لمحة سريعة عن الفلبين وبلاد مورو الإسلامية
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: لمحة سريعة عن الفلبين وبلاد مورو الإسلامية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    3

    Post لمحة سريعة عن الفلبين وبلاد مورو الإسلامية

    تأليف : فضيلة الشيخ سلامات هاشم - رحمه الله - الزعيم الراحل لجبهة تحرير مورو الإسلامية

    لمحـة سـريـعة عن الفلبـين
    وبـلاد مـورو الإسـلامـية

    الموقع :

    تقع الفلبين على بعد 805 كيلو متر تقريبا من ساحل جنوب شرقى آسيا وفى شمالها الصين الوطنية ( تايوان ) وفى شمالها الشرقى اليابان ويحدها جنوبا بحر سيليبيس ومجموعة جزر تابعة لأندونيسيا وشرقا المحيط الهادى وغربها بحر الصين الجنوبى .

    وتتكون الفلبين من سبعة آلاف ومائة جزيرة ( 7,100 ) وتنقسم إلى ثلاث مجموعات :
    1- جزيرة لوزون وماحولها من الجزر الصغيرة وهى المنطقة الشمالية , وجزيرة ( لوزون ) هى أكبر جزر الفلبين , وفيها العاصمة وهى مدينة كيزون وتلتصق بها مدينة مانيلا وهاتان المدينتان هما مقر الحكومة المركزية .
    2- مجموعة جزر ( فيساياس ) وهى المنطقة الوسطى .
    3- جزيرة ( مينداناو) وما حولها من الجزر الصغيرة بما فيها بالاوان , وتطلق على هذه المنطقة ببلاد مورو وأصبحت حاليا بجنوب الفلبين .

    السكان والمساحة :

    تبلغ مساحة الفلبين ثلاثمائة ألف ( 300,000 ) كيلومتر مربع , ويبلغ عدد سكانها 61 مليونا نسمة , وعدد المسلمين فيها 12 مليونا نسمة , والباقون نصرانيون ووثنيون , والنصرانيون يمثلون اثنى وسبعين فى المائة (72% ) من عدد السكان . وأما المسلمون فتقدر نسبتهم بعشرين فى المائة ( 20 % ) والباقون وهم وثنيون ومعتنقوا الديانات الأخرى يمثلون ثمانية فى المائة .

    بلاد مورو :

    تتكون بلاد المورو من جزيرة مينداناو وأرخبيل سولو بما فيها جزيرة باسيلان وتاوى تاوى وبالاوان , وكانت تعرف هذه المنطقة ببلاد مورو منذ أكثر من أربعمائة عام حتى الآن وأطلقت عليها الفلبين بعد أن ضمتها إليها بجنوب الفلبين .

    المساحة والسكان :

    تبلغ مساحة بلاد مورو فى جنوب الفلبين ( 116,890 ) كيلومتر مربع أى أكثر من ثلث مساحة الفلبين , ويبلغ عدد سكانها 18 مليونا , والمسلمون منهم 12 مليونا نسمة , والباقون نصرانيون ولا دينيون .

    وكانت هذه المنطقة إسلامية وقد دخل فيها الإسلام فى عام 1310م تقريبا على أيدى التجار والدعاة العرب وتأسست فيها إمارات إسلامية فى القرن الخامس عشر الميلادى وكان يحكمها سلاطين مسلمون , ومن أهم هذه الإمارات هى :

    1- إمارة سولو الإسلامية وتشمل أرخبيل سولو وجزيرة باسيلان وتاوى تاوى وبالاوان والمناطق المجاورة .
    2- إمارة ماجينداناو وهى تشمل جزيرة مينداناو وهى ثانى أكبر الجزر فى الفلبين ويسكن فيها حاليا معظم المسلمين هناك .

    وهناك إمارات صغيرة أخرى بعضها تابعة للإمارتين المذكورتين والأخرى منفصلة , والإمارات المذكورة مستقلة وذات سيادة .

    وقد ازدهر الإسلام فى المنطقة زهاء مائة سنة ابتداء من النصف الثانى للقرن الخامس عشر الميلادى إلى أوائل النصف الثانى للقرن السادس عشر الميلادى حيث بدأت الغزوات الأسبانية للبلاد إثر وصول ( فيردينايد ماجيلان ) إلى هذه المنطقة فى عام1521م .

    وقد تمكن الأسبان من السيطرة على الجزر الشمالية والوسطى ( لوزون وفيساياس ) ابتداء من عام 1565م إلى عام 1898م وأجبروا سكانها الوثنيين على إعتناق الدين النصرانى وعقيدة الثالوث , كما استطاعوا أن يقضوا على الإمارة الإسلامية فى مانيلا التى يحكمها أمير يدعى راجا سليمان ولم يبقى أى أثر لتلك الإمارة اليوم سوى القلعة التى بناها المسلمون وتحصنوا بها أثناء حربهم مع الأسبان , والمنطقة التى فيها القلعة تسمى ( انتراموروس ) وسمى الأسبان الجزر التى احتلوها بالفلبين نسبة إلى الأمير فيليب الثانى الذى أصبح ملكا لأسبانيا فيما بعد .

    أما بلاد مورو فى الجنوب فلم تتمكن القوات الأسبانية من السيطرة عليها كاملة لأن هذه المنطقة كانت مركز تجمع قوات المسلمين وتأسست فيها إمارات إسلامية مستقلة كما ذكر , وظل المسلمون يجاهدون ويطاردون الأسبان المعتدين إلى أن تم انسحابهم من البلاد إثر هزيمتهم فى حرب دارت بينهم وبين أمريكا فى عام 1898م .

    وقد تنازلت أسبانيا عن الفلبين للولايات المتحدة الأمريكية بمقتضى اتفاقية باريس فى 10 ديسمبر 1898م وأدخلت الإمارات الإسلامية المستقلة فى جنوب الفلبين فى الإتفاقية مع أن الأسبان لم يسيطروا عليها . وجاء الأمريكيون لبسط نفوذهم فى المنطقة , وفوجئوا بالجيش الإسلامى الذى اكتسب خبرات كثيرة فى حربه مع الأسبان , ونشبت حرب دامية بين المسلمين والجنود الأمريكيين , ومن هنا تعرض المسلمون لغزو استعمارى صليبى آخر واستمروا يجاهدون ضد الأمريكيين المعتدين الغاصبين أكثر من أربعين عاما .

    وقد تآمرت الفلبين مع الولايات المتحدة الأمريكية لضم بلاد مورو إلى جمهورية الفلبين , فى الفترة التى كان المسلمون يعانون من ويلات الحروب الطويلة التى خاضوها مع الأسبان ثم الأمريكان وناموا نوما عميقا , وقد تم ضم بلادهم إلى الفلبين ظلما وعدوانا وغدرا قبل أن ينهضوا من نومهم وذلك فى عام 1946م حين منحت أمريكا الفلبين استقلالها بعد أن كانت مستعمرة لها .

    وجدير بالذكر أن بلاد المسلمين هى أغنى المنظقة فى الفلبين وأراضيها خصبة وهى غنية بالثروات الطبيعية والمعدنية كالذهب والحديد والفحم والغاز الطبيعى وغيره , واكتشف مؤخرا وجود نفط فيها كما هى غنية بالثروات الغابية والمائية والزراعية , ومع ذلك فإن المنطقة تعانى من مشاكل اقتصادية خطيرة ومن فقر شديد بسبب سوء استغلال الثروات حيث تسيطر عليها أيدى فئة قليلة من النصارى .

    قيام الجهاد الإسلامى فى بلاد مورو بجنوب الفلبين :

    مر الجهاد فى هذه المنطقة مراحل طويلة يمكن أن نقسمها إلى ثلاث مراحل :

    المرحلة الأولى هى : ما بين عام 1521م وعام 1898م وهى 377 عاما وقد جاهد مسلمو مورو خلال هذه الفترة ضد الأسبان الذين اعتدوا على بلاد المسلمين فى المنطقة.

    أما المرحلة الثانية فهى : ما بين عام 1899م وعام 1946م وهى سبعة وأربعون عاما , وقد جاهدوا خلال هذه الفترة ضد الاحتلال الأمريكى , وضد الإحتلال اليابانى لمدة عامين أو ثلاثة.

    والمرحلة الثالثة هى : ما بين عام 1970م إلى الوقت الحاضر وهو 21 عاما وجاهد مسلمو مورو فى هذه الفترة ضد حكومة الفلبين الطاغية الظالمة التى أقامها الإستعمار الأمريكى لتكون عميلة له فى المنطقة ومقرا لقواعده العسكرية ومركزا للتبشير النصرانى فى جنوب شرقى آسيا.

    ونظرا لسعة الموضوع نكتفى بالحديث عن هذه المرحلة مع ذكر المؤامرات الفلبينية الأمريكية التى مهدت ضم بلاد مسلمى مورو إلى الفلبين .

    كانت بلاد مسلمى مورو فى جزر مينداناو وباسيلان وسولو وبالاوان مستقلة وذات سيادة ولكن الفلبين دبرت ضمها إليها وتم لها ذلك بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية فقد منحت أمريكا الفلبين استقلالها فى عام 1946م وتآمرت حكام الفلبين النصرانيين مع أمريكا بضم بلاد المسلمين إلى الفلبين حين استقلالها .

    وبطبيعة الحال لم يرض المسلمون بضم بلادهم إلى الفلبين ولكن لم يستطيعوا أن يقوموا فورا بجهاد ضد المتأمر لضم بلادهم إلى الفلبين بسبب معاناتهم الشديدة من ويلات الحروب الطويلة التى خاضوها مع الأسبان ومع الأمريكان ومع اليابان أيضا خلال الحرب العالمية الثانية .

    وتركت لهم هذه الحروب جهلا وفقرا ودمارا وخرابا وليس فى إمكانهم فى ذلك الوقت أن يقوموا بحرب ضد أمريكا والفلبين لذلك ساد هدوء نسبى فى البلاد بعد ضم بلادهم إلى الفلبين , ولكن لم تمض بضع سنوات حتى قامت الحركات المسلحة ضد الفلبين .

    تكليف الفلبين بأداء المهمة التى لم يحققها ساداتها الإستعماريون وهى تحويل مسلمى مورو إلى نصارى أو القضاء عليهم :

    دبر الإستعمار الأمريكى إقامة دولة صليبية موالية له فى جنوب شرقى آسيا وتم له ذلك عندما استقلت الفلبين التى ليست موالية له فقط وإنما عميلة له أيضا وخادمة مخلصة تنفذ ما تريده ، وأصبحت هذه الدولة العميلة مقرا للقواعد الأمريكية العسكرية ومركزا للتبشير النصرانى فى المنطقة .

    وقد قامت الفلبين بتنفيذ أوامر ساداتها المستعمرين وبمحاولة تحقيق المهمة التى كلفتها بتحقيقها وهى القضاء على الإسلام والمسلمين فى المنطقة إما بتحويلهم إلى نصارى أو إبادتهم ، وإما بمحو هويتهم الإسلامية وإفساد أخلاقهم ، ووضعت خطة لهذه المهمة السيئة وفيما يلى ملخصها:

    1- الإستيطان :

    دبرت الفلبين بعد استقلالها المذكور تهجير عدد كبير من النصارى فى الشمال إلى بلاد مورو الإسلامية فى الجنوب ، واستوطنوا فيها كما استوطن اليهود فى فلسطين المحتلة واستمرت عملية الإستيطان منذ استقلال الفلبين عام 1946م إلى بداية الحرب التى شنتها على المسلمين ابتداءا من عام 1972م .

    وجدير بالذكر أن معظم العناصر التى دبرت الفلبين تهجيرها إلى الجنوب الإسلامى هى من العناصر السيئة المرفوضة لدى المجتمع الفلبينى نفسه فمنها الشيوعيون الذين استسلموا للسلطات الفلبينية ومنها المجرمون والبغايا .

    وقبل عملية الإستيطان كان المسلمون يعيشون بأمن وسلام واطمئنان , فإن بلادهم رغم ضمها إلى الفلبين ما زالت على طابعها الإسلامى وتقاليدها الإسلامية ومازالت السلطات المحلية فى أيدى المسلمين ، فإن حكام المحافظات وعمداء المدن والمديريات والبلديات ورؤساء القرى كلهم من المسلمين ولكن دبر المستوطنون

    النصرانيون أن يستولوا على المناصب المحلية وأن يسيطروا على جيمع الأماكن ذات أهمية استراتيجية سياسية واقتصادية.

    2- التبشير المكثف :

    بجانب عملية الإستيطان التى دبرتها الحكومة الفلبينية قام مجلس الكنائس الفلبينية بحملات تبشيرية مكثفة على بلاد مورو الإسلامية بالتواطؤ مع منظمة الكنائس العالمية بهدف تنصير المسلمين أى تحويلهم إلى النصارى , ووضعوا خطة مدروسة لهذه العملية وكانت الخطة تهدف إلى تحويل مسلمى مورو إلى نصارى خلال خمسة وعشرين عاما اتبداء من عام 1952م على ما نذكر، وأهم الوسائل التى وضعوها لتحقيق هدفهم ما يلى:

    1- إقامة مدارس تبشيرية فى بلاد المسلمين .
    2- بناء دور الأيتام لكسب الأيتام وأبناء الفقراء من المسلمين .
    3- إقامة مستشفيات نصرانية تحت إشراف القساوسة فى مجتمعات المسلمين لكسب المرضى الفقراء الذين لا يجدون ما ينفقونه فى العلاج .
    4- ترجمة الكتب النصرانية إلى لهجات المسلمين المحلية لكى يفهموا هذه الكتب بكل سهولة .
    5- إقامة الكنائس فى أنحاء البلاد الإسلامية .
    6- تشجيع الفتيات النصرانيات على الزواج من أبناء المسلمين .
    7- تشج؛يع النصرانيين على الزاوج من المسلمات الجاهلات .

    3- الغزو الثقافى :

    بينما كان مجلس الكنائس الفلبينية يشن حملات تبشيرية مكثفة على المسلمين متعاونا مع منظمة الكنائس العالمية ، تقوم حكومة الفلبين بغزو المسلمين غزوا ثقافيا ، فقامت مدارسها ومعاهدها وجامعتها العلمانية التى لها طابع نصرانى صليبى وسط مجتمعات الإسلامية فى بلاد مورو وأجبرت المسلمين من إدخال أولادهم فى هذه المدارس وإلحاقهم بالمعاهد والجامعات التى تدرس فى جميع مراحلها الدراسية كتب معادية للإسلام ومليئة بالسخرية بالمسلمين وبصورة مشوهة للمسلمين .

    والطلبة المسلمون والمسلمات مكلفون بالإشتراك فى الأعياد النصرانية وأعياد رأس السنة الميلادية وبتبادل الهدايا فى هذه المناسبة كما يفعله النصارى كما أنهم مكلفون بالرقص بين الذكور والإناث , والذين يترددون منهم للإقدام على هذه الفواحش يتهمون بالتأخر والتعصب ويسخر بهم , وهناك ألوان كثيرة من الغزو الثقافى والإجتماعى التى لا يتسع المقام لذكرها هنا .

    4- نشر الفساد والإفساد :

    عندما أدركت الفلبين أن الأساليب السابقة ( الإستيطان والتبشير والغزو الثقافى ) لم تؤثر كثيرا على المسلمين ولم تغير الطابع الإسلامي فى بلاد مورو استخدمت أسلوبا آخر وهو نشر الفساد والإفساد . فأقامت الكبارهات والملاهى الليلية وبيوت الدعارة ومحالات شرب الخمور والمخدرات فى بلاد المسلمين , وقد لجأت الفلبين إلى هذه ؛العملية بعد أن اعترف رجال الإرساليات والتبشير بأن خطتهم لتنصير المسلمين باءت بالفشل الذريع رغم الأموال الطائلة التى أنفقوها فى هذه المهمة القذرة ورغم جهودهم المتواصلة حيث وجدوا أن المسلمين ازدادوا تمسكا بدينهم .

    وقد دفعتهم المحاولات لتنصيرهم إلى القيام بنشر الوعى الإسلامى وبنشاطات إسلامية مختلقة للحفاظ على عقيدتهم وتطورات هذه النشاطات إلى القيام بحركة إسلامية منظمة وانتشر الوعى الإسلامى فى أنحاء البلاد وبدلا من أن يتحول المسلمون إلى نصارى فإن عددا من النصرانيين هم الذين اعتنقوا الإسلام بحب ورضا.

    وبعد أن أدركت الفلبين أن المهمة التى كلفها لها الإستعمال بتحقيقها لم تتحقق وأن جميع الأساليب التى استخدمت لهذا الغرض لم تنجح , لجأت إلى أسلوب آخر وهو الإرهاب والعنف ومن هذا ظهرت المنظمة النصرانية الإرهابية المعروفة بـ ( إلاجا ) بمعنى الفأر .

    منظمة إيلاجا :

    قام بتكوين هذه المنظمة زعماء النصارى السياسيون والعسكريون المستوطنون فى بلاد المسلمين وبدأت نشاطاتهم الإرهابية فى عام 1970م فقام أعضاؤها بإغتيال الأفراد من المسلمين ثم بالهجوم على العائلات المسلمة ثم تطور الأمر إلى الهجوم على القرى الإسلامية ولم يكتفوا بذلك بل تجاوزوا هذا الحد إلى إحراق بيوت المسلمين ومساجدهم ومدارسهم وكتبهم الإسلامية ومثلوا القتلى . وكان معظم ضحاياهم النساء والأطفال وكبار السن من المسلمين .

    وأدرك المسلمون أن مهمة هؤلاء ليس مجرد إغتصاب أراضى المسلمين ونشر الفساد فى بلادهم وإنما هو القضاء عليهم وعلى معالم دينهم , فجمع المسلمون قواهم بقيادة الدعاة إلى الله الذين كانوا يعملون فى حقل الدعوة الإسلامية فى ذلك الوقت بعد أن اكتسبوا خبرات فى هذا المجال أثناء دراستهم فى البلاد الإسلامية والعربية وفى مقدمتهم قائدهم الأستاذ سلامات هاشم وهو خريج جامعة الأزهر الشريف وحصل درجة الماجستر فى نفس الجامعة , وقد استطاع العاملون فى حقل الدعوة الإسلامية أن يجمعوا شمل المسلمين وأن يضموا قواهم لمواجهة العدوان وأن يجندوا عددا من الشباب المسلم لمواجهة العمليات الإرهابية , وحققوا انتصارا على المنظمة الإرهابية النصرانية ولكن فوجئوا بوقوف القوات المسلحة الفلبينية المتواجدة فى بلاد مورو بجانب المنظمة النصرانية الإرهابية واشتد القتال بين المسلمين من حهة وبين المنظمة النصرانية الإرهابية والقوات المسلحة الفلبينية من جهة أخرى , ولما انتشر القتال فى كثير من المناطق الإسلامية أعلن رئيس الفلبين فى ذلك الوقت فيرديناند ماركوس فرض الأحكام العرفية على البلاد وذلك فى 21 سبتمبر 1972م.

    ومن ثم شنت القوات المسلحة الفلبينية هجوما شاملا على الجنوب الإسلامى مستخدمة فى ذلك الوقت قواتها البرية والبحرية والجوية ليست قواتها فى بلاد مورو فقط بل اشتركت قواتها فى أنحاء الفلبين , حيث قد انتشر فى الجنوب الإسلامى أكثر من ثلثين تقريبا من القوات المسلحة الفلبينية لحرب المسلمين .

    وكان رد فعل مسلمى مورو إزاء هذا العدوان الغاشم إعلان الجهاد فى سبيل الله والنفير العام ومن هنا بدأت الحرب الواسعة بين المسلمين وحكومة الفلبين وتستمر حتى الآن .

    مجاهدو جبهة تحرير مورو الإسلامية بقيادة الأستاذ سلامات هاشم يتصدون للعدوان الصليبى :

    إن مجاهدى جبهة تحرير مورو الإسلامية ما زالوا فى جهاد على قلة العدة والعتاد من أجل إعلاء كلمة الله وإقامة حكمه والإنتصار للإسلام ويتصدون للمعتدين , ويصمدون أمام القوات المسلحة الفلبينية المزودة بالأسلحة الحربية الحديثة من قبل أكبر دولة إستعمارية فى العالم .

    سبب هجوم القوات الفلبينية على المسلمين :

    وبالإختصار أن سبب هجوم القوات المسلحة الفلبينية الصليبية على المسلمين هو عدم نجاح أساليب التبشير والغزو الثقافى وجميع التدابير لتحويل المسلمين إلى نصارى والقضاء على الإسلام ومحو هوية مسلمى مورو فلجأوا إلى العنف والإرهاب .


    سبب حرب الفلبين على الإسلام والمسلمين :

    أما سبب حرب الفلبين على الإسلام والمسلمين فإنها مكلفة بهذا الأمر من قبل سادتها المستعمرين وأن العمل على القضاء على الإسلام والمسلمين فى المنطقة هو الثمن الذى تدفعه الفلبين لسادتها المستعمرين مقابل منحها الإستقلال مع ضم بلاد المسلمين إليها .

    أما سبب قيام السلطات النصرانية الصليبية بقتل المسلمين الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن والعاجزين فهو عداوتهم العمياء وحقدهم وكراهيتهم الشديدة للإسلام والمسلمين , وصدق الله العظيم إذ يقول : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ... الآية } البقرة : 120 ويقول جل شأنه : { ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ... الآية } البقرة : 217 .

    وقد تجلت معانى هذه الآيات الكريمة بوضوح فقد لمسنا كراهية هؤلاء الكفرة للإسلام والمسلمين ونواياهم السيئة وتأكدنا أنهم لا يمكن أن يتعايشوا مع المسلمين وخاصة إذا كانت السلطة فى أيديهم فيستخدمون هذه السلطة لاضطهاد المسلمين والإساءة إليهم ولا فرق ذلك بين حاكم وآخر ولا بين إدارة و أخرى وإن الحكام الفلبينيين والنصرانيين كلهم متفقون على تنفيذ المخطط الإستعمارى للقضاء على الإسلام والمسلمين وقد يختلفون فى أسلوب الحكم فمنهم من كان دكتاتوريا مثل الرئيس المخلوع ماركوس ومنهم من يدعى الديمقراطية مثل المرأة التى ترأس الفلبين حاليا ولكنهم جميعا متفقون على العمل والقضاء على الإسلام والمسلمين معنويا أو جسميا , لذلك لا بد من استمرار الجهاد ولا بد من حصول المسلمين على استقلالهم .

    وأما وضع الجهاد فى منطقة مورو بجنوب الفلبين فى هذه الأيام فهو مشجع والدلائل تشير إلى أن المستقبل للحركة الإسلامية التى يقودها العلماء والمشايخ إن شاء الله تعالى ومجاهدو جبهة تحرير مورو الأسلامية يسيطرون الآن على كثير من المناطق الجنوبية وأقاموا حكومتهم الموازية لحكومة العدو .

    وفى هذه الأيام يسود البلاد هدوء نسبى مع حدوث اشتباكات متقطعة بين مجاهدى جبهة تحرير مورو الأسلامية وبين جنود القوات المسلحة الفلبينية الصليبية , والسبب فى هذا الهدوء النسبى أن الحروب وصلت إلى مرحلتها الثانية وهى مرحلة جمع القوى استعدادا لجولة أخرى من المعركة كما يقوله الخبراء فى هذا المجال , وهذا ما يحدث فعلا , وهذه أخطر مراحل الحرب لأنها هى المرحلة الحاسمة .

    إننا فى هذه الفترة نعد مجاهدينا وشعبنا روحيا وماديا نعد لعدونا ما استطعنا من قوة بجانب القيام بالعمليات الجهادية المحدودة استعدادا لجولة أخرى من المعركة, وقد اكتسبنا خبرات فى معاركنا الطويلة وقد تحسن أمر الجهاد بعون الله تعالى وسوف يزداد تحسنه فى المستقبل القريب إن شاء الله ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز .

    والأمل فى تحقيق النصر تمهيدا لإقامة حكومة إسلامية مستقلة وذات سيادة فى المنقطة كبير جدا إن شاء الله تعالى وخاصة إذا تلقى المجاهدون الصادقون الحقيقيون دعما ماديا كافيا من إخوانهم فى العقيدة فهم فى حاجة شديدة إلى الدعم المادى والمعنوى.

    وبالإضافة إلى ما ذكر فإن جبهة تحرير مورو الإسلامية التى تقود الدعوة الإسلامية والجهاد الإسلامى فى المنطقة بحاجة شديدة إلى المساعدات المادية للإنفاق على معاهدها ومدارسها الإسلامية ومشاريعها المختلفة التى أقامتها لصالح المسلمين جميعا فى المنطقة علما بأن الجبهة الإسلامية أقامت أربعمائة وخمسوين معهدا ومدرسة إسلامية بما فيها مدارس تعليم القرآن الكريم وتحفيظه كما أقامت عددا من المشاريع الزراعية وغيرها .

    وإنها بحاجة أيضا إلى مساعدات فى إقامة مساجد للمسلمين فى المنطقة وخاصة المسلمين الجدد . ولكن حاجتها إلى الأسلحة والذخائر هى فوق كل حاجاتها لأن المساجد والمدارس والمشاريع لا تنفع فى هذه البلاد من غير أسلحة للدفاع عنها لأن هذه الأمور هى من ضمن أهداف الأعداء لعلمهم بأنها هى مصادر قوة المسلمين .

    وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وآخر دعوان أن الحمد لله رب العالمين .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,744

    افتراضي رد: لمحة سريعة عن الفلبين وبلاد مورو الإسلامية

    جزاك الله خيرا أخي الحاذق..
    هذه سنّة حسنة حميدة..
    أن نتناقل أخبار إخواننا
    حيثما كانوا..كما قال الشاعر
    فحيثما ذكر اسم الله في بلد
    عددت ذاك الحمى من لبّ أوطاني
    فبارك الله فيك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: لمحة سريعة عن الفلبين وبلاد مورو الإسلامية

    بارك الله فيك يا اخي ولاكن هل هناك موقع خاص باخبارهم
    (( كل انسان يخرج من هذه الدنيا يموت الا الشهيد فان الله عزوجل اخبرنا انه ينتقل من حياة الى حياة افضل حياة اوسع حياة لاموت بعدها ولا كدر ولا خوف الانسان فيها فرح مستبشر مسرور بلقاء ربه))

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: لمحة سريعة عن الفلبين وبلاد مورو الإسلامية

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الكريم : لست أدري ما أقول !! فقد دمعت عيناي وأنا أقرأ هذا الموضوع .. كان الله في عونهم
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •