إن الحمد لله نستعينه و نستغفره , و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا و أشهد أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له , القائل في كتابه العزيز :" وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ "(169) آل عمران و القائل : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (200)

و أشهد أن محمدا عبده و رسوله , خير من جاهد و قاتل حتى أتاه اليقين , و القائل في سننه : و اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف . (متفق عليه ) و القائل : جعل رزقي تحت ظل رمحي و جعل الذلة و الصغار على من خالف أمري (البخاري تعليقا و وصله أحمد و الطبراني ) و القائل : لا يكلم أحد في سبيل الله , و الله أعلم بمن يكلم في سبيله , إلا جاء يوم القيامة و جرحه يثعب –أي يجري – اللون لون دم و الريح ريح المسك .(متفق عليه )

أما بعد فإن أصدق الكلام كلام الله عز و جل ,و خير الهدي هدي محمد ـ صلى الله عليه و سلم ـ : أما بعد معشر الإخوان من المؤمنين و المسلمين , أظن أنه قد بلغكم و ترامى إلى مسامعكم , و شاهدت عيونكم , خبر هذه الداهية الدهياء , و المصيبه الصلعاء , و بحور الدماء , و تناثر الأشلاء , و نسف الطرق و البناء , و دك المساجد و أماكن الشفاء, كل ذلك رأيناه صباحا و مساء , من هؤلاء المجرمين اليهود الملاعين على إخواننا أهل غزة الصابرة , جبر الله مصابهم , و ربط عز و جل على قلوبهم , و شد سبحانه أزرهم , و سدد رميهم ,و تقبل شهداءهم , و داوى جرحاهم , و فك حصرهم ,و أمن خائفهم , و أطعم جائعهم , و كسى عاريهم , و وحد كلمتهم , و قوى عزمهم , و نصرهم على عدوهم , و حقن دماءهم , و صان أعراضهم , و خذل عدوهم , و جعل الدائرة على اليهود , و ألقى الرعب في قلوبهم اللهم آمين.

وهذه أيها الإخوة الأحباب إشارات سريعة , لما ظهر لي من جراح و أفراح في أحداث غزة فإليكم ما يلي :-

الجرح الأول :

هذا الإنقسام و التفرق و التشرذم بين صفوف الإخوة الفلسطينيين و هذا بشؤم الرايات الجاهلية المرفوعة , كالعلمانية , و القومية , و الوطنية ...إلخ . ولا شك أن هذه الرايات المناوئة للإسلام مما يزيد في ضعفهم , و يطمع فيهم أعداءهم , و يؤخر الظفر على أعدائهم , و هذا التفريق و الاختلاف أيضا موجود في مواقف الدول العربية و الإسلامية تجاه قضية فلسطين , و تجاه ما يجب عمله لأهل غزة خاصة , فمن يرى الحل السلمي و الدبلوماسي لا يطيق سماع من يرى أن القضية لن تحل إلا بالجهاد و قتال أعداء الله من اليهود و العكس بالعكس, و سيظل هذا الانقسام موجودا حتي نعود لهدي القرآن و السنة في تحقيق الأخوة الإيمانية امتثالا لقوله تعالى :-

{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) }الحجرات و قوله جل في علاه: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) } آل عمران

و قوله –صلى الله عليه و سلم –" المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا, و شبك النبي بين أصابعه" (متفق عليه ) و قوله "مثل المؤمنين في توادهم , و تراحمهم , و تعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى " (متفق عليه ) و قوله " المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه –أي لا يتركه للأعداء من غير نصره- , و من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته , و من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة , و من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة " (متفق عليه )

و الآيات في هذا المعنى الجليل و الأحاديث كثيرة لا يتسع المقام لذكرها



الجرح الثاني:

إن اليهود أهل مكر و حيلة و هذا مشهور عنهم قديما و حديثا , فقد قام عدد من المجرمين الصهاينة من ذوي المناصب بزيارة عدد من الدول العربية و الإسلامية كمصر و تركيا و غيرها قبل هذا الهجوم بيوم أو يومين , بل قامت وزيرة الخارجية الإسرائيلية ليفني بتوجيه التهديدات الصريحة من أرض الكنانة –جبر الله مصابها –إلى حماس و أهل غزة , وهذا مما فتح الباب على مصراعيه لإلقاء التهم بالخيانة و العمالة , أو على الأقل بعدم المانع من المسؤلين في هذه الدول لهجوم الصهاينة على أهل غزة , ومن العجب أن تكون نتيجة استبيان للرأي أقامه موقع الجزيرة نت مفاده ,هل تعتقد أن الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة تمت بتواطئ عربي ، نعم أو لا:

المحزن أن النتيجة كانت :7, 93% قالوا نعم ؟!!

و هذا ما جرأ رئيس الكيان الصهيوني في اليوم الرابع للحرب بأن يقول أن بعض الدول العربية تحثني على مواصلة الحملة العسكرية على غزة , و أن تقول وزيرة الخارجية بأن الحملة العسكرية على حماس تصب في مصلحة الدول العربية حتى لا تظهر عندها منظمات كحماس , و لا سيما حينما تطلع على كلام الدكتور مصطفى الفقي لجريدة الشرق الأوسط 4-12-2008 قال : إن مصر لا يمكن أن تقبل بما وصفه "إمارة إسلامية " على حدودها مع غزة , معتبرا أن إضفاء الطابع الديني على القضية الفلسطينية يؤدي إلى تفتيتها ؟!!

و صدق المصطفى – صلى الله عليه و سلم –و هو يقول :"إذا لم تستح فاصنع ماشئت " فأنت قد رضيت يا دكتور طائعا أو كارها بجوار اليهود , فلماذا يضيق صدرك عم جوار حماس و أهل غزة , ولا أدري عن أي تفتيت يتحدث للقضية , فمنذ ستين سنة و أنتم تتداولون القضية الفلسطينية , بعيدا عن الطابع الديني الذي ذكرت –و هو يتحاشى ذكر الإسلام- فماذا فعلتم فيها!!, واستغل ذلك أمين ما يسمى بحزب الله فقام بالتحريض الواضح الصريح للشعب و الجيش في مصر بالخروج على حكامه , و أن يفتحوا المعابر بالقوة –إلخ , فلماذا لم يقم هذا الجبان بمناوشة إسرائيل من جنوب لبنان حتى يشغلها بفتح جبهة أخرى , أو على أضعف الإيمان يرسل بعض الأسلحة أو المساعدات و لو في طي الكتمان لأهل غزة , أو على التنزل بكف شر ميليشياته التي دربها في لبنان لتمارس دورها القذر في قتل أهل السنة في العراق , و طعنهم في ظهورهم , و شغلهم عم عدوهم , أم أن الكلام سهل , و إطلاق التصريحات العنترية الجوفاء لا يكلفه شيء ولا من ورائه من الملالي في إيران ؟!!



الجرح الثالث :

قامت مؤتمرات العرب و انتفضت و كما هو معتاد لم تأت بشيء اللهم إلا ان عجزوا عن الاتفاق فيما بينهم فحملوا خلافاتهم لتحل في مجلس الأمن و رجل الشارع كما وضح في وسائل الإعلام كان يعرف هذه النتيجة مسبقا حتى إن بعضهم قال لأحد المذيعين أتحب أن أقول لك ما سيقررونه قبل أن ينتهوا ؟ و قد ترأس الوفد العربي إلى مجلس الأمن الرئيس الفلسطيني , وهكذا تنقضي الأيام في سفر و رحلات و مقابلات و مباحثات , وهب أن مجلس الأمن قد أصدر قرارا بوقف الحرب فسيظل حبرا على ورق حتى تنتهي إسرائيل من تحقيق أهدافها من إيقاع أكبر عدد من الشهداء و الجرحى و تدمير كل ما تطاله أسلحتها , و حينئذ سنقول بأننا قد انتصرنا , و انتزعنا هذا القرار بفضل هذه التحركات و المباحثات؟!!



الجرح الرابع :

حصرت كثير من الدول العربية و الإسلامية العون الذي يمكن أن يقدم لإخواننا في غزة فيما يسمى " المساعدات الإنسانية "فأقول إن الدول حتى غير المسلمة لا تمانع في هذا , بل إنها يمكن أن تكون أكثر عطاءا , و أسرع إرسالا منا في هذا السبيل و لعلكم سمعتم بقارب الكرامة الذي أبعدته الزوارق اليهودية إلى لبنان و من المضحك المبكي في آن واحد أن هذه المساعدات لم يتيسر دخولها في أحيان كثيرة , حتى إن دولة قطر اتفقت مع المسؤلين في دولة اليهود على أن ترسل المساعدات عن طريق مطار بن جوريون في تل أبيب ثم تحمل برا بعد ذلك إلى أهل غزة؟!!

كأننا نقول لأهل غزة على لسان اليهود : كلوا و اشربوا و تداووا حتى يحين الوقت المناسب لقتلكم , و هدم البيوت على رؤوسكم.



الجرح الخامس:

أراد بعض أهل الضفة الغربية و منهم خبراء عسكريون مسلمون الذهاب إلى أهل غزة لنصرتهم و تقديم العون لهم , فمنعتهم السلطة في الضفة الغربية و هذا من أعجب العجب و الله , فإذا كنتم تمنعون أهل فلسطين من مساعدة إخوانهم , فلماذا تطلبون العون من خارج فلسطين؟ و حتى الأسرى لمنظمة حماس لم تفرجوا عنهم , فحينئذ يكون من الواضح أنكم تسعون للقضاء على حماس للانفراد بالحكم و السلطة , و أي خير تأملون بعد هذا القتل و الهدم . يا عباد الله أفيقوا من سكرتكم رحمكم الله .



الجرح السادس :

وصل عدد الشهداء إلى أربعين و أربعمائة و العدد يزداد كل ساعة و كل يوم , و عدد الجرحى إلى ثلاثمئة و ألفين و العدد يزداد أيضا و منهم النساء و الأطفال الشيء الكثير , و أن اليهود يستهدفون الآن القياديين البارزين في حماس و من آخرهم استشهادا الدكتور نزار ريان أستاذ علم الحديث , فقد قتل في منزله و معه زوجاته الأربع و أولاده التسعة حينما ألقيت قنابل و صواريخ تحمل آلاف الأطنان على منزله فماتوا جميعا نسأل الله أن يتقبلهم قي الشهداء و أن يرحمهم .



الجرح السابع :

أقدم اليهود الجبناء على استهداف المساجد فدكوا أكثرها بالصواريخ , و لم تسلم منهم حتى المستشفيات , و سيارات الإسعاف , و من يقومون بداواة الجرحى من الأطباء و الممرضين .



الجرح الثامن :

المعيشة الصعبة التي يعيشها أهل غزة فلا كهرباء , و لا مياه , و نقص حاد في السلع الغذائية , و نقص شديد في الأدوية و الأجهزة الطبية , و هذا مع البرد الشديد , و الترقب من القصف الصاروخي كل وقت من ليل أو نهار . فحسبنا الله و نعم الوكيل
الأفراح

و يعجب القارئ من هذا العنوان و يقول أي فرح يكون في هذه الدواهي و المصائب . فأقول : إن رحمة الله على عباده إذا تشتد الكراب و ازدادت المحن أن يرسل لطفا من عنده , و يبشر عباده , ليثبت أهل البلاد و يحتسبوا , و اعتبر أيها الحبيب بما كان يوم بدر , و الأحزاب و حنين و غيرها من الوقائع العظام .



الفرح الأول :

عودة هذه الروح المفقودة من زمن بعيد إلى جماهير المسلمين فيما يلم بإخوانهم في غزة و غيرها , روح الأخوة الإيمانية , وهذه العواطف الملتهبة التي رأيناها , وهذا الغضب العارم المؤذن بتغير الأمور , و أقول فإنه و إن لم يبن عمل مثمر حتى الآن على هذه العواطف و إنما أغلبها في صورة مظاهرات و لقاءات و نحوها , لكنه يمكن أن تؤثر إذا أحسن أهل العلم و الدعوة توجيه هذا الجماهير إلى عمل فاعل بدلا من هذه المظاهرات و التي لا نحصل منها خيرا في الجملة و الغالب على ما فيها من حرج شرعي عند كثير من أهل العلم , لكن نقول هذا التطور الجارف من الناس بأنه لا بد عمل شيء لوقف الحرب يمكن استثمار ذلك بالتبرع بالدماء , و جمع الأموال , و غير ذلك مما يحتاجه أهل غزة , ومن يدري فلعله يأتي اليوم الذي يكون من السهل على أهل الإسلام إذا غزيت بلد مسلم أن يذهبوا إليها و يجاهدوا مع أهلها بأنفسهم , و هذا و الله من أعظم البشريات في هذه المحنة بعد أن تسكعت الأمة مشرقا و مغربا طوال القرن الماضي في استيراد هذه الأفكار الجاهلية التي مزقت قلوب الأمة , و نافرت بين دولها و أفرادها , و لم يسلم منها إلا من سلمه الله تعالى , و يمكن مراجعة هذه الرسالة اللطيفة للعلامة ابن باز رحمه الله " نقد القومية العربية " ففيها خير كثير , و كذلك مراجعة بحث " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم "في أضواء البيان , و كذلك رسالة " الإسلام و الحضارة الغربية " للدكتور محمد محمد حسين رحمه الله , و لكن هذا يحتاج من هذه الجماهير أن تراجع كل شيء في حياتها و أن تصحح عقيدتها , و عبادتها , و معاملاتها , و أخلاقها , و تصوراتها , و أفكارها على منهاج الكتاب و السنة بهدي الصحابة و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .



الفرح الثاني:

وضوح قضية أهل غزة عندهم و قد ظهر من كثير منهم أنهم مستهدفون لأنهم مسلمون , و هذه الصور التي نقلت في وسائل الإعلام عمن يجودون بأنفسهم و هم يرفعون إصبع السبابة و يجأرون بكلمة التوحيد واضحة بحمد الله , و لا أنسى مشهد هذه البنت الصغيرة التي لم يتجاوز عمرها عشر سنوات , و هي تقول لأخواها و قد سمعت صوت القصف الصاروخي : ارفعوا السبابة و تشهدوا تشهدوا حتى تموتوا على ذلك؟!!

فالحمد لله و نرضى بقضاء الله, و من مات في سبيل دينه , و ختم له بالتوحيد فلا يضره بعد ذلك شيء إن شاء الله !!



الفرح الثالث :

هذا الصبر العجيب الذي رأيناه من أهل غزة من الرجال الشيب و من النساء العجائز , و من الأمهات المكلومات في أزواجهن و أبنائهن , و هذا الإصرار على الصمود , وعدم الهزيمة , و هذه أم الدكتور نزار تقول : مات أولادي و تركوا لي بندقية سأحملها و أدافع بها و أقتل بها اليهود إذا أتوا إلينا , و الصبر مفتاح النصر إن شاء الله !!



الفرح الرابع:

هذه الصواريخ التي يطلقها أهل غزة على عدوهم و أصبحت تصل إلى مدى ستين كيلو مترا مما لم يكن في حسبان اليهود , و وصلت هذه الصواريخ إلى مدن مثل عسقلان , و بئر السبع , و النقب , وغيرها من المدن التي يحتلها اليهود , فأثارت فيهم الرعب بفضل الله , و اختبأ كثير منهم في الملاجئ و رؤي مسئول يهودي ينام كالفأر المذعور تحت سيارته خوفا من قصف الصواريخ ," و ما يعلم جنود ربك إلا هو " فبرغم أن هذه الصواريخ ليست بالمتطورة , لكن اليهود أجبن الخلق و بهم من الرعب ما يفوق مئات المرات ما عند أطفال غزة فكيف برجالها؟!! فالحمد لله !!



الفرح الخامس :

إن رفع راية الجهاد و مقاومة اليهود إيذان بقرب تحقق النبوءة النبوية و هي " لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيختبئ اليهودي وراء الحجر و الشجر فيقول الحجر و الشجر يا مسلم يا عبد الله تعال فورائي يهودي فاقتله..."



الفرح السادس :

نبشر أهل غزة أن اليهود رغم كفرهم و جبنهم عن المواجهة فإن معهم من أسباب السقوط و الهزيمة ما هو كاف بأهون و أيسر الأسباب فمن ذلك:-

1-أنهم أهل مكر و قد قال تعالى " ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله"

2-أنهم أهل غدر و قد قال تعالى "فمن نكث فإنما ينكث على نفسه"

3- أنهم أهل بغي و قد قال تعالى "يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم "

4- أنهم أهل ظلم و قد قال تعالى " و من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا " و قوله تعالى:" و كذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى و هي ظالمة إن أخذه أليم شديد" و قوله تعالى"و من يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا