لن أسافرَ قبل أن يزورني إسماعيل هنية وأخبره بما رأيت
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: لن أسافرَ قبل أن يزورني إسماعيل هنية وأخبره بما رأيت

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    39

    افتراضي لن أسافرَ قبل أن يزورني إسماعيل هنية وأخبره بما رأيت

    إن قالت بيسان فصدقوها ... فإن الصدقَ ما قالت بَيْسان

    حين أراد العدوان الصهيوني المصري أن يُسكت بيسان لم يُدرك أن الصاروخَ لن يقتلها ، ولم يُدرك أكثر أنها ستنال ما لم ينله أحدٌ من قبلها وسيأتيها وفد من مجلس الوزراء ليكون بين يديها يسمع ويطيع

    بيسان ابنة العشر سنين طفلة فلسطينية أصيبت بحالة حرجة في قصف صهيوني مصري لمنزل أسرتها خلال العدوان وترقد في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وكل ما تتمناه وما تطلبه وتبكي من أجله هو أن يزورها رئيس الوزراء القائد إسماعيل هنية وأن يودعها قبل السفر للعلاج في الخارج، وأن تبلغه بما رأت لحظة إصابتها.

    كان هم بيسان بعد خروجها من غرفة العمليات أن تكتب رسالة بخط يدها على ما تبقى من دفترها الصغير لـ"عمو أبو العبد"، متمنية أن تصل له وأن يستجيب لطلبها بزيارتها قبل السفر للعلاج.


    لم يمر الوقت طويلا ولم تخضع رسالة الطفلة لإجراءات البيروقراطية الحكومية المتبعة في مختلف الحكومات في العالم، فتسلم وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس يوسف المنسي رسالة الطفلة، فقرر إيفاد ممثلين عن مجلس الوزراء ووكلاء وزارتين بالحكومة لزيارة الطفلة ووداعها في سفرها للعلاج وأن يبلغوها بأن رسالتها قد وصلت لأبي العبد.


    توجه الوفد مباشرة إلى مستشفى الشفاء، متنقلا بين جنباته باحثاً عن الطفلة التي استطاعت أن تهز من مشاعر الكثيرين، فإذا بجسم نحيف ضعيف ذو بشرة قمحية وشعر ناعم وصوت خافت يجلس على سرير أكبر منه حجماً والابتسامة التي تعاني لترتسم على شفاهها الصغيرة.


    ولم يكن هذا الشعور لدى بيسان وحدها بل عند كل من كان برفقتها من العائلة والأصدقاء داخل الغرفة، وما أن دخل الوفد حتى قالت لامها بهدوء "هيهم أجو شفتي" وانتقلت بعدها بيسان لتستقبل أيادي الوفد المصافحة والمسلمة مع وقع القبلات الدافئة على يديها الصغيرتين، ليتبادل الجميع بعدها أطراف الحديث، ولتبدأ بيسان تتحدث إلى الوفد بما ترغب بقوله لرئيس الوزراء ليرسلونه إليه عند لقائهم به.



    بيسان قالت للوفد: "أنا بحب عمو أبو العبد، وأنا كنت بشوفو لما كان بيجي على مكتبو لأنوا إحنا ساكنين جنب مجلس الوزراء، أنا بحبو لأنو يحب الأطفال ويدافع عن الشعب الفلسطيني، ويحارب اليهود، وبدي أحكيلوا إيش شفت لما أصبت من الصاروخ".


    بكل شجاعة وتماسك تحدثت الطفلة بيسان للوفد :" كنا هاربين أنا وأهلي من البيت لأن القصف كان جنب البيت، وإحنا بالشارع أجا علينا صاروخ، أجت شظية ودخلت في بطني، لما دخلت شفت ملائكة لونهم أبيض دخلوا جوه بطني وشالوا خصلة الشر مني زي ما شالوها من صدر الرسول عليه الصلاة والسلام، ولفوني بستار أبيض كبير من حولي وبعدها راحوا".

    ما إن انتهت من قصتها وإذ بأعضاء الوفد يكسرون حاجز الصمت الرهيب والدموع المنهمرة من عيني أمها وأحبتها، ليخرجوا من جيوبهم أجهزة الهاتف الجوال ويطلبوا من بيسان أن تعيد ما قالته ليسجل ذلك بالصوت والصورة ليصل إلي رئيس الوزراء وإذ بها بكل تماسك وثقة تكرر ما قالت.


    وقبل وداع الوفد لها قالت بيسان للوفد :" راح أجيب معي من مصر هدية لعمو أبو العبد، أبلغوه مني السلام"، وعلى ذات اليد الضعيفة الصغيرة انهالت القبلات والمصافحة، على أميرة غزة بيسان .

    لو استطاعت بيسان أن تمسك القلم لتكتب رسالة أخرى في مصر _ البلد المعالِج لجروح بيسان _ لكتبت براءتُها أنْ لا تجرحوني حتى لا أتعبكم بعلاج جروحي يا سيادة الرئيس ( ! ) ..
    اللهم صُبَّ على مَن لم يحزن لمصاب غزة الحزنَ صبَّا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: لن أسافرَ قبل أن يزورني إسماعيل هنية وأخبره بما رأيت

    سلمت يمناك..
    وبارك الله
    فيك وفي قلمك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •