فطعم الموت في أمر حقير ..
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: فطعم الموت في أمر حقير ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    13

    افتراضي فطعم الموت في أمر حقير ..

    \\


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إخواني في مجلس الألوكة .. هذا محب للعلم أتاكم ضيفاً


    أردتُ في موضوعي الأول أن أستفيد مما عندكم في قضية الاعداد والاستعداد ..

    ولستُ بصدد تكرار مامضى سرده .. أو الوقوف عند محطات الجدل المعتادة

    \\


    كنتُ أفكر في سيرة الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين -

    وكيف كان الواحد منهم يكتفي سائر يومه بتمرة يُتبعها بشربة من ماء كما جاء في الأثر

    ( بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- جماعة من الصحابة يتلقون عيراً لقريش

    وأمَّر عليهم أبا عبيدة -رضي الله عنهم جميعاً- وزودهم جراباً من تمر لم يجد لهم غيره،

    فكان أبو عبيدة -رضي الله عنه- يعطي الرجل من أصحابه كل يوم تمرة،

    فيمصها الواحد منهم كما يمص الصبي ضرع أمه، ثم يشرب عليها الماء فكانت تكفيه يومه إلى الليل.

    وقد اضطر أفراد هذه السرية إلى أن يأكلوا ورق الشجر وهو ما يعرف بالخبط، إذ ينفض بالمخابط ويجفف و يطحن

    لذا سميت هذه السرية" سرية الخبط" وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أحد أفراد هذه السرية )

    فوجدت أن سياسة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تناقض كثيراً مما تم تثبيته في أذهاننا

    عن أهمية اعداد العدة .. والنظر إلى الأوضاع العالمية .. والتريث ريثما يكتمل للجيش نصابه .. والانتظار حتى تتوافر الأسلحة .. و .. و

    مع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نرى أرسل جيشاً ، تقريباً لايملك ميزانية إطعامه ،

    أرسل جيشاً يجراب من تمر ، و لو لم يكن في بيت أحدنا طعام غير التمر لعد نفسه من فقراء مدينته !! فكيف مالا يكفي أحدنا من طعام ، تُخاض به المعارك ؟؟

    فهل كان عليه الصلاة والسلام متعجلاً ؟

    فإن قال قائل : دعونا نعد جيلاً كالصحابة .. فجيش يتكون من هؤلاء الأفذاذ لا يقهر

    أقول : نعم الأصل هو صلاح العقيدة واستقامة السلوك ..

    لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ينتظر ذاك الجيش الرباني المتكامل ..

    بل كان - عليه السلاة والسلام - يخرج بالصالح والطالح للقاء العدو .. ولا أدل على ذلك من غزوة أحد ..

    فهل تتوقعون أن قائداً عسكرياً - في التاريخ المعاصر - يتعرض للخيانة من ثلث جيشه ،

    هل تتوقعون أن الرأي العام سيمر على هذه المسألة مرور الكرام ؟

    هذا ورسول الله - صلى الله عليه سولم - يعلم أن في الجيش منافقين ..

    لكنه لم ينتظر تلك اللحظة المثالية التي يرسمها المصلحون في أذهاننا .. لأنها باختصار لن تأتي

    لننظر إلى فلسطين .. ومن يجاهدون في أكناف بيت المقدس ، حين اتخذوا قرارهم بالجهاد ، وبدأوا بالحجارة !!!

    من كان يظن من ( المتعقلين ) أن يصنع الحجر دويلة وجيشاً حتى يتآمر العالم كله عليهم في غزة

    ولو قال أحدنا إني سأقاتل أمريكا برميها بالحجارة لقمنا بنقله إلى أقرب مصح عقلي !!

    مع أن الصهاينة أشد علينا من أمريكا ، لأنهم يهود أولاً - أشد الناس عداوة - وبسبب الجغرافيا وطبيعة الشعوب ، وطبيعة الصراع

    \\

    نموذج آخر :

    روى البخاري من طريق أبي موسى الأشعري ، قال :

    خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا

    ، ونقبت قدماي وسقطت أظفاري ، فكنا نلف على أرجلنا الخرق فسميت غزوة ذات الرقاع ، لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا ،

    فحدث أبو موسى بهذا ، ثم كره ذلك فقال ما كنت أصنع بأن أذكره كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه )

    لنفرض أنك أيها القاريء الكريم تشاهد بثاً مباشراً على إحدى القنوات الإخبارية

    عن جيش من الحفاة قد دميت أقداهمهم حاملين أسلحتهم منطلقين من اسطنبول جهة تل أبيب

    لاشك ولا ريب ، أن العالم والجاهل والكبير والصغير سيعتبر هذا تسرعاً وطيشاً

    نعم ،، هو تسرع وطيش في موازين البعض فقط !!

    وكما قيل : إذا اجتمع عشرة آلاف شخص على رأي أحمق فإنه يبقى رأياً أحمقاً

    فإن قال قائل : وماذا عن التفوق العسكري ؟؟

    هل تظن أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يره ؟؟

    حين واجه 200 ألف بـ ثلاثة آلاف مقاتل في غزوة مؤتة ؟!!

    ثم ، أين هذا التفوق في فيتنام - أفغانستان - العراق - الشيشان - الصومال - فلسطين

    في هذه الأمثلة كان القوي قوياً ، والضعيف ضعيفاً والحال على ماهو عليه

    بالمناسبة ، في فيتنام كانت المومسات تقاتل ضد أمريكا ،

    لأن الشعب الأمريكي يميل إلى الملامح الآسيوية ، فكانت المومس تدخل على الضابط الأمريكي

    في مخدعه ، وتتصنع الولع به ، حتى إذا سنحت لها الفرصة قتلته شر قِتلة

    \\

    مع التوضيح أيها الإخوة أن الكلام

    عن الجهاد الشرعي الصحيح المنضبط بالضوابط الشرعية ( فقط )

    وإلا فكلنا يعلم أن التهور لن يعود بخير

    لكني أردتُ هنا أن أذكر بعض الأمثلة الدالة على أن كلمة ( الإعداد ) في كثير من الأحيان تتحول إلى عثرة في طريق الجهاد

    ولكنها أيضاً تبقى شرطاً أساسياً للجهاد ( إذا مافُهمت بمنظار النبوة )

    \\

    أمر آخر في الاعداد والاستعداد

    لنفرض أن المسلمين اجتمعت كلمتهم على نصرة هذا الدين بالفعل وليس بالقول

    فإن أول ماسيبدأون به هو جمع المال ، وإذا لم يجدوا الكفاية ربما يصرفهم العوز عما عزموا عليه ..

    لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن كذلك ، كان - عليه الصلاة والسلام - يتخذ القرار بالحرب أولاً ( ثم ) يجمع المال ،

    ويحث الصحابة ، وهو عليه الصلاة والسلام لا يعلم كم سيجمع من صدقات المسلمين ،

    لكن الآمر نافذ نافذ ، والقافلة - بكثير أو قليل - سائرة ، وماضر عثمان مافعل بعد اليوم

    \\

    في غزوة أحد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجوّز ( يقبل ) من الغلمان من اشتد ساعده

    وربما كانت أسنانهم في الـ 12 أو الـ 13 من العمر ..

    فهل تدرون ماذا سيقول العقلاء حين يرون جيشاً فيه شباب بالصف الثاني والثالث متوسط ( اعدادي ) ؟!!

    سيقولون : شباب متهور !! أناس تريد أن تتصدر !! ربما غُرر بهم !!

    لم يثنوا ركبهم عند المشايخ !! أطفال يحملون السلاح !!

    إلى آخره مما سرى حتى بين طلاب العلم الشرعي ،

    وكأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غفل عن هذه الحقائق !!

    \\

    أيها الإخوة الكرام ، إن كل ماسبق ذكره كان في جهاد الطلب ،

    كان قراراً اختيارياً اتخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بحبوحة من الوقت ،

    فلا عدو يغزو الديار ، ولا مسلمين يذبحون ، ولا مصاحف تمزق

    ومرة أخرى أقول :

    إن الاعداد وحسن اتخاذ القرار شرط أساسي من شروط البدء ،

    لكن القصد هو اعطاء ذلك الشرط الأساسي مكانه الطبيعي


    أتطلع إلى ماعندكم من علم ، جزاكم الله خيراً


    \\

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,583

    افتراضي رد: فطعم الموت في أمر حقير ..

    جزاك الله خيرا
    وبارك فيك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    120

    افتراضي رد: فطعم الموت في أمر حقير ..

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...حياك الله وبياك في هذا المنتدى المبارك بإذن الله تعالى

    قبل ان اتكلم في الموضوع ..اقول وبالله التوفيق ومنه استمد العون والتسديد
    ان هذه المسائل والنوازل لا يتكلم ويفصل فيها الا (جهابذة العلماء) المتشهرين بالتقوى والورع الذين يصدعون بالحق ولا يخافون في الله لومة لائم وهم لا شك قلة قليلة ...لكن مع هذا لامانع من ان يجتهد طلبة العلم ويبحثوا في هذه والمسائل ويجتهدوا في عمل البحوث والدراسات المنهجية الميدانية المتعلقة بهذه القضية وهذه النازلة (( مع تنزيل وقائع السيرة النبوية في الواقع المعاصر حتى نرسم صورة واضحة للموقف المطلوب اتخاذه)) ويكون هذا كله تحت اشراف وتوجيه العلماء وبعد انتهاء عملية البحث والاعداد يقوم الطلبة بقراءة البحوث على العلماء كما تقرأ المتون العلمية فيستفيد الطالب من توجيهات الشيخ ويستفيد الشيخ من اطروحات الطالب واجتهاداته وهكذا كل واحد يكمل الاخر ...ألآ توافقني في هذه الفكرة ؟؟؟
    وبعد ان تكتمل الاراء وتتحد الوجهات يتم تطبيق ما تم التوصل اليه ...واذا كان هذه الدراسات مستندة الى الاصلين ( الكتاب والسنة)ومدعمة بواقع السيرة النبوية اظن الحق سيظهر للجميع وتبرأ ذمة الطلبة والعلماء هذا اذا خلصوا وأجمعوا - مثلا- الى وجوب الجهاد وان الوضع مهيء للحرب عندها تبقى ذمة الولاة مشغولة وهم المسؤلون عن اي تقصير ( والامارة كما جاء في امانة وانها يوم القيامة حسرة وندامة) نسأل التوفيق للجميع...وللحديث بقية بإذ ن الله
    ومن علامات العلم النافع
    ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد و لا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة واهلها ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    120

    افتراضي رد: فطعم الموت في أمر حقير ..


    الوضع التي تمر به الامة مؤسف ومخزي في نفس الوقت وليس منا احد الا وهو يريد النصراليس كذلك؟ الجواب : بلى .. طيب.. من يمتلك هذا النصر؟ الجواب : الله عزوجل ..اذا لماذا لا ينصرنا الله السنا على الحق ؟؟؟ قبل الجواب نقول هل اسباب النصر متوفرة فينا ام لا ؟؟؟ ثم ما هي اسباب النصر؟؟ الجواب :
    1- من اسباب النصر : الايمان والاعمال الصالحة قال تعالى (وعد لله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) وهذا الوعد مشروط بشروط كما في الاية
    2- الاستغفار: قال تعالى على لسان هود عليه السلام( ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم )
    3-الدعاء: وتأملوا قصة نوح مع قومه عندا قال لربه ( اني مغلوب فانتصر) ما الذي حدث بعد الدعاء قال تعالى( ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر ) انها جنود الله ( وما يعلم جنود ربك الا هو )
    4-التمسك بمنهج الرسل وأتباعهم والسير على خطاهم حذو القذة بالقذة قال تعالى ( انا لننصر رسلنا والذين في الحياة الدنيا و يوم يقوم الاشهاد ) لانهم نصروا الله فنصرهم واظهرهم على عدوهم قال سبحانه (وكان حقا علينا نصر المؤمنين)
    5- الصبر قال تعالى( ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأُوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ) نعم لا مبدل لكلمات الله فإن النصر مع الصبر كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (واعلم ان النصر مع الصبر والفَرَجَ بعد الكرب وان مع العسر يسرا ) فكلما غشيتنا المحن وادلهمت المصائب استضئنا بالصبر لان الصبر ضياء وبه تتحق معية الله ( ان الله مع الصابرين) فمن كان الله معه فليبشر بالنصر والايام دول ونصر الله قريب
    .6- الامر بالمعروف والنهي والحذر من تركه قال صلى الله عليه وسلم( يا ايها الناس ان الله عزوجل يقول لكم مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل ان تدعوني فلا اجيبكم وتستنصروني فلا انصركم ...الحديث) حسنه الالباني بشواهده
    7
    7-ترك الذنوب المعاصي فانها من اكبر اسباب الهزيمة وتأملوا غزوة احد افضل جيش على وجه الارض- وهم الصحابة ومعهم النبي صلى الله عليه وسلم- يُهزم بسب ذنب واحد وهو عصيان الرماة لامر الرسول عليه الصلاة والسلام فشُجَّ وجه النبي صلى الله عليه وسلم وكُسِرت رباعيته وحصل ما حصل كل هذا بسب ذنب واحد!! فماذا نقول نحن ؟ ..
    .8- بذل الاسباب واخذ العدة قال تعالى (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين لا تعلمونهم...الاية) واما هذه النقطة فلا استطيع انا ولا انت ان نقرر اونقيم مدى جاهزية الدول من الناحية العسكرية على محاربة العدو ...وانما يوكل الامر الى القادة العسكرين ولا شك ان هذه المعلومات لا يستطيع احد ان ينالها بسهولة لانها تعتبر معلومات سرية ( نوعا ما) فلابد من الحصول على هذه المعلومات من خلال الاستفادة من العاملين في السلك العسكري حتى يكون البحث - المشار اليه آنفا- متكاملا ومغطى بشكل جيد من جميع النواحي ,,,والموفق من وفقه الله
    وهذا النبي عليه الصلاة والسلام استفاد من خبرة سلمان الفارسي في قضية حفر الخندق...والكلام في هذا يطول.. فقط احببت الاشارة ..

    - هذا ما تيسر والله اعلم ...اللهم ردنا وولاة امرنا اليك ردا جميلا واجمع كلمة المسلمين على الحق والدين وانصرالمجاهدين الموحدين في كل مكان ..اللهم عليك بأعداء الدين وخذهم اخذ عزيز مقتدر يا قوي ياعزيز
    ومن علامات العلم النافع
    ان صاحبه لا يدعي العلم ولا يفخر به على احد و لا ينسب غيره الى الجهل الا من خالف السنة واهلها ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    29

    افتراضي رد: فطعم الموت في أمر حقير ..

    بارك الله فيك . . .

    نسأل الله أن ينفع بك . . .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: فطعم الموت في أمر حقير ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو القاسم مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    وبارك فيك
    وجزاك الله كل خير ، وسدد خطاك

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: فطعم الموت في أمر حقير ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابومصعب الكويتي مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...حياك الله وبياك في هذا المنتدى المبارك بإذن الله تعالى
    قبل ان اتكلم في الموضوع ..اقول وبالله التوفيق ومنه استمد العون والتسديد
    ان هذه المسائل والنوازل لا يتكلم ويفصل فيها الا (جهابذة العلماء) المتشهرين بالتقوى والورع الذين يصدعون بالحق ولا يخافون في الله لومة لائم وهم لا شك قلة قليلة ...لكن مع هذا لامانع من ان يجتهد طلبة العلم ويبحثوا في هذه والمسائل ويجتهدوا في عمل البحوث والدراسات المنهجية الميدانية المتعلقة بهذه القضية وهذه النازلة (( مع تنزيل وقائع السيرة النبوية في الواقع المعاصر حتى نرسم صورة واضحة للموقف المطلوب اتخاذه)) ويكون هذا كله تحت اشراف وتوجيه العلماء وبعد انتهاء عملية البحث والاعداد يقوم الطلبة بقراءة البحوث على العلماء كما تقرأ المتون العلمية فيستفيد الطالب من توجيهات الشيخ ويستفيد الشيخ من اطروحات الطالب واجتهاداته وهكذا كل واحد يكمل الاخر ...ألآ توافقني في هذه الفكرة ؟؟؟

    شكر الله لك حسن الاستقبال ، وحسن الجواب .

    بلى أخي أوافقك الرأي ، فطالب العلم يناصح العالم ولا ينازعه ، والعالم يُرشد طالب العلم ولا يحقره ..

    ولكل عقل يفكر ولسان ينطق ، طالما أن ( كل ) الرؤوس تحت مظلة الشرع ..

    وفي تتمة كلامك الطيب ، يتضح أنه إذا كان الحكم الشرعي غير معروف وجب تعريفه ،

    وإذا كان غير واضح وجب تبيينه ، وإذا كان غير مطبق وجب تطبيقه .

    ولا تتم هذه الأمور بين ليلة وضحاها ، بل هي مراحل قد تطول سنوات ..

    لكن : أن تنطلق في الاتجاه الصحيح بسرعة السلحفاة خير من أن تنطلق في الاتجاه الخاطيء بسرعة الغزال


    بارك الله فيك


    \\

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: فطعم الموت في أمر حقير ..

    \\

    السلام عليكم ..

    أخي أبا مصعب .. ماكتبته هو خارطة النصر .. ونجمة القطب التي تدل من لايعرف الشمال من الجنوب ،

    لأنه مستنبطٌ مما أوحى الله تعالى ، وهنا أعيد النقاط :

    1 - الايمان والاعمال الصالحة
    2 - الاستغفار
    3 - الدعاء
    4 - التمسك بمنهج الرسل وأتباعهم
    5 - الصبر
    6 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    7 - ترك الذنوب و المعاصي
    8 - بذل الاسباب


    وأيضاً أريد الإشارة إلى مايلي :

    كان ماكتبتُه نواةً صغيرةً لبحث يجب أن يكون أعم وأعمق .. وإنما هو التبليغ ولو بآية

    كما تعلم فإننا هنا بجوار ذروة السنام .. وذلك بحد ذاته شرف ..

    غير أني لا أقصد التأصيل أو التقرير .. فهذا واجب العلماء الربانيين كما ذكرتَ مشكوراً

    ويبقى لمن دونهم من العلماء العاديين .. وأكابر طلبة العلم وأصاغرهم .. ومحبي العلم .. وعامة المسلمين ..

    يبقى لهم حق التدوال والتساؤل والنصح لمن فوقهم مادام كل ذلك منضبطاً شرعاً

    \\

    كما ذكرتَ - بارك الله فيك - فإن للجهاد شروطاً وأحكاماً وفقهاً ، وفي ذلك تم تأليف الرسائل والمجلدات

    غير أني أردتُ فقط أن أقف وقفة صغيرة مع مفهوم كاد أن يغيب كلياً عن مكانه الطبيعي والدليل :

    اسأل عامة المسلمين وبعض خاصتهم : هل نستطيع خوض المعارك بجيش جائع ؟ غالباً سيكون الجواب : لا !! لا نستطيع .

    طيب .. هل نستطيع خوض المعارك بجيش من الحفاة ؟ غالباً سيكون الجواب : لا !! لا نستطيع .

    حسناً .. هل يصلح طلاب المتوسط ليكونوا جنوداً في الجيوش ؟ البعض سيقول : نعم ، والبعض لا .

    هل يصلح شاب في سنته الجامعية الثانية لقيادة جيش ضد أمريكا ؟

    الجواب : لا وربما أردفه بفقهٍ من عند نفسه قائلاً : أهلكتم الأمة بأفكاركم الهزيلة وتقريراتكم المتآكلة

    مع أن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قاد جيشاً ضد الروم وهو لمّا يتجاوز العشرين من عمره

    كما جاء في الأثر ( وبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أسامة بن زيد بن حارثة الى الشام،

    وهو لم يتجاوز العشرين من عمره، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين )

    وزيادة في العلم فقد واجه هذا الجيش الروم وعاد بأحسن حال ، وقال المسلمون عنه :

    ( ما رأينا جيشا أسلم من جيش أسامة )


    أعلم وتعلمون ايها الأفاضل أن شباب اليوم - وأنا أحدهم - ليسوا كشباب الصحابة ،

    لكننا نعلم أن أيضاً ( وهنا مدارستنا ) أن بعض المفاهيم النبوية لم تعد واضحةً حتى في أذهان بعض طلاب العلم


    اسأل عامة المسلمين وبعض خاصتهم : ماقولكم في جيش منهك القوى مثخن بالجراح ، فقد من فقد ، وجُرح فيه من جرح

    حتى قائد الجيش عاد ووجهه يسيل دماً ؟؟

    سيقول : يستريح - أو ينسحب - أو يطلب هدنةً - او يطلب دعماً ومؤازرة ،

    هذا كلام أعقل العقلاء على الساحة الفكرية اليوم .. أليس كذلك ؟؟!!

    لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتأييد من الله

    رفض كل ذلك وأمر صحابته بعد غزوة أحد أن يخرجوا لقتال المشركين ثانيةً ، وأن لايخرج للقتال إلا من كان في أحد ..

    فهاهو جيش يجمع الجرحى والمصابين ، وفيهم من فقد بالأمس أباه أوأخاه ، عدا عن الحزن الداخلي لما آلت إليه الأمور في غزوة أحد !!


    \\

    يتفق الجميع تقريباً على أن غض الطرف عن الجهاد خطيئة كبرى .. كما يتفقون على أن التهور خطيئة أخرى

    ويبقى بينهما صواب يتوجب تحديد مكانه بدقة

    وأعلم تماماً أن رؤية شيء على أرض الواقع قضية معقدة متشابكة .. لكن حماية الصورة الصحيحة في الذهن أمرٌ لايجب اغفاله

    كي لا تكون الهزيمةُ هزيمتين : مرةً على أرض الواقع .. ومرةً في تقرير الخطأ والصواب

    ومانراه من التوجه العام هو تصعيب هذه المسألة .. وتعقيدها .. وكراهة الحديث فيها ..

    وكان مآل ذلك ضمنياً اضعافها في الوعي العام ، رغم أن البحث فيها لا تعقبه أي تبعات أمنية

    \\

    أخي أبا مصعب .. تلك الشروط التي ذكرتها هي من صميم هذا الأمر ..

    ومن أسباب خلق هذا العالم .. ولها الصدارة والأولوية .. وإن نصدق الله يصدقنا

    لكني انتقلتُ إلى المرحلة الأخيرة مرحلة ( الإعداد والاستطاعة ) .. وهي أقل شأناً من صلاح المعتقد ، واستقامة السلوك

    ووقفتُ عندها بالقليل لأن البعض صار يتصور أن الخلافة الراشدة واعداد العدة بمرتبة ( خمس نجوم ) هي الطريق إلى روما

    خصوصاً في ظل تصاعد الأحلاف الدولية .. وتقافز التطور التكنولوجي ..

    واتساع هوة الخلاف الفقهي في القضايا المصيرية


    اللهم ردنا وولاة امرنا اليك ردا جميلا واجمع كلمة المسلمين على الحق والدين وانصرالمجاهدين الموحدين في كل مكان ..

    اللهم عليك بأعداء الدين وخذهم اخذ عزيز مقتدر يا قوي ياعزيز ..


    آمين آمين


    \\

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: فطعم الموت في أمر حقير ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جابر الشمالي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك . . .
    نسأل الله أن ينفع بك . . .
    جزاك الله خيراً ، وجعلني الله وإياك من عباده المخلصين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •