لماذا نحن (المسلمون في هذا الزمان) مستضعفون مغلوبون مقهورون أذلة؟!

الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُه ُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))[1]، ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأرحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)) [2]، ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)) [3].

إخواني المؤمنين؛ بعيدًا عن التحليلات والنقاشات والفلسفات السياسية العقيمة غير المجدية، فمن أصدق من الله قيلا؟! هيا بنا لننتساءل: لماذا نحن (المسلمون في هذا الزمان) مستضعفون مغلوبون مقهورون أذلة؟! أحبتي في الله؛ اسمحوا لي قبل أن أبدأ بأن أسألكم: كيف حالكم مع الله؟ كيف اعتقادكم بالله؟ كيف حسن ظنكم بالله؟ [4]، وكيف هو امتثالكم لأوامر الله؟ وكيف هو اجتنابكم لنواهي الله؟ كيف حال اتباعكم لسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ كيف هي موافقتكم لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ كيف هو اقتداءكم برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم أجمعين؟

إخواني المؤمنين؛ أرض فلسطين، وما أدراك ما أرض فلسطين، ثالث أطهر بقعة على وجه هذه الأرض، مكبلة مقيدة بالظلم والجبروت والطغيان على مر أربعة عقود من الزمن أو يزيدون؛ أرض فلسطين وماأدراك ماأرض فلسطين، منطلق رسولنا صلى الله عليه وسلم إلى سماوات رب العالمين، أرض فلسطين تنوح وتبكي وتشتكي، فإلى الله المشتكى، إن هذا ليس بغريب أيها الأخوة، فعلى مر التاريخ نرى تعاقب الصراع على بلدان المسلمين، كانت أرض فلسطين راضخة تحت وطأة الظلم والطغيان حتى هيأ الله لها في العام الخامس عشرٍ الهجري عمر وماأدراك من عمر؟ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم عادت ثانية تحت وطأت الظلم والجبروت والطغيان، حتى هيأ الله لها في العام 583هـ صلاح الدين وما أدراك من صلاح الدين ؟! ثم تعاقبت الأزمان فتارة وتارة، فهاهي الآن رازحة تحت وطأة الظلم والجبروت والطغيان [5]، فهل هناك عمر أو صلاح الدين يهب لنجدة المسلمين؟! أيها المسلمون إن أولئك القادة العظماء لم تهيأ لهم الفتوحات والنصر من رب العالمين إلا بتلاحم المسلمين من حولهم وترابطهم وتكاتفهم، وانتصارهم على أنفسهم وشهواتهم أولا، عندئذ أتاهم الوعد من رب العالمين بانتصارات مبينة، نصروا الله فنصرهم. ولو رجعنا لاستعراض التاريخ الإسلامي، وكيف أن المسجد الأقصى وكذا عددًا من بلدان المسلمين ذهبت من أهلها وعادت إليهم، لعلموا أن ذلك لايُختصر في وجود قائدٍ واحدٍ (كصلاح الدين وغيره) يقلب الموازين بين عشية وضحاها، وإنما متى ماصلُح حال المُسلمين صلُحت لهم سَائر شؤونهم، وهيأ الله لهم أمثال عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمر بن عبدالعزيز وصلاح الدين! ومتى مافسد حالهم فسدت سائر شؤونهم وتسلط عليهم عدوهم، وماتسلطت جيوش التتار على المسلمين سنة 656هـ حتى قتلوا في بغداد وحدها مئات الألوف[6] إلا أنموذجًا مشابهًا لما يحدث اليوم والذي ينبغي أن يعيدنا للتأمل فيه [7]، ومصداقًا له قول الله تعالى مخاطبًا بني إسرائيل: ((عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ)) [8] بصرفه العذاب عنكم وتسلط عدوكم عليكم [9]، ((وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا)) [8] وإن عدتم للإفساد عُدنا إلى تسليط عدوكم عليكم [9]. فبصلاحنا نحن المسلمين في أنحاء المعمورة، يُمكِّن الله سبحانه وتعالى لنا في الأرض، ويقذف في قلوب أعداءنا المهابة، وباستمرارنا على الإفساد -بشتى صوره- ليُوشِكن الله أن يَعُمنا بعذاب من عنده، أو ليُسلطن علينا من لايخافه فينا ولايرحمنا؛ فيستبدلنا كما استبدل أقوامًا من قبلنا، فلقد أخرج البخاري عن زينب ينت جحش رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعا يقول: (لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه). وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت زينب بنت جحش: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم، إذا كثر الخبث) [10]. يقول ابن القيم: فهذا الضمان إنما هو بإيمانهم وأعمالهم التي هي جند من جنود الله يحفظهم الله بها، هذا هو الضمان، جزأين من القرآن جند من جنود الله، ركعتين جند من جنود الله، دعوتين جند من جنود الله[4].

قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم))[11]، فبماذا ننصر الله؟! يأتيك الجواب من رب العالمين: ((وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ))[12]. فيامن تغتر تتباهى برغد عيشك، وغنى بلدك وأمانه، يامن تتفاخر وكأني بلسان حالك طاغيًا على الله، لاهٍ ساهٍ في اقتراف الذنوب والمعاصي، تُنفق مالك على ماحُرم عليك، ويامن تتبختر بنعم الله عليك وكأنما أوتيتاه من عندك، فلاتراعي حق الله ولاتخافه، لاتنصاع لأوامر الله، ولاتجتنب عما حرم الله، يامن لاتهتم لشؤون المسلمين وكأني بك ظانًا بأنك في مأمن وأنه لن يصيبك ماأصابهم، يامن تستثقل الصلوات، ولاتنفق من مالك، لاتأمر نفسك وغيرك بالمعروف، ولاتنهى نفسك وغيرك عن المنكر، فلتعلم أن الله يُمهل عباده علهم يرجعون إليه، ولكنه إذا أخذهم أخذهم أخذ عزيز مقتدر، ((وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُم ْ هَوَاءٌ * وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ))[13].

إخواني المؤمنين؛ "هل هذه الذلة وهذا الهوان لأهل الإسلام دائم؟! والجواب لا! قال تعالى: ((وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))[14]، إن كنتم مؤمنين، قال ابن القيم في كتابه إغاثة اللهفان في تعليقه على هذه الآية: فللعبد من العلو بحسب مامعه من الإيمان، إذًا لماذا نحن أذلة مقهورون مستضعفون لماذا؟ نحن لانسأل الله سبحانه وتعالى بل نسأل أنفسنا، قال تعالى: ((أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))[15]، فللعبد من العلو والعزة بقدر ما معه من الإيمان، قال تعالى: ((وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِي نَ))[16]، فللعبد من العزة بحسب مامعه من الإيمان وحقائقه، فإذا فاته حظٌ من العلو أو العزة فليراجع نفسه فبها من المعاصي والذنوب والآثام مايسوقها للهوان، قال تعالى: ((إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا))[17]، فإذا ضعفت المدافعة كان سببه ضعف إيمان العبد، قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))[18]، فالله كافيك يامحمد وكاف من اتبعك من المؤمنين، فما نقص من الإيمان، وما أُهمل من متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم نقصت هذه الكفاية." [4].

إخواني المؤمنين؛ إننا نحتاج إلى توبة أمة، إننا نحتاج إلى توبة أفراد الأمة الإسلامية، إننا نحتاج إلى العودة الصادقة إلى الله تعالى، إننا نحتاج إلى تطبيق تعاليم ديننا الحنيف تطبيقًا حقًا، تطبيقًا صادقًا، إننا نحتاج إلى الاقتداء برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الغر الميامين رضي الله عنهم أجمعين، إننا نحتاج إلى مقاطعة للأفكار غير الإسلامية، فلقد أخرج الإمام الذهبي بسند صحيح عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((...وجُعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم))[10] [4] ، جُعل الذل والصغار على من خالف أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم ، هكذا هو حالنا، فعندما ابتعدنا عن تعاليم ديننا الحنيف وعن هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم، هكذا حالنا قد أتينا من بلداننا الإسلامية في أوج ضعفها وهوانها بسبب بعدها عن دين ربها، وننبهر بحضارة الغرب، مبهورين مغمورين، وتجد الواحد منا يسب ويسخط على المسلمين، وماهو إلا واحدٌ منهم فلهو أحد أعضاء هذا الهوان، ينبهرون بهذه الحضارات، وينتقدون الحال التي عليها بلدانهم، وماهم إلا عوامل إضعاف وهوان لأممهم، دعوني أيها الأخوة أن أقولها لكم صريحة واضحة بلا مجاملة، كم منا من يكره غيره، فتجد العماني يكره السعودي، والسعودي يكره الليبي، والليبي يكره الكويتي، والكويتي يكره الأندنوسي، وكذا تجد الكراهية في أبناء البلد الواحد متمثلاً في قبائلهم وانتماءاتهم، كم منا من يكره المتمسكين بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم ويصفهم بالمتزمتين والمتشددين، كم منا من لايُلقي السلام على إخوانه وكأنه يُريد أن يُدفع له، وكم منا من لا يبتسم في وجه أخيه، وماهذا إلا غيظ من فيض! أرأيتم أيها الأخوة، فعلينا ان لا ننبهر بحضارة هؤلاء، والدعوة الحق هو أن لا نضرب الأمثلة بأخلاقهم، فرجوعنا إلى ديننا وتمثلنا بهدي رسولنا صلى الله عليه وسلم وهدي صحابته الغر الميامين رضي الله عنهم أجمعين، خير زاد وكفاية لنرتقي العزة ونخرج من الهوان، فحديث الرسول صلى الله عليه وسلم واضح الدلالة بأن من يخالف نهجه وهديه يُذيقه الله لباس الذُل والمهانة. ومن تشبه بقومٍ فهو منهم، فياتُرى ماهي مناسبة إيراد هذا الجزء من الحديث (ومن تشبه بقوم فهو منهم) بالجزء الأول من الحديث بالذل والمهانة، فهل ياتُرى أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يُخبرنا بأن من يتشبه بغير المسلمين ويقتدي بهم تراهم في ذُل ومهانة [4]، فإن الناظر إلى أحوال شباب المسلمين وتقليدهم الأعمى للغرب، يُقن إيقانُا جازمًا بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لاينطق عن الهوى، أي عصرٍ هذا يكون عصرنا؟! وأي جيلٍ هذا يكون جيلنا؟! يا سبحان الله، تجد من أبناء المسلمين من يُقلد غير المسلمين تقليدًا كاملاً، فليس لهم من الإسلام إلا كون آباءهم وأمهاتهم مسلمون فهم لاهون في شراب الخسة، وممارسة فاحشة الخسية الزنا والعياذ بالله، لايعرفون معروفًا وكل أعمالهم منكرًا، وتجد من أبناء المسلمين من لايعرف من تطبيق تعاليم دينه إلا الحركات، فظاهره يتحرك بينما باطنه لا شيء، يستثقل الانتظار للصلاة وإطالتها والخشوع فيها، بينما الساعات لديه تهون في السهر والذهاب لدور السينما لمشاهدة الأفلام وتصفح مواقع الإنترنت بلا كلل ولا ملل. أهذه أمة تُنصر وتُعز؟! جُعل الذل والصغار على من خالف أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن تشبه بقوم فهو منهم!

إخواني المؤمنين؛ عندما نبدأ أنا وأنت على العمل والتعجيل بإصلاح أنفسنا والعودة إلى دين ربنا عودًا صادقًا حقًا، وعندما نبدأ بتأصيل المبادئ الإسلامية العليا، والقيم الربانية المثلى، في مجتمعي ومجتمعك، والذي أقصد به أسرتي وأسرتك، فإن الوحدة الأسرية بذلك تقوى وتتعزز. عندما نعمل على تحقيق تلك الأهدف فإننا نبدأ بإذن الله تعالى على تكوين مجتمع موحد، وأمة موحدة، لايحكمها إلا قدر الله تعالى، غير ضار لها أذى من أرادها بسوء. عندما نبدأ بتغذية القلوب العطشى بتعاليم هذا الدين الحنيف، وعندما ننتشل أنفسنا من دياجير الظلام الدنيوي، إلى منايا النور الأخروي؛ عندئذٍ قد بدأنا بتحقيق البوادر المسببة لتحقيق النصر والعزة من رب السماوات والأرض. وإن كانت الأخرى، وإن كنا غير قادرين على إصلاح أنفسنا والعمل في محيط أسرنا ومجتمعاتنا المصغرة، فعلام التكاثر الذي يزيد من غثاء السيل؟! وإن كنا لانستطيع حمل الأمانة، وتحمل المسؤولية، فعلام توليد أجيال لا تحمل مقدرة ولا وحدة ولا مسؤولية؟! إذا كانت الإجابة بأننا غير قادرين على ذلك، فإن الحل الوحيد هو قطع الأنسال، وإيقاف التكاثر، عل الله تعالى أن يبعث جيلا آخرًا يحمل هم الدين وثقل الأمانة الملقاة على عاتقه.

إخواني المؤمنين؛ سؤال مُلحٌ يحتاج إلى إجابة، متى سيأتينا النصر ومتى ستأتينا العزة؟ متى نصر الله؟ أيها المسلمون؛ علينا أن نحمل يقينًا صادقًا، واعتقادًا جازمًا بأن النصر قادم، ولاتوجد ذرة شك بأن النصر قادم، فالإسلام سيُنصر، ولا تعتقدوا أن هناك من سيستأصل شأفة المسلمين سواءً في فلسطين أو في غيرها [4]. أخرج ابن عساكر عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخل الله عليه الإسلام إما بعز عزيز أو بذل ذليل، وإما يعزهم فيجعلهم الله من أهل الإسلام فيعزوا به وإما يذلهم فيدينون له))[10]. سيأتي النصر متى ماكنا أهلاً للنصر، سيأتينا النصر وتأتينا العزة متى ماكنا أهلاً للنصر والعزة، سيأتينا النصر وتأتينا العزة متى ماكنا أهلاً للنصر والعزة، فالنصر قد يُبطيء ليُدخر لمن يستحقونه، وإن الناظر لأبناء أمة الإسلام لاهون مشغولون في الملذات والملاهي، منغمسون في إشباع الشهوات، مضيعون للصلوات، كم منا من يُصلي صلاة الفجر في وقتها، وكم منا من يقرأ كتاب ربه، وكم منا من أخذ عهد على نفسه بتبليغ دعوة ربه، واهتم لدينه كما يهتم بدنياه؟! فهل فعلًا نستحق النصر بأفعالنا هذه، وكم من شباب المسلمين من هم مشغولون في متابعة المباريات الكروية واهتمامهم بها أكثر من اهتمامهم بالحدث الأليم في غزة، يلعبون ويرقصون طربًا على موتى غزة! قد يًبطيء النصر لحكم يريدها الله، فالأمة الإسلامية لم تنضج بعد، لم تتحفز كل خلية في الأمة، ولم تصبح مستعدة ومهيأة ومعدة، وقد يُبطيء النصر ليزيد ارتباط الأمة بربها، وقد يُبطيء النصر حتى تتضح أهدافنا وتوجهاتنا، وقد يُبطيء النصر ليتمحص الشر وينكشف زيف الباطل، ليُقون المنخدعين من أبناء المسلمين بحقيقة هذا الباطل [4].

Dear Brothers,
Allah said: محمد: 7 ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم))[4].
If you grant the victory for Allah, Allah will grant the victory for you.
How we can grant the victory for Allah?
Today we are looking to what is happening in Muslim countries, Muslims in some countries are killed, injered, they are not safe, they even do not have a clean cup of water to drink while in other Islamic countries, Muslims are playing, dancing, hapy with their money and wealth, happy with their health , happy with waht they are eating and they do not even think for other Muslims in poor and ocupied countries! What kind of human beings are those?!The questions which should be asked here are these why we are (as Muslims) weak now? Why we are not united despite the fact that we are more than 1.5 billion Muslim around the world?
You know what...
Today, we are busy fighting each other. We are busy benefiting our selves. We are busy working in small communities rather than working as one united and strong organization.
We are busy collecting money. We are busy when these questions rose:
What are our resbonsibilities as Muslims obying Allah?
What do we do to benefit our Oma?
What do we do to serve our Islamic religion?
Our messenger Mohammed said to Sahba: ((nearly at the end of this life you will be weak)) Shaba said: will we be a few, he said: ((no, you will be numerous however you are scum as scum of flood)).
Dear Brothers, How can we fix this crisis?
You know how we can start; it is by the small elements of a big community. When we talk about society, it’s meant you and I, it’s meant your brother and mine, it’s meant your children and mine, it’s meant your family and mine. This is our Islamic community that’s meant. If these fundamental elements are becoming strong in their Iman and Belife then we can speak about the victory which we want from Allah. Otherwise let’s cut off having children. May Allah create another generation becomimg strong in their belifes and strong serving Islam and have responsibility of it and benefit whole Islamic community
.
والحمد لله رب العالمين
رائد بن عبدالله الغامدي
1430.01.16 هـ
______________________________ _________________________
[1] آل عمران:122
[2] النساء:1
[3] الأحزاب:70-71
[4] محمد حسين يعقوب، متى نصر الله؟ محاضرة تلفيزيونية بقناة الناس الفضائية.
[5] جوال الدرر السنية 80280
[6] قصة الإسلام، د.راغب السرجاني.
[7] للاستزادة انظر: مختصر قصة التتار - الإعداد لعين جالوت - أسباب النصر في عين جالوت - التتار وغزو العراق، د.راغب السرجاني.
[8] سورة الإسراء: 8.
[9] تفسير ابن كثير.
[10] تيسير الوصول لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، الدرر السنية، إشراف د.علوي السقاف.
[11] محمد: 7
[12] الحج: 40-41
[13] إبراهيم: 42-44
[14] آل عمران:139
[15] آل عمران: 165
[16] المنافقون: 8
[17] الحج:38
[18] الأنفال: 64

[/align]