من مجاهد مصاب في غزة فقد عائلته إلى عموم المسلمين..
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: من مجاهد مصاب في غزة فقد عائلته إلى عموم المسلمين..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي من مجاهد مصاب في غزة فقد عائلته إلى عموم المسلمين..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من مجاهد مصاب في غزة فقد عائلته إلى عموم المسلمين:
    الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه, أما بعد..

    أصبحت بين تواضع الجبهات * وخطوت نحو مشارق القسمات

    وعصرت قلبيَ أرتجي عفو الإله * ومنزل الرحمـات والآيـات

    وقفلت بعد الذكر والتحميد والتــكبير والتهليل والعبرات

    ورجعت في لهفٍ إلى بيـتي فلا * همٌّ لدي سوى فطـور بناتي

    وحنان قلبيَ قد أفاض من الأسى * فالخبز أصبح باهظ النفقات

    دبرت حاليَ فالإلـه يعين من * يرجوه عند مصائب الأزمات

    ودخلت بيتيَ للصغار مقبلا * ورمقت حبيَ أجمل الزوجات

    فحمدت ربيَ أن غدوت بلقمةٍ * وببيتِ طينٍ قد يلمُّ شتاتي

    ومعي ببيتي جارُ بيتٍ حُرِّقَت * أرجائه من حارق الفوسفات

    آويتُه ما كنت أبغي راحةً * أو ذوقَ نومٍ دافناً نَخَـواتي

    وإذا بصوت هائلٍ وحجارةٍ * وتَهَدُّمٍ في أسرعِ اللحظات

    رأسي هناك أدرتُه في لوعةٍ * لكنّها لم تستجيب قناتي

    ولدي وبنتي أين بسمة أحمدٍ؟ * أم أين سلمى؟ هل مضوا لممات؟

    ويديْ ورجليْ أين أضحت عندها * هل قطعت من وقعة الصخرات؟

    أنا لست أشعر إن أبينت وقتها * أو أغمرت في غمرة الآهات

    وإذا بصوت خافت في ساحتي * قد كان يؤنس وحشة الساحات

    أو أتسمعين؟ أأم أحمد إنني * أشكو إلى رب العباد شكاتي

    فسمعت شهقتها وأزمعت القيام * فلم أطاع وأسكنت حركاتي

    قدميّ أين العهد؟ كنت مسارعا * نحو الصلاة بسائر الأوقات

    في فجرها في ظهرها في عصرها * وبمغرب وعشائها راحاتي

    وسمعت صوتا هائلا فتفتحت * شفتيّ رغم مواجع الكدمات

    ألاَّ إلـه سواكَ إني شاهدٌ * أبغي رضاك بأوسط الجنات

    فغرقت في الظلمات دون إرادةٍ * وذهبت في غيبوبةٍ وسبات

    ثم استفقت فلم أُصَدِّقَ مقلتيّ * أني هنا ما زلت؟! أين بناتي؟

    رأسي هناك أدرته في لوعة * لكنها لم تسـتدير قناتي

    وشممت ريحا قد كرهت تقذراً * شماً له فأردت فتح شفاتي

    فعجزت ما بال الشفاهِ تسَمَّرت * إن الركام يسدها وحياتي

    أَضحت عذابا إن موتيَ راحةٌ * لكنني بالله لستُ بذاتي

    فرضيت ربي بالمصاب مؤمِّلاً * يُسراً يضيء حوالك الظلمات

    ربي وربي ليس غيرك أرتجي * حسبي ويكفيني لنيل نجاتي

    في هذه الأزمات أو في غيرها * أو عند هول العرض والعرصات

    بطني, أُحِسُّ الجوعَ أرَّقَ مضجعي * هل يا ترى جاعت كذاك بناتي؟

    هل هم كحالي؟ أمْ كأمٍ روحها * عند الإلـه تحاط بالرحمات

    وهناك دمعي سال أسأل ربها * عفوا لها وتضاعف الحسنات

    وشممت ريحا, قلت: علَّ صغيرنا * حيٌ فيخرج هذه الفضلات

    وسمعت صوتاً من أُناسٍ أقبَلوا * فصرَخت لكن لم تَبِنْ صَرَخَاتي

    وسمعتهم يسترجعون من الذي * قد حل بالأولاد والفتيات

    ماتوا جميعا! هكذا أُسمِعتُهَا * وصَرخت في نفسي من الطعنات

    وإذا بهم فوقي ومِلؤُ عيونهم * ذعرٌ من الندبات والكدمات

    زال التراب فغرت فاهيَ قائلا * يا قوم هل حقا فقدت بناتي ؟!

    قالوا: فإنك مسْلِمٌ ومسَلِّمٌ * وهُمُوا لرحمةِ واسـعِ الرحمات

    قالوا: قتيل الهدم تلكَ شهادةٌ * قالوا: فتلك مصارع الحسرات

    فحمدت ربي قد رضيت بحكمه * وسألت قومي: ما بها حركاتي؟

    قدمي هناك؟ نعم. وماذا عن يدي؟ * قالوا: هنا. فعلمت ما في ذاتي

    وفهمت ما تلك الروائح إنه: * شللٌ يعطل سائر القسمات

    وضعوا هنا حمالةً ليلملموا * كوم العظام وضامر العضلات

    فصرخت: مهلا! ألبسوني ناسفا * أين اليهود؟ فعندهم ثاراتي

    قالوا يهودٌ أوقَفُوا نيرانَهم * حكامنا قد اجمعوا كالآتي:

    إن السلام خيارنا نغدو به * صوب اليهود كأربح الورقات.

    قلت: المحالُ ولم تجفَّ دماؤنا * قتلوك سلمى لن تلين قناتي

    سأثور ثأراً, هل نسيتم أنني * في غزةٍ عُرِفَت هنا طلقاتي

    طهرتها من كفر دحلانَ الذي * جلب الغزاة ليقتلوا قاداتي

    صمتوا هناك وأسبلت دمعاتهم * فذَكَرتُ أني كُسَّرت فقراتي

    فصرخت: تبا للطغاة تنكروا * لشريعة الرحمن ذي الرحمات

    وذكرت أنِّيَ في بلاديَ اصطلي * بالنار أُقعَدُ قد فقدت بناتي

    مع ذاك ما رُفِعَ الكتابُ مُحَكَّماً * قانونُ طاغوتٍ علا ساحاتي

    ما بال قومي إذ تسيل دماؤنا * نهرا ولم ترفع هنا راياتي

    لم يغدُ تحكيمُ الكتاب مجدولاً * بمطالب رفعت مع الغارات

    قالوا: التدرج. قلت: أي تدرجٍ؟ * قالوا: نطبق شرعنا كالآتي:

    نعنى بتربية الشعوب ونعتني * بمكارم الأخلاق والصلوات.

    قلت: اعتنوا. قالوا: لأنت مُشَدِّدٌ * تبغي الحدود على أولي السرقات

    والناس في جهلً! فقلت: يعلموا. * ولتسمعوا لمبدِّدِ الشبهات:

    لا, ليس عذراً أن يرى دستورنا * غير الكتاب منصبا لقضاة

    فتدرجوا وترفقوا في نصحكم * ولتنكروا باللطف والدرجات

    لكنَّ طاغوتاً يحكم في الملا * كُفرٌ به من أعظم القربات

    وبدونه لا لن يصح جهادنا * لله, فلتحفظ هناك بناتي

    ولتوقفوا تلك الجهود فجهدكم * لا يرتقي لله, بل للذات

    لن يُرفع البأس الذي في ساحنا * حتى نعود لربنا بالآتي:

    حكم الكتاب, ورفع سنة أحمد, * والكفر بالطاغوت في الساحات

    يا مسلمين: أنا هنا في غزّتي * لم تنتهي في ساحها مأساتي

    قوموا وهبوا للجهاد وشمروا * لا تركنوا للمال واللذات

    ما حلّ فينا حلّ في أسلافنا * وأُزِيلَ عند توافر العزمات

    حين القلوب تجمعت في لهفةٍ * تبغي الشريعة منهجاً لحياة

    وولاؤهم لله لا لترابهم * وعدُوُّهم من تاه في الظلمات

    يا طالبا للعلم وقتَك أن تُرى * تسعى لسد الثغر ذي الحاجات

    وتُعِدَّ نفسَك قد فقدنا عالماً * قادَ الصفوفَ بهذه الأوقات

    اليومَ يومَك أن تُعد ليومِ تحـكيم الكتاب ورفع ذي الرايات

    عيبٌ أراك مجادلا في مبحث * مُلأت به كتبٌ ولستَ بآت

    لمسائلٍ عَظُمَت وأشكَل أمرُها * وتزعزعت مع موجة الشبهات

    مُتفكِّهاً بالعلم دونَ كلافةٍ * وتَشَوُّفٍ لمواطن العزمات

    فإذا أبيت فسوف أغدو للتي * عنها جفوتَ مُجَمِّعاً طاقاتي

    علمٌ ينير الدربَ يملؤ ساحةً * عطشى لسد مواطن الثغرات

    قَدَمَيَّ إن عُدْتي سأرحل للأُولى * سفكوا الدماء وهتّكوا حرماتي

    أُصليهموا نسفاً وضربا بالتي * يَخشون في يوم الجحيم الآتي

    فإذا أبيتِ فسوفَ أُخرِجُ مِن هنا * جيلاً يدك معاقل لطغاة

    ولسوفَ يغدُو ألفُ ألفُ ممنطقٍ * نحو اعتزازٍ أو لخيرِ مماتِ

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

    وكتبه تعبيرا عن المأساة..
    أبو فاطمة الحسني
    في الخامس والعشرين من محرم
    http://abofatima.maktoobblog.com/?post=1594099
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    الدولة
    الخلآفة الرآشدة ..
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: من مجاهد مصاب في غزة فقد عائلته إلى عموم المسلمين..

    اسال الله الثبات لكم والصدق و الاخلاص ..
    والله قلوبنا معكم .. لا تشكوا يوما في صدق الامة .. ونحن نبرأ الى الله من حكومات والت اليهود .. واصبحت كاليهود ..
    قال شيخ الإسلام رحمه الله:
    ( فمن ترك القتال الذي أمر الله به لئلا تكون فتنة فهو في الفتنة ساقط بما وقع فيه من ريب قلبه ومرض فؤاده، وتركه ما أمر الله به من الجهاد) [مجموعة الفتاوى (14/361)]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    355

    افتراضي رد: من مجاهد مصاب في غزة فقد عائلته إلى عموم المسلمين..

    آمين.. نسأل الله لهم الثبات والتوفيق لكل خير
    تفضل بزيارة مدونتي:http://abofatima.maktoobblog.com/

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •