النتائج 1 إلى 16 من 16

الموضوع: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    Post كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ( 28/518 ) :

    فَإِنَّ الْأُمَّةَ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَمِّ الْخَوَارِجِ وَتَضْلِيلِهِمْ وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي تَكْفِيرِهِمْ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا نِزَاعٌ فِي كُفْرِهِمْ .
    وَلِهَذَا كَانَ فِيهِمْ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى :

    أَحَدُهُمَا : أَنَّهُمْ بُغَاةٌ .

    وَالثَّانِي : أَنَّهُمْ كُفَّارٌ كَالْمُرْتَدِّي نَ ، يَجُوزُ قَتْلُهُمْ ابْتِدَاءً ، وَقَتْلُ أَسِيرِهِمْ ، وَاتِّبَاعُ مُدْبِرِهِمْ ، وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ اُسْتُتِيبَ كَالْمُرْتَدِّ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ .ا.هـ. كلامه



    قال الإمام الآجري- رحمه الله- في الشريعة- :
    لم يختلف العلماء قديما و حديثا أن الخوارج قوم سوء، عصاة لله عز و جل و لرسوله صلى الله عليه و سلم، وإن صلوا و صاموا و اجتهدوا في العبادة، فليس ذلك بنافع لهم، و إن أظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وليس ذلك بنافع لهم؛ لأنهم قوم يتأولون القرآن على ما يهوون... والخوارج الشراة الأنجاس الأرجاس ومن كان على مذهبهم و سائر الخوارج يتوارثون هذا المذهب قديما و حديثا، ويخرجون على الأئمة و الأمراء، ويستحلون قتل المسلمين.

    والحكم بتكفيرهم هو الذي عليه جمهور الامه .

    ودليل ذلك الأحاديث الواردة في حقهم ومن ذلك :

    ‏عَنْ ‏سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، ‏قَالَ ‏عَلِيٌّ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يَقُولُ ‏: ‏يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ ‏سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ،‏ ‏يَمْرُقُونَ ‏مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا ‏يَمْرُقُ ‏السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ‏
    رواه البخاري (6930) ، ومسلم (1771) .

    وحديث ذي الخويصرة عندما قال النبي صلى الله عليه وسلم :
    إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ‏‏لَا يُجَاوِزُ ‏حَنَاجِرَهُمْ ،‏ ‏يَمْرُقُونَ ‏مِنْهُ كَمَا ‏يَمْرُقُ ‏ ‏السَّهْمُ مِنْ ‏ ‏الرَّمِيَّةِ .
    رواه البخاري (6933) ، ومسلم (1761) .

    وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ( 12/313 ) جملة من العلماء الذين قالوا بتكفير الخوارج كالبخاري حيث قرنهم بالملحدين .

    وممن يرى بتكفير الخوارج كما ذكر الحافظ أبوبكر بن العربي فقال الحافظ :

    وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ فَقَالَ : ‏الصَّحِيح أَنَّهُمْ كُفَّار لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَام " وَلِقَوْلِهِ : " لَأَقْتُلَنَّهُ مْ قَتْل عَاد " ،‏ وَفِي لَفْظ " ثَمُود " ،‏ وَكُلّ مِنْهُمَا إِنَّمَا هَلَكَ بِالْكُفْرِ ،‏ وَبِقَوْلِهِ : " هُمْ شَرُّ الْخَلْق " وَلَا يُوصَف بِذَلِكَ إِلَّا الْكُفَّار ،‏ وَلِقَوْلِهِ : " إِنَّهُمْ أَبْغَضُ الْخَلْق إِلَى اللَّه تَعَالَى " ،‏ وَلِحُكْمِهِمْ عَلَى كُلّ مَنْ خَالَفَ مُعْتَقَدهمْ بِالْكُفْرِ وَالتَّخْلِيد فِي النَّار فَكَانُوا هُمْ أَحَقَّ بِالِاسْمِ مِنْهُمْ .ا.هـ.

    وكذلك ممن قال بتكفيرهم السبكي ،‏ قال الحافظ :
    وَمِمَّنْ جَنَحَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَئِمَّة الْمُتَأَخِّرِي نَ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين السُّبْكِيّ فَقَالَ فِي فَتَاوِيه :
    اِحْتَجَّ مَنْ كَفَّرَ الْخَوَارِج وَغُلَاة الرَّوَافِض بِتَكْفِيرِهِمْ أَعْلَام الصَّحَابَة لِتَضَمُّنِهِ تَكْذِيب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهَادَته لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ،‏ قَالَ : وَهُوَ عِنْدِي اِحْتِجَاج صَحِيح .ا.هـ.

    وكذا قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِم " : ‏
    وَالْقَوْل بِتَكْفِيرِهِمْ أَظْهَرُ فِي الْحَدِيث .

    وقال أيضا :
    فَعَلَى الْقَوْل بِتَكْفِيرِهِمْ يُقَاتِلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَتُسْبَى أَمْوَالُهُمْ وَهُوَ قَوْل طَائِفَة مِنْ أَهْل الْحَدِيث فِي أَمْوَال الْخَوَارِج ،‏ وَعَلَى الْقَوْل بِعَدَمِ تَكْفِيرهمْ يُسْلَك بِهِمْ مَسْلَك أَهْل الْبَغْي إِذَا شَقُّوا الْعَصَا وَنَصَبُوا الْحَرْب .ا.هـ.

    وممن ذهب إلى تكفيرهم أيضا الحسن بن محمد بن علي ورواية عن الإمام الشافعي ورواية عن الإمام مالك وطائفة من أهل الحديث .
    [ انظر الإبانة الصغرى 152 ، الشفا 2/1057 ، المغني 12/239 ]

    وممن ذهب إلى تكفيرهم من المعاصرين سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - .

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    الخوارج قديماً وحديثاً

    الشيخ عمر بن عبدالرحمن العمر *


    أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بظهور هذه الفرقة الضالة وأنهم باقون إلى قيام الساعة ووصفهم لنا بصفات تلازمهم في كل زمان ومكان يخرجون فيه، ومن ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليهم وسلم يقول يخرج قوم في آخر الزمان أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة.

    ففي هذا الحديث: بين النبي صلى الله عليه وسلم بعض صفات الخوارج بأنهم:

    أولاً: (أحداث أسنان): والمراد بذلك حداثة السن أي أنهم صغار ليسوا كالكبار في رجاحة العقل ومعرفة الأمور بل هم أقرب إلى الطيش والعجلة والحماس المذموم.

    ثانياً: من صفاتهم أنهم (سفهاء الأحلام) والسفيه: ضد الرشيد والمراد بالأحلام العقول والمعنى: أن عقولهم رديئة قد جانبوا الرشد والصواب والطريقة المرضية.

    ثالثاً: أنهم (يقولون من خير قول البرية) والمعنى والله أعلم: أنهم يتلون القرآن ويحتجون بما جاء فيه من الآيات لكنهم كما قال الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنه: (إنهم. أي الخوارج. انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين) ولهذا كان رضي الله عنه: يراهم شرار خلق الله.

    وكذلك الصحابي الجليل عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما- وصف حال الخوارج مع القرآن فقال: (يؤمنون بمحكمه ويضلون عن متشابهه، وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عن(وكانت البدع مثل بدعة الخوارج، إنما هي من سوء فهمهم للقرآن، ولم يقصدوا معارضته لكن فهموا منه ما لم يدل عليه فظنوا أنه يوجب تكفير أرباب الذنوب، إذ المؤمن هو البر التقي، قالوا: فمن لم يكن برا تقيا فهو كافر وهو مخلد في النار. ثم قالوا: وعثمان وعلي من والاهما ليسوا بمؤمنين لأنهم حكموا بغير ما أنزل الله، فكانت بدعتهم لها مقدمتان:

    الأولى: أن من خالف القرآن بعمل أو برأي أخطأ فيه فهو كافر.

    الثانية: أن عثمان وعلياً ومن والاهما كانوا كذلك....) إلى أن قال رحمه الله: ولهذا يجب الاحتراز من تكفير المؤمنين بالذنوب والخطايا فإنهم (أي بدعة الخوارج) أول بدعة ظهرت في الإسلام فكفر أهلها المسلمين واستحلوا دماءهم وأموالهم.

    وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صحيحة في ذمهم والأمر بقتالهم)أ.هـ وأيضا من صفاتهم التي جاءت في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) وهذا بيان لضعف إيمانهم وعدم تمسكهم بالدين فشبه: دخولهم في الدين ثم خروجهم منه بمروق السهم من الرمية.

    وفي نهاية الحديث: حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل لشدة خطرهم وشناعة جرمهم فقال: (أينما لقيتموهم فافقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة)، وجاء في لفظ آخر عند الشيخين (لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)، وفي سنن أبي داود (طوبى لمن قتلهم وقتلوه)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (اتفق على قتالهم سلف الأمة وأئمتها)، قال ابن هبيرة رحمه الله: (إن قتال الخوارج أولى من قتال المشركين إذ إن في قتالهم حفظ رأس مال الإسلام، وفي قتال أهل الشرك طلب الربح، وحفظ رأس المال أولى)أ.هـ.

    وما أشبه الليلة بالبارحة ولكل قوم وارث، لقد سلك مسلك الخوارج في وقتنا الحاضر أناس من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا غلو في التكفير، واستباحوا دماء المعصومين وزعزعوا الأمن، وروعوا الآمنين. وشوهوا صورة الإسلام لدى العالمين.

    فسبحان الله: ماذا يريد هؤلاء المفتونون ولأي شيء يهدفون؟! كفروا الحكام وطعنوا في العلماء الكرام، وعقوا الآباء والأمهات ويتموا البنين والبنات، وأزهقوا الأرواح البريئة، وأتلفوا الأموال المعصومة باعوا أنفسهم للشيطان وأعوانه، فأظهر لهم أن التفجير جهاداً والإفساد إصلاحاً.

    * مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالثمامة



    المصدر :

    http://www.al-jazirah.com.sa/2008jaz/jul/4/is1.htm

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    250

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    كان الأولى بك يا هشيم أن تنسب الموضوع الأول المقتطف لصاحبه وهو الشيخ عبد الله الزقيل (أَقْوَالُ أَهْلِ الْمِلَّةِ فِي حُكْمِ الْخَوَارِجِ الْمَارِقَةِ), و لم ارك سوى قمت بزيادة قول الإمام الآجري,و حذفت تبويب البخاري حيث قال الشيخ (وأفرد عنهم المتأولين بترجمة قال فيها :
    باب من ترك قِتال الخوارج للتألف ولئلا ينفرَ الناسُ عنه ),و أنت توقفت إلى قول الملحدين.
    ثم لم تذكر بقية بحث الشيخ في عرضه للقول الثاني و القول الثالث و لعل سبب ذلك أنه لا يناسب تقريرك و كلامك حيث قلت(والحكم بتكفيرهم هو الذي عليه جمهور الامه )

    و سيأتيك الرد في المشاركة التالية.


    كتبه أبو معاذ.

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    250

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشيم بن بشير مشاهدة المشاركة
    والحكم بتكفيرهم هو الذي عليه جمهور الامه .
    أقوال نقلها الشيخ عبد الله الزقيل ترد ادعاءك أن تكفير الخوارج هو قول الجمهور

    قال الحافظ ابن حجر في الفتح (12/314) :
    وَذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْل الْأُصُول مِنْ أَهْل السُّنَّة إِلَى أَنَّ الْخَوَارِج فُسَّاق وَأَنَّ حُكْم الْإِسْلَام يَجْرِي عَلَيْهِمْ لِتَلَفُّظِهِمْ بِالشَّهَادَتَي ْنِ وَمُوَاظَبَتِهِ مْ عَلَى أَرْكَان الْإِسْلَام ، وَإِنَّمَا فُسِّقُوا بِتَكْفِيرِهِمْ الْمُسْلِمِينَ مُسْتَنِدِينَ إِلَى تَأْوِيل فَاسِد وَجَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى اِسْتِبَاحَة دِمَاء مُخَالِفِيهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَالشَّهَادَة عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ وَالشِّرْك .ا.هـ.

    وقَالَ اِبْن بَطَّال :
    ذَهَبَ جُمْهُور الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ الْخَوَارِج غَيْر خَارِجِينَ عَنْ جُمْلَة الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِهِ " يَتَمَارَى فِي الْفُوق " لِأَنَّ التَّمَارِي مِنْ الشَّكّ ، وَإِذْ وَقَعَ الشَّكّ فِي ذَلِكَ لَمْ يُقْطَع عَلَيْهِمْ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْإِسْلَام ، لِأَنَّ مَنْ ثَبَتَ لَهُ عَقْد الْإِسْلَام بِيَقِينٍ لَمْ يَخْرُج مِنْهُ إِلَّا بِيَقِينٍ .ا.هـ.

    وكذلك الإمام النووي في شرح مسلم (2/50) قال :
    الْمَذْهَب الصَّحِيحَ الْمُخْتَارَ الَّذِي قَالَهُ الْأَكْثَرُونَ وَالْمُحَقِّقُو نَ : أَنَّ الْخَوَارِجَ لَا يُكَفَّرُونَ كَسَائِرِ أَهْل الْبِدَعِ .ا.هـ.

    وقال ابن قدامة في المغني (8/106) :
    الْخَوَارِجُ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ بِالذَّنْبِ ، وَيُكَفِّرُونَ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ ، وَكَثِيرًا مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَيَسْتَحِلُّون َ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمْوَالَهُمْ ، إلَّا مَنْ خَرَجَ مَعَهُمْ ، فَظَاهِرُ قَوْلِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِي نَ أَنَّهُمْ بُغَاةٌ ، حُكْمُهُمْ حُكْمُهُمْ .
    وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ ، وَكَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ .ا.هـ.

    فمن سلفك في هذا القول يا هشيم؟ أنه قول الجمهور

    نقله أبو معاذ.

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    250

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    و ذهب إلى تكفيرهم أيضا الإمام الصنعاني

    قال(تطهير الإعتقاد)
    وهكذا كل من أظهر التوحيد وجب الكف عنه إلى أن يتبين منه ما يخالف ذلك، فإذا تبين لم تنفعه هذه الكلمة بمجردها، ولذلك لم تنفع اليهود، ولا نفعت الخوارج مع ما انضم إليها من العبادة التي يحتقر الصحابة عبادتهم إلى جنبها، بل أمر صلى الله عليه وسلم بقتلهم، وقال: (لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) وذلك لما خالفوا بعض الشريعة، وكانوا شر قتلى تحت أديم السماء، كما ثبتت به الأحاديث. فثبت أن مجرد كلمة التوحيد غير مانع من ثبوت شرك من قالها؛ لارتكابه ما يخالفها من عبادة غير الله تعالى

    و من المعاصرين كفرهم الشيخ حامد الفقي في حاشيته على فتح المجيد.

    و هذا قول الشيخ ابن باز في تكفيرهم (فتوى على موقع الشيخ)
    والجمهور على أنهم عصاة مبتدعة ضالون، ولكن لا يكفرونهم، والصواب أنهم كفار بهذا، قوله: (يمرقون من الإسلام ثم لا يعودون إليه) دليل على أنهم كفار، (ولئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد) عاد كفار، والصحيح والظاهر من الأدلة أنهم بهذا التنطع وبتكفيرهم المسلمين، وتخليدهم في النار أنهم كفارٌ بهذا؛ لأنهم يرون العاصي كافر ومخلد في النار، فهذا ضلال بعيد والعياذ بالله، وخروجاً عن دائرة الإسلام نعوذ بالله. نسأل الله العفو والعافية شكر الله لكم...

    أخوكم أبو معاذ.

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو و أم معاذ مشاهدة المشاركة
    كان الأولى بك يا هشيم أن تنسب الموضوع الأول المقتطف لصاحبه وهو الشيخ عبد الله الزقيل (أَقْوَالُ أَهْلِ الْمِلَّةِ فِي حُكْمِ الْخَوَارِجِ الْمَارِقَةِ), و لم ارك سوى قمت بزيادة قول الإمام الآجري,و حذفت تبويب البخاري حيث قال الشيخ (وأفرد عنهم المتأولين بترجمة قال فيها :
    باب من ترك قِتال الخوارج للتألف ولئلا ينفرَ الناسُ عنه ),و أنت توقفت إلى قول الملحدين.
    ثم لم تذكر بقية بحث الشيخ في عرضه للقول الثاني و القول الثالث و لعل سبب ذلك أنه لا يناسب تقريرك و كلامك حيث قلت(والحكم بتكفيرهم هو الذي عليه جمهور الامه )
    و سيأتيك الرد في المشاركة التالية.
    كتبه أبو معاذ.

    أولاً : لم انقل من زقيل هذا ولا اعرفه ... وهذه اقوال اهل العلم معروفه ومنشوره ... وانا نقلت هذه المعلومات من الكتب و من الشبكه الاسلاميه ومن موقع وزاة الشئون الاسلاميه الذي يشرف عليه العلامه صالح آل الشيخ حفظه الله .

    ثانياً : ما سبب كل غضبك ودفاعك عن كلاب النار وشر البريه واخس البشر ومن ضروا الاسلام والمسلمين ؟

    اسأل الله لك الهدايه والتوفيق والهدوء .

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    250

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشيم بن بشير مشاهدة المشاركة
    ما سبب كل غضبك ودفاعك عن كلاب النار وشر البريه واخس البشر ومن ضروا الاسلام والمسلمين ؟
    اسأل الله لك الهدايه والتوفيق والهدوء .
    أسأل الله الهداية لي و لك و لجميع المسلمين.

    أما عن دفاعي عن الخوارج فأين وجدته في كلامي؟

    أنا لم أبدي اصلا أي رأي و اي قول في المسألة و لست أهلا بأبدي ذلك و إن أبديت فلن تجده قولا جديدا بل لن نخرج عن ما قرره العلماء ,وهكذا نتعامل مع جميع المسائل.

    و ليس حبي للخوارج جعلني أرد عن قولك أن جمهور العلماء كفروهم,بل حبي للعدل و الإنصاف و للحق.و الشيخ ابن باز رحمه الله ذكر أن مذهب الجموهر هو عدم التكفير ولكن مع ذلك رجح التكفير,فانظر إلى الإنصاف و الصدق.

    مصطلح الخوارج في هذا العصر إطلاقه في كثير من الأحيان يراد به باطلا(لا أتحدث عنك أخي هشيم),خصوصا من ألائك الذين همهم إسقاط الناس و جرحهم و ثلبهم.

    و أصبحت هناك مواضيع محددة نعرف بها الخارجي عن السني في نظر هؤلاء وهي

    -الحكم بغير ما أنزل الله و تحكيم القوانين الوضعية
    -مولاة الكافرين و مظاهرتهم على المسلمين
    -الجهاد و ما تبعه من أحكام.

    فلا بد لنا من العدل و الإنصاف حتى مع المخالف.

    أرجو أن تسامحني إن وجدت في كلامي قسوة.

    أخوك المحب أبو معاذ.

  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    اخي الحبيب الفاضل أبو معاذ .. انا اعتذر ان كنت اخطأت عليك او اغلظت العباره .

    وانا لست من القوم الذين تقصدهم .. والخوارج المقصودين هم الذين يكفرون مرتب الكبيره او المصر عليها او الذين يستحلون دماء المسلمين وممتلكاتهم واموالهم واعراضهم .

    والله المستعان .

  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    438

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    للفائدة ..

  10. #10

    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    هل يوجد خوارج في أيامنا هذه ؟!
    دلوني عليهم .
    ومن هم أولئك الذين يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان "الكفار" ؟!
    لا أكتب وأُشـارك إلا في "ملتقى أهل الحديث" و "الألوكـة" .


  11. #11

    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    671

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    سبحان الله ينقل كلاما بدون عزوه الى اصحابه وكأنه هو من كتب هذا المقال!
    ثم يقول كلام نفيس للامام ابن تيمية في حكم الخوارج لا ادري اين الكلام النفيس؟؟ الذين نقلته عن شيخ الاسلام؟
    والله عجيب!!
    والعنوان غير المضمون لو كتبت كلام بعض العلماء في الخوارج لكان افضل كتبته انت وهداك الله واصلحك

  12. #12

    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    والله إني مشترك جديد

    وبدأت بعد كثرت المشاركات الكاذبة أشك في مصداقية المنتدى ومدى متابعة مواضيعة

    فقبل هذه الموضوع شخص يحكي الإجماع في مسألة عقيدة لا تثبت

    بل موضوعين ويثبت أقوالا ً لا تصح

    ويرمينا بالتجهّم

    والآن أخشى إن قلت أن المسألة خلافية

    لأن قول الصحابي إن لم يخالف يعد إجماعا ً

    فإن خولف من الصحابة يعد خلافا ً

    أصبح خارجيا ً !

    لأن علي رضي الله عنه هو من رمي بالكفر وأستحل دمه لم يكفـّرهم

    بل قال من الكفر فرّوا ؟

    فالقول أنهم فاسدين مفسدين جاهلين أوضـح من التكفير وأستحلال الدم وغيرها

  13. #13

    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    السلام عليكم و رحمة الله
    و تحية خاصة لاخي (ابو معاذ)

    اخي (هشيم بن بشير) بارك الله فيك الامانة في النقل و العدل مع المخالف مطلوب و محمود و من اخلاق اهل السنة و الجماعة و هذا تذكير لنفسي اولا.

    أولاً : إن القول بتكفير الخوارج قول مرجوح لا يستند إلى دليل [1]، قال ابن بطال في فتح الباري : ذهب جمهور العلماء، إلى أن الخوارج غير خارجين عن جملة المسلمين، لقوله – أي في الحديث- ( يتمارى في الفوق ) لأن التماري من الشك، وإذا وقع الشك في ذلك لم يقطع عليهم بالخروج من الإسلام، لأن من ثبت له عقد الإسلام بيقين لم يخرج منه إلا بيقين ، قال: وقد سئل علي عن أهل النهر، هل كفرواً ؟ فقال: من الكفر فروا [2] . أهـ
    بل نقل الإمام الخطابي الإجماع على ذلك فقال : أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج مع ضلالتهم، فرقة من فرق المسلمين، وأجازوا مناكحتهم، وأكل ذبائحهم، وأنهم لا يكفرون ما داموا متمسكين بأصل الإسلام . أهـ [3]

    ومما يعضد ذلك ما صح نقله إلينا من توريث الصحابة والتابعين ورثة حروراء ودفنهم في مقابر المسلمين وإجراء أحكام الإسلام عليهم . [4]

    ___________________
    [1]
    ولقد أُثر عن بعض أهل العلم تكفيرهم لبعض فرق الخوارج، كمن أنكروا سورة يوسف ونحوهم ممن ارتكبوا ما يوجب تكفيرهم . وقد جاء في كتاب الفرق بين الفرق ذكر طائفتين منهم أتوا بمبادئ تعد خروجاً عن الإسلام, وهما : أ- اليزيدية : وهم أتباع يزيد بن أنيسة الخارجي، وكان إباضياً، ثم ادعى أن الله سبحانه سيبعث رسولاً من العجم ينزل عليه كتاب ينسخ الشريعة المحمدية . ب- الميمونية : وهم أتباع ميمون العجردي، وقد أباح نكاح بنات الأولاد، وبنات أولاد الإخوة والأخوات . وقال في علة ذلك أن القرآن لم يذكرهن من المحرمات، وروي عن هؤلاء الميمونية أنهم أنكروا سورة يوسف، ولم يعدوها من القرآن، لأنها قصة غرام في زعمهم، فلا يصح أن تضاف إلى الله، فقبحهم الله تعالى لسوء ما يعتقدون . أهـ

    [2]
    قال الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله : وقول علي هذا مروي من طرق يعضد بعضها بعضا، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (15/332) عن طارق ابن شهاب قال كنت عند علي فسئل عن أهل النهر أهم مشركون ؟ قال : من الشرك فروا . قيل : فمنافقون هم ؟ قال :إن المنافقين لا يذكرون إلا قليلا ، قيل : فما هم ؟ قال : (قوم بغوا علينا ) . أهـ [الثلاثينية ص553] هؤلاء الخوارج الذين خرجوا على خيار الناس، وقتلوا ذا النورين عثمان، وأبا الحسن والحسين علي، لم يكفروا ! فكيف يُكفر من خرج على شرار الناس من الطواغيت والمرتدين؟!!

    [3]
    عن فتح الباري ( كتاب استتابة المرتدين ..) ( باب من ترك قتال الخوارج ) .

    [4]
    كما في الشفا للقاضي عياض (2/275) .

    و لي عودة ان شاء الله لتويح مسائل اخرى
    و السلام عليكم و رحمة الله

  14. #14
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,725

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    تضليل الخوارج لا خلاف فيه بين أهل السُّنَّة، من الصَّحابة ومن جاء بعدهم.
    أمَّا تكفيرهم فهو محل خلاف، وما رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وما نقله عن اتفاق عامة الصحابة هو القول بعدم كفرهم.
    وأنقل هنا بعض مشاركات قديمة لي حول هذا الموضوع:


    بالنسبة للفئة الباغية أو الخوارج إن كانوا خارجين على الإمام واستباحوا دمائهم حسبُ ، ولم يأتوا بكفر صريح كخلق القرآن ونحوه = فقد وقع الخلاف قديماً في تكفيرهم ، كما فصَّل في ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح .

    فعليٌّ مع قتاله لهم وتكفيرهم وقتلهم إياه لم يكفِّرهم ولم يحكم لهم بنفاق ، إنما جعلهم إخواناً باغين عليه .

    وأبوسعيد الخذري ررر كان يرى كفرهم .
    ولعلَّ اختلاف الأحاديث الواردة في حقهم واحتمال ظواهرها لكلا الأمرين أوجد هذا الخلاف .
    وهذه المسألة( تكفير الخوارج والبغاة ) مهمة جداً ، وتنبني عليها مسائل كثيرة ، كمشروعية الدعاء لقتلاهم ، والصلاة عليهم والترحم و ... الخ




    ننن نعم قد رُوِيَ هذا القول عن عليِّ ررر في أهل الشام والجمل

    ننن وقد رُوِيَ عنه ررر أيضاً في أهل النهروان من الحرورية .
    والرواية الثانية التي عن الحرورية هي حجة كثير ممن تكلَّم في عدم كفرهم كما هو مبسوط في كتب الفقه وفقه الحديث ، كالمغني للموفق ، والتمهيد لابن عبدالبر ، وغيرها ..
    ننن والرواية التي أشرتُ إليها هي :
    ننن ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (10/150) : عن معمر عمن سمع الحسن قال :
    (( لما قتل علي ررر الحرورية قالوا : من هؤلاء يا أمير المؤمنين ؟ أكفار هم ؟
    قال : من الكفر فروا .
    قيل فمنافقين ؟
    قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء يذكرون الله كثيرا .
    قيل : فما هم ؟
    قال : قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها )) .
    ننن و ما أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (7/563) عن يحيى بن آدم ثنا معضل بن مهلهل عن الشيباني عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال :
    (( كنت عند علي ررر فسئل عن أهل النهر ، أهم مشركون ؟
    قال : من الشرك فروا ؟
    قيل : فمنافقون هم ؟
    قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا .
    قيل : فما هم ؟
    قال : قوم بغوا علينا )) .



    @ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية (5/240-249) في معرض كلامه على التعامل مع أهل البدع المغلَّظة وغيرهم وتكفيرهم ، آثرت نقله بتمامه لنفاسة فائدته : "وهكذا الرد على أهل البدع من الرافضة وغيرهم إن لم يقصد فيه بيان الحق وهدى الخلق ورحمتهم والإحسان إليهم لم يكن عمله صالحاً.




    وإذا غلَّظ في ذم بدعة و معصية كان قصده بيان ما فيها من الفساد ليحذرها العباد كما في نصوص الوعيد وغيرها.

    وقد يهجر الرجل عقوبة وتعزيزاً ، والمقصود بذلك ردعه وردع أمثاله للرحمة والإحسان لا للتشفى والإنتقام ، كما هجر النبي صصص أصحابه الثلاثة الذي خلفوا لما جاء المتخلفون عن الغزاة يعتذرون ويحلفون وكانوا يكذبون وهؤلاء الثلاثة صدقوا وعوقبوا بالهجر ثم تاب الله عليهم ببركة الصدق .
    وهذا مبني على مسألتين :
    إحداهما : أن الذنب لا يوجب كفر صاحبه - كما تقوله الخوارج - بل ولا تخليده في النار ومنع الشفاعة فيه كما يقوله المعتزلة .
    الثاني : أن المتأول الذي قصده متابعة الرسول لا يكفر بل ولا يفسق إذا اجتهد فأخطأ ، وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية .
    وأما مسائل العقائد فكثير من الناس كفر المخطئين فيها .
    وهذا القول لا يعرف عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا عن أحد من أئمة المسلمين ، وإنما هو في الأصل من أقوال أهل البدع الذين يبتدعون بدعة ويكفرون من خالفهم ، كالخوارج والمعتزلة والجهمية .
    ووقع ذلك في كثير من أتباع الأئمة كبعض أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم .
    وقد يسلكون في التكفير ذلك ، فمنهم من يكفر أهل البدع مطلقاً ، ثم يجعل كل من خرج عما هو عليه من أهل البدع ، وهذا بعينه قول الخوارج والمعتزلة الجهمية .
    وهذا القول أيضا يوجد في طائفة من أصحاب الأئمة الأربعة ، وليس هو قول الأئمة الأربعة ولا غيرهم ، وليس فيهم من كفر كل مبتدع .
    بل المنقولات الصريحة عنهم تناقض ذلك .
    ولكن قد ينقل عن أحدهم أنه كفر من قال بعض الأقوال ، ويكون مقصوده أن هذا القول كفر ليحذر .
    ولا يلزم إذا كان القول كفرا أن يكفر كل من قاله ، مع الجهل والتأويل .
    فإن ثبوت الكفر في حق الشخص المعين كثبوت الوعيد في الآخرة في حقه ، وذلك له شروط وموانع كما بسطناه في موضعه .
    وإذا لم يكونوا في نفس الأمر كفارا لم يكونوا منافقين ، فيكونون من المؤمنين فيستغفر لهم ويترحم عليهم ، وإذا قال المؤمن : ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) يقصد كل من سبقه من قرون الأمة بالإيمان ، وإن كان قد أخطأ في تأويل تأوَّله ، فخالف السنة ، أو أذنب ذنبا ، فإنه من إخوانه الذين سبقوه بالإيمان ، فيدخل في العموم .
    وإن كان من الثنتين والسبعين فرقة ، فإنه ما من فرقة إلا وفيها خلق كثير ليسوا كفارا ، بل مؤمنين ، فيهم ضلال وذنب يستحقون به الوعيد ، كما يستحقه عصاة المؤمنين .
    والنبي لم يخرجهم من الإسلام ، بل جعلهم من أمته ، ولم يقل إنهم يخلدون في النار .
    فهذا أصل عظيم ينبغي مراعاته .
    فإن كثيرا من المنتسبين إلى السنة فيهم بدعة ، من جنس بدع الرافضة والخوارج .
    وأصحاب الرسول - عليُّ بن أبي طالب وغيره - لم يكفِّروا الخوارج الذين قاتلوهم ، بل أوَّل ما خرجوا عليه ، وتحيَّزوا بحروراء ، وخرجوا عن الطاعة والجماعة قال لهم علي بن أبي طالب ررر : إنَّ لكم علينا أن لا نمنعكم مساجدنا ، ولا حقكم من الفيء ، ثم أرسل إليهم ابن عباس ، فناظرهم فرجع نحو نصفهم ، ثم قاتل الباقي وغلبهم .
    ومع هذا لم يسب لهم ذرية ، ولا غنم لهم مالاً ، ولا سار فيهم سيرة الصحابة في المرتدين كمسيلمة الكذاب وأمثاله.
    بل كانت سيرة علي والصحابة في الخوارج مخالفة لسيرة الصحابة في أهل الردة ، ولم ينكر أحد على عليٍّ ذلك .
    فعلم اتفاق الصحابة على أنَّهم لم يكونوا مرتدين عن دين الإسلام .
    قال الإمام محمد بن نصر المروزي : وقد ولى علي رضي الله عنه قتال أهل البغي .
    وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ما روى ، وسماهم مؤمنين ، وحكم فيهم بأحكام المؤمنين ، وكذلك عمار بن ياسر .
    وقال محمد بن نصر أيضا حدثنا إسحاق بن راهويه حدثنا يحيى ين آدم عن مفضل بن مهلهل عن الشيباني عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : كنت عند عليٍّ حين فرغ من قتال أهل النهروان ، فقيل له : أمشركون هم ؟
    قال : من الشرك فرُّوا .
    فقيل : فمنافقون ؟
    قال : المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلاً .
    قيل : فما هم ؟!
    قال : قوم بغوا علينا فقاتلناهم .
    وقال محمد بن نصر أيضا حدثنا إسحاق حدثنا وكيع عن مسعر عن عامر بن سفيان عن أبي وائل قال : قال رجل من دُعي إلى البغلة الشهباء يوم قتل المشركون ؟
    فقال علي : من الشرك فرُّوا !
    قال : المنافقون .
    قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا .
    قال : فما هم ؟
    قال : قوم بغوا علينا فقاتلناهم فنصرنا عليهم .
    قال : حدثنا إسحاق حدثنا وكيع عن أبي خالدة عن حكيم بن جابر قال : قالوا لعلي حين قتل أهل النهروان : أمشركون هم ؟
    قال : من الشرك فروا .
    قيل : فمنافقون ؟
    قال : المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا .
    قيل : فما هم ؟
    قال : قوم حاربونا فحاربناهم ، وقاتلونا فقاتلناهم .
    قلت : الحديث الأول وهذا الحديث = صريحان في أن علياً قال هذا القول في الخوارج الحرورية ، أهل النهروان ، الذين استفاضت الأحاديث الصحيحة عن النبي صصص في ذمهم ، والأمر بقتالهم ، وهم يكفِّرون عثمان وعلياً ، ومن تولاهما ، فمن لم يكن معهم كان عندهم كافرا ، ودارهم دار كفر ، فإنما دار الإسلام عندهم هي دارهم .
    قال الأشعرى وغيره : " أجمعت الخوارج على تكفير علي بن أبي طالب ررر " .
    ومع هذا عليٌّ قاتلهم لما بدؤوه بالقتال ، فقتلوا عبد الله بن خباب ، وطلب علي منهم قاتله ، فقالوا : كلُّنا قتله .
    وأغاروا على ماشية الناس .
    ولهذا قال فيهم : قوم قاتلونا فقاتلناهم وحاربونا فحاربناهم .
    وقال : قوم بغوا علينا فقاتلناهم .
    وقد اتفق الصحابة والعلماء بعدهم على قتال هؤلاء ، فإنهم بغاة على جميع المسلمين ، سوى من وافقهم على مذهبهم ، وهم يبدؤون المسلمين بالقتال ، ولا يندفع شرهم إلا بالقتال ، فكانوا أضر على المسلمين من قطاع الطريق .
    فإن إولئك إنما مقصودهم المال ، فلو أعطوه لم يقاتلوا ، وإنما يتعرَّضون لبعض الناس ، وهؤلاء يقاتلون الناس على الدين ، حتى يرجعوا عما ثبت بالكتاب والسنة وإجماع الصحابة إلى ما ابتدعه هؤلاء بتأويلهم الباطل وفهمهم الفاسد للقرآن .
    ومع هذا فقد صرَّح علي ررر بأنهم مؤمنون ، ليسوا كفارا ولا منافقين .
    وهذا بخلاف ما كان يقوله بعض الناس كأبي إسحاق الإسفراييني ومن اتبعه ، يقولون : لا نكفِّر إلاّض من يكفِّر ) .
    فإنَّ الكفر ليس حقا لهم ، بل هو حق لله ، وليس للإنسان أن يكذب على من يكذب عليه ، ولا يفعل الفاحشة بأهل من فعل الفاحشة بأهله ، بل ولو استكرهه رجل على اللواطة لم يكن له أن يستكرهه على ذلك ، ولو قتله بتجريع خمر ، أو تلوط به لم يجز قتله بمثل ذلك ؛ لأن هذا حرام لحق الله تعالى .
    ولو سب النصارى نبينا لم يكن لنا أن نسبُّ المسيح .
    والرافضة إذا كفروا أبا بكر وعمر فليس لنا أن نكفر عليا .
    وحديث أبي وائل يوافق ذينك الحديثين ، فالظاهر أنه كان يوم النهروان أيضا .
    وقد روى عنه في أهل الجمل وصفين قول أحسن من هذا .
    قال إسحاق بن راهويه : حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : سمع عليٌّ يوم الجمل أو يوم صفين رجلا يغلو في القول .
    فقال : لا تقولوا إلا خيرا ، إنما هم قوم زعموا ، إنا بغينا عليهم ، وزعمنا أنهم بغوا علينا فقاتلناهم .
    فذكر لأبي جعفر أنه أخذ منهم السلاح فقال : ما كان أغناه عن ذلك .
    وقال محمد بن نصر حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أحمد بن خالد حدثنا محمد بن راشد عن مكحول : أنَّ أصحاب عليٍّ سألوه عمن قتل من أصحاب معاوية ، ما هم ؟
    قال : هم مؤمنون .
    وبه قال أحمد بن خالد حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الواحد بن أبي عون قال : مرَّ عليٌّ وهو متَّكىءٌ على الأشتر على قتلى صفين ، فإذا حابس اليماني مقتول ، فقال الأشتر : إنا لله وإنا اليه راجعون ، هذا حابس اليماني معهم يا أمير المؤمنين ، عليه علامة معاوية ، أما والله لقد عهدته مؤمناً .
    قال علي : والآن هو مؤمن .
    قال : وكان حابس رجلا من أهل اليمن من أهل العبادة والاجتهاد .
    قال محمد بن يحيى حدثنا محمد بن عبيد حدثنا مختار بن نافع عن أبي مطر قال : قال علي : متى ينبعث أشقاها ؟
    قيل : من أشقاها ؟
    قال : الذي يقتلني .
    فضربه ابن ملجم بالسيف ، فوقع برأس علي ررر ، وهمَّ المسلمون بقتله ، فقال : لا تقتلوا الرجل ، فإن برئت فالجروح قصاص ، وإن مِتُّ فاقتلوه .
    فقال : إنك ميت .
    قال : وما يدريك قال كان سيفي مسموما .
    وبه قال محمد بن عبيد حدثنا الحسن وهو ابن الحكم النخعي عن رباح بن الحارث قال : إنَّا لبواد وإن ركبتي لتكاد تمس ركبة عمار بن ياسر إذ أقبل رجل ، فقال : كفر والله أهل الشام .
    فقال عمار : لا تقل ذلك ، فقبلتنا واحدة ، ونبينا واحد ، ولكنهم قوم مفتونون فحق علينا قتالهم حتى يرجعوا إلى الحق .
    وبه قال ابن يحيى حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن الحسن بن الحكم عن رباح بن الحرث عن عمار بن ياسر قال : ديننا واحد ، وقبلتنا واحدة ، ودعوتنا واحدة ، ولكنهم قوم بغوا علينا فقاتلناهم .
    قال ابن يحيى حدثنا يعلى حدثنا مسعر عن عبد الله بن رباح عن رباح بن الحارث قال : قال عمار بن ياسر : لا تقولوا كَفَرَ أهلُ الشام ، قولوا : فسَقُوا ، قولوا : ظلمُوا .
    قال محمد بن نصر : وهذا يدل على أن الخبر الذي روي عن عمار ابن ياسر أنه قال لعثمان بن عفان : ( هو كافر ) خبر باطل ، لا يصح ؛ لأنه إذا أنكر كفر أصحاب معاوية وهم إنما كانوا يظهرون أنهم يقاتلون في دعم عثمان فهو لتكفير عثمان أشد إنكاراً .
    قلت : والمروي في حديث عمار أنه لما قال ذلك أنكر عليه علي ررر ، وقال : أتكفر برب آمن به عثمان ، وحدثه بما يبين بطلان ذلك القول ، فيكون عمار إن كان قال ذلك متأولا ، فقد رجع عنه حين بيَّن له علي رضي الله عنه أنه قول باطل .
    ومما يدل على أن الصحابة لم يكفروا الخوارج أنهم كانوا يصلُّون خلفهم ، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه وغيره من الصحابة يصلُّون خلف نجْدة الحروري .
    وكانوا أيضا يحدثونهم ويفتونهم ويخاطبونهم ، كما يخاطب المسلم المسلم ، كما كان عبد الله بن عباس يجيب نجدة الحروري لما أرسل إليه يسأله عن مسائل .
    وحديثه في البخاري .
    وكما أجاب نافع بن الأزرق عن مسائل مشهورة ، وكان نافع يناظره في أشياء بالقرآن كما يتناظر المسلمان .
    وما زالت سيرة المسلمين على هذا .
    ما جعلوهم مرتدين كالذين قاتلهم الصديق رضي الله عنه .
    هذا مع أمر رسول الله صصص بقتالهم في الأحاديث الصحيحة ، وما روي من أنهم شر قتلى تحت أديم السماء خير قتيل من قتلوه ، في الحديث الذي رواه أبو أمامة رواه الترمذي وغيره .
    أي : أنهم شر على المسلمين من غيرهم ، فإنهم لم يكن أحد شرا على المسلمين منهم لا اليهود ولا النصارى ، فإنهم كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لم يوافقهم ، مستحلين لدماء المسلمين وأموالهم ، وقتل أولادهم ، مكفرين لهم ، وكانوا متدينين بذلك ، لعظم جهلهم وبدعتهم المضلة .
    ومع هذا فالصحابة رضي الله عنهم والتابعون لهم بإحسان لم يكفروهم ، ولا جعلوهم مرتدين ، ولا اعتدوا عليهم بقول ولا فعل ، بل اتقوا الله فيهم ، وساروا فيهم السيرة العادلة .
    وهكذا سائر فرق أهل البدع والأهواء من الشيعة والمعتزلة وغيرهم ، فمن كفر الثنتين والسبعين فرقة كلهم فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان .
    مع أن حديث الثنتين والسبعين فرقة ليس في الصحيحين ، وقد ضعَّفه ابن حزم وغيره لكن حسنه غيره أو صحَّحه كما صحَّحه الحاكم وغيره .
    وقد رواه أهل السنن وروي من طرق .
    وليس قوله : ( ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة ) بأعظم من قوله تعالى : ( إنَّ الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) ، وقوله: ( من يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوق نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ) ، وأمثال ذلك من النصوص الصريحة بدخول من فعل ذلك النار .
    ومع هذا فلا نشهد لمعين بالنار لإمكان أنه تاب ، أو كانت له حسنات محت سيئاته ، أو كفر الله عنه بمصائب ، أو غير ذلك كما تقدم .
    بل المؤمن بالله ورسوله باطنا وظاهرا الذي قصد اتباع الحق ، وما جاء به الرسول إذا أخطأ ولم يعرف الحق كان أولى أن يعذره الله في الآخرة ، من المتعمد العالم بالذنب ، فإن هذا عاص مستحقٌّ للعذاب بلا ريب .
    وأما ذلك فليس متعمدا للذنب ، بل هو مخطىءٌ ، والله قد تجاوز لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان ... ".
    @ إلى أن قال رحمه الله : " ولهذا قال الشافعي : ( لأن أتكلم في علم يقال لي فيه أخطأت أحب إلي من أن أتكلم في علم يقال لي فيه كفرت ) .
    ومن عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضا .
    ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطِّئون ولا يكفِّرون .
    وسبب ذلك : أنَّ أحدهم قد يظنُّ ما ليس بكفر كفرا ، وقد يكون كفرا ؛ لأنه تبين له أنه تكذيب للرسول ، وسب للخالق .
    والآخر لم يتبين له ذلك ، فلا يلزم إذا كان هذا العالم بحاله يكفر إذا قاله أن يكفر من لم يعلم بحاله .


    والناس لهم فيما يجعلونه كفرا طرق متعددة ...".



    التعديل الأخير تم بواسطة عدنان البخاري ; 10-16-2010 الساعة 08:33 PM
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  15. #15

    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    جزاك الله خيرا اخي عدنان على ما تفضلت به من نقولات

    و احب ان اضيف ان مما يقع فيه الخلط ايضا بين الكثير من المنتسبين للسلفية عدم التفريق بين الخوارج و البغاة و القول مطلقا ان البغاة فساق و هذا غير صحيح

    قال شيخ الإسلام ( مجموع الفتاوى 2/4/277 ) : و لهذا نجد هذا الصنف من الفقهاء يدخلون في كثير من أهواء الملوك و الحكام ، و يأمرون بالقتال معهم لأعدائهم ، بناء على أنّهم أهل العدل و أولئك بغاة ، و هم في ذلك بمنزلة المتعصّبين لبعض أئمّة العلم أو أئمّة الكلام أو أئمّة المشيخة على نظرائهم مدّعين أنّ الحقّ معهم ، أو أنّهم أرجح بهوى قد يكون فيه تأويل بتقصير لا بإجتهاد ، و هذا كثير في علماء الأمّة و عبّادها و أمرائها و أجنادها ، و هو البأس الّذي لم يرفع بينهم ، فنسأل الله العدل ، فإنّه لا حول و لا قوّة إلاّ بالله . إنتهى

  16. #16

    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    150

    افتراضي رد: كلام نفيس للامام ابن تيميه في حكم الخوارج .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الناصر مشاهدة المشاركة
    هل يوجد خوارج في أيامنا هذه ؟!
    دلوني عليهم .
    ومن هم أولئك الذين يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان "الكفار" ؟!
    داعش.مطابقة في الوصف تماما

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 2 (0 من الأعضاء و 2 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. منهج ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب في العذر بالجهل في مسائل الشرك رحمهم الله (جمع)
    بواسطة أبو الحسن الأثري في المنتدى مجلس العقيدة والقضايا الفكرية المعاصرة
    مشاركات: 89
    آخر مشاركة: 11-23-2010, 02:21 PM
  2. صدر حديثا: الرد على القرضاوي والجديع والعلواني – الكتاب الثاني (1400صفحة)
    بواسطة عبد الله بن عبد العزيز في المنتدى أخبار الكتب
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 02-10-2009, 02:46 PM
  3. نظرات في كتاب "الإيمان بين غلو الخوارج وتفريط المرجئة"
    بواسطة الرايه في المنتدى أخبار الكتب
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 01-23-2008, 08:52 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •