ثلاث مشكلات عالمية يعانيها المسلمون..يقول العلامة الشنقيطي حلها في القرآن.
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ثلاث مشكلات عالمية يعانيها المسلمون..يقول العلامة الشنقيطي حلها في القرآن.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي ثلاث مشكلات عالمية يعانيها المسلمون..يقول العلامة الشنقيطي حلها في القرآن.

    يعاني المسلمون ومنذ عقود طويلة حالة من الانحطاط والذل والضعف والخور..لم يمروا بمثله ممنذ بزوغ فجر الإسلام، اللهم إلا ما كان في عهد الفجرة الفاطميين الذين استباحوا الدماء واستحلوا الحرم وذبحوا الحجيج!!
    وقد ذكر العلامة الشنقيطي المتوفي عام 1393 هـ في تفسيره أهم المشكلات التي يعانيها المسلمون –وهي سبب انحطاطهم- وذكر طرق حلها من القرآن، وقد وجدت كلامه نفيسا مفيدا مضيئا؛ فرأيت أن أنقله لكم من باب التذكير ولشدة الحاجة إليه..علنا ننتفع به وننفع سوانا..
    يقول رحمه الله:
    ومن هدي القرآن للتي هي أقوم هديه إلى حل المشاكل العالمية بأقوم الطرق وأعدلها ونحن دائماً في المناسبات نبين هدي القرآن العظيم إلى حل ثلاث مشكلات هي من أعظم ما يعانيه العالم في جميع المعمورة ممن ينتمي إلى الإسلام تنبيهاً بها على غيرها
    المشكلة الأولى:
    هي ضعف المسلمين في أقطار الدنيا في العدد والعدد عن مقاومة الكفار وقد هدى القرآن العظيم إلى حل هذه المشكلة بأقوم الطرق وأعدلها فبين أن علاج الضعف عن مقاومة الكفار إنما هو بصدق التوجه إلى الله تعالى وقوة الإيمان به والتوكل عليه لأن الله قوي عزيز قاهر لكل شيء فمن كان من حزبه على الحقيقة لا يمكن أن يغلبه الكفار ولو بلغوا من القوة ما بلغوا*، فمن الأدلة المبينة لذلك أن الكفار لما ضربوا على المسلمين ذلك الحصار العسكري العظيم في غزوة الأحزاب المذكور في قوله تعالى ) إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الاٌّ بْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ هُنَالِكَ ابْتُلِى َ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً ( كان علاج ذلك هو ما ذكرنا فانظر شدة هذا الحصار العسكري وقوة أثره في المسلمين مع أن جميع أهل الأرض في ذلك الوقت مقاطعوهم سياسة واقتصاداً؛ فإذا عرفت ذلك فاعلم أن العلاج الذي قابلوا به هذا الأمر العظيم وحلوا به هذه المشكلة العظمى هو ما بينه جلَّ وعلا ( في سورة الأحزاب ) بقوله: ( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُواْ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيماً)
    فهذا الإيمان الكامل وهذا التسليم العظيم لله جلَّ وعلا ثقة ًبه وتوكلاً عليه هو سبب حل هذه المشكلة العظمَى، وقد صرح الله تعالى بنتيجة هذا العلاج بقوله تعالى: (وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَى ْءٍ قَدِيراً)
    وهذا الذي نصرهم الله به على عدوهم ما كانوا يظنونه ولا يحسبون أنهم ينصرون به وهو الملائكة والريح قال تعالى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَة َ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا)،
    ولما علم جلَّ وعلا من أهل بيعة الرضوان الإخلاص الكامل ونوه عن إخلاصهم بالاسم المبهم الذي هو الموصول في قوله: ( لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَة ِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ ( أي من الإيمان والإخلاص كان من نتائج ذلك ما ذكره الله جلَّ وعلا في قوله: (وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَى ْءٍ قَدِيراً ) فصرح جلَّ وعلا في هذه الآية بأنهم لم يقدروا عليها وأن الله جلَّ وعلا أحاط بها فأقدرهم عليها وذلك من نتائج قوة إيمانهم وشدة إخلاصهم؛
    فدلت الآية على أن الإخلاص لله وقوة الإيمان به هو السبب لقدرة الضعيف على القوي وغلبته له (كَم مِّن فِئَة ٍ قَلِيلَة ٍ غَلَبَتْ فِئَة ٍ كَثِيرَة ً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( وقوله تعالى في هذه الآية (لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا) فعل في سياق النفي والفعل في سياق النفي من صيغ العموم على التحقيق كما تقرر في الأصول؛ فقوله ( لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا) في معنى لا قدرة لكم عليها وهذا يعم سلب جميع أنواع القدرة لأن النكرة في سياق النفي تدل على عموم السلب وشموله لجميع الأفراد الداخلة تحت العنوان كما هو معروف في محله،
    وبهذا تعلم أن جميع أنواع القدرة عليها مسلوب عنهم ولكن الله جلَّ وعلا أحاط بها فأقدرهم عليها لما علم من الإيمان والإخلاص في قلوبهم
    ( وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ )
    المشكلة الثانية:
    هي تسليط الكفار على المؤمنين بالقتل والجراح وأنواع الإيذاء مع أن المسلمين على الحق والكفار على الباطل، وهذه المشكلة استشكلها أصحاب النَّبي فأفتى الله جل وعلا فيها وبين السبب في ذلك بفتوى سماوية تتلى في كتابه جلَّ وعلا، وذلك أنه لما وقع ما وقع بالمسلمين يوم أحد فقتل عم رسول الله وابن عمته ومثل بهما وقتل غيرهما من المهاجرين وقتل سبعون رجلاً من الأنصار وجرح صلى وشُقَّت شفته وكسرت رباعيته وشج صلى استشكل المسلمون ذلك وقالوا كيف يدال منا المشركون ونحن على الحق وهم على الباطل ا فأنزل الله قوله تعالى ( أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَة ٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَاذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ ) وقوله تعالى (قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ ) فيه إجمال بينه تعالى بقوله: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِى الاٌّ مْرِ وَعَصَيْتُمْ مِّن بَعْدِ مَآ أَرَاكُمْ مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الاٌّ خِرَة َ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُم ْ )
    ففي هذه الفتوى السماوية بيان واضح لأن سبب تسليط الكفار على المسلمين هو فشل المسلمين وتنازعهم في الأمر وعصيانهم أمره صلى وإرادة بعضهم الدنيا مقدماً لها على أمر الرسول صلى وقد أوضحنا هذا في سورة ( آل عمران ) ومن عرف أصل الداء عرف الدواء كما لا يخفى.
    المشكلة الثالثة:
    هي اختلاف القلوب الذي هو أعظم الأسباب في القضاء على كيان الأمة الإسلامية لاستلزامه الفشل وذهاب القوة والدولة كما قال تعالى (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )، فترى المجتمع الإسلامي اليوم في أقطار الدنيا يضمر بعضهم لبعض العداوة والبغضاء وإن جامل بعضهم بعضاً فإنه لا يخفى على أحد أنها مجاملة وأن ما تنطوي عليه الضمائر مخالف لذلك،
    وقد بين تعالى في سورة ( الحشر ) أن سبب هذا الداء الذي عَمت به البلوى إنما هو ضعف العقل قال تعالى: (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) ثم ذكر العلة لكون قلوبهم شتى بقوله (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ) ولا شك أن داء ضعف العقل الذي يصيبه فيضعفه عن إدراك الحقائق وتمييز الحق من الباطل والنافع من الضار والحسن من القبيح لا دواء له إلا إنارته بنور الوحي لأن نور الوحي يحيا به من كان ميتاً ويضيء الطريق للمتمسِّك به فيريه الحق حقاً والباطل باطلاً والنافع نافعاً والضار ضاراً قال تعالى ( أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِى النَّاس كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ ) وقال تعالى ( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ ءامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) ومن أخرج من الظلمات إلى النور أبصر الحق لأن ذلك النور يكشف له عن الحقائق فيريه الحق حقاً والباطل باطلاً وقال تعالى ( أَفَمَن يَمْشِى مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِى سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) وقال تعالى ( وَمَا يَسْتَوِى الْأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِى الْأَحْيَآءُ وَلاَ الْأَمْوَاتُ ( وقال تعالى ) مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَ عْمَى وَالْأَ صَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الإيمان يكسب الإنسان حياة بدلاً من الموت الذي كان فيه ونوراً بدلاً من الظلمات التي كان فيها.
    ـــــــــــــــ ـ
    * عجبا لرعاع المسلمين الذين يقولون نردي حلا غير الدعاء..نريد حلولا إيجابية!!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    205

    افتراضي رد: ثلاث مشكلات عالمية يعانيها المسلمون..يقول العلامة الشنقيطي حلها في القرآن.

    جزاكِ الله خيراً .
    فإنه ينبغي علينا بل يجب الرجوع إلى الإسلام بشموله وكماله ( عقيدة وتشريع ومعاملات وأخلاق و ... )

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: ثلاث مشكلات عالمية يعانيها المسلمون..يقول العلامة الشنقيطي حلها في القرآن.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حمدي أبوزيد مشاهدة المشاركة
    جزاكِ الله خيراً .
    فإنه ينبغي علينا بل يجب الرجوع إلى الإسلام بشموله وكماله ( عقيدة وتشريع ومعاملات وأخلاق و ... )
    جزاك الله وبارك فيك.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •