نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء - الصفحة 2
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 99

الموضوع: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    نواصل نقل الادلة التي تدل يقينا ان الاسبال محرم ان اريد به الخيلاء لا غير و ها هو حديث من صحيح مسلم :

    عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ فَانْتَسَبَ لَهُ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَعَرَفَهُ ابْنُ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ "مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الْمَخِيلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

    فانظروا عبد الله بن عمر لم يقل له ما تحت الكعبين في النار انما قال له مباشرة من جر ازاره لا يريد بذلك الا المخيلة فان الله لا ينظر اليه يوم القيامة و هذا انما يدل ان الصحابة كانت تقرن الاسبال بالخيلاء مباشرة و لا تفرق في انواع العقوبات كما ادعى من ذهب مذهب التحريم

    عَنْ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَرَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ فَجَعَلَ يَضْرِبُ الْأَرْضَ بِرِجْلِهِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَهُوَ يَقُولُ جَاءَ الْأَمِيرُ جَاءَ الْأَمِيرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا " رواه البخارى ومسلم

    فانظروا انما عاتبه بالخيلاء و لم يفرق كما ادعوا بين كونه مسبلا او مسبل للخيلاء فهذا مذهب الصحابة كلهم يقرنون الاسبال بالخيلاء و هذا ما كان في عهدهم و لا نجد من فهم ما يدل على مذهب من فرق بين ما تحت الكعبين في النار و عدم نظر الله لم جر ثوبه .

    عن الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنِ الْإِزَارِ فَقَالَ أَنَا أُخْبِرُكَ بِعِلْمٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ" إِزْرَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا " صحيح رواه أبو داود و أحمد

    و هذا الحديث الذي يرفضه صاحبنا العامي و يفضل ان يأخد برواية الزياده مع الواو اما نحن فنقول السنة تصدق بعضها فالحديث واضح ان قوله عليه الصلاة و السلام لَا يَنْظُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ بَطَرًا هو تعقيب لقوله مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي النَّارِ و مصداقا لقوله ( إياك وإسبال الإزار فإنهـا من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة ) صححه الترمذي

    فكما تروا السنة تصدق بعضها لا تفريق بين الاسبال المذكور في الاحاديث و بين الخيلاء و ها هي الاحاديث واضحة و لحد الان لم نجد ردا يعتمد عليه من من ذهب مذهب التحريم فما زالوا يدندنون حول تفاضل العقوبة و الاحاديث ترد عليهم و يتمسكون ببعض الاحاديث و يتركون البعض

    و في قوله صلى الله عليه وسلم قال : (( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب )) ،

    دلالة اكيدة ان الاسبال هو الخيلاء في الاحاديث لكن من تنادي فكان على اعينهم غشاوة و الامر واضح وضوح الشمس

    و قد اجبنا بما فيه الكفاية في المشاركات السابقة و كل مشاركات القائلين بالتحريم لا تعدوا عن كونها مغالطات و لم يردوا عن ادلتنا و في هذا دلالة على قوة مذهبنا و هو مذهب السلف و اعجب من من يدندن حول السواد الاعظم و هذه كما قلت حجة القمع عندما تبين لهم ضعف حجتهم انتقلوا للدندنة حول امور اخرى و الادلة التي سقناها واضحة يراها كل عاقل

    و الحديث الذي يستدل به الاخ عامي مروي من ثلاث طرق احداها عن مالك فقد عقد الامام مالكا بابا سماه باب ما جاء في اسبال الرجل ثوبه و وضع فيه كل الاحاديث و هذا يدل انه لا يفرق بين الاسبال و الخيلاء كما تزعمون
    قال الغرياني في مدونته قال القاضي عياض و تقييد الجر بالخيلاء يدل على أن جره لغيرها لا يضر فانهي فيه لغير الخيلاء مهمول على الكراهة عند جمهور العلماء


    و الثاني في المسند فهل يعقل ان يفتي الامام احمد بغير ذلك بل لعمري ان الاخ العامي لم يقرأ مما نقلته شيئا و كي يعي ما اقوله اعيد نقل الاحاديث له

    مسند أحمد بن حنبل ء ومن مسند بني هاشم
    مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ء حديث:‏11718‏
    حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، حدثني العلاء بن عبد الرحمن قال : سمعت أبي يحدث قال : سألت أبا سعيد عن الإزار ، فقال : على الخبير سقطت . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إزرة المؤمن إلى نصف الساق ، ولا حرج ، أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ،ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه.



    و ها هو عند الامام احمد فاين حجتك انه لم يبلغه

    صحيح ابن حبان ء كتاب اللباس وآدابه
    ذكر البيان بأن لابس الإزار من أسفل من الكعبين يخاف عليه ء حديث:‏5525‏
    أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي بكر الزهري ، قال : حدثنا مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار ، فقال : أنا أخبرك بعلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، وما أسفل من ذلك ففي النار " قال ذلك ثلاث مرات " ولا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا "


    و ها هو عند الامام مالك

    و الحديث في الموطأ و ها هو نصه

    موطأ مالك ء كتاب اللباس
    باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه ء حديث:‏1648‏
    وحدثني عن مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، أنه قال : سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار ، فقال : أنا أخبرك بعلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، ما أسفل من ذلك ففي النار ، ما أسفل من ذلك ففي النار ، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا

    فهل خفي الموطأ عن علماء السلف و هو اشهر من العلم ام ان الامام الشافعي لم يدرسه !!!!

    ان كنت مستعجلا و لم تقرأ مشاركتي جيدا اعد قراءتها اخي و لا تجعلنا نكرر عليك الاجابة عشرين مرة

    لا ادري يا اخ عامي هل لا تحسن القراءة كي لا تلاحظ ذلك !!!! الحديث وارد عند السلف و هو امامك

    اما مذهب الأئمة الاربعة فلا مطعن فيه فانت تعرفه جيدا و الكراهة المروية هي كراهة تنزيه و هذا ما نسميه الجواز عندنا نحن المالكية يا من لم تفهم مذهب المالكية فالذي ذهب إليه أكثر أهل العلم أن أحاديث النهي عن الإسبال مقيدة بالخيلاء، فإذا انتفى الخيلاء لم يكن الإسبال محرماً، واختلفوا بعد ذلك في الكراهة وعدمها، وممن ذهب إلى عدم التحريم إذا لم يكن للخيلاء: الشافعي وأحمد، وممن ذكر ذلك من المالكية: سليمان بن خلف الباجي في كتابه المنتقى شرح الموطأ والنفرواي في الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني.
    ومن الشافعية: الإمام النووي وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري والإمام شهاب الدين الرملي والحافظ ابن حجر الهيتمي وغيرهم كثير.
    وممن نص على ذلك من الحنابلة: الإمام ابن قدامة في المغني وشيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة والرحيباني في مطالب أولي النهى وابن مفلح في الآداب الشرعية والمرداوي في الإنصاف.



    و الاحرى بهم ان يأخدوا كلامنا و يردوا عليه نقطة نقطة كما فعلنا بكلامهم


    و ما زلنا ننتظر من المحرمين ان يناقشوا ما سقناه من الادلة اما مذهب السلف فواضح لا غبار عليه الا من ابى ان يراه و اتركونا من الدندنة حول الاحاديث فقد فهمها من هم احسن منا من قرون و ما ذهبوا مذهبكم و ما هذا الا لانه الحق
    و الله الهادي الى الصواب و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    91

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    أخي التقرتي :
    نفع الله بك وبعلمك فقد شفيت الجواب في مسألة كثر النزاع فيها واصبحت معيار عند بعضنا ومفترق طرق
    وقد لا تلام على حديتك في النقاش في هذه المسألة لأن بعض من الطرف الآخر يمارس نفس الحدية في الطرح
    ولكن الرفق ما كان في شيء إلا زانه


    وإن ارتفاع الأصوات وتراشق التهم في مثل هذه المسائل لتعكس إشكاليتنا القائمة في الخلاف المعتبر وعدم اعتبارنا له
    كم اعتبره أئمة السلف وقعدوا له , وذلك يجرون إلى الإختلاف والتفرق المذموم و الانشغال عن قضايا أمتنا الكبرى التي تتطلب جهدنا الذي نبذله في الجدال في هذه المسائل وأضعافه من الجهد والبذل .

    فمتى نرى أصحاب المنهج السلفي القويم يتلافون هذه الإشكالية وينيرون الناس والمسلمين بنهج سلفنا الزاخر والأصيل ؟
    (لدي اعتقاد جازم بأن مشكلتنا في الأصل هي مِنْ فَقْدِ المنهج الصحيح، أو التذبذب فيه، أو اختفاء بعض معالمه، سواء في العلم أو العبادة أو الجهاد أو التعامل مع المخالف... )د. سفر الحوالي .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    شكرا لك اخي ابو سلمان المسلم

    انما احيانا الانسان يغتاض لما يجد امامه صخر لا يقبل النقاش و يحصر المسألة في رأيه فكما قلت قلوبنا تسع الخلاف لكن غيرنا لا ينظر للمسائل هكذا هدانا الله الى صراطه المستقيم

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المملكة المغربيّة
    المشاركات
    258

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    طالبتك بالجواب عن هذا السّؤال: أين ورد الحديث العروة عند السّواد الأعظم من السّلف و أدرجوه ضمن حججهم فيما يسمّى بالمطلق و المقيّد و ليس كما هو ظاهر من الحديث بلسان عربيّ مبين؟
    عجزتَ عن الجواب و إذا بك تعيد نفس تدليسك السّابق, فكفاك تدليسا بارك الله فيك.
    وضعتُ لك نكتة طريفة لعلّك تستفيد منها لكن دون جدوى, و أنا عند وعدي لك إذ أنّك إذا ما فهمتها سأفهمكها.
    فقلتُ: بالله عليك, آسافرَ حديث العروة عبر الزّمن من القرن الأوّل هجري إلى القرن ما بعد الثالث هجري؟
    فمن الواضحات أنّ الحديث مرّ على السّلف قبل أن يصلنا, و إلاّ كيف وصلنا؟ أطار أم سافر عبر الزّمن؟. لعلّك لا تفرِّق بين أن يرِدَ الحديث في كتاب من كتب السّنّة و بين أن يُتّخذَ الحديثُ حجّة من المحدّث في مذهبه الفقهي, لا يتلازمان, قد يَحتجّ به و قد لا يحتجّ به. فكفاك إيهاما.
    لذلك طالبتك في أوّل ردّ لي بهذا السّؤال: أين ورد الحديث العروة عند السّواد الأعظم من السّلف و أدرجوه ضمن حججهم فيما يسمّى بالمطلق و المقيّد و ليس كما هو ظاهر من الحديث بلسان عربيّ مبين؟
    و إذا بك تدلّس على النّاس و تأتي بالحديث من مصدره في كتاب الموطّأ للإمام مالك و هو كتاب حديثي و توهمهم بأنّ الإمام مالك يحتجُّ به في ما ذهب إليه, فيا سبحان الله.
    و أمّا قولُك هذا فتردُّ به على نفسِك: فقد عقد الامام مالكا بابا سماه باب ما جاء في اسبال الرجل ثوبه.
    قلتُ: سمّاه باب ما جاء في إسبال الرّجل ثوبه و لم يسمّيه باب ما جاء في إسبال الرّجل ثوبه خيلاء. فلم يقيِّد رحمه الله تبويبه بالخيلاء و هذا تنزّلا معك, و إلاّ فأنا أطالبُك بأن تأتي لي بالحديث العروة عند مالك و قد أدرجه ضمن حججه فيما ذهب إليه من قول بالكراهة و أنت الذي تدّعي المالكية. يا ليتك تحضّيني بالجواب.
    أمّا قولُك: و هذا يدل انه لا يفرق بين الاسبال و الخيلاء كما تزعمون
    فهذه لخبطة, قل بارك الله فيك >> و هذا يدلّ أنه لا يفرّق بين الإسبال بلا خيلاء و الإسبال بخيلاء, فالإسبال و الخيلاء ليسا من نفس الجنس حتّى تجعلهم في مركب واحد.
    والرّدّ على زعمك قد سبق.
    و ما قيل عن مالك يقال عن أحمد و عن الشّافعي و عن وعن .... و أيضا يا ليتك تحضّيني بالجواب بخصوص أحدهم, ممكن يكون هناك جواب!!!!.
    أرجعُ إلى قولِك:
    الى الاخ عامي ارجع لمشاركاتي تجد جوابك فانت لم تأتي بشيئ جديد مازلت تدندن و قد لخصنا لك اصل مذهبكم في و اجبنا عليهما اجابة وافرة اما جوابك فقد رددنا عليه بما فيها الكفاية
    يا حبيبي رجعتُ و لم أجد الجواب على سؤالي, فاختصر عليّ الطّريق و أرِنيه لعلّ الله يهديني على يدِك. و هي مناسبة أخرى أُعيد فيها طرح السّؤال: أين ورد الحديث العروة عند السّواد الأعظم من السّلف و أدرجوه ضمن حججهم فيما يسمّى بالمطلق و المقيّد و ليس كما هو ظاهر من الحديث بلسان عربيّ مبين؟
    تنبيه: أرجوك رجاءا حارّا أن لا تحيلني مرّة أخرى عن مصادر الحديث في كتب السّنّة(...). و إلاّ سأنّكّت لك نكتة أخرى (ابتسامة). فسؤالي جدّ واضح.

    أمّا قولُك:
    و ما زلنا ننتظر اين جوابك عن حديث من وطئ على إزار خيلاء وطئه في النار !!
    أضحكتني أضحك الله سنّك, بهذلنا معنا القرّاء بهذلة. ويحَكَ أما قرأتَ ردّي السّابق عليك. فلقد أجبتك عنه. لا بأس أقتبسه لك مرّة أخرى, لعلّ الذكرى تنفع المؤمنين.
    ذلك الحديث(أي من وطيء على إزار خيلاء ، وطئه في النار) -هداني الله و إياك-حجّة عليك لا لك. و الآن سترى مدى قوّة حديث العروة.
    إزرة المسلم إلى نصف الساق ، ولا حرج أو ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه.
    عجيب كيف يتوهّم أمثالك أنّ في هذا الحديث عقوبة جديدة, في حين أنّ الحديث بلسان عربي مبين لا يحتاج إلى تشفير و إلى أيّ شيء من هذا القبيل.
    قلتُ آنفا:(و لا أستطيع أن أفهم كيف غضضت الطرف عن هذا و رميتني بالباطل)
    فالعقوبة عقوبة واحدة و هي النّار.
    أمّا الإختلاف فهو في شدّة العقوبة.
    -فما أسفل الكعبين فهو>>> في النّار.
    -و ما أسفل الكعبين مقترنا بمخيلة فهو>>> في النّار [زائد] حُرِم من نظر الله إليه. {و حسب حديث آخر} حرم من نظر الله إليه و تكليمه إيّاه و تزكيته له, أمّا و له عذاب أليم فهي تعود على النار.
    إذن سبحان الله, ذاك الحديث الذي صحّحه الألباني في صحيح الجامع (من وطيء على إزار خيلاء ، وطئه في النار) هو تصديق لما ذهبنا إليه. فلا أدري كيف فاتك هذا.

    أمّا قولُك:
    الحديث يرد عليك وقد صح فاجعله مذهبك يا صاحب اللسان العربي و ماظننتك فهمت شيئا مما سقته
    تمّ الرّدُّ عليكَ في الاقتباس السّابق فراجعه. أحسِنِ الظّنّ بأخيك, فأنا أقرا كلامك كاملا, و أرجو من الله أن أتَفَهَّمَكَ, لأنّه ممكن أن يكون الحقّ مع الطّرف الآخر.

    أمّا قولُك:
    و لا اطيل الوقت معك فما اظنك بمن يريد البحث عن الحق و السلام عليكم
    جوابي عليه هو: أوردها سعد و سعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل.

    أمّا قولك:
    و الاحرى بهم ان يأخدوا كلامنا و يردوا عليه نقطة نقطة كما فعلنا بكلامهم
    فسيلاحظ القارئ الكريم أنني ما دندنتُ حول النقاط الكثيرة التي أشرت إليها أخي المكرّم, إلاّ ما طالبتني به. و و الله وددت أن أدخل معك في النّقاش إلاّ أن ظروفي لا تسمح بذلك, و لي تجربة من هذا القبيل مع أحد الإخوة الأفاضل, ممّا تحتاج المسألة إلى كثير من الصّبر و الاجتهاد و الوقت و المتابعة كما أسلفت, فالمسألة ليست بالهيّنّة, و ليست بتلك الّتي يصل الأطراف فيها إلى وفاق بين ليلة و ضُحاها. و سيكون أخيرا و ليس آخرا -إن شاء الله- هذا آخر ردٍّ لي في هذا الموضوع, ونسأل من الله عزّ و جلّ ان يُبارك في الأعمار.

    سأُعيد مطلبي الأخير بكثير من التّوضيح-و ليتك تستجيب-أين أدرج السّواد الأعظم من السّلف الحديث العروة ضمن حججهم فيما يسمّى بالمطلق و المقيّد و ليس كما هو ظاهر من الحديث بلسان عربيّ مبين؟
    أجب عنه بارك الله فيك من أجل الإخوة, و ليس من أجلي.
    مع عدم نسيان هذا التنبيه.
    تنبيه: أرجوك رجاءا حارّا أن لا تحيلني مرّة أخرى عن مصادر الحديث في كتب السّنّة(...). و إلاّ سأنّكّت لك نكتة أخرى (ابتسامة). فسؤالي جدّ واضح.(ابتسامة)(ابتسامة)(ابتسامة).
    تذكير:
    الحديث العروة أقصد به هذا الحديث: إزرة المسلم إلى نصف الساق ، ولا حرج أو ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، و من جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه.


    بارك الله فيك و أحسن الله إليك, و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم




  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    57

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    يا اخوة لم التشنج مع المخالف ؟
    الا يكفيكم قول الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ .
    واما حديث ابي سعيد فله علة حيث تفرد بجمع هذه الالفاظ في حديثٍ العلاءُ بن عبد الرحمن عن ابيه والعلاء فيه لين(1) وقد خالفه محمد بن ابراهيم التيمي(في الصحابي والمتن!) كما عند النسائي في الكبرى حيث اورده بعد ان بوب بـ ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر عبد الرحمن بن يعقوب فيه
    ثم قال : أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال ثنا خالد قال ثنا هشام عن يحيى عن محمد بن إبراهيم قال حدثني بن يعقوب أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تحت الكعبين من الازار في النار.
    قلت :
    وكذلك خالفه محمد بن عمرو بن علقمة كما اورده النسائي ايضا بعد الحديث السابق فقال :
    أخبرنا أحمد بن سليمان قال ثنا يزيد قال أنا محمد بن عمرو عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه فما أسفل من ذلك إلى فوق الكعبين فما أسفل من ذلك ففي النار )) .

    فالذي يظهر لي هو انه من مسند ابي هريرة كما اخرجه البخاري وغيره وانما اخطأ العلاء فيه عندما جعله من مسند ابي سعيد والله اعلم .
    ــــــــ
    (1) قال المزي في تهذيب الكمال :
    ( ر م د ت س ق ) : العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى ، أبو شبل المدنى ، مولى الحرقة من جهينة . اهـ .

    قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ثقة لم أسمع أحدا ذكره بسوء . قال : و سألت أبى عن العلاء ، و سهيل : فقال : العلاء فوق سهيل .
    و قال حرب بن إسماعيل ، عن أحمد بن حنبل : العلاء بن عبد الرحمن عندى فوق سهيل و فوق محمد بن عمرو .
    و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : ليس بذاك ، لم يزل الناس يتوقون حديثه .
    و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ليس حديثه بحجة ، و هو و سهيل قريب من السواء .
    و قال أبو زرعة : ليس هو بأقوى ما يكون .
    و قال أبو حاتم : صالح ، روى عنه الثقات ، و لكنه أنكر من حديثه أشياء ، و هو عندى أشبه من العلاء بن المسيب .
    و قال النسائى : ليس به بأس .
    و قال أبو أحمد بن عدى : و للعلاء نسخ عن أبيه عن أبى هريرة يرويها عنه الثقات و ما أرى به بأسا .
    و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات "
    و قال محمد بن سعد : قال محمد بن عمر : و صحيفة العلاء بالمدينة مشهورة ، و كان ثقة ، كثير الحديث ، ثبتا ، و توفى فى أول خلافة أبى جعفر .
    روى له البخارى فى كتاب " القراءة خلف الإمام " ، و فى كتاب " رفع اليدين فى الصلاة " ، و الباقون . اهـ .
    ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
    قال الحافظ في تهذيب التهذيب 22 / 187 :
    و قال أبو داود : سهيل أعلى عندنا من العلاء ; أنكروا على العلاء صيام شعبان ـ
    يعنى : حديث " إذا انتصف شعبان فلا تصوموا " .
    و قال عثمان الدارمى : سألت ابن معين عن العلاء ( عن أبيه ) كيف حديثهما ؟ قال : ليس به بأس . قلت : هو أحب إليك أو سعيد المقبرى ؟ قال : سعيد أوثق ،
    و العلاء ضعيف ـ يعنى بالنسبة إليه ، يعنى كأنه لما قال " أوثق " خشى أنه يظن أنه يشاركه فى هذا الصفة ، و قال : إنه ضعيف .
    و قال البخارى : قال على : أراه مات سنة اثنتين و ثلاثين .
    و قال ابن الأثير : مات سنة تسع و ثلاثين .
    و قال الخليلى : مدنى ، مختلف فيه لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها ، لحديثه
    " إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا " .
    و قد أخرج له مسلم من حديث المشاهير دون الشواذ .
    و قال الترمذى : هو ثقة عند أهل الحديث . اهـ .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    ______________________________ __________
    السلام عليكم و رحمة الله

    اظن ان الاخ عامي عامي بمعنى الكلمة و بما انه يتهمني بالتدليس و لا ادري ما يرمي بذلك و كانه يقرر ان مذهب الجمهور هو التحريم او يقرر ان الحديث لم يبلغهم او يقرر انهم غفلوا عنه و لم يدخلوه في استدلالهم او لا ادري ماذا بحثت له عن عذر فلم اجد فكل هذه الامور لا يقول بها طالب علم و هل سننكر ان العلماء قرروا ان مذهب الجمهور هو التحريم للخيلاء فقط و اختلفوا في الامر بدون خيلاء بين الكراهة و الجواز !!!!


    و بما ان الاخ دخل في مناقشات لا تصح من طلاب العلم ستأوقف عن مناقشته اصلا فلا طائل من ذلك و ستدخل في اللغو و هذا حرام

    و حفاظا على البحث عن الحق ساورد مذهب الجمهور للاخوة الباحثين عن الحقيقة و ان كنا في غنى عن ذلك فمذهبهم مقرر و لا غبار عليه

    نبدأ بالمذاهب الاربعة

    الامام احمد :
    روى حديث العروة كما يسميه اخانا في مسنده و ها هو النقل :

    مسند أحمد بن حنبل ء ومن مسند بني هاشم
    مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ء حديث:‏11718‏
    حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، حدثني العلاء بن عبد الرحمن قال : سمعت أبي يحدث قال : سألت أبا سعيد عن الإزار ، فقال : على الخبير سقطت . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إزرة المؤمن إلى نصف الساق ، ولا حرج ، أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ،ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه اهــ


    جاء في (كشاف القناع للبهوتي 1/277 ) :
    قال أحمد في رواية حنبل :" جر الإزار وإسبال الرداء في الصلاة إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس اهـ
    قال في : "الإقناع" (1/139) :
    " ويكره أن يكون ثوب الرجل تحت كعبه بلا حاجة " انتهى باختصار .
    وقال ابن قدامة في: "المغني" (2/298) : " ويكره إسبال القميص والإزار والسراويل ؛ فإن فعل ذلك على وجه الخيلاء حَرُم " انتهى

    أخرجه معمر في (جامعه 11/84) – و من طريقه عبدالرزاق في ( المصنف 11/ 84 ) ، و من طريقه أيضا : أخرجه ابن سعد في ( الطبقات 7/ 248) و الدينوري في ( المجالسة 191) و أبو نعيم في ( الحلية 3/7 ) و البيهقي في (الشعب رقم :6243 ).
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ( شرح العمدة 4/368) : و يكره تقصير الثوب الساتر عن نصف الساق قال إسحاق بن إبراهيم : دخلت على أبي عبد الله – يعني الإمام أحمد و عليَّ قميصٌ قصيرٌ أسفل من الرُّكبة و فَوقَ نصفِ السَّاق ، فقال : أَيشٍ هذا ؛ و أنكره ، و في رواية : أيش هذا ، لِمَ تُشَهِّرُ نَفسَك .اهـ

    ادن المقرر من مذهب الامام احد و الذي نص عليه محققوا المذهب انه مع الكراهة او الجواز

    فاترك الاخوة يحكمون بانفسهم هل تظنون ان الامام احمد حافظ لحديث العلاء بن عبد الرحمان يتركه جانبا و لا يستدل به و يفتي بخلافه ام انه فهم ما فهمناه و ان الاسبال مقيد بالخيلاء . الاخوة اظنكم تعرفون الاجابة و لا حاجة لكلام العامي في المسألة


    الان انقل لكم حديث الموطأ

    موطأ مالك ء كتاب اللباس
    باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه ء حديث:‏1648‏
    وحدثني عن مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، أنه قال : سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار ، فقال : أنا أخبرك بعلم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه ، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين ، ما أسفل من ذلك ففي النار ، ما أسفل من ذلك ففي النار ، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا.

    و رواية ابي مصعب جاءت بزيادة الواو

    و هذا قول الشافعي :

    قال الإمام الشافعي رحمه الله – كما نقله عنه النووي في "المجموع" (3/177) : " لا يجوز السدل في الصلاة ولا في غيرها للخيلاء ، فأما السدل لغير الخيلاء في الصلاة فهو خفيف ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضى الله عنه وقال له : إن إزاري يسقط من أحد شقي . فقال له : ( لست منهم ) " انتهى

    وقال النووي في "شرح مسلم" (14/62) :
    " لا يجوز إسباله تحت الكعبين إن كان للخيلاء ، فإن كان لغيرها فهو مكروه ، وظواهر الأحاديث فى تقييدها بالجر خيلاء تدل على أن التحريم مخصوص بالخيلاء ، وهكذا نص الشافعى على الفرق " انتهى


    المقرر من مذهب الشافعي انه مكروه فبماذا سيطعن الاخ عامي ! يقول ان الشافعي لم يصله الحديث? الشافعي حافظ للموطأ فان ظن الاخ ان الشافعي غفل عن الحديث او دخل في الترهات من نوع اين هو استدلاله به اقول له سلاما !
    النووي صحح الحديث المذكور في رياض الصالحين و قال بالكراهة ادن هل غاب عنه هذا الحديث في قوله !
    ذكر ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (3/521)
    " أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ارْتَدَى بِرِدَاءٍ ثَمِينٍ وَكَانَ يَجُرُّهُ عَلَى الْأَرْضِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَوَلَسْنَا نُهِينَا عَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : إنَّمَا ذَلِكَ لِذَوِي الْخُيَلَاءِ وَلَسْنَا مِنْهُمْ " انتهى

    ها هو مذهب ابي حنيفة

    قال الحافظ ابن عبد البر في "التمهيد" (3/244) :
    " وهذا الحديث يدل على أن من جر إزاره من غير خيلاء ولا بطر أنه لا يلحقه الوعيد المذكور ، غير أن جر الإزار والقميص وسائر الثياب مذموم على كل حال " انتهى .


    و التمهيد شرح للموطأ اتظن ان بن عبد البر غفل على حديث في الموطأ و هو يعلق عليه بكلامه هذا !!!!

    وجاء في "حاشية العدوي" (2/453) :
    " َالْحَاصِلُ أَنَّ النُّصُوصَ مُتَعَارِضَةٌ فِيمَا إذَا نَزَلَ عَنْ الْكَعْبَيْنِ بِدُونِ قَصْدِ الْكِبْرِ : فَمُفَادُ "الْحَطَّابِ" – من علماء المالكية ء أَنَّهُ لَا حُرْمَةَ بَلْ يُكْرَهُ ، ومُفَادُ "الذَّخِيرَةِ" – كتاب للإمام القرافي ء : الْحُرْمَةُ .
    وَالظَّاهِرُ : أَنَّ الَّذِي يَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إلَيْهِ الْكَرَاهَةُ الشَّدِيدَةُ " انتهى
    و قال الباجي رحمه الله في ( المنتقى7/226 ) :
    قوله صلى الله عليه وسلم " الذي يجر ثوبه خيلاء " يريد كبرا . وقال عيسى بن دينار عن ابن القاسم : الخيلاء الذي يتبختر في مشيه , ويختال فيه ويطيل ثيابه بطرا من غير حاجة إلى أن يطيلها ولو اقتصد في ثيابه ومشيه لكان أفضل له , قال الله عز وجل (والله لا يحب كل مختال فخور) . وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أرخص في الخيلاء في الحرب , وقال :" إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع " . ومعنى ذلك والله أعلم لما فيه من التعاظم على أهل الكفر والاستحقار لهم والتصغير لشأنهم .
    و قال : وقوله صلى الله عليه وسلم " الذي يجر ثوبه خيلاء " يقتضي تعلق هذا الحكم بمن جره خيلاء أما من جره لطول ثوب لا يجد غيره أو عذر من الأعذار فإنه لا يتناوله الوعيد . وقد روي " أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما سمع هذا الحديث قال : يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لست ممن يصنعه خيلاء " . وروى الحسن بن أبي الحسن البصري عن أبي بكرة : " خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام يجر ثوبه مستعجلا حتى أتى المسجد ".اهـ
    قال القاضي عياض و تقييد الجر بالخيلاء يدل على أن جره لغيرها لا يضر فالنهي فيه لغير الخيلاء محمول على الكراهة عند جمهور العلماء .

    ادن القول المعتمد عند المالكية هو الكراهة كراهة التنزيه و لم يخالف الا بعضهم كابن العربي مثلا و لا يخفى على احد ان عمدة المالكية هو الموطأ فهل نقول انهم غفلوا عن حديث العلاء بن عبد الرحمان ?

    مذهب السيوطي

    قال السيوطي رحمه الله في ( تنوير الحوالك 1/217 ) :
    " ما أسفل من ذلك " ، (ما) موصولة و (أسفل) بالنصب خبر كان محذوفة والجملة صلة . ويجوزكون (ما) شرطية و (أسفل) فعل ماض . (ففي النار) أي محله من الرجل وذلك خاص بمن قصد به الخيلاء . اهــ




    و السيوطي حافظ لثلاث مئة الف حديث و هو حافظ للموطأ فهل غفل عن هذا الحديث !!!!

    مذهب السندي
    السندي في حاشيته على (سنن النسائي) في شرح حديث" ثلاثة لا يكلمهم الله... ومنهم المسبل": "المسبل" من الإسبال بمعنى الإرخاء عن الحد الذي ينبغي الوقوف عنده والمراد إذا كان عن مخيلة والله تعالى أعلم . اهــ

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ( شرح العمدة 4/368) : و يكره تقصير الثوب الساتر عن نصف الساق قال إسحاق بن إبراهيم : دخلت على أبي عبد الله – يعني الإمام أحمد ء و عليَّ قميصٌ قصيرٌ أسفل من الرُّكبة و فَوقَ نصفِ السَّاق ، فقال : أَيشٍ هذا ؛ و أنكره ، و في رواية : أيش هذا ، لِمَ تُشَهِّرُ نَفسَك .اهـ

    قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة (ص 366): " ولأن الأحاديث أكثرها مقيدة بالخيلاء فيحمل المطلق عليه وما سوى ذلك فهو باق على الإباحة وأحاديث النهي مبنية على الغالب والمظنة " انتهى

    وقال عضو هيئة كبار العلماء في السعودية الشيخ عبدالله البسام رحمه الله في "توضيح الأحكام من بلوغ المرام" ( 6/246 ):" إن القاعدة الأصولية هي حمل المطلق على المقيد وهي قاعدة مطردة في عموم نصوص الشريعة. والشارع الحكيم لم يقيد تحريم الإسبال – بالخيلاء – إلا لحكمة أرادها ولولا هذا لم يقيده. والأصل في اللباس الإباحة ، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . والشارع قصد من تحريم هذه اللبسة الخاصة قصد الخيلاء من الإسبال وإلا لبقيت اللبسة المذكورة على أصل الإباحة. وإذا نظرنا إلى عموم اللباس وهيئاته وأشكاله لم نجد منه شيئاً محرماً إلا وتحريمه له سبب وإلا فما معنى التحريم وما الغرض منه ، لذا فإن مفهوم الأحاديث أن من أسبل ولم يقصد بذلك الكبر والخيلاء ، فإنه غير داخل في الوعيد "ا.هـ .

    ادن كما تلاحظون اخوتي ان مذهب بن تيمية في العمدة الكراهة و ان هناك من العلماء المعاصرين كذلك من يقيدون التحريم بالخيلاء و هذا يدل ان المسألة خلافة و لا يلتفت لمن قال ان الحديث يفصل في المسألة.

    قال الحافظ أبوزرعة العراقي في ( التثريب ) و هو يتكلم عن الأكمام : قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي : لا شك في تناول التحريم لما مس الأرض منها للخيلاء , ولو قيل بتحريم ما زاد عن المعتاد لم يكن بعيدا فقد " كان كمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ " ، وأراد عمر قص كمَّ عتبة بن فرقد فيما خرج عن الأصابع ، وكذلك فعل عليّ في قميص اشتراه لنفسه . ولكن قد حدث للناس اصطلاح بتطويلها فإن كان ذلك على سبيل الخيلاء فهو داخل في النهي , وإن كان على طريق العوائد المتجددة من غير خيلاء فالظاهر عدم التحريم , وذكر القاضي عياض عن العلماء أنه يكره كل ما زاد على الحاجة والمعتاد في اللباس من الطول والسعة .

    و قال الشوكاني رحمه الله في (نيل الأوطار ) :
    الحديث يدل على تحريم جر الثوب خيلاء . والمراد بجره هو جره على وجه الأرض وهو الموافق لقوله صلى الله عليه وسلم :"ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار". وظاهر التقييد بقوله : خيلاء , يدل بمفهومه أن جر الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلا في هذا الوعيد .

    و قال في ( نيل الأوطار 2/113) : وقد عرفت ما في حديث الباب من قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء وهو تصريح بأن مناط التحريم الخيلاء ، وأن الإسبال قد يكون للخيلاء ، وقد يكون لغيره ، فلابد من حمل قوله :" فإنها من المخيلة " في حديث جابر بن سليم ، على أنه خرج مخرج الغالب ، فيكون الوعيد المذكور في حديث الباب متوجهاً إلى من فعل ذلك اختيالاً ، والقول : بأن كل إسبال من المخيلة أخذاً بظاهر حديث جابر ترده الضرورة ، فإن كل أحد يعلم أن من الناس من يسبل إزاره مع عدم خطور الخيلاء بباله . ثم قال: وبهذا يحصل الجمع بين الأحاديث وعدم إهدار قيد الخيلاء المصرح به في الصحيحين . ثم قال: وحمل المطلق على المقيد واجب ، وأما كون الظاهر من عمرو أنه لم يقصد الخيلاء فما بمثل هذا الظاهر تعارض الأحاديث الصحيحة .اهـ

    فها هو مذهب الشوكاني فهل تظن انه غفل عن الحديث!!!!

    و اظن ان كل هذه النقول كافية لتبين للاخوة مذهب السواد الاعظم من الامة و اختم بروايات عن السلف :

    1أخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال إني حمش الساقين.

    2ء وعن أبي إسحاق قال:رأيت ابن عباس أيام منى طويل الشعر، عليه إزار فيه بعض الإسبال، وعليه رداء أصفر.
    قال الهيثمي:رواه الطبراني وإسناده حسن.‏

    3ءأخرج ابن أبي شيبة وعنه أبو نعيم في الحلية : (5/322) وابن سعد في الطبقات: (5/403) عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال كان قميص عمر بن عبد العزيز ما بين الكعب والشراك.

    4ءقال البيهقي : وروينا عن عطاء بن أبي رباح أنه صلى سادلا وكأنه نسي الحديث أو حمله على أن ذلك إنما لا يجوز للخيلاء وكان لا يفعله خيلاء والله أعلم (سنن البيهقي الكبرى الجزء 2 ص 242).

    5ء إبراهيم بن يزيد النخعي – رحمه الله تعالى ء :
    أخرج ابن أبي شيبة في (( المصَنَّفِ )) (رقم :24845) قال : حدثنا ابن مهدي ، عن أبي عوانة ، عن مغيرة قال :" كان إبراهيم قميصُه على ظهر القدم" . إسناده صحيحٌ.

    6ء أيُّوب بن أبي تِميمَة السِّختِيَانيُّ – رحمه الله تعالى ء :
    أخرج الإمام أحمد في (( العلل )) – رواية ابنه عبد الله – ( رقم : 841 ) قال :حدثنا سليمان بن حرب ، قال : حدَّثنا حماد بن زيد ، قال :"أمرَنِي أيّوب أن أقطعَ له قميصاً قال : اجعلْه يضرِبُ ظَهْرَ القدم ، و اجعَلْ فَمَ كُمِّهِ شبراً ".
    إسنادهٌ صحيحٌ .
    ومن أقواله –رحمه اللهء : "كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها ، و الشهرة اليوم في تقصيرها".
    أخرجه معمر في (( جامعه )) (11/84) – و من طريقه عبد الرزاق في (( المصنف )) (11/84) ، و من طريقه أيضا : أخرجه ابن سعد في (( الطبقات ))(1) (7/248) و الدينوري في (( المجالسة )) ( 1919) و أبو نعيم في (( الحلية )) (3/7) و البيهقي في (( الشعب )) ( رقم :6243 ) – .
    و لفظ الحلية : (( كان في قميص أيوب بعض التذييل فقيل له فقال : الشهرةُ اليومَ في التشمير )).
    و لفظ ابن سعد : (( يا أبا عروة – هي كنيةُ معمرٍ ء : كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها ، فالشهرة اليوم في تشميرها )) .
    و كما قال سفيان بن حسين لعمر بن علي بن مقدم : أتدري ما السمت الصالح ؟! ليس هو بحلق الشارب ! ، و لا تشمير الثوب ؛ و إنما هو: لزوم طريق القوم ، إذا فعل ذلك قيل : قد أصاب السَّمت ، وتدري ما الاقتصاد ؟! هو المشي الذي ليس فيه غلو ولا تقصير .
    أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ( 21/68) و سنده صحيح .انتهى



    ان كان كل هذا لا يعجب الاخ عامي و يظن ان كل هؤلاء العلماء لم يبلغهم الحديث المروي في الموطأ او يظن انهم ليسوا السواد الاعظم او يظن ان السلف هذا ليس مذهبهم
    نقول له هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. اما نحن فقد اتينا بالادلة و نترك الاخوة يدرسونها

    و في الاخير انصح نفسي بنصيحة الحكيم : من سكت عن جاهل فقد أوسعه جوابآ،وأوجعه عتابآ.


    اشكر الاخ سعودالعامري

    نعم العلاءُ بن عبد الرحمن قال في تقريب التهذيب العلاء ابن عبدالرحمن ابن يعقوب الحرقي بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف أبو شبل بكسر المعجمة وسكون الموحدة المدني صدوق ربما وهم من الخامسة مات سنة بضع وثلاثين .


    لكن الحديث محفوظ و بما انه صححه العلماء فهو صحيح و كون ان فيه روايتين لا يظر شيئا فالادلة تدرس مجملة و كما قلنا ان التقييد بالخيلاء جاء بالمنطوق و ليس بالمفهوم او قاعدة حمل المطلق و المقيد و هذا ما قاله الشوكاني في مناط الحكم لكن الاخوة الذين يقولون بالتحريم لم يعوا هذا بعد و ما زالوا يتمسكون بالمطلق و المقيد و لو رأيت مشاركاتي السابقة تبين لك ان التقييد جاء بالمنطوق و جئت بادلة كثيرة تهذم مذهبهم لكن لا حياة لمن تنادي ليس فقط لم يجيبوا عليها و لكن مازالوا في المطلق و المقيد و هذا الحديث

    و لا ادري هل يتهمون جمهور العلماء ام من يتهمون فالمسألة كما ترون قال فيها الجمهور ان الاسبال محرم ان اريد به الخيلاء اما ان لم يكن فيه خيلاء فمنهم القائل بالكراهة و القائل بالجواز

    اما التحريم فلم يشتهر الا في عصرنا الحالي لاسباب اظنكم تعرفونها

    هذا ما نسميه التقليد الاعمى المعاصر فاغلب الناس الذين يقولون بالتحريم لا تجدهم درسوا المسألة فلذلك ينكرون على المخالف و ان يقول احدهم بالتحريم مع دراسة مستفيضة للمسألة نقبل خلافه و لكن ان يشنع علينا و هو لم يدرس اصلا المسألة فهنا المشكلة

    فاعيد و اكرر القول بالتحريم مطلقا ليس بقول الجمهور فلا يلتفت لمن قال ان الخلاف منتهي و اظن انه المسألة اتضحت للاخوة بما فيه الكفاية ينقصنا فقط من يناقش استدلالاتنا المستفيضة بطريقة علمية لكي يكون الحوار بناء ا اما الذين يطعنون و مازالوا يناقشون في كون الجمهور وصلهم الحديث ام لا او ليس مذهبهم المذكور فسندعهم جانبا فلقد اخرجونا اصلا من موضوع الحوار لامور يعلمها اصغر طالب علم و ربما حتى العامي

    فانا في انتظار الاخوة الباحثين عن الحق كي نناقش اوجه الاستدلال الذي نقلته في اكثر من مشاركة و بارك الله في الجميع و السلام عليكم

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التقرتي مشاهدة المشاركة
    ______________________________ __________
    السلام عليكم و رحمة الله1أخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال إني حمش الساقين.
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    والله إني لأعجب من كوننا أخوة والكل حريص على الحق أن نتحاور بهذا الأسلوب وأرى انه صار جدلا لاغير والله المستعان ...
    ماذكرتم من رواية ابن مسعود رضي الله عنه ..مشابه لما جاء في هذه الحديث فماردكم عليها ..
    قال الألباني رحمه الله :
    فاسمعوا الآن معي هذا الحديث، وانتبهوا بعد ذلك لما يلي من التعليق.. هـذا الحديث يرويه الإمام أحمد في مسنده الجامع للأحاديث الكثيرة الطيبة بإسناد قـوي: عن عمرو بن فلان الأنصاري -ذهب عن ذهن الراوي اسم عمرو الصحابي بالكامل فقال:عن عمرو بن فلان الأنصاري - قال الراوي: (بينما هو يمشي قد أسبل إزاره، لَحِقه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول: اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك، قال عمرو: فقلت: يا رسول الله! إني رجل حَمْش الساقين. فقال: يا عمرو ! -بيت القصيد في هذا النداء من الرسول الكريم- قال: يا عمرو ! إن الله عز وجل قد أحسن كل شيء خَلْقَه -هذا جوابه لقوله: إني حَمْش الساقين، أي: دقيقهما، يعني: أنه مُعَظِّم قليل لحم الساقين، وكل من يراه قد يضحك- يا عمرو ! إن الله عز وجل قد أحسن كل شيء خَلْقَه، يا عمرو ! وضرب رسول الله صلى الله عليه وآله سلم بأربع أصابع بكفه اليمنى تحت ركبة عمرو - فقال: يا عمرو ! هذا موضع الإزار، ثم فعل ذلك مرة ثانية -أي: وضع أربع أصابع تحت الأربع أصابع الأولى- ثم رفعها، ثم وضعها تحت الثانية -فصارت اثنتي عشرة أصبعاً- فقال: يا عمرو ! هذا موضع الإزار). انتهى الحديث
    فما قولكم في تحديد رسول الله صلى الله عليه وسلم لموضع الإزار ولماذا سيأخذ رسول الله بناصيته إن لم يكن هذا الفعل عظيما ،،،،
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    الدولة
    المملكة المغربيّة
    المشاركات
    258

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    اظن ان الاخ عامي عامي بمعنى الكلمة
    لا أخفيك سرّا, لو أنني كنتُ أعرِف تصغير كلمة "عامّي" لسجّلتُ نفسي بها في هذا المنتدى المبارك , فأنا و لله الحمد أعرف قدر نفسي و أعرف أنني لا شيء أمام مشايخنا الأفاضل في هذا المنتدى. فهوّن عليك.

    و بما انه يتهمني بالتدليس و لا ادري ما يرمي بذلك و كانه يقرر ان مذهب الجمهور هو التحريم او يقرر ان الحديث لم يبلغهم او يقرر انهم غفلوا عنه و لم يدخلوه في استدلالهم او لا ادري ماذا بحثت له عن عذر فلم اجد فكل هذه الامور لا يقول بها طالب علم و هل سننكر ان العلماء قرروا ان مذهب الجمهور هو التحريم للخيلاء فقط و اختلفوا في الامر بدون خيلاء بين الكراهة و الجواز !!!!
    شنشنةٌ لا طائل منها و لا فائدة, فقط تغطيةٌ لعجزك عن الإجابة. فأحمقٌ هو من ينكر مذهب الجمهور في المسألة. و قد قَدّمْتَ أنتَ و بَيّنتَ مذهب الجمهور في المسألة و نحن نعرفه, فلماذا تضيّع لي وقتي, أجب عن سؤالي و إلاّ قل عجزتُ عن الإجابة. ما فيها عيب.
    أمّا بالنّسبة لقضيّة تدليـــسِك فهي قد بلغت الآفاق.
    و على قول القائل: إن لم تستح فاصنع ما شئت.
    فرأيتُك تزيد و تقرّر مذهبك التّدليسي و تطيل الكلام فسبحان الله الذي يقول {أفمن زيّن له سوء عمله فرآه حسنا}
    ; و لا بأس أن أعيد الكلام, حتّى تزيد انكشافا على انكشاف أمام الخلق.
    بعد ان انتهيتَ من تدليساتك ختمتها بقولك هذا:
    ان كان كل هذا لا يعجب الاخ عامي و يظن ان كل هؤلاء العلماء لم يبلغهم الحديث المروي في الموطأ او يظن انهم ليسوا السواد الاعظم او يظن ان السلف هذا ليس مذهبهم
    نقول له هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين. اما نحن فقد اتينا بالادلة و نترك الاخوة يدرسونها
    فهاك بيان التّدليس من وجهين:
    الوجه الأوّل
    إتيانك بالحديث العروة من كتب السّنّة أمثال مسند الإمام أحمد و موطأ الإمام مالك, و إيهامك للقرّاء بأنّ هؤلاء الإئمّة الفحول أدرجو الحديث العروة ضمن حججهم. و قد سبق و قلتُ لك: فرِّق بين أن يرِدَ الحديث في كتاب من كتب السّنّة و بين أن يُتّخذَ الحديثُ حجّةً من المحدّث في مذهبه الفقهي, لا يتلازمان, قد يَحتجّ به و قد لا يحتجّ به. أضف إلى ذلك تلك النكتة الطّريفة الّتي وضعتها لتقريب المسألة إلى ذهنك لكن مع من أتكلّم.
    الوجه الثاني
    إتيانك لمذهب الجمهور في المسألة (أقوالهم و فتاويهم) و إيهامك للقرّاء أنهم دندنو عن حديث العروة و أوردوه ضمن حججهم.
    فما كان طلبي لك إلاّ أنّني قلتُ : أين أدرج السّواد الأعظم من السّلف الحديث العروة ضمن حججهم فيما يسمّى بالمطلق و المقيّد و ليس كما هو ظاهر من الحديث بلسان عربيّ مبين؟
    ما حَضيتُ بجواب.
    و إذا بك تغطّي عَجْزَكَ بنقولٍ عنهم نحن نعرفها و نحفضها و لا تنفعك بشيء.


    و أمّا قولُك:




    و في الاخير انصح نفسي بنصيحة الحكيم : من سكت عن جاهل فقد أوسعه جوابآ،وأوجعه عتابآ.
    و الله إنّها لنصيحة غالية أخي, و سأمتثلها.
    أمّا قولك:اما الذين يطعنون و مازالوا يناقشون في كون الجمهور وصلهم الحديث ام لا او ليس مذهبهم المذكور فسندعهم جانبا فلقد اخرجونا اصلا من موضوع الحوار لامور يعلمها اصغر طالب علم و ربما حتى العامي
    أقولُ: و هنا فراق بيني و بينك في هاته النقطة (نقطة الحديث العروة) فلقد تكلّمنا بما فيه الكفاية, و إذا ما واصلنا سنقلب المسألة إلى حظوظ أنفس لا أقلّ و لا أكثر.
    أمّا قولُكَ: ينقصنا فقط من يناقش استدلالاتنا المستفيضة بطريقة علمية لكي يكون الحوار بناء.
    فلعلّ أحد الإخوة يستجيب لمطلبك.

    و في الختام كلمةُ أسفٍ و اعتذارٍ للمشرفين الأبرار و للأعضاء الأخيار مما بدر منّى-حسب رؤيتكم-من سوء انتقاء للألفاظ في الحوار.

    و السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

    دمتم بودّ.
    فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذابٌ أليم




  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    شكرا لك اختي السلفية ابية فقد فرحت بمشاركتك لانها من المشاركات البناءة

    نعم هذا الحديث يشبه اثر عبد الله بن مسعود و ها انا اذكر الحديثين :

    اخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال : إني حَمْش الساقين .

    و الحديث الثاني الذي ذكرته الاخت

    ادن الأدلة لا تناقش مفردة لا بد من وضعها بجانب بعضها و ها انا ازيد دليلا اخر

    عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: {خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقام يجر ثوبه مستعجلاً حتى أتى المسجد..}

    ادن توجيه الادلة ان المعروف عند العرب في ذلك الزمان كما قلنا ان الاسبال يقصد به الخيلاء فنهي الرسول عليه الصلاة و السلام عنه من باب سد الذرائع اد لم تكن هناك حاجة لعمرو بن زرارة في الاسبال و لذلك كان يمنع الرسول عليه الصلاة و السلام اصحابه من الاسبال لكن كما تلاحظون في حديث خسوف القمر جر ازاره لان الحاجة دعت لذلك و هكذا الاصل هو سد الذرائع

    فاكيد في مجتمع لا يسبل الناس فيه الا للخيلاء سنمنع من يسبل و ان لم يقصد به ذلك و هذا ما جاء في حديث عبد الله بن عمر

    فقد اخرج الأمام احمد فى مسنده بسند صحيح على شرط الشيخين " عن عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن اسلم عن عبد الله بن عمر قال : رآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى إزاره جديد يتقعقع فقال " من" فقلت أنا عبد الله قال" إن كنت عبد الله فارفع إزارك" قال فرفعته قال" زد" قال فرفعته الى نصف الساق فقال "من جر إزاره من الخيلاء لم ينظر الله اليه"


    فانظروا الى تعليل الرسول عليه الصلاة و السلام ربطها بالمخيلة فلم يقل له الاسبال مطلقا انما ذكر له عقوبة الخيلاء و هذا يؤكد ان المقصود هو الخيلاء كما جاء في الحديث الاخر حديث جابر بن سليم رضي الله عنه الطويل وفيه:" وارفع إزارك إلى نصف الساق ، فإن أبيتَ فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ، وإن الله لا يحب المخيلة " رواه أحمد (4/64) و أبو داود (4084) و ابن حبان في صحيحه (521) و غيرهم .


    فهذه احاديث واضحة و تقرن الاسبال بالمخيلة و الاسبال يتغير حسب العصور و ما كان في عصر يراد به الخيلاء ففي عصرنا لا يراد به ذلك و قد تنبّه لذلك بعض السلف – لله درهم – فهذا أيوب السختياني و هو من أئمة المسلمين المقتدى بهم ، يقول : " كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها ، و الشهرة اليوم في تقصيرها ".
    أخرجه معمر في (جامعه 11/84) – و من طريقه عبدالرزاق في ( المصنف 11/ 84 ) ، و من طريقه أيضا : أخرجه ابن سعد في ( الطبقات 7/ 248) و الدينوري في ( المجالسة 191) و أبو نعيم في ( الحلية 3/7 ) و البيهقي في (الشعب رقم :6243 ).


    و في يومنا هذا لم يصبح هناك ذريعة لان عادة الناس تغيرت فالاسبال اليوم ليس من باب المخيلة

    و هذا ما فهمه كل ائمة السلف فهذا قول ابي حنيفة و الشافعي و الامام احمد و مذهب المالكية و ظاهر مذهب الامام البخاري و مذهب بن قدامة و النووي و بن عبد البر و السيوطي و اختيار بن تيمية في العمدة و مذهب الشوكاني

    ادن اللباس يرجع لعادات القوم و ما يراد به الخيلاء عند قوم ليس هو ما يراد به عند القوم الاخر و هذا ما فهمه السلف فقد روي عن اكثر من واحد من كبار سلف الاسبال لان الامر قد تغير في زمنهم

    عن أبي إسحاق قال:رأيت ابن عباس أيام منى طويل الشعر، عليه إزار فيه بعض الإسبال، وعليه رداء أصفر.
    قال الهيثمي:رواه الطبراني وإسناده حسن.‏

    روى أبو داود (4096) و ابن أبي شيبة (24831) و البيهقي في الشعب (6147) عن عكرمة قال : رأيت ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره حتى يقع حاشيته على ظهر قدميه ، ويرفع الإزار مما وراءه ، فقلت :لم تأتزر هكذا ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزر هذه الإزرة " وصححه الألباني رحمه الله في الصحيحة (1238) .

    فمثل بن عباس و عبد الله بن مسعود لا يخفى عنهم عقوبة الاسبال و خاصة ان عبد الله بن عباس صرح برؤية الرسول عليه الصلاة و السلام كذلك

    و بجمع كل الادلة يتضح ان ما كان في زمن الرسول عليه الصلاة و السلام يراد به الخيلاء و ينهى عنه تغير اليوم و هذا لا يعني ان ندعوا الناس لجر ثيابهم انما اذا وافق اللباس عادة القوم لم تبقى فيه علة الخيلاء

    لذلك قال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله البسام رحمه الله : " ( إن القاعدة الأصولية هي حمل المطلق على المقيد وهي قاعدة مطردة في عموم نصوص الشريعة. والشارع الحكيم لم يقيد تحريم الإسبال – بالخيلاء – إلا لحكمة أرادها ولولا هذا لم يقيده. والأصل في اللباس الإباحة ، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . والشارع قصد من تحريم هذه اللبسة الخاصة قصد الخيلاء من الإسبال وإلا لبقيت اللبسة المذكورة على أصل الإباحة. وإذا نظرنا إلى عموم اللباس وهيئاته وأشكاله لم نجد منه شيئاً محرماً إلا وتحريمه له سبب وإلا فما معنى التحريم وما الغرض منه ، لذا فإن مفهوم الأحاديث أن من أسبل ولم يقصد بذلك الكبر والخيلاء ، فإنه غير داخل في الوعيد ".اهـ من ( توضيح الأحكام من بلوغ المرام 6/246 )
    و هذا هو ديننا هو شامل لكل عصر لمن فهمه و فهم مقاصده و ما من محرم حرمه الله الا و له علة و هنا تظهر قوة شريعتنا و سلامتها

    و انقل لكم مقال رائعا في هذا المعنى

    يقول الإمام الشاطبى بعد ذكره مناظرة بين أحد علماء أهل السنة وأحمد بن أبى دؤاد المعتزلى فى القول بخلق القرآن: " ومدار الغلط فى هذا الفصل إنما هو على حرف واحد؛ وهو الجهل بمقاصد الشرع، وعدم ضم أطرافه بعضها لبعض؛ فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها، وعامها المرتب على خاصها، ومطلقها المحمول على مقيدها، ومجملها المفسر ببينها، إلى ما سوى ذلك من مناحيها، فإذا حصل للناظر من جملتها حكم من الأحكام فذلك الذى نظمت به حين استنبطت.00

    فشأن الراسخين تصور الشريعة صورة واحدة يخدم بعضها بعضا كأعضاء الإنسان إذا صورت صورة متحدة"([1]) ثم يقول: " من اتباع المتشابهات الأخذ بالمطلقات قبل النظر فى مقيداتها، وبالعمومات من غير تأمل هل لها مخصصات أم لا ؟ وكذلك العكس بأن يكون النص مقيدا فيطلق، أو خاصا فيعم بالرأى من غير دليل سواه؛ فإن هذا المسلك رمى فى عمامة، واتباع للهوى فى الدليل؛ وذلك أن المطلق المنصوص على تقييده مشتبه إذا لم يقيد، فإذا قيد صار واضحا، كما أن إطلاق المقيد رأى فى ذلك المقيد معارض للنص من غير دليل"([2])0

    وموضوعنا هذا وردت فيه أحاديث مطلقة، وأخرى مقيدة بالخيلاء، فوجب رد المطلق إلى المقيد، وإليك الأحاديث ثم أقوال العلماء فيها:

    (1) عن أبى ذر رضى الله عنه عن النبى r قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم0 قال: فقرأها رسول الله r ثلاث مرار، قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب" رواه مسلم ح(171)0

    (2) عن ابن عمر رضى الله عنهما ـ أن رسول الله r قال: " لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلا" رواه البخارى ح (5783).

    (3) عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضى الله عنه عن النبى rقال: "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، قال أبو بكر: يا رسول الله، إن أحد شقى إزارى يسترخى إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال النبى r: لست ممن يصنعه خيلاء" رواه البخارى ح(5784).

    (4) عن الحسن عن أبى بكرة رضى الله عنه قال: خسفت الشمس ونحن عند النبى r فقام يجر ثوبه مستعجلا حتى أتى المسجد، وثاب([3]) الناس، فصلى ركعتين، فجلى عنها، ثم أقبل علينا وقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم منها شيئا فصلوا وادعوا الله حتى يكشفها) رواه البخارى ح(5785).

    (5) عن أبى هريرة رضى الله عنه ـ أن رسول الله r قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا" رواه البخارى ح(5788)0

    (6) عن سالم بن عبد الله أن أباه حدثه أن رسول الله r قال: "بينا رجل يجر إزاره إذا خسف به، فهو يتجلجل فى الأرض إلى يوم القيامة" رواه البخارى ح(5790).

    (7) عن شعبة قال: لقيت محارب بن دثار على فرس وهو يأتى مكانه الذى يقضى فيه، فسألته عن هذا الحديث، فحدثنى فقال: سمعت عبد الله بن عمر رضى الله عنهما ـ يقول: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"من جر ثوبه مخيلة لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقلت لمحارب: أذكر إزاره؟ قال: ما خص إزارا ولا قميصا" رواه البخارى ح(5791).

    قال الإمام النووى فى الحديث الأول:" وأما قوله r: (المسبل إزاره) المرخى له، الجر طرفه خيلاء، كما جاء مفسرا فى الحديث الآخر: (لا ينظر الله من يجر ثوبه خيلاء) والخيلاء: الكبر؛ وهذا التقييد بالجر خيلاء يخصص عموم المسبل إزاره، ويدل على أن المراد بالوعيد من جره خيلاء، وقد رخص النبى r فى ذلك لأبى بكر الصديق رضى الله عنه، وقال: "لست منهم" إذ كان جره لغير خيلاء، وقال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى وغيره: وذكر إسبال الإزار وحده؛ لأنه كان عامة لباسهم، وحكم غيره من القميص وغيره حكمه، قلت [أى النووى]: وقد جاء ذلك مبينا منصوصا عليه من كلام رسول الله r من رواية سالم بن عبد الله عن أبيه رضى الله عنهم عن النبى r قال: الإسبال فى الإزار والقميص والعمامة من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله تعالى إليه يوم القيامة" [رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه بإسناد حسن]0والله أعلم"([4])0

    وقال الخطابى: " إنما نهى عن الإسبال لما فيه من النخوة والكبر"([5])، وقال أيضا: " وقد روينا أن أبا بكر رضى الله عنه ـ استأذن رسول الله r فيما يسقط من الإزار فرخص له فى ذلك وقال: لست منهم، وكان السبب فى ذلك ما علمه من نقاء سره، وأنه لا يقصد به الخيلاء والكبر، وكان رجلا نحيفا قليل اللحم، وكان لا يستمسك إزاره إذا شده على حقوه فإذا سقط إزاره جره، فرخص له رسول الله r فى ذلك وعذره"([6])0

    وقال ابن حجر فى شرحه للأحاديث التى ذكرها البخارى تحت باب من جر ثوبه للخيلاء:" وفى هذه الأحاديث أن إسبال الإزار للخيلاء كبيرة، وأما الإسبال لغير الخيلاء فظاهر الأحاديث تحريمه أيضا، لكن استدل بالتقييد فى هذه الأحاديث بالخيلاء على أن الإطلاق فى الزجر الوارد فى ذم الإسبال محمول على المقيد هنا، فلا يحرم الجر والإسبال إذا سلم من الخيلاء.

    قال ابن عبد البر: مفهومه أن الجر لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد، إلا أن جر القميص وغيره من الثياب مذموم على كل حال0 وقال النووى: الإسبال تحت الكعبين للخيلاء، فإن كان لغيرهما فهو مكروه، وهكذا نص الشافعى على الفرق بين الجر للخيلاء، ولغير الخيلاء قال: والمستحب أن يكون إلازار إلى نصف الساق، والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين، وما نزل عن الكعبين ممنوع منع تحريم إن كان للخيلاء، وإلا فمنع تنزيه؛ لأن الأحاديث الواردة فى الزجر من الإسبال مطلقة فيجب تقييدها بالإسبال للخيلاء"([7])0

    من كلام العلماء السابق نخلص إلى ما يأتى: الدين يوجه أكبر العناية إلى النيات والمعانى القلبية؛ كالكبر والفخر والبطر ونحوها من أمراض القلوب أما مجرد تقصير إزار أو ثوب فإنه داخل فى باب التحسينات التى تتعلق بالآداب والمكملات؛ فمن أراد أن يقصر ثيابه فبها ونعمت، ولكن لا يلقى باللوم على الآخرين إذا كان ثمة إطالة عادية تابعة للعرف والعادة بعيدة عن الكبر والخيلاء بل إن الإمام الطبرى يجعل مراعاة زى الزمان من المروءة يقول: " إن مراعاة زى الزمان من المروءة ما لم يكن إثما، وفى مخالفة الزى ضرب من الشهرة"([8])0

    وهذا موضوع لا يستحق أن يقيم الشباب الدنيا عليه ولا يقعدها ويشددون النكير على غيرهم فيها. بل عليهم أن يهتموا بما هو أكبر من ذلك وأفيد لهم من دعوة غير الملتزمين بدينهم كى يلتزموا به والله تعالى أعلى وأعلم.






    --------------------------------------------------------------------------------

    ([1] ) الاعتصام للإمام الشاطبى بتحقيق سيد إبراهيم ط/ دار الحديث القاهرة 1424 هـ 2003م 173، 174.

    ([2] ) الاعتصام 174.

    ([3] ) ثاب الناس: أى رجعوا إلى المسجد بعد أن كانوا خرجوا منه.

    ([4] ) شرح صحيح مسلم للإمام النووى ط1/ دار المنار 1418 هـ ـ 1997م 2/288، 289.

    ([5] ) معالم السنن للخطابى ، ط2/ المكتبة العلمية ـ بيروت 1401 هـ ـ 1981 م 4/195.

    ([6] ) معالم السنن 4/196.

    ([7] ) فتح البارى بشرح صحيح البخارى 10/310، 311.

    ([8] ) فتح البارى 12/424.

    و اضيف على ايضا لكلام الكاتب انه في السابق كذلك اختلف الناس في حكم العمامة و منهم من كان لا يعتد بشهادة من ليست له عمامة فوق رأسه

    فالزمن يعيد نفسه فقط لك الدارس لكلام السلف و التاريخ يفهم عظمة هذا الدين و مقاصده

    ارجوا ان اكون شرحت الامر جيدا و الله الموفق للصواب و السلام عليكم

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    اشكرك يا اخ عامي على كل هذه التعليقات و ان كان ليس لها وزن في المناقشات العلمية فاظن ان مذهب الجمهور اتضح عند الجميع و قد اوردنا ادلة كثيرة غير هذا الحديث

    و اترك الاخوة المشاركين النظر فيها و الحكم و كذلك اشكرك لاني تعلمت الكثير معك و شكرا للاخت السلفية ابية فقد نبهتني لامر مهم كدت انساه مع مناقشاتك

    و تعلمت درسا ان لا اضيع وقتي مع من يجادل في ما لا اصل له اصلا


    و انصح الاخوة بهذه النصيحة ان نتجه للمناقشات العلمية و ان نبتعد عن الجدال و تبادل التهم فاننا لا نجني من ذلك شيئا

    و ان نناقش الادلة و ليس عيبا ان نختلف في المسألة فكل و ما يرجحه لكن لا ندخل في جدال في امور لا اصل لها و نتفرع لقضايا فرعية ليست اصل النقاش كمسألة هل استدل السلف بالحديث ام لا فمثل هذه المسألة لا ينبني عليها شيئ و لو ناقشنا كل الامور الفقهية هكذا لما قبلنا اي كلام من عند السلف فعندما يأتينا قول الشافعي لا نقول ربما الشافعي لم يستعمل هذا الحديث في استدلاله فالاصل ان الائمة اعلام جامعون للكثير من العلم فمن صح عنده حديث لا نقول عنه ربما لم يستعمله فحديث العلاء بن عبد الرحمان صح عند الامام مالك و الشافعي و احمد بن حنبل و النووي و بن عبد البر و غيرهم كثير فان كان هناك من يظن انهم حفظوه و لم يستدلوا به فاقول الحمد لله الذي عافانا من مثل هذه اوهام

    هنا ندخل في الدعاوي و في امور اظن ان الكل يعرف نهايتها

    و اعتذر للاخوة على دخولي في مناقشات في مثل هذا النوع و كان ذلك خطأ مني اد المفروض ان لا اجيب الاخ اصلا في ادعاءات مثل هذه اد الاصل اتباع الدليل و لا نذكر اقوال الائمة الا استئناسا و هذا الذي يلزمنا مناقشته

    و نحن في انتظار من يناقش مناقشة علمية كي يتبين لنا الحق و الله الهادي للصواب و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلفية أبية مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    والله إني لأعجب من كوننا أخوة والكل حريص على الحق أن نتحاور بهذا الأسلوب وأرى انه صار جدلا لاغير والله المستعان ...
    ماذكرتم من رواية ابن مسعود رضي الله عنه ..مشابه لما جاء في هذه الحديث فماردكم عليها ..
    قال الألباني رحمه الله :
    فاسمعوا الآن معي هذا الحديث، وانتبهوا بعد ذلك لما يلي من التعليق.. هـذا الحديث يرويه الإمام أحمد في مسنده الجامع للأحاديث الكثيرة الطيبة بإسناد قـوي: عن عمرو بن فلان الأنصاري -ذهب عن ذهن الراوي اسم عمرو الصحابي بالكامل فقال:عن عمرو بن فلان الأنصاري - قال الراوي: (بينما هو يمشي قد أسبل إزاره، لَحِقه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أخذ بناصية نفسه وهو يقول: اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك، قال عمرو: فقلت: يا رسول الله! إني رجل حَمْش الساقين. فقال: يا عمرو ! -بيت القصيد في هذا النداء من الرسول الكريم- قال: يا عمرو ! إن الله عز وجل قد أحسن كل شيء خَلْقَه -هذا جوابه لقوله: إني حَمْش الساقين، أي: دقيقهما، يعني: أنه مُعَظِّم قليل لحم الساقين، وكل من يراه قد يضحك- يا عمرو ! إن الله عز وجل قد أحسن كل شيء خَلْقَه، يا عمرو ! وضرب رسول الله صلى الله عليه وآله سلم بأربع أصابع بكفه اليمنى تحت ركبة عمرو - فقال: يا عمرو ! هذا موضع الإزار، ثم فعل ذلك مرة ثانية -أي: وضع أربع أصابع تحت الأربع أصابع الأولى- ثم رفعها، ثم وضعها تحت الثانية -فصارت اثنتي عشرة أصبعاً- فقال: يا عمرو ! هذا موضع الإزار). انتهى الحديث
    فما قولكم في تحديد رسول الله صلى الله عليه وسلم لموضع الإزار ولماذا سيأخذ رسول الله بناصيته إن لم يكن هذا الفعل عظيما ،،،،
    بارك الله فيكم ولكن للأسف ليس مرادي ماذكرتم أبدا فأرجو مراجعة مااقتبسته من مشاركتي الأخيرة فأنت لم تجب على تساؤلي ..الذي قصدت منه أن الرسول صلى الله عليه وسلم هاله مارأى من أمر هذا الصحابي رضوان الله عليه حتى انه وضع يده على ناصيته ممايدل على عظم الأمر رغم أن الصحابي لم يقصد الخيلاء وإنما لحاجة ..فهذا القول هو ضد ماذكرتم

    فكيف تقولون بجواز الإسبال بغير خيلاء ؟؟؟؟؟ وماقولكم في تحديده صلى الله عليه وسلم لموضع الإزار ؟؟؟؟؟؟
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    اجبناك يا اختي الحديث لا يؤخد وحده و ماذا تفعلين بهذا الحديث :

    روى أبو داود (4096) و ابن أبي شيبة (24831) و البيهقي في الشعب (6147) عن عكرمة قال : رأيت ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره حتى يقع حاشيته على ظهر قدميه ، ويرفع الإزار مما وراءه ، فقلت :لم تأتزر هكذا ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزر هذه الإزرة " وصححه الألباني رحمه الله في الصحيحة (1238) .
    و انظري لانكار الامام احمد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ( شرح العمدة 4/368) : و يكره تقصير الثوب الساتر عن نصف الساق قال إسحاق بن إبراهيم : دخلت على أبي عبد الله – يعني الإمام أحمد ء و عليَّ قميصٌ قصيرٌ أسفل من الرُّكبة و فَوقَ نصفِ السَّاق ، فقال : أَيشٍ هذا ؛ و أنكره ، و في رواية : أيش هذا ، لِمَ تُشَهِّرُ نَفسَك .اهـ

    الحديث التي اوردتيه فيه وضرب رسول الله صلى الله عليه وآله سلم بأربع أصابع بكفه اليمنى تحت ركبة عمرو ء فقال: يا عمرو ! هذا موضع الإزار.

    فانظري لهذا و قول الامام احمد اليس القميص بنفس المسافة و رغم ذلك انكر عليه الامام احمد لان العادة تغيرت فاصبح ذلك من التشهير فنهاه عنه


    الاحاديث لا تؤخد فرادى و قد اخبرناك ان الاسبال في عهد رسول الله عليه الصلاة و السلام يراد به عادة الخيلاء و لا نحكم من حديث واحد المفروض الجمع بين الاحاديث و كون الرسول عليه الصلاة و السلام انكر ذلك على الصحابي لانه مخالف للجماعة فهذا لا غرابة فيه

    و لا يمكننا ان نأخد هذا الحديث فقط ثم نترك الاحاديث الاخرى فهذا تصريح عبد الله بن العباس في لباسه و يرفع ذلك للرسول عليه الصلاة و السلام و هذا عبد الله بن مسعود و هذا رسول الله عليه الصلاة و السلام خرج يجر ازارة في الخسوف و الحديث في البخاري

    اين سنضع كل هذه الاحاديث !!!


    المفروض جمع كل الادلة مع بعضها و لا نعارض الاحاديث مع بعضها فنقول ان الاسبال اريد به الخيلاء لتصريح الرسول عليه الصلاة و السلام بذلك في قوله وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة

    فهذا من المنطوق لا تأويل فيه الاسبال مربوط بالمخيلة فكل هذه الاحاديث تدل ان انكار رسول الله عليه الصلاة و السلام على الصحابي جاء لان الصحابي عمل عملا مخالفا لما كان عليه العرف و هذا امر عادي فانظري انكاره على عبد الله بن عمر

    اما تحديد موضع الازار فهو من المنطوق كما نطقت علة الخيلاء و هذا تحديد حسب عادة القوم في ذلك العهد فهذا أيوب السختياني و هو من أئمة المسلمين المقتدى بهم ، يقول : " كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها ، و الشهرة اليوم في تقصيرها "

    ادن التحديد يتغير حسب العصور و ما كان يراد به الخيلاء في ذلك الزمان لا يراد به في هذا الزمان

    الاصل في الادلة ان نجمعها و لا نأتي للترجيح الا اذا عجزنا عن الجمع

    فاخدك بهذا الدليل دون غيره في التحريم يعارض الاحاديث الاخرى فانت لم تستعملي حديث عبد الله بن العباس و حديث عبد الله بن عمر و حديث جابر بن سليم و اثر عبدالله بن مسعود و حديث البخاري في الخسوف و حديث ابي هريرة و الكثري منها

    فلا يجوز ان تعارضي بحديث ما لم توجهي الاحاديث الاخرى فان استطعت ان تجمعي بين الاحاديث بالتحريم فافعلي لكن ان نأتي بحديث واحد و نعارض به الباقي فهذا لا يجوز فالاصل الاخد بكل الاحاديث ادن حاولي ان تنظري في كل الاحاديث و تعللي الذي ظاهره التناقض حتى يتحد مع ترجيحك و هو التحريم فان استطعتي ذلك سيكون قولك قوي كفاية

    و هذا ما نستعمله في كل طرق الاستدلال و انا في انتظار مشاركتك القادمة مع ذكر ما ترينه من احاديث يساند مذهبك و تعليل ما نراه يعارض مذهبك

    و السلام عليكم و رحمة الله

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,098

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    عفوك يارب

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد...
    فإنني من خلال هذه الأسطر سأبين توضيح أمر قد سئل عنه الأخ (العامي) الأخ (التقرتي) ولست هنا مائلا لأحد منهما أو مخطئا أحدهما، بل استوقفتني مسألتان:
    الأولى: قولكم: (ليس دليلا رواية أحد الأئمة لحديث أنه يعمل به).
    الثانية: طلبكم من استدل بحديث (العروة)!!!!! من العلماء والسلف.
    فأقول وبالله التوفيق:
    أما المسألة الأولى: فليعلم الناظر أن الأئمة المحدثين رضوان الله عليهم مع مكانتهم في علم الحديث التي لا يشق لها غبار؛ إلا أنهم مع ذلك أيضا فقهاء لا يختلف فيهم اثنان.
    فلذلك ضمنوا فقههم كتبهم المصنفة ولو كانت الحديثية، وتتمثل تقريراتهم الفقهية في أبواب التراجم التي يضعونها ويترجمون بها الأحاديث التي يسوقونها تحت هذه الترجمة، ولا يخفاكم هذا أحبتي.
    وعليه فلا مسوغ لقول: أنه لا يستلزم ذكره للدليل العمل به.
    نعم متى يصدق هذا؟ إذا عرفنا أن المحدث طريقته في كتابة السنة السرد والجمع والرواية فقط، أما إذا عرفنا أنه يبوب ويعنون عرفنا أنه قصد قصدا معينا، وأراد مرادا منهجيا متبعا.
    وقد شاهدنا محاولة جادة من العلماء والمحققين في جمع فقه الأئمة المحدثين من خلال رواياتهم الحديثية واستشهاداتهم، والرسائل والبحوث في ذلك مبثوثة في المكتبات.
    أما بالنسبة للمسألة الثانية: فسأسرد لكم على عجالة من قال بهذا الحديث مستدلا على التحريم، فأقول وبالله التوفيق:
    1) الإمام مالك رحمه الله (الموطأ 2/914) حيث بوب على الحديث بقوله: (باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه). حيث مفهوم هذا التبويب وهذا الدليل تحته يقرر حرمة جر الثوب تحت الكعبين وبدون استثناء، لا خيلاء ولا غير خيلاء.
    2) الإمام أبو داود رحمه الله (السنن 4/59) حيث بوب على الحديث بقوله: (باب في قدر موضع الإزار). ومفهوم هذا الاستدلال به تحت هذا الباب: أنه ما تخطى الموضع الشرعي المحدد في الحديث فهو محظور حرام، وسبب في دخول النار وعدم نظر الله إليه.
    3) الإمام أبي عوانة الاسفرايني رحمه الله (المسند 5/250) حيث بوب على الحديث قال: (بيان الخبر الموجب رفع الرجل إزاره إلى أنصاف الساقين والتشديد على من يجعل دون الكعبين). وهذه الترجمة صريحة من الإمام أبي عوانة في بيان سبب استدلاله وروايته للحديث.
    4) الإمام ابن حبان رحمه الله (الصحيح 12/262) حيث بوب على الحديث بقوله: (ذكر الإخبار عن موضع الإزار للمرء المسلم). وهو مشابه لتبويب أبي داود رحمه الله، فالتعليق واحد. ثم وضعه تحت باب آخر أشد صراحة فغي الفهم فقال: (ذكر البيان بأن لابس الإزار من أسفل من الكعبين يخاف عليه النار نعوذ بالله منها). وهذا كلام صريح في اختيار الإمام التحريم، سواء اختال أم لا.
    5) الإمام ابن حزم رحمه الله (المحلى 4/75 وما قبلها) وذلك عند قوله: (مَسْأَلَةٌ وَلاَ تُجْزِئُ الصَّلاَةُ مِمَّنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ من الرِّجَالِ) حيث استدل رحمه الله بالحديث في بيان تحريم إسبال الإزار وجره سواء أكان للخيلاء أو لا. ومضمون استدلاله رحمه الله استلزام جر الثوب للخيلاء ولو لم يحصل القصد. فتنبه.
    6) الإمام البيهقي (السنن الكبرى 2/244) حيث بوب على الحديث بقوله: (باب موضع الإزار من الرجل). ومفهومه هو مفهوم كلام الأئمة السابقين رحمهم الله تعالى.
    7) الإمام ابن عبد البر (التمهيد 20/228) حيث قال عند شرحه لحديث مالك: وروي عن عمر بن الخطاب أنه كان يكره فضول الثياب ويقول: فضول الثياب في النار. وسئل سالم بن عبد الله بن عمر عما جاء في إسبال الإزار أذلك في الإزار خاصة؟ فقال: بل في القميص والإزار والرداء والعمامة. وقال طاووس: الرداء فوق القميص والالله صلىالإزار. وروي عن نافع أنه سئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أسفل من الكعبين ففي النار من الثياب" فقال: وما ذنب الثياب؟ بل هو من القدمين.
    قال أبو عمر: لا يجوز للرجل أن يجر ثوبه خيلاء وبطرا والله أعلم.
    فإن قيل: إن ابن مسعود كان يسبل إزاره؛ لما ذكره ابن أبي شيبة عن وكيع عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود أنه كان يسبل إزاره فقيل له؛ فقال: إني رجل حمش الساقين.
    قيل: ذلك لعله أذن له كما أذن لعرفجة أن يتخذ أنفا من ذهب فيتجمل به.
    وذكر أبو بكر عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال: كانت قمص عمر بن عبد العزيز وثيابه فيما بين الكعب والشراك. وهذا يحتمل أن يكون عمر ذهب إلى أن يستغرق الكعبين؛ كما إذ قيل في الوضوء (إلى الكعبين) استغرقهما وكان الاحتياط أن يقصر عنهما، إلا أن معنى هذا مخالف لمعنى الوضوء ولكن عمر ليس منهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: "لست منهم" أي لست ممن يجر ثوبه خيلاء وبطرا. وقد مضى هذا المعنى مكررا في مواضع من كتابنا هذا والحمد لله.
    وقال في (الاستذكار ج8/ص310): قال أبو عمر: قد كانت العرب تمدح تشمير الإزار.
    وقال متمم بن نويرة في رثائه لأخيه مالك بن نويرة:
    تراه كنصل السيف يهتز للندى وليس على الكعبين من ثوبه فضل
    وقال العجير السلولي:
    وكنت إذا داع دعا لمضوفة أشمر حتى ينصف الساق مئزري
    وقد زدنا معاني هذا الباب بيانا بالآثار والأشعار في التمهيد. وأجمع العلماء على أن تشمير الثياب للرجال لا للنساء.
    8) الإمام القرطبي (التفسير 19/66) حيث استدل بالحديث مقررا للمسـألة، ومؤيدا قول الشيخ ابن العربي، حيث قال: فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الغاية في لباس الإزار الكعب وتوعد ما تحته بالنار، فما بال رجال يرسلون أذيالهم ويطيلون ثيابهم ثم يتكلفون رفعها بأيديهم؟ وهذه حالة الكبر وقائدة العجب، وأشد ما في الأمر أنهم يعصون وينجسون ويلحقون أنفسهم بمن لم يجعل الله معه غيره ولا ألحق به سواه.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم

    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    شكرا لك اخي السكران التميمي فمشاركة جيدة فعلا

    فالحديث ان صح عند امام فهو يأخد به اكيد فلا يصح ان نقول انهم حفظوه و لم يأخدوه بالحسبان

    اما ما ذكرته من تبويب المحدثين فهو صحيح فتبويب المحدثين قرينة لمعرفة مذهبهم و من هنا عرفنا ان مذهب البخاري هو التحريم للخيلاء

    لا ادري ما نقلته عن بعض المحدثين لكن عند الامام مالك لا اوافقك الرأي لعدة اسباب
    انه اورد حديث عدم نظر لله للمختال تحت باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه و قد شرح الموطأ اكثر من عالم و منهم بن عبد البر و الباجي و لم يقرروا ما ذهبت اليه بل العكس اغلب المالكية قرروا الكراهة و المفروض ان نحكم على مذهب ائمة المذاهب في المسألة من اقوال اعلام مذهبهم فهم ادرى بتوجهات ائمتهم

    اذكر لك فائدة و ان كانت ستفيد مذهبك ان صاحب التفريع يرى التحريم اطلاقا

    اما بن عبد البر فمذهبه الكراهة ايضا و قد نقلت اقواله و ذلك مذهب شيخه الباجي ايضا
    قال ابن عبد البر: مفهومه أن الجر لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد إلا أن جر القميص وغيره من الثياب مذموم على كل حال.


    اما ما ذكرته عن باقي المحدثين فيا حبذا لو نقلت لنا من وجه ذلك من العلماء حسب تبويباتهم هكذا نرجع اليها لان توجيه فقه المحدثين حسب الابواب ليس بالامر الهين و الافضل الرجوع اليه لاصحاب المعرفة فلو تكرمت و احلتنا على مراجعك هكذا نطلع على المسألة و نستطيع اكمال النقاش فيها


    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التقرتي مشاهدة المشاركة
    الحديث التي اوردتيه فيه وضرب رسول الله صلى الله عليه وآله سلم بأربع أصابع بكفه اليمنى تحت ركبة عمرو ء فقال: يا عمرو ! هذا موضع الإزار.
    فانظري لهذا و قول الامام احمد اليس القميص بنفس المسافة و رغم ذلك انكر عليه الامام احمد لان العادة تغيرت فاصبح ذلك من التشهير فنهاه عنه
    بارك الله فيكم الأولى الأخذ بالحديث وتقديمه على قول الإمام احمد هنا لأن الحديث صريح جدااا وواضح وإن قلتم أن الزمن تغير أقول لم يحدد الرسول صلى الله عليه وسلم ويخص هذه المسألة بزمان دون زمان ...
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التقرتي مشاهدة المشاركة
    و هذا رسول الله عليه الصلاة و السلام خرج يجر ازارة في الخسوف و الحديث في البخاري
    هل يعني ذلك أنك تريد ان تثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجر ازاره ...
    هذا غير صحيح ..هذا ليس بدليل لكم وإنما ضدكم ..أن رسول الله في الأصل كان لايجر ازاره وإنما لما كان عليه من الخوف والسرعة للصلاة حدث ذلك دون قصد .



    قال الذهبي رحمه الله :وكذلك ترى الفقيه المترف إذا ليم في تفصيل فرجية تحت كعبيه، وقيل له: قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما أسفل من الكعبين من الازار ففي النار "، يقول: إنما قال هذا فيمن جر إزاره خيلاء، وأنا لا أفعل خيلاء.
    فتراه يكابر، ويبرئ نفسه الحمقاء، ويعمد إلى نص مستقل عام، فيخصه بحديث آخر مستقل بمعنى الخيلاء، ويترخص بقول الصديق: إنه يا رسول الله يسترخي إزاري، فقال: " لست يا أبا بكر ممن يفعله خيلاء "
    فقلنا: أبو بكر رضي الله عنه لم يكن يشد إزاره مسدولا على كعبيه أولا، بل كان يشده فوق الكعب، ثم فيما بعد يسترخي.
    وقد قال عليه السلام: " إزرة المؤمن إلى أنصاب ساقيه، لا جناح عليه فيما بين ذلك وبين الكعبين ". ومثل هذا في النهي لمن فصل سراويل مغطيا لكعابه.
    ومنه طول الأكمام زائدا، وتطويل العذبة.
    وكل هذا من خيلاء كامن في النفوس.
    وقد يعذر الواحد منهم بالجهل، والعالم لا عذر له في تركه الإنكار على الجهلة.) انتهى.

    ويكفي هذا الحديث في حسم هذه المسألة ....

    وهو طرف من حديث رواه البخاري في الأدب المفرد عن سليم بن جابر وصححه الألباني.
    الحديث: ""وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ولا يحبها الله""

    فهل تُقدم على أمر لايحبه الله ؟!!!!!!!!!!!!!!!
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    قد اجبنا بما فيه الكفاية بالنسبة للحديث المذكور نحن نبحث في المسألة و لا نسيئ الظن في بعض و اظن الكلام واضح قد اخدنا بكل الاحاديث و الكلام مبسوط فارجعي له و قد رددنا على كلام الذهبي ايضا


    ان كان عندك تفصيل في المسألة تفضلي و لا تسيئي الظن فتظني اننا نحد كلام رسول الله عليه الصلاة و السلام بزمن فبارك الله فيك لا تعيدي ذلك لاننا نقلنا كلام علماء اجلاء فان كنتي تظني ان الامام احمد و الامام ايوب السختياني تركوا الحديث و حدوا كلام رسول الله عليه الصلاة بزمن فاقول لك انت تسيئن الظن

    فكلام رسول الله عليه الصلاة و السلام قائم و نحن نحرم كل ما اريد به الخيلاء و لم نرد منه كلامه شيئا لكن قلنا التحديد يتغير بالزمن لانه من العادات و هذا واضح اما ان كنتي لا ترين ذلك من باب العادات و الان الاسبال محرم مطلقا فتفضلي فصلي في الادلة

    اما حديث وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ولا يحبها الله فهو حجة عليك فانظري ربط الاسبال بالمخيلة و هذا ما قررناه من البداية ان الاسبال خيلاء حرام فلو كان تقديرالكلام هنا فقط بالنسبة للاسبال بالخيلاء و لا يقصد الاخر سيصبح

    وإياك وإسبال المخيلة للازار فإنها من المخيلة ولا يحبها الله و هذا لا يستقيم به الكلام ادن مفهوم الكلام هو الحصر اي ان علة الاسبال في المخيلة و هذا ما قررناه من البداية


    و اعيد لك هذا الحديث عن عكرمة قال : رأيت ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره حتى يقع حاشيته على ظهر قدميه ، ويرفع الإزار مما وراءه ، فقلت :لم تأتزر هكذا ؟ قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزر هذه الإزرة " وصححه الألباني رحمه الله في الصحيحة (1238) .


    ادن اختي ما رأيك هنا هل ستردي هذا الحديث !!!!!

    و ارجوا منك ان لا تدخلينا في الجدل فانت من نبهتنا لذلك

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    لفهم طريقة جمع الادلة انقل لكم احاديث من كنز العمال

    41816 عن الزهري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لو يعلم الذي يشرب قائما لاستقاء ما في بطنه‏.‏


    ‏(‏ابن جرير‏)‏‏.‏


    41817 عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ء بمثله؛ قال‏:‏ فبلغ ذلك عليا فدعا بماء فشربه قائما‏.‏


    ‏(‏ابن جرير‏)‏‏.‏

    عن ميسرة قال‏:‏ رأيت عليا يشرب قائما فقلت‏:‏ أتشرب قائما‏؟‏ قال‏:‏ إن أشرب قائما فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما، وإن أشرب قاعدا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا‏.


    فانظروا ظاهر الاحاديث التعارض فهل سنترك حديثا و نعمل بالاخر ??

    نفس الشيئ في الاسبال نحاول جمع كل الادلة و لا نترك دليلا بدون العمل به فان استطعتم جمعها في قول كما جمعناها فافعلوا


    كي يفهم الاخوة العلة في الاسبال سنسوق هذا الحديث الصحيح

    حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر شيئاً خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة". رواه ابن أبي شيبة في المصنف، وأبو داود (4094) والنسائي (8/208) وابن ماجة (3576) وغيرهم من طريق عبد العزيز بن أبي رواد.

    فقد أجمل الإسبال المنهي عنه ثم بيّن المقصود بالنهي. فهل يصلح أن يقال: أنّ فيه حكمين، الإسبال مطلقًا، والجر خيلاء ؟؟؟

    لا يمكن ذلك ولا يستقيم، لأنك أنّى توجهت وجدت الإسبال مرادفًا للجرّ ومقيّدًا بالمخيلة

    امر اخر لا بد ان تنتبهوا له ان الجمل تكون اخبارية او انشائية فقوله عليه الصلاة و السلام وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة ولا يحبها الله .
    و اياك و اسبال الازار فانها من المخيلة لا يمكن ان يكون حكم لاننا نعرف بالضرورة ان ليس كل اسبال اليوم به مخيلة فادن هذه جملة اخبارية و هذا الذي شرحناه سابقا ان العرب سابقا تعتبر الاسبال مخيلة

    و حديثُ ابن عمر رضي الله عنهما الذي فيه: "من جر إزاره لا يريد بذلك إلا المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة" رواه مسلم (2085) وأبو عوانة (8585) وغيرهما.

    يقطع كل تأويل فزيادة لا يريد الا ذلك تثبت ان جملة رسول الله عليه الصلاة و السلام السابقة اخبارية عن واقع و ان الواقع تغير لذلك قال عبد الله بن عمر لا يريد الا ذلك و الا فما فائدة هذه الزيادة ان لم يكن يترتب فليها حكم و كل هذا يؤكد ان العلة في الخيلاء


    علة الاسبال الخيلاء من المنطوق و كل الاحاديث تدور عليها و تعلل بها و حتى افعال الصحابة فهم كانوا ينكرون على المسبلين بحديث الخيلاء مما يدل على انهم فهموا العلة

    و هذا الذي فهمه جمهور العلماء و الله الموفق للصواب

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    ازيد فائدة من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: "بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة إزار ورداء قد أسبل، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله، ويقول: " عبدك وابن عبدك وأمتك" حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله إني حمش الساقين فقال: "يا عمرو إن الله قد أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو إن الله لا يحب المسبل ... الحديث " .


    فقول الرسول عليه الصلاة و السلام عبدك وابن عبدك وأمتك يدل على التواضع و التواضع لم يأتي هنا الا من خوف الخيلاء و منه نفهم ان الظاهر أن عمرو فعل ذلك اختيالاً، كما يشير إليه قول أبي أمامة: " فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بناحية ثوبه ويتواضع لله".

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    و ازيد هذا الدليل ايضا كي اوضح ان العلة في الخيلاء و الدليل هو

    مصنف عبد الرزاق الصنعاني ء كتاب الصلاة
    باب الرجل يصلي صلاة لا يكملها ء حديث:‏3609‏
    عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، أو غيره ، عن ابن مسعود أنه رأى رجلين يصليان ، أحدهما مسبل إزاره ، والآخر لا يتم ركوعه ولا سجوده ، فضحك قالوا : مما تضحك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : " عجبت لهذين الرجلين ، أما المسبل إزاره فلا ينظر الله إليه ، وأما الآخر فلا يقبل الله صلاته .


    و الاثر رجاله ثقات فانظروا كيف قال عبد الله بن مسعود لا ينظر الله إليه رغم ان الرجل في الصلاة و هذا يدل انهم كانوا ينكرون الاسبال للخيلاء و الا فلماذا كان قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لا ينظر الله اليه و العقوبة واردة لمن اسبل خيلاء و الرجل في الصلاة


    هذا دليل ان علة الاسبال هي الخيلاء

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    1,684

    افتراضي رد: نظرة جديدة في تحريم الاسبال للخيلاء

    انقل لكم دليلا جديدا اخوتي يثبت انه المقصود من الاسبال هو الخيلاء حتما و الحديث صحيح صححه الشيخ الالباني
    صحيح الجامع الالباني برقم 7402


    المستدرك على الصحيحين للحاكم ء كتاب اللباس
    أما حديث ابن عباس ء حديث:‏7447‏
    أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل ، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفرا ، أنبأ جعفر بن عون ، أنبأ سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي السليل ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن جابر بن سليم الهجيمي ، رضي الله عنه قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة وعليه إزار من قطن منتشر الحاشية قلت : عليك السلام يا محمد أو يا رسول الله فقال : " عليك السلام ، تحية الميت عليك السلام ، تحية الميت عليك السلام ، تحية الميت سلام عليكم ، سلام عليكم ، سلام عليكم " أي هكذا فقل قال : فسألته عن الإزار فأقنع ظهره وأخذ بمعظم ساقه فقال : " هاهنا فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين ، فإن أبيت فإن الله لا يحب كل مختال فخور " " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه


    فانظروا اخوتي التعقيب الاخير فإن أبيت فإن الله لا يحب كل مختال

    و اظن ان هذا الحديث فصل المقال في تقييد الاسبال

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •