وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )
النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    86

    Post وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لقد اطلعت على المقال المنشور في جريدة الجزيرة للكاتب : محمد بن عبداللطيف آل الشيخ في يوم الأحد 06 صفر 1430هـ في العدد 13275 بعنوان : [ لفتة جيدة من الشيخ ] .
    وخلاصة مقالة المذكور :-
    يقول الكاتب مقدما مقالته بالثناء على الشيخ عبدالله بن منيع -حفظه الله- : " الشيخ عبدالله بن منيع أحد أعضاء هيئة كبار العلماء كتب قبل أيام رسالة نشرت في وسائل الإعلام، وجهها إلى الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما. الرسالة كانت مبادرة رائعة، ومشكورة، من الشيخ تدل على سعة علمه، وسعة أفقه، و إدراكه لمستجدات العصر، ما يتطلبه من مفاهيم تتواكب مع هذه المستجدات "ا.هـ
    بينما حطَّ من شأن أخوة الشيخ عبدالله و زملاءه العلماء فقال : " مشكلة بعض علمائنا (التقوقع) في الذات، ورفض الآخر، والميل للتشدد، و الفضاضة، وأحيانا التسفيه بالآخرين، واستخدام لغة التجهيل، وكذلك احتكار المعرفة، وفي المقابل نزعها من الآخرين ... "ا.هـ إلى آخر كلامه -هداه الله-، و الذي يصف فيه علمائنا بالعزلة وغير ذلك من مساوي الصفات.
    ثم جعل ما قام به الشيخ عبدالله بن منيع -حفظه الله- تغيير إيجابي في طريقة ونمط علماء المملكة في التعامل مع الآخرين!! فقال : " أن يبادر عالم من علماء المملكة إلى الفعل، فيمد يد التواصل إلى الرئيس الأمريكي الجديد، ولا ينتظر ليتحول إلى ( ردَّة فعل ) كما هو للأسف ديدن كثير من علمائنا، فهذا تغيير إيجابي لا يمكن لنا أن نقف له إلا مرحبين ومؤيدين"ا.هـ
    ثم دندن حول واقع المتغيرات والأخذ بها بعين الاعتبار وجعل من لمن يتفاعل معها – بحسب فهمه – لا يمت للواقع بصلة فقال : " ألا تأخذ هذه المتغيرات بعين الاعتبار فأنت لا تمت للواقع ولا لفقه الواقع بصلة "ا.هـ
    ثم بين سبب وصف علمائنا بما وصفهم به وهو لزومهم ما كان عليه السلف الصالح فقال: " نحن نعيش في زمن يختلف تماماً عن زمن السلف رحمهم الله "ا.هـ
    ولي مع هذين المقتبسات وقفات :
    الوقفة الأولى : الثناء على العلماء بين المنظار الشرعي والمنظار البدعي :-
    الملاحِظ لكلام الكاتب – هداه الله- يلحظ أن ( مناط ) ثناءه على الشيخ عبدالله بن منيع -حفظه الله- و وصْفِه بـ : ( سعة العلم، وسعة الأفق، والإدراك لمستجدات العصر ) إرسال الشيخ رسالة للرئيس الأمريكي الجديد!
    بينما جاء الحط من شأن بقيّة العلماء في مقابل ذلك وهو ما وصفهم به وبهتم بقوله ( التقوقع في الذات ... ) إلى آخر كلامه.
    والسؤال : ما هو المناط الشرعي – لا البدعي - الذي يتحقق به الثناء على العلماء ؟
    الجواب : هو ما جاء في كتاب الله الكريم وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فقد أبانت الشريعة هذا أتم بيان، وفصَّلته بما لا يدع لصحاب هوى أو جهل أن يخلط بين ما يرفع العالم وما لا يزيده رفعة .
    ومن ذلك :
    قال الله تعالى : { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة أولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم }[ آل عمران:18 ] قال ابن كثير رحمه الله : " شهد تعالى وكفى به شهيداً وهو أصدق الشاهدين وأعدلهم وأصدق القائلين { أنه لا إله إلا هو } أي : المنفرد بالألهية لجميع الخلائق، وأن الجميع عبيده وخلقه وفقراء إليه وهو الغني عمَّا سواه كما قال تعالى: { لكن الله يشهد بما أنزل إليك } الآية، ثم قرن شهادة ملائكته وألي العلم بشهادته فقال : { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة أولوا العلم } وهذه خصوصيّة عظيمة للعلماء في هذا المقام "ا.هـ
    فالله تعالى، شهد على نفسه أنه لا إله إلاَّ هو وأنه قائم بالقسط والعدل كامل القيّومية، وأنه عزيز في حكمه، حكيم في قضائه، وكفى بالله شهيداً، ثم أشهد على ذلك ملائكته الكرام، و أولي العلم . فأي منزلة لأهل العلم أرفع من هذه؟!
    وفي هذا دلالة وتنبيه لمهمَّة أهل العلم وهي : القيام بحقوق هذه الشهادة وهي البلاغ. وذلك ببلاغ التوحيد، وإرشاد الناس إلى ما يعتقدونه في ذات الله وأسمائه وصفاته، وأفعاله، و ألوهيته، وما يجب عليهم في ذلك وما يتبع ذلك من لوازم ومقتضيات ومكملات.
    وهذا مناط علو شأن أهل العلم، ومرتكز الثناء عليهم، ومتى أخل العالم بهذا فَقَدَ مما يرفع شأنه عند الله بحسبه.
    هذه هي مهمتهم، وهي مهمَّة الرسل كما قال الله تعالى : { ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا واجتنبوا الطاغوت } [ النحل : 36 ]
    و قال تعالى : { وما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون } [79 آل عمران ] قال ابن سعدي رحمه الله : " ربانيين : أي علماء حكماء حلماء معلمين للناس ومربيهم بصغار العلم قبل كباره ، عاملين بذلك ، فهم يأمرون بالعلم والعمل والتعليم التي هي مدار السعادة ، وبفوات شيء منها يحصل النقص والخلل والباء في قوله : { بما كنتم تعلمون } إلخ ؛ باء السببية أي : بسبب تعليمكم لغيركم المتضمن لعلمكم ودرسكم لكتاب الله وسنّة نبيه التي بدرسها يرسخ العلم و يبقى وتكونون ربانيين "ا.هـ
    و الشيخ عبدالله بن منيع -حفظه الله- عالم شهد له الكبير فبل الصغير، والعالم قبل المتعلم بما ذكرنا من هذا الوصف العظيم والبيان الواضح لمهمة العلماء.
    وإنما أردا الكاتب –هداه الله- ( نفخ ) ما قام به الشيخ – مشكوراً – ( للحط ) من أقدار علماء آخرين، وهذه الرسالة من الشيخ ابن منيع حفظه الله أمر يحمد له، و مع ذلك لا يذم من تركها، أو ترك مثلها، أو يوصف بما وصف الكاتب العلماء بالتقوقع على الذات وغير ذلك، مما لا يليق أن يوصف به أدنى رجل لا يملك من العلم شيئاً فكيف بعلماء الشريعة، الذين يحفظ لهم جهدهم في العناية بها وبيانها للناس ودلالتهم على ما يقربهم إلى الله، وما يباعدهم منه.
    ومع ذلك : فإن العالم إذا أبان للناس ما ينفعهم من أمر دنياهم حُمد له، ولكن لا يعد ترك ذلك منقصَة ما أقام الحق، وسعى في بيانه.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    [ 2 ]


    الوقفة الثانية : العلماءُ بين السياسة الشرعية، والسياسة الدولية:-
    ذكر أهل العلم أن للسياسة معانٍ كثيرة في لغة العرب، فمن معانيها: التدبير، والرعاية. أما عند أهل الاصطلاح فلها معانٍ كثيرة منها : ولاية شؤون الرعية وتدبيرها أمراً ونهياً من الإمام أو من ينوبه.
    وعليه؛ فهذا المعنى والذي يختصر بلفظ ( التدبير لشؤون الدولة خارجياً وداخلياً ) هي من خصائص الحاكم.
    وأما العلماء وهم من أولي الأمر الذين أمر الله تعالى بطاعتهم فإن عليهم بيان السياسة الشرعية، حدُّها، وضوابطها، و خوارمها، فيما يتعلق بالإمام، وما يتعلق بالرعيّة الحلال منها والحرام.
    وعليه، فإن ما يطلب من العلماء الخوض فيه من السياسة التي تقع بين الدول تحليلاً كما يفعل من يسمون بـ ( المحللين السياسيين ) ليس من شأن العلماء، ولا العامَّة.
    بل إنَّ ذلك مخصوص في أفراد من الأمَّة، تقوم بهم الكفاية، إعانة للإمام لأداء ما أنيط به. وخطابهم في ذلك موجه له لا للرعيّة والعامة الذين ليس لهم من أمر ذلك شيئاً.
    والعلماء يبينون الحلال والحرام، وينصحون للسلطان، ولا يتجاوزنه ويفتئتون عليه في مهامَّه بغير إذنه كما في قوله تعالى : { وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً }[ النساء : 83 ]. قال ابن كثير رحمه الله : " إنكار من الله على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها ، فيخبر بها ويفشيها وينشرها ، وقد لا يكون لها صحة " ا.هـ
    ولحديث : (( من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه )) أخرجه الترمذي وغيره . قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله كما في كتاب : المنحة الربانية شرح الأربعين النووية (ص : 146) : " هذا حديث عظيم، ومنهج قويم، لو سار عليه كل مسلم لحصل في ذلك الخير الكثير، وانحلّت المشاكل، وتآلفت القلوب، وتعاون المسلمون فيما بينهم، لكن ! إذا صارت الأمور فوضى، وكل يتدخَّل فيما لا يعنيه، حصل في ذلك الفساد والشر، واختلاف الرأي وعدم الثقة بأهل الحلّ والعقد و المسؤولين، ثم تنتشر الفوضى بين الناس. وهذا هو واقع كثير من الناس اليوم! "ا.هـ
    وهنا نُفَرِّقُ بين بيان ما يجب على الحاكم والمحكوم من معاداة الكافرين وموالاة المؤمنين، ونصرة الإسلام والمسلمين بالطرق الشرعيَّة من جهة، وخلط ذلك بما يسمى التحليل السياسي المبني على الظنون والآراء الخالية عن الدليل السليم من القوادح والمعارضات، ويبين ذلك تعارض آراء المحللين، واختلافهم اختلافاً لا اجتماع معه! من جهة أخرى.
    فالأول: مهمة العلماء الربانيين، وهم سالكون بذلك المسلك الشرعي في بيان الحق، ونصح أئمة المسلمين، وعامتهم.
    والثاني: مسلك يصرف المسلم – لاسيما الاستغراق منه- عما ينبغي له ويجب عليه الاعتناء به، من العلم النافع، ونشره، وتربية نفسه وغيره على الحق والسنّة، ونصرة الإسلام والمسلمين بالوسائل والطرق الشرعية المبنية على اليقين الثابت، و الخالية من الريبة والخلل والدخن الارتياب، ما يجعل المسلم في عبادته لربه بنصرته للإسلام والمسلمين مأجوراً غير مأزور.
    أما علاقة هذا الكلام بموضوعنا : فإن البعض يعلق المدح لأهل العلم بصفات لا مدح فيه ولا ذم! بل قد تكون للذم أقرب، وبالنقص أحرى، كالاشتغال بالدنيويات كالثقافات، والسياسات، والتقنيات، وغير ذلك، ومهمة العلماء هي مهم الرسل كما سلف بيانه، وهذا كما فعل الكاتب – هداه الله – كما بينا في مقدمة الوقفة الأولى حيث علق مدح الشيخ عبدالله بن منيع – حفظه الله – بما سماه ( الإدراك لمستجدات العصر , سعة الأفق، وتقبل الآخر ... ) إلى آخر الأوصاف التي تحتاج إلى تحرير وبيان حتى لا يؤخذ الناس بالألفاظ الموهمة المجملة!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    [ 3 ]


    الوقفة الرابعة: ألفاظ مجملة :-
    ما ذكره الكاتب – هداه الله – من الأوصاف كـ : ( سعة الأفق ) و ( الإدراك لمستجدات العصر ) و ( التقوقع ) و ( الفضاضة ) و ( التشدد ) وغيرها، كلمات مجملة. والميزان في ذلك الكتاب والسنَّة فهو الذي يحدد الموقف الصحيح مما يشكل من المواقف والألفاظ.

    فـ (سعة الأفق) :
    إن كان المراد فيها إسقاط ما أوجب الله والتسامح فيما حرمه، فإننا ننزه الشيخ عبدالله ابن منيع وسائر علماء السنّة منه، وإن كان فيما ينبغي فيه ذلك من الأمور الخاضعة لاجتهاد المجتهد ونظر المعْتَبَر نظره، أو غيره من أمور الدنيا المباحة فلا نعلم عن علمائنا إلا خيراً.

    وكذا ( التقوقع ) :
    فالمعروف عن علمائنا علماء السنّة الانفتاح فيما أجاز الشرع فيه ذلك كالاستفادة من مستجدات الحضارة والمادَّة والتي هي في الأصل مما أباحه الله للمؤمنين فقال: { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً }[ البقرة: 29] وقال : { قل من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ... }[ الأعراف : 32] وهم مع ذلك يدعون أهل الإسلام لنبذ التبعيّة للغرب والشرق الكافر، والجدِّ في الاكتفاء، وإخراج مكنونات الأرض و إعمار الحياة مما يكون قوَّة لهم على الحق، وإقامة العدل، ونصرة الشريعة، وقمع الكفر وأهله كما قال الله تعالى : { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوَّة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوَّكم }[ براءة:60 ] وقد قرر علمائنا أن القوّة شاملة لكل ما يتقوَّى به المسلمون وأعظم ذلك القوَّة العقديّة، ثم ما يليه من القوى الماديّة و مخرجات الحياة والتي سخرها الله لأجل إقامة دينه.
    وإن أردا الكاتب – هداه الله – بالتقوقع ما يقرره علمائنا مما تلقوه عن أهل السنّة والجماعة من الحذر من الركون للكفرة، والسفر إلى ديارهم لغير حاجة، والانفتاح الثقافي والمعرفي ( الديني ) معهم فهذه محْمَدَة لهم لا مذمَّة، إذ أمروا بما أمر الشرع فيه من الولاء للمؤمنين، و البراء من الكافرين، و المحافظة على العقيدة من الشبهات والآراء والزائغة عن أصول الديانة.
    وإنَّ أي دين و ثقافة لا يحافظ أربابها على أصولها ومسلماتها فإنها عرضة للذوبان، والاضمحلال، والتغيير والتبديل. فكيف بعقيدة الإسلام الخالدة التي جاء الله بها خاتمة للرسالات، ومهيمنة عليها، وناسخة لسواها؟!


    والقول في ( الإدراك لمستجدات العصر ) :
    كما سبق.

    أما ما ذكره من ( الفضاضة ) :
    فإن بيان الحق والأمر به، وبيان الباطل والنهي عنه لازم وفرض على أهل العلم أوجبه الميثاق الذي أخذه الله عليهم، فإن كان ما يعني بـ ( الفضاضة ) ما ذكرنا فلا تزيدهم هذه الكلمة إلا محمدة ورفعة، ولا تضرهم، بل القوَّة في الحق، والزجر عن الباطل مطلوبة شرعاً في مواضع يقدَّرها أهل النظر، وإن كان يريد بها أمراً غير ذلك فهي مردودة عليه، وإن وقع من أهل العلم القائمين ببيان الحق شيء من ذلك في غير موضعه ( فمن ذلك الذي تحمد سجاياه كلها ).

    وما ذكره – هداه الله – من ( لغة التجهيل واحتكار المعرفة ) :
    فالمتقرر في الشريعة أن المكلفين قسمان :
    1- علماء بالشريعة، وهم بالعلم درجات.
    2- عوام لا علم عندهم، وهم درجات.
    فالواجب على العامة الرجوع لأهل العلم وسؤالهم عمّا أشكل من أمر الدين كما قال تعالى : { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }[ الأنبياء : 7 ] والحذر من القول على الله بغير علم كما قال تعالى : { ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون }[ النحل :116 ] وقال : { قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن و الإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا تعلمون }[ العراف 33 ]. فإن كان ما يريده من وصفهم بـ ( التجهيل ) نهيهم العامة الذين لا علم عندهم من القول في دين الله بغير علم، فهذه محمدة كما سبق بيانه. وإن كان يريد العلو على الخلق، ورد الحق، فحاشا علمائنا وتعالوا عن ذلك وليس بضارهم ما ذكره.


    أما ما وصفهم بقوله ( احتكار المعرفة ) :
    فهي كلمة مجملة أيضاً، إذ المعارف قسمان :
    1- معارف شرعية.
    2- معارف دنيوية.
    فأما المعارف الشرعية فقسمان :
    1- أصول شرعية، أجمع عليها أهل السنّة، لا يسوغ فيها الخلاف، ولا يجوز الخروج فيها عن قول أهل السنّة.
    2- اجتهادي وفق نظر المجتهد المحصّل شروط الاجتهاد المعتبرة.
    فأما الأول: فقول أحدهم ما دام على ما كان عليه أهل السنَّة هو القول الحق، الذي يجب المصير إليه، وهو بذلك محتكر للمعرفة فيما قال وأمر به، وإن رغمت أنوف. ويجب التحذير مما خالف اعتقاد السلف الصالح من أصول الإسلام، وقواطعه العظام.
    وأما الثاني: فإننا نرفع شأن علمائنا من التعصب لأقوالهم الاجتهادية، والتسفيه من آراء المجتهدين فيما يسوغ فيه ذلك، ولا نعلم عنهم إلا الاتباع للدليل متى تبين، و اطراح ما عداه، وعذر أهل الاجتهاد السالكون فيه الطرق الشرعية، والتحذير من اتباع الآراء بعد بيان الدليل. وهم – أعانهم الله – بذلك متبعون لا مبتدعون، معذورون فيما يقع منهم خطأ سائغ دائرون بين الأجر والأجرين.
    والمعرفة الشرعية في النهاية : واحدة لا تتعدد ،إذ الحق واحد في أصول الدين وفروعه.
    وأما المعارف الدنيويّة، فكما تقدّم بيانه في الحديث عن وصفهم بـ ( التقوقع ).

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    [ 4 ]


    الوقفة الرابعة : المسلم بين الثوابت والمتغيرات :-
    أما قول الكاتب –وفقنا الله وهدانا وإياه- " ألا تأخذ هذه المتغيرات بعين الاعتبار فأنت لا تمت للواقع ولا لفقه الواقع بصلة "ا.هـ وقوله : " نحن نعيش في زمن يختلف تماماً عن زمن السلف رحمهم الله "ا.هـ
    فالمتغيرات قسمان :
    1- دينيَّة.
    2- دنيوية.
    أما الأول : المتغيرات الدينية :
    فنقول : إن رسولك صلى الله عليه وسلم أخبر فيما ثبت من سنّته من وقوع هذا التغير، فلم يكن ما تنبه عليه علمائنا بجديد عليهم لم يعوه، بل قد قرر علماؤنا ما قرره السلف الصالح من وجود هذا التغير في الزمان و وحدوثه، و هم بذلك مقررون ما قررته السنّة من هذا الأمر و كيفية التعامل مع هذه المتغيرات.
    ففي الحديث (كما عند الترمذي وقال: حديث حسن صحيح) عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا يا رسول الله : أوصنا؛ فقال : (( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضو عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة )). وهذه السنَّة التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلزومها والحذر مما خالفها هي التي أمر الله تعالى بالاعتصام بها فقال: { واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا } [ آل عمران : 103 ]
    وهي التي حذَّر الله من التقدم عليها بالآراء فقال : { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم } [ الحجرات : 1 ].
    وهي التي أمر الله تعالى بتحكيمها فقال: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً } [ النساء:65 ]
    فالمتغيرات كلها تعرض على الوحي وترد إليه، وتوزن بميزان السنَّة التي أكملها الله، وأحكمها، وجعلها صالحة لكل زمان ومكان، بل لا يصلح الزمان ولا المكان إلا بها، وإنَّ اطراحها، والتقدم بين يديها بزعم اختلاف الزمان كما زعم الكاتب –هداه الله- طعن في التشريع، وأنه غير متكامل لاحتياج البشر وتطورهم الحضاري والعرفي، وأن الزمان بحاجة لشرع غير ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وما كان عليه الصحابة، أو زيادة عليه، أو فهماً جديداً للدين، لأن الزمان تغير كما ذكر-هداه الله-.
    ولو كان الأمر على ما ذكره الكاتب- وفقنا الله وإياه – لما كان لأمر الله تعالى باتباع نهج الصحابة وطريقهم و سبيلهم فائدة، ولكان أمره تعالى بذلك عبثاً- تعالى الله عن ذلك. والله تعالى منزه عن العبث.
    قال الله تعالى مادحاً الصحابة من المهاجرين والأنصار ومرتباً الثناء و الرضا منه وما أعده من النعيم في الجنان لمن جاء بعدهم لمن اتبعهم بإحسان فقال : { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً وذلك الفوز العظيم } [ التوبة : 100 ]
    فدل على أن من لم يتبعهم في الدين فهما و تطبيقاً إما بغلو أو جفاء مذموم موعود بالغضب من الله و العذاب الشديد، والخسارة العظيمة.
    وعليه؛ فالزمان وإن تغير فالناس لا يتركون عبثاً لأهوائهم وآرائهم وأطروحاتهم، إنما هم مأمورون بلزوم السنّة، والسير على الآثار، وإن وصفوا بالجمود والتقوقع واحتكار المعرفة.
    أما الثانية : فالمتغيرات الدنيويَّة فكما سبق بيانه في الوقفة الثانية .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    [ 5 ]



    الوقفة الخامسة :
    نصيحة في وجوب احترام علماء السنَّة :-
    قال الله تعالى : { قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون }[ الزمر: 9 ]، وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي واللفظ له وأبو داوود و ابن ماجه : (( فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم )).
    إن واجب على كل مسلم احترام و محبّة علماء السنّة ، و الذب عنهم بالحق ، و إحسان الظَّن بهم ، وطاعتهم بالمعروف ، و عدم الأخذ فيما بان رجحان خلافه من أقوالهم ، ونصيحتهم - ممن تأهل لذلك- بالرفق واللين والحكمة بما لا يهدر كرامتهم ويسقط مكانتهم ، قال شيخنا الشيخ عبدالمحسن العباد البدر حفظه الله كما في كتاب رفقاً يا أهل السنّة بأهل السنة( ص : 47 الطبعة الأولى ) " ليست العصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا يسلم عالم من خطأ ، ومن أخطأ لا يتابع على خطئه ، بل يغتفر خطأه القليل في صوابه الكثير ، ويجب تنبيهه على خطئه برفق ولين ، ومحبة سلامته من الخطأ ، ورجوعه إلى الصواب"ا.هـ
    فالناصح الحق السائر على السبيل والسنّة لا يقدح بأهل السنّة وعلمائهم ، إنما ينصح لله محبّة للمنصوح ورغبة في هدايته للحق لا تشفّياً و فرحا بزلّته.
    وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله ما في كتاب العلم: " أما أن يفرح بزلة العالم وخطئه ، ليشيعها بين الناس فتحصل الفرقة، فإن هذا ليس من طريق السلف"ا.هـ

    إنك لتعجب أشد العجب من تجاوز الكاتب- هداه الله- للأدب الذي أمرت به السنّة مع عامَّة المسلمين، فضلاً عن علمائهم وأكابرهم وألخِّص لك أخي الكريم ما وصف بهم العلماء من وضيع الأوصاف :
    1- (التقوقع) في الذات.
    2- ورفض الآخر.
    3- والميل إلى التشدد.
    4- والفضاضة.
    5- التسفيه بالآخرين.
    6- استخدام لغة التجهيل.
    7- احتكار المعرفة.
    8- وفي المقابل نزعها من الآخرين.
    9- (الغلظة) مع المخالف.
    10- الإغراق في التشبث (بالأنا).
    11- يقول : " بلغ بهم التقوقع في الذات إلى درجة أنهم اختصروا العالم كل العالم في (محيطهم) الضيق، وفي تلاميذهم، ومن يبجلونهم ويشيدون بتشددهم، فانعكست هذه الرؤية الضيقة على مواقفهم، واختياراتهم الفقهية، فبدوا متخبطين، ينتقلون من مأزق إلى مأزق، ومن أزمة إلى أزمة، مستهلكين في الوقت نفسه (هيبتهم)، واحترام الآخرين لهم، كباراً وصغاراً عامة وخاصة "ا.هـ
    12- العزلة.
    13- وصفهم بي : (ردة فعل) ويعني بها أنهم ليسوا بأصحاب مبادرات، إنما هم ردود أفعال، وفيها من تجهيلهم، وتسفيههم ما يطول المقام بذكره.
    14- العيش في قلعة موصدة.
    15- التعامل بمنطق الأمس.
    16- عند الانتماء للواقع.
    17- عدم فقه الواقع من باب الأولى.

    فهذه ( سبعة عشر )وصفاً قبيحاً ينزَّه عن عيب المسلم بها، وإظهار الشماتة به – إن وقع في شيء منها- فكيف يوصف علماء السنّة بهذه الأوصاف الدنيئة ؟! وكيف تنشر في صحيفة رسميَّة؟!
    فأين احترام المسلم يا أخي الكاتب – هداك الله- فضلاً عن علماء الشريعة! الذين أمرت بتقديرهم وتبجيلهم كما بينا.
    إن الناظر لهذه ( السبع عشرة ) وصفاً ليدرك حجم المفارقة بين الناصح المحب للعلماء، والقادح المبغض لهم، وإنني -والله- لموقن أتم اليقين بإنكار الشيخ عبدالله ابن منيع حفظه الله لهذا الصنيع القبيح من هذا الكاتب- هداه الله – والذي يحاول فيه تفريق كلمة أهل العلم وضرب بعضهم ببعض، ليخلو له، ولأمثاله الجو فيغيروا في أديان الناس بما تمليهم عليهم أهواؤهم، وأنى لهم ذلك؟! فإن وراء الأكمة رجالاً، وللحق أنصاراً، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )



    [ 6 ]


    الوقفة السادسة : الفرقان بين علماء السنّة وأشباههم :-
    إن من المتغيرات التي قد لا يؤمن بها الكاتب –هداه الله – بروز أهل الضلال، ودعاتهم، وبعضهم لبس لباس الدين، وبعضهم تستر بستار السنّة والسلفيةّ!
    وإن كثيراً من الكتاب في الصحف وغيرها ليعرضون لنا وصفاً وتعييناً لعلماء يظنون أنهم الرموز الجديدة للعالَم الجديد، ملؤها الانفتاح، والتقبل للآخر بشتى أفكاره وآراءه، والتفهم للواقع بما يوافق أهواء الناس لا ما يرضي الله ويحقق الاتباع!
    وإن معرفة الفرقان بين علماء السنَّة وأشباههم من علماء الضلال واجب على المسلم، حتى لا يقع في فخِّ دعاة الضلالة، الذي خافهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمته فقال كما في حديث ثوبان عند مسلم: (( وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين )).
    فمن الفرقان المبين بين علماء أهل السنة المتبعين، وعلماء الأهواء المبتدعين :
    فإن أبرز علامات علماء السنّة ( وبعضها يدخل ببعض ولكن أفردت بعضها لتميزهم به ) :-
    1- الأخذ بكتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأعمال والهدي و السمت، والتمسك بأصول السنّة والدعوة إليها.
    2- الأخذ بأقوال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال التابعين ومن بعدهم من السلف الصالح والأئمة المهتدين.
    3- الرجوع للحق إذا علم أن قوله مخالف له.
    4- يعلم الناس أمر دينهم الأهم فالأهم، ويربي بصغار العلم قبل كبارة.
    5- مجانبة الشرك وأهله والبدع وأهلها والتحذير من ذلك.
    6- التثبت، والتأني، لاسيما في أوقات الفتن، وكف اللسان عما لا يعلمه من العلم، وترك ما لا يعنيه، والبعد عن الشهرة وبغض الثناء، ولزوم الجماعة، وترك التفرق، والنصح للسلطان.
    فمن كان كذلك فهو من علماء السنّة، ومن خالفها فهو ممن تشبّه بهم وليس منهم.
    قال العلامة ابن سحمان رحمه الله كما في كتابه منهاج أهل الحق والإتباع في مخالفة أهل الجهل والضلال (ص : 24) : " فالعجب كل العجب ممن يصغي ويأخذ بأقوال أناس ليسوا بعلماء ولا قرءوا على أحد من المشايخ فيحسنون الظن بهم فيما يقولونه وينقلونه، ويسيئون الظن بمشايخ أهل الإسلام وعلمائهم الذين هم أعلم منهم بكلام أهل العلم، وليس لهم غرض في الناس إلا هدايتهم وإرشادهم إلى الحق الذي كان عليه رسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها.
    وأما هؤلاء المتعالمون الجهَّال فكثير منهم – خصوصاً من لم يتخرج على العلماء منهم – وإن دعوا الناس إلى الحق فإنما يدعون إلى أنفسهم، ليصرفوا وجوه الناس، طلباً للجاه والشرف والترؤس على الناس، فإذا سئلوا أفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا.
    وقد قال بعض السلف: "إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذون دينكم"، وقال بعض العلماء: إن من سعادة الأعجمي والعربي إذا أسلما أن يوقفا لصاحب سنة، ومن شقاوتهما أن يوفقا لصاحب بدعة"، أو كما قال.
    "ا.هـ إلى أن قال : " فهؤلاء هم الذين نخشى على من سلك طريقتهم أن يوقعوا من تدين من الأعراب ممن لم يتمكن من معرفة الدين وتفاصيل الأحكام فيما يخالف طريقة أهل السنة والجماعة من هذه البدع التي تفضي بهم إلى مجاوزة الحد في الأوامر والنواهي."ا.هـ
    وقال ابن رجب رحمه الله في كتابه فضل علم السلف على علم الخلف: " وقد ابتلينا بجهلة يعتقدون في بعض من توسع في القول من المتأخرين أنه أعلم ممن تقدم ، فمنهم من يظن في شخص من المتأخرين أنه أعلم ممن تقدم من الصحابة ومن بعدهم ؛ لكثرة بيانه و مقاله ، ومنهم من يقول هو أعلم من الفقهاء المتبعين "ا.هـ
    ثم ذكر رحمه الله بعض فقهاء السلف كالثوري و الأوزاعي والليث وابن المبارك ثم قال : " فإن هؤلاء كلهم أقل كلاما ممن جاء بعدهم ، وهذا – أي تفضيل بعض الخلف على بعض السلف لعلةِ كثرة كلامه وتوسعه في البيان – تنقص عظيم بالسلف ، و إساءة ظن بهم ، ونسبتهم إلى الجهل وقصور العلم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله "ا.هـ وقد عقد العلامة ابن عبد البر في كتابه ( جامع العلم وفضله ) باباً في بيان هذا الأمر في (2/43).
    فرحم الله ابن رجب رحمة واسعة وسقاه من سلسبيل الجنّة، فإن من قومنا – عن جهل أو عن هوى – من يظن فيمن كثر كلامه في أهل زماننا وكثر تفيهقه، وتخلخله بلسانه أنه هو العالم، وأنه أعلم وأجل ممن لزم الآثار ممن كثر عمله وقل كلامه، وأرشد للسنّة ولزومها من علماء السنَّة.
    أسأل الله أن يهدينا و الكاتب للخير، ويجنبنا وإياه الفتن، وصلى الله على نبينا محمد.
    صالح السويح
    8/2/1430هـ



  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    1,101

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    العلماء بين الصواب و الخطأ
    و الردود بينهم جائزة و طبيعية لانهم أقران
    فما دخل غير العلماء بينهم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    176

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    كلام رائع أخوي صالح وليس بغريب عليك هذا الإبداع.

    بارك الله فيك

    لا أخفيك أخوي صالح. الحقيقة أني أفرح كثيرا عندما أقرأ في كلامك دائما (سواء مع ال الشيخ أو المحمود أو غيرهم) الدعاء لهم بالهداية والتوفيق. وهذا الحقيقة من اللين المطلوب وإن دل على شيء فهو يدل على حسن خلقك وعظم تربيتك. ونحن نؤمن على كلامك عسى الله أن يهدينا وإياهم الى ما يحبه ويرضاه.

    تقبل تحياتي (ولا تطول الغيبة )

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    الأخ أبو نذر الرحمان أشكر مرورك .
    أبو عبدالعزيز:
    لا أخفيك ان كلماتك مشجعة، ومعينة على هذا الطريق، فنحن وكل مسلم يجب علينا أن يحب لأخيه المسلم ما يحبه لنفسه، وإن ضل الطريق، ولا يعني ذلك مداهنته وترك بيان ما أخطأ فيه أو حاد به عن الطريق.
    أشكر لك تعليقك أخي الكريم، وأسأل الله الهداية للجميع.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    380

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    بارك الله فيك أيها السويح وكثر الله من أمثالك العارفين بقيمة أهل العلم والفضل .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    2,370

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    جزاك الله خيرا مقال رائع... وللعلم فمحمد عبداللطيف آل الشيخ والده الشيخ عبداللطيف بن إبراهيم أحد العلماء وهو شيخ مشايخ كثير من علمائنا والشيخ عبداللطيف هو أخ العلاّمة محمد بن ابراهيم ، وهذا الكاتب من الشخصيات التي كانت ملتزمة ثم انتكست نعوذ بالله من الخذلان ومن الحور بعد الكور وهو مثل زملائه في شبكة طيحني الفكرية ابن بجاد والذايدي والنقيدان وإن كان هو أكبرهم سناً.

    اقتراحي أن تغير العنوان ولاتذكر فيه اسم هذا الرويبضة ناب آل الشيخ.
    ( حتى بلغ عمري فشرعت في تدبر آيات الله فهداني الله ببركة آياته...فرأيت كثيراً من مسائل مذهبي لاتوافق آيات القرآن بل أكثر رواياته تضادها كأخبار الكافي للكليني وأخبار البحار للمجلسي)
    آية الله البرقعي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    86

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    أشكر جميع الأخوة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    شكرا صالح ،رأئي أن مثل هذه الشخصيات ما تحتاج رد .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    456

    افتراضي رد: وقفات مع مقال محمد بن عبداللطيف آل الشيخ بعنوان ( لفته جيدة من الشيخ )

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    إذا لم تتحرك الفطرة والعفاف والطهر فاجعلوا التاريخ لا يجد منكم إلا الصمت فالصمت لا يكتبه التاريخ ولا يصوره الزمن ولا تعرفه الكتب ولا يُحتاج معه إلى الاعتذار

    (الشيخ المحدث عبدالعزيز الطريفي حفظه الله)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •