قرأ من الصحابة، وهذا أمر متقرر لا مراء فيه، فما الإشكال؟؟؟ لماذا هذا الأسلوب في استنطاق إخوانك؟؟
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    505

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    كل ما خالف القراءات المتواترة ولم يكن موافقا للرسم العثماني، فهو شاذ، ولا يجوز القراءة به وإن صح أنه قد قرأ به من قرأ من الصحابة، وهذا أمر متقرر لا مراء فيه، فما الإشكال؟؟؟

    القراءة المقبولة لها شرطان، (والمعروف ثلاثة)، و شرط العربية شرط لا معنى له عند تحقق الشرطين الرئيسين:
    تواتر السند، وموافقة الرسم العثماني (ولو احتمالا)، لأن القرآن حاكم ومهيمن على العربية وقواعدها، وليس العكس..

    إذا كانت قراءة الفاروق صحيحة السند، فلماذا كانت مقبولة قبل الرسم العثماني، شاذة بعده؟!!
    ولماذا انفرد الفاروق ومن وافقه بهذه القراءة؟
    ولماذا لم تُعتمد في الرسم العثماني عند جمع القرآن الكريم؟
    وكيف أبطل الإدعاء بأن ذلك نوع من أنواع التحريف؟
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المملكة المغربيّة
    المشاركات
    258

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    إذا كانت قراءة الفاروق صحيحة السند، فلماذا كانت مقبولة قبل الرسم العثماني، شاذة بعده؟!!
    ولماذا انفرد الفاروق ومن وافقه بهذه القراءة؟
    ولماذا لم تُعتمد في الرسم العثماني عند جمع القرآن الكريم؟
    وكيف أبطل الإدعاء بأن ذلك نوع من أنواع التحريف؟
    أسئلة من ذهب, و تحتاج إلى إجابة. بل إنّ بعضا من الخبثاء من يتّخذ هذه المسائل شبهات للإيقاع بالمسلم الذي لا يعلم.
    و أنا شخصيا حدث لي هذا مع نصراني خبيث, سأل سؤالا ما كنتُ أتصور في حياتي أن أحدا سيسألنيه, بل ما جاء في خاطري يوما مثل ذك السؤال , و الله المستعان.
    أحيلكم يا أحبائي على هذا الموضوع (رغم أنه ليس له علاقة-أظن مباشِرة-بأسئلتك, لكن ممكن يفيد)
    سؤال عن تعدّد قراءات (روايات) القرآن الكريم.
    فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم




  9. #9
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التبريزي مشاهدة المشاركة
    القراءة المقبولة لها شرطان، (والمعروف ثلاثة)، و شرط العربية شرط لا معنى له عند تحقق الشرطين الرئيسين:
    تواتر السند، وموافقة الرسم العثماني (ولو احتمالا)، لأن القرآن حاكم ومهيمن على العربية وقواعدها، وليس العكس..

    إذا كانت قراءة الفاروق صحيحة السند، فلماذا كانت مقبولة قبل الرسم العثماني، شاذة بعده؟!!
    ولماذا انفرد الفاروق ومن وافقه بهذه القراءة؟
    ولماذا لم تُعتمد في الرسم العثماني عند جمع القرآن الكريم؟
    وكيف أبطل الإدعاء بأن ذلك نوع من أنواع التحريف؟
    بارك الله فيك.. كانت مقبولة عند من؟؟ صحيح أنها مروية عنه رضي الله عنه، ولكن من من الصحابة أقره عليها، وإن وجد من أقروه، فهل يمنع كونها مروية عنه وعنهم من أن يكون رضي الله عنه كان عليها قبل علمه بالعرضة الآخرة وقد علم بعد ذلك بأنها لا تصح، فتركها ووافق من كانوا أعلم منه وممن وافقوه عليها بالصواب في أمرها من الصحابة بعد ذلك؟ ثم يا أخي لو بقي بعد اتفاقهم على رسم المصحف وجمعه من يخالفهم في ذلك من الصحابة لما أجمعت الأمة على ترك ما يخالفه ولنقل إلينا القتال بينهم على أمر على هذا القدر من الخطورة، وقد علمنا قتالهم على التأول فيما دون ذلك بكثير!! ألا يقاتلون من يرونه يتعمد تحريف كتاب الله وقد بذلوا مهجهم ودماءهم لنشره في ربوع الأرض؟؟؟
    لا تنس أخي الحبيب أننا نتكلم عن روايات جاءت بخلاف ما تواتر وأجمعت عليه الأمة وأطبقت على صحته من لدن الصحابة إلى يومنا هذا، فالصواب أن نتركها ونعتذر لأصحابها بما يليق بهم، رضي الله عنهم! وليس في ذلك أدنى شبهة تحريف لأنه قبل جمع القرءان واجتماع الصحابة على ذلك، ليس هناك من مانع عقلا من أن يكون من آحادهم من أخطأ فحمل تفسيرا على أنه متن قرءاني أو نحو ذلك .. فالعبرة في الأمر بما أجمع عليه شهود الوحي المنزل، الأعلم منهم قبل من دونهم، (وهم الذين شهدوا جمع القرءان وتواترت الروايات عنهم) لا ما شذ به آحادهم وخالفوا في ذلك.. والله أعلم.
    أما لماذا لم تعتمد في الرسم العثماني فلأنها خلاف ما انعقد عليه اجماعهم وجرى به عملهم بعد ذلك من قراءات تشترك كلها في موافقة ذلك الرسم... فأين الإشكال؟
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  10. #10
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    لا يجوز القراءة بما خالف الرسم
    نقل الإجماع على ذلك
    لكن الذي يظهر أن المسألة فيها خلاف وأنه ضعيف وقديم

    قال شيخ الإسلام في المجموع:وأما القراءة الشاذة الخارجة عن رسم المصحف العثماني مثل قراءة ابن مسعود وأبي الدرداء رضي الله عنهما ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى ) كما قد ثبت ذلك في الصحيحين . ومثل قراءة عبد الله ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) وكقراءته : ( إن كانت إلا زقية واحدة ) ونحو ذلك . فهذه إذا ثبتت عن بعض الصحابة فهل يجوز أن يقرأ بها في الصلاة ؟
    على قولين للعلماء هما روايتان مشهورتان عن الإمام أحمد وروايتان عن مالك .
    إحداهما: يجوز ذلك لأن الصحابة والتابعين كانوا يقرءون بهذه الحروف في الصلاة .
    والثانية: لا يجوز ذلك وهو قول أكثر العلماء ؛ لأن هذه القراءات لم تثبت متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن ثبتت فإنها منسوخة بالعرضة الآخرة فإنه قد ثبت في الصحاح { عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم أن جبريل عليه السلام كان يعارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن في كل عام مرة فلما كان العام الذي قبض فيه عارضه به مرتين والعرضة الآخرة هي قراءة زيد بن ثابت وغيره } وهي التي أمر الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بكتابتها في المصاحف وكتبها أبو بكر وعمر في خلافة أبي بكر في صحف أمر زيد بن ثابت بكتابتها ثم أمر عثمان في خلافته بكتابتها في المصاحف وإرسالها إلى الأمصار وجمع الناس عليها باتفاق من الصحابة علي وغيره .
    وهذا النزاع لا بد أن يبنى على الأصل الذي سأل عنه السائل وهو أن القراءات السبعة هل هي حرف من الحروف السبعة أم لا ؟ فالذي عليه جمهور العلماء من السلف والأئمة أنها حرف من الحروف السبعة ؛ بل يقولون : إن مصحف عثمان هو أحد الحروف السبعة وهو متضمن للعرضة الآخرة التي عرضها النبي صلى الله عليه وسلم على جبريل والأحاديث والآثار المشهورة المستفيضة تدل على هذا القول . وذهب طوائف من الفقهاء والقراء وأهل الكلام إلى أن هذا المصحف مشتمل على الأحرف السبعة وقرر ذلك طوائف من أهل الكلام كالقاضي أبي بكر الباقلاني وغيره ؛ بناء على أنه لا يجوز على الأمة أن تهمل نقل شيء من الأحرف السبعة وقد اتفقوا على نقل هذا المصحف الإمام العثماني وترك ما سواه حيث أمر عثمان بنقل القرآن من الصحف التي كان أبو بكر وعمر كتبا القرآن فيها ثم أرسل عثمان بمشاورة الصحابة إلى كل مصر من أمصار المسلمين بمصحف وأمر بترك ما سوى ذلك . قال هؤلاء : ولا يجوز أن ينهى عن القراءة ببعض الأحرف السبعة . ومن نصر قول الأولين يجيب تارة بما ذكر محمد بن جرير وغيره من أن القراءة على الأحرف السبعة لم يكن واجبا على الأمة وإنما كان جائزا لهم مرخصا لهم فيه وقد جعل إليهم الاختيار في أي حرف اختاروه كما أن ترتيب السور لم يكن واجبا عليهم منصوصا ؛ بل مفوضا إلى اجتهادهم ؛ ولهذا كان ترتيب مصحف عبد الله على غير ترتيب مصحف زيد وكذلك مصحف غيره .
    وأما ترتيب آيات السور فهو منزل منصوص عليه فلم يكن لهم أن يقدموا آية على آية في الرسم كما قدموا سورة على سورة لأن ترتيب الآيات مأمور به نصا وأما ترتيب السور فمفوض إلى اجتهادهم . قالوا : فكذلك الأحرف السبعة فلما رأى الصحابة أن الأمة تفترق وتختلف وتتقاتل إذا لم يجتمعوا على حرف واحد اجتمعوا على ذلك
    اجتماعا سائغا وهم معصومون أن يجتمعوا على ضلالة ولم يكن في ذلك ترك لواجب ولا فعل لمحظور . ومن هؤلاء من يقول بأن الترخيص في الأحرف السبعة كان في أول الإسلام ؛ لما في المحافظة على حرف واحد من المشقة عليهم أولا فلما تذللت ألسنتهم بالقراءة وكان اتفاقهم على حرف واحد يسيرا عليهم وهو أرفق بهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة الآخرة . ويقولون : إنه نسخ ما سوى ذلك . وهؤلاء يوافق قولهم قول من يقول : إن حروف أبي بن كعب وابن مسعود وغيرهما مما يخالف رسم هذا المصحف منسوخة .
    وأما من قال عن ابن مسعود : أنه كان يجوز القراءة بالمعنى فقد كذب عليه وإنما قال : قد نظرت إلى القراء فرأيت قراءتهم متقاربة وإنما هو كقول أحدكم : أقبل وهلم وتعال فاقرؤوا كما علمتم أو كما قال . ثم من جوز القراءة بما يخرج عن المصحف مما ثبت عن الصحابة قال يجوز ذلك ؛ لأنه من الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها ومن لم يجوزه فله ثلاثة مآخذ : تارة يقول ليس هو من الحروف
    السبعة وتارة يقول : هو من الحروف المنسوخة وتارة يقول : هو مما انعقد إجماع الصحابة على الإعراض عنه وتارة يقول : لم ينقل إلينا نقلا يثبت بمثله القرآن . وهذا هو الفرق بين المتقدمين والمتأخرين . ولهذا كان في المسألة " قول ثالث " وهو اختيار جدي أبي البركات أنه إن قرأ بهذه القراءات في القراءة الواجبة - وهي الفاتحة عند القدرة عليها - لم تصح صلاته ؛ لأنه لم يتيقن أنه أدى الواجب من القراءة لعدم ثبوت القرآن بذلك وإن قرأ بها فيما لا يجب لم تبطل صلاته ؛ لأنه لم يتيقن أنه أتى في الصلاة بمبطل لجواز أن يكون ذلك من الحروف السبعة التي أنزل عليها . وهذا القول ينبني على " أصل " وهو أن ما لم يثبت كونه من الحروف السبعة فهل يجب القطع بكونه ليس منها ؟ فالذي عليه جمهور العلماء أنه لا يجب القطع بذلك إذ ليس ذلك مما أوجب علينا أن يكون العلم به في النفي والإثبات قطعيا . وذهب فريق من أهل الكلام إلى وجوب القطع بنفيه حتى قطع بعض هؤلاء - كالقاضي أبي بكر - بخطأ الشافعي وغيره ممن أثبت البسملة آية من القرآن في غير سورة النمل لزعمهم أن ما كان من موارد الاجتهاد في القرآن فإنه يجب القطع بنفيه والصواب
    القطع بخطأ هؤلاء وأن البسملة آية من كتاب الله حيث كتبها الصحابة في المصحف إذ لم يكتبوا فيه إلا القرآن وجردوه عما ليس منه كالتخميس والتعشير وأسماء السور ؛ ولكن مع ذلك لا يقال هي من السورة التي بعدها كما أنها ليست من السورة التي قبلها ؛ بل هي كما كتبت آية أنزلها الله في أول كل سورة وإن لم تكن من السورة وهذا أعدل الأقوال الثلاثة في هذه المسألة . وسواء قيل بالقطع في النفي أو الإثبات فذلك لا يمنع كونها من موارد الاجتهاد التي لا تكفير ولا تفسيق فيها للنافي ولا للمثبت ؛ بل قد يقال ما قاله طائفة من العلماء : إن كل واحد من القولين حق وإنها آية من القرآن في بعض القراءات وهي قراءة الذين يفصلون بها بين السورتين وليست آية في بعض القراءات ؛ وهي قراءة الذين يصلون ولا يفصلون بها بين السورتين .ا.هـ

    قال البدر الزركشي في برهانه :"قلت وما أفتى به الشيخان _أي ابن الحاجب وأبو عمر بن الصلاح_ نقله النووى فى شرح المهذب عن أصحاب الشافعى فقال قال أصحابنا وغيرهم لا تجوز القراءة فى الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة لأنها ليست قرآنا لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر والقراءة الشاذة ليست متواترة ومن قال غيره فغالط أو جاهل فلو خالف وقرأ بالشاذ أنكر عليه قرءاتها فى الصلاة وغيرها وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشواذ ونقل ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشواذ ولا يصلى خلف من يقرأ بها".

    وفي غاية النهاية: كان أبو الحسن ابن شنبوذ يرى جواز القراءة بالشاذ مما يخالف رسم المصحف الإمام فعقد له مجلس حضره الوزير ابن مقلة وجماعة من العلماء منهم ابن مجاهد ، واستتيب بعد ضربه واعترافه

    وفيه أيضا: قال عبد الله بن أحمد أبو محمد الهمذاني الضبي المعروف بالجاولي مقرى محقق:
    من قرأ بخلاف ما في الدفتين وإن كانت القراءة عن صحابي أو تابعي فهو بذلك ضال مبتدع يستتاب فإن تاب وإلا على السلطان أن يرده إلى المجمع عليه.

    قال التقي السبكي في شرح المنهاج: قال الأصحاب: تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بالقراءات السبع ولا تجوز بالشاذة وظاهر هذا يوهم أن غير السبع المشهورة من الشواذ وقد نقل البغوي الاتفاق على القراءة بقراءة يعقوب وأبي جعفر مع السبع المشهورة وهذا القول هو الصواب .
    قال واعلم أن الخارج عن السبع المشهورة على قسمين:
    منه ما يخالف رسم المصحف فهذا لا شك فيه أنه لا تجوز قراءته لا في الصلاة ولا في غيرها
    ومنه ما لا يخالف رسم المصحف ولم تشتهر القراءة به وإنما ورد من طريق غريب لا يعول عليها وهذا يظهر المنع من القراءة به أيضا ومنه ما اشتهر عند أئمة هذا الشأن القراءة به قديما وحديثا فهذا لا وجه للمنع منه ومن ذلك قراءة يعقوب وغيره



    وفي تهذيب اللغة للأزهري: من قرأ بحرف شاذ يخالف المصحف وخالف بذلك جمهور القرأة المعروفين فهو غير مصيب ، وهذا مذهب الراسخين في علم القرآن قديماً وحديثاً

    وقال الحافظ في الفتح عن قراءة لأبي الدرداء وابن مسعود خالفت الرسم:"ولعل هذا مما نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه . والعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وعن ابن مسعود وإليهما تنتهي القراءة بالكوفة ثم لم يقرأ بها أحد منهم , وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء ولم يقرأ أحد منهم بهذا , فهذا مما يقوي أن التلاوة بها نسخت"

    والكلام في المسألة مشهور ومن تتبعه وجد نقولا كثيرة
    وما ذكر عن ابن حزم يحرر
    والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    505

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عامّي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    أسئلة من ذهب, و تحتاج إلى إجابة. بل إنّ بعضا من الخبثاء من يتّخذ هذه المسائل شبهات للإيقاع بالمسلم الذي لا يعلم.
    و أنا شخصيا حدث لي هذا مع نصراني خبيث, سأل سؤالا ما كنتُ أتصور في حياتي أن أحدا سيسألنيه, بل ما جاء في خاطري يوما مثل ذك السؤال , و الله المستعان.
    أحيلكم يا أحبائي على هذا الموضوع (رغم أنه ليس له علاقة-أظن مباشِرة-بأسئلتك, لكن ممكن يفيد)
    سؤال عن تعدّد قراءات (روايات) القرآن الكريم.
    بارك الله فيك أخي الكريم...
    النصارى يستقون الطعونات من الرافضة، فهم مصدر غني بالشبهات والأكاذيب...
    تساؤلي أخي الكريم يثيره الرافضة دوما ضد الفاروق، وجوابنا عليهم أن القرآن الكريم المجمع عليه في المصحف العثماني الحاوي للأحرف السبعة هو الفيصل، وعليه مدار القول، وما قبله من ناسخ ومنسوخ لا يدخل في قضية التحريف...
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    505

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك.. كانت مقبولة عند من؟؟ صحيح أنها مروية عنه رضي الله عنه، ولكن من من الصحابة أقره عليها، وإن وجد من أقروه، فهل يمنع كونها مروية عنه وعنهم من أن يكون رضي الله عنه كان عليها قبل علمه بالعرضة الآخرة وقد علم بعد ذلك بأنها لا تصح، فتركها ووافق من كانوا أعلم منه وممن وافقوه عليها بالصواب في أمرها من الصحابة بعد ذلك؟
    بارك الله فيك أخي الكريم،،
    هل الرواية صحيحة قطعا؟ وإذا كانت صحيحة فهل هناك دليل على أن الفاروق كان يجهل العرضة الأخيرة ثم أُبلغ بها؟ وكيف يكون هذا جوابا مقنعا وقد كان ملازما للرسول عليه الصلاة والسلام في الصلاة يصلي خلفه ويسمع الرسول يقرأها كل يوم على الأقل 6 مرات؟!!
    ثم بعد الرسول كان يصلي خلف أبي بكر ويسمعه يقرأ الفاتحة كل يوم على الأقل 6 مرات!!..
    لماذا لا يكون في الرواية قولان؟
    أم أن جمع أبي بكر الصديق يختلف عن جمع عثمان بن عفان؟

    وهنا سؤال:
    كل قراءة تخالف الرسم العثماني هي قراءة شاذة حتى لو صح سندها، فهل نحكم على كل رواية خالفت الرسم بأنها منسوخة بعد العرضة الأخيرة؟ وإذا كان ذلك كذلك، فمن قال بذلك؟!
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    505

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطيني مشاهدة المشاركة
    قال البدر الزركشي في برهانه :"قلت وما أفتى به الشيخان _أي ابن الحاجب وأبو عمر بن الصلاح_ نقله النووى فى شرح المهذب عن أصحاب الشافعى فقال قال أصحابنا وغيرهم لا تجوز القراءة فى الصلاة ولا غيرها بالقراءة الشاذة لأنها ليست قرآنا لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر والقراءة الشاذة ليست متواترة ومن قال غيره فغالط أو جاهل فلو خالف وقرأ بالشاذ أنكر عليه قرءاتها فى الصلاة وغيرها وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ بالشواذ ونقل ابن عبد البر إجماع المسلمين على أنه لا تجوز القراءة بالشواذ ولا يصلى خلف من يقرأ بها".
    بارك الله فيك،،،
    قراءة الفاروق شاذة ولا يجوز القراءة بها في الصلاة لأنها مخالفة للرسم العثماني، فهل كان الفاروق يؤم المصلين أكثر من 10 سنوات ويقرأ بهم: (صراط من أنعمت عليهم) (وغير الضالين)؟ أم أنه عدل عن تلك القراءة إلى ما يوافق رسمه اليوم؟ فإذا كان قد عدل عن قراءته بـ (من، وغير)، فهل عدل عنها في خلافة أبي بكر أم في خلافته؟ مع بقاء التساؤل:
    كيف كان يقرأ بها وقد كان ملازما للرسول عليه الصلاة والسلام في الصلاة يصلي خلفه ويسمع الرسول يقرأها كل يوم على الأقل 6 مرات؟!!

    بارك الله فيكم، نريد مع النقولات دراية بالروايات....


    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  14. #14
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    بارك الله فيم ونفع بكم

    نقولات العلماء السابقة صادرة عن دراية بالمرويات وجواب سؤالك أراه في هذه النقولات
    دقق معي هنا:
    شيخ الإسلام:
    ومن لم يجوزه فله ثلاثة مآخذ : تارة يقول ليس هو من الحروف
    السبعة وتارة يقول : هو من الحروف المنسوخة وتارة يقول : هو مما انعقد إجماع الصحابة على الإعراض عنه وتارة يقول : لم ينقل إلينا نقلا يثبت بمثله القرآن
    ويمكن أن يجاب بأن عمر يرى نسخها أيضا أو تركها والإعراض عنها دقق هنا:
    شيخ الإسلام:
    وإن ثبتت فإنها منسوخة بالعرضة الآخرة ........وهي التي أمر الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي بكتابتها في المصاحف وكتبها أبو بكر وعمر في خلافة أبي بكر في صحف أمر زيد بن ثابت بكتابتها ثم أمر عثمان في خلافته بكتابتها في المصاحف وإرسالها إلى الأمصار وجمع الناس عليها باتفاق من الصحابة علي وغيره .
    ويمكن أن يجاب بـ:
    ابن حجر:
    ولعل هذا مما نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه
    وما ذكرته هو ما احتج به أصحاب القول الأول القائلين بالجواز فقالوا هذه القراءات كان يقرأ بها الصحابة والتابعون
    وهنا مثلا كان ابن الأسود وأبوه يقرآن بقراءة عمر فإذا أنكر عليهما قالوا صلينا خلف عمر فقرأ بها

    لكن هذه القراءات في حكم المنسوخ بالعرضة الأخيرة واتفاق الصحابة على مصحف عثمان
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  15. #15
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,594

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    نقل الإجماع أيضا مكي بن أبي طالب وابن الجزري

    وانظر المبحث الثالث: حكم اتباع الرسم العثماني من بحث (جمع القرآن) لـ د:محمد شرعي أبو زيد

    قال مكي : مصحف عثمان الذي أجمع الصحابة فمن بعدهم عليه واطرح ما سواه مما يخالف خطه فقرئ بذلك لموافقة الخط لا يخرج شئ منها عن خط المصاحف التي نسخها عثمان رضي الله عنه وبعث بها إلى الأمصار وجمع المسلمين عليها ومنع من القراء ة بما خالف خطها وساعده على ذلك زهاء اثني عشر ألفا من الصحابة و التابعين واتبعه على ذلك جماعة المسلمين بعده وصارت القراءة عند جميع العلماء بما يخالفه بدعة وخطأ وإن صحت ورويت

    وقال أبو الطاهر بن أبي هشام صاحب ابن مجاهد:أن السبب في اختلاف القراءات السبع وغيرها أن الجهات التي وجهت إليها المصاحف كان بها من الصحابة من حمل عنه أهل تلك الجهة وكانت المصاحف خالية من النقط والشكل قال فثبت أهل كل ناحية على ما كانوا تلقوه سماعا عن الصحابة بشرط موافقة الخط وتركوا ما يخالف الخط امتثالا لأمر عثمان الذي وافقه عليه الصحابة لما رأوا في ذلك من الاحتياط للقرآن فمن ثم نشأ الاختلاف بين قراء الأمصار مع كونهم متمسكين بحرف واحد من السبعة .

    وراجع ما ذكره البغوي في شرح السنة 510/4 إلى 526/4 ودقق في الروايات ستجد أن المسألة مجمع عليها والأدلة مقنعة وأن القول بجواز القراءة بما خالف الرسم خطير جدا
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  16. #16
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التبريزي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخي الكريم،،
    هل الرواية صحيحة قطعا؟
    أنا لم أتتبع حكمها ولا أدري هل صواب تصحيح ابن حجر لها أم لا، ولكني أجيبك على افتراض صحتها..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التبريزي مشاهدة المشاركة
    وإذا كانت صحيحة فهل هناك دليل على أن الفاروق كان يجهل العرضة الأخيرة ثم أُبلغ بها
    لا حاجة إلى البحث عن مثل هذا الدليل أخي الكريم، فهذا الفعل منه رضي الله عنه مردود على أي حال.. ولا شك أنه ما كان ليأتيه خبر العرضة الأخيرة ويرده، رضي الله عنه وأرضاه، وما كان ليصلي بالناس في خلافته بقراءة اتفق الصحابة على أنها ليست من القرءان!! كيف ذلك وما صلى خلفه ولا خلف أبي بكر من قبله ولا خلف عثمان من بعده إلا جماهير الصحابة رضي الله عنهم؟؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التبريزي مشاهدة المشاركة
    وكيف يكون هذا جوابا مقنعا وقد كان ملازما للرسول عليه الصلاة والسلام في الصلاة يصلي خلفه ويسمع الرسول يقرأها كل يوم على الأقل 6 مرات؟!!
    ثم بعد الرسول كان يصلي خلف أبي بكر ويسمعه يقرأ الفاتحة كل يوم على الأقل 6 مرات!!..
    وما الإشكال في ذلك؟ ما يدريك أن هذه الرواية على فرض صحتها، نقلت عنه في زمان أبي بكر، أو بعد العرضة الأخيرة؟ صحيح أني ليس معي دليل على أنها كانت قبل العرضة الأخيرة، ولكن لا يلزمني تطلب ذلك لأن الحجة فيما اتفق عليه الصحابة وعليه كان إجماعهم لا فيما شذ به بعضهم على خلاف ذلك! وقول الرواي أنه رضي الله عنه كان يقرأ بهذا، لا يفهم منه بالضرورة أنه كان يقرأ به في الصلاة في زمان خلافته! بل لعله كان يظن تلك القراءة تصح، فكان يقرأ بها لنفسه، بصرف النظر عما كان يسمعه من النبي عليه السلام في صلاته خلفه هل وافق ذلك أم خالفه، فلما تبين له أنها ليست بقراءة صحيحة - بنسخها بالعرضة الأخيرة أو بعرضة قبلها أو بزوال ما لأجله كان يرى جواز القراءة بها - تركها ووافق ما اتفق عليه الصحابة! ولا يظن أبدا بأنه رضي الله عنه في خلافته كان يصلي بالناس بخلاف ما أجمع عليه الصحابة، ومن ادعى ذلك فالبينة عليه لا علينا! وهل يعقل أصلا أن يسكت الصحابة على ذلك وقد علموا أن صلاتهم لا تصح إلا بصحة قراءة فاتحة الكتاب؟؟
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التبريزي مشاهدة المشاركة
    كل قراءة تخالف الرسم العثماني هي قراءة شاذة حتى لو صح سندها، فهل نحكم على كل رواية خالفت الرسم بأنها منسوخة بعد العرضة الأخيرة؟ وإذا كان ذلك كذلك، فمن قال بذلك؟!
    لعلك تراجع ما تفضل بنقله الفاضل أمجد الفلسطيني ففيه الجواب الشافي إن شاء الله.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    505

    افتراضي رد: ما حكم قراءة الفاروق بـ (صراط من أنعمت عليهم) ، و (وغير الضالين)؟

    الأخوان الكريمان: أمجد وأبو الفداء
    بارك الله فيكما،،، جعلنا الله وإياكم هداة مهتدين..
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •