وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات
النتائج 1 إلى 20 من 20

الموضوع: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    107

    افتراضي وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    وقفة مع المظاهرات

    كتبه/ عبد المنعم الشحات
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
    فمن المسائل التي اختلفت حولها الفصائل الإسلامية اختلافاً كبيراً مسألة المظاهرات؛ وذلك راجع إلى كونها وسيلة مستحدثة ليس فيها كلام صريح عن أهل العلم السابقين مما اقتضى شيئاً من النظر والتأمل فيها، هذا ويمكن عرض خلاصة لخلاصة ما ذهب إليه كل فريق فيما يلي:

    أولاً: مذهب المانعين كحكم:
    ذهب بعض أهل العلم إلى المنع من المظاهرات كحكم شرعي ثابت، واحتجوا على ذلك بدليلين:
    الأول: أن وسائل الدعوة توقيفية لا يجوز إحداث وسيلة منها بغير دليل، وهو مسلك يميل إليه الشيخ الألباني -رحمه الله- في كثير من المسائل، ومنها مسألة المظاهرات، ويوافقه عليه كثير من تلامذته.
    الثاني: أنها تشبه بالكفار؛ حيث أن هذه الوسيلة من الوسائل التي أخذت عن الغرب.

    ثانياً: مذهب المانعين لما فيها من مخالفات ولما يترتب عليها من مفاسد:
    ذهب بعض أهل العلم إلى المنع منها؛ لما تشتمل عليه من مخالفات؛ ولما يترتب عليها من مفاسد فمن هذه المخالفات:
    1- السب والشتم سواء للكفار أو لبعض عصاة المسلمين، وهو يخالف سلوك المسلم، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء) رواه الترمذي، وصححه الألباني.
    ثم إنه غالباً ما يقابل بسبٍ مثلِه في مظاهرات مضادة أو في وسائل الإعلام، وقد قال -تعالى-: (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ)(الأنعام:108).
    2- تضمنها شعارات مخالفة للإسلام من حيث الأصل، ولا يجوز إطلاقها؛ مثل الحرية التي تعني عند أصحابها حرية كل طرف منها أن يدافع عن عقيدته بما في ذلك الكفار الأصليين والمرتدين.
    3- وتضمنها إتلاف بعض المال العام الذي هو ملك للمسلمين، وليس ملكاً لمن يتظاهر ضده.
    4- خروج النساء على وجه يخالف القرار في البيت، ويزداد الأمر سوءاً باشتراكهن في ترديد الشعارات، وهن مأمورات بعدم الخضوع بالقول، ومنه رفع الصوت حتى منع العلماء من أذانها بصوت مرتفع في بيتها حتى لا يسمعها سامع، بالإضافة إلى ما في ذلك من تعرضهن للخطر كما سيأتي عند ذكر المفاسد.
    5- تضييع الصلاة في جماعة في كثير من الأحيان.
    6- خروج المظاهرات المشتركة بين الإسلاميين وبعض التيارات السياسية المصادمة للمشروع الإسلامي، والذين قد يكونون في كثير من الأحيان أشد خطراً على الأمة من المنكرات التي يجري التظاهر بسببها مع وصف هؤلاء جميعاً بأوصاف المدح كالشرفاء والقوى الوطنية وغيرها.

    وأما المفاسد المترتبة عليها فكثيرة، منها:
    1- اندساس بعض المخربين الذين يتعمدون التخريب، وإن لم يكن داخلاً في حسبان منظمي المظاهرات.
    2- المواجهات التي تتم بين المتظاهرين وقوات الأمن، والتي غالباً ما يجري فيها تبادل تهم بشأن من البادئ بها وبعض هذه المواجهات يصل إلى حد سفك الدماء، ويزداد الأمر سوءاً حال خروج النساء في هذه المظاهرات، وفي أحيان كثيرة يحدث أنواع من كشف العورات، وربما ما هو أكثر من ذلك.
    3- وحتى في حال وجود آلية لقياس المصالح والمفاسد عند القائمين بالمظاهرة، فإنهم لا يستطيعون توجيه كل من استجاب لهم، وكم من مظاهرة انسحب منظموها وبقي المتعاطفون معها في مواجهات لم يوطنوا أنفسهم عليها، ولا يعرفون لها أولاً ولا آخراً؛ مما يبقي مرارة في حلوق هؤلاء من الصحوة الإسلامية ككل.
    4- الثمن الذي يدفعه بعض منظمي هذه المظاهرات حتى ممن احتسب ذلك يمكن توجيهه إلى وجهة أخرى أكثر نفعاً للأمة على المدى القريب أو البعيد.

    وأما المجيزون للمظاهرات فقد استدلوا على قولهم بأدلة، منها:
    الأول: وجود أدلة تفصيلية على جواز المظاهرات، منها:
    أ- ما رواه أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس -رضي الله عنهما- فيما كان بين عمر -رضي الله عنه- وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: (فقلت يا رسول الله ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا قال بلى والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم قال فقلت ففيم الاختفاء والذي بعثك بالحق لتخرجن فأخرجناه في صفين حمزة في أحدهما وأنا في الآخر له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد قال فنظرت إلى قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ الفاروق وفرق الله به بين الحق والباطل) ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 6531.
    2- حدوث ذلك من العلماء من خروجهم في تلامذتهم للإنكار على بعض العصاة وعلى بعض الأمراء، كما حدث ذلك من شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن غيره مراراً.
    الثاني: استدلوا بأن الأصل في الأشياء الإباحة، وعلى هذا فالمظاهرات مباحة، ثم نقلوها من الإباحة إلى المشروعية بقاعدة "الوسائل لها أحكام المقاصد"، وقد ذكروا للمظاهرات مقاصد شرعية يمكن إجمالها في المقاصد الآتية:
    الأول: البيان، من إنكار منكر، أو التذكير بحق إخوة في الدين في بلد آخر أو نحو ذلك.
    الثاني: الإعلام، لإرسال رسالة إلى العالم الخارجي بردود الفعل الغاضبة تجاه جرائمهم في حق المسلمين.
    الثالث: الضغط، ويعنون به الضغط على الأنظمة الحاكمة لاتخاذ قرار معين في صالح الإسلام، وإرسال رسالة لهم بأن هذا مطلب عام.

    وسوف نرتب النظر في المسألة على النحو التالي:

    أولاً: النظر في ادعاء وجود أدلة تفصيلية على مشروعية المظاهرات:
    1- ادعاء وجود نص خاص في مسائل المظاهرات فيه نوع كبير من التوسع، لاسيما وأن أثر خروج المسلمين في مكة في صفين يحتاج إلى إثبات صحته قبل اعتماده أحد أدلة الأحكام، ثم إذا صح فغاية ما فيه أنهم خرجوا من دار الأرقم بن أبي الأرقم إلى المسجد، وليس في مكة آنذاك سلطة حاكمة بالمعنى المعاصر، ولم يكن في الأمر تجمهر ولا هتاف، ولا شك أن في قياس المظاهرات المعاصرة على هذه الواقعة توسع كبير، وإلا فأصحاب هذه المظاهرات ينكرون على من يرى أن الاجتماع في المساجد -بل وفي غيرها-، وبيان ما يجب بيانه كافٍ في تحقيق المقاصد التي يقصدون إليها بلا مفاسد.
    2- وكذلك الحال بالنسبة لخروج العلماء في جماعات للإنكار على الولاة أو على العامة، وهي صور تحتاج أيضاً إلى إعمال ضوابط المصلحة والمفسدة،
    فحصل من ذلك عدم وجود أدلة تفصيلية تفيد مشروعية المظاهرات.

    أولاً: النظر في أدلة القائلين بالمنع ابتداءاً:
    1- أما المنع منها بعلة كونها تشبه بالكفار فغير سديد؛ لأن المظاهرات -إذا لم يوجد مانع شرعي آخر منها- تصنف ضمن الأنظمة الإدارية، التي يمكن الاقتباس فيها من الكفار.
    2- وأما المنع منها بعلة أن وسائل الدعوة غير توقيفية.
    فالصواب في هذه المسألة -بإذن الله-: "أن الوسائل لها أحكام المقاصد"، مع ضرورة إضافة قيد في غاية الأهمية لم يذكره العلماء لوضوحه، ولكنه في زماننا يحتاج إلى أن يظهر، وهو قيد الإباحة، فتكون القاعدة: "الوسائل المباحة لها أحكام المقاصد".
    وممن نص على أهمية هذا القيد في زماننا العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- حيث يقول: "ليس للوسائل حد شرعي، فكل ما أدى إلى المقصود فهو مقصود، وما لم يكن منهياً عنه بعينه، فإن كان منهياً عنه بعينه فلا تقربه، فلو قال: أنا أريد أن أدعو شخصاً بالغناء والموسيقى لأنه يطرب لها، وليستأنس بها، وربما يكون هذا جذباً له، وأدعوه بالغناء والموسيقى هل يبيح له ذلك؟ لا، لا يجوز أبداً. لكن إذا كانت الوسيلة لم يُنه عنها ولها أثر فهذه لا بأس بها، فالوسائل غير المقاصد، ليس من اللازم أن ينص الشرع على كل وسيلة بعينها، يقول هذه جائزة وهذه غير جائزة، لأن الوسائل لا حصر لها، ولا حد لها، فكل ما كان وسيلة لخير فهو خير" (لقاءات الباب المفتوح 15/549).
    فإذا تبين عدم وجود دليل تفصيلي، وفى ذات الوقت عدم وجود حاظر يمنع من المسألة كحكم انحصر الأمر في النظر في المخالفات وقياس المصالح والمفاسد.

    وغني عن الذكر أن ما سبق وأسلفناه من المخالفات، ومن المفاسد المترتبة على المظاهرات يكفي بعضها في المنع منها، فكيف بمجموعها؟ بل إن هذه المفاسد يأتي بها المنع من هذه المظاهرات، حتى لو سلمنا لهم أن عليها أدلة تفصيلية؛ لأن غايتها أن تكون إحدى وسائل الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، التي تحتاج إلى النظر في المصالح والمفاسد، حتى ولو كان الأصل فيها المشروعية.

    فإن قال قائل: ألا يتصور وجود مظاهرات عارية عن هذه المخالفات وعن تلك المفاسد؟
    قيل: نعم يتصور، وحينئذ سيكون الحكم الجواز، إلا أننا في المسائل الواقعية نراعي الواقع الذي نعيشه، مع التنبيه على أن هذا من باب الفتوى لا من باب الحكم.
    والواقع الذي نعيشه لا نكاد نرى منه مظاهرات عارية عن هذه المخالفات.
    وإذا فرضنا جدلاً أن المظاهرات عرت عن المخالفات الاختيارية، فماذا عن المفاسد الاضطرارية التي غالباً ما تؤول إليها كثير من المظاهرات؟
    ومع ذلك فنقول إذا (افترض) الخلو من الموانع فالإجابة (المفترضة) آنذاك أنها جائزة.
    ومما يعزز اختيار المنع وجود وسائل أخرى تتحقق معها المصالح المرجوة من وراء المظاهرات.
    ويتضح ذلك من مراجعة تلك المصالح المرجوة، هذا بعد استبعاد مصلحة الضغط التي لا وجود لها في القاموس السياسي للعالم الثالث، والتي غالباً ما تأتي محاولات الضغط فيها بهذه الصورة إلى نتيجة عكسية.
    وأما مصلحة البيان والإعلام فيتحقق بوسائل أخرى لا خلاف على مشروعيتها، منها الكلمة المسموعة والمكتوبة، ففي ذلك فرصة كافية للتوضيح والبيان، بصورة يخاطب القلب والعقل، وتتكون فكرة مستقرة في وجدان المتلقي بخلاف الهتافات الحماسية التي ينطفئ لهبها بمجرد انتهاء المظاهرة، بل ربما شارك المشارك في المظاهرة وهو متلبس بمظهر من مظاهر المعصية كشرب الدخان وتبرج النساء، وربما مرت المظاهرات على جموع من الجالسين على المقاهي وهم مشدودين إلى كراسيهم وأعينهم مسمرة على تلفازهم مما قد ينقل صورة إعلامية سلبية.
    نقول هذا مع التسليم بوجود فرق في المساحة الإعلامية بين الخطب والدروس والمحاضرات من جهة وبين المظاهرات من جهة أخرى إلا أن هذا الفرق لا يرقى إلى احتمال المفاسد المترتبة على المظاهرات.
    ثم إن الفارق آخذ في التقلص بعد الفضائيات والإنترنت، بحيث أن جمهور الشوارع الذي يراد للمظاهرات أن تصل إليه يصل إليه الإنترنت والفضائيات، مع التركيز والوضوح والبناء كما أسلفنا.

    ومن أغرب ما تستمعه من اعتراض على هذا الطرح قول بعض المؤيدين للمظاهرات: أما عندكم غير الكلام؟
    وهذا الشعور الذي يتشبع به بعض منظمي المظاهرات من أنهم كأنهم زاحموا المجاهدين كتفاً بكتف لمجرد هتافهم "افتحوا باب الجهاد"(1) يتسرب إلى المشاركين بصورة أو بأخرى، فيحصل لديهم قدر من الشعور بالرضا عن النفس، فلا يحاولون أن يفعلوا شيئاً مما يطالبهم به أصحاب الطرح الآخر من التوبة والرجوع إلى الله، والحرص على معاني الولاء والبراء وإشاعة ذلك في الأمة. وهذه المفسدة تعتبر في حد ذاتها أحد أبرز مفاسد المظاهرات.
    إن المظاهرات لا تعدوا أن تكون كلاماً مجتزءاً لا يفيد معنى تاماً، وهو من هذه الحيثية أقل نفعاً من المحاضرات بكثير، فهو كلام قليل النفع، ويبقى نقطة تميزه الرئيسة ليس في كونه ليس بكلام، ولكن في دائرة انتشاره، وقد ذكرنا أن هذه الفائدة لا تقارن بالمفاسد المترتبة عليه، كما أن الفرق بينها وبين الخطبة والدرس في هذا الباب في سبيله إلى التقلص.

    ويبقى في هذا الباب نصيحة أخيرة:
    وهي أن مسألة المظاهرات ونحوها من المسائل التي نشب الخلاف فيها منذ فترة طويلة، وذهب كل فريق فيها إلى ما يراه، وعلى كل عاقل أن يعرف الحجة الشرعية فيما يعتقد ويعمل، ولا يكتفي بتقليد من يظن بهم الخير، ولكن لا داعي لتحويل كل أزمة عامة من الأزمات التي يلزم فيها توجيه النصح لعموم الأمة، وتثبيت قلوبهم أمام ما يجدون من فتن إلى ساحات جدل "عقيم" بين أبناء الصحوة الإسلامية.

    والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــــ
    (1) وممن لفت الانتباه إلى خطورة الحرث في البحر عن طريق المظاهرات التي تطالب بما يوقن منظموها أنه لن يحدث د. عبد العزيز كامل في مقال له على موقع "لواء الشريعة" بعنوان: "يا أصحاب الحجة والبيان... لا تخطئوا العنوان!".

    www.salafvoice.com
    موقع صوت السلف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الكريم :
    بارك الله فيك وجزيت خيرا على حسن اختيارك اذ بمثل هذه البحوث تتحقق الافادة ويعم النفع وان خالفها بعض القراء او ناقشها بعض الطلاب يتحصل من الحوار والاخذ والرد خير كثير

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله خيرا يا أخي العاصمي و حياك الله و سددك للخير و وفقك لما يحبه و يرضاه.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    919

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمار السلفي مشاهدة المشاركة
    [size=5]
    أولاً: النظر في أدلة القائلين بالمنع ابتداءاً:
    1- أما المنع منها بعلة كونها تشبه بالكفار فغير سديد؛ لأن المظاهرات -إذا لم يوجد مانع شرعي آخر منها- تصنف ضمن الأنظمة الإدارية، التي يمكن الاقتباس فيها من الكفار.
    2- وأما المنع منها بعلة أن وسائل الدعوة غير توقيفية.
    إلى أن قال كاتب المقال :
    فإن قال قائل: ألا يتصور وجود مظاهرات عارية عن هذه المخالفات وعن تلك المفاسد؟
    قيل: نعم يتصور، وحينئذ سيكون الحكم الجواز، إلا أننا في المسائل الواقعية نراعي الواقع الذي نعيشه، مع التنبيه على أن هذا من باب الفتوى لا من باب الحكم.
    والواقع الذي نعيشه لا نكاد نرى منه مظاهرات عارية عن هذه المخالفات.
    وإذا فرضنا جدلاً أن المظاهرات عرت عن المخالفات الاختيارية، فماذا عن المفاسد الاضطرارية التي غالباً ما تؤول إليها كثير من المظاهرات؟
    ومع ذلك فنقول إذا (افترض) الخلو من الموانع فالإجابة (المفترضة) آنذاك أنها جائزة.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    لم يوفق كاتب المقال الفاضل للصواب ـ لأنه بنى حكمه بالمنع على المفاسد المترتبة على المظاهرات ـ وليس على أصل الحكم الشرعي في المظاهرات .
    فالأصل في هذه المظاهرات التحريم لأصلين :
    [1] التشبه بالكفـار
    [2] الخروج على ولي الأمر المسلم .
    لأن الأصل في ولي أمر المسلمين هو الإسلام .
    فكيف نقول أن الخروج بالمظاهرات على ولى الأمر المسلم الأصل فيه الإباحة !!!!
    والأدلة من الكتاب والسنة حكمت ببطلان هذا القول من كل وجه .
    واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم صريحة و شديدة جداً فيمن يخرج على ولى الأمر المسلم .
    فما هو الغرض من الخروج بالمظاهرات على ولي الأمر المسلم ؟!
    إن كان الغرض هو النصح فهو فعل باطل ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    [ من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية وليأخذ بيده فإن سمع منه فذاك وإلا كان أدى الذي عليه ] صححه الألباني .
    إن كان الخروج بالمظاهرات الجماعية على ولي الأمر المسلم الغرض منه هو الإنكار باليد واللسان ، فهو فعل باطل لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    [ من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية ] صحيح مسلم .
    النبي صلى الله عليه وسلم يقول : [ شبراً ] .
    فكيف نقول أن الأصل في الخروج بالمظاهرات على ولي الأمر المسلم هو الإباحـة ؟!!!
    وقوله صلى الله عليه وسلم : [ إنها ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان ] صحيح مسلم .
    وحديث حذيفة : قلت : ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ . ( وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ . ( وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة ] صححه الألباني
    هل قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كره من أميره شيئاً فليخرج فى جماعات للإنكار عليه ؟!!
    وهل هناك دليل من الكتاب والسنة على الإنكار على ولي الأمر المسلم في شكل جماعات ؟!!!
    أتعجب من بعض الأقوال التي تقول أن الأصل فيها الإباحة ، مع هذه الأدلة الصريحة الواضحة . التي تمنع حتى من النصح لولي الأمر المسلم على العلانية !!!
    وألا يكفي أن أول خروج بالمظاهرات في الإسلام على ولي الأمر المسلم كانت من فعل قتلة الخليفة الراشد : عثمان بن عفان رضي الله عنه ، الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم : [ يا عثمان إن الله عز وجل عسى أن يلبسك قميصاً فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني يا عثمان أن الله عسى أن يلبسك قميصاً فإن أرادك المنافقون وعلى خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ]
    وكانت هذه المظاهرات شر وفساد على المسلمين إلى الآن !
    قال الله عز وجل : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخ الكريم : صدى الذكريات
    وهل يرد هذا الامر (( الخروج على ولي الأمر المسلم )) وقوع ((الاذن)) أم للأمر تفصيل آخر ؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أخي الفاضل صدى الذكريات، صحة الخروج من عدمه لا تتعلق بدين الحاكم الشخصي و إنما بشرعية حكمه، فرب حاكم مسلم لكنه لا يحكم بشرعة الإسلام و يصرح بأن نظامه علماني و لم نكفر شخصه لعدم استيفاء شروط التكفير.

    فالإمامة هي عقد بين الأمة و الحاكم، موضوعه هو سياسة الدنيا بالدين، فأين موضوع العقد هنا؟ (دعك من المملكة، فحالها مخالف لغيرها و يحتاج إلى تفصيل أكثر) لكن أنا أتكلم عن أغلب البلاد العربية و التي تتبرأ فيها الحكومات من قول أنها حكومات دينية (وإن زعمت في الدساتير أنها تستمد بعض الأحكام من الشريعة، فالمرجع هو إلى المجالس التشريعية و التي يسيطرون عليها لتمرر أهواءهم) و تصرح بأنها حكومات مدنية (علمانية).

    ثم أنا لم أتكلم عن الخروج بمعنى الاصطدام المباشر المسلح، إنما تكلمت عن المظاهرات وهي لا تصنف ضمن الخروج المسلح لا عند الإسلاميين ولا عند العلمانيين حتى..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    115

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الذكريات مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    لم يوفق كاتب المقال الفاضل للصواب ـ لأنه بنى حكمه بالمنع على المفاسد المترتبة على المظاهرات ـ وليس على أصل الحكم الشرعي في المظاهرات .
    فالأصل في هذه المظاهرات التحريم لأصلين :
    [1] التشبه بالكفـار
    [2] الخروج على ولي الأمر المسلم .
    لأن الأصل في ولي أمر المسلمين هو الإسلام .
    فكيف نقول أن الخروج بالمظاهرات على ولى الأمر المسلم الأصل فيه الإباحة !!!!
    والأدلة من الكتاب والسنة حكمت ببطلان هذا القول من كل وجه .
    واحاديث النبي صلى الله عليه وسلم صريحة و شديدة جداً فيمن يخرج على ولى الأمر المسلم .
    فما هو الغرض من الخروج بالمظاهرات على ولي الأمر المسلم ؟!
    إن كان الغرض هو النصح فهو فعل باطل ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    [ من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية وليأخذ بيده فإن سمع منه فذاك وإلا كان أدى الذي عليه ] صححه الألباني .
    إن كان الخروج بالمظاهرات الجماعية على ولي الأمر المسلم الغرض منه هو الإنكار باليد واللسان ، فهو فعل باطل لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    [ من كره من أميره شيئاً فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية ] صحيح مسلم .
    النبي صلى الله عليه وسلم يقول : [ شبراً ] .
    فكيف نقول أن الأصل في الخروج بالمظاهرات على ولي الأمر المسلم هو الإباحـة ؟!!!
    وقوله صلى الله عليه وسلم : [ إنها ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان ] صحيح مسلم .
    وحديث حذيفة : قلت : ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ . ( وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ . ( وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة ] صححه الألباني
    هل قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كره من أميره شيئاً فليخرج فى جماعات للإنكار عليه ؟!!
    وهل هناك دليل من الكتاب والسنة على الإنكار على ولي الأمر المسلم في شكل جماعات ؟!!!
    أتعجب من بعض الأقوال التي تقول أن الأصل فيها الإباحة ، مع هذه الأدلة الصريحة الواضحة . التي تمنع حتى من النصح لولي الأمر المسلم على العلانية !!!
    وألا يكفي أن أول خروج بالمظاهرات في الإسلام على ولي الأمر المسلم كانت من فعل قتلة الخليفة الراشد : عثمان بن عفان رضي الله عنه ، الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم : [ يا عثمان إن الله عز وجل عسى أن يلبسك قميصاً فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني يا عثمان أن الله عسى أن يلبسك قميصاً فإن أرادك المنافقون وعلى خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ]
    وكانت هذه المظاهرات شر وفساد على المسلمين إلى الآن !
    قال الله عز وجل : فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
    أما فهمت بعد بأن كثيرا من حكام البلاد المسلمة كفار كفرا أكبر مخرجا من الملة؟

    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي أخاك

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    رجل من المسلمين

    ما كان الرفق في شيء إلا زانه

    وجزاك الله خيرا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    للمناقشة و الاستفادة.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأخ الكريم : صدى الذكريات .. أراك قد استبعدت الاستدلال بقاعدة توقيفية وسائل الدعوة وكأني بك قد وافقت الشيخ فيما يذهب إليه وترى بأن هذا المأخذ ضعيف
    فهل ما استنتجته صحيح ام للمسألة وجه آخر عندك ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    919

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العاصمي من الجزائر مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الاخ الكريم : صدى الذكريات
    وهل يرد هذا الامر (( الخروج على ولي الأمر المسلم )) وقوع ((الاذن)) أم للأمر تفصيل آخر ؟
    الأخ الكريم / وفقه الله تعالى لكل خير .
    كلامي صريح وواضح ، فأنا أتكلم عن الخروج بالمظاهرات على ولي الأمر المسلم .
    وعلى فرض سلمك الله تعالى بانتفاء الأصل الثاني وهو الخروج على ولى الأمر المسلم لموافقة ولي الأمر على هذه المظاهرات .
    فيبقى الأصل الأول وهو التشبه بالكفار ، وتبقى أيضاً المفاسد المترتبة على هذه المظاهرات .
    وإن انتفى الأصل الأول أيضاً وهو التشبه بالكفار في نظر المخالف [ الذي هو بالطبع مخالف للصواب ] ـ فتبقى المفاسد المترتبة على هذه المظاهرات التي ذكرها الكاتب الفاضل للمقال ، فيكون الخروج في هذه المظاهرات غير جائز حتى وإن أمر بها ولى الأمر المسلم أو وافق عليها لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الله عز وجل .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    919

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عمار السلفي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخي الفاضل صدى الذكريات، صحة الخروج من عدمه لا تتعلق بدين الحاكم الشخصي و إنما بشرعية حكمه، فرب حاكم مسلم لكنه لا يحكم بشرعة الإسلام و يصرح بأن نظامه علماني و لم نكفر شخصه لعدم استيفاء شروط التكفير.
    فالإمامة هي عقد بين الأمة و الحاكم، موضوعه هو سياسة الدنيا بالدين، فأين موضوع العقد هنا؟ (دعك من المملكة، فحالها مخالف لغيرها و يحتاج إلى تفصيل أكثر) لكن أنا أتكلم عن أغلب البلاد العربية و التي تتبرأ فيها الحكومات من قول أنها حكومات دينية (وإن زعمت في الدساتير أنها تستمد بعض الأحكام من الشريعة، فالمرجع هو إلى المجالس التشريعية و التي يسيطرون عليها لتمرر أهواءهم) و تصرح بأنها حكومات مدنية (علمانية).
    ثم أنا لم أتكلم عن الخروج بمعنى الاصطدام المباشر المسلح، إنما تكلمت عن المظاهرات وهي لا تصنف ضمن الخروج المسلح لا عند الإسلاميين ولا عند العلمانيين حتى..
    الأخ الكريم / سلمك الله تعالى .
    نحن نتكلم عن حكم المظاهرات في الإسلام سواء كانت في القرون المفضلة ، أو في هذه القرون .
    والمسألة لا تتعلق بحكام اليوم فقط .
    مثال بسيط : إن قامت جماعات من الرعاع بمظاهرة في عهد أمير المؤمنين : عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لنظرة ظالمة جائرة منهم تجاه حكم أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ، فهل سنقول أن الأصل في الخروج بالمظاهرات على أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز هو الإباحـة !!
    فالمسألة تتعلق بولي الأمر المسلم بغض النظر إن كان عادل أو جائر .
    وقد بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التعامل مع الأمير الجائر وقد ذكرت بعض الأحاديث على ذلك ، فما حيلتي إلا أن أقول سمعت وأطعت للنبي صلى الله عليه وسلم ؟
    ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : من كره من أميره شيئاً فليصبر ؟
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صدى الذكريات مشاهدة المشاركة
    الأخ الكريم / وفقه الله تعالى لكل خير .
    كلامي صريح وواضح ، فأنا أتكلم عن الخروج بالمظاهرات على ولي الأمر المسلم .
    وعلى فرض سلمك الله تعالى بانتفاء الأصل الثاني وهو الخروج على ولى الأمر المسلم لموافقة ولي الأمر على هذه المظاهرات .
    فيبقى الأصل الأول وهو التشبه بالكفار ، وتبقى أيضاً المفاسد المترتبة على هذه المظاهرات .
    وإن انتفى الأصل الأول أيضاً وهو التشبه بالكفار في نظر المخالف [ الذي هو بالطبع مخالف للصواب ] ـ فتبقى المفاسد المترتبة على هذه المظاهرات التي ذكرها الكاتب الفاضل للمقال ، فيكون الخروج في هذه المظاهرات غير جائز حتى وإن أمر بها ولى الأمر المسلم أو وافق عليها لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الله عز وجل .
    أخي الكريم : جزيت خيرا .. ولكن ما الدليل على ان الامر لا يعد خروجا مع وقوع ((الاذن)) من ((ولي الامر)) اذ بعض طلاب العلم يعده خروجا سواء تعلق الامر ب((إذن)) ولي الامر ام لم يتعلق به وينسب هذا القول للشيخ ابن عثيمين .. فما قولك ؟

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    919

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رجل من المسلمين مشاهدة المشاركة
    أما فهمت بعد بأن كثيرا من حكام البلاد المسلمة كفار كفرا أكبر مخرجا من الملة؟
    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي أخاك
    أولاً / جزاك الله كل خير للدعاء ، وأسأل الله العظيم أن يوفقك لكل خير ، وان يبعد عنك وعن اهلك أى مرض أو سوء .
    ثانياً / الكلام على حكم الخروج بالمظاهرات على ولي الأمر المسلم في كل العصور ، في القرون المفضلة وفي غيرها .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    503

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    بالنسبة للمفاسد التي ذكرها الشيخ عبد المنعم فأقول:
    أما المفاسد من ( 2 - 5 ) فلا علاقة لها بالموضوع؛إذ إنها قد توجد في أي فعالية أخرى كندوة أو محاضرة أو دورة رياضية.....إلخ
    أما المفسدة الأولى فإنه يجوز السب أحيانًا لمن استحق ذلك،والقارىء للسير يعلم صحة ذلك،وراجعوا ما قاله أبوبكر رضي الله عنه يوم الحديبية....إلخ
    أما المفسدة السادسة فليست مفسدة أيضًا بل قد تكون مصلحة،فكون المتظاهرين استطاعوا أن يسحبوا بعض المخالفين لصالح القضية شيء إيجابي، والتعاون مع الكفار وأهل البدع مشروع إذا كان على شيء مشروع،كفكرة حلف الفضول مثلًا.
    وقد أفتت اللجنة الدائمة بالسعودية بجواز التعاون مع الكافر إذا كان التعاون على شيء مشروع.
    وأكبر ما يستدل به على نفع المظاهرات مطالبة قادة الجهاد بها، فلقد سمعنا الشيخ ياسين والدكتور الرنتيسي والأستاذ الزهار والأستاذ مشعل...إلخ
    يطالبون بها، بل وقال أحدهم - وسمعتها منه بأذني - إن فرحنا بمظاهرة تخرج كفرحنا بعملية استشهادية.
    وأما المفاسد التي ذكر الشيخ أنها تترتب على المظاهرات فأقول:
    لقد قام الإخوان المسلموم في مصر بعمل آلاف المظاهرات في تاريخهم لعل المظهاهرات التي نتج عنها هذا الفساد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
    فهنا لا يمكن استخدام القاعدة الشرعية " درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة" إذ إن المصلحة أكثر بكثير

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    16

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    ==============================

    قال الأخ: العاصمي من الجزائر

    بعض طلاب العلم يعده خروجا سواء تعلق الامر بـ ((إذن)) ولي الامر أم لم يتعلق به وينسب هذا القول للشيخ ابن عثيمين

    ==============================

    هل مِنْ توثيق بارك الله فيكم لهذه النسبة لمَنْ يعلم بهذا القول للشيخ العثيمين رحمه الله تعالى، للضــرورة؟!!
    وجزاكم الله خيرا

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    1,063

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم سلمة الأثرية مشاهدة المشاركة
    ==============================

    قال الأخ: العاصمي من الجزائر

    بعض طلاب العلم يعده خروجا سواء تعلق الامر بـ ((إذن)) ولي الامر أم لم يتعلق به وينسب هذا القول للشيخ ابن عثيمين

    ==============================

    هل مِنْ توثيق بارك الله فيكم لهذه النسبة لمَنْ يعلم بهذا القول للشيخ العثيمين رحمه الله تعالى، للضــرورة؟!!
    وجزاكم الله خيرا
    أختي الفاضلة : جاء هذا في فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله من سلسلة لقاء الباب المفتوح إذ يقول السائل :
    السؤال: بالنسبة إذا كان حاكم يحكم بغير ما أنزل الله ثم سمح لبعض الناس أن يعملوا مظاهرة تسمى عصامية مع ضوابط يضعها الحاكم نفسه ويمضي هؤلاء الناس على هذا الفعل، وإذا أنكر عليهم هذا الفعل قالوا: نحن ما عارضنا الحاكم ونفعل برأي الحاكم، هل يجوز هذا شرعاً مع وجود مخالفة النص؟
    الجواب: عليك باتباع السلف، إن كان هذا موجوداً عند السلف فهو خير، وإن لم يكن موجوداً فهو شر، ولا شك أن المظاهرات شر؛ لأنها تؤدي إلى الفوضى من المتظاهرين ومن الآخرين، وربما يحصل فيها اعتداء؛ إما على الأعراض، وإما على الأموال، وإما على الأبدان؛ لأن الناس في خضم هذه الفوضوية قد يكون الإنسان كالسكران لا يدري ما يقول ولا ما يفعل، فالمظاهرات كلها شر سواء أذن فيها الحاكم أو لم يأذن. وإذن بعض الحكام بها ما هي إلا دعاية، وإلا لو رجعت إلى ما في قلبه لكان يكرهها أشد كراهة، لكن يتظاهر بأنه كما يقول: ديمقراطي وأنه قد فتح باب الحرية للناس، وهذا ليس من طريقة السلف.
    لقاء الباب المفتوح .. العلامة بن عثيمين ... الوجه الأول
    إلا أن الشيخ رحمه الله أضاف تفصيلا جديدا على الوجه الثاني وقد فرق فيه بين بلاد الغرب وبلاد الاسلام وقد حكم على صورة خاصة من المظاهرات بأنها قد تكون وسيلة لغيرها وعلق الأمر بالموازنة بين مصالحها ومفاسدها والله أعلم

    والتفريغ غير مضبوط تماما وهومنقول عن احد المواقع وما نشرته حتى تأكدت من أصله على موقع الشيخ رحمه الله
    الرابط على موقع الشيخ

    الوجه الأول :
    http://www.ibnothaimeen.com/all/soun...le_16128.shtml

    الوجه الثاني :
    http://www.ibnothaimeen.com/all/soun...le_16212.shtml
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أولا أحيي أخي الكريم محمد العبادي و جزاه الله خيرا أن شرفني في هذا الموضوع بمشاركته و يعلم الله أني أحبه في الله و أسأل الله تعالى أن يجمعنا في الجنة.

    قبل ان أناقش كلامك يا أخي محمد أهنئك على زواجك و أسأل الله عز و جل أن يقر عينك بأهلك و وذريتك، و سامحني إن جائت متأخرة لكني لم أقدر على ذلك إلا الآن.

    واسمح لي أن أجيب على أخي صدى الذكريات أولا:

    نحن نتكلم عن حكم المظاهرات في الإسلام سواء كانت في القرون المفضلة ، أو في هذه القرون .
    والمسألة لا تتعلق بحكام اليوم فقط .
    مثال بسيط : إن قامت جماعات من الرعاع بمظاهرة في عهد أمير المؤمنين : عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لنظرة ظالمة جائرة منهم تجاه حكم أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ، فهل سنقول أن الأصل في الخروج بالمظاهرات على أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز هو الإباحـة !!
    فالمسألة تتعلق بولي الأمر المسلم بغض النظر إن كان عادل أو جائر .
    وقد بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التعامل مع الأمير الجائر وقد ذكرت بعض الأحاديث على ذلك ، فما حيلتي إلا أن أقول سمعت وأطعت للنبي صلى الله عليه وسلم ؟
    ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم : من كره من أميره شيئاً فليصبر ؟
    يا أخي الكريم نحن نتكلم عن حكومات تصرح أنها مدنية و تتبرأ من أنها حكومات دينية، فليست لها ولايات شرعية أصلا..

    ثم نتنزل.. إن كانوا ولاة شرعيين، فهم جائرون، لاشك في سقوط عدالتهم..

    و مدار مسألة الخروج على الأئمة إذا جاروا هو المصلحة والمفسدة، والقدرة والعجز، وإذا كان الإمام غير عدل فلا يجوز له أن يقاتل من خرج عليه حتى يزيل المظلمة التي ذكرها إن كانت حقاً، فإن أصر على الخروج والمخالفة بعد إزالة المنكر الذي نقمه فله أن يقاتله، لأن الله -تعالى- قال: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)( الحجرات: 9).

    فالواجب أولاً هو الإصلاح وهو فعل الصلاح، فيلزم الإمام أولاً فعل الصلاح وترك الفساد، أما أن يصر على مقاتلتهم مع استمراره على فعل الفساد فهذا لا يباح شرعاً، وإن كان فساده لا يبيح الخروج عليه لما فيه من المفاسد، ولذا قال الإمام مالك فيمن خرج على إمام ظالم: "دعه ينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم منهما جميعاً"

    روى عيسى عن ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهم إن كان مثل عمر بن عبد العزيز وجب على الناس الذب عنه والقيام معه، وإلا فلا ودعه، وما يراد منه ينتقم الله تعالى من ظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما. [منح الجليل شرح مختصر خليل - محمد بن أحمد عليش].

    وإلا ففسر لي فعل الحسين رضي الله عنه؟ و هل أخطأ إلا في قياس المفسدة فقط و ظن القدرة على إزالة المنكر أم خالف النصوص الصريحة و فعل فعل الخوارج؟ وهل هو مجتهد له أجر واحد أم مبطل و فعل الضلال و العياذ بالله؟


  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    919

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العاصمي من الجزائر مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم : جزيت خيرا .. ولكن ما الدليل على ان الامر لا يعد خروجا مع وقوع ((الاذن)) من ((ولي الامر)) اذ بعض طلاب العلم يعده خروجا سواء تعلق الامر ب((إذن)) ولي الامر ام لم يتعلق به وينسب هذا القول للشيخ ابن عثيمين .. فما قولك ؟
    أخي الكريم : لا تطلب مني الدليل ـ لأنني لم أقر بذلك أصلاً ولم أنكره ، أنا قلت لك : [ وعلى فرض سلمك الله تعالى بانتفاء الأصل الثاني وهو الخروج على ولى الأمر المسلم لموافقة ولي الأمر على هذه المظاهرات ، فيبقى الأصل الأول وهو التشبه بالكفار ، وتبقى أيضاً المفاسد المترتبة على هذه المظاهرات ] فما ذكرته قصدت منه التسليم للمخالف بصحة هذا القول كما يقول ، بغض النظر عن صحته فعلاً أو بطلانه لعلمي أنه هناك أصل آخر ومفاسد تمنعه.
    وأرجوا منك أن تعيد قراءة فتوى العلامة بن عثيمين رحمه الله تعالى ، التي نقلتها أنت بنفسك لترى لأن العلامة بن عثيمين رحمه الله تعالى ، لم يتكلم عن أصل الخروج على ولي الأمر في هذه الفتوى ، ولكن عن المفاسد المترتبة على المظاهرات !!
    ولو تأملت ما ذكرته من قولي : [ وإن انتفى الأصل الأول أيضاً وهو التشبه بالكفار في نظر المخالف [ الذي هو بالطبع مخالف للصواب ] ـ فتبقى المفاسد المترتبة على هذه المظاهرات التي ذكرها الكاتب الفاضل للمقال ، فيكون الخروج في هذه المظاهرات غير جائز حتى وإن أمر بها ولى الأمر المسلم أو وافق عليها لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الله عز وجل ] انتهى .
    لعلمت أنه موافق لفتوى العلامة بن عثيمين رحمه الله تعالى حيث قال : [ ولا شك أن المظاهرات شر؛ لأنها تؤدي إلى الفوضى من المتظاهرين ومن الآخرين، وربما يحصل فيها اعتداء؛ إما على الأعراض، وإما على الأموال، وإما على الأبدان؛ لأن الناس في خضم هذه الفوضوية قد يكون الإنسان كالسكران لا يدري ما يقول ولا ما يفعل، فالمظاهرات كلها شر سواء أذن فيها الحاكم أو لم يأذن. وإذن بعض الحكام بها ما هي إلا دعاية، وإلا لو رجعت إلى ما في قلبه لكان يكرهها أشد كراهة، لكن يتظاهر بأنه كما يقول: ديمقراطي وأنه قد فتح باب الحرية للناس، وهذا ليس من طريقة السلف ] .
    والخلاصة يا أخي الكريم : أن الأصل في الخروج بالمظاهرات على ولي الأمر المسلم هو التحريم ، ومن قال بأن الأصل في الخروج بالمظاهرات على ولي الأمر المسلم هو الإباحة فقوله باطل ، ومخالف للحق المبين .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: وقفة مع المظاهرات - الشيخ عبد المنعم الشحات

    إعادة:

    يا أخي الكريم نحن نتكلم عن حكومات تصرح أنها مدنية و تتبرأ من أنها حكومات دينية، فليست لها ولايات شرعية أصلا..

    ثم نتنزل.. إن كانوا ولاة شرعيين، فهم جائرون، لاشك في سقوط عدالتهم..

    و مدار مسألة الخروج على الأئمة إذا جاروا هو المصلحة والمفسدة، والقدرة والعجز، وإذا كان الإمام غير عدل فلا يجوز له أن يقاتل من خرج عليه حتى يزيل المظلمة التي ذكرها إن كانت حقاً، فإن أصر على الخروج والمخالفة بعد إزالة المنكر الذي نقمه فله أن يقاتله، لأن الله -تعالى- قال: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)( الحجرات: 9).

    فالواجب أولاً هو الإصلاح وهو فعل الصلاح، فيلزم الإمام أولاً فعل الصلاح وترك الفساد، أما أن يصر على مقاتلتهم مع استمراره على فعل الفساد فهذا لا يباح شرعاً، وإن كان فساده لا يبيح الخروج عليه لما فيه من المفاسد، ولذا قال الإمام مالك فيمن خرج على إمام ظالم: "دعه ينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم منهما جميعاً"

    روى عيسى عن ابن القاسم عن مالك رضي الله تعالى عنهم إن كان مثل عمر بن عبد العزيز وجب على الناس الذب عنه والقيام معه، وإلا فلا ودعه، وما يراد منه ينتقم الله تعالى من ظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما. [منح الجليل شرح مختصر خليل - محمد بن أحمد عليش].

    وإلا ففسر لي فعل الحسين رضي الله عنه؟ و هل أخطأ إلا في قياس المفسدة فقط و ظن القدرة على إزالة المنكر أم خالف النصوص الصريحة و فعل فعل الخوارج؟ وهل هو مجتهد له أجر واحد أم مبطل و فعل الضلال و العياذ بالله؟

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •