الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة - الصفحة 2
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 41

الموضوع: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    أخي أين انت فلقد أستفدت فوائد كبيرة ؟

    أكمل بارك الله فيك ؟

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    هذا رد لشيخ الإسلام على من قال كيف ينزل :

    فقال رحمه الله ( فقول القائل كيف ينزل بمنزلة قوله : كيف استوى ؟ كيف يسمع ؟ كيف يبصر ؟ وكيف يعلم ويقدر ؟

    وكيف يخلق وكيف يرزق ؟ وقد أجاب عن مثل هذا السؤال أئمة الإسلام مثل : مالك بن أنس , وشيخه ربيعة بن أبي عبدالرحمن

    قد روي من غير وجه أن سائلاً سأل مالكاً عن قوله . ( الرحمن على العرش استوى ) كيف استوى ؟ فأطرق مالك حتى

    علاه الرحضاء ثم قال : الإستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا رجل سوء

    ثم أمر به فأخرج , ومثل هذا الجواب ثابت عن ربيعة شيخ مالك .

    وقد روي هذا الجواب عن ام سلمة رضي الله عنها موقوفاً ومرفوعاً ولكن ليس إسناده مما يعتمد عليه وهكذا سائر الأئمة
    قولهم يوافق قول مالك : في أنا لا نعلم كيفية استوائه كما لا نعلم كيفية ذاته ولكن نعلم المعنى الذي دل عليه الخطاب
    فنعلم معنى الأستواء ولا نعلم كيفيته ونعلم معنى السمع الذي دل عليه الخطاب فنعلم معنى الإستواء ولا نعلم كيفيته
    وكذلك نعلم معنى النزول ولا نعلم كيفيته ونعلم معنى السمع والبصر والعلم والقدرة ولا نعلم كيفية ذلك ونعلم معنى
    الرحمة والغضب والرضا والفرح والضحك ولا نعلم كيفية ذلك وقد يقول قائل إن تعاقب الليل والنهار وإنتقال الشمس
    يلزم منه تعاقب الأثلاث وهذا يلزم نزول الرب دائما فما جواب ذلك ؟ ليس النزول كما يتخيله الجهال من أن الله يصير تحت
    السموات وفوق السماء الدنيا وتحت العرش مقدار ثلث الليل على كل بلد فالنزول ليس من جنس نزول أجسام العباد
    ولذا لا يمنتع أن يكون في وقت واحد لخلق كثير ويكون قدره لبعض الناس أكثر بل يدنو لبعضهم دون الآخرين كدنوه للداعي من دون غيره ودنوه للحجيج في عرفة كل ذلك لا تدرك كيفيته وإنما يقال نزول يليق بجلاله وعظمته وذلك مثل محاسبتهم في ساعة واحده وكخلوه بالعبد وهم جميع وهو واحد ولذا قال أبورزين للنبي صلى الله عليه وسلم : كيف ونحن جميع وهو واحد
    فقال : سأنبئك بمثل ذلك في آلاء الله : هذا القمر كلكم يراه مخلياً به فالله أكبر)) .
    وقال رجل لابن عباس رضي الله عنه (( كيف يحاسب الله العباد في ساعة واحده قال كما يرزقهم في ساعة واحده ) انتهى كلامه
    رحمه الله


    المصدر :شرح اللامية ليوسف بن عبدالله السالم
    قدم له : فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    97

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    الدرس متوقف من فترة
    ليت الأخ ابوا القاسم يكمله وفقه الله
    لا أدري لماذا لا يعقد لنا طلاب العلم في المنتدى مثل هذه الدروس
    في الفقه والحديث واللغة وغيرها

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    شكر الله لأختي الهاجرية المكرمة على هذه الهمة
    وقد كنت أقدم رجلا وأؤخر..حتى جاء ردك هذا
    فوجب الإتمام..بإذن الله تعالى..
    والله يرعاكم

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    قول المصنف رحمه الله تعالى :إلى فيام الساعة
    ---
    أي هذا اعتقاد الفرقة الناجية إلى قيام الساعة..فإن أهل الحق مهما تكالب عليهم أهل الشر لابد أن تبقى منهم باقية..وإن كان أهل الباطل أكثر منهم في كل عصر لعموم قول الله تعالى"وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين"
    وقوله سبحانه"وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله"
    فقول ابن تيمية "إلى قيام الساعة"
    لا يتعارض مع النصوص الشرعية الثابتة من أن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق
    بل قد ورد في النصوص نفسها :"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين يقاتلون على الحق ظاهرين حتى تقوم الساعة" وهذا مخرج عند مسلم من حديث شعبة عن سماك بن حرب عن جابر رضي الله عنه

    فإن قيل كيف يجمع إذن بين هذا وبين الآثار الواردة في أن القيامة لا تقوم إلا على شرار الخلق؟
    جاء الجواب صريحا
    في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي خرجه الإمام مسلم عن عبد الرحمن بن شماسة المهري قال : كنت عند مسلمة بن مخلد وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص فقال عبد الله : لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم ، فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر فقال له مسلمة : يا عقبة اسمع ما يقول عبد الله! : فقال عقبة : هو أعلم، وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك فقال عبد الله: أجل، ثم يبعث الله ريحاً كريح المسك مسها مس الحرير فلا تترك نفساً في قلبه حبة من الإيمان إلا قبضته ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة .
    والمعنى كما ترى :أن المقصود إلى قرب قيام الساعة..وذلك قبيلها بقليل جدا

    فائدة لطيفة:-
    تأمل كيف لما قيل لعقبة رضي الله :اسمع ما يقول عبدالله!..جاء جوابه مؤدباً لمعرفته مقام عبدالله بن عمرو بن العاص فقال :هو أعلم, وهو أحد كبار فقهاء الصحابة..وهو أفضل من أبيه القائد عمرو بن العاص رضي الله عنه

    وأما حديث :الخير فيّ وفي أمتي إلى قيام الساعة..فلا أصل له
    ولكن معناه صحيح..لما تقدم ذكره من أن أهل الحق وهم الفرقة الناجية لا يبادون عن بكرة أبيهم
    بشيء يستأصل شأفتهم..
    ولو لم يكن الإسلام حقاً محضا لكان أبيد منذ زمن..
    لأن تكالب الأعداء عليه كما في حديث النبي كتداعي الأكلة إلى القصعة
    فهل يبقى منها شيء بعد ذلك؟
    فالحمد لله على نعمة الإسلام

    وستعرف اعتقاد هذه الفرقة الناجية فيما يأتي من الدروس
    فاصبر , واحرص على العناية بالأدلة ,. وقد علّمتها لك باللون الأخضر للحفظ

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    ثم سائل يسأل عن المرجئة وهل هم شيء واحد..
    وأجيب هنا توسيعا للفائدة..

    المرجئة..فرقة ظهرت نابتتها بعد ظهور أمر الخوارج بعد معركة صفين
    ومعلوم أن أي شطط يحدث ,يكون له ردة فعل معاكسة كما في قوانين الطبيعة التي خلقها الله..فحين ظهر الروافض الشيعة الذين يبغضون الصحابة
    ظهر النواصب الذين يبغضون عليا رضي الله عنه
    والخوارج كان مذهبهم أن صاحب الكبيرة مخلد في جهنم..فهو كافر عندهم
    فنتولد عن هذه البدعة بدعة مضادة وهي بدعة الإرجاء ومفادها أن الأعمال لا علاقة لها بالإيمان
    بل الإيمان شيء يتعلق بالقلب..فمهما ارتكبت من الفواحش..وتركت من الفروض فمادام أن قلبك فيه إيمان..فأنت مؤمن..
    وهذا من تصور المستحيل إذ لو كان في القلب إيمان فلابد سينعكس في الظاهر

    وقد سماهم السلف مرجئة..لأنهم أرجؤوا العمل عن الإيمان أي أخروه فجعلوه ليس ملتحقا به
    والمرجئة أقسام يتفاوتون في مراتب الضلالة

    القسم الأول: يقولون الإيمان هو مجرد المعرفة فإذا كان المرء يعرف أن الله كيت وكيت..فهو مؤمن
    وهذا كفر واضح..لأن إبليس كان يعرف الله حق المعرفة..فكانت معرفته وبالا عليه لا إيمانا
    وقد قال تعالى عن اليهود"الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم "
    القسم الثاني: يقولون إن الإيمان هو تصديق القلب فقط وهم الأشاعرة..وهذا باطل جدا أيضا
    لأن الله يقول عن الكفار "فإنهم لا يكذبونك"..فأبو جهل وأمثاله مثلا مصدق بالرسالة المحمدية بنص القران
    وقال تعالى عن فرعون ومن معه"وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم"..فهم ليسوا فقط مصدقين بل مستيقنون ومع ذلك هم من أكفر الناس

    القسم الثالث: الكرّامية وهم عكس الأشاعرة ويقولون: إن الإيمان نطق باللسان ولو لم يعتقد بقلبه،
    ولاشك أن هذا هو تعريف صريح النفاق "يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم"
    الرابع :مرجئة الفقهاء..وهم على قسمين
    الأول-يقول إن الإيمان هو
    1-قول القلب أي التصديق
    2-عمل القلب..وهي أعمال القلوب كالحب والإنابة والخشية والتوكل..إلخ
    3-قول اللسان..أي الإقرار بالنطق بالشهادة
    ويخرجون أعمال الجوارح من مسمى الإيمان كالصلاة وغيرها

    والقسم الثاني منهم أشد بدعة منهم
    وهم يقولون إن الإيمان:
    قول باللسان..وتصديق القلب..ويخرجون عمل القلب وعمل الجوارح

    ويلزم من كلام مرجئة الفقهاء مع أنهم أقل الفرق بدعة
    أن يكون إيمان أبي بكر الصديق كإيمان أفسق الناس!!
    أما أهل السنة والجماعة فعندهم الحق ولله الحمد
    أن الإيمان يتركب من أربعة أجزاء
    1-قول القلب وهو التصديق
    2-عمل القلب
    3-عمل الجوارح
    4-قول اللسان
    وأي واحدة من هذه الأركان يزول فإن الإيمان يزول كله معه
    ويصبح المرء كافرا والعياذ بالله
    ويمكن تلخيصها بأن نقول الإيمان عند أهل السنة :قول وعمل
    أي قول القلب واللسان
    وعمل القلب والجوارح
    ويمكن أن يقال أيضا بقسمة ثلاثية:قول باللسان..واعتقاد بالجنان..وعمل بالأركان
    كل هذه صحيحة في وصف مذهب أهل السنة في حقيقة الإيمان

    وأختم بكلمة الإمام ابن شهاب الزهري عن المرجئة وقد عاصرهم:
    قال رحمه الله تعالى: "ما ابتدعت في الإسلام بدعة هي أضر على أهله من هذه - يعني الإرجاء"


  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    هذا سائل يسأل عن المرجئة..وهل هم شيء واحد؟
    والجواب بعد حمد الله سبحانه:
    المرجئة..فرقة ظهرت نابتتها بعد ظهور أمر الخوارج بعد معركة صفين
    ومعلوم أن أي شطط يحدث ,يكون له ردة فعل معاكسة كما في قوانين الطبيعة التي خلقها الله..فحين ظهر الروافض الشيعة الذين يبغضون الصحابة
    ظهر النواصب الذين يبغضون عليا رضي الله عنه
    والخوارج كان مذهبهم أن صاحب الكبيرة مخلد في جهنم..فهو كافر عندهم
    فنتولد عن هذه البدعة بدعة مضادة وهي بدعة الإرجاء ومفادها أن الأعمال لا علاقة لها بالإيمان
    بل الإيمان شيء يتعلق بالقلب..فمهما ارتكبت من الفواحش..وتركت من الفروض فمادام أن قلبك فيه إيمان..فأنت مؤمن..
    وهذا من تصور المستحيل إذ لو كان في القلب إيمان فلابد سينعكس في الظاهر

    وقد سماهم السلف مرجئة..لأنهم أرجؤوا العمل عن الإيمان أي أخروه فجعلوه ليس ملتحقا به
    والمرجئة أقسام يتفاوتون في مراتب الضلالة

    القسم الأول: يقولون الإيمان هو مجرد المعرفة فإذا كان المرء يعرف أن الله كيت وكيت..فهو مؤمن
    وهذا كفر واضح..لأن إبليس كان يعرف الله حق المعرفة..فكانت معرفته وبالا عليه لا إيمانا
    وقد قال تعالى عن اليهود"الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم "
    القسم الثاني: يقولون إن الإيمان هو تصديق القلب فقط وهم الأشاعرة..وهذا باطل جدا أيضا
    لأن الله يقول عن الكفار "فإنهم لا يكذبونك"..فأبو جهل وأمثاله مثلا مصدق بالرسالة المحمدية بنص القران
    وقال تعالى عن فرعون ومن معه"وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم"..فهم ليسوا فقط مصدقين بل مستيقنون ومع ذلك هم من أكفر الناس

    القسم الثالث: الكرّامية وهم عكس الأشاعرة ويقولون: إن الإيمان نطق باللسان ولو لم يعتقد بقلبه،
    ولاشك أن هذا هو تعريف صريح النفاق "يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم"
    الرابع :مرجئة الفقهاء..وهم على قسمين
    الأول-يقول إن الإيمان هو
    1-قول القلب أي التصديق
    2-عمل القلب..وهي أعمال القلوب كالحب والإنابة والخشية والتوكل..إلخ
    3-قول اللسان..أي الإقرار بالنطق بالشهادة
    ويخرجون أعمال الجوارح من مسمى الإيمان كالصلاة وغيرها

    والقسم الثاني منهم أشد بدعة منهم
    وهم يقولون إن الإيمان:
    قول باللسان..وتصديق القلب..ويخرجون عمل القلب وعمل الجوارح

    ويلزم من كلام مرجئة الفقهاء مع أنهم أقل الفرق بدعة
    أن يكون إيمان أبي بكر الصديق كإيمان أفسق الناس!!
    أما أهل السنة والجماعة فعندهم الحق ولله الحمد
    أن الإيمان يتركب من أربعة أجزاء
    1-قول القلب وهو التصديق
    2-عمل القلب
    3-عمل الجوارح
    4-قول اللسان
    وأي واحدة من هذه الأركان يزول فإن الإيمان يزول كله معه
    ويصبح المرء كافرا والعياذ بالله
    ويمكن تلخيصها بأن نقول الإيمان عند أهل السنة :قول وعمل
    أي قول القلب واللسان
    وعمل القلب والجوارح
    ويمكن أن يقال أيضا بقسمة ثلاثية:قول باللسان..واعتقاد بالجنان..وعمل بالأركان
    كل هذه صحيحة في وصف مذهب أهل السنة في حقيقة الإيمان

    وأختم بكلمة الإمام ابن شهاب الزهري عن المرجئة وقد عاصرهم:
    قال رحمه الله تعالى: "ما ابتدعت في الإسلام بدعة هي أضر على أهله من هذه - يعني الإرجاء"


  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ ‏{‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ‏}‏ ‏

    بعدما بين أن اهل السنة الذين هم حقيقة الإسلام كما أنزل يثبتون ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل..إلخ
    وأنبه على على مسألة إتقان الفروق بين التحريف والتطعيل والتمثيل..لأن هذه مصطلحات
    الباب فإذا أتقنت وضبطت فهم أي كتاب في العقيدة بعد ذلك كسائر العلوم
    بعدما بين ذلك قال بل يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
    هذه الآية مع قصرها إلا أنها لخصت الأمر كله..وهذا الشرح كله يصلح أن يقال فيه:وحولها ندندن
    أي حول هذي الآية الجليلة

    الكلام عن إعراب قوله"ليس كمثله شيء"
    الإعراب فرع عن فهم المعنى..وهذه الحقيقة حين غابت عن أذهان الكثير من الطلبة
    وجدته لا يحسن أن يعرب جملا عادية, فالذي يعرب إنما أعرب عن فهمه
    قوله تعالى"ليس كمثله" أدخل الكاف على مثل..والكاف للتشبيه

    و المعنى المراد هو الآتي:ليس مثلَ الله شيءٌ
    فشيء:اسم ليس مرفوع..ومثل:خبره محلاً
    وإنما دخلت الكاف كحرف زائد* على طريقة العرب في المبالغة والتوكيد
    ومنه قولهم:وقتْلى كمثل جذوع النخيل

    وقيل إن هذا من باب قولهم:هذا لا ينبغي من مثلك..
    والمعنى لاينبغي منك أو من ذاتك
    وعليه فيكون المراد :ليس كذاته شيء
    وعبر بالمثلية للمبالغة في نفي التشبيه
    كأنه قال إذا كان لله مثل فليس لهذا المثل شيء يشبهه
    فمن باب أولى ألا يكون لذاته شبيه
    وهذا القول جيد , ولكنهم قالوه فرارا من قول الأولين:الكاف زائدة
    فتوهموا أن المراد بالزائد هو ما يمكن الاستغناء عنه..
    وهنا أعود لمسألة التنبيه على قضية الاصطلاح
    فقول النحويين :الحرف زائد,,هو اصطلاح ,عندهم
    وليس معناه أن وجوده وعدمه سواء, لأن زيادة المبنى تدل على زيادة في المعنى
    وإن كان الأولى تأدبا مع كلام الله ألا يقال بذلك..

    الفوائد العقدية المشتقة من الآية
    :-
    1-
    قوله "ليس كمثله شيء" نفي مجمل لمشابهة المخلوق لله عز وجل
    وهذا يختلف عن نفي مشابهة الله للمخلوق فبنهما فرق
    2-قوله "وهو السميع البصير" فيه إثبات الصفات على ما يليق بجلال الله
    فالذي أخذ بالشق الأول وغض الطرف عن الثاني..وقع في التعطيل(تقدم شرحه)
    فتراه ينفي صفات الله زاعما أن هذا ما يفيده قول الله "ليس كمثله شيء"
    فيكبر عليه أن يكون لله يد وعين ورحمة غضب وسمع وبصر وكلام..إلخ
    والذي يتشبث بالثاني دون الأول يشبه الله بخلقه..فيقول له يد كأيدينا..
    وكلاهما ارتكب كفرا..وهي سنة الله فيمن لايأخذ الحقيقة بكليتها
    فإن الله قد نعى على المشركين الأخذ ببعض الكتاب وترك بعضه فقال"الذين جعلوا القرآن عضين"
    أي أعضاء يأخذون منه يهوونه ويدعون مالا ترتضيه عقولهم الفاسدة

    وخلاصة هذا الكلام من كلام شيخ الإسلام :
    ((ففي قوله "ليس كمثله شيء " رد على أهل التمثيل" وفي قوله "وهو السميع الصير"
    رد على أهل التعطيل))
    وبهذا تعلم وسطية أهل السنة بين الفرق


    الكلام على آثار هذه الآية في تزكية النفس:-
    لو أن العقيدة كلام جاف نظري لما كان القرآن كله من أوله لآخره
    يدور على فلكها وبيان مقاصد التوحيد علما وعملا وبهذا تعلم غلط من يقول:لسنا مشركين حتى نهتم بالعقيدة!
    والعجب أنك تسمع هذا من دعاة !
    وإنك يا عبد الله إذا سمعت الله يقول "ليس كمثله شيء"
    فلابد أن يسترعي هذا الجزء سمعك فينقلب سلوكا فاضلا في قلبك وجوارحك وذلكم من وجوه
    1-تعظيم الله عز وجل وتوقيره وخشيته..إذ هو سبحانه ليس كمثله شيء
    ولو أن العبد استحضر عظمة الله تعالى على وجهها لما اقترف ذنبا
    2-معرفة قدر نفسك الفقيرة في مقابل ذلك..فالفقر مركب فيك كخصلة لا تنفك عنك
    كما قال تعالى"أنتم الفقراء إلى الله" وهذا أسلوب حصر
    ومن عرف نفسه الحقيرة وعرف ربه العلي ثم عمل بمقتضى معرفته..فقد نجا!

    وقوله تعالى"وهو السميع البصير"
    ..يستشف منه المؤمن الشفاف
    1-أن الله مطلع على أعماله يراقبه فهو يراه "ألم يعلم بأن الله يرى" . "وهو السميع العليم"
    2-أن السمع والبصر كليهما كصفتين للعبد , سيسأل عنهما لا محالة "إن السمع والبصر والفؤاد كل ألئك كان عنه مسؤولا" ولهذا جاء في حديث ابن مسعود كما في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن لله تسعة وتسعين اسما من أحاها دخل الجنة"
    والإحصاء ليس مقتصرا على استخراجها من الكتاب والسنة بل بالعمل بمقتضاها

    وأختم بأن الآية قاطعة في أن الله قد يوصف بصفات تشترك في أصلها مع صفة المخلوق
    وهو ما يسمى القدر المشترك..لكن الفرق بين أي صفة لله وما يقابلها من صفة قد يوصف العبد بها
    كالفرق بين الله نفسه وبين العبد
    والله أعلم


    سؤال الدرس : من الكلمات النورانية التي تكتب بماء العين مما قاله شيخ الإسلام :
    ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك وقدر فارق ..فمن نفى القدر المشترك فقد وقع في التعطيل ومن نفى القدر الفارق فقد وقع في التعطيل..اشرح العبارة!

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ ‏{‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ‏}‏ ‏

    بعدما بين أن اهل السنة الذين هم حقيقة الإسلام كما أنزل يثبتون ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل..إلخ
    وأنبه على على مسألة إتقان الفروق بين التحريف والتطعيل والتمثيل..لأن هذه مصطلحات
    الباب فإذا أتقنت وضبطت فهم أي كتاب في العقيدة بعد ذلك كسائر العلوم
    بعدما بين ذلك قال بل يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
    هذه الآية مع قصرها إلا أنها لخصت الأمر كله..وهذا الشرح كله يصلح أن يقال فيه:وحولها ندندن
    أي حول هذي الآية الجليلة

    الكلام عن إعراب قوله"ليس كمثله شيء"
    الإعراب فرع عن فهم المعنى..وهذه الحقيقة حين غابت عن أذهان الكثير من الطلبة
    وجدته لا يحسن أن يعرب جملا عادية, فالذي يعرب إنما أعرب عن فهمه
    قوله تعالى"ليس كمثله" أدخل الكاف على مثل..والكاف للتشبيه

    و المعنى المراد هو الآتي:ليس مثلَ الله شيءٌ
    فشيء:اسم ليس مرفوع..ومثل:خبره محلاً
    وإنما دخلت الكاف كحرف زائد* على طريقة العرب في المبالغة والتوكيد
    ومنه قولهم:وقتْلى كمثل جذوع النخيل

    وقيل إن هذا من باب قولهم:هذا لا ينبغي من مثلك..
    والمعنى لاينبغي منك أو من ذاتك
    وعليه فيكون المراد :ليس كذاته شيء
    وعبر بالمثلية للمبالغة في نفي التشبيه
    كأنه قال إذا كان لله مثل فليس لهذا المثل شيء يشبهه
    فمن باب أولى ألا يكون لذاته شبيه
    وهذا القول جيد , ولكنهم قالوه فرارا من قول الأولين:الكاف زائدة
    فتوهموا أن المراد بالزائد هو ما يمكن الاستغناء عنه..
    وهنا أعود لمسألة التنبيه على قضية الاصطلاح
    فقول النحويين :الحرف زائد,,هو اصطلاح ,عندهم
    وليس معناه أنه يمكن إهماله, لأن زيادة المبنى تدل على زيادة في المعنى
    وإن كان الأولى تأدبا مع كلام الله ألا يقال بذلك..

    الفوائد العقدية المشتقة من الآية
    :-
    1-
    قوله "ليس كمثله شيء" نفي مجمل لمشابهة المخلوق لله عز وجل
    وهذا يختلف عن نفي مشابهة الله للمخلوق فبنهما فرق
    2-قوله "وهو السميع البصير" فيه إثبات الصفات على ما يليق بجلال الله
    فالذي أخذ بالشق الأول وغض الطرف عن الثاني..وقع في التعطيل(تقدم شرحه)
    فتراه ينفي صفات الله زاعما أن هذا ما يفيده قول الله "ليس كمثله شيء"
    فيكبر عليه أن يكون لله يد وعين ورحمة غضب وسمع وبصر وكلام..إلخ
    والذي يتشبث بالثاني دون الأول يشبه الله بخلقه..فيقول له يد كأيدينا..
    وكلاهما ارتكب كفرا..وهي سنة الله فيمن لايأخذ الحقيقة بكليتها
    فإن الله قد نعى على المشركين الأخذ ببعض الكتاب وترك بعضه فقال"الذين جعلوا القرآن عضين"
    أي أعضاء يأخذون منه يهوونه ويدعون مالا ترتضيه عقولهم الفاسدة

    وخلاصة هذا الكلام من كلام شيخ الإسلام :
    ((ففي قوله "ليس كمثله شيء " رد على أهل التمثيل" وفي قوله "وهو السميع الصير"
    رد على أهل التعطيل))
    وبهذا تعلم وسطية أهل السنة بين الفرق


    الكلام على آثار هذه الآية في تزكية النفس:-
    لو أن العقيدة كلام جاف نظري لما كان القرآن كله من أوله لآخره
    يدور على فلكها وبيان مقاصد التوحيد علما وعملا وبهذا تعلم غلط من يقول:لسنا مشركين حتى نهتم بالعقيدة!
    والعجب أنك تسمع هذا من دعاة !
    وإنك يا عبد الله إذا سمعت الله يقول "ليس كمثله شيء"
    فلابد أن يسترعي هذا الجزء سمعك فينقلب سلوكا في فاضلا في قلبك وجوارحك وذلكم من وجوه
    1-تعظيم الله عز وجل وتوقيره وخشيته..إذ هو سبحانه ليس كمثله شيء
    ولو أن العبد استحضر عظمة الله تعالى على وجهها لما اقترف ذنبا
    2-معرفة قدر نفسك الفقيرة في مقابل ذلك..فالفقر مركب فيك كخصلة لا تنفك عنك
    كما قال تعالى"أنتم الفقراء إلى الله" وهذا أسلوب حصر
    ومن عرف نفسه الحقيرة وعرف ربه العلي ثم عمل بمقتضى معرفته..فقد نجا!

    وقوله تعالى"وهو السميع البصير"
    ..يستشف منه المؤمن الشفاف
    1-أن الله مطلع على أعماله يراقبه فهو يراه "ألم يعلم بأن الله يرى" . "وهو السميع العليم"
    2-أن السمع والبصر كليهما كصفتين للعبد , سيسأل عنهما لا محالة "إن السمع والبصر والفؤاد كل ألئك كان عنه مسؤولا" ولهذا جاء في حديث ابن مسعود كما في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن لله تسعة وتسعين اسما من أحاها دخل الجنة"
    والإحصاء ليس مقتصرا على استخراجها من الكتاب والسنة بل بالعمل بمقتضاها

    وأختم بأن الآية قاطعة في أن الله قد يوصف بصفات تشترك في أصلها مع صفة المخلوق
    وهو ما يسمى القدر المشترك..لكن الفرق بين أي صفة لله وما يقابلها من صفة قد يوصف العبد بها
    كالفرق بين الله نفسه وبين العبد
    والله أعلم


    سؤال الدرس :من الكلمات النورانية التي تكتب بماء العين من أقوال شيخ الإسلام:
    ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك وقدر فارق فمن نفى القدر المشترك فقد وقع في التعطيل ومن نفى القدر الفارق فقد وقع في التمثيل..اشرح العبارة!

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    72

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    أسأل الله أن يبارك لك في وقتك
    ويجزيك الفردوس الأعلى على هذه الجهود الطيبة المباركة

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    لم أنتبه معذرة لكلام الفاضلين المغربي وابن تيمية الصغير
    فشكر الله لكما وأعلى الله مقامكما..
    سؤال للمتابعين::ما الفرق بين تشبيه المخلوق بالخالق
    وتشبيه الخالق بالمخلوق؟

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    فهاكم..بعد الاستعانة بالله عز وجل

    -يكثر المتكلمون من إطلاق دعوى التنزيه لله عز وجل ويجعلون ذلك سلما يتوصلون به للتعطيل أو التحريف(راجع تعريف التعطيل والتحريف)..ومستن هم في هذه الدعوى المزعومة..قول الله"ليس كمثله شيء"
    وهذا نفي لمشابهة الخالق بالمخلوق..بالاعت بار الأول نظير قوله "هل تعلم له سميا"
    والقرآن استفاض في التحذير من العكس وهو تشبيه المخلوق بالخالق
    وهذا الذي أفاض الله في التحذير منه لم يكن على بال من الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم من أهل الكلام
    وللتوضيح..تأمل معي قول الله عز وجل:
    قال تعالى"إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم"
    وقال"ومن أضل من من يدعو من دون الله من لايسجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون*وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين"
    وقال "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين"وقال"وهم بربهم يعدلون"
    والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا

    ومن نحو ذلك جعل عيسى عليه السلام إلها
    وكلها تدور حول اتخاذ بعض الناس أندادا..سواء كان هؤلاء الأنداد أصناما حجرية أو بشرية
    يدعونهم من دون الله..كقول الشيعة:يا حسين ارزقني! وياعلي اشفني! ويافطمة أغيثينا!!
    فهذا تشبيه للمخلوق بالخالق لأن حاصله رفع مقامه لمقام الربوبية المقتضي لعبادته
    والدعاء عبادة كما هو معلوم..
    فهذا الشرك الأكبر هو الذي أفاض القرآن في التحذير منه
    أما تشبيه الخالق بالمخلوق..فإن الله حذر منه في بضع آيات..
    وهو ما أشغل المتكلمين كثيرا فتأمل المنهج المنكوس
    وبسبب هذه الغفلة عن فهم القرآن وتدبره واتباع الفلاسفة
    وقع كثير منهم من أشاعرة الصوفية في القول بجواز هذا الشرك السالف
    بسؤال أهل القبور!
    وهو كفر باتفاق علماء السنة

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللهَ ‏{‏لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ‏}‏ ‏

    بعدما بين أن اهل السنة الذين هم حقيقة الإسلام كما أنزل يثبتون ما أثبته الله لنفسه وما أثبته له رسوله من غير تحريف ولا تعطيل..إلخ
    وأنبه على على مسألة إتقان الفروق بين التحريف والتطعيل والتمثيل..لأن هذه مصطلحات
    الباب فإذا أتقنت وضبطت فهم أي كتاب في العقيدة بعد ذلك كسائر العلوم
    بعدما بين ذلك قال بل يؤمنون بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
    هذه الآية مع قصرها إلا أنها لخصت الأمر كله..وهذا الشرح كله يصلح أن يقال فيه:وحولها ندندن
    أي حول هذي الآية الجليلة

    الكلام عن إعراب قوله"ليس كمثله شيء"
    الإعراب فرع عن فهم المعنى..وهذه الحقيقة حين غابت عن أذهان الكثير من الطلبة
    وجدته لا يحسن أن يعرب جملا عادية, فالذي يعرب إنما أعرب عن فهمه
    قوله تعالى"ليس كمثله" أدخل الكاف على مثل..والكاف للتشبيه

    و المعنى المراد هو الآتي:ليس مثلَ الله شيءٌ
    فشيء:اسم ليس مرفوع..ومثل:خبره محلاً
    وإنما دخلت الكاف كحرف زائد* على طريقة العرب في المبالغة والتوكيد
    ومنه قولهم:وقتْلى كمثل جذوع النخيل

    وقيل إن هذا من باب قولهم:هذا لا ينبغي من مثلك..
    والمعنى لاينبغي منك أو من ذاتك
    وعليه فيكون المراد :ليس كذاته شيء
    وعبر بالمثلية للمبالغة في نفي التشبيه
    كأنه قال إذا كان لله مثل فليس لهذا المثل شيء يشبهه
    فمن باب أولى ألا يكون لذاته شبيه
    وهذا القول جيد , ولكنهم قالوه فرارا من قول الأولين:الكاف زائدة
    فتوهموا أن المراد بالزائد هو ما يمكن الاستغناء عنه..
    وهنا أعود لمسألة التنبيه على قضية الاصطلاح
    فقول النحويين :الحرف زائد,,هو اصطلاح ,عندهم
    وليس معناه أنه يمكن إهماله, لأن زيادة المبنى تدل على زيادة في المعنى
    وإن كان الأولى تأدبا مع كلام الله ألا يقال بذلك..

    الفوائد العقدية المشتقة من الآية
    :-1-
    قوله "ليس كمثله شيء" نفي مجمل لمشابهة المخلوق لله عز وجل
    وهذا يختلف عن نفي مشابهة الله للمخلوق فبنهما فرق
    2-قوله "وهو السميع البصير" فيه إثبات الصفات على ما يليق بجلال الله
    فالذي أخذ بالشق الأول وغض الطرف عن الثاني..وقع في التعطيل(تقدم شرحه)
    فتراه ينفي صفات الله زاعما أن هذا ما يفيده قول الله "ليس كمثله شيء"
    فيكبر عليه أن يكون لله يد وعين ورحمة غضب وسمع وبصر وكلام..إلخ
    والذي يتشبث بالثاني دون الأول يشبه الله بخلقه..فيقول له يد كأيدينا..
    وكلاهما ارتكب كفرا..وهي سنة الله فيمن لايأخذ الحقيقة بكليتها
    فإن الله قد نعى على المشركين الأخذ ببعض الكتاب وترك بعضه فقال"الذين جعلوا القرآن عضين"
    أي أعضاء يأخذون منه يهوونه ويدعون مالا ترتضيه عقولهم الفاسدة

    وخلاصة هذا الكلام من كلام شيخ الإسلام :
    ((ففي قوله "ليس كمثله شيء " رد على أهل التمثيل" وفي قوله "وهو السميع الصير"
    رد على أهل التعطيل)) وبهذا تعلم وسطية أهل السنة بين الفرق


    الكلام على آثار هذه الآية في تزكية النفس:-
    لو أن العقيدة كلام جاف نظري لما كان القرآن كله من أوله لآخره
    يدور على فلكها وبيان مقاصد التوحيد علما وعملا وبهذا تعلم غلط من يقول:لسنا مشركين حتى نهتم بالعقيدة!
    والعجب أنك تسمع هذا من دعاة !
    وإنك يا عبد الله إذا سمعت الله يقول "ليس كمثله شيء"
    فلابد أن يسترعي هذا الجزء سمعك فينقلب سلوكا في فاضلا في قلبك وجوارحك وذلكم من وجوه
    1-تعظيم الله عز وجل وتوقيره وخشيته..إذ هو سبحانه ليس كمثله شيء
    ولو أن العبد استحضر عظمة الله تعالى على وجهها لما اقترف ذنبا
    2-معرفة قدر نفسك الفقيرة في مقابل ذلك..فالفقر مركب فيك كخصلة لا تنفك عنك
    كما قال تعالى"أنتم الفقراء إلى الله" وهذا أسلوب حصر
    ومن عرف نفسه الحقيرة وعرف ربه العلي ثم عمل بمقتضى معرفته..فقد نجا!

    وقوله تعالى"وهو السميع البصير"
    ..يستشف منه المؤمن الشفاف
    1-أن الله مطلع على أعماله يراقبه فهو يراه "ألم يعلم بأن الله يرى" . "وهو السميع العليم"
    2-أن السمع والبصر كليهما كصفتين للعبد , سيسأل عنهما لا محالة "إن السمع والبصر والفؤاد كل ألئك كان عنه مسؤولا" ولهذا جاء في حديث ابن مسعود كما في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم "إن لله تسعة وتسعين اسما من أحاها دخل الجنة"
    والإحصاء ليس مقتصرا على استخراجها من الكتاب والسنة بل بالعمل بمقتضاها

    وأختم بأن الآية قاطعة في أن الله قد يوصف بصفات تشترك في أصلها مع صفة المخلوق
    وهو ما يسمى القدر المشترك..لكن الفرق بين أي صفة لله وما يقابلها من صفة قد يوصف العبد بها
    كالفرق بين الله نفسه وبين العبد
    والله أعلم

    سؤال الدرس :من الكلمات النورانية التي تكتب بماء العين من أقوال شيخ الإسلام:
    ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك وقدر فارق فمن نفى القدر المشترك فقد وقع في التعطيل ومن نفى القدر الفارق فقد وقع في التمثيل..اشرح العبارة!
    الجواب
    معنى عبارة شيخ الإسلام
    مامن شيئين اتفقا في المسمى مثل اسماء الله وصفاته واسماء وصفات المخلوقين بينهم قدر مشترك يفهمه كل عاقل ولا يعني ذلك التشابه بينهم في ذلك الاسم اوالصفة بسبب وجود ذلك القدر المشترك
    فمن نفى ذلك القدر المشترك وقع في التعطيل لأنه نفى القدر المشترك واخرج الكلام عن مدلولاته فأصبح بلامعنى حروف لا دلالة لها ولا معنى
    ومن نفى الفارق بينهم فقد مثل وجعل ذلك المسمى متطابق في الجميع مع وجود فارق بينهم في ذلك المسمى كالفرق بين الخالق والمخلوق
    فال تعالى (ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير))
    جزاكم الله خيرا وأثابكم

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    شكر الله لك أختي المكرمة..المحدثة ..
    لكن مازال جوابك بحاجة لإزالة إغماض..
    فهلا وضحت أكثر؟
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    شكر الله لك أختي المكرمة..المحدثة ..
    لكن مازال جوابك بحاجة لإزالة إغماض..
    فهلا وضحت أكثر؟
    جزاكم الله خيرا
    مثال ذلك العلم الله وصف نفسه بالعلم ووصف عباده بالعلم
    القدر المشترك بين علم الله وعلم المخلوق هو المعنى المتبادر الى الذهن من كلمة العلم
    بأطلاق كلمة العلم بدون إضافة نفهم مالمراد بالعلم هذا هوا القدر المشترك وهناك قدر فارق بينهما ونفهمه بإضافة العلم الى الله وإضافة العلم الى المخلوق وهذا الفارق بين علم الله وعلم المخلوق كالفرق بين الخالق والمخلوق
    اما اذا نفينا القدر المشترك فقد عطلنا الصفة عن مدلوها وأصبحت كلمة العلم مجرد حروف لا تدل على معنى وهو العلم فعطلنا الله عن صفة العلم
    واذا نفينا الفارق بينهما فقد مثلنا الخالق بالمخلوق فعلم الله ليس كعلم البشر

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    أحسنتم أيما إحسان..هذا هو الجواب المتقن
    بارك الله فيك ونفع بكم الإسلام وأهله
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    استنكر بعض الإخوة أني لم أقدم نبذة عن حقيقة التوحيد وأقسامه بين يدي الشرح..وكنت قد أجلت ذلك..ولهذا لا بأس من وضع نبذة
    ----
    بعد استقراء الكتاب والسنة..تبين أن التوحيد يمكن تقسيمه
    إلى قسمين
    1-توحيد العبادة أو (الإلهية) أو توحيد القصد والإردة
    2-توحيد الربوبية(أو توحيد المعرفة والإثبات)


    أما توحيد العبادة..أو الألوهية أو الإلهية...فمدلول :أن تُفرد الله تعالى بجميع أنواع العبادة
    والعبادة كما عرفها ابن تيمية:اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنة..
    وهذا تعريف جميل ولطيف جرى مجرى المثل فلا تجد أحدا درس شيئا من الشرع إلا ويعرفه
    ولابأس من شرحه..
    (اسم جامع) أي هو اسم عام يدخل فيه أفراد كثيرة
    (لكل ما يحبه الله ويرضاه) وهذا عموم يشمل الفرض والسنة, (وأما المباح إذا قصد به وجه الله فيبقى مباحا لكن يثاب على القصد الحسن)
    كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"وفي بضع أحدكم صدقة"
    كما يشمل ترك المحرم والمكروه..كما يثاب على ترك فضول المباح إذا قصد به النية الحسنة..تنزها وزهدا
    (من الأقوال والأفعال) واضحة
    (الظاهرة والباطنة) أما الظاهرة فهي كل ما يصدر عن الإنسان من حواسه وجوارحه
    وأما الباطنة فهي قول القلب وعمله..
    ومن ذلك:الإنابة..وال شية..والحب في الله..والتسليم لأمر الله..والخوف..وال رجاء
    كل هذا من أعمال القلوب..ومن أعمال القلوب المنكرة :الحسد..والرياء.. العجب..إلخ

    فتأملوا كيف جمع التعريف كل هذه المعاني

    فكل ما يدخل في معنى العبادة..يجب إفراد الله به,ومخالفة ذلك,,تعني:الإشرا
    ومن ذلك ,في حديث النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:الدعاء هو العبادة..
    وهذا هو الثابت أما حديث"الدعاء مخ العبادة" فضعيف
    فحيث إن الدعاء عبادة..لو
    جاء من يدعو غير الله تعالى فيقول:يا حسين أو ياعلي:اشفني
    فهو بذلك ارتكب شركا أكبر مخرجا من الملة
    ..لأنه لم يلتزم توحيد العبادة..بل خرج عنه
    وقس عليه كل عبادة مشروعة

    وأما توحيد الربوبية :فهو إفراد الله بالخلق والملك والتدبير
    فهذه الثلاثة يتفرع عنها كل مضامين معنى ربوبيته سبحانه
    وقد جمعتها آية سورة يونس(
    من يأتي بها؟
    )
    وهذا التوحيد لم يخالف فيه مشركوا قريش..فأبوجهل وأبو لهب ومن معهم
    كانوا مقرين بتفرد ذلك لله
    وهو مما شهد الله لهم به"
    ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله
    "
    ولكنه سبحانه احتج عليهم بتوحيد الربوبية في تركهم توحيد العبادة(
    من يأتي بالدليل؟
    )

    هذان القسمان الكبيران..للتوحي د..
    ولكن تلمّس بعض العلماء,,أن القرآن مليء بصفات الله تعالى وأسمائه
    فلا تكاد تجد آية إلا وهي مختومة بذلك...كقوله"
    وهو الغفور الرحيم" "وهو العزيز الحكيم
    "
    فلهذا قالوا هو قسم يستحق أن يفرد ..لعظيم أهميته..ولما أدخل فيه أهل البدع والضلالة من محدثات
    فخاضوا في صفات الله وأسمائه وألحدوا فيها تارة بالتعطيل وتارة بالتحريف أو بالتمثيل..
    فلهذا كان حريا أن ينماز هذا القسم..لجلالة موقعه من الدين

    فإذن..يكون التوحيد بذلك منقسما إلى
    -توحيد الإلهية
    -توحيد الربوبية
    -توحيد الأسماء والصفات

    ومعنى توحيد الأسماء والصفات:إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله
    من غير تحريف(الذي يسمونه تأويلا) ولا تعطيل ولا تمثيل

    وفي ظلال القرآن لسيد قطب..ركز رحمه الله على ما أسماه توحيد الحاكمية
    لما عاينه من شرك التشريع وهو الحكم بالأنظمة الجاهلية والقوانين الوضعية
    التي هي من زبالات أفكار البشر
    ومدار هذا التوحيد على قاعدة"
    إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه"
    فتأملوا كيف جعل الاحتكام لغير شرعته:عبادة..
    ولكن هذا القسم هو في الحقيقة يندرج تحت توحيد العبادة..
    وإنما وجد سيد تخصيصه لمناسبة الواقع المعاصر..
    وبعض الناقمين على سيد رحمه الله تعالى إذا سمعك تقول توحيد الحاكمية قال :أنت مبتدع
    والصواب أنه لا بأس به..لأن الحكم بغير ما أنزل الله كفر وإفراده للاهتمام لا حرج فيه علمياً ولا شرعياً ولا مشاحة في الاصطلاح هنا
    فتوحيد الحاكمية معناه:إفراد الاحتكام إلى شرعة تعالى ونبذ ما خالفها
    وهذا كما سبق يدخل في توحيد العبادة

    والله أعلم
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    (من يأتي بها؟)


    قال تعالى : " قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ "

    [والإجماع منعقد على وجوب التوبة ؛ لأن الذنوب مهلكات مبعدات عن الله ، وهي واجبة على الدوام ، فالعبد لا يخلو من معصية ، لو خلا عن معصية بالجوارح ، لم يخلُ عن الهم بالذنب بقلبه]
    (ابن قدامة المقدسي)

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    469

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    استنكر بعض الإخوة أني لم أقدم نبذة عن حقيقة التوحيد وأقسامه بين يدي الشرح..وكنت قد أجلت ذلك..ولهذا لا بأس من وضع نبذة
    ----
    بعد استقراء الكتاب والسنة..تبين أن التوحيد يمكن تقسيمه
    إلى قسمين
    1-توحيد العبادة أو (الإلهية) أو توحيد القصد والإردة
    2-توحيد الربوبية(أو توحيد المعرفة والإثبات)


    أما توحيد العبادة..أو الألوهية أو الإلهية...فمدلول :أن تُفرد الله تعالى بجميع أنواع العبادة
    والعبادة كما عرفها ابن تيمية:اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنة..
    وهذا تعريف جميل ولطيف جرى مجرى المثل فلا تجد أحدا درس شيئا من الشرع إلا ويعرفه
    ولابأس من شرحه..
    (اسم جامع) أي هو اسم عام يدخل فيه أفراد كثيرة
    (لكل ما يحبه الله ويرضاه) وهذا عموم يشمل الفرض والسنة, (وأما المباح إذا قصد به وجه الله فيبقى مباحا لكن يثاب على القصد الحسن)
    كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"وفي بضع أحدكم صدقة"
    كما يشمل ترك المحرم والمكروه..كما يثاب على ترك فضول المباح إذا قصد به النية الحسنة..تنزها وزهدا
    (من الأقوال والأفعال) واضحة
    (الظاهرة والباطنة) أما الظاهرة فهي كل ما يصدر عن الإنسان من حواسه وجوارحه
    وأما الباطنة فهي قول القلب وعمله..
    ومن ذلك:الإنابة..وال شية..والحب في الله..والتسليم لأمر الله..والخوف..وال رجاء
    كل هذا من أعمال القلوب..ومن أعمال القلوب المنكرة :الحسد..والرياء.. العجب..إلخ

    فتأملوا كيف جمع التعريف كل هذه المعاني

    فكل ما يدخل في معنى العبادة..يجب إفراد الله به,ومخالفة ذلك,,تعني:الإشرا
    ومن ذلك ,في حديث النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:الدعاء هو العبادة..
    وهذا هو الثابت أما حديث"الدعاء مخ العبادة" فضعيف
    فحيث إن الدعاء عبادة..لو
    جاء من يدعو غير الله تعالى فيقول:يا حسين أو ياعلي:اشفني
    فهو بذلك ارتكب شركا أكبر مخرجا من الملة
    ..لأنه لم يلتزم توحيد العبادة..بل خرج عنه
    وقس عليه كل عبادة مشروعة

    وأما توحيد الربوبية :فهو إفراد الله بالخلق والملك والتدبير
    فهذه الثلاثة يتفرع عنها كل مضامين معنى ربوبيته سبحانه
    وقد جمعتها آية سورة يونس(
    من يأتي بها؟
    )
    وهذا التوحيد لم يخالف فيه مشركوا قريش..فأبوجهل وأبو لهب ومن معهم
    كانوا مقرين بتفرد ذلك لله
    وهو مما شهد الله لهم به"
    ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله
    "
    ولكنه سبحانه احتج عليهم بتوحيد الربوبية في تركهم توحيد العبادة(
    من يأتي بالدليل؟
    )

    هذان القسمان الكبيران..للتوحي د..
    ولكن تلمّس بعض العلماء,,أن القرآن مليء بصفات الله تعالى وأسمائه
    فلا تكاد تجد آية إلا وهي مختومة بذلك...كقوله"
    وهو الغفور الرحيم" "وهو العزيز الحكيم
    "
    فلهذا قالوا هو قسم يستحق أن يفرد ..لعظيم أهميته..ولما أدخل فيه أهل البدع والضلالة من محدثات
    فخاضوا في صفات الله وأسمائه وألحدوا فيها تارة بالتعطيل وتارة بالتحريف أو بالتمثيل..
    فلهذا كان حريا أن ينماز هذا القسم..لجلالة موقعه من الدين

    فإذن..يكون التوحيد بذلك منقسما إلى
    -توحيد الإلهية
    -توحيد الربوبية
    -توحيد الأسماء والصفات

    ومعنى توحيد الأسماء والصفات:إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله
    من غير تحريف(الذي يسمونه تأويلا) ولا تعطيل ولا تمثيل

    وفي ظلال القرآن لسيد قطب..ركز رحمه الله على ما أسماه توحيد الحاكمية
    لما عاينه من شرك التشريع وهو الحكم بالأنظمة الجاهلية والقوانين الوضعية
    التي هي من زبالات أفكار البشر
    ومدار هذا التوحيد على قاعدة"
    إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه"
    فتأملوا كيف جعل الاحتكام لغير شرعته:عبادة..
    ولكن هذا القسم هو في الحقيقة يندرج تحت توحيد العبادة..
    وإنما وجد سيد تخصيصه لمناسبة الواقع المعاصر..
    وبعض الناقمين على سيد رحمه الله تعالى إذا سمعك تقول توحيد الحاكمية قال :أنت مبتدع
    والصواب أنه لا بأس به..لأن الحكم بغير ما أنزل الله كفر وإفراده للاهتمام لا حرج فيه علمياً ولا شرعياً ولا مشاحة في الاصطلاح هنا
    فتوحيد الحاكمية معناه:إفراد الاحتكام إلى شرعة تعالى ونبذ ما خالفها
    وهذا كما سبق يدخل في توحيد العبادة

    والله أعلم
    لكن هل يجوز ممارسة التشريع و الاحتكام الى غير الشريعة لنصرة الدين و الشريعة ؟

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: الخرّيدة الوسطيّة..شرح العقيدة الواسطيّة

    أختي ربوع الإسلام..أحسنت أحسن الله إليك..سددك الله تعالى
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •