مبشرات النصر في غزة من كلام الشيخ سفر الحوالي في ( الانتفاضة والتتار الجدد)
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: مبشرات النصر في غزة من كلام الشيخ سفر الحوالي في ( الانتفاضة والتتار الجدد)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي مبشرات النصر في غزة من كلام الشيخ سفر الحوالي في ( الانتفاضة والتتار الجدد)

    رغم كثرة ما كتب عن جهاد غزة ، وجودة ما كتبه البعض ، إلا أن ما خطته يراع العلامة سفر الحوالي ، عن الانتفاضة السابقة يظل له شأواً بعيداً ، وقدم سبق ٍ لا تُبلَغ , والسر هو في تلك القدرة العجيبة في ربط الأحداث السياسية المتغيرة بالثوابت العقدية والسنن الكونية , والبصيرة النافذة – من خلال ذلك – في استشراف المستقبل ، بيقين راسخ ، ولا يزال البعض يتذكر ما تنبأ به فوقع حذو القذة بالقذة كأنه رأي عين ، وسيتبين هنا شيء من ذلك .
    المهم أن ما تحدث به في كتابه :" الانتفاضة والتتار الجدد" له أهمية بالغة في قراءته قراءة متعقمة ، واستيعابه جيداً ، ومن ثم جعله من ثوابت فكرنا والانطلاق من خلاله في ميدان النصرة .
    [الأحمر بين قوسين تعليقات من عندي ]

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــ

    [حول اختلالات النظرة والتقييم لمثل أحوال غزة خاصة في فترة الحصار وأوائل الحرب يشير الشيخ إلى مشكلة الجزئية في النظرة والوعي ، والتأثر بالاعب الإعلامي يقول الشيخ ] :-

    $ مشكلات في منهج التفكير الإسلامي المعاصر:

    -إن أحدى مشكلات منهج التفكير الإسلامي المعاصر: أن الأمة تفتقد إلى النظرة الشاملة والربط بين الأحداث. وإلاّ يكنْ ذلك يظل أعداؤها يقذفون بأنظارها ومشاعرها كما يقذف اللاعبون بالكرة.. فإذا توجهت إلى قضية نسيت الأخرى، وإذا وضعت يدها على شيء ألقت ما عداه، وإذا عُرض أمامها مشهد غفلت عن غيره.
    ومن هنا تظهر أهمية وضع الانتفاضة في سياقها التاريخي؛ فنجمع شتات القضايا ومشاهدها في قصة واحدة.
    - إن هذه الانتفاضة تخرج عن كونها حلقة في الصراع العربي الإسرائيلي لتكون معلماً فاصلاً في الصراع الإسلامي الكتابي الذي يمتد إلى يوم القيامة!!*****

    [ هناك قصور وابتسار في إدراك أهمية الانتفاضة حتى من المتفاعلين معها ،وهذا يؤدي بدوره إلى فتور الهمم ، وبرود العاطفة المحركة بعد حين من هدوء القضية ، يكشف الشيخ عن جوانب هامة لأهمية الانتفاضة الاستراتيجية ]
    $ من عيوب الأمة في أجيالها المتأخرة: أنها تضيع كنوزها التي يمنُّ الله بها عليها , [ومنها] إرادة الحياة الإيمانية، وحب الشهادة، والثبات على الحق، وهي كنوز جمعها الله لنا في هذه الانتفاضة المباركة فأرجو أرجو ألا نضيعها!!
    وكما أن الانتفاضة معلم تاريخي مهم هي أيضاً معمل ومحضن لتجديد الدين، وإحياء روح الإيمان، وتوحيد مواقف الأمة، فهل رأيتم شيئا أحياها ووحدها مثلَ هذه الانتفاضة وما تلاها من أحداث تابعة؟
    وأعظم من ذلك: أن الانتفاضة-وتوابعها- كشفت القناع عن وجوه الأعداء من أهل الكتاب والمشركين والمنافقين والعلمانيين، وكل أنواع الخبَث في الأمة، فلو أنفقت الأمة ملايين الملايين، وألقت آلاف الخطب من أجل إبانة سبيل المجرمين، وكشف عداوة أهل الكتاب والمشركين، وفضح خبايا المنافقين، لما حققت مثل ما حققته الانتفاضة، بفضل الله وتوفيقه.
    - وإن مما يوجب بيان حقيقة الانتفاضة وأهميتها: أن كثيراً من المسلمين يتعاطفون مع أهداف الانتفاضة عموماً، لكنهم لا يدركون حقيقة الانتفاضة وأثرها العظيم وموقعها التاريخي، وكثير منهم ينخدعون بالإعلام اليومي -عربياً وغربياً- الذي يشدد دائماً على العنف الصهيوني، والخسائر في الجانب الفلسطيني، فيبدو إيقاف الانتفاضة وكأنه رحمة بإخواننا الفلسطينيين وفرصة لالتقاط النفس، وربما يتساءل كثيرون: ما جدوى الاستمرار في دفع هذه التكاليف الباهظة؟
    حتى حين تقع عملية ناجحة بكل المعايير يأتي التعليق عند هؤلاء: "ولكن هذا سيؤدي إلى انتقام شديد"!!
    إن عرض التألم والتكاليف من جانب واحد تفصيلاً، وإجمال القول عند الحديث عن خسائر العدو؛ هو في الحقيقة حملة نفسية موجهة يرتِّب لها العدو، ويسايره مخدوعاً من لا يدرك الحقائق، أو لا يملك الوقت وعدة النظر للبحث عنها، وهذا يتفق مع اتجاه القيادات العربية الحكومية التي رضخت منذ أمد بعيد للهزيمة والاستسلام، لكنها تغلف ذلك بإيقاف العنف، والعودة للمفاوضات، ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني!!

    [من عبقريات الإلهام ومن أبدع ما تقرأه للشيخ حول هذه القضية ، ربط ما يشاهده المسلم من الأحداث اليومية بأصولها الكلية المطابقة لسنن الله في التمكين والعلو والإدالة والاستدارج .
    وهي التي ينبغي استيعابها جيداً ، واستلهامها مع الأحداث المأساوية المستجدة وتوعية الناس بها] .

    - قواعد وأصول إلهية في التمكين والعلو:


    القاعدة الأولى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ):

    وكلا طرفي المعركة غيّر:-
    الطرف الأول: إخواننا الفلسطينيون غيروا من الخضوع إلى المقاومة، ومن الخوف إلى الشجاعة، ومن الفرار إلى الثبات، ومن الاتكال على الحكومات إلى التوكل على الله والثقة في الذات.
    وأهم تغيير في الحقيقة هو أنهم غيروا من ضعف الإيمان، وقلة التدين، والانخراط في المنظومات العقدية الوضعية (من اشتراكية وقومية وناصرية ووطنية) إلى قوة الإيمان وانتشار التدين، والانضواء تحت راية الإسلام والجهاد.
    ومن مظاهر ذلك التغيّر:-
    1- الإقبال على الشهادة في سبيل الله بشكل لا نظير له من قبل: فكلمة الشهادة هي الكلمة التي تردد على الشفاه عند كل لقاء مع الصغير والكبير والذكر والأنثى؛ وبقدر ما يتخلصون من الوهن -حب الدنيا وكراهية الموت- يقذفه الله في قلوب أعدائهم.
    2- الإقبال على كتاب الله: ففي كل حي أو قرية تقريباً أقيمت حلقة لتحفيظ القرآن أو أكثر، وعددها الآن في الضفة والقطاع يقارب الألف حلقة .
    3- الاهتمام بالعلم الشرعي وانتشار حلقاته وكتبه ووسائله الحديثة .
    4- الاهتمام بالأرامل والفقراء وإنشاء لجان الزكاة ودور الرعاية في كل حي أو قرية .
    5- الاهتمام بالتربية الإسلامية: مثل المحاضن التربوية والمراكز الصيفية والمهرجانات .
    6- محاربة الفساد والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: فقد صاحب قيام الانتفاضة حملة انتفاضة على دور السينما والفساد وكثير منها أغلق .
    7- الإقبال على الحج والعمرة وزيارة الحرمين الشريفين .
    - والملاحظ جيداً: أن كل هذه المجالات يعمل بها منظمات ومؤسسات متخصصة ومتنوعة الأغراض.. الأمر الذي يبشر ببناء اجتماعي جديد يقوم على الدين ويوازي البناء الجهادي المحكم والمنظم.
    كما أن النشاط الدعوي لم يعد محصوراً في فئة أو طبقة، بل انتشر ليدخل كل الفئات والقطاعات .

    وفي الطرف الآخر حدث التغير عند اليهود:-
    كانت الجماعات اليهودية المؤسسة للكيان اليهودي كتائب حرب منظمة ومدربة، والمستوطنون كانوا رجال عقيدة وإرادة، والدافع لهم ديني قبل كل شيء، وكانت الهجرة عبادة وتضحية، وكان التوحد في الأهداف والمواقف ظاهراً، والفروق الاجتماعية والعرقية تكاد تكون ملغاة.
    أما الآن فقد ظهر جيل الترف والأمراض الاجتماعية، الجيل الذي يبحث عن المتعة الرخيصة بأي ثمن، ولا يؤمن بأي مبدأ أو قيمة، وكثرت مظاهر التراخي والتفرق، فالجنود يهربون من الخدمة، والمستوطنون يبحثون عن الرفاهية، والسياسيون انتهازيون، والوعود التوراتية لم يعد لها بريق، والشباب يدمنون المخدرات، والتمييز العنصري على أشده؛ الأمر الذي جعل قادة الفكر اليهودي يشعرون بهذا التغير ويتحدثون عنه قبل قيام الانتفاضة.


    القاعدة الثانية: فـ(أَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا):

    لقد قلبت هذه الانتفاضة معايير الحروب، وغيّرت منهج التفكير الاستراتيجي العسكري الذي ظل العالم الحديث ينتهجه ويطبقه؛ ويمكن أن نعبر عن هذا في شكل نظرية تقول:
    " حينما تنهار الجيوش النظامية أو لا توجد، فإن المقاومة تنتقل إلى مجموعات تتشكل ذاتياً، وتؤمن بالقضية إلى حد التضحية المطلقة؛ وبذلك يدخل العدو في مرحلة الحرب غير المتوازية".
    أما الحرب غير المتوازية فهي : " التفاف قوة خفية على جيش تقليدي، وضربه في مقاتله، وتحطيم روحه المعنوية، وشلِّ قدرته على المقاومة" وهذا هو أخطر أنواع الحروب!
    الانتفاضة المباركة أدخلت هذا الجيش في نفق الحرب غير المتوازية وجعلته في أسوأ حالة له منذ نشوئه!!
    [انظر ملحق 1]

    وعن هذا التحول الخطير في نوع الحرب يتحدث الخبير اليهودي السابق ذكره " فان كرفيلد " فيقول:
    "لا نجد جيشاً نظامياً نجح في مواجهة انتفاضة كالتي نواجهها، ما يحدث معنا اليوم هو ما حدث مع الأمريكيين في فيتنام، والإسرائيليين في لبنان، والروس في أفغانستان، وهذا ما سيحدث معنا مرة أخرى، وهذا ما سيحدث للأمريكيين في أفغانستان".
    ويقول آخر :
    "إننا نقترب من نقطة سيفعل الفلسطينيون بنا ما فعله المجاهدون الأفغان بالجنود السوفييت في أفغانستان، وما فعلته جبهة التحرير الوطني الجزائرية في الفرنسيين في الجزائر".


    القاعدة الثالثة: (إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ):

    يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري تعليقا على هذا: "لقد وصل العقل الإسرائيلي مرة أخرى إلى حالة "اين بريرا". وهي عبارة تعني " لا خيار "، وكانت تعني في الماضي أن المستوطن الإسرائيلي محكوم عليه بالدخول في حروب مستمرة الواحدة تلو الأخرى لمدة طويلة، ولكن كان الاعتقاد الصهيوني الراسخ أن ثمة مخرجاً في نهاية النفق المظلم من خلال ما يسميه الفكر الأمني الإسرائيلي "الحائط الحديدي"، أي أن يبني المستوطنون حائطاً حديدياً حول أنفسهم لا يمكن للعرب اختراقه، مما يضطرهم للرضوخ للأمر الواقع والاقتناع بأنه لا يمكن هزيمة هؤلاء الوافدين من الغرب".
    ولكن بدلا من الحائط الحديدي.. ظهرت عبارة "العجز الأمني " فهي حالة من "اين بريرا " دون أمل.


    القاعدة الرابعة: (وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ):

    الهزيمة تمر بثلاث مراحل: مرحلة القلق والخوف والحيرة، ثم مرحلة اليأس وفقد الثقة، ثم مرحلة الاستسلام أو الموت وقد تأتي مرحلتان منهما معاً كما هو حال اليهود.
    أعلن مجموعة من (50) ضابطاً وجندياً إنشاء حركة الشجاعة في الرفض، وعللوا موقفهم بأمرين:
    أن الضفة والقطاع أرض محتلة فالقتال فيها غير شرعي.
    أن الانتفاضة أدت إلى فيضان الدم!!
    فعندما يفقد المرء القناعة الداخلية بأمر ما فإنه يتخلى عنه، وعندما يفرض عليه أمرٌ ما تضحيات أكبر مما ينبغي فإنه يعدل عن تقديمها، أما إذا تظافر العاملان معاً فالرفض هو أدنى درجات الإنكار، فإذا أريد منه الرضوخ بالقوة فإن التمرد يغدو رداً طبيعياً؛ ومن هنا تنشق الجيوش أو تبدأ الحرب الأهلية بين الشعب.
    غير أننا لابد أن نجيب عن إشكال أو تساؤل قد ينشأ هنا وهو: إذا كان اليهود يعيشون هذه الحالة فلماذا يزدادون عنفاً وشراسة ويفرطون في الانتقام والتشفي يوما بعد يوم؟ هل لهذا من تعليل أو قاعدة؟
    ونجيب: نعم. إن القاعدة التي يدل عليها كتاب الله، وواقع الكائنات الحية فضلاً عن تاريخ اليهود هو: أن الوحشية في الانتقام والعنف المفرط هما دليل واضح على بلوغ مرحلة اليأس التي تسبق عادة مرحلة الاستسلام أو الموت لدى الكائنات الحية.


    القاعدة الخامسة: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَمَا ثُقِفُوا):

    عندما يسيطر الرعب على النفوس تظهر السلبية القاتلة..
    يقول أحد كتاب معاريف:
    "إن أخطر ما في الأمر هو ذلك الإحساس العام بأنه لا أحد في البيت، وأن السفينة تهتز في بحر عاصف، وأنه لم تعد لدى قبطان السفينة أية أفكار أخرى لا في الميدان السياسي ولا في الميدان الاقتصادي ولا الاجتماعي".
    هناك قاعدة يدل عليها كتاب الله وواقع الأمم الطاغية قديماً وحديثاً وهي:
    " أن القوى الطاغية حين تصدمها قوة الحق ترفض الاعتراف بالضعف، لكن هذا الاعتراف يأتي ضمناً في إعلانها عن البدائل التي تلجأ إليها للخداع النفسي والهروب من الحقيقة ".


    القاعدة السادسة: (وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاء...):

    إن كل متابع للأزمة اليهودية يجد أن هذه الدولة تعيش أزمة وجود وليس أزمة ضعف أو قوة، فالخيارات في نفسها متناقضة، ولا يوجد حل حقيقي لا عند المطالبين بالانسحاب والتخلي عن المستوطنات كلية، ولا عند المطالبين بالاحتفاظ بها، والالتفاف على الفلسطينيين بمشروعات مثل الجدار الفاصل؛ لأن الانتفاضة طعنت في العمق.. في القلب ذاته، وتهدد الكيان في أصل وجوده .
    [انظر ملحق2]

    وهكذا نستخرج القاعدة التالية:-
    (عندما يعيد العدو -وهو معروف دائماً ببعده عن العدل والمنطق- النظر في عدالة القضية، ويبدأ في التفكير المنطقي، فإن ذلك لم يحدث نتيجة خوف الله أو يقظة ضمير.. بل نتيجة ضغوط الواقع وتأثير المقاومة!!).


    القاعدة السابعة: (وَقَطَّعْنَاهُ ْ فِي الأَرْضِ أُمَما):

    في كيان غريب ومحفوف بالأعداء، ودولة عنصرية لا هوية لها ولا دستور ولا حدود تكون علاقة الأمن الشخصي بالأمن القومي قوية إلى درجة عالية.
    يؤدي تناقص عدد اليهود بالهجرة خاصة -وبعوامل أخرى كالتكاثر السكاني لخصمهم- إلى أن يتقطّع الكيان في النهاية ويتناثر مثلما تتناثر الأشلاء في عملية تفجير قوية، وفي هذا إعادة للشتات الأول، الذي قال الله تعالى عنه: (و قَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَما)) [الأعراف:168] .
    [وفي اختلاف تأثير العمليات الجهادية بين إسرائيل وغيرها من الدول ؛ نجد الدول الأخرى] كيانات قائمة لا تتأثر بتأثر آحاد قليلة منها أما في إسرائيل فالفرد الواحد له أهميته، والأسرة الواحدة في المستوطنات لها أهمية استراتيجية؛ ولذلك فإن ما يجتاح الكيان اليهودي هو تهديد مباشر لوجود الدولة ذاته، وبداية زوالها، وهل هناك دليل أكبر من هجرة ربع سكانها تقريباً وهي أصلاً كيان استيطاني لا جذور له؟!!
    ولإيضاح ذلك نقول:
    إن ربع سكان الدولة العبرية تقريباً هم من العرب، والربع الثاني وهو الأغنى والأرقى تعليماً وخبرة قد هاجر، فلم يبق من اليهود إلا النصف المذعور والأفقر!!
    وهذا النصف إن بقي كله أو بعضه سيصبح أقلية في محيط من العداء المتلاطم والمتزايد يومياً، ولن يستطيع الصمود في حرب الاستنـزاف التي فرضتها عليه الانتفاضة المباركة.


    قاعدة الثامنة: (وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّه ُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفا:

    إن الأمة التي هي أكثر الخلق طمعاً وجشعاً وعبودية للمال لابد أن تتمزق وتنهار حين ترى صنمها من الذهب يحترق.
    قبل اشتعال الانتفاضة المباركة كانت الدولة اليهودية تعيش عصرها الذهبي، لا سيما في الاقتصاد، فقد أصبحت تطمع إلى الوصول إلى نادي العشر الدول الأولى في العالم من حيث مستوى دخل الفرد .
    فلما قامت الانتفاضة المباركة هبطت بالاقتصاد اليهودي إلى أسوأ حالاته منذ قيام الدولة، وذلك بإجماع الخبراء والمراقبين في إسرائيل والهيئات الدولية المختصة، ودخلت الدولة الصهيونية في دوامة لا قرار لها في كل المجالات، ومنها المجال السياسي الأعلى في الدولة .
    إن ركود الاقتصاد أو انهياره مشكلة خطيرة في أي بلد في العالم، لكنه بالنسبة للدولة اليهودية كارثة محققة، وقد عبر أحد المحللين عن هذه الحال قائلا: "بالنسبة لنا معشر اليهود الاقتصاد أهم من الأمن".

    وأخيرا بكلمة واحدة: لقد انهارت الأسطورة، أسطورة العجل الذهبي، وأحرقته الانتفاضة المباركة، وسوف تنسفه في اليم نسفاً بإذن الله، أما حلم الأرض التي تفيض لبناً وعسلاً فقد أفاق منه الصهاينة على أرض تفيض دماً وأشلاء!!


    واجبنا تجاه الانتفاضة:
    الآن وقد أخذت علامات النصر تلوح، وبدأ جيل التيه في الانقراض، وجيل الجهاد يترعرع .
    إن الله تعالى اختار إخواننا المرابطين على ثغر الجهاد في الأرض المقدسة ليكونوا أداة انتقامه من أعدى أعدائه، ومن هنا فإن أمل الأمة معقود - بعد توفيق الله وتأييده - على هذا الشعب الصابر المجاهد؛ ليكون النواة لاجتماع الأمة على ثغور الجهاد لإعلاء كلمة الله وتجديد الدين.
    إن تجربتهم متميزة وثرية، وجدير بالعمل الإسلامي التجديدي أن يفيد منها في كل مجال:
    1- في منهجية الإعداد والمقاومة.
    2- في منهجية التعامل مع العدو الداخلي (السلطة والأحزاب).
    3- في منهجية التفاعل مع كافة فئات المجتمع.
    4- في العلاقة مع الأنظمة العربية والعالم.
    كيف استطاعوا في عالم معقد يضج بالتناقضات، ومحيط متقلب الولاءات، وهم في بؤرة الأحداث العالمية يوميا - أن يشقوا طريقهم، ويجمعوا قلوب الأمة على هدف واحد .
    والواجب الآن يقتضي منهم ومن الأمة من ورائهم أموراً أهمها:
    1- أن تستمر الانتفاضة فلا تقف.
    2- أن تقوى فلا تضعف.
    3- أن تكون أكثر استقامة على الكتاب والسنة ومنهاج السلف.
    إن على الأمة الإسلامية أن تعرف للانتفاضة قدرها وفضلها في صرف طوفان العولمة عنها، وهو طوفان لم يكن ليبقي ولا يذر، فقبيل الانتفاضة كانت الحكومات قد شرعت في التنازل عن سيادتها في كثير من المجالات، ورجال الأعمال أصبحوا مهددين بأن تبتلعهم الحيتان الكبيرة. والمجتمعات عامة تتعرض لثورة ثقافية واجتماعية ماحقة تجعل الدعاة لا يدرون ما يفعلون.


    [يتبع : ملاحق إضافية من كلام الشيخ ]



    لمراسلتي :

    awan.ashad@hotmail.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: مبشرات النصر في غزة من كلام الشيخ سفر الحوالي في ( الانتفاضة والتتار الجدد)

    بارك الله فيك

    هناك نقطة وقفت عندها وهي قوله وفقه الل عن المجاهدين في فلسطين :"كيف استطاعوا في عالم معقد يضج بالتناقضات، ومحيط متقلب الولاءات، وهم في بؤرة الأحداث العالمية يوميا - أن يشقوا طريقهم، ويجمعوا قلوب الأمة على هدف واحد ".

    إخواننا في فلسطين وقفت الحكومات وجميع الدول ضدها في كل موقف لها

    ولم يجعلهم يتراجعون بل العجيب أن القوة تزداد

    ولذا على المسلمين علماء وحكام أن يعملموا ويصبروا فسيجدون ثمرة الجهود بإن الله

    إن تنصروا الله ينصركم

    نسأل الله لنا ولكم التوفيق

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    157

    افتراضي رد: مبشرات النصر في غزة من كلام الشيخ سفر الحوالي في ( الانتفاضة والتتار الجدد)

    بارك الله فيك ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: مبشرات النصر في غزة من كلام الشيخ سفر الحوالي في ( الانتفاضة والتتار الجدد)

    الأخ ضياء السالك
    أشكرك على تعليقك .
    ولاشك أن تجربة جديرة بالتأمل في جوانب عدة كما جاء في كلام الشيخ .

    نسأل الله لهم النصر .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: مبشرات النصر في غزة من كلام الشيخ سفر الحوالي في ( الانتفاضة والتتار الجدد)

    الأخ عبدالله آل السيف

    أشكرك على مرورك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: مبشرات النصر في غزة من كلام الشيخ سفر الحوالي في ( الانتفاضة والتتار الجدد)

    [ملحق 1]

    كيف حدث ذلك؟ حدث من خلال:-
    - تحويل التفوق النوعي له (بالقنابل والصواريخ المتطورة وغيرها) إلى قوة محايدة!!
    - وتهشيم بنية الردع العسكري.
    - وإحباط نظرية المجتمع الآمن، وإحلال مفهوم المجتمع المذعور محلّها.
    فقد انتهجت الانتفاضة أسلوب ضرب كل هدف في كل مكان بأي شيء ممكن، وهكذا فقدت الأسلحة التقليدية من وسائل الهجوم أو الردع قيمتها أو كادت، فالصاروخ المطور بمعونة أمريكية يمكنه تهديد عاصمة عربية، أو تدمير قاعدة عسكرية عربية، لكنه لا يستطيع التقاط استشهادي من مستوطنة أو حافلة!! والمفاعلات النووية تتحول من مركز القوة الأعظم إلى هدف مفضل للمهاجمين الاستشهاديين، وإلى مصدر خطر هائل على الدولة وهلم جرا.
    يعبر " يوري أفنيري" الذي كان عضواً في الكنيست عن هذا بمثال:
    "دخل ملاكمان الحلبة: واحد منهما بطل الوزن الثقيل، والآخر وزن الريشة، ويتوقع الجميع أن يقوم البطل بتسديد ضربة قاضية تقضي على غريمه الهزيل في الجولة الأولى.
    ولكن بأعجوبة تنتهي الجولة الأولى، والضربة القاضية لم تسدد بعد، ثم الجولة الثانية، ويستمر نفس الوضع، وبعد الجولتين الثالثة والرابعة لا يزال خفيف الريشة واقفاً، مما يعني أنه هو الرابح الحقيقي، لا بالضربة القاضية ولا بالنقط، وإنما لمجرد أنه لا يزال واقفاً ومستمراً في الصراع مع غريمه القوي".
    أما تدمير الدبابة الخرافية (مركفا) فدلالته أكبر من هذا، إنها علامة على أن العقل المؤمن أفاق، وأن في إمكانه أن يخترع ويصنع من المواد البدائية ما تحتاج الدول الكبرى إلى مصانع باهظة التكلفة لإنتاجه.
    ــــــــــ
    [ملحق2]
    يقول "روبن غال":
    "إن حدة الاختلاف في القرارات السياسية هي مجرد تعبير خارجي للتوتر والخوف والقلق الداخلي".
    في كتاب الله، بيّنه الله من حال اليهود أنفسهم، فإنهم لما أبلغهم نبي الله موسى عليه السلام -بأمر الله- أن يذبحوا بقرة كانوا يعلمون أنه جاءهم بالحق وأمرهم به، ولكنهم لم يقولوا: ((الآنَ جِئْتَ بِالْحَقّ)) [البقرة:71] إلا عندما ضاقت بهم الحيل عن الاستمرار في المماطلة.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •