شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 54

الموضوع: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    ...أسوق خواطر ألمّت بفكري ، من هنا وهناك :

    - أحاديث الغربة لا تعني الانعزال ، فهي إخبار أكثر من كونها إنشاء (أي أمر بالتغرّب) والقرينة الدالة على ذلك أنه جاء في بعض ألفاظ الحديث قوله صلى الله عليه وسلم (الذين يصلحون ما أفسد الناس) ، فينضاف إلى صلاح النفس الرغبة والعمل على إصلاح الآخرين ولا يتأتى هذا بلا معاشرة ومعالجة.

    - قال صلى الله عليه وسلم (الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم). أو كما قال. وفي هذه الأيام كثرت أطياف الناس ومذاهبهم و دور طالب العلم دور هام ، و الحديث صريح في بيان المسؤولية التي يتحملها طالب العلم بوجه خاص.

    - التزام طالب العلم بالثوابت لا تعني مواجهة الناس بنبرة الصراخ و الأخلاق الجافة والرسوم اليابسة.

    يقول الشيخ سفر الحوالي - حفظه الله وعافاه - : (( تذكرون عبارات ابن القيم رحمه الله في أثر الأوضاع والرسوم وخطرها على هذا الدين والتعامل، وعلى الإيمان، بل حتى على الاعتقاد، الرسوم وهي الرسميات كما نسميها والأوضاع المعتبرة أحياناً. فمثلاً: القاضي لا يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر .. القاضي يخرج بخشوع .. التزام ولا يتكلم ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً ثم يذهب إلى مجلس القضاء ثم كذا.. هذا شيء تقرر في الحياة الإسلامية المتأخرة، بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يخالطون العامة، وتأخذ بيده العجوز والجارية ويقضي حاجتها ويحدث هذا ويخاطب هذا، ويذهب إلى السوق ويضع يده في الطعام ويقول: {ما هذا يا صاحب الطعام؟ من غشنا فليس منا } ما كانت هناك هذه الرسوم، وإذا تكلمنا قلنا: الداعية كذا، والشاب الملتزم كذا، ونحن في كل مرة نضع رسوماً فباعدت بيننا)) أ.هـ. [1]

    - ضرورة المعايشة لتحصيل التصور الصحيح لكثير من القضايا قبل معالجتها والحكم عليها ، نعم المعايشة لا تعني الإقرار بقدر ما تعني الاستجلاء والوقوف على الحقائق.

    - نفتقد اليوم للعالم المربي ، فكثير من العلماء لا يحيدون عن مكتباتهم و طاولات أبحاثهم لتحرير المسائل العلمية و تحقيق المخطوطات ، أما التربية عن كثب ، الذي هو منهج الرسل و كبار المصلحين ، وهجر المألوفات وسبل الراحة المقيّدة ، فعزيز.

    - نحتاج مع فقه العبادات والمعاملات إلى فقه الأخلاق وفقه الآداب ، فالأول لفهم الأحكام والثاني عند تفهيم هذه الأحكام للعوام.

    - عندما تكون بضاعة طالب العلم ضعيفة أو قديمة فيما يتعلق بالعلوم المستجدة فلا غرابة أن يجد من يتردد في الوثوق بعلمه و الاستنارة بمشورته.

    - تواصل طالب العلم مع أهل التخصص ضرورة اليوم ، فلفهم حركة المجتمع ليستنير بآراء علماء الاجتماع ، وفي السياسة برأي أهل السياسة ، و في العلوم الطبيعية برأي أهلها كذلك ، وفي الطب بعلم أهله.

    - كيف سينكر طالب العلم منكر اليوم ؟ ما هو الأسلوب المناسب ؟ قبل عشر سنوات كنا ننكر "جهاراً" على المعاكس في الأسواق فيسمع ويستحي ويرعوي ، أما اليوم فيحتقر و ربما شتم و لم يلق بالاً ! هذا يعني أن طرائق الأمس قل أن تجدي اليوم فلا بد من مراعاة طريقة الإنكار لتؤثر...النبرة الهادئة ، و النصح دون لفت أنظار الآخرين إلى سوء عمل المخالف أكثر ملائمة اليوم من عكس ذلك في الجملة.

    يقول الشيخ سفر الحوالي - حفظه الله - ((كثير منا أبوه يصلي والحمد لله، بل الكثير يصلي في جماعة، لكن ترى الواحد منا متحرجاً، فلا يأخذ إخوانه في الله إلى عند والده!! لماذا؟ الوالد ليس ملتزماً يا شيخ. كل واحد منا بذنبه، حتى أبوك صنفته إلى ملتزم أو غير ملتزم !! حقيقة لا بد أن تعيد النظر، أنا لا أقول: أطلب منك أن تقر منكراً أعد النظر أنت في مفهومك عن الالتزام ما هو؟ إذا كان هذا الأب يصلي الفجر جماعة فهو ملتزم وخير من أخ أقول عنه أنا أو أنت ملتزم ولا يصليها إلا ما شاء الله، يسهر إلى آخر الليل ثم ينام إلى أوقات متأخرة، وهذا موجود مع الأسف الشديد من بعض من يقول: أنا ملتزم، وقس على ذلك. بعض الشباب الذين نراهم نحن في الظاهر وفي الشكل لاعب كرة، وشكله لا يعجبكم أو كذا.. والله لو جلست إليه لوجدت أن فيه من الخير الكثير ما لا يحتاج منك إلا خطوة أو خطوتين أو ثلاثاً ويفتح الله عليه. فلا تجعل حائلاً ولا خندقاً ولا هوة بينك وبينه، والمراكز الصيفية لها فضل، وأنا أشكرها حقيقة لهذه النظرة، ذهبوا كمثال إلى مدينة جدة إلى الشاطئ ورأوا هذا الشباب الذي يقال عنه: إنه كذا وكذا.. وأعطوهم أوراقاً وجلسوا معهم فوجدوا عندهم تعاطفاً جميلاً جداً مع الشباب الطيبين، يقول: يا ليتني مع هؤلاء الإخوة، لكن لا أحد يمر علي، وبعضهم عنده مشكلة عائلية خطيرة جداً يريد أن يتخلص منها فيلبس هذا اللباس ويذهب يفعل هذه الحركات ليس مقتنعاً بها، لكن بسبب المشاكل العائلية، وقضايا كان يجب أن تحل)). أ.هـ. [2]

    ...وللحديث بقية


    =========================
    [1] ، [2] : من محاضرة: يا شباب

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    239

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    بارك الله فيك .
    قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة ؟!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    [b- التزام طالب العلم بالثوابت لا تعني مواجهة الناس بنبرة الصراخ و الأخلاق الجافة والرسوم اليابسة.
    كلام صحيح ومن أصدق من الله قيلا " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر "

    وقال الله ومن أصدق من الله حديثا " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر "
    ولقد غضب واحمر وجهه صلى الله عليه وسلم على بعض مواقف أصحابه

    قال تعالى " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " وقال " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " فماهي الحكمة وماهي الموعظة الحسنة = عند معرفة معناها تكون وسطيا حضاريا !!
    اللهم اجعلنا منهم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    [b

    - نفتقد اليوم للعالم المربي ،

    أخالفك تماما شيخنا الكريم
    أين الشيخ صالح الفوزان - أين سماحة المفتي _ أين الشيخ البراك وغيرهم كثير

    أعتقد أننا في مشكلة مع طلبة العلم وليس مع المربين الربانيين

    كثير من الطلبة وضع نفسه موضعهم ، كثير من الطلبة استعجل في مخالفتهم ، كثير منهم نازعهم في مواقعهم
    هذه مشكلتنا فيما أحسب ، ربنا أمرنا بالرجوع إليهم وكثير منا يقيم تصرفاتهم فالله المستعان

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    [b

    - عندما تكون بضاعة طالب العلم ضعيفة أو قديمة فيما يتعلق بالعلوم المستجدة فلا غرابة أن يجد من يتردد في الوثوق بعلمه و الاستنارة بمشورته.
    لا أوافق أن يتوجه طالب العلم إلى المستجدات قبل أن يضبط أصول العلم ومسائله فإذا ضبطها وأصبح عالما بها وطال الزمن به فلن يجد مشكلة في فهمها والحكم عليها
    وما فائدة أن يعرف طالب العلم جميع البطاقات الائتمانية وأنواعها ومسمياتها وطريقة التعامل بها وهو لم يضبط أصل الباب ( باب البيوع والديون والكفالة والصرف والربا وغيرها )
    وقد كان شيخنا ابن عثيمين لا يفتي بمسألة حادثة حتى يسأل السائل عن صفتها وطريقتها ثم يفتي عما سئل عنه ليرى هل السائل يعرف السؤال أم لا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    - تواصل طالب العلم مع أهل التخصص ضرورة اليوم ، فلفهم حركة المجتمع ليستنير بآراء علماء الاجتماع ، وفي السياسة برأي أهل السياسة ، و في العلوم الطبيعية برأي أهلها كذلك ، وفي الطب بعلم أهله.
    لا أعتقد أن العالم يلزمه ذلك لأن الأمر يصعب عليه كثيرا

    وقد سئل الإمام أحمد عن أكل الدب فقال إن كان له ناب فلا وإلا فيجوز
    فالإمام لا يعرف هل له ناب أم لا

    المهم أن يعطي القاعدة في ذلك
    فإذا سئلت بطاقة ائتمانية مثلا فليس من عمل المفتي أن يقف على كل شيء بل يكفيه أن يضع أربعة ضوابط تكفي لهذه البطاقة ولغيرها وتكون فتواه محررة رائقة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة
    - كيف سينكر طالب العلم منكر اليوم ؟ ما هو الأسلوب المناسب ؟ قبل عشر سنوات كنا ننكر "جهاراً" على المعاكس في الأسواق فيسمع ويستحي ويرعوي ، أما اليوم فيحتقر و ربما شتم و لم يلق بالاً ! هذا يعني أن طرائق الأمس قل أن تجدي اليوم فلا بد من مراعاة طريقة الإنكار لتؤثر...النبرة الهادئة ، و النصح دون لفت أنظار الآخرين إلى سوء عمل المخالف أكثر ملائمة اليوم من عكس ذلك في الجملة.
    كلام جميل ورائع

    ولكن أيضا لا يمكن أن يدخل أحد باب الإنكار ثم لا يسلم من الاحتقار حتى ولو جئته بطيب الكلام

    قال الله " يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور "
    وباب الإنكار كما سبق يدور على "الحكمة "

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    أعتذر إن كنت أكثرت المداخلات ولكن شدني جمال الأفكار ووضوحها ، ومع علمي أن هذه الأفكار طفت على السطح في هذا الوقت فمن المستحسن النقاش حولها

    فإن أردت أن أتوقف فلا مانع

    وأعتذر مرة أخرى

  9. #9
    الحمادي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,775

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.


    بارك الله في الحبيبين الغاليين والأستاذين الكريمين

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    الحمد لله,

    أما قضية أن طالب العلم يضبط الأصول وأن هذا أهم من أن يستطرد في معرفة الصور المعاصرة التي تكثر ويتشعب بطالب العلم النظر فيها فنعم.

    وأما قضية أنه يكفي العالم أن يعطي أربعة ضوابط أو قواعد وتكون فتواه رائقة فلا !

    لأن المسائل المعاصرة تنبني الفتوى فيها على ضبط القواعد الفقهية وفهم الباب بنصوصه وضوابطه ثم فهم واقع المسألة المفتى فيها, وهذه الأخيرة تصعب على عامة المستفتين, ومهما أعطيتهم قواعد وضوابط فلن يتمكنوا من تطبيقها لأن ذلك يحتاج لفهمها وفهم واقع المسألة وذلك يصعب على المتخصصين فكيف بعامة الناس

    فلا بد لطالب العلم بعد ضبط الأصول أن يلم بشيء من المعرفة بهذه المسائل المعاصرة, ولا يلزمه لذلك أن يعرف جميع أنواع البطاقات مثلا, بل يكفيه أن يعرف بعض الأنواع ويلم بفكرة تلك البطاقات وإن وجدت الاختلافات بينها, فوقت الفتوى قد يرجع لبعض المختصين أو يتعرف لواقع المسألأة عن طريق الاطلاع على عقد أو شيء يبين الصورة, هذا على سبيل المثال, وعلى ذلك فقس

    والله أعلم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    644

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    بارك الله فيكم جميعا على هذه الدرر.

    الشيخ المقرئ، تابع بالتعليق ولا تبخل علينا بما آتاك الله من علم وحكمة.
    كلام النبي يُحتَجُ به، وكلام غيره يُحتَجُ له
    صلى الله عليه وسلم
    ليس كل ما نُسِبَ للنبي صلى الله عليه وسلم صحت نسبته، وليس كل ما صحت نسبته صح فهمه، وليس كل ما صح فهمه صح وضعه في موضعه.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    بارك الله في الجميع وفقهم الله ، وفي الشيخ المقريء على استجابته الطيبة ، ولي عودة إن شاء الله لمشاركتكم في حسن طرحكم.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقرئ مشاهدة المشاركة
    كلام صحيح ومن أصدق من الله قيلا " ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر "
    وقال الله ومن أصدق من الله حديثا " ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر "
    ولقد غضب واحمر وجهه صلى الله عليه وسلم على بعض مواقف أصحابه
    قال تعالى " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " وقال " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " فماهي الحكمة وماهي الموعظة الحسنة = عند معرفة معناها تكون وسطيا حضاريا !!
    اللهم اجعلنا منهم
    صدقت أحسن الله إليك ، ومع ذلك فالكلام على الأصل في سيرته وحياته - بأبي هو وأمي - هو المُقدّم : سيرة الرحمة والشفقة و الرفق الذي ما كان في شيء إلا زانه أما غضبه و هجره وشدته فكانت عارضة بحسب المواقف. والاعتراض إنما هو على من جعل الأصل عارضاً و العارض أصلاً.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقرئ مشاهدة المشاركة
    أخالفك تماما شيخنا الكريم
    أين الشيخ صالح الفوزان - أين سماحة المفتي _ أين الشيخ البراك وغيرهم كثير
    أعتقد أننا في مشكلة مع طلبة العلم وليس مع المربين الربانيين
    كثير من الطلبة وضع نفسه موضعهم ، كثير من الطلبة استعجل في مخالفتهم ، كثير منهم نازعهم في مواقعهم
    هذه مشكلتنا فيما أحسب ، ربنا أمرنا بالرجوع إليهم وكثير منا يقيم تصرفاتهم فالله المستعان
    لولا مخالفتكم لما حصلت الفائدة وفقكم الله.

    واسمح لي أن أضع كلامي بين يدي تعليقي أولاً :

    نفتقد اليوم للعالم المربي ، فكثير من العلماء لا يحيدون عن مكتباتهم و طاولات أبحاثهم لتحرير المسائل العلمية و تحقيق المخطوطات ، أما التربية عن كثب ، الذي هو منهج الرسل و كبار المصلحين ، وهجر المألوفات وسبل الراحة المقيّدة ، فعزيز.
    لا شك أن المشكلة متمثلة في طلبة العلم أكثر من تمثلها في العلماء ، ولكن لو أخذنا الإمام أحمد و ابن تيمية والشيخ ابن باز وابن عثيمين مع من ذكرت نماذجاً لوجدت أن الأكثر على غير هذا الحذو...اشتغالهم بالتعلّم وانهماكهم في الطلب قد ألهاهم عن معالجة أحوال الناس وتربية الأجيال (وهذا مبني على افتراضي بأن العلماء كثير ولكن أين المربين الحقيقيين منهم؟)

    ...وللحديث بقية مع تعبيري عن سعادتي بالحديث مع شخصكم الموقر.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    بارك الله في الأخوين الكريمين ونفع بهما
    لله دركماعلى هذا النقاش والحوار الذي جمع فيه النصح والأدب وتقبل الخلاف
    إن البعض إذا إعترضت على قوله غضب وظن ذلك قدح في شخصه وإهانة له
    فأسألله لكما محبة في ذاته وجمعة في جنته
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقرئ مشاهدة المشاركة
    لا أوافق أن يتوجه طالب العلم إلى المستجدات قبل أن يضبط أصول العلم ومسائله فإذا ضبطها وأصبح عالما بها وطال الزمن به فلن يجد مشكلة في فهمها والحكم عليها
    وما فائدة أن يعرف طالب العلم جميع البطاقات الائتمانية وأنواعها ومسمياتها وطريقة التعامل بها وهو لم يضبط أصل الباب ( باب البيوع والديون والكفالة والصرف والربا وغيرها )
    وقد كان شيخنا ابن عثيمين لا يفتي بمسألة حادثة حتى يسأل السائل عن صفتها وطريقتها ثم يفتي عما سئل عنه ليرى هل السائل يعرف السؤال أم لا
    بارك الله فيكم ونفع بكم. لا شك أن ما قلته صحيح ، ولكن الأمر أوسع من ذلك ، أي أوسع من مجرد رد المفتي على سؤال المستفتي. اليوم يصغي الكثير من المسلمين إلى النفساني ، والمحلل السياسي ، و الباحث الاجتماعي أكثر من إصغائهم للشيخ لشعورهم بأن الشيخ لا يلمس قضاياهم بنفس "اللغة " و "الأسلوب" و "الطرح" الذي يجيده من ذكرت لك. الأمر الذي أتحدث عنه "تربوي" "سلوكي" أكثر من كونه علمياً : أي مجرد جواب عن فتوى في العبادات أو المعاملات.
    مثال للتوضيح فقط ، والكل فيه الخير الكثير إن شاء الله :
    إطلاع وثقافة الشيخ محمد المنجد حفظه الله على كثير من الوقائع المستجدة في حياة الناس ، وعطاؤه المتواصل في هذا الاتجاه حتى أنه لا يكاد يستجد أمر يؤثر في الواقع المُعاش إلا عالجه معالجة تفصيلية إما في خطبة أو لقاء عام أو برنامجه برنامج الراصد..أقول هذا الجهد الدؤوب في متابعة الجوانب المتنوعة من حياة الناس يُعد بحق مثالاً رائعاً يحتذى به ، ومن تابع - مثلاً لا على سبيل الحصر - الحلقة الماضية عن أضرار الألعاب الالكترونية وطريقة تناول الشيخ لها من جميع أبعادها يدرك كم نحن بحاجة لمثل الطرح ، وفي كل خير وبركة.

    وقد ذكرتُ فيما سبق تفسيراً يوضح جانباً آخر من هذه القضية :

    ضرورة المعايشة لتحصيل التصور الصحيح لكثير من القضايا قبل معالجتها والحكم عليها ، نعم المعايشة لا تعني الإقرار بقدر ما تعني الاستجلاء والوقوف على الحقائق.


    مرة أخرى أشكر الشيخ المقريء وجميع الإخوة على تفاعلهم المبارك.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    1,298

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المقرئ مشاهدة المشاركة
    لا أعتقد أن العالم يلزمه ذلك لأن الأمر يصعب عليه كثيرا
    وقد سئل الإمام أحمد عن أكل الدب فقال إن كان له ناب فلا وإلا فيجوز
    فالإمام لا يعرف هل له ناب أم لا
    المهم أن يعطي القاعدة في ذلك
    فإذا سئلت بطاقة ائتمانية مثلا فليس من عمل المفتي أن يقف على كل شيء بل يكفيه أن يضع أربعة ضوابط تكفي لهذه البطاقة ولغيرها وتكون فتواه محررة رائقة
    وفقكم الله لكل خير. صحيح أنه لا يجب عليه العلم بكل شيء ، بل ولا العلم بكل "أنواع" البطاقات الإئتمانية ، ولكن يلزمه أن يعلم "جنس" البطاقات الإئتمانية : ماهي ، أبرز استعمالاتها ؟ قد يحصل العلم بذلك بمجرد القراءة والإطلاع وقد لا يحصل إلا باستشارة أهل التخصص. وزمان اليوم في تعقيد قضاياه وتشابك مسائله ليس كزمن الإمام أحمد ، إذ بات الاستفصال اليوم أكثر إلحاحاً وهذا لا يحصل بلا إطلاع كافٍ على المراد. ويزيد الأمر خطورة و حساسية عندما يتعلق بـ "المفاهيم" و "المباديء" و "المعتقدات" ، حيث نحتاج إلى أكثر من مجرد "قاعدة" أو "ضابط" مثل حديث الناس اليوم عن "البرمجة اللغوية العصبية". ومشكلة الاعتماد على القواعد في بعض الأحيان أنها ليست كافيه أو شافية ، فلو قلنا كلما سألنا سائل عن أمر نجهله :"إن كان ضاراً فاتركه وإن لم يكن فلا بأس" أو "انظر في نشاط الشركة فإن كان محرماً فالمساهمة حرام" لكانت الفتوى أسهل الوظائف ، ولكن السائل كما تعلم لا يستطيع في الغالب أن يميز بنفسه ويتقين حرمة هذا الشيء أو ذاك لقلة علمه أو ضعف البصيرة الدينية التي هي من خصائص التقاة من أهل العلم ، وهنا يبرز دور العالم الرباني في بيان العلم و إزالة اللبس ، ومن الأمثلة المشرقة شيخ الاسلام ابن تيمية: اطلاع واسع على القدر المُحتاج إليه من انواع العلوم وكانت النتيجة فتاواه الكافيه الشافيه. إن العالم أو طالب ليس مطالباً بمعرفة كل شيء عن كل شيء ، وإنما بمعرفة "كل" ما يحتاج إليه لتكون فتواه أكثر نفعاً و أقوى حجة و أعز برهاناً مما لو اعتمد في أكثر فتاواه على مجرد "القواعد". واذكر كلاماً للطاهر ابن عاشور في كتابه كتاب المقاصد أنه تناول قضية مشابهة ، وذكر أنه لما سأل بعض أهل العلم في وقته عن "خنزير البحر" قالوا: مادام "خنزيراً" فهو حرام ! وانتقد من اقتصر على المسميات والشكليات دون الوقوف على حقائق ما وراء ذلك ، ولا يأتي ذلك إلا بالتعمق والتفهم.
    ...وأسعدكم الله بطاعته.

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    مما يتعلق بما ذكره الأخ صاحب الموضوع حول مواكبة العالم للمستجدات, فإني اذكر أن أحد المفتين - وفقه الله - سأل عن صورة معاصر للمتاجرة في العملات وذكر السائل اسما إنجليزيا تسمى به هذه الصورة, فتوقعت من المفتى أن يقول للسائل أنه لا بد من وقوفه على صورة المسألة أو نحو من ذلك قبل أن يفتي فيها أو يقول أنه لم يسمع بها, فإذا به يعرف ربا الفضل ويذكر حكمه مع الدليل وينتهي الجواب !!

    فمثل هذا التقعيد لا يشفي السائل ولا يعينه على معرفة حكم المسألة, بل تراه محتارا وربما وقع في ذلك المفتى وعمم على بقية المفتين بأنهم لا يفهمون واقع المعاملات ونحو ذلك

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    وفقكم الله وبارك فيكم
    اسمح لي أن أبتعد عن حرفية الحوار إلى مناقشة الأفكار قبل أن أعلق على بعض ما تفضلت به وأمتعتنا به
    قد تستغرب إن قلت لك إني لا أرى هذا الوصف والتشخيص للواقع دقيقا = كل عالم يكتب عن زمنه بما تكتبه أنت الآن في تشخيص واقعك
    في كل زمن يحدث " طفرة " ونهضة ومستجدات فيكتب المفكر والعالم عن زمنه ما تكتبه أنت تماما
    مكمن المشكلة أنك حينما تجلس مع العلماء الكبار جدا كالشيخ ابن عثيمين والشيخ صالح الفوزان - أضرب بهم لأني جلست معهم- لا تجد عنده تغير الزمن مشكلة في التغير المعرفي والفقهي أبدا
    بل عنده استعداد لبحث وترجيح المسائل
    الخلل أننا حينما لا نفهم أو لا نرتضي قولا أو حينما يتكلم المتخصص =" بلغة هذا العصر"= تجد أنه هو من يزاحم ويخالف فلم تكن المشكلة في العالم وإنما هي فيه
    خذ مثلا باب المعاملات وباب الطب النفسي وغيرها لا تجد الخلاف بين الفقيه والمتخصص في تصور المسائل وإنما الخلاف في أن المتخصص يريد أن يلزم الفقيه على توصيف معين لمسألته مثلا
    أشعر كثيرا وأنا أقرأ أو أسمع بعض الأطروحات أن هناك مبالغة ظاهرة =ففي كل زمن يندب العلماء من يفتي بغير علم ، وفي كل زمن يندب العلماء قلة المشتغلين بالعلم وفي كل زمن يندب العلماء غزو العلوم المستوردة من الكفار = فلا جديد
    قناعتي الشخصية أن الأمة بحاجة إلى عالم رباني فمادام أن هذا العالم موجود فالأمة بخير وبمأمن إن شاء الله
    ضلال الأمة إذا وجدوا الأئمة المضلين وعدم الإمام القائم بأمر الله
    وفي عصرنا هذا وهو محل النقاش الأمة بها من العلماء الذين يحمي الله بهم الشريعة فليست هناك معضلة من هذه الجهة
    المشكلة كما قلت وأكرر معنا معشر طلبة العلم والله المستعان
    ما مدى استفادتنا منهم ؟ وماهو واقعنا معهم ؟
    هنا الإجابة المؤلمة
    قضايا الجهاد ، قضايا المعاملات، قضايا العلاقات الدولية
    لو سكت المتعالمون وجعلوا النقاش يدور بين الكبار في هذه المسائل لم يكن هناك أزمة بحجم الأزمة الموجودة على الساحة
    بل ومن نظر إقليمي = أمورنا مثلا في السعودية لو تركت مثل هذه المسائل إلى أهلها هل سيحدث ما نراه في ساحتنا
    الجواب : لا
    ولي عودة ..

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    287

    افتراضي رد: شخصية العالم و طالب العلم "اليوم"...مفاهي لا بد أن تتغير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشهري مشاهدة المشاركة

    مثال للتوضيح فقط ، والكل فيه الخير الكثير إن شاء الله :
    إطلاع وثقافة الشيخ محمد المنجد حفظه الله على كثير من الوقائع المستجدة في حياة الناس ، وعطاؤه المتواصل في هذا الاتجاه حتى أنه لا يكاد يستجد أمر يؤثر في الواقع المُعاش إلا عالجه معالجة تفصيلية إما في خطبة أو لقاء عام أو برنامجه برنامج الراصد..أقول هذا الجهد الدؤوب في متابعة الجوانب المتنوعة من حياة الناس يُعد بحق مثالاً رائعاً يحتذى به ، ومن تابع - مثلاً لا على سبيل الحصر - الحلقة الماضية عن أضرار الألعاب الالكترونية وطريقة تناول الشيخ لها من جميع أبعادها يدرك كم نحن بحاجة لمثل الطرح ، وفي كل خير وبركة.
    وقد ذكرتُ فيما سبق تفسيراً يوضح جانباً آخر من هذه القضية :

    .
    هذا هو ما أعنيه =فضيلة الشيخ المبارك المنجد ، واحد ممن التزم بما أتكلم عنه لا تعرف له شذوذا عن رأي الكبار وهو بأمس الحاجة إلى مثل العلماء الربانيين والراسخين لا غنى له عنهم
    وعمله يبقى كعمل الخطيب والداعية وطالب العلم الذين يؤدون ما علموه من العلماء ويبلغونه
    فعمله الأسمى هو إيصال الحق الذي استفاده من العلماء الكبار لكنه لا يمكن أن يقوم بدور العالم الرباني
    فالقضية تكاملية بحتة ، وكل يؤدي دوره
    فالعالم في زمننا هذا لم يفرط = بل بحث واجتهد ورجح وبقي على غيره ألا يزاحم وأن يقوم بدوره وواجبه في الدعوة والتبليغ على ما ظهر للراسخين في لعلم الذين أمرنا بالرجوع إليهم في قوله تعالى " وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم "
    فالخطيب في بلد صغير يقوم بمهمة الشيخ المنجد مثلا والداعية في بلده يقوم أيضا بنفس المهمة ولكن المهمة التي ليس كل أحد يقوم بها هي مهمة العالم الرباني التي للأسف زاحمه فيها :
    الخطيب - الداعية - المفكر - الباحث - الأديب - بل والطبيب النفسي

    ولي عودة ..

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •