بعد مرور أكثر من عشرين يوما على العدوان الصهيوني الظالم على قطاع غزة ها هي الجيوش الاسرائيلية المدججة بأحدث أنواع الأسلحة تخرج من أرض المعركة وهي تجر معها أذيال الخيبة والهزيمة التي ألحقتها بهم عزيمة وإرادة المجاهدين الصابرين الذين واجهوا العدو الصهيوني بكل بسالة وشجاعة ولم ترهبهم آلة الدمار الصهيوني بل ازدادوا قوة إلى قوتهم وإصرارا على إصرارهم.
قبل يومين خرج علينا مجرم الحرب الجزار أولمرت الإرهابي عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين في خطاب مشؤوم أراد من خلاله أن يخدع شعبه الذي مارس عليه تعتيما إعلاميا رهيبا فقام بتزييف الحقائق الميدانية وزعم أن الجيش الاسرائيلي حقق جميع الأهداف التي من أجلها شن الحرب على غزة واستمر في وقاحته وكذبه زاعما بأنه وجه ضربة قاسية للمقاومة الاسلامية حماس...إلى آخر ترهاته وأكاذيبه!!
أي أهداف هذه التي يتحدث عنها هذا المجرم مصاص الدماء ؟! إن كانت أهدافه قتل أكبر عدد من النساء والأطفال والمدنيين العزل بكل وحشية وبرودة دم، فأقول : نعم هذه الأهداف قد تحققت وبامتياز!!
إن كانت أهدافه تدمير البنية التحتية وهدم المنازل على رؤوس أصحابها وتخريب المساجد والمستشفيات والجامعات والمدارس وتغيير ملامح القطاع ، فأقول أيضا : نعم هذه الأهداف قد تحققت أيضا وبامتياز!!
إن الأهداف التي من أجلها شن العدوان الصهيوني الحرب على قطاع غزة لم يتحقق هدف واحد منها، ونتائج الحرب تقاس بمدى تحقيق الأهداف لا بحجم الخسائر.
فالمقاومة مازالت بخير ورجالاتها وقادتها مازالوا بألف خير وترسانتها الصاروخية لم تتأثر بالحرب ويدل على ذلك أن كتائب القسام أطلقت صاروخا على إسرائيل في الوقت الذي كان المجرم أولمرت يتحدث في خطابه عن وقف إطلاق النار!!
أليست أهداف إسرائيل الحربية هي القضاء على حركة حماس وعلى قادتها وعلى ترسانتها الصاروخية ؟!
أليست أهداف إسرائيل الحربية هي كسر إرادة المقاومة وكسر عزيمتهم ؟!
أليست أهداف إسرائيل الحربية هي إنهاء السيطرة الحماسية على قطاع غزة وإعادة سلطة محمود عباس إليها ؟!
أليست أهداف إسرائيل الحربية هي تأليب الشارع الغزي ضد حركة المقاومة حماس ؟!
بربكم أليست هذه هي أهداف إسرائيل التي من أجلها شنت الحرب على قطاع غزة ؟ فأي هدف منها تحقق على الأرض ؟
لا شيء !!
يبدو أن الانتصار الوحيد الذي حققته إسرائيل في حربها على غزة هو تلك الاتفاقية الأمنية التي وقعتها مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي من نتائجها التنسيق بين كافة الأطراف المتحالفة مع إسرائيل لسد كل الطرق والسبل التي تتغذى منها المقاومة بالأسلحة !!
وهذا الاتفاق بإذن الله لن يجدي نفعا ولن يكسر من إرادة المقاومة لأن للبيت ربا يحميه.
أقول في الأخير : إن المتتبع لمجريات هذه الحرب الظالمة على مدى هذه الأيام الثلاث والعشرين سيخرج بنتيجة واحدة ووحيدة ألا وهي : انتصار المقاومة وفشل العدو الصهيوني في تحقيق أهدافه المعلنة مما يعني هزيمته واندحاره.
ولذلك تجدني لا أتردد لأزف بشائر النصر لكل المقاومين والمجاهدين الذين ضربوا أروع الأمثلة في البطولة والشجاعة والاستبسال، كما أهنئهم على هذا النصر المظفر وعلى هذا الفتح المبين وأهنئ بذلك جميع الشعوب الاسلامية والعربية سائلا الله تبارك وتعالى أن يرحم الشهداء ويثبت الأحياء وأن يرفع راية الاسلام خفاقة في كل مكان والحمد لله رب العالمين.